
رهيبة هي فترة الإنتخابات، لا بل الرهيب هو ذلك الإحساس الذي يتحرك ويعود ليشعل إنتماء الإنسان لذاته، لبيئته… رهيب يا جماعة ذلك الإنضمام العنفواني العفوي الطبيعي والحياتي الى قضية بقيت لأنها موجودة هناك، في أعماق شعب بأثره.
صور منتشرة على كل الأراضي اللبنانية، لمرشح من هنا ولائحة من هناك، بينها ذلك اللون الأحمر الباهي كما لو أنه يعبر عن الدم في عروق شريحة بشرية بأمها وأبيها. يناديك عبر مسافات، والكرامة تشع منه مشبعة بفخر الإنتماء الى حزب “القوات اللبنانية”.
كيف لا؟، وحزبنا يمسك مظلة وطنية عابرة للطوائف والمناطق. كيف لا، و”القوات” تغدو الوحيدة غير المجبرة على تقديم برامج إنتخابية إذ أن سلوك نوابها ووزرائها مشروع بحد ذاته؟ وعلى الرغم من ذلك قدمت برنامجًا انتخابيًا لوطن نموذجي. كيف لا يا رفاق، والعالم بأثره يشهد لشجاعة مواقفنا، والتمسك غير القابل على المساومة بقضيتنا؟، كيف لا، ونحن الذين متى حاربنا نحارب بشرف، ومتى هادنا نهادن بأخلاقياتنا ومبادئنا. إستحقاق جديد يلوح في أفق حزبنا، ونحن للإستحقاقات خلقنا.
“القوات” هي مسيرة نضالية عمدت بالظلم والدم، واليوم هي أمام مفترق طرق جديد، وعليها ان تكون مرة جديدة صوتًا واحدًا للحق والحقيقة، وعلى المنتسبين اليها ومناصريها وضع أصواتهم عهدة لمشروعها الوطني وتخطي كل “التخبطات” الصغيرة لأجل لبنان الكرامة، ولا بد ان يؤمن مناضلو “القوات” لحزبهم إمكان ان يبقى العين الساهرة المانعة لسمسراتهم وصفقاتهم وإتفاقاتهم على حساب جيوبنا ومستقبل أولادنا.
“القوات” تخوض الإنتخابات من دون مشروع إنتخابي، فمشروعها أهدافنا، طموحاتنا. مشروعها لبنان القاطن داخل اللبنانيين بإختلاف طبقاتهم وطائفتهم ومذاهبهم، والدليل القاطع على ذلك الإجماع الوطني الذي تحظى به “القوات” اليوم.
رفاقي، رفيقاتي، لا تستهونوا بأصواتكم، لا تسمحوا لقربة عائلية، أو خدمة آنية أن تسلب من صوتكم كرامته. رفاقي، بكل قساوة أقولها، لا تبيعوا مبادءكم لأجل حفنة مال بالية، رفاقي إنسوا الشخص المنتخب وتذكروا المشروع الوطني، فهذا الشخص مهما كانت مشكلتكم معه هو حكمًا جزء من مشروعنا. رفاقي، لا بل أهلي وأنا إتخذت من “القوات” عائلةً لي، اثق بخياراتكم، أثق ان 7 آيار يوم النصر في لبنان… لبناننا.
