إسقاط متبادل لمشاريع القرارات الأميركية والروسية بشأن سوريا في مجلس الأمن

استخدمت روسيا حق النقض “الفيتو” في مجلس الأمن ، ضد مشروع القرار الأميركي الذي كان سيفضي إلى إجراء تحقيق جديد لتحديد المسؤول عن هجمات بأسلحة كيماوية في سوريا .

وأيدت 12 دولة من بين أعضاء المجلس الـ15 مشروع القرار، بينما انضمت بوليفيا إلى روسيا في رفضه، وامتنعت الصين عن التصويت.

ولكي يصدر قرار في مجلس الأمن ، فإنه يحتاج لتأييد 9 أصوات مع عدم استخدام أي من الدول الدائمة العضوية، وهي روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة لحق النقض.

وكان مشروع القرار يدعو إلى إنشاء “آلية تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة”، على أن تعمل لمدة سنة للتحقيق في استخدام السلاح الكيمياوي في سوريا.

وهذا الفيتو هو الثاني عشر الذي تستخدمه روسيا حليفة رئيس النظام السوري بشار الأسد في مجلس الأمن ، بشأن الملف السوري منذ بدء النزاع الدامي عام 2011.

وقالت سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي أمام المجلس قبل التصويت، “هذا القرار هو الحد الأدنى الذي يتعين على المجلس القيام به للرد على الهجوم” في إشارة إلى تقارير عن هجوم بالغاز السام في دوما بسوريا.

وأضافت: إنه يوم حزين لاستخدام روسيا “الفيتو”، وهي تعرقل أي تحرك في مجلس الأمن بشأن سوريا ، واختارت أن تحمي شخصية بشعة هناك.

كما صوّت مجلس الأمن الدولي بأكثرية 7 أصوات مقابل 6 وامتناع اثنين عن التصويت، ضد مشروع قرار تقدمت به روسيا ويقضي بتشكيل آلية للتحقيق في الأسلحة الكيميائية في سوريا.

ولم يحز مشروع القرار الروسي إلا على 6 أصوات في حين انه كان بحاجة لـ9 أصوات على الاقل لتمريره. والنص الروسي الذي سقط في التصويت يمنح مجلس الامن القرار النهائي في اعتماد او رفض نتائج التحقيقات التي تخلص اليها آلية التحقيق. ورفضت الدول الغربية هذا النص خصوصا لانه يحرم في نظرها آلية التحقيق من الإستقلالية اللازمة للقيام بعملها.

إلا أن روسيا عادت وتقدمت بمشروع قرار ثان إلى مجلس الأمن ، لكنه سقط أيضا بالفيتو الأميركي والبريطاني ، في حين أعلن مندوب السويد أن مشروع النص الروسي الثاني لم يكن واضحا حول المسؤوليات والمساءلة.

وأكدت مندوبة الولايات المتحدة أن روسيا لا ترغب في التوصل لأي حل بشأن استخدام السلاح الكيماوي في سوريا ، وتصرفاتها تقوض عمل فريق لجنة تقصي الحقائق ولا يمكن لنا الوثوق بتعاون النظام السوري مع بعثة التحقيق الدولية، فيما شدد مندوب الكويت لدى المجلس على أن بلاده تريد آلية تحقيق مستقلة ومهنية تحدد المسؤولين عن استخدام الكيماوي في سوريا .

المندوب الروسي لدى مجلس الأمن فاسيلي نيبينزيا إستغرب سبب الإعتراض على مشروع القرار الروسي ، وقال: نؤيد ارسال لجنة دولية لتقصي الحقائق إلى سوريا ، وسنؤمن وصولها، وسنقدم المساعدة لها كي تؤدي عملها بشكل فعال.

أما المندوب الفرنسي  لدى مجلس الأمن فرنسوا ديلاتر ، فأكد من جهته أن “فرنسا ستبذل كل ما هو ممكن لتجنب الإفلات من العقاب”، مضيفا “ان نظام دمشق لم يتخل ابدا عن استخدام الأسلحة الكيميائية ضد شعبه، وفرنسا لن توافق على اي آلية شكلية او منقوصة، واستقلاليتها غير مضمونة”.

وتبحث الولايات المتحدة وقوى غربية أخرى القيام بعمل عسكري، ردا على الهجوم الذي أسفر عن مقتل العشرات، بينهم أطفال ونساء، وإصابة أكثر من ألف آخرين.

بدوره، أعلن وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون ، أن روسيا تحتجز الشعب السوري رهينة بإحجامها عن تأييد قرار لمجلس الأمن ، كان سيفضي إلى إجراء تحقيق جديد لتحديد المسؤول عن هجمات بأسلحة كيماوية في سوريا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية, وكالات

خبر عاجل