المادة المظلمة تتفاعل مع نفسها !

لا يزال علماء الفلك يعتبرون أنّ المادة المظلمة هي الجسيمات الأكثر خجلاً في الفيزياء؛ إذ لا معلومات كثيرة حولها. أظهرت عمليات الرصد الجديدة للفضاء أن المادة المظلمة في مجموعة المجرات العنقودية Abell 3827 تتجاهل جميع أنواع المواد الأخرى، حتى أنها تتجاهل نفسها، كما أفاد علماء الفلك في 6 نيسان 2018 خلال “الأسبوع الأوروبي لعلم الفلك والفضاء” في ليفربول – إنجلترا.

ينفي البحث الجديد إكتشافه سابقاً أن النجوم قد انفصلت عن المادة المظلمة في Abell 3827، وهي مجموعة تضم أربعة مجرات متصادمة على بعد 1.3 مليار سنة ضوئية من الأرض.

اقترح عالم الفضاء والمتخصص بعلم الكونيات ريتشارد ماسي وزملاؤه أن المادة المظلمة قد تباطأت خلف مجرتها لأنها كانت تتفاعل مع مجموعة أخرى من المادة المظلمة، وهو أمر لا يفترض أن تفعله وفقاً للنظرية المعيارية. المادة المظلمة، التي تشكل الجزء الأكبر من كتلة الكون، معروفة فقط بالتفاعل مع المادة العادية والواضحة عن طريق الجاذبية.

لكن المزيد من المراقبات الحديثة التي تم إجراؤها مع Atacama Large Millimeter Array في تشيلي تُظهر أن المادة المظلمة كانت تتفاعل في الواقع مع مادة مظلمة أخرى.

يقول ماسي: “في عملية الرصد التي قمنا بها لفترة طويلة تبيّن لنا أن المادة المظلمة كانت تختبئ في المكان الذي يجب أن تكون فيه “.

من الممكن أن تكشف مجموعات أخرى من المجرات عن سحب غامضة من المادة المظلمة، كما لفت ماسي. وقد صمم فريقه منظاراً يحمله البالون يدعى SuperBIT، يأملون استخدامه لفحص مئات من المجرات العنقودية ليستطيعوا فهم سوء التصرف لدى المادة المظلمة.

يؤكّد ماسي: “نحن نحاول أن نخطو خطوة إلى الأمام لمعرفة المزيد عن تفاعل المادة المظلمة، لكن نجد أنفسنا نعود إلى البداية. ما نعرفه للآن هو القليل لكن نؤكّد ان دراساتنا مستمرّة للحصول على المزيد من المعلومات عن تصادم المجرات بالمادة المظلمة، وعن تفاعل الأخيرة مع مكوّنات الفضاء”.

فهل يساعدهم المنظار على رصد معلومات جديدة عن المادة المظلمة؟

كريستين الصليبي

خبر عاجل