
العيون مسمرّةٌ بذهول، الحواس مشدودةٌ تملؤها الدّهشة، نبضة القلب تتسارع في كلّ مرّة يعلو فيها التصفيق وكأنها تنادي “صار بدّا”…
هكذا بدا المشهد في المؤتمر الأول لبلديّة بشرّي الذي حاكى بتقنيّاته المؤتمرات العالميّة… مؤتمرٌ نقل كل من شارك فيه إلى عالم من الخيال، إلى حلم لا يتحقق سوى بإرادة وعزم من صلابة أرز الرّب.
استثمار مستقبل تلك البقعة “الّتي سُطّر تاريخها بأمجاد أبطالها ودماء شهدائها”، وعد به رئيس البلديّة رافعًا السّتارة على جلسات خمس كشفت عن انجازات المجلس البلديّ وعن مشاريع بدأت برسم بشرّي فردوسًا على أرض القدّيسين وربطتها بالنجوم عبر منظار فلكيّ يوضع للمرّة الأولى على القمة الأعلى في الشّرق الأوسط.
وفي شوارع المستقبل جال الحضور، متنقّلًا بين “المدينة الحلم” ليصل إلى “مدينة ذّكيّة” تُحاكي بتطوّرها البلدة النموذجية؛ وعلى أرصفته استراح المزارع متأمّلًا اشراقة فجر جديد يفيه ثمرة جهوده، تجسّدت بعرابة للتفاح هي الأولى من نوعها في العالم.
خلال ساعتين ونصف السّاعة سافر الحاضرون إلى مدينة شكّل الإنسان ركنها الأساس، مدينة متّن مجلسها البلديّ الجسور بين شبابها وشيبها ليؤكّد من جديد أنّ بشرّي هي بالفعل “نموذج الجمهوريّة القويّة”.