#adsense

تكريم الفنان سمير ملر في “الروح القدس”

حجم الخط

نظّمت كلية الفنون الجميلة والفنون التطبيقية في جامعة الروح القدس- الكسليك لقاءً تكريمياً للفنان سمير ملر، بحضور عميد الكلية المنظِّمة الدكتور بول زغيب، رئيس قسم الفن المقدس في الكلية الأب عبدو بدوي، وعائلة المكرَّم وحشد من الأساتذة والطلاب.

وتجدر الإشارة إلى أنّه خلال التكريم جرى تسمية مشغل الفن الخزفي والسيراميك في قسم الفنون المقدسة في الجامعة باسم سمير ملر، وقد وُضعت لوحة لتخليد هذه الذكرى.  وقد ألقى بعدها رئيس قسم الفن المقدس الأب عبدو بدوي كلمة مقتضبة رحّب فيها بالحضور، وأشاد بمسيرة سمير ملر المهنية مثنياً على السنوات العشرين التي أمضاها أستاذاً محاضراً في كلية الفنون الجميلة والفنون التطبيقية في الجامعة.

خوري

استهلّ اللقاء بكلمة لمنسّقة النشاطات في الكلية أوديل خوري عرضت فيها لمسيرة ملر، “فهو متحدّر من عائلة تعشق الفن الخزفي والسيراميك، وقد عمل على تطوير ما ورثه من أجداده، ودرس هذا الفن ومارسه في فرنسا في عدد كبير من المعاهد والمدارس والمشاغل… أما أعماله فعكست مهارته وحسّه الفني وحرصه على التواصل مع الآخرين. وهو لم يكتفِ بإنتاج أعمال جميلة بل كان يساعد كل فنان شاب يلجأ إليه لطلب المساعدة وكرّس ذلك من خلال التعليم في قسم الفن المقدس في جامعة الروح القدس منذ العام 1997، حيث نقل إلى الطلاب شغفه ومهاراته وخبراته وكان يشجعهم وينصحهم ويساعدهم على التطور والتقدم”.

ملر

بعد ذلك، كانت كلمة أخت سمير ملر مي ملر شكرت فيها باسم العائلة جامعة الروح القدس على هذا التكريم، متوجهة إلى أخيها بالقول: “نلتقي اليوم في مناسبة نشعر فيها بالغصة والأسى، حيث تكرّم وأنت غائب في الجسد عنا، وقد خطفك الموت باكراً وأنت في عزّ شبابك وذروة عطائك، إنما عزاؤنا، أنك خالد أبداً في وجدان كل من عرفك، ليس فقط من خلال روحك الطاهرة وذكراك الطيبة، إنما ايضاً من خلال سيرتك المهنية العطرة وأعمالك الفنية المبدعة التي صنعتها يداك الساحرتان، وقد أتى هذا التكريم اليوم تقديراً لمسيرتك الفنية المشرّفة هذه، التي تجلّت سحابة ما يقارب الثلاثين عاماً عطاءً وإبداعاً وجمالا. فأنت منذ نعومة أظافرك كان حب الرسم والنحت والفن ينبض في عروقك”.

وتابعت بالقول: “بعد أن أنهى دروسه الثانوية في لبنان، أصرّ على التخصص في مجال الفن، رُغماً عن إرادة والدي الذي كان يريد له مساراً مهنياً آخراً، فسافر إلى فرنسا في العام 1978 حيث حصل على دبلوم في الفنون الجميلة والسيراميك من معهد تولوز في العام 1983، ومن ثم تابع في العام 1991 دروساً تدريبية في معهد اوغست رينوار في باريس على يد السيد Jean Hury والدDavid Hury . وبعد عودته الى لبنان، انصرف سمير الى التعليم في جامعات عدة، أولها جامعة الروح القدس بدءاً من العام 1997، وجامعات أخرى، واستمر بالتعليم في هذه الجامعات لحين وفاته، كما أقام أثناء مسيرته الفنية معارض عدة فردية وجماعية، ومنها معارض عالمية في الشارقة، والقاهرة وكرواتيا … عشق سمير فنّه، فضحى في سبيله وأعطاه العطاء الحقيقي وكل وقته من دون حساب، بحيث لم يكن الفن يوماً بالنسبة إليه تجارة يحقق من خلاله الأرباح، إنما آمن به كرسالة”.

وعن سمير الإنسان، قالت ملر: “كان إنساناً مميزاً بدماثة طبعه واخلاقه، بصدقه وشفافيته. كان مرهف الحس، يحترم الآخر، مهذباً ومسالماً، لم يجرح أو يسئ إلى أحد طيلة حياته. أما الأمر الذي لم يكن يعرفه سوى القلائل عن أخي هو محبته وعطفه على الفقراء والمساكين ومساعدته لهم بالخفاء…”

أوري

كما كانت كلمة للكاتب دافيد أوري سرد فيها تفاصيل عن صداقته مع سمير ملر الذي عرّفه على الفن الخزفي والسيراميك، معتبرًا أنه “كان رجلاً بسيطاً وكريماً يحبّه كل من تعرّف إليه”.

كتاب “Samir Müller: L’odyssée de la terre”

وختاماً، جرى توقيع كتاب “Samir Müller: L’odyssée de la terre” للكاتب دافيد أوري، وكتب مقدمته المؤرّخ والناقد الفني سمير الصايغ. وينطلق مؤّلف الكتاب من تجربته مع سمير ملر، مستوحياً من شخصيته الفريدة وفنّه العظيم ومتطرقاً إلى الصدمة التي ألّمت به نتيجة الفراق المفاجئ.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل