
استقبل رئيس الجمهورية ميشال عون وزير الاعلام ملحم الرياشي، الذي أشار بعد اللقاء إلى انه عايد رئيس الجمهورية لمناسبة عيد الفصح “نظرًا للعلاقة الشخصية العميقة القائمة بينهما.
وأعلن الرياشي أنه تطرق وعون الى الاوضاع العامة في البلاد ومرحلة ما بعد الانتخابات النيابية، والى العلاقة بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر”، ناقًلا إلى عون شكر رئيس “القوات” سمير جعجع، على موافقة عون على إدراج بند مشروع الصرف الصحي لوادي قاديشا خلال جلسة مجلس الوزراء الأربعاء، ومن ثم اقرار هذا البند.
من جهة أخرى، أبلغ عون، المنسقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان برنيل دالر كارديل ان لبنان حريص على تعزيز الامن والاستقرار على الحدود الجنوبية، لأنه بلد يؤمن بالسلام وينبذ الحروب، إلا انه لا يمكن القبول بالتهديدات التي يطلقها المسؤولون الاسرائيليون من حين لآخر لانها هي ايضا عمل حربي”.
وشكر عون كارديل على الجهود التي بذلتها والامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش خلال مؤتمر “روما 2″، مؤكدا “حرص لبنان على استمرار هذا التعاون، لا سيما خلال مؤتمر “بروكسل” الذي سيتطرق الى قضية النازحين السوريين الذين يدعو لبنان الى تأمين عودة تدريجية لهم الى المناطق الامنة في سوريا، لا سيما وان تداعيات هذا النزوح على الاقتصاد اللبناني بلغت حدا كبيرا لم يعد في قدرة لبنان تحمله”.
كارديل
وكانت كارديل اطلعت عون على “مداولات مؤتمر “روما 2” والتحضيرات التي تجريها الامم المتحدة لمؤتمر “سيدر” في باريس الجمعة، ووضعته في صورة “اللقاءات التي عقدتها في الامم المتحدة لاطلاع أمينها العام وكبار معاونيه على تطور الاوضاع في لبنان”.
واعتبرت أن “المواقف التي صدرت عن عون قبيل انعقاد مؤتمر “روما 2″، لا سيما في ما خص مسألة الاستراتيجية الوطنية الدفاعية، ساهمت في انجاح المؤتمر، اضافة الى اوراق العمل اللبنانية الجيدة والواضحة التي قدمت الى المؤتمرين”.
واكدت استمرار دعم الامم المتحدة للبنان في كل المجالات، والعمل مع الحكومة اللبنانية لتحقيق الاهداف التي تسعى اليها”.
الملتقى البلدي الاول بين لبنان والكويت
من جهة اخرى، اكد عون “متانة العلاقات اللبنانية – الكويتية وما يجمع بين البلدين الشقيقين من أواصر الاخوة والصداقة والتعاون، مقدرًا “الدور الذي يلعبه دائما امير دولة الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح في دعم لبنان وقضاياه المحقة”.
كلام عون جاء خلال استقباله وزير الدولة لشؤون مجلس الامة الكويتي المهندس عادل مساعد الخرافي، الذي زار قصر بعبدا على رأس وفد من “الملتقى البلدي الاول بين البلديات من لبنان والكويت” الذي ينعقد في بيروت، للبحث في دور البلديات في مجال سلامة الامن الغذائي.
ورافق الوزير الخرافي القائم بالاعمال الكويتي عبد الله شاهين، المدير العام للمعهد العربي للتخطيط في الكويت الدكتور بدر مال الله عثمان، وزير التخطيط المصري السابق اشرف العربي ورئيس الملتقى في لبنان الدكتور برهان الخطيب وعدد من المشاركين في المؤتمر ومعاوني الوزير الكويتي.
الخرافي
في مستهل اللقاء، نقل الوزير الخرافي للرئيس عون “تحيات امير الكويت والقيادة الكويتية”، معربا عن سعادته لوجوده “في لبنان والمشاركة في الملتقى البلدي”، مركزا على “ما يربط بين البلدين من علاقات اخوة وتعاون، وما يكنه الشعب الكويتي من عاطفة تجاه لبنان”.
وعرض الخرافي للمشاركة الكويتية في الملتقى البلدي، واهمية التعاون بين بلديات الكويت والبلديات اللبنانية، لا سيما في مجال سلامة الامن الغذائي.
وشرح اعضاء الوفد للرئيس عون الغاية من انعقاد الملتقى الاول في بيروت، على ان ينعقد الملتقى الثاني في الكويت العام المقبل.
عون
ورحب عون بالوزير الخرافي والوفد المرافق، وحمله تحياته الى امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح، واصفًا العلاقات اللبنانية – الكويتية بـ”الاخوية المتينة والمتجذرة، اضافة الى ان للامير موقعا خاصا في قلوب جميع اللبنانيين، وهو كان سندا للبنان وشقيقا داعمًا له في المحافل الاقليمية والدولية”.
واستذكر الرئيس عون “المحادثات الناجحة التي اجراها مع امير الكويت خلال زيارته الرسمية الاخيرة والدعم الذي لقيه لتعزيز الامن والاستقرار والوضع الاقتصادي في لبنان”.
واذ نوه عون بما يجمع بين الشعبين اللبناني والكويتي من اخوة، اكد ان اللبنانيين “سيسعدون بالترحيب باشقائهم الكويتيين لتمضية فصل الصيف في الربوع اللبنانية، لا سيما وان الاستقرار الذي ينعم به لبنان له تأثيره المباشر على الحركة السياحية، اضافة الى انه عامل اساسي لتشجيع الاستثمار”.
وكانت لعون لقاءات وزارية، عرض فيها الاوضاع العامة في البلاد وعمل الحكومة. وفي هذا الاطار، استقبل عون وزير الدولة لشؤون مجلس النواب علي قانصوه.