https://www.facebook.com/lebanese.forces.official.page/videos/10156504754210312/
الأولوية القصوى في هذه المرحلة تكمن في حماية لبنان. الخشية الوحيدة هي في إقدام “حزب الله” على فتح الجبهة اللبنانية ردا على استهداف مواقع للنظام السوري بطلب إيراني، لأن الاستهداف بات مسألة حتمية، فيما الأنظار تتركز على حجم الضربة في حال ستكون موسعة أم محدودة، كما الأنظار أيضا على رد فعل كل من موسكو وطهران.
وعلى رغم استبعاد اي رد فعل عسكري روسي وإيراني، وحصر ردودهما كالعادة بالجانب السياسي التهديدي على قاعدة احتفاظهما بالرد في الوقت المناسب، فإن المصلحة الوطنية العليا تستدعي من الحكومة ان تجدد التمسك بسياسة النأي بالنفس من خلال تحييد لبنان عن الصراع الدولي والإقليمي فوق سوريا.
من حق كل فريق سياسي ان يكون مع الضربة او ضدها، مع النظام السوري أو ضده، ولكن من دون ان ينعكس ذلك على الاستقرار السياسي، فيما يجب إبعاد النار السورية عن لبنان، كما إبعاد والابتعاد عن صراعات المحاور، والالتزام بسياسة النأي بالنفس التزاما تاما وحرفيا، وعدم تحويل لبنان إلى صندوق بريد وساحة لهذه الدولة او تلك.
إن اي محاولة لتوريط لبنان هذه المرة سيدفع أصحابها الثمن غاليا، لأن الشعب اللبناني لن يسامح كل من يفرّط بأمنه وحياته واقتصاده وازدهاره ولقمة عيشه، فحذاري اللعب بالنار تحت عناوين قومجية وشعارات خشبية وخطابات فارغة وكلام مستهلك وأدبيات ممجوجة.
الرأي العام اللبناني لن يرحم كل من تسول له نفسه هز الاستقرار تحت اي ذريعة من الذرائع، وقد شاءت الصدف ان تتزامن الحملة الغربية على النظام السوري ردا على قتله الناس بالسلاح الكيماوي مع ذكرى اندلاع الحرب اللبنانية، ومن يعتقد ان ما زال بإمكانه استجلاب الحروب مخطئ تماما، لأن الشعب اللبناني هذه المرة لن يسمح ولن يسامح.