
عقد مجلس الوزراء جلسته اليوم الخميس برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون، وأجمع على إدانة خرق اسرائيل الاجواء اللبنانية لاستهداف دولة عربية.
وقال عون في مستهل الجلسة: “لا نقبل أن تستبيح اسرائيل اجواءنا، وندين هذا الاعتداء بشدة ونستنكره، وسيرفع لبنان شكوى الى مجلس الامن الدولي في شأنه، وأي اعتداء اسرائيلي ضد أي دولة عربية، هو موضع ادانة ورفض من لبنان بشكل مطلق”.
وطلب عون من جهة أخرى، من وزير العدل سليم جريصاتي العمل على تشكيل اللجنة الوطنية لمتابعة قضية المفقودين، والتي سبق للحكومة التي تولى فيها الوزير شكيب قرطباوي مسؤولية وزارة العدل ان اعدت مشروع قانون لتأليفها واقره مجلس النواب، وذلك بغية متابعة هذه القضية واعلام ذوي المفقودين بالمستجدات.
بدوره، تناول رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ما حققه مؤتمر “سيدر1″، مؤكدًا أن نجاح المؤتمر هو نجاح للجميع.
ولفت الى أن مجموع المبالغ التي وفرها المؤتمر ليس نهائيًا، إذ إن ثمة دولا أخرى تدرس ورقة العمل اللبنانية وستعلن التزاماتها قريبًا، ومنها اليابان والصين، مشددًا على ان لا شيء في عمل اللجنة التي ستتولى متابعة تنفيذ المشاريع التي ستمولها وتضم ممثلين عن الدول المانحة، يمس السيادة اللبنانية.
وشدد على ان ما يهمنا ان نحيد لبنان عن اي مشاكل يمكن ان تصيبه.
وكان سبق الجلسة خلوة بين عون والحريري تم خلالها درس المواضيع المدرجة على جدول الاعمال.
وفي ختام الجلسة، أذاع وزير الشؤون الاجتماعية بيار بوعاصي المعلومات الرسمية الآتية: “عقد مجلس الوزراء جلسته الاسبوعية برئاسة فخامة رئيس الجمهورية وحضور دولة رئيس مجلس الوزراء، والوزراء الذين غاب منهم السادة: طلال ارسلان، جان اوغاسابيان، ايمن شقير، رائد خوري، وملحم الرياشي.
وفي مستهل الجلسة، تحدث فخامة الرئيس عن التطورات الاقليمية الراهنة ومستجداتها والتهديدات التي برزت خلال الايام القليلة الماضية، فلفت الى ان لبنان يتابع هذه التطورات وما ينتج عنها من تداعيات. واشار الى ان اسرائيل جددت اعتداءاتها على سيادتنا الوطنية من خلال انتهاك الاجواء اللبنانية لقصف الاراضي السورية.
وأضاف عون : “اننا لا نقبل ان تستبيح اسرائيل اجواءنا وندين هذا الاعتداء بشدة ونستنكره، وسيرفع لبنان شكوى الى مجلس الامن الدولي في شأنه”.
وقال: “اي اعتداء اسرائيلي ضد اي دولة عربية، هو موضع ادانة ورفض من قبل لبنان بشكل مطلق”.
ثم تحدث الرئيس عون عن قضية المفقودين في الحرب المؤلمة التي تصادف ذكرى اندلاعها غدًا الجمعة في 13 نيسان، فلفت الى انه سبق للحكومة التي تولى فيها الوزير شكيب قرطباوي مسؤولية وزارة العدل ان اعدت مشروع قانون اقره مجلس النواب بتأليف لجنة وطنية لمتابعة قضية المفقودين، وطلب الى وزير العدل سليم جريصاتي العمل على تشكيل هذه اللجنة لمتابعة القضية واعلام ذويهم بالمستجدات.
بعد ذلك، اشار الرئيس الى ان جدول الاعمال يحفل بمواضيع مهمة، منها موضوع الكهرباء الذي لا بد من معالجته بشكل نهائي.
بعد ذلك، تحدث الرئيس الحريري متناولًا الاوضاع الاقليمية المتوترة راهنًا، وقال ان ما يهمنا ان نحيد لبنان عن اي مشاكل يمكن ان تصيبه.
ثم عرض الحريري لنتائج مؤتمر “سيدر1″، فقال انه كان ناجحًا جدًا ولمصلحة لبنان ودل على الثقة التي يضعها المجتمع الدولي بلبنان وبالانجازات التي حققتها الحكومة منذ تشكيلها. وأضاف: “انها انجازات للجميع وليست لفريق واحد، والمشاريع التي قدمناها الى “سيدر1″ كانت مدروسة بالتعاون مع البنك الدولي والمنظمات الاخرى”.
وتناول دولة الرئيس موضوع الاصلاحات، فقال إنها لمصلحة لبنان وتسهل تنفيذ المشاريع التي ستتم الموافقة عليها، وهي ضرورية حتى نتمكن من استكمال عملية محاربة الفساد ووضع حد للهدر وهي مسائل لا يقبل اي طرف سياسي ان تستمر. وطلب دولة الرئيس من كل فريق سياسي ممثل في الحكومة ان يقدم اقتراحات بالاصلاحات التي يراها ضرورية لتحقيق الاهداف التي اشار اليها لاسيما مكافحة الفساد، لأننا جميعا يجب ان نكون شركاء في هذه الاصلاحات كوننا فريق عمل واحد.
وقال دولة الرئيس: “سمعت خلال الايام الماضية تعليقات عدة عن مؤتمر “سيدر1” ويهمني ان اؤكد اليوم ان نجاح “سيدر1″ هو نجاح لنا جميعًا، وليس لسعد الحريري وحده، لقد عملنا كفريق عمل متكامل والنجاح كان من نصيبنا جميعًا”.
ولفت الرئيس الحريري الى ان مجموع المبالغ التي وفرها مؤتمر “سيدر1″ ليس نهائيًا، اذ ان ثمة دولا اخرى تدرس ورقة العمل اللبنانية وستعلن التزاماتها قريبًا، ومنها اليابان والصين.
وأكد أن اللجنة التي تضم ممثلين عن الدول المانحة ستتولى متابعة تنفيذ المشاريع التي ستمولها، للتأكد من انها تنفذ بشفافية كما وعد لبنان، وذلك وفقًا للاصول والاعراف الدولية، ولا شيء في عملها يمس السيادة اللبنانية.
وختم الرئيس الحريري معتبرًا أن علينا القيام بالاصلاحات الاساسية في اداراتنا وقطاعاتنا وتحديث القوانين لمصلحة لبنان.
بعد ذلك، باشر مجلس الوزراء درس جدول اعماله واتخذ في شأنه القرارات المناسبة، كما باشر المجلس درس الملف المتعلق بموضوع الكهرباء وتقرر استكمال البحث فيه في جلسة مقبلة”.
ثم كان حوار بين بو عاصي والصحافيين، فأوضح ردًا على سؤال ان هناك إجماعًا لبنانيًا على عدم استباحة السيادة والاجواء اللبنانية، وبصورة خاصة اذا ما كانت هذه الاستباحة من اسرائيل لاستهداف دولة عربية، وهذا موضع اجماع ومبدأ لا تراجع عنه من قبل الحكومة اللبنانية”.
وردًا عن ان كان هناك تخوف من حصول ضربة عسكرية، أجاب: “ان اي دولة في العالم تكون متحسبة لأي احتمال، ولبنان بكل اطيافه السياسية ومؤسساته متحسب لكل الاحتمالات، خصوصا في ظل التصعيد الاقليمي، ولكن ليس هناك من تخوف”.
وردًا عن كيف يترجم النأي بالنفس؟، أجاب: “الجواب أتركه للحكومة مجتمعة وليس لي وحدي. والنأي بالنفس مرتبط بسياسة الحكومة وهو مدرج في البيان الوزاري وقد التزمت به الدولة اللبنانية. واود ان اوضح انه ليس نأيا بالنفس لاستباحة اسرائيل لاجوائنا واراضينا”.
وعن أي تداعيات لأي ضربة على سوريا، قال: “عندما يكون هناك اجماع لبناني على أي موضوع تكون هناك صلابة لبنانية، وتاليا لا خوف على الاستقرار او على الوضع في لبنان، وتحديدا كلما كان هناك اجماع حول رئاسة الجمهورية والحكومة والمؤسسات الرسمية”.
وختم: “لقد قدم لبنان شكوى الى مجلس الأمن في موضوع استباحة اسرائيل سابقًا، ووزارة الخارجية غير مقصرة في هذا الموضوع”.
أبرز القرارات:
“وفي ما يلي أبرز قرارات مجلس الوزراء:
– الموافقة على مشاركة لبنان في مؤتمر “بروكسل- 2″ الذي سينعقد بين 23 و26 نيسان الجاري، لمساعدته على تحمل اعباء النزوح السوري.
– الموافقة على تجديد عقد وزارة الشؤون الاجتماعية مع جمعيات وهيئات اهلية للعام 2018.
– الموافقة على صرف الاعتمادات اللازمة لكلفة ترميم المباني المتضررة في منطقة حارة حريك نتيجة انفجار الرويس الارهابي.
– الموافقة على تأهيل وترميم ملعب الرئيس فؤاد شهاب في جونية.
– الموافقة على تغطية كلفة اعمال الحراسة والصيانة في ملعب بعلبك من العام 2014 الى 2016، وتخصيص مبلغ 350 مليون ليرة لبلدية بعلبك لتأمين الصيانة عن العام 2018.
– تعيين السيد رياض فؤاد الشيخة رئيسا لمجلس الادارة والمدير العام للمؤسسة العامة للمنشآت الرياضية والكشفية والشبابية، والسيد حسين علي سمور والسيدة ريما فضل الله نصر عضوين متفرغين.
– تعيين ممثلي الوزارات والمؤسسات العامة في المجلس الاعلى للصيد البري.
– تعيين القاضي هشام القنطار للاشراف على انجاز اعمال الضم والفرز في مناطق القاع والهرمل ويونين”.