افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 11 نيسان 2018

افتتاحية صحيفة النهار
صعوبات تجعل “رشوة” قانون العفو تتعثّر

على رغم ارتفاع قرقعة طبول الحرب من جديد بتوقع ضربة أميركية لأهداف محددة في سوريا وتخوف من تأثيرها على لبنان وتحديداً على الاستحقاق الانتخابي فيه، فإن قطار الانتخابات الذي استعاد انطلاقته بعد انتهاء مؤتمر “سيدر” الذي جذب الأنظار والاهتمامات في الأيام الأخيرة، لا يجد عثرات تعوقه حتى اليوم، ولا يتوقع مراقبون ان تؤثر فيه أي ضربة لسوريا ما لم تتحول مواجهة اقليمية وهو أمر يرونه مستبعداً.

 

وأمس ظلت الانظار مشدودة الى باريس التي شهدت لقاءين متتاليين لرئيس الوزراء سعد الحريري مع ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان. وقد نشر الحريري صورتين له مع بن سلمان، في الأولى كان ثالثهما العاهل المغربي الملك محمد السادس، وفي الثانية الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، مرفقتين بعبارة “لا تعليق”. وسيطّل الحريري ظهر اليوم في مؤتمر صحافي يعقده في السرايا يشرح فيه نتائج مؤتمر “سيدر”.

 

والى التحضيرات الداخلية، ومحاولات تحصين الاستحقاق الانتخابي، دخل الاتحاد الأوروبي على خط الانتخابات بنشر بعثته 24 مراقباً إنطلقوا أمس من بيروت، للتوزع على 12 موقعاً في مختلف المناطق اللبنانية، من أجل مراقبة الانتخابات النيابية في 6 ايار المقبل، و”الشروع في مهمة طويلة الامد لمراقبة العملية الانتخابية بدءاً من الاجراءات التحضيرية وصولاً الى اصدار النتائج وحتى انتهاء مهلة تقديم الطعون”.

 

وأفاد نائب رئيس البعثة خوسيه انطونيو دو غبريال “أن البعثة الطويلة الأمد ستعزز يوم الانتخاب بـ 36 مراقباً اضافياً في مهمة قصيرة الامد، 26 مراقباً منهم سيأتون الى لبنان بعد أن يكونوا راقبوا في 29 نيسان الجاري عملية الاقتراع في الدول الاوروبية، كون القانون الجديد سمح للمقيمين في الخارج بالاقتراع في البعثات الديبلوماسية اللبنانية، وسينضم اليهم يوم الانتخاب سبعة أعضاء من البرلمان الاوروبي، ونحو 30 ممثلاً لبعثات ديبلوماسية اوروبية في لبنان، إضافة الى ممثلي بعثتي سويسرا ونروج، ليصل العدد الاجمالي يوم الانتخاب الى 100 مراقب”.

 

من جهة أخرى، استبق وزير الداخلية نهاد المشنوق المؤتمر الصحافي المتوقع للرئيس نبيه بري غداً الخميس والذي سيتطرق فيه الى اقتراع المغتربين والحملات المرافقة، فأبدى امتعاضه من طريقة تعامل بعض السياسيين مع انتخابات المغتربين وتصويرهم الأمر وكأن هناك احتمالات لخلل ما في هذه الانتخابات، مؤكداً عدم وجود هذه الاحتمالات.

 

وعدد المشنوق لـ”النهار” الأسباب التي تمنع حصول أي خلل (ص3)، منها وجود كاميرات في جميع أقلام الاقتراع من لحظة فتح صناديق الاقتراع الى حين اقفالها، والثقة بالقناصل المنتدبين في الخارج لقيادة عملية الانتخابات في مراكز الاقتراع، الى اتفاق مع شركة دولية ستغلف الصندوق بعد الانتهاء من عملية الانتخاب وتختمه بالشمع الأحمر ثم تشحنه إلى لبنان. وشدد على “استحالة وجود خلل أو شك، والإجراءات المتخذة شديدة الجدية، ولا يمكن أن تبرر أو تترك ثغرة لأي جهة من الجهات تريد أن تتلاعب بصناديق الاقتراع”.

 

واعتبر عضو “كتلة التنمية والتحرير” النائب أنور الخليل أن “على الوزير نهاد المشنوق أن يختار بين الطعن في الانتخابات، وإرسال المراقبين ودفع تكاليف وجودهم في المغتربات، علما أن الاستحقاق بكامله يصبح قابلاً للطعن إذا طعن بجزء منه، ونحن سنثير هذا الأمر في “لقاء الأربعاء” وفي مجلس الوزراء إذا عقدت جلسة حكومية”. (ستعقد غداً)

 

وطالب النائب بطرس حرب، الرئيس بري بعقد جلسة طارئة لبت موضوع اقتراع المغتربين “بإضافة مادة تؤكد حق المغتربين في الانتخاب تفاديا للطعن”، مشدداً على ضرورة “وضع آلية لمراقبة العملية الانتخابية في دول الانتشار، من وزارة الداخلية أو مؤسسات دولية توحي بالثقة، بعيداً من إشراف وزارة الخارجية التي لا نثق بنزاهتها”.

 

قانون العفو

 

وفي شأن انتخابي يغلب عليه طابع الرشوة الانتخابية ويتعلق بقانون العفو الذي تطالب به الاحزاب قبيل الانتخابات، توقعت مصادر سياسية مواكبة لـ”النهار” ان يواجه القانون صعوبات في امراره، الا اذا حصل توافق بين كل الاطراف واتفق عليه قبل الانتخابات اذا ما التقت المصالح على الاستفادة منه في هذا التوقيت. الا ان المصادر نفسها استبعدت مثل هذا التوافق لأنه اذا كان سيأتي بمشروع قانون فهو يحتاج الى اقراره في جلسة لمجلس الوزراء، ثم في جلسة عامة لمجلس النواب لإقراره. واذا كانت الحكومة تتجنب المسؤولية بإمراره فيمكن ان يأتي باقتراح من مجلس النواب، وفي الحالين لا مؤشرات حكومية أو نيابية تدلّ على ذلك. واذا كان السؤال: هل رئيس المجلس نبيه بري في وارد عقد جلسة تشريعية بعد أم لا، فمن الواضح حتى الآن ان لا مؤشرات لعقد مثل هذه الجلسة قبل ٢٢ يوماً من موعد الانتخابات النيابية.

 

ولاحظت المصادر انه في مقابل طحشة البعض لامرار هذا القانون قبل الانتخابات، هناك شريحة سياسية واسعة ليست متحمسة له، بسبب الخلاف على نوع المشمولين بالعفو، خصوصاً ان فريقاً يطالب بان تشمل الاسلاميين، وفريقاً يرفض ذلك ولا سيما اهالي العسكريين الشهداء، كما يطالب البعض بشمول بعض تجار المخدرات والامر ليس موضع توافق.

 

وكان الموقوفون الإسلاميون علقوا اضرابهم عن الطعام غداة تبلّغهم إدخال تعديلات على مشروع قانون العفو العام ليكون “مُنصفاً” كما يطالبون ويشمل جميع الموقوفين والسجناء من كل الطوائف، بعدما كانت مسودته تتضّمن استثناءات جعلت معظم الموقوفين الإسلاميين خارج العفو، مما أثار موجة غضب لديهم ولدى عائلاتهم.

 

ويأتي قرار تعليق الاضراب بعد اللقاء الذي عُقد قبل أيام في “بيت الوسط” بين الرئيس الحريري ولجنة الأهالي و”هيئة العلماء المسلمين” ووضعت خلاله لائحة طويلة من “الملاحظات القانونية” أمام رئيس الوزراء حول “استثناءات” يعتبرونها “تهريبة” تحت ستار القانون تبدأ بجرائم المخدرات مروراً بالعمالة وصولاً الى جرائم الانتماء، ستكون على حساب فئة محددة من الموقوفين المشمولين بالعفو.

 

وتحدث رئيس “هيئة العلماء المسلمين” الشيخ سالم الرافعي الى “المركزية” عن “إنفراجات كبيرة على خط ملف العفو ستظهر قريباً وتتوّج باقراره في جلسة لمجلس النواب لم تعد بعيدة”. أوضح “ان ما طلبناه من تعديلات اصبح في متن مسودة القانون بإنتظار ان يوقّع عليها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قبل إحالتها على المجلس النيابي تمهيداً لاقرارها”.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

اقتراع المغتربين اللبنانيين يواجه مشكلة وحلها في تولي الداخلية العملية الانتخابية

 

يواجه اللبنانيون المقيمون في دول الاغتراب ممن سجلوا أسماءهم للاقتراع في أماكن إقامتهم، مشكلة مصدرها إطلاق يد وزارة الخارجية والمغتربين في تنظيم عملية الاقتراع والإشراف عليها مباشرة في غياب رؤساء الأقلام الذين يفترض أن تنتدبهم وزارة الداخلية والبلديات للإشراف على هذه العملية، ومن دون أي تدخل مباشر أو غير مباشر من السفراء والقناصل اللبنانيين المعتمدين لدى هذه الدول.

 

وعلمت «الحياة» أن غياب وزارة الداخلية عن الإشراف المباشر على اقتراع اللبنانيين المسجلين في الخارج ويبلغ عددهم أكثر من 89200 ناخب، أثير في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء وأدى إلى سجال بين عدد من الوزراء على خلفية أنه تم تسريب أسمائهم، وهذا ما أدى إلى إحراجهم في ضوء تلقيهم اتصالات من قوى سياسية نافذة تطلب منهم الاقتراع لمصلحة اللوائح الانتخابية المدعومة منها.

 

وكانت جلسة مجلس الوزراء انتهت من دون التوصل إلى تفاهم يقضي، بناء على إصرار بعض الوزراء، بمبادرة وزارة الداخلية إلى إرسال مندوبين عنها لمراقبة العملية الانتخابية الموزعة على 40 دولة عربية وأجنبية تم فيها استحداث 232 قلم اقتراع، اعتراضاً على تكليف وزارة الخارجية بهذه المهمة، بعدما تبين لهم أنها ليست حيادية وأن رئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل لم يثبت حياديته في الجولات التي قام بها أخيراً على عدد من دول الاغتراب.

 

ولفت الوزراء المعترضون إلى أن تأمين الحيادية في اقتراع المغتربين يستدعي الحفاظ على نزاهة العملية الانتخابية، وهذا يتطلب حصر الإشراف عليها بوزارة الداخلية، وأن لا مانع من أن تجرى في السفارات والقنصليات اللبنانية في الخارج. وقالوا إن لا تشكيك في السفراء والقناصل، لكن الانتخابات هي شأن وزارة الداخلية وليس الخارجية.

 

ورأى هؤلاء أن هناك 77 لائحة موزعة على مجموع الدوائر الانتخابية في لبنان والبالغ عددها 15 دائرة، وأكدوا أن لا اعتراض على الشق التقني من العملية الانتخابية وإنما على آلية الإشراف عليها، خصوصاً أن المقترعين في أي قلم انتخابي سيقترعون في الصندوق ذاته للوائح المرشحة ويضعون اللائحة التي يقترعون لها في مغلفات تحمل ألواناً عدة، أي 15 لوناً.

 

وأبدى وزراء معترضون تخوفهم من إحجام المقترعين الشيعة ممن سجلوا أسماءهم عن الإدلاء بأصواتهم بعد أن تم تسريب أسمائهم. وعزوا السبب إلى أنهم يتخوفون في حال مشاركتهم في العملية الانتخابية من أن يتعرضوا لملاحقة في حال اقتراعهم لمصلحة تحالف «أمل» – «حزب الله»، لأن اسم الأخير مدرج على لائحة العقوبات من الولايات المتحدة الأميركية وبعض الدول.

 

وأكدوا أن المقترعين الشيعة، ولو كانوا من مؤيدي «أمل»، يترددون في التوجه إلى صناديق الاقتراع خوفاً من الملاحقة، لأن «أمل» تخوض الانتخابات في معظم الدوائر على لوائح موحدة مع «حزب الله».

 

واعتبر هؤلاء أن الملاحظات التي أدلوا بها في مجلس الوزراء لا تعني أبداً أنهم ضد اقتراع المغتربين، لكنهم يطالبون بوضع ضوابط من شأنها أن تحد من تدخل الخارجية، وقالوا إن «بعضهم يتفهمون وجهة نظرنا لكنهم لم يعترضوا كي لا يتعرضوا لحملات فيها الكثير من المزايدات الشعبوية تحت عنوان أن بعض الأطراف المسيحية تراجعت عن تأييد حق المغتربين الاشتراك في العملية الانتخابية».

 

وبالنسبة إلى الحل المقترح للخروج من هذا المأزق، كشف عدد من الوزراء المعترضين أن هذا الموضوع سيناقش مجدداً في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء غداً الخميس، وسيكون لهم الموقف المناسب في ضوء ما سيصدر عنه. وقالوا: «نحن من جانبنا لا نشك في تفهم وزير الداخلية نهاد المشنوق لموقفنا، مع أن الكرة الآن في مرمى الحكومة التي عليها أن توجد الحل».

 

وعلمت «الحياة» من مصادر مقربة من رئيسي البرلمان نبيه بري و «اللقاء الديموقراطي» وليد جنبلاط، أنهما مع اقتراع المغتربين شرط تأمين الحيادية وأنهما ينتظران ما سيصدر عن مجلس الوزراء ليبنيا على الشي مقتضاه.

 

ولم تستبعد هذه المصادر، في حال تقرر في مجلس الوزراء ترحيل البحث في إيجاد آلية لضمان نزاهة العملية الانتخابية للمغتربين وتأمين حيادية الدولة، أن يصار إلى التقدم باقتراح قانون يقضي بالطلب من الحكومة الإيعاز لوزارة الداخلية بإرسال مندوبين عنها إلى مراكز الاقتراع في الخارج أو تعليق العمل بحقهم في الاقتراع لمرحلة واحدة أي في الانتخابات التي ستجرى في 6 أيار (مايو) المقبل، والتي يسبقها اقتراع المغتربين المقيمين في الدول الغربية في 22 الجاري وفي الدول العربية في 27 منه، ريثما يصار إلى وضع آلية تقضي بأن تتولى الداخلية الإشراف على اقتراع المغتربين وأن يقتصر دور الخارجية على استضافة مراكز الاقتراع في السفارات والقنصليات اللبنانية في الخارج.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:سوريا تحجب أضواء الإنتخابات… وتعزيزات أميركية الى المتوسط

بين التطوّرات الخطيرة في الوضع السوري واحتمالات توجيه ضربة عسكرية أميركية غربية للنظام وحلفائه، وبين «الفيتو» الروسي الجيّد الذي أحبَط مشروع القرار الأميركي ـ الغربي الذي كان سيمهّد لهذه الضربة، ما يجعل المنطقة على فوهة بركان يمكن أن ينفجر في اي وقت، بهتَ المشهد الداخلي المحيط باستحقاق الانتخابات النيابية ويتفرّع منه تقصّي نتائج مؤتمر «سيدر» وسُبل ترجمته عملياً.

فقد تصدّرت التطوّرات الدولية في شأن الأزمة السورية واجهة الأحداث السياسية، في ظلّ تصعيد اميركي وبريطاني وفرنسي ضد روسيا، وتصعيد أميركي غير مسبوق ضد سوريا ترافَقَ مع بدء الرئيس الأميركي دونالد ترامب وفريقه للأمن القومي دراسة سيناريوهات ضربةٍ عسكرية محتملة فيها، بعد اتّهامها باستخدام الأسلحة الكيمياوية في «دوما»، وهو اتّهام ردّت عليه دمشق بتوجيه دعوة رسمية لمنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية الى التحقيق في هذا الاستخدام.

وحملت الساعات الماضية جملة معطيات تؤشر إلى خطورة الوضع واقترابه من العمل العسكري، ولعلّ أبرزها:

• إلغاء ترامب جولته على أميركا اللاتينية، وذلك بغية الإشراف على الضربة الأميركية في سوريا ومتابعة التطوّرات حول العالم، على حدّ ما أعلنت المتحدثة باسمِ الرئاسة الاميركية سارة ساندرز، في وقتٍ ذكر مسؤول أميركي أنّ ترامب «يَعقد اجتماعات مكثّفة، وأنّ القرار في شأن الرد على هجوم «دوما» قد يتّخَذ في أيّ لحظة».

• إعلان رئاسة الوزراء البريطانية في بيان أنّ ترامب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي اتفقوا على أنّ المجتمع الدولي «عليه الرد من أجل منعِ استخدام الأسلحة الكيمياوية حول العالم». وقال بيان للبيت الأبيض إنّ ترامب وماي «لن يَسمحا» بمواصلة الهجمات الكيمياوية في سوريا.

• الحرب الديبلوماسية في مجلس الأمن بين روسيا والولايات المتحدة بعد مطالبة واشنطن التصويتَ على مشروع قرار لتشكيل لجنة تحقيق لتحديد المسؤول عن الهجمات الكيماوية في «دوما»، الأمر الذي ترفضه موسكو التي أبلغت إلى مجلس الأمن أنّها ستطرح مسوّدتَي قرارَين في شأن سوريا للتصويت، لأنّها لا تتفق مع النص الأميركي.

• إعلان صحيفة Stars and Stripes الأميركية، أنّ مجموعة ضاربة من الأسطول الحربي الأميركي، وعلى رأسها حاملة الطائرات «هاري ترومان»، تتّجه إلى البحر الأبيض المتوسط. وأوضَحت هذه الصحيفة أنّ المجموعة الضاربة ستنطلق اليوم من قاعدة «نورفولك» البحرية (بولاية فرجينيا) في اتّجاه أوروبا والشرق الأوسط.

• إعلان صحيفة «وول ستريت جورنال» أنّ مدمّرة أميركية أُخرى قد تدخل البحر المتوسط في الأيام القريبة المقبلة، وذلك بالإضافة إلى المدمّرة «USS Donald Cook» الموجودة حالياً فيه. ونَقلت هذه الصحيفة عن مسؤولين أميركيين في مجال الدفاع قولهم: «توجد شرق البحرِ المتوسط مدمّرة «USS Donald Cook» الصاروخية، ويمكنها المشاركة في أيّ ضربة على سوريا. ومن المفروض أن تصل مدمّرة «USS Porter» إلى هذه المنطقة بعد أيام عدة».

من جهتها نَقلت صحيفة «Washington Examiner» عن مصدر في البنتاغون أنّ المدمّرة «USS Donald Cook» غادرت الاثنين ميناء قبرص وأبحرَت في اتجاه سوريا، مشيرةً إلى أنّ السفينة مزوّدة 60 صاروخاً مجنّحاً من طراز «توماهوك».

• إعلان مبعوث الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف، عن استدعاء سفير إسرائيل في موسكو غاري كورين إلى مقرّ وزارة الخارجية للبحث في الأوضاع المتدهورة في الشرق الأوسط. وقال بوغدانوف إنه سيُجري محادثات مع كورين، وأضاف: «نحن دعوناه فقط للحديث عن سوريا. الوضع هناك متحرّك ويتطوّر سريعاً».

• إستمرار تهديدات إسرائيل ضد إيران، حيث جدّد وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان التأكيد أنّها «لن تسمح لإيران بترسيخ أقدامها في سوريا، مهما بلغَ الثمن، ولا يوجد لنا خيار آخر». وقال خلال زيارته قاعدةً عسكرية في الجولان السوري المحتلّ: «قبولنا ببقاء الايرانيين هناك كالقبول بالسماح لهم بشَدِّ الخناق حول رقابنا». وأكّد أنه لا يَعرف من قصَف القاعدة الجوّية السورية «تي فور».

الإنتخابات
وفيما المنطقة تغلي على صفيحٍ ساخن، يَغرق لبنان في يومياته الانتخابية وتفاصيلِها الممِلّة، في وقتٍ أعلنَ وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق إنشاءَ «غرفة عمليات مركزية» خاصّة بالانتخابات مقرُّها في مبنى الوزارة، ومهمّتُها التنسيق بين مختلف غرف عمليات القوى العسكرية والأمنية لمواكبة العملية الانتخابية.

وأكّد المشنوق للسفيرة الأميركية إليزابيت ريتشارد أنّ «التحضيرات في وزارة الداخلية باتت شِبه مكتملة لإجراء الانتخابات النيابية، بمراحلها كافّة، وأنّ الوضع الأمني مستقرّ وممسوك»، ورأى أنّ «لبنان يتّجه إلى ازدهار ملحوظ بعد مؤتمر سيدر».

بدورها، شدّدت ريتشارد على «ضرورة حياد لبنان والمحافظة على استقراره في ظلّ التصعيد الحالي في المنطقة»، واعتبَرت أنّ «من الضروري استثمار المساعدات والقروض والهبات الدولية من مؤتمر «سيدر» في تعزيز الاستثمارات بما يَخدم استقرار اللبنانيين وازدهارَ اقتصادهم، وبما يعود بالفائدة على الشعب اللبناني كلّه، ضِمن حزمةِ الإصلاحات المطلوبة وتعزيز الشفافية»، وجدّدت التزامَ بلادها «دعمَ لبنان والأجهزة الأمنية».

ريفي
وفي المواقف، اعتبَر اللواء أشرف ريفي «أنّ الانتخابات هي استفتاء على سيادة لبنان، وعلى مواجهة التطبيع مع النظام السوري، الذي سيفرض على لبنان، في حال نالَ «حزب الله» وحلفاءُ النظام الأكثرية، وفي حال استمرّ الخائفون من «حزب الله» والمستسلِمون له في سياسة استغباء الناس والتذاكي عليهم».

وقال ريفي لـ«الجمهورية»: «إنّ التسجيلات التي بثّتها قناة «الجديد» لشقيق المرشّح على لائحة تيار «المستقبل» محمد القرعاوي، تُشكّل إثباتاً على أنّ القرعاوي حليف عضويّ للنظام السوري، وبالتالي إذا كان الرئيس سعد الحريري يَعلم بذلك فهذه مصيبة، أمّا إذا كان لا يعلم فالمصيبة أعظم».

وأضاف: «لقد طالبوا الناس بدعمهم لأنّهم يواجهون لوائح النظام السوري و»حزب الله»، فأتت لوائحهم ملأى بودائع النظام في عكار والبقاع. فإذا كانوا منسجمين مع أنفسِهم، عليهم سحبُ هؤلاء المرشحين منها، لأنّ علامات استفهام كثيرة تُطرَح حول الهدف مِن ضمِّهِم إليها».

وإذ أكّد ريفي «وجود مخاوف من أن يكون فوزُ هؤلاء المرشّحين مقدّمةً للتطبيع مع النظام السوري»، سأل: «هل هناك سعيٌ لدى البعض الى هذا التطبيع؟ وهل هناك خطة لاستدراج عروض للمشاركة في إعمار سوريا في ظلّ حكمِ الأسد؟ وهل صحيح انّ شركات بدأت تُنشَأ لهذا الغرض؟».

من جهةٍ ثانية، دعا ريفي رئيسَي الجمهورية والحكومة «إلى سحبِ سفير لبنان المعيّن حديثاً في دمشق وطردِ السفير السوري من لبنان، على خلفية استهدافِ النظام السوري «دوما» بالسلاح الكيماوي»، وقال: «لم يكن يَجدر بالرئيس الحريري خصوصاً أن يوافقَ على تعيين السفير اللبناني، والمطلوب منه اليوم بَعد جرائم النظام، طرحُ سحبِ السفير اللبناني، وإقران كلامِه الانتخابي بالأفعال».

الكنيسة لا تتدخّل
في غضون ذلك أكّد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أنّ «الكنيسة لا ولم ولن تتدخّل في تزكية أسماء مرشّحين من هنا أو من هنالك»، وأوضح أنّ «زيارة المرشحين للصرح البطريركي لا تعني إطلاقاً دعمَ البطريرك لترشيحهم». وقال إنّ «البطريرك الماروني كان ولا يزال وسيبقى على مسافة واحدة من جميع المرشحين، وما يهمّه فقط هو التزامهم، في حال وصولِهم الى المجلس النيابي، بدورهم الأساسي في التشريع والمراقبة والمحاسبة».

وأضاف: «سَمعنا من المشرّعين كلاماً عن أنّهم غير مقتنعين بهذا القانون، الذي قبْل تطبيقِه بدأت تظهر الاعتراضات عليه. نحن على مسافة واحدة من الجميع، ونأمل أن يأتي المجلس الجديد بوجوه جديدة، وأن يكون على مستوى آمال الشعب اللبناني المرهَق من الظروف الاقتصادية التي يمرّ بها».

«سيدر»
إلى ذلك، تُواصِل اللجان الفنّية اتصالاتها المشتركة من أجل وضعِ العناصر التقنية لطريقة توزيع القروض والهبات التي تقرّرَت في مؤتمر «سيدر». وقد اتّضَح أنّ هذه القروض مرتبطة ليس بالإصلاحات في لبنان فقط، بل بالنزاهة والشفافية. وعُلِم أنّ الدول المانحة ستراقب عن كثب دفاترَ الشروط والمناقصات وفضَّ العروض، وستدرس مدى فائدة المشاريع التي تُقدّمها الدولة اللبنانية.

وفي المعلومات أنّ الوفد اللبناني العائد من باريس تبَلّغَ صراحةً أنّه لكي تأتيَ نتائج «سيدر» هذه المرّة مغايرةً لنتائج باريس 1 و2 و3، على السلوك اللبناني أن يتغيّر أيضاً.

واستضافَ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه في باريس أمس ملكَ المغرب محمّد السادس ووليّ العهد السعودي الأمير محمّد بن سلمان ورئيس الحكومة سعد الحريري الذي يَعقد اليوم مؤتمراً صحافياً للحديث عن نتائج مؤتمر «سيدر».

وفي وقتٍ أكّد ماكرون أنّ «لدينا رغبةً مشتركة مع السعودية لدعمِ لبنان»، قال الأمير محمد بن سلمان حول الملف السوري: «مستعدّون للعمل مع حلفائنا في أيّ عمل عسكري في سوريا إذا تطلّبَ الأمر». مضيفاً: «لا نريد أيّ تصعيد للوضع في المنطقة».

البواخر مجدّداً
وفي هذه الأجواء ينعقد مجلس الوزراء قبل ظهر غدٍ الخميس في قصر بعبدا وعلى جدول أعماله 55 بنداً، أبرزُها البند الرقم 27 الخاص بعرضِ وزارة الطاقة والمياه لـ«الإجراءات المتوجّب اتّخاذها في أسرع وقت ممكن لإنقاذ قطاع الكهرباء»، وهو ما يوحي بأنّ ملف استئجار البواخر المنتِجة للطاقة عاد إلى الضوء من خلال مجلس الوزراء قبل أن تنتهي المشاورات الجارية وراء الكواليس سعياً إلى التوافق على هذه الصفقة مع الشركة التركية المصنِّعة لها، بهدف الوصول إلى أيّ نتيجة إيجابية.

وعلى جدول الأعمال بندٌ يتّصل باقتراح قانون يرمي إلى تعديل المادة 50 من قانون العمل اللبناني التي ترعى عقود العمل عموماً وسط تساؤلات عمّا إذا كان التعديل المقترَح يتصل بنتائج مؤتمر «سيدر» وتوسيع قاعدة العمل للنازحين وغير اللبنانيين الموجودين على الأراضي اللبنانية. وعلى جدول الأعمال أيضاً طلبُ وزارة الخارجية والمغتربين المشاركة في مؤتمر «بروكسل 2» لمساعدة لبنان على تحمّلِ أعباءِ النزوح السوري المقرّر بين 23 و 26 نيسان الجاري.

لا عفو عاماً
على صعيدٍ آخر، وفيما كانت الأجواء تشير إلى قربِ اتّخاذ قرار بموضوع العفو العام (رئيس الجمهورية عن المبعدين قسراً إلى إسرائيل، رئيس مجلس النواب عن المطلوبين في بعلبك ـ الهرمل، رئيس الحكومة عن الموقوفين الإسلاميين)، علمت «الجمهورية» أنّ هذا الأمر قد صُرف النظر عنه في الوقت الراهن لأنّ دونه تعقيدات تحتاج إلى وقتٍ للحلحلة، وهناك أطراف أساسية في البلد فضّلت عدم السير في هذا الملف تحت ضغطِ الوقت قبل الانتخابات. وكذلك فإنّ هذا الملف يحتاج إلى آليّةٍ قانونية بَعد توافقٍ سياسي تامّ ستكون ملقاةً على عاتق الحكومة والمجلس النيابي الجديدين.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة اللواء
الأليزيه قبل العشاء الثلاثي:السعودية شريك مهم جداً للبنان

محطة دير عمار واقتراع المغتربين أمام مجلس الوزراء غداً… وحمادة يُؤكِّد على حق الأساتذة بـ 3 درجات

 

تكاد المواجهة وجهاً لوجه بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تستأثر بالاهتمام الدولي والإقليمي واللبناني، وتثير أسئلة مقلقة تتخطى وضعية الانتخابات المحتدم أوارها على الرغم من كل التوتر العسكري والدبلوماسي حول سوريا، إلى الاحتمالات الحربية، وساحاتها وانعكاساتها على استقرار المنطقة، ومن بينها بالتأكيد لبنان.

الحريري في الاليزيه

وهذه النقاط المقلقة، حضرت بصورة مقتضبة خلال لقاء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمّد بن سلمان، الذي انضم إليه الرئيس سعد الحريري، كمدعو إلى مأدبة العشاء الفرنسي على شرف الضيف السعودي.

وكان قصر الاليزيه قال في بيان قبل العشاء ان «القادة الثلاثة سيتناولون بصورة مقتضبة المواضيع المرتبطة بالاستقرار في الشرق الأوسط ومكافحة الإرهاب والتعاون الاقتصادي والثقافي».

أضاف قصر الاليزيه: السعودية شريك مهم جداً للبنان، في إشارة إلى قرار الرياض تجديد خط اعتماد بقيمة مليار دولار للبنان خلال مؤتمر «سيدر» الذي عقد يوم الجمعة الماضي.

ونشر الرئيس الحريري على حسابه على «تويتر» صورة سيلفي تجمعه بالامير بن سلمان والرئيس ماكرون، وكذلك صورة تجمعه مع الملك المغربي محمّد السادس والامير بن سلمان، وهم في حالة ارتياح، ومن دون تعليق..

وعاد الحريري إلى بيروت مساءً، تمهيداً لعقد مؤتمر صحفي ظهر اليوم في السراي الحكومي يشرح فيه نتائج مؤتمر «سيدر» للرأي العام اللبناني، في ضوء ردود الفعل السلبية والإيجابية، التي شغلت الوسطين الاقتصادي والمالي، إلى جانب السياسي خلال اليومين الماضيين.

وسيطلع الرئيس الحريري مجلس الوزراء غداً على نتائج هذا المؤتمر الباريسي ومقرراته، وما يمكن ان يحدثه من نقلة نوعية إيجابية على صعيد النهوض بالاقتصاد اللبناني، كما انه سيستمع إلى أبرز الملاحظات في ضوء ما سرب من معطيات ومعلومات.

ملف الكهرباء

وفي كل الأحوال، فإن جلسة مجلس الوزراء غداً في بعبدا، مرشحة لأن تكون «دسمة»، بحسب مصادر وزارية أبلغت «اللواء» باعتبار انها تشكّل محطة مفصلية في ما خص ملف الكهرباء المدرج على جدول الأعمال تحت البند 27 بعنوان: «عرض وزارة الطاقة والمياه للاجراءات المتوجب اتخاذها بأسرع وقت ممكن لإنقاذ قطاع الكهرباء»، علماً ان جدول أعمال الجلسة الذي وزّع أمس على الوزراء يتضمن 55 بنداً عادياً.

ولفتت المصادر إلى ان الملف سيبحث مجدداً انطلاقاً من ضرورة ايجاد حل لمشكلة معمل دير عمار -٢ واتخاذ قرار بشأنه بعد الكلام الذي أدلى به الرئيس ميشال عون في جلسة السابع والعشرين من الشهر الفائت في قصر بعبدا حول أهمية إيصال الكهرباء للناس و«مش فارقة معي كيف بتجيبوها».

ولفتت المصادر إلى أن الملف الذي يخضع لتجاذب بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» وايضاً بين «التيار» وحركة «أمل» متوقف بفعل التباين حوله والمواقف منه في ما خص دور ادارة المناقصات التي يتمسك بها وزراء «القوات» مع المناقصة الشفافة في حين أن وزراء التيار مستعجلون على حل مشكلة الكهرباء انطلاقا من خطة الإنقاذ التي طرحها الوزير سيزار ابي خليل منذ عام تقريبا والقائمة على: استئجار باخرتين لتوليد الطاقة وزيادة تعرفة الكهرباء وإنشاء معامل بقدرة 1000ميغاوات بالتعاون مع القطاع الخاص وإنشاء معامل فوتوفولتية بقدرة 1000ميغاوات وإنشاء محطات لاستيراد الغاز الطبيعي.

وفهم من المصادر انه لا يتوقع أن يكون طرأ أي جديد على ما قد يكون ضمنه الوزير ابي خليل في تقريره إلى رئاسة الحكومة إلا إذا أتى مقروناً بورقة رئاسة الجمهورية عن وضع الكهرباء.

وأفادت المصادر أن ما من توجه معين وما إذا كان هناك ميل لحسم الملف أو تاخيره إلى ما بعد الانتخابات وكله يتوقف على الاتصالات التي تسبق الجلسة وخلالها.

وكان الوزير ابي خليل قد أعلن أن الحل لهذا الملف يقضي بتنفيذ جميع بنود خطة الكهرباء وليس بندا واحدا،نافيا أن يكون وزراء التيار وراء مشروع محدد.

وللمصادفة، ان ملف الكهرباء سبق ان نوقش في مجلس الوزراء، فيما كان الرئيس عون يستعد للسفر إلى عمان للمشاركة في القمة العربية التي عقدت في الأردن، وغداً أيضاً يعود هذا الملف إلى طاولة مجلس الوزراء، بعد قرابة سنة، قبل ان يتوجه الرئيس عون يوم السبت المقبل إلى المملكة العربية السعودية لترؤس وفد لبنان إلى القمة العربية في دورتها العادية المقبلة.

وعلمت «اللواء» ان المفرزة السبّاقة إلى مؤتمر القمة قد انجزت التحضيرات المتصلة بمشاركة الوفد اللبناني فيه، والذي سيضم إلى جانب الرئيس عون الرئيس الحريري ووزيري الخارجية والاقتصاد جبران باسيل ورائد خوري (الموجود في أميركا ويفترض ان يعود الجمعة) والأمين العام لوزارة الخارجية السفير هاني شميطلي، على ان ينضم إلى الوفد بعيد وصوله إلى المملكة مندوب لبنان الدائم إلى الجامعة العربية السفير انطوان عزام والسفير اللبناني لدى الرياض فوزي كبارة.

وفي المعلومات ان الرئيس عون سيعود إلى بيروت الأحد، ويتوجه في اليوم التالي إلى الدوحة في زيارة تستغرق بضع ساعات للمشاركة في افتتاح المكتبة الوطنية في الدوحة.

اقتراع المغتربين

وليس بعيدا من ملف الكهرباء وعلاقته بالاصلاحات التي اشترطها مؤتمر «سيدر» لتحقيق التزاماته المالية تجاه لبنان، لوحت مصادر نيابية في كتلة «التنمية والتحرير» إلى ان وزير الكتلة علي حسن خليل سيثير في مجلس الوزراء غدا ضرورة اضطلاع وزارة الداخلية بمراقبة عملية اقتراع المغتربين التي ستجري في السفارات اللبنانية والقنصليات في دول الانتشار، كما ان هذا الموضوع سيثار في «لقاء الاربعاء» اليوم في عين التينة، في ضوء المواقف التي اعلنها الرئيس نبيه برّي قبل يومين لجهة ضرورة مراقبة علمية الاقتراع من قبل وزارة الداخلية وهيئة الاشراف على الانتخابات، وليس فقط لوزارة الخارجية.

وقال النائب أنور الخليل، ان على الوزير نهاد المشنوق ان يختار بين الطعن في الانتخابات وإرسال مراقبين ودفع نفقات وجودهم في المغتربات، علما ان الاستحقاق يصبح قابلا للطعن إذا طعن بجزء منه.

ولم تستبعد المصادر ان يكون هذا الموضوع جزءا من الرسالة التي سيوجهها الرئيس برّي إلى الاغتراب يوم الأحد المقبل، عشية بدء عمليات الاقتراع في السابع والعشرين والتاسع والعشرين من الشهر الجاري في 40 دولة من دول الانتشار.

وكان النائب بطرس حرب قد طالب الرئيس برّي بعقد جلسة طارئة لبت موضوع اقتراع المغتربين، عبر إضافة مادة تؤكد حق المغتربين بالانتخاب في دورة 2022 تفاديا للطعن، مشددا على وضع آلية لمراقبة العملية الانتخابية في دول الانتشار، من قبل وزارة الداخلية، أو مؤسسات دولية توحي بالثقة، بعيدا من اشراف وزارة الخارجية التي لا نثق بنزاهتها.

غرفة عمليات

انتخابياً، أيضاً، وفيما الحملات الانتخابية متواصلة من قبل اللوائح والماكينات الانتخابية، أعلن وزير الداخلية عن إنشاء غرفة عمليات مركزية خاصة بالانتخابات المقررة في 6 أيار داخل الوزارة وبصورة مؤقتة، مهمتها التنسيق بين مختلف غرف العمليات العائدة للجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة، من أجل مواكبة العملية الانتخابية ميدانيا، وتلقي الشكاوى واقتراح اتخاذ التدابير الاجرائية المناسبة، والسهر على سلامة العملية. وسيكون مقر الغرفة في قاعة اللواء الشهيد وسام الحسن ويبدأ العمل فيها بتاريخ 26 نيسان وينتهي في 7 أيّار 2018.

وأكّد المنشوق خلال استقباله السفيرة الأميركية في بيروت اليزابيت ريتشارد ان التحضيرات في الوزارة باتت شبه مكتملة لاجراء الانتخابات بمراحلها كافة، وان الوضع الأمني مستقر وممسوك، ورأى ان لبنان يتجه إلى ازدهار ملحوظ بعد مؤتمر «سيدر».

ومن جهتها، أعلنت بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان ان مجموعة من 24 مراقباً تابعين للبعثة ستتخذ من فندق «الموفنبيك» مقرا لها، وستتوزع على 12 موقعا في مختلف المناطق اللبنانية للشروع في مهمة طويلة الأمد لمراقبة العملية الانتخابية، بدءا من الإجراءات التحضيرية وصولا إلى إصدار النتائج وحتى انتهاء مهلة تقديم الطعون.

تربوياً، نفذ الاساتذة المتفرغون في الجامعة اللبنانية أمس، إضراباً تحذيرياً «سيستمر طيلة هذا الاسبوع»، واستهل بتجمع امام وزارة التربية، حيث انضم اليهم وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة، الذي أكد حقهم في سلسلة رواتب تشمل 3 درجات أُعطيت لغيرهم وحقهم الاحتفاظ بصندوق التعاضد، لكنه طلب اليهم عدم تعطيل الطلاب واعطاءه الوقت لحل هذا الموضوع، الا ان الهيئة التنفيذية التي اجتمعت معه اصدرت لاحقاً بياناً اكدت فيه الاستمرار بالإضراب المعلن طيلة هذا الأسبوع. (راجع ص 5)

ويحضر غداً على جدول أعمال مجلس الوزراء في القصر الجمهوري، صندوق تعاضد أفراد للهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية، كبند مستقل، وعبر مشروع مرسوم يرمي إلى تعديل المادة الرابعة من المرسوم رقم 8229 تاريخ 2/4/1996 (اجتماع مجلس الادارة).

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

تغيير قواعد الاشتباك والطيران السوري سيدافع عن نفسه من البقاع ولبنان

شارل أيوب

الطيران الروسي سيبدأ بالتصدّي للطائرات الإسرائيلية حتى لو حلقت فوق جبيل وجونيه

منظومات الدفاع الروسية تتلقى أوامر جديدة بإسقاط أي طائرة فوق الأراضي اللبنانية

 

يبدو ان من زار مدينة حمص وساحل سوريا وسمع اخبار قاعدة حميمم العســكرية الروسية، كذلك اخبار كبار ضباط الجيش السوري واخبار كبار ضباط الجيش والطيارين من سلاح الجو الروسي، كما انه جمع الاخبار من دمشق حول المرحلة القادمة بخاصة بعد الغارة التي شنتها طائرات اسرائيلية بصواريخ ضاربة لا مثيل لها، ولا يملكها الا 4 دول في العالم كما كشــفت واشنطن وهي اميركا وبريطانيا، فرنسا واسرائيل. وهذه الصواريخ مدمرة جداً، وبعد هذه الغارة تغيرت قواعد الاشتباك، فالطائرات السورية ستدخل فوق سهل البقاع اللبناني ولو احتج لبنان لانها تلقت ضربات عسكرية من فوق الاراضي اللبنانية على قواعدها ولم تعد تستطيع البقاء ضمن الاراضي الســورية وتلقي قصـف اكبر 8 صواريخ عليها من اجواء بعلبك.

كما ان الطائرات الروسية التي تم تدمير لها 4 طوافات في قاعدة ت ـ 4 لن تقبل التحليق مثلما كان يحصل سابقا، بل تغيرت قواعد الاشتباك وقواعد التحليق، وستخرق الاجواء الروسية ساحل لبنان وصولا الى صيدا، واذا التقت بطائرات اسرائيلية فستشتبك معها وتعمل على اسقاطها.

كما انه على طول النهر الشمالي مقابل عكار وكذلك على طول الحدود من قاموع الهرمل حتى مدينة القاع، تم نشر منظومات الدفــاع الصاروخـية الروسـية اس ـ 400 واس ـ 500 .

ولاول مرة اعلن الناطق في موسكو باسم الجيش الروسي، ان الرئيس الروسي بوتين امر بإخراج لاول مرة منظومة دفاع اس ـ 500 من خارج روسيا الى الاراضي السورية، وامر بنشرها حول دمشق وفي اتجاه الحدود مع الاردن واسرائيل في مدينة درعا، كذلك نشرها على طول الحدود السورية ـ اللبنانية حيث في امكانها ان تطال اي طائرة في المجال اللبناني حتى على علو منخفض.

 

 منظومة دفاع اس ـ500 الى سوريا

 

وقد وصلت اول منظومة دفاع جوي اس ـ 500 برومتي الى سوريا وسيستمر تدفق منظومات دفاع اس ـ 500 التي اعلنت روسيا اول مرة عن وجودها، في حين كان المعروف ان هنالك اس ـ 300 واس 400 واس 600 واس 1000، لكن لم يكن احد يذكر منظومة دفاع اس ـ 500.

وتقوم طائرات انطونوف بحمل ونقل منظومات الدفاع اس 500 من روسيا الى سوريا ونشرها على الحدود السورية ـ اللبنانية حتى احيانا تقع على طرف الاراضي اللبنانية، وفي البقاع ايضا تم نشر اس ـ 500 بكثافة، اضافة الى نشرها حول مدينة دمشق وكافة محافظة حمص حماه دير الزور. والاخطر انه سيتم ارسالها الى مدينة درعا على طول طريق دمشق نحو الاردن ونحو هضبة الجولان حيث قوة الجيش الاسرائيلي الاساسية.

ومنظومة دفاع اس ـ 500 هي اخطر واحدث الابتكارات العسكرية الروسية، وكل المعلومات عنها سرية جداً، وكان مقدّراً ان تعمل سنة 2027، لكن الرئيس الروسي بوتين اعطى الامر بالاسراع وبدأت بالعمل.

وبالمناسبة تغيرت قواعد الاشتباك الروسية مع الجيش الاسرائيلي ومع الجيش الاميركي في كامل المنطقة، ولذلك فان محطة سي. ان. ان. الاميركية نشرت ان 6 طائرات روسية اندفعت بسرعة قبالة الشواطىء التركية في اتجاه مدمرة اميركية تحمل صواريخ توماهوك، وحلقت على ارتفاع منخفض جدا فوقها، حتى اجبرتها على الابتعاد عن الساحل التركي وتغيير مسارها، مع انها تحمل صواريخ توماهوك كروز.

وبات واضحا ان الجيش الروسي قلب المقاييس كلها، فستدخل طائرات روسية على ارتفاع عال فوق كامل اجواء لبنان، ولكن على ارتفاع 70 الف قدم و60 الف قدم، كي لا يظهر خرق الاجواء اللبنانية، ولا تقوم الرادارات باكتشافها.

كما سيتم المجيء بمنظومة صواريخ اس ـ 500 حيث ان طول الصاروخ 9 امتار وسرعته 9 مرات سرعة الصوت، ويعترف بهدفه بسرعة 15.6 سرعة الصوت ويدمر الهدف بنسبة 95 في المئة.

قامت روسيا بنشرها في سوريا في اكبر تحد لاميركا، وهذه الصواريخ قادرة على قصف الاقمار الصناعية الاميركية في الفضاء، والوصول الى ارتفاع 150 الف كيلومتر في الجو وحتى اصابة اهداف على ارتفاع 200 و250 كلم في الجو وهو ابعد مدى يمكن ان يصل اليه قمر صناعي اميركي في الفضاء وتدمير الصاروخ من خلال نظام اسمه 40 ـ ن ـ 6.

 

 الطائرات السورية  ستتصدى للطائرات الاسرائيلية

 

وتم ارسال اهم ضباط الصواريخ في روسيا مع منظومة اس ـ 500 التي انتشرت على الاراضي السورية، كما اعطت روسيا الضوء الاخضر الى الطائرات السورية في التصدي للطائرات الاسرائيلية، كذلك ستقوم الطائرات الروسية بتغيير القواعد الاشتباكية في سوريا، فالرئيس الاسد، دون ان يعلن ولن يعلن ذلك، ستقوم الطائرات السورية بالتحليق فوق لبنان، وعلى طول الساحل اللبناني، اما الطائرات الروسية بخاصة سوخوي 57 فستحلق فوق لبنان على ارتفاع شاهق، كما انها ستحلق على ارتفاع منخفض جدا، كما انها ستقوم بدوريات دائمة على طول ساحل لبنان. واذا قامت الطائرات الاسرائيلية بقصف لبنان او بقصف سوريا من لبنان، فان الطائرات الروسية وبخاصة طائرات سوخوي 57 ستلاحقها حتى اسرائيل وتقصفها.

كما ان منظومة الدفاع اس ـ 500 التي تم الكشف عنها لاول مرة بصورة سرية قادرة على ملاحقة الطائرات الاسرائيلية، لكن ستقوم الطائرات وسيقوم سلاح الجو الروسي وسلاح الجو السوري بوضع رادارات في جرود عرسال وعلى طول الجبال الشرقية في قضاء بعلبك ـ الهرمل، اضافة الى طول الساحل حتى قاموع الهرمل ثم نزولا الى عكار وحتى في بعض النقاط ضمن اراضي عكار ولا يتم الاستبعاد ان يتم وضع صواريخ في تلة القاموع، ويمكن القول ان الحرب بين سوريا واسرائيل تغيرت، وان روسيا غيرت استراتيجيتها في الحرب في سوريا. ولم تعد تسمح بهجوم الطائرات الاسرائيلية على سوريا من الاراضي اللبنانية، كما ان الطائرات السورية حتى لو احتج لبنان ستخرق اجواء لبنان وتقول ان العذر اصبح لديها والاعذار تملكها لان الطائرات الاسرائيلية تقصفها من فوق الاجواء اللبنانية ولبنان غير قادر على فعل اي شيء وسوريا مضطرة للدفاع عن نفسها وروسيا دعمت سوريا في هذا الاتجاه.

وبعد ارسال 12 طائرة سوخوي 35 الى سوريا وتدمير جزء منها في الغارة الاسرائيلية، قرر الرئيس الروسي بوتين البدء في ارسال طائرات سوخوي 35 تدريجيا الى سوريا حتى يصل عدد الطائرات الى 110 طائرة سوخوي 35.

 

 80 طائرة ميغ 35 الى سوريا

 

كذلك ستحصل سوريا على 80 طائرة ميغ 35 احدث طائرة للقتال الجوي.

وهنالك اوامر من الرئيس السوري بشار الاسد بالاشتباك الجوي مع الطائرات الاسرائيلية وحتى اختراق جو اسرائيل ولو تم اسقاط الطائرات السورية، ولكن ان تكون المعركة دون رحمة فيما ان منظومة الدفاع اس 500 ستكون جاهزة مع منظومة اس 300 واس 400 واس 600 واس 1000 لضرب اي طائرة اميركية ضخمة تأتي لقصف سوريا، بخاصة بعد تهديد اميركا بإرسال قاذفات ب ـ 1 وهي اكبر طائرة استراتيجية لدى اميركا للقصف الجوي.

 

 ماذا ستفعل الحكومة اللبنانية؟

 

ماذا ستفعل الحكومة اللبنانية بعد القرار بدخول الطائرات السورية وذلك ليس رسميا، وستنفي دمشق ذلك، لكن الطائرات السورية ستدخل الاجواء اللبنانية وستتصدى من الان وصاعدا للطائرات الاسرائيلية فوق لبنان بعدما تلقت ضربات من اجواء لبنان ضد الاراضي والقواعد العسكرية السورية. كما ان روسيا اطلقت طائراتها من قاعدة حميمم بعدما رفعت العدد الى 300 طائرة، وهي تقوم بدوريات مقابل شواطىء لبنان من الناقورة الى حميمم في سوريا. كما تحلق فوق جبال لبنان على مستوى عال، وتنتظر اي تحرك اسرائيلي لاجراء معركة معها فوق الاجواء اللبنانية.

 

ووفقا لوزارة الدفاع الروسية، فان الجيش الروسي في سوريا سيتحرك في شكل غير معتاد كذلك طائراته  وبوارجه، وان البوارج الروسية ستذهب نحو السواحل التركية وستقوم بمضايقة المدمرات الاميركية، وتنتظر ردّة الفعل ولا مانع عندها من الاشتباك بالصواريخ بين المدمرات الروسية البحرية والمدمرات البحرية الاميركية. كما ان الطائرات الروسية من قاعدة حميمم سوف تقصف 52 مدمرة وحاملة طائرات هي الاسطول السادس في البحر الابيض المتوسط.

وكشف ناطق سري في موسكو عن ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد فعلا اشعال حرب مع اميركا في البحر الابيض المتوسط وفي الشرق الاوسط، وانه بعد ارسال هذه الكمية الضخمة من الاسلحة الى سوريا والى اليونان واقامة قاعدة بحرية ضخمة في سوريا تنطلق منها وقد انطلقت اكثر من 42 بارجة بحرية و6 غواصات روسية نووية، اضافة الى ارسال لاول مرة صاروخ بانكستير، وهو احدث صاروخ تملكه روسيا نقلته الى سوريا ويصل الى اوروبا بإصابة هدف بنسبة 98 في المئة، فانها قادرة على ضرب القواعد الجوية الاميركية في المانيا وفي اي دولة في اوروبا.

ويريد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان تحصل معركة وهو يعرف ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب لن يتجرأ على استعمال السلاح النووي بل ستكون الحرب تقليدية ومن خلال صاروخ سارامار الروسي الجديد جدا ومنظومة دفاع اس 500 التي تدمر الاقمار الصناعية في الفضاء، اضافة الى تدمير كل انواع الطائرات المروحية والحربية والصواريخ المجنحة والصواريخ البالستية ورابعا الاقمار الصناعية في كامل الفضاء، اضافة الى وضع 300 طائرة روسية لم تعد باقية في قاعدة حميمم بل توزعت على قواعد جوية سورية. وبعد قرار الرئيس الروسي بوتين باطلاق الطائرات الروسية فوق لبنان والطائرات السورية فوق لبنان ايضا ووصول الطائرات الحربية الروسية الى الناقورة  على حدود اسرائيل، فانه يريد فعلا جر اميركا الى حرب يعتقد انه بمنظومات الدفاع التي لديه وبخاصة بعد بدء ارسال صاروخ بانكستير القادر على اصابة هدف من 50 كلم الى 3 الاف كلم، بسرعة 12 مرة سرعة الصوت، وهو اكبر اختراع في العالم سيدمر الاسطول السادس الاميركي خلال ساعات، كذلك سيدمر القواعد العسكرية الاميركية في العراق وفي الخليج، وهو متأكد من ان اميركا لن تتجرأ على ضرب قنابل نووية او صواريخ نووية. وانها اذا فعلت فروسيا ستضرب صواريخ ساراماك النووية التي سرعتها 20 مرة سرعة الصوت، وتصل من روسيا الى اميركا خلال 16 دقيقة. بينما تحتاج الصواريخ النووية الاميركية الى 48 دقيقة او ساعة للوصول الى روسيا. لكن هل تصل الامور الى هذا الحد؟ الجواب لا نعرف، لكن نقول ان في لبنان وفي سوريا تغيرت الامور وعندما يقرر الرئيس الروسي بوتين طلب الطائرات الروسية التحليق فوق السواحل اللبنانية واجواء لبنان وسوريا والعراق وبخاصة متحديا الطائرات الاميركية في اجواء العراق، بينما هو يمنع الطائرات الاميركية من التحليق فوق سوريا بعد قرار اصدره واعلن ان كل طائرة اميركية تجتاز شمال سوريا سيتم قصفها بمنظومات الدفاع واسقاطها.

ثم لا نعرف ما هو موقف الحكومة اللبنانية من تحليق الطائرات السورية فوق لبنان لان سوريا قد اصيبت 4 مرات بالصواريخ الاسرائيلية من طائرات تحلق فوق منطقة بعلبك ـ الهرمل وتطلق صواريخها على سوريا من الاجواء اللبنانية، ولبنان لا يستطيع فعل شيء.

 

 تغيرت قواعد الاشتباك

 

وسوريا قررت عدم السكوت عن هذا الامر بدعم روسي، ولا يستبعد البعض ان تقوم فرقة سورية بالدخول الى منطقة بعلبك ـ الهرمل مع منظومات دفاع روسية اس ـ 400 واس 600 كذلك الدخول الى عكار مع منظومات دفاع اس 300 واس 400، والتمركز هناك لضرب الطائرات الاسرائيلية التي تدخل اجواء لبنان لقصف سوريا.

لقد تغيرت قواعد الاشتباك فعلا، وهذه هي البوادر وهي بوادر اسرار عسكرية لا نعرفها بالتمام، فماذا يفعل ترامب هل يشن حرباً على الجيش الروسي في سوريا واليونان والبحر؟ وحتى يقال ان 150 طائرة روسية من طراز يو 22 موجودة في ايران وفي قواعد متفرقة عبر اتفاق عسكري ايراني ـ روسي لان هذه الطائرات الاستراتيجية تستطيع الانطلاق من ايران وقصف الاهداف الاميركية في الخليج والبحر الابيض المتوسط.

واقامت روسيا منظومات قواعد صاروخية تسقط الاهداف الجوية وتمنع اي طائرة اميركية او صاروخ اميركي من الوصول الى الاراضي الايرانية.

تغيرت قواعد الاشتباكات، وانقلبت المقاييس: بوتين يريد جر اميركا الى حرب في الشرق الاوسط وبدأ يواجه اسرائيل بقساوة ومن غير المستبعد اصطدام طائرات روسية واسرائيلية في اجواء لبنان او في اي نقطة فوق البحر والسواحل الاسرائيلية واللبنانية والسورية.

واشارة الى هذا الموضوع، فإن صحيفة حريات التركية نشرت صور طائرات روسية وهي تحلق فوق مدمرة اميركية تحمل 60 صاروخ توماهوك كروز التي انطلقت من هذه المدمرة  في قبرص، في اتجاه سوريا واجبرتها الطائرات الروسية على تغيير مسارها وحلقت على ارتفاع 25 متراً فوقها، ونشرت صحيفة حريات صوَر للطائرات الروسية وهي تحلق فوق المدمرة الاميركية يو اس اس دونالد كوك التي قامت بتغيير مسارها وذهبت في اتجاه بحر الايجيه. وان الطائرات الروسية كانت مستعدة لقصف المدمرة الاميركية لو استمرت في التوجه نحو الشواطىء السورية حيث هنالك قاعدة بحرية عسكرية روسية.

وعندما نفى الناطق باسم البنتاغون، نشر التلفزيون التركي نقلا عن صحيفة حريات الصور الجوية للطائرات الروسية فوق المدمرة الاميركية على علو 25 متراً مما ادى الى تعطيل الهوائي الذي هو فوق المدمرة ويعطيها اشارات التقاط الاتصالات وغيرها.

لبنان حتى الان بقي بعيدا عن الحرب، لكن الطائرات السورية والروسية ستدخل اجواءه، بعدما دخلت الطائرات الاسرائيلية اجواءه وسقصفت من فوق لبنان اراضي سوريا ودمرت طائرات روسية وسورية وقتلت 16 ايرانيا في قاعدة ت ـ 4.

 

 محمد بن سلمان وتهديده بضرب سوريا والرد السوري

 

في هذا الوقت صرح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان انه اذا اتفقت الدول اميركا وبريطانيا وفرنسا والمانيا على ضرب سوريا لاستعمالها السلاح الكيميائي، فان الطيران السعودي مستعد للاشتراك في الاغارة وشن غارات على مراكز عسكرية سورية.

اما الناطق باسم الجيش السوري فاستهزأ بكلام ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي قال عنه انه لينتشل نفسه قبل ذلك من الحرب في اليمن حيث ان 150 الف جندي سعودي و200 طائرة سعودية لم تستطع التغلب على 90 الف حوثي، وقال: نقول الى محمد بن سلمان الذي هو شبه معتوه، ومغرور بثروته التي لا يعرف كيف ينفقها واخر سرقة اميركية كبيرة له واخضاع كان دفعه 1300 مليار دولار في واشنطن في زيارة لا تستحق 100 مليون دولار، لكنه خضع لضغوط الرئيس الاميركي ترامب ودفع 1300 مليار دولار.

وقال الناطق العسكري السوري ان المسافة من سوريا في اتجاه السعودية فوق الاردن تصل الى 250 كلم، وشركة ارامكو تبعد 600 كلم، ونحن لدينا صواريخ بالستية غير سكود وغير فروغ، بأكثر من 12 الف صاروخ مداه 850 كلم، وسوف نقصف جدة والرياض والدمام وشركة ارامكو بأكثر من 500 صاروخ حتى ندمرها نهائيا، اضافة الى ضرب المطارات المدنية في السعودية، اما الاهم فاننا لن نرحم، حيث ان صواريخنا ستضرب المدنيين في العاصمة الرياض وفي جدة العاصمة الاولى وفي الدمام وسنجعل اكثر من 8 الى 10 ملايين سعودي يهجرون العاصمة الرياض والعاصمة جدة ومنطقة الدمام، اضافة الى احراق كامل شركة ارامكو مع ضرب كامل مطارات السعودية. واذا كانت السعودية تتكل على صواريخ باتريوت للدفاع في وجه صواريخنا، فنقول انه يكفي ان يصل 30 في المئة من صواريخنا الى السعودية كي تعود السعودية 100 سنة الى الوراء، واما شعبها فسيعيش في خوف رهيب وستسقط عائلة آل سعود بكاملها.

كما هدد الناطق العسكري الروسي بإرسال طائرات حربية سورية لقصف السعودية انطلاقا من الحدود العراقية، وان الطائرات السورية ستعود الى قواعد جوية في ايران، وان لدى سوريا 6 قواعد جوية في ايران على حدود الخليج وتبعد 10 دقائق عن الكويت، وتبعد 25 دقيقة عن السعودية، وستقوم طائراتنا السورية الحربية بالانطلاق من ايران لقصف السعودية واي دولة خليجية تتدخل، وسنقول الى هذا المعتوه محمد بن سلمان ان ديوانه الملكي وقصره الملكي سندمره على رأسه. وليستنجد وقتئذ بالرئيس الاميركي ترامب وصهره كوشنير الاسرائيلي، وسيرى نبض الجيش العربي السوري ونبض الجيش العراقي لاننا اصبحنا جيشا واحدا سوريا وعراقيا بالتحالف مع ايران، ومن خلال اقامة او تقديم ايران لنا 6 قواعد جوية حربية تقيم فيها طائراتنا للانطلاق نحو الخليج وضرب اول شيء السعودية بأكبر القنابل المدمرة. والسعودية لم تعرف بعد قيمة الحرب بالقنابل المدمرة، وسترى السعودية لاول مرة مشهدا فريدا في تاريخها، هو قصف العاصمة الرياض في كل شوارعها، والعاصمة جدة في كل شوارعها، دون استثناء، لا ابنية مدنية ولا قواعد عسكرية بل تدمير شامل ولتقع الحرب، فسوريا التي قاتلت 7 سنوات وتم تدمير 85 في المئة من مدنها وقراها وهجرها 7 ملايين لاجىء وقتل من شعبها مليون و700 الف لم تعد تخاف اي شيء من اي حرب لا مع اسرائيل ولا مع هذا المعتوه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ولا اي دولة اخرى.

 

 رد ايران على محمد بن سلمان

 

اما في طهران، فأعلن الناطق باسم الحرس الثوري الايراني ان ايران اذا قامت السعودية بالاعتداء على سوريا، فان الصواريخ الايرانية ستقصف السعودية، وبخاصة المدن الكبرى، والاهم شركة ارامكو لانتاج النفط مع الشركات التي تقع قربها، وكلها في دائرة طول 10 كلم، ونحن قادرون على قطع واحراق شركة ارامكو التي لن تستطيع قوة في العالم اطفاء نارها قبل 6 اشهر، كما اننا سندمر كامل معامل صناعة مشتقات النفط وسندمر ايضا منابع الغاز في السعودية التي لم تستعملها كثيرا.

ونقول للسعودية لا تستبعدي ان يدخل الحرس الثوري الايراني الى القطيف والى جزء من الاراضي السعودية كما انها عندها، ونحن حتى الان لم نسلم اليمن صواريخ بالستية، سنقوم علنا وبحرب مع الجيش الاميركي مباشر بتزويد اليمن بالصواريخ البالستية بالمئات، لا بل بالالاف لضرب السعودية، كما سنزود اليمن وقوات الحوثيين وحلفائهم بالصواريخ المضادة للمدرعات بالالاف وسنسلمهم صواريخ ارض ـ ارض ضد اهداف وثكنات سعودية وسنسلمهم مدفعية بأكثر من 3 الاف مدفع، وسترى السعودية ماذا ستفعل ايران بالخليج كله اذا تم استفزازها، او اعتقد هذا المعتوه ولي العهد السعودي ان بمقدوره شن غارة واحدة على سوريا لاننا كما قلنا سندمر شركة ارامكو بصواريخ خارقة للابار وسيحصل حريق هائل لا تستطيع اي دولة في العالم اطفاءه قبل 6 اشهر كما حصل في الحريق قبالة ولاية تكساس مع شركة بريتيش بتروليوم التي احترقت بئر كبيرة للنفط لها، ولم تستطع الولايات المتحدة اطفاءه قبل 3 اشهر مع تسرب اكثر من 20 مليون برميل نفط في بحر الولايات المتحدة.

***************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

تأكيد على دعم لبنان في لقاء الحريري مع ماكرون وولي العهد السعودي

يعقد الرئيس سعد الحريري قبل ظهر اليوم مؤتمرا صحافيا في السراي الحكومي يتحدث فيه عن نتائج مؤتمر سيدر الذي عقد في باريس نهاية الاسبوع الماضي ونتائج لقاءاته امس في العاصمة الفرنسية مع الرئيس الفرنسي ماكرون وعاهل المغرب الملك محمد السادس وولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان مساء امس.

لقاء الرئيس الحريري مع ملك المغرب وولي العهد السعودي تم في مطعم باريسي خلال عشاء امس الاول. اما اللقاء مع ماكرون والامير محمد بن سلمان فقد جرى في قصر الاليزيه مساء امس خلال محادثات فرنسية – سعودية ثم في مأدبة عشاء تكريما لولي العهد السعودي.

وقد حرص الرئيس الفرنسي على القول خلال مؤتمر صحافي مع ولي العهد السعودي ان مأدبة العشاء تهدف لتعزيز الجهود الرامية لبسط الاستقرار في لبنان. واضاف: لدينا رغبة مشتركة مع السعودية في دعم لبنان.

 

وقال قصر الاليزيه ان السعودية شريك مهم جدا للبنان وهو ما اثبته قرار الرياض تجديد خط اعتماد بقيمة مليار دولار للبنان خلال المؤتمر.

وقد نشر الرئيس الحريري، امس صورة سيلفي تجمعه مع ولي عهد السعودي والرئيس الفرنسي ماكرون على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي تويتر مكتفيا بكتابة لا تعليق على الصورة.

التوطين المبطن

في غضون ذلك، بقيت المادة ٥٠ من قانون الموازنة التي تمنح أي عربي او اجنبي، الحق في الحصول على اقامة دائمة له ولعائلته في حال تملكه شقة سكنية في لبنان، تحت الضوء. فغداة رفع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الصوت ضدها يوم الاحد في عظته، لفت رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل امس الى ان كل الكتل السياسية صوتت على هذه المادة ما عدا حزب الكتائب، لذلك يتحمّلون جميعاً مسؤولية ما سيحصل في لبنان، لان هذه المادة انتهاك للدستور اللبناني وتعطي الاجانب اقامة دائمة اذا اشتروا شقة ب 300 الف دولار، مشدداً على ان اقرار هذه المادة بوجود مليون ونصف مليون لاجئ سوري في لبنان واعطاءهم الحق بالاقامة اذا اشتروا شقة، هو توطين مبطّن وضرب للدستور ولما يسمى حق اللبنانيين بأرضهم وبلدهم وتتحمّل مسؤولية الامر كل الكتل السياسية والحكومة والسلطة التي مررت هذه المادة خلسة في مجلس النواب ولو لم ننتبه وندرس الملف لمرّ القانون مرور الكرام.

انتخاب المغتربين

وفي جانب آخر، استمر التجاذب امس حول انتخاب المغتربين وطريقة مراقبة عمليات الاقتراع والفرز لديهم، وذلك في ضوء موجة اعتراضات سياسية بدأت تكبر مع اصرار رئيس مجلس النواب نبيه بري واكثر من طرف سياسي على ضرورة اضطلاع الداخلية بهذه المهمة.

وموقف رئيس المجلس من ضرورة مراقبة اقتراع المغتربين، سيحدده في مؤتمر صحافي يعقد غدا الخميس، يطالب فيه بضرورة مراقبة عملية الاقتراع من قبل وزارة الداخلية وهيئة الاشراف على الانتخابات. وقد عبر عنه عضو كتلة التنمية والتحرير النائب انور الخليل الذي اعتبر ان على الوزير نهاد المشنوق ان يختار بين الطعن بالانتخابات، وارسال المراقبين ودفع تكاليف وجودهم في المغتربات، علما ان الاستحقاق بكامله يصبح قابلا للطعن اذا طعن بجزء منه، ونحن سنثير هذا الامر في لقاء الاربعاء وفي مجلس الوزراء اذا عقدت جلسة حكومية.

من جهته، طالب النائب بطرس حرب، الرئيس بري بعقد جلسة طارئة لبت موضوع اقتراع المغتربين عبر اضافة مادة تؤكد حق المغتربين بالانتخاب تفاديا للطعن، مشددا على ضرورة وضع آلية لمراقبة العملية الانتخابية في دول الانتشار، من قبل وزارة الداخلية او مؤسسات دولية توحي بالثقة، بعيدا من اشراف وزارة الخاجية التي لا نثق بنزاهتها.

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

الحريري: لوائح تترشح في بيروت بمواجهتنا تحمل زورا راية الوفاء للرئيس الشهيد

 

أكد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أن «هناك لوائح تترشح في بيروت في مواجهة لائحة تيار «المستقبل»، وهي تحمل زورا راية الوفاء للرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهدفها الحقيقي تشتيت أصوات الناخبين لصالح لائحة «حزب الله» ومصادرة قرار بيروت».

 

 

كلام الرئيس الحريري جاء خلال مأدبة فطور أقامتها جمعية «صلاح الدين الكبرى»  في مقهى «بالاس كافيه» بحضور عدد من مرشحي لائحة «المستقبل لبيروت» وحشد من أبناء العائلات البيروتية.

 

وقال الرئيس الحريري مخاطبا الحضور: «هذا اللقاء يجمع الأحباب والأصدقاء الذين واكبوا مسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وأنتم تمثلون الأوفياء الحقيقيين وليس المزيفين، الذين يدّعون الوفاء لرفيق الحريري ويحملون راية مسيرته، وفي الوقت نفسه يشكلون لوائح ضد لوائح «تيار المستقبل» في بيروت وغيرها. فلو كانت هذه اللوائح لمصلحة بيروت فلا مشكل معهم، ولكن من يخدمون؟».

 

أضاف: «هناك لائحتان تتنافسان في بيروت، لائحة «المستقبل» ولائحة «حزب الله». هؤلاء الذين يؤلفون هذه اللوائح تحت شعار رفيق الحريري هدفهم تشتيت أصواتكم وأصوات البيارتة لمصلحة لائحة «حزب الله»، وأنا على يقين أنكم بتصويتكم الكثيف للائحة تيار «المستقبل» ستفشلون مخططهم ومشاريعهم».

 

وتابع: «كما تعلمون، هذه الانتخابات تجري على أساس القانون الجديد وليس القانون الأكثري السابق، وواجب كل واحد منكم الاقتراع وعدم التهاون والتراخي، لأنكم كلما رفعتم نسبة الاقتراع كلما حافظتم على قرار بيروت وقطعتم الطريق على الآخرين لمصادرته».

 

وشدد على تركيزه «باستمرار على الحفاظ على الاستقرار ونسعى في الوقت ذاته للنهوض بالوضع الاقتصادي، ومن هنا انطلقنا لعقد مؤتمر «سيدر» الذي سيوجد الآن فرص العمل للشباب والشابات، إذا طبقناه كما يجب، وهناك حصة كبيرة لبيروت منه ونحن سنولي حاجات العاصمة كل اهتمام، وخصوصا تنفيذ مشروع المسلخ الحديث الذي نصرّ على تنفيذه، وإن شاء الله قربيا، ومشاريع الكهرباء والنفايات والمياه، وحل مشكلة السير التي يعاني منها البيارتة. وبإذن الله سنبقى على تواصل معكم للوقوف على حاجاتكم ومطالبكم».

 

بعد ذلك، زار الرئيس الحريري منطقة النويري حيث أقيم له استقبال شعبي حاشد، وهتف الحاضرون تأييدا له وأطلقوا الأسهم النارية وشعارات الدعم لمواقفه ولائحته في بيروت.

 

وخاطب الرئيس الحريري الحشود، قائلا: «هذه المنطقة عزيزة على قلبي، كما كانت عزيزة على قلب الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وسنوليها كل اهتمام ونحقق مطالب أبنائها في تنفيذ المشاريع والخدمات الضرورية».

 

أضاف: «لقد مر البلد في ظروف صعبة، ولكن والحمد لله بدأ البلد يستعيد عافيته، ونحن حرصاء على الاستقرار ونعمل ما في وسعنا للنهوض بالوضع الاقتصادي. وأنا سأبقى معكم وإلى جانبكم وسأكمل المشوار معكم». وكان الرئيس الحريري قد لبى  دعوة رجل الأعمال عمر الموصللي إلى مأدبة عشاء أقامها في دارته بالزيدانية في حضور شخصيات وفاعليات بيروتية.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

الضربة الأميركية المحتملة قد تسرّع الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»

وسط تقارير عن تعزيزات في جنوب لبنان وسحب مئات المقاتلين من سوريا

 

تترقب الساحة اللبنانية تطورات الأحداث السورية والاتجاه الذي ستسلكه إذا ما نفّذت الولايات المتحدة الأميركية تهديداتها بتوجيه ضربات عسكرية إلى مواقع استراتيجية تابعة للنظام السوري، رداً على استخدام الأخير الأسلحة الكيماوية ضدّ المدنيين في مدينة دوما في الغوطة الشرقية، وترصد انعكاساتها على لبنان، خصوصاً أن القوات الإيرانية ومقاتلي «حزب الله» جزء أساسي من «بنك الأهداف» الأميركي في سوريا.

وتتجه الأنظار إلى جنوب لبنان فور وقوع الضربة العسكرية الأميركية المحتملة في سوريا، والتلويح الأميركي بأن الردّ لن يكون محدوداً هذه المرّة على غرار قصف مطار الشعيرات العسكري قبل عام، بل سيكون أقوى وأوسع، وهذا ما يمنح «حزب الله» هامش تحرّك أكبر للقيام بعملية ضد إسرائيل انطلاقاً من جنوب لبنان، مع ربط هذا الاحتمال بمعلومات تتحدث عن تعزيز الحزب لمواقعه جنوب نهر الليطاني، الواقعة تحت حماية القرار 1701 وقوات الطوارئ الدولية (يونيفيل).

وما دامت احتمالات نشوء مواجهة عسكرية قائمة أكثر من أي وقت مضى، فقد رأى مدير معهد الشرق الأوسط للشؤون الاستراتيجية، سامي نادر، أن «الخطورة تمكن في أن تداعيات ما قد يحصل في سوريا على لبنان باتت أكبر من السابق، لأن المواجهة الأميركية أصبحت مواجهة مع إيران، وما دام (حزب الله) جزءاً من المنظومة العسكرية الإيرانية، فإن ذلك سيعرّض استقرار لبنان الهشّ للخطر».

ويبدو أن استخدام الكيماوي في دوما فتح الباب أمام جميع الدول للتدخل الواسع في سوريا، خصوصاً إسرائيل، إذ أكد نادر لـ«الشرق الأوسط»، أن إسرائيل «معنية الآن بالتطورات السورية أكثر من ذي قبل، وهي تستفيد من الحشد الدولي ضدّ نظام الأسد». ورأى أن «ما يعني تل أبيب هو وقف التمدد الإيراني وعدم السماح بالجسر البري، ووجود صواريخ إيرانية في سوريا ولبنان تهدد الأمن القومي للدولة العبرية، وعدم السماح لطهران ببناء قواعد بحرية في المتوسّط». وباعتقاد نادر فإن «همّ إسرائيل ليس رحيل بشار الأسد عن الحكم، بقدر ما يعنيها رحيل إيران عن سوريا وتقليص نفوذها في لبنان، وبالتالي فإن (حزب الله) سيكون رأس حربة الردّ على الضربات الغربية في سوريا انطلاقاً من جنوب لبنان».

وتتقاطع احتمالات المواجهة، مع توعد إيران بأن قصف إسرائيل لمطار «تيفور» في ريف حمص، الذي أدى إلى مقتل إيرانيين لن يمرّ من دون ردّ، وما يُحكى عن تعزيزات لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، والدفع بالمئات من مقاتليه الذين سحبهم من سوريا إلى الحدود مع إسرائيل، وربط ذلك كلّه بتهديدات رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غادي أيزنكوت، الذي أكد أن «الحرب المدمرة ستأتي على (حزب الله)». وقوله إن هذه الحرب في حال اندلاعها «لن تكون مثل سابقاتها، وإن كل ما يقع تحت استخدام (حزب الله) في لبنان سيدمَّر، من بيروت وحتى آخر نقطة في الجنوب».

 

وفي ظلّ عدم استبعاد أي خيار دراماتيكي، اعتبر النائب والوزير السابق محمد عبد الحميد بيضون، أن الأمر «يتوقّف على حجم الضربة الأميركية الفرنسية في سوريا». ورأى في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنه «إذا اقتصر الأمر على ضرب المطارات العسكرية والمواقع التابعة للنظام فحسب، فإن احتمالات الحرب ليست سريعة، لكن إذا استهدفت القوات الإيرانية، فإن (حزب الله) سيكون أداةً إيرانيةً لفتح حرب مع إسرائيل». وقال بيضون، وهو سياسي شيعي مناهض لـ«حزب الله»، إن «المعلومات والوقائع تشير إلى أن الأميركيين والإسرائيليين عازمون على إنهاء كل المواقع الإيرانية في سوريا، لكن طهران التي خسرت في الحرب السورية 45 مليار دولار، وآلاف الجنود والضباط من جيشها وميليشياتها، لن تقبل بإنهاء دورها في سوريا». وأضاف: «كنت أتوقع أن تنفجر الحرب بين (حزب الله) وإسرائيل عام 2019، لكن الأمور تبدو متسارعة، وعلينا ترقب ماهية الضربة الأميركية وحدودها». وشدد بيضون على أن الحرب «متوقفة على عزم الغرب طرد إيران من سوريا، وهو ما يدفعها إلى إشعال حرب انطلاقاً من جنوب لبنان».

وفي ظلّ هذه العوامل، عبّر سامي نادر عن خشيته من «انتقال المواجهة من سوريا إلى لبنان وبشكل تصاعدي». وقال: «إذا لم ينجح لبنان في تحييد نفسه ووضع سياسة النأي بالنفس موضع التنفيذ ستكون العواقب وخيمة». واعتبر أنه «مع وجود سلاح غير شرعي (سلاح حزب الله) لا يمكن للبنان أن يحيّد نفسه عن التطورات المقبلة على سوريا»، مذكّراً بأن إسرائيل «منذ سنة تقريباً لا تكف عن بث تقارير عن احتمال تنفيذ عملية عسكرية في لبنان». وأضاف نادر أن «الخطير في الأمر أن الضربة الإسرائيلية على مطار تيفور، أتت متزامنة مع التهديدات الأميركية بتوجيه ضربة عسكرية للنظام السوري، ما يرجّح الدخول في مواجهة واسعة لن يكون لبنان بمنأى عنها».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل