Site icon Lebanese Forces Official Website

شو عملوا “القوات”؟

 

هناك من قال “وحدَه الذي لا يعمل، هو الذي لا يُخطئ، ولا يُلام… فشو عملوا القوات؟”، وفي هذا القول إقرار في القسم الأول منه بانه أخطأ ويخطئ، وفي القسم الثاني تحامل مقصود على “القوات اللبنانية” التي عملت الكثير في الوزارات التي تسلمتها، والجردة في إنجازاتها آتية على الطريق مع قرب انتهاء ولاية الحكومة الحالية مع الانتخابات النيابية في 6 أيار المقبل.

وأما العمل الأهم الذي حققته “القوات اللبنانية” فهو انها شكلت العلامة الفارقة في حكومة العهد الأولى، وذلك باعتراف الحلفاء والخصوم، فالجميع يتحدث عن أداء “القوات” الحكومي، وهذا الأداء الذي شكل العلامة الفارقة يرتكز على عامل أساس وهو التمسك بالدستور والقوانين المرعية والشفافية.

فـ”القوات” لا تدعي اختراع البارود، ولم تتعود الكلام عن بطولات وملاحم من أجل تلميع صورتها لدى الرأي العام، لأنها حزب آلاف الشهداء الذين سطروا في استشهادهم البطولات والملاحم دفاعا عن لبنان ودوره وهويته، ولأنها حزب المعوقين والمناضلين والقائد الذي فضّل الاعتقال على الاستسلام او مغادرة البلد، وبالتالي لا تبحث عن مجد ضائع، فتاريخها يشكل علامة فارقة لكل من يحمل قضية بصدق والتزام ونقاوة وطهارة.

فكل ما تفعله “القوات” في الحكومة هو ترجمة لثقافتها وتجربتها ورؤيتها، وهي لا تبحث عن خصومات ولا عداوات، كما انها ليست بحاجة لتسجيل انتصارات وهمية على الناس كما يفعل غيرها، بل جل ما تريده تسجيل انتصارات حقيقية للناس، فهي انوجدت اساسا دفاعا عن البلد والمجتمع والناس، ومن يقدم الشهداء دفاعا عن الدولة، لن يتساهل في كل ما يُضعف قدرة الدولة ودورها.

وجل ما تريده “القوات” هو إعلاء ممارسة جديدة للشأن العام تستظل الدستور والقوانين المرعية، وكما كانت في الحرب السد المنيع أمام كل من يعمل على تغيير هوية لبنان ودوره، كذلك في السلم تتمسك بالممارسة المؤسساتية في مواجهة منطق التراضي واستسهال المال العام، مال الناس.

والمعادلة بالنسبة لـ”القوات اللبنانية” واضحة تماما، فهي في حلف مع كل من هو مع منطق الدولة، وفي خصومة مع كل من هو ضد هذا المنطق، ومن يعتقد انها ستتخلى عن خطها وتاريخا ودورها بفعل هجوم من هنا او انتقاد من هناك، فهو مخطئ تماما لأن الزنزانة لم تبدِّل قيد انملة بقناعاتها، بل زادتها رسوخا وصلابة ان لا حلّ في لبنان سياديا سوى ببسط الدولة نفوذها على كامل الأراضي اللبنانية، ولا حل إصلاحيا إلا بتطبيق القوانين المرعية.

 

Exit mobile version