افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 12 نيسان 2018

افتتاحية صحيفة النهار

نيران الحرب على مسافة صاروخ

واشنطن – هشام ملحم – جنيف – موسى عاصي

 

حذّر الرئيس الاميركي دونالد ترامب من أن الغارات الجوية الأميركية على النظام السوري والهادفة الى معاقبته على استخدام الاسلحة الكيميائية ضد المدنيين في مدينة دوما بالغوطة الشرقية قرب دمشق السبت حتمية، وذلك بعد تعهد مسؤولين روس اعتراض الصواريخ وإسقاطها وحتى استهداف المواقع التي تنطلق منها، وقت تواصل الولايات المتحدة تعزيز أسطولها في المتوسط وإرسال سفن حربية إضافية قرب السواحل السورية.

 

وكتب ترامب في تغريدة صباحية مفاجئة بعض الشيء لأنها كانت موجّهة مباشرة الى روسيا: “روسيا تعهّدت إسقاط أي أو كل الصواريخ التي تطلق على سوريا. استعدي يا روسيا لأنها (الصواريخ) سوف تأتي بشكل جيد وجديد وذكي”، في إشارة الى الصواريخ والقنابل “الذكية” التي تصيب أهدافها بدقّة عالية.

 

لكن الرئيس الأميركي ألحق ذلك بتغريدة أقل تصلبا جاء فيها: “علاقاتنا مع روسيا أسوأ الآن من أي وقت مضى حتى خلال الحرب الباردة. ولا سبب لذلك. روسيا تحتاج إلينا لمساعدتها اقتصادياً، وهو أمر من السهل تحقيقه، ونحن في حاجة الى جميع الدول للعمل معاً، لوقف سباق التسلح”.

 

ولكن في مقابل تهديدات ترامب، صدر موقف أكثر اعتدالاً من وزير الدفاع جيمس ماتيس الذي صرّخ للصحافيين: “لا نزال نقوّم المعلومات الإستخبارية، نحن وحلفاءنا، ولا نزال نواصل عملنا في هذا الشأن”. وكرّر موقفه القائل بأن القوات الاميركية مستعدة لتوفير الخيارات العسكرية المناسبة للرئيس ترامب في حال الضرورة.

 

ويتخوّف المراقبون والمسؤولون السابقون من أن استخدام القوة العسكرية، حتى بمستويات أعلى من الضربة المحدودة التي وجّهها ترامب لسوريا بعد الهجوم الكيميائي على خان شيخون، اذا لم يكن في سياق تصور سياسي واضح أو استراتيجية متماسكة، “سيكون تطوراً خطيراً قد يؤدي الى حرب أوسع غير مقصودة” كما قال لـ”النهار” مساعد وزير الخارجية سابقاً ادوارد دجيرجيان الذي عمل سفيراً لبلاده في سوريا واسرائيل.

 

ولاحظ بعض المراقبين باستغراب أن ترامب ربما “حشر” نفسه في زاوية نتيجة تغريداته المتصلبة، وكشف أوراقه فور الهجوم الكيميائي بإنه سيلجأ الى الخيار العسكري، قبل أن يناقش هذا الخيار بدقة مع العسكريين الأميركيين ومع الحلفاء. واللافت هو أن ترامب كان دائما ينتقد الرئيس السابق باراك أوباما لانه كان يعلن سلفاً مواعيد انتهاء العمليات العسكرية كما فعل في شأن انسحاب القوات الأميركية من العراق وافغانستان. لكن ما فعله في الأيام الاخيرة هو توجيه رسائل واضحة عما يعتزم القيام بها عسكريا، الامر الذي سهل على النظام السوري وحلفائه اتخاذ الاحتياطات العسكرية مثل نقل الطائرات السورية أو بعضها الى قاعدة حميميم التي تسيطر عليها روسيا وحيث تتجمع الطائرات الحربية الروسية.

 

لندن تصعّد وباريس تتروى

 

وفي موازاة ارتفاع مستوى التهديدات الأميركية بشن هجوم عسكري، بدت العاصمة الفرنسية أمس أكثر ترويا منها في الايام الاخيرة. وقالت أوساط فرنسية مقربة من الاليزية لـ”النهار” إنه “من الصعب ان تذهب فرنسا الى عمل عسكري في سوريا ما لم تمتلك دلائل موثوقاً بها على استخدام النظام السوري السلاح الكيميائي في دوما”. ورجّحت أن تشارك فرنسا في عمل محدود يستهدف القاعدة التي انطلق منها السلاح الكيميائي بصرف النظر عن حجم العمل العسكري الذي تخطّط له الولايات المتحدة “فالمهم بالنسبة الى باريس هو عدم تجاوز الخطوط الحمر باستخدام الأسلحة الكيميائية”.

 

وفي المقابل، رفعت بريطانيا وتيرة تهديدها بالمشاركة في العمل العسكري اذ أبدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، استعدادها للمشاركة في العمل العسكري من دون انتظار موافقة البرلمان البريطاني على ذلك.

 

وفي جنيف، أكدت أوساط مقربة من البعثة الروسية أن السفير الروسي غينادي غاتيلوف، وهو مساعد سابق لوزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط، يجري منذ ثلاثة أيام اتصالات مكثفة مع الجانب الاميركي من أجل منع تدهور الامور نحو عمل عسكري واسع النطاق. ويركّز الجانب الروسي في هذه الاتصالات على إقناع الاميركيين بإجراء تحقيق مستقل تتولاه منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في حادثة دوما قبل الذهاب الى العمل العسكري.

 

وبدت أجواء الامم المتحدة وفريق المبعوث الاممي ستافان دو ميستورا متشائمة جداً، فبالنسبة الى الفريق الأممي، يبدو العمل العسكري الاميركي واقعاً لا محالة، وتتخوّف الامم المتحدة من تداعيات هذا العمل على العملية السياسية برمتها اذا كان الهجوم أوسع وأعنف من الضربة التي نفذتها الولايات المتحدة في 7 نيسان 2017 على مطار الشعيرات بعيد حادثة خان شيخون.

 

وقالت الأوساط الاممية لـ”النهار” إن دو ميستورا، كما الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس، يصرّان على إجراء تحقيق دولي مستقل في حادثة دوما لتحديد المسؤوليات اذا ثبت استخدام الكيميائي.

 

ومع تصاعد التوتر دعت المنظمة الأوروبية للسلامة الجوية “يوروكنترول” شركات الطيران إلى توخّي الحذر في شرق المتوسط لاحتمال شن غارات جوية في سوريا خلال 72 ساعة.

 

روسيا تراقب

 

وفي موسكو، أفاد الجيش الروسي أنه يراقب عن كثب الوضع حول سوريا وأنه على دراية بتحركات قوة بحرية أميركية متجهة إلى الخليج.

 

وكانت البحرية الأميركية أعلنت الثلثاء أن المجموعة القتالية التي تتقدمها حاملة الطائرات “يو اس اس هاري ترومان” ستبحر إلى الشرق الأوسط وأوروبا الأربعاء (أمس).

 

وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان: “نرقب عن كثب الوضع حول سوريا وفي المنطقة بأسرها”.

 

ورداً على تصريحات ترامب عن عمل عسكري وشيك، قالت الوزارة: “من الأفضل للولايات المتحدة عوض الحديث عن استعداد التحالف لإطلاق صواريخ على سوريا أن تعيد بناء المدينة المدمرة (الرقة) وتقدم مساعدة واسعة لسكانها الذين يئنون تحت وطأة المعاناة”.

 

وأكدت الوزارة مجدداً أن هجوم الأسلحة الكيميائية الذي يتردّد أنه حصل في مدينة دوما السورية اختلقته جماعة “الخوذ البيض” ورفضت المزاعم الغربية عن مسؤولية قوات الحكومة السورية عنه.

 

وكشفت أن الشرطة العسكرية الروسية ستدخل دوما اليوم.

 

ورأت وزارة الخارجية الروسية أن “الصواريخ الذكية يجب أن توجه الى الإرهابيين وليس الى الحكومة الشرعية”.

 

وبعد أيام من الغارة الاسرائيلية على مطار التيفور في محافظة حمص مما أسفر عن مقتل سبعة عسكريين إيرانيين، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، الى “الإحجام عن أي عمل يؤدي الى مزيد من زعزعة الإستقرار”.

 

وأصدر مكتب نتنياهو بياناً جاء فيه أن “رئيس الوزراء تحدث هاتفياً هذا المساء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين” و”كرّر أن اسرائيل لن تسمح لإيران بأن يكون لها وجود عسكري في سوريا”.

 

وفي وقت سابق، حذّر بوتين في كلمة أمام مجموعة من السفراء الأجانب، من أن الوضع في العالم مثير للقلق، وأنه يأمل في أن يسود المنطق السليم.

 

وشدّد على أن روسيا ستحترم جميع التزاماتها بموجب القانون الدولي وستقيم علاقات بنّاءة مع الشركاء الأجانب.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

تشديد سعودي فرنسي على حل لليمن وإبعاد لبنان عن النزاعات الإقليمية

   باريس – رندة تقي الدين

أنهى ولي العهد السعودي نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان زيارته الرسمية لفرنسا حيث التقى الرئيس إيمانويل ماكرون الذي أعلن عن زيارة للسعودية نهاية السنة.

 

ووصل الأمير محمد بن سلمان مساء أمس إلى إسبانيا، المحطة الثالثة في جولته التي كان بدأها بزيارة للولايات المتحدة.

 

وصدر بيان فرنسي- سعودي مشترك يؤكد أن هدف البلدين هو تحقيق السلام والاستقرار والأمن في الشرق الأوسط، ويشدد على أن السعودية وفرنسا جعلتا مكافحة الإرهاب أولوية، بتركيز خاص على مواجهة التطرف، وستعملان لإنجاح مؤتمر باريس لمكافحة الإرهاب المقرر عقده في ٢٥ و٢٦ الجاري. وبالنسبة إلى القضايا الإقليمية والدولية، حظي الوضع في الغوطة الشرقية باهتمام بالغ، بما في ذلك التقارير الأخيرة عن استخدام الأسلحة الكيماوية. وأفاد البيان المشترك بأن الجانبين متفقان على أهمية محاسبة المتورطين في هذه الهجمات. وأكدا أن حل الأزمة السورية لا بد أن يكون بناء على حل سياسي يعتمد على «جنيف ١» وقراري مجلس الأمن ٢٠١٥ و٢٢٥٤.

 

وعلمت «الحياة» أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يأمل بإقناع الجانب الروسي بأنه ينبغي خروج الإيرانيين من سورية طالما يبدو أن الرئيس بشار الأسد باقٍ لفترة. وقال مصدر إن باريس ترى أن روسيا غير عازمة الآن على إخراج الإيرانيين، خصوصاً أن لديهم قوات من «حزب الله» ومن إيران تقاتل في سورية إلى جانب النظام لحمايته، و «خروجها سيعني نهاية الأسد». وترى الأوساط المطلعة أن من الصعب إقناع الروس الآن بإخراجها.

 

وأعرب ولي العهد في مؤتمره الصحافي مع الرئيس ماكرون أول من أمس وفي المحادثات، عن تضامن مع الحلفاء إذا قرروا معاقبة النظام السوري لاستخدامه السلاح الكيماوي.

 

ودان الجانبان الهجمات الصاروخية الباليستية التي شنتها الميليشيات الحوثية على السعودية، وشددا على ضرورة امتثال الدول التي تزود هذه الميليشيات أسلحة وصواريخ باليستية لقرارات الأمم المتحدة، وأيدا جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن للتوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية. واتفق الجانبان على ضرورة منع إيران من امتلاك أسلحة نووية.

 

وقال مصدر مطلع على المحادثات إن ولي العهد السعودي غير مقتنع بأن الاتفاق النووي مع إيران يصلح لمنعها من تطوير برنامجها، طارحاً سؤال ماذا بعد ٢٠٠٥، في حين يخشى ماكرون إنهاء الاتفاق وتطوير إيران بسرعة السلاح النووي.

 

وأكد البلدان التزامهما استقرار لبنان ووحدته وسيادته، وشددا على ضرورة تقيد جميع الأطراف اللبنانية بالتزامها مبدأ النأي بالنفس عن النزاعات الإقليمية.

 

وذكر مصدر فرنسي مطلع على المحادثات أن ماكرون عقد اجتماعاً ثلاثياً مطولاً بعد العشاء مع ولي العهد ورئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري. وكانت المحادثات السعودية- الفرنسية تناولت لبنان، وعُلم أن الجانب السعودي ما زال يرى أن لـ «حزب الله» دوراً كبيراً ومهيمناً في لبنان وأنه غير ملتزم النأي بالنفس، وأن على الحريري أن يبذل جهوداً أكبر لجهة التزام الجميع وتقليص دور «حزب الله» في البلد.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:المنطقة في حالة حرب.. وبرِّي: صيغــة القانون خطرٌ على لبنان

تعيش المنطقة حالاً من حبسِ الأنفاس، مع ارتفاع وتيرة التصعيد الأميركي ضد سوريا، حتى إنّ العالم كله دخل في لعبة المواعيد وتحديد ساعة الصفر للضربة العسكرية وانطلاق الصواريخ من المدمّرات والقواعد الأميركية في اتّجاه أهدافها في العاصمة السورية، وذلك بالتزامن مع ارتفاع التوتّر بين واشنطن وموسكو إلى حدٍّ غير مسبوق، ما يفتح باب منطقة الشرق الأوسط كلها، على تكهّنات وسيناريوهات خطيرة، وربّما على انفجارات عابرة لحدود الدولتين العظميَين.

في هذا الجو الحربي، الذي أرخاه على المنطقة، الكلام الأميركي الجازم بتوجيه ضربة عسكرية ضد النظام السوري بما قد يؤدي الى فرض وقائع جديدة على الارض، وآخرُه تغريدة للرئيس الاميركي دونالد ترامب في الساعات الماضية يؤكد فيها انّ الصواريخ الاميركية قادمة الى سوريا، فإنّ لبنان القريب جغرافياً من منطقة الخطر، والغارق في معمعةِ التحضير لانتخاباته النيابية المقرّرة بعد 23 يوما، وجَد نفسه مضطراً لأن يبدأ السير على خط القلق من ايّ تطورات عسكرية قد يشهدها الميدان السوري، وتفرض وقائع جديدة على الارض، يُخشى معها ان تتمدّد شراراتها اليه، وتُلقي به في دائرة الاحتمالات الخطيرة.

وفي ظلّ الاحتمالات المفتوحة، كان لافتاً للانتباه اتخاذ خطوات احترازية في مطار بيروت قضَت بتعديل شركة طيران الميدل ايست مسارات رحلاتها وتعديل مواعيد إقلاع بعض رحلاتها حتى يوم غدٍ الجمعة.

الساعات الماضية شهدت تسارعاً في شريط الأحداث، أوحت وكأنّ ساعة الصفر الاميركية قد تحددت فعلاً، لتوجيه ضربة عسكرية ضد نظام بشّار الأسد، فيما رَفع النظام حالة التأهب في مواقعه العسكرية وبدأ إخلاء أبرزِ قواعده من الجنود والصواريخ.

وأفادت صحيفة «لو فيغارو» الفرنسية بأنّ جيش النظام بدأ نقل معدّاتِه المتقدّمة إلى قواعد تديرها روسيا، وعزّز تعاونه مع روسيا وإيران فيما يترقب ضربات أميركية أو فرنسية. وذكرت أنّ قاعدة الضمير الجوية الواقعة في جبال القلمون على الحدود مع لبنان، كانت أولى القواعد التي تمّ إخلاؤها، مشيرةً إلى نقلِ الجنود وطائرات عسكرية إلى قاعدة حميميم التي تديرها القوات الروسية.

إسرائيل تؤكّد الضربة

وفيما جزمت إسرائيل بأنّ ترامب سيَأمر بتوجيه ضربة إلى سوريا. وفق ما ذكرت القناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي، التي قالت إنّ رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو توقّعَ خلال جلسة أمنية مغلقة أن يقوم الرئيس الأميركي بتنفيذ تهديده».

وندّدت الخارجية السورية بتهديد واشنطن، وأعلنت طهران وقوفَها مع دمشق ضد «العدوان الأجنبي»، فيما واصَلت موسكو نفيَ الاتهامات الاميركية للنظام السوري باستخدام الكيماوي، آملةً «ألّا تصل الأمور في سوريا إلى مستوى التهديد باندلاع مواجهة عسكرية بين روسيا والولايات المتحدة».

يأتي ذلك في أعقاب دعوةِ ترامب موسكو الى الاستعداد للصواريخ الاميركية، وغرّد على «تويتر» قائلاً: «روسيا تعهّدت بإسقاط أيّ صاروخ يطلَق على سوريا، استعدّي يا روسيا إذن لأنّ الصواريخ سوف تأتي حديثة وذكيّة…لا يجدر بكم أن تكونوا شركاء مع حيوان يَقتل شعبَه بالغاز ويستمتع بذلك».

البنتاغون: لا تعليق

ورَفض المتحدث باسمِ وزارة الدفاع الاميركية التعليق، وقال: لا تعلّق الوزارة على تحرّكات عسكرية مستقبلية محتملة.. أحيلكم الى البيت الابيض ليوضح تغريدة الرئيس». أضاف: «كما أشار الرئيس في الثامن من نيسان فإنّ هجوم النظام السوري بأسلحة كيماوية على مدنيين كان مروّعاً ويتطلب رداً فورياً من المجتمع الدولي».

وتبعَ ذلك موقف لوزير الدفاع الاميركي جايمس ماتيس اعلنَ فيه انّ الوزارة ما زالت تُقيّم المعلومات حول الهجوم الكيماوي، لكنّه اضاف انّ الجيش الاميركي مستعدّ لتقديم خيارات بشأن ضربات جوية على سوريا إذا كان ذلك مناسباً ووفق ما يقرّره الرئيس».

موسكو تراقب

وفيما بدا أنّ موسكو تراقب التحرّكات الأميركية، حذّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من انّ الأوضاع الحالية في العالم مثيرة للقلق، معرباً عن أمله في أن يسود المنطق السليم. في وقتٍ امتنَعت الرئاسة الروسية عن الرد المباشر على تغريدة ترامب، مؤكّدةً انّها «لا تشارك في ديبلوماسية التغريدات، نحن مع المقاربات الجادة»،

إلّا أنّ المتحدثة باسمِ وزارة الخارجية قالت «إنّ الصواريخ الذكية ينبغي ان توجَّه صوب الارهابيين وليس الحكومة الشرعية التي تقاتل الإرهاب الدولي على أراضيها منذ سنوات عدة».

مصدر ديبلوماسي

وقال مصدر ديبلوماسي لـ«الجمهورية»: «المنطقة تقترب بسرعة فائقة من أتونِ النار، واحتمالاتُ توجيه واشنطن ضربةً الى سوريا باتت قوية جداً، والتطوّرات المحيطة بهذا الأمر توحي بأنّ المسألة دخلت مرحلة العدّ العكسي ومن شأن الضربة إنْ حصلت، ان تقود العالم الى تأجيج المزيد من الحروب المشتعلة أصلاً، أو ربّما الى فتحِ جبهات جديدة عابرة للحدود».

وأضاف: «القرار بالضربة العسكرية قد لا يكون مستجداً، إنّما هو متخَذ، وما ينقص هو تحديد ساعة الصفر، وثمّة مؤشرات على ذلك، بدأت بالتغييرات التي شهدتها الادارة الاميركية اخيراً وتعيين من يسمَّون بـ»الصقور» فيها. فهيمنةُ هؤلاء على الادارة تشِي بأنّ فترة التفاهمات التي شهدتها العلاقات الأميركية – الروسية حول الملف السوري قد باتت صفحةً من الماضي، والغلبة الآن، ستكون للمعسكر المتشدّد، المتعطش لعملٍ عسكري يعيد للولايات المتحدة ما يَعتبره فرصةً ضائعة في الشرق الأوسط.

ودعا المصدر «الى رصدِ موقف روسيا وردّةِ فِعلها حيال ايّ خطوة تصعيدية اميركية في سوريا»، وقال: «التصعيد الذي تقوده واشنطن حالياً، سيدفع حتماً بالعلاقات مع روسيا إلى أقصى درجات التوتر، ويجب الّا نغفل انّ التهديدات الأميركية بعمل عسكري مباشر ضد الجيش السوري، قابلها تأكيد روسي، بأنّ أيّ خطوة أميركية متهوّرة ستُستتبع بردٍّ مباشر على مصادر النيران، حتى إنّ الرئيس بوتين، حذّر بشكل واضح، من أنّ أيّ اعتداء «باليستي» على روسيا أو حلفائها، سيُعدّ بمثابة هجوم نووي، يَستدعي بالتالي الرد، باستخدام أحدثِ الأسلحة الاستراتيجية.

عون يراقب

في هذه الأجواء تابَع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون التطوّرات الجارية بشأن الملف السوري والحراك العسكري الإقليمي والدولي. من خلال عددٍ من التقارير الدبلوماسية والعسكرية التي تُحاكي الإجراءات الأميركية والغربية وردّات الفعل المتعددة، وأجرى اتصالات مكثّفة مع المعنيين من المراجع الدبلوماسية والعسكرية داعياً الجميع الى رصدِ التطوّرات.

ولم تشَأ الدوائر المحيطة بالرئيس الإشارة إلى أيّ موقف خارج إطار الثوابت اللبنانية ممّا يجري على الساحتين السورية والدولية بانتظار جديد التطوّرات مؤكّدةً بأنّه سيكون لرئيس الجمهورية موقفٌ من أيّ جديد بالحجم الذي يَحفظ المصلحة اللبنانية ويبقيها خارج دائرة التوتر ويحمي الثوابت اللبنانية من كلّ ما يجري.

برّي يُحذّر

بدوره، حذّر رئيس مجلس النواب نبيه بري من الانعكاسات الخطيرة التي قد تنجم عن ايّ عمل عسكري يستهدف سوريا. وأبدى خشيته «من أن يكون اوّل ضحاياه استقرار المنطقة ووحدتها، ناهيك عن ما سيترتّب عنه مِن سفكٍ للدماء والتدمير والتهجير للشعب السوري الشقيق».

وقال بري: «هي حربٌ إنْ وقعت، لا قدَّر الله، ستكون مموّلة من جيوب العرب وثرواتهم، وحتماً نتائجها ستكون سلبية ومدمّرة لمستقبلهم واستقرار اوطانهم. وإزاء مشهدٍ يرقص فيه الجميع على حافة هاوية الحرب، يبقى الرهان ان تنتصر إرادة الخير على إرادة الشر المستطير».

ورأى بري «انّ القانون الحالي، اذا ما بَقي في صيغته المعمول بها اليوم، هو قانون خطير جداً على لبنان»، مشدداً على «أهمية وجود وزارة للتخطيط في المرحلة المقبلة، لأنّ عملها يشكل مدخلاً حقيقياً لتحقيق الاصلاح ومكافحة الفساد».

الحريري: ضد «الكيماوي»

بدوره، قال رئيس الحكومة سعد الحريري، ردّاً على سؤال حول الضربة العسكرية لسوريا: «أنا ضدّ استخدام الكيماوي بحقّ المواطنين والشعوب. نحن لدينا موقف واضح وصريح في البلد وهو النأي بالنفس، وهذا هو موقفنا كحكومة وهو ما نتمسّك به. للدول قراراتُها السياسية السيادية، وهم أحرار بالتصرّف بالطريقة التي يرونها مناسبةً لمصلحة بلدهم والمنطقة.

وبما أنّنا نتّخذ موقف النأي بالنفس، فإنّ وظيفتي الأساسية كرئيس لحكومة لبنان هي حماية البلد من تداعيات أيّ أمرٍ قد يحصل في المنطقة. وكيف سأحمي لبنان إن لم أتحدّث مع المجتمع الدولي؟ وكيف أحمي لبنان إن لم أقم بمنطقة عازلة في السياسة أو الأمن أو الاقتصاد. هذا ما أسعى للقيام به طوال هذه المرحلة.

فضائح السلطة

داخلياً، على الرغم من وقوع لبنان تحت تأثير الحدث الإقليمي الضاغط، يبدو أنه مرشّح للوقوع اليوم، تحت تأثير الضغط الكهربائي من جديد، من خلال إعادة طرحِ الملف الكهربائي على مائدة مجلس الوزراء، في ظلّ الاشتباك السياسي حول هذا الملف، ولا سيّما ما يتصل ببواخر الكهرباء التي يتجاذبها فريق يصِرّ على تمريرها، وفريق يصرّ على الاعتراض عليها ومنعِ تمريرها، نظراً لِما يَعتري هذا الملف من التباسات وشبهات.

يتزامن ذلك، مع استمرار البلد بالدوَران في الدوّامة الانتخابية، وسط تزايدِ شكاوى الناس من المخالفات المتمادية للقانون الانتخابي،. والتي تتمّ على مسمع ومرأى السلطة الحاكمة، ومن دون أن تُحرّك ساكناً حيال الارتكابات الفاضحة والمتمادية على غير صعيد، ويشارك فيها نافذون في هذه السلطة، يُمعنون في تسخير أجهزةِ الدولة السياسية والامنية، للضغط على المواطنين.

وقد تلقّت «الجمهورية» سيلاً كبيراً من شكاوى المواطنين، في أكثر من منطقة، تفيد بأنّ بعض النافذين في السلطة الحاكمة، سخّروا ماكيناتهم الانتخابية في الايام الاخيرة لترويع المواطنين وإثارة الحزازات والحساسيات في ما بينهم، محاوِلةً التخويف والتضييق على رؤساء البلديات والمختارين وابتزاز الموظفين في بعض الوزارات والإدارات، بدعمٍ مباشر من مراكز احد الأجهزة الأمنية، وبإشراف مباشر من قائد الجهاز المذكور، الذي يتولّى شخصياً وعلناً حملة ترهيبِ الناس والضغط عليهم، على نحوٍ بدأ الناس يترحّمون فيه على أيام الشعبة الثانية وما جرى في انتخابات الخمسينات.

وهذه الشكاوى توجَّه إلى هيئة الإشراف على الانتخابات لعلّها تخرج من سباتها وتقوم بما يلزم حيال الارتكابات التي تحصل، والأمثلة كثيرة، ومنها الاعتداء الجسدي على مجموعات من المواطنين الذي رفضوا الانصياع لرغبات ماكينات النافذين في السلطة، ومحاولات الابتزاز العلنية للموظفين وتهديدهم بالاقتصاص منهم بعد الانتخابات، وصولاً إلى عمليات دفعِ الأموال التي تجري على عينك يا تاجر، وشراء الأصوات لقاء مبالغ طائلة بما يُشبه المزاد العلني، وهذا يؤشّر الى استماتة هؤلاء النافذين على تزوير إرادة الناس ومصادرة تمثيلهم بأيّ ثمن.

وما يبعث على الاستهجان أنّ هذه العمليات تجري بإشراف جهات سياسية، لطالما رَفعت شعارات النزاهة والتمثيل الصحيح، فيما هي على أرض الواقع فاقت كلَّ الآخرين بالارتكابات وكسرِ المحرّمات وتقديم الرشاوى والابتزاز وعمليات الترهيب والترغيب.

«حماس» في بعبدا

مِن جهة ثانية، شكّلت زيارة وفد حركة «حماس» لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون في القصر الجمهوري في بعبدا أمس، محطةً لافتة للانتباه، حيث علمت «الجمهورية» أنّ الوفد تمنّى على عون أن يدفع العرب خلال القمّة العربية المقرّرة في 15 نيسان الحالي نحو رفضِ «صفقة القرن» ودعمِ مسيرات العودة التي ينظّمها الشعب الفلسطيني وستستمرّ حتى 15 أيار المقبل، تاريخ الذكرى السبعين لنكبة فلسطين.

وأبلغ الوفد إلى عون «أنّ المسيرات ستعمّ في 15 أيار كلَّ الأماكن التي يتواجد فيها الشعب الفلسطيني»، مطالباً بتسهيل تنظيم المسيرات في لبنان في ذلك اليوم، على أن تكون سلمية ومنسّقة مع الجهات الرسمية تحت سقف السيادة اللبنانية. وأكّد رئيس الجمهورية للوفد رفضَه لـ«صفقة القرن» التي تُهدّد بفرض التوطين، مشدّداً على أنّ لبنان يدعم حقّ العودة والمقاومة في فلسطين، كذلك يتمسّك بمواصلة وكالة غوث اللاجئين «الأونروا» عملَها، موضحاً أنّه سيطرَح هذا الأمر خلال القمّة.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

احتمالات الضربة أمام مجلس الوزراء.. والأولوية لـ100 صفحة كهرباء

إجراءات إحترازية روسية في لبنان… وبرودة إنتخابية على وقع الخلاف حول «النأي بالنفس» 

 

اكفهر جو المنطقة في ضوء تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي غرد مخاطباً روسيا الاتحادية: «الصواريخ قادمة، فاستعدي يا روسيا»، لكن الرئيس فلاديمير بوتين دعا في اتصالات مع الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران ودول أخرى في المنطقة لأن يسود المنطق السليم، متخوفاً مما وصفه «بالفوضى الدولية».

ولئن كان الرئيس سعد الحريري اعتبر ان الموقف يقضي «بالنأي بالنفس» عمّا يجري، وانتقاد الرئيس نبيه برّي الموقف، معتبراً ان أي حرب ستكون مدمرة، فإن تحديات لا يمكن التقليل من شأنها تواجه جلسة مجلس الوزراء الذي يعقد قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، أبرزها ملف الكهرباء، من زاوية إضافة ملحق وزّع على الوزراء، ولا يقل عن مائة صفحة بعنوان: «خطة لإنقاذ القطاع واعتماد البواخر»، إضافة إلى موضوع الاشراف على انتخاب المغتربين، بدءاً من 27 نيسان المقبل، على ان يلي ذلك مؤتمر صحافي للرئيس برّي، إذ اعتبر ان النسبية الفضلى التي تؤمن الشراكة الحقيقية بتحوّل لبنان إلى دائرة انتخابية واحدة، مشيراً إلى ان القانون في صيغته الراهنة خطير جداً على لبنان، كل ذلك وسط برودة انتخابية ملحوظة.

كما سيتطرق المجلس إلى الإجراء الاحتياطي الذي اتخذه وزير الاشغال يوسف فنيانوس بتعديل خطوط مسار طيران الشرق الأوسط حتى منتصف ليل غد، انسجاماً مع تحذير الوكالة الأوروبية للسلامة الجوية التي دعت شركات الطيران إلى توخي الحذر في شرق المتوسط لاحتمال ضربات جوية في سوريا.

وعلى وقع نقاشات الجلسة، التي يتوقع ألا تخلو من مشاحنات أو مناكفات، يعتصم أساتذة الجامعة اللبنانية، مدعومين من مجلس الجامعة ووسط معارضة من التيار الوطني الحر، وذلك بدعوة من الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين للمطالبة بإعطائهم 3 درجات اسوة بالقضاة، واتخاذ قرار صريح بعدم التعرّض لصندوق تعاضد الأساتذة أو المس بتقديماته..

كما تنفذ رابطة التعليم الثانوي، اضراباً رفضاً لتحميل الدولة ست درجات يتعين ان تعطى لأساتذة التعليم الخاص، اسوة بزملائهم في القطاع العام، وللمطالبة بإقرار اقتراح قانون يعطي ما تبقى من درجات لانصاف أساتذة التعليم الثانوي.

إعلامياً، لم يعرف القرار الذي سيتخذه مجلس الوزراء في ما يتعلق بادراج مشروع قانون بتعديل مواد في قانون المطبوعات تتعلق بنقابة المحررين، من دون أخذ رأي النقابة، وماذا سيكون موقف وزير الإعلام ملحم رياشي في الجلسة إزاء هذا الموضوع.

إلى ما تقدّم، يتوقع ان يثير الرئيس سعد الحريري، في اللقاء الذي يسبق الجلسة مع الرئيس ميشال عون مسودة قانون العفو العام والذي قطعت وعود حول اقراره لانصاف الموقوفين الإسلاميين، والملاحقين بمذكرات توقيف من أهالي البقاع.

تساؤلات مشروعة

وفي حين انشغل الداخل اللبناني بنتائج ومشاريع مؤتمر باريس الاقتصادي، وبالحملات الانتخابية للقوى السياسية واللوائح المستقلة، بحيث كانت تبحث كل لائحة من اللوائح الانتخابية عن سبل رفع الحاصل الانتخابي والصوت التفضيلي، مطمئنة الى تحييد لبنان عن طبول الحرب التي تقرع في المنطقة بعدالمواقف الاميركية والبريطانية والفرنسية والاسرائيلية الداعية الى توجيه ضربات عسكرية قوية للجيش السوري وحلفائه بحجة استخدام السلاح الكيميائي في بلدة دوما بالغوطة الشرقية القريبة من دمشق، بقيت التساؤلات المشروعة تتسارع حول احتمالات توسع الضربة العسكرية نحو حرب إقليمية في حال دخل حلفاء دمشق بمن فيهم «حزب الله» في هذه الحرب، وانعكاساتها على لبنان الذي يستعد لانتخابات نيابية، يمكن ان تحدد مساره السياسي في السنوات المقبلة.

في تقدير مصادر مراقبة، ان هذه الأسئلة التي بدأت تطرح في نطاق ضيق قد تأخذ مساحة من النقاش السياسي والدستوري الواسع في الساعات المقبلة، خصوصاً إذا ما تأكد القلق اللبناني المشروع وزادت من احتمالات المخاطر.

ووفقاً لكثير من الآراء، فإن الاهتمام اللبناني سيصير منصباً على تطورات هذه الحرب التي لا يمكن التكهن بمداها واتساعها، مما يعني حتماً تأجيل انتخابات 6 أيّار، من دون ان يعرف ما إذا كان هذا التأجيل لايام ضمن المساحة المحددة لعمر المجلس الحالي الذي تنتهي ولايته في 20 أيّار، في حال بقيت الأمور تجري بشكل عادي، لكن الأمر قد يحتاج إلى قانون يمدّد الولاية إذا كان التأجيل محتوماً لما بعد نهاية عمر المجلس لاشهر أو سنة أو أكثر، وهنا سيكون قانون الانتخاب الجديد معرضاً للخطر، خصوصاً وان الكثير من القيادات باتت تشعر انها متضررة منه.

وبطبيعة الحال، فإن هذه التساؤلات قد تبدو متسرعة، أو ربما من باب التكهنات المبكرة، لا سيما بعد الموقف الروسي الذي جاء على لسان السفير في بيروت الكسندر زاسبكين الذي طمأن «اللواء» بأن لبنان لن يتأثر كثيراً من حالة التصعيد السياسي والإعلامي والدبلوماسي بين الأميركيين والروس، وقوله أيضاً «ان الأميركيين ولا سيما العسكريين منهم سيحسبون جيدا نتائج اي مغامرة عسكرية ومواجهة مباشرة مع الجيش الروسي في المتوسط قبل الاقدام على اي عمل عسكري، لكن يبدو ان المواجهة المحكي عنها قدتتحول الى ضربات موضعية في سوريا لبعض الاهداف العسكرية المنتقاة من اجل حفظ ماء الوجه للرئيس ترامب ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، الذين هددوا بالرد على ما اسموه استعمال الغازات السامة ضد المدنيين في الغوطة.

وتحدثت معلومات عن اجراءات احترازية بالنسبة للرعايا الروس، لجهة دعوتهم لعدم التجول في البقاع، واقتصار تحركاتهم في بيروت.

تعديل الرحلات الجوية

في المقابل، زاد من حدة القلق، ما اعلنته شركة طيران الشرق الأوسط، بالتنسيق مع وزارة الأشغال العامة والنقل، في بيان، عن «تعديل مساراتها الجوية بحيث ينتج منها تعديل في مواعيد إقلاع بعض رحلاتها، حتى مساء ليل الجمعة في 13 نيسان ٢٠١٨، حيث تتم إعادة تقييم الأوضاع القائمة ويتم اتخاذ القرارات المناسبة في شأنها، وذلك كإجراء احترازي بحت، نتيجة تطور الأوضاع بين الولايات المتحدة الأميركية وسوريا».

ومع ان وزير الاشغال العامة يوسف فنيانوس، لفت إلى ان هذا الاجراء احترازي، وانه لا يستوجب لا الهلع ولا الخوف، فإنه أوضح ان تعديل خطوط مسار الطيران حتى منتصف ليل الجمعة، يأتي حفاظاً على حركة الملاحة الجوية، احتمالاً لتعرض أجهزة الملاحة اللاسلكية للتشويش على فترات متقطعة.

ولفت بيان الوزير فنيانوس إلى «الوكالة الأوروبية للسلامة الجوية» دعت شركات الطيران إلى أن توخي الحذر في شرق المتوسط لاحتمال شن ضربات جوية في سوريا خلال الـ72 ساعة، وهناك احتمال لتعرض أجهزة الملاحة اللاسلكية للتشويش على فترات متقطعة. وشمل بيان الوكالة المنطقة التي تغطي المجال الجوي القبرصي والمياه المحيطة بها.

وبحسب مواعيد الرحلات التي أعلنتها شركة «الميدل ايست» بقيت دون تغيير، لكن زمن الرحلات الجوية قد يزيد إلى مدد متفاوتة، اطولها رحلة بيروت- الرياض التي قد تزيد عن 50 دقيقة، وكذلك رحلة بيروت- الدوحة التي ستزيد عن ساعة وخمس دقائق، ورحلة ابوظبي ستزيد عن 35 دقيقة، ورحلة بغداد تزيد عن 40 دقيقة ورحلة اربيل تزيد عن 55 دقيقة, ورحلة عمان تزيد عن 20 دقيقة، فيما بقيت الرحلة إلى القاهرة دون تعديل، وكذلك الرحلات إلى أوروبا التي قد تزيد إلى عشر دقائق، نظرا لتعديل مسار هذه الرحلات.

الحريري وبري والنأي بالنفس

إلى ذلك، بدا واضحا ان موضوع المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الحريري في السراي الكبير، لشرح نتائج مؤتمر «سيدر»، والرد على منتقدي التمويل الخارجي، لم يشغل اهتمام الصحافيين، ولا سيما الاجاب منهم الذين استنفرو لمعرفة الموقف اللبناني الرسمي من احتمال حدوث مواجهة اميركية- روسية واسعة في سوريا، من شأنها ان تنعكس سلباً على لبنان، فتطيح بنتائج مؤتمر «سيدر» نفسه والانتخابات النيابية، وهو ما اوضحه الرئيس الحريري من خلال تأكيده وتمسكه بسياسة النأي بالنفس، معتبرا «ان وظيفته الأساسية كرئيس لحكومة لبنان هي حماية البلد من تداعيات أي أمر قد يحصل في المنطقة» متسائلاً: «كيف سأحمي لبنان ان لم اتحدث مع المجتمع الدولي؟ وكيف احمي لبنان ان لم اقم بمنطقة عازلة في السياسة أو الأمن أو الاقتصاد؟ في إشارة إلى ان وجوده في فرنسا ولقائه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمّد بن سلمان هو لتعزيز الاستقرار «الذي نحن بحاجة إليه في لبنان، ولا سيما بعد ما حصل في الأشهر الماضية»، وايضا «من أجل حماية واستقرار لبنان». مؤكدا انه ضد استخدام الكيميائي بحق المواطنين والشعوب.

لكن موقف الرئيس الحريري من النأي بالنفس، لم يحظ بقبول من الرئيس نبيه برّي الذي رأى مساء ان النأي بالنفس لا يعني القبول بضرب سوريا، مشيرا إلى أن أي استخدم للمجال الجوي اللبناني هو انتهاك صارخ للسيادة اللبنانية، معتبرا ان دعاة النأي بالنفس في هذه الحالة يساهمون في العدوان على سوريا.

وشدّد رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط في تغريده له على «تويتر» على ضرورة ان تشمل سياسة النأي بالنفس كل الفرقاء اللبنانيين، ورفض استخدام لبنان بأي طريقة في أي محور، متوقعا ان تكون التطورات القادمة على المنطقة غير مسبوقة.

وكان برّي حذّر صباحاً من الانعكاسات الخطيرة التي قد تنجم من أي عمل عسكري يستهدف سوريا، مبديا خشيته من ان يكون اول ضحاياه استقرار المنطقة ووحدتها، ناهيك عن ما سيترتب عنها من سفك للدماء والتدمير والتهجير للشعب السوري الشقيق».

بواخر الكهرباء

وعلى الرغم من هذا الجو المتشنج، وبينما الاساطيل الغربية تجول في الشرق الأوسط والبحر المتوسط، بقي لبنان الرسمي مشغولاً باساطيل بواخر الكهرباء  حسبما قال احد الوزراء ل «اللواء»،حيث واصلت الحكومة عملها كأن شيئا لم يكن، وهي ستعقد اليوم جلسة في القصر الجمهوري، اضيف الى جدول اعمالها ملحق كبير من مائة صفحة رفعه وزير الطاقة سيزار ابي خليل تضمن الخطة المتكاملة للوزارة لمعالجة ازمة الكهرباء، ومن ضمنها استخدام البواخر لاستجرار الطاقة مؤقتا لحين انشاء معامل الانتاج في البر. وهو الامر الذي سيضع مجلس الوزراء مجددا امام معضلة معالجة المشكلة لا سيما مع اصرار الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري على اعتماد حل البواخر مؤقتا ورفض عدد من مكونات الحكومة لهذا الخيار قبل عرض دفاتر شروط مناقصات البواخر على ادارة المناقصات.

وكشف الوزير مروان حمادة لـ«اللواء» انه سيقدم اليوم الى الحكومة خطة متكاملة لمعالجة ازمة الكهرباء تقوم في عنوانها العريض على انشاء معامل للانتاج بالشراكة مع القطاع الخاص، تطبيقا لقانون الشراكة الذي اقره مجلس النواب، وقال:لماذا ندفع الاموال لشركات البواخر، من الأفضل ان ندفعها لشركات لبنانية تقوم هي بتعمير معامل انتاج كهرباء على البر.

ولم تجزم مصادر وزارية المسار الذي ستسلكه الجلسة اليوم، وقالت ان نقاشا سيحصل حول تقرير وزير الطاقة، مشيرة إلى انها لا تستطيع ان تتوقع شيئاً بانتظار ما سيكون عليه المشهد داخل مجلس الوزراء اليو، خصوصا وان وزراء القوات اللبنانية ومعهم الوزيران ميشال فرعون وفنيانوس سيعترضون على بند استئجار البواخر، في حين اتهم الوزير أبي خليل هؤلاء الوزراء بأنهم لا يملكون شيئاً لقوله للبنانيين ولم يحققوا شيئاً في وزاراتهم، ولا شغل لهم سوى التصويب على وزارة الطاقة، واعتبر انه فيما هو يسعى للانتهاء من المشكلة يسعون هم لابقائها معلقة من دون حل كي لا نتقدم وننجز في قطاع الكهرباء.

عون في القمة

وعلى صعيد آخر، أوضحت مصادر مطلعة لـ «اللواء» ان الرئيس ميشال عون يدرس النواحي القانونية والدستورية المتصلة بالمادة 50 الواردة في قانون موازنة 2018 والمتعلقة بمنح إقامة دائمة للمستثمر في لبنان بما يفوق الـ300 ألف دولار، مع العلم انه لا يستطيع الطعن بمادة واحدة في قانون الموازنة لأن التصويت على القانون تمّ بمادة وحيدة، وان الطعن امام المجلس الدستوري يكمن في حالة واحدة وهي ان يتقدّم عشرة نواب بالطلب لإلغاء المادة، وهو أمر غير ممكن مع قرب انتهاء ولاية المجلس.

وأفادت مصادر وزارية أن هذه المادة لا تثير القلق الا إذا تمّ استخدام التحايل على القانون.

وعكف الرئيس عون أمس على الاعداد للخطاب الذي سيلقيه في خلال مشاركته في القمة العربية في المملكة العربية السعودية التي تعقد يوم الأحد المقبل، وبقي ايضا يراقب التطورات المتصلة بالأزمة في سوريا.

وتوقعت مصادر بعبدا ان يعقد الرئيس عون في الدمام سلسلة لقاءات مع القادة العرب المشاركين في القمة، لكن من دون الإفصاح عن هؤلاء باعتبار انها غير نهائية.

وأشارت المصادر لـ «اللواء» إلى ان جدول أعمال القمة المؤلف من 18 بندا يتضمن نقطة  تتصل بالتضامن مع الجمهورية  اللبنانية،  وهي نقطة من ضمن نقاط تتصل بالقضية  الفلسطينية والصراع مع إسرائيل  ومبادرة السلام العربية والانتهاكات الإسرائيلية  ومرتفعات الجولان.

وكشفت أن الاجتماعات التمهيدية التي عقدت في اليومين الماضيين  أفضت إلى توافق على معظم المواضيع باستثناء ما له علاقة بسوريا والتهديدات الإيرانية. وأفادت أن التطور الإيجابي في العلاقات اللبنانية – السعودية  سيرخي بثقله على المشاركة اللبنانية ويعطي زخما في دعم المملكة للبنان.

ويتوقع ان يصل الرؤساء العرب بما فيهم الرئيس عون إلى القمة يوم السبت المقبل، على أن تنطلق أعمالها ظهر الأحد في مكتبة الملك عبد العزيز الثقافية العالمية في منطقة الدمام، وصمّم مركز انعقاد القمة بشكل يتناغم  مع رؤية المملكة 2030 في هندسة  عمرانية  مميزة.

ولفتت المصادر نفسها إلى أن  القمة تشهد انعقاد الجلسة الافتتاحية بمشاركة رؤساء الوفود العربية والضيوف، ويلي  ذلك  مأدبة غداء على أن تستأنف  بعدها الجلسة ثم تعقد جلسة ختامية مقفلة، ثم يتم إقرار البيان  الختامي، الذي سيطلق عليه «اعلان الظهران».

وعُلم أن الرئيس عون لن يلبي الدعوة  لحضور مناورة  لدول التحالف في اليوم التالي لانعقاد القمة بسبب سفره إلى قطر حيث يحضر حفل تدشين  افتتاح  المكتبة الوطنية.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

قرار ترامب بضرب سوريا لا يمكن فصله عن زيارة ولي العهد السعودي لاميركا

محمد بن سلمان وعد بدفع الفواتير شرط ضرب وتصفية الوجود الايراني في سوريا

 

سيشهد الشرق الاوسط من فلسطين المحتلة اي اسرائيل ولبنان وسوريا وتركيا وايران تغييرات جذرية لم تشهدها المنطقة من قبل، وذلك خلال الساعات القليلة القادمة التي تم تحديدها كحد اقصى بـ 72 ساعة.

 

وتسير الامور بصورة كبيرة نحو توجيه ضربة عسكرية اميركية الى سوريا وذلك بعد تعهد الرئيس الاميركي دونالد ترامب برد قوي، ردا على اتهام سوريا بقصف مدينة دوما في الغوطة الشرقية بالاسلحة الكيمائية.

 

وتضامنت فرنسا وبريطانيا والمانيا مع اميركا بالاشتراك في توجيه الضربة العسكرية.

 

اما ماذا يتم توقع من ادخال تعديلات جذرية على الخريطة السياسية الاقليمية، فوفق الضربة العسكرية الاميركية والغربية والرد الروسي العسكري سواء الجوي بالطائرات، ام الصاروخي بمنظومات دفاع اس – 400 واس – 600، ام بصواريخ بالستير الروسية التي يصل مداها الى 1500 كلم ومنها يصل الى 3 الاف كلم. كما انها تستطيع قصف هدف على 50 كلم و100 كلم، وهي صواريخ اخترعتها مصانع الاسلحة الروسية مؤخرا، مقابل ترسانة عسكرية اميركية بدأ الحرب الرئيس الاميركي ترامب عبر تغريدات تويتر بأقوال استاء منها المسؤولون الاميركيون خاصة وزير الدفاع ووزير الخارجية تجاه تغريدات الرئيس الاميركي ترامب على تويتر، والقول استعدي يا روسيا ان الصواريخ الاميركية آتية على سوريا.

 

هذا ورفعت رئاسة اركان الجيش الاميركي بواسطة وزير الدفاع الاميركي ماتيس الخيارات العسكرية للرئيس الاميركي ترامب للرد على الهجوم الكيمائي الذي يتم اتهام النظام السوري بتنفيذه قبل 4 ايام.

 

وفي هذا الردّ وضع خبراء منشآت رئيسية سورية كأهداف محتملة، وذكرت مصادر قريبة من وزارة الدفاع الاميركية ان الرد الاميركي وقيادة الجيش الاميركي حاولت وضع اهداف سورية لقصفها بصواريخ توماهوك كروز والتفرقة بين الاهداف السورية والابتعاد عن الاهداف الروسية، كي لا تحصل حرب اميركية – روسية، لكن مع ذلك، اعلنت موسكو ان سلاحها الصاروخي وسلاحها البحري في قاعدة طرطوس الذي انتشر في البحر مع 3 غواصات نووية، وان سلاحها الجوي في قاعدة حميمم سوف يشترك في الحرب والدفاع عن الاراضي السورية في وجه الضربة الاميركية – الفرنسية – البريطانية – الالمانية.

 

والغريب في الأمر ان القرار الذي اتخذه الرئيس الاميركي دونالد ترامب جاء بعد زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الى اميركا والتي استمرت 19 يوما واجرى الرئيس الاميركي ترامب مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في آخر يوم قبل سفره محادثات طويلة في وجود صهر الرئيس الاميركي ترامب السيد كوشنير الاسرائيلي، وان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تعهد في دفع 150 مليار دولار الى الجيش الاميركي والى الولايات المتحدة اذا قامت الضربة العسكرية الاميركية في تصفية المراكز الايرانية كلها في سوريا وانهاء الوجود الايراني في سوريا من خلال ضرب المنشآت المرتبطة بايران ومراكز تواجد الجيش الايراني وان اسرائيل لديها خرائط كاملة ومعلومات عن تواجد القوات الايرانية في سوريا، ويمكن ان تساعد في تقديم هذه المعلومات الى اميركا، كما قال صهر الرئيس الاميركي ترامب السيد كوشنير اضافة الى كافة الصور الجوية للاقمار الاصطناعية الاميركية، عن الوجود الايراني في سوريا، وتعهد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في دفع 150 مليار دولار اذا تم تدمير القسم الكبير من جيش الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد والاهم بالنسبة الى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تصفية وسحق الوجود الايراني في سوريا، اضافة الى ضرب قوات حزب الله الذي اعتبره ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تابع الى ايران، وهكذا تكون السعودية على اتفاق استراتيجي مع الرئيس الاميركي ترامب، كما قال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لصهر الرئيس الاميركي ترامب السيد كوشنير، وأكد عليه انه يجب اقناع الرئيس الاميركي ترامب بتوجيه الضربة العسكرية الكبيرة ضد جيش الرئيس بشار الاسد وتحطيم العامود الفقري لهذا الجيش ولكن الاهم تحطيم الوجود الايراني في سوريا لكن الاهم المراكز والمنشآت الايرانية في كامل سوريا وازالتها وان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تعهد في دفع فواتير الحرب وانه وضع رقم 150 مليار دولار واذا احتاج الامر الى مبلغ اكبر فانه سيأمر في دفع هذا المبلغ الى الخزينة الاميركية فورا ولصالح وبتصرف الرئيس الاميركي ترامب كي يحوّلها الى وزارة الدفاع الاميركية.

 

ومع اقتراب ساعة الصفر وتغيير وضع المنطقة، اعلنت رئيس هيئة الاركان الفرنسية ان فرنسا ستشترك في الضربة العسكرية ضد سوريا وان ضرباتها ستكون مستقلة عن الضربات الاميركية وان هذه الضربات هي مجرد وفاء بالتعهدات الفرنسية وتؤكد مصداقية التزام فرنسا تجاه سوريا في عدم اجتياز الخط الاحمر واستعمال السلاح الكيمائي، وان طائرات رافال الفرنسية ستنطلق من فرنسا وتتزوّد بالوقود فوق البحر الابيض المتوسط وتشنّ غاراتها على الجيش السوري وعلى اهداف وضعتها القيادة العسكرية الفرنسية لتوجيه ضربات الى النظام السوري، على الارجح ستكون خلال الساعات الـ 72 المقبلة.

 

كما اعلن رئيس اركان الجيش الفرنسي ان فرنسا قد ترسل 3 آلاف جندي الى شمال سوريا وتتمركز هذه القوة هناك مع تمركز سرب من طائرات الرافال الفرنسية في قاعدة التنف او في ابو ظبي اذا اقتضى الامر، لان فرنسا لديها تسهيلات عسكرية جوية في قاعدة عسكرية ابو ظبي.

 

وطائرات الرافال التي ستستعملها فرنسا هي من الجيل الخامس للطائرات الحديثة وهي طائرة قوية ومتطورة، وآخر طائرة حديثة انتجها معمل داسو لصناعة الطائرات الشهير بصناعة طائرات ميراج على مدى 60 سنة.

 

 

وفي مقابل طائرة الرافال الفرنسية وفي مواجهة طائرة اف – 35 المقاتلة المخيفة الاكثر تطورا واصبح الان في يد اسرائيل 20 طائرة منهم. فان منظومة اس – 400 تستخدم صواريخ عديدة اهمها صاروخ ن. 640.

 

ولدى روسيا في سوريا 39 بطارية من منظومة صواريخ اس – 400 وقادرة على اطلاق 72 صاروخ دفعة واحدة ضد الاهداف.

 

ويعمل صاروخ اس – 400 خارج التشويش الالكتروني ويصل الى هدفه بسرعة 6 مرات سرعة الصوت، وقد نشرت روسيا كامل افواج هذه الصواريخ على طول الاراضي السورية، ويمكن لمنظومة الدفاع اس – 400 فور ظهور الهدف على الرادار، فان صواريخ اس – 400 تبدأ بالانطلاق في اتجاه الاهداف الجوية سواء كانت طائرات ام صواريخ.

 

وتطلق على الهدف 4 صواريخ مقابل كل هدف، واذا كان عدد الاهداف 36 هدف فان اس – 400 تطلق 72 صاروخا دفعة واحدة وتقوم آلية ضخمة اسمها ريم – 6 – م بتزويد منظومة الدفاع اس – 400 بالصواريخ فورا لتطلق غيرها وذلك خلال دقيقتين، فيما تكون منظومة دفاع اس – 400 اخرى تنطلق في اتجاه الاهداف، وبما ان روسيا نشرت 39 بطارية في اطار 19 فوج كامل على الاراضي السورية، فانها قادرة على التصدي لـ 328 قاذفة طائرة في ذات الوقت.

 

لكن هنالك صراع على التقنية الالكترونية ما اذا كانت اميركا استطاعت كشف شيفرة الالكترونية لصاروخ اس – 400 ام لم تكتشفها لكن في مطلق الاحوال فان منظومة الدفاع اس – 400 اذا حلقت فوقها الطائرات الفرنسية رافال او الاميركية الرهيبة اف – 35 والتي لدى اسرائيل 20 طائرة منها وقد تدخل اسرائيل اثناء القصف الجوي بطائراتها دون ان تعلن ذلك وتقصف مراكز في سوريا حيث ان اسرائيل تريد تدمير منشات حيوية في سوريا لضرب البنية التحتية ويتم تغطية الضربات الاسرائيلية في اطار ضربات اميركية ورنسية دون ان يتم اكتشاف قصف الطتاءرات الاميركية لسوريا، وان 20 طائرة من طراز اف 35 الرهيبة التي تملكها اسرائيل قادرة على تدمير اكثر من 80 منشأة حيوية تضم اهم المعامل والسدود والمنشآت الصناعية للجيش السوري، اضافة الى ثكنات عسكرية كاملة اضافة الى قواعد جوية سورية اضافة الى كامل مناطق دمشق واهداف اخرى.

 

 

كما ان اسرائيل قد تستغل القصف الغربي لتقصف طرقات وجسور سورية كلها اضافة الى ضرب مضخات النفط التي فيها وضرب خزانات النفط في حمص وضرب مرفأ اللاذقية وضرب منشآت عديدة اهمها تدمير البنية التحتية للدولة السورية دون ان يتم كشف ذلك من خلال تسلل الطائرات الاسرائيلية مع الطائرات الاميركية والفرنسية وقصف سوريا اثناء الغارات.

 

وفي المقابل في الجو فان طائرة رافال الفرنسية التي ستشترك في القتال، هي طائرة ذات محركين، وتحمل صواريخ قادرة على اصابة اهدافها على مسافة 200 كلم، وسرعة الصاروخ هي 350 متر في الثانية، وتحمل صواريخ جو – جو من نوع ماجي – 2 اما الصواريخ التي تدمر على الارض فهي صواريخ اسمها آباش أ. ج. ولدى طائرة رافال رادار قادر على تعقب 40 طائرة في وقت واحد والاشتباك مع 8 طائرات دفعة واحدة، والنظام الالكتروني فيها من نوع سبكترا، لكن السلاح الالكتروني في صواريخ اس 400 غير معروفة وما لم تكتشف طائرات رافال الشيفرة الالكترونية لصواريخ اس – 400 فسيتم اسقاطها دون ان تشعر في ذلك.

 

اما اهم طائرة التي ستستعملها اميركا لقصف سوريا فهي طائرة اف – 35 والتي اسمها المقاتلة المخيفة الاكثر تطورا، والتي قلنا ان اسرائيل تملك منها منذ شهرين 20 طائرة، وهذه الطائرة قادرة على المناورة وتفادي رصدها من قبل الرادارات، وثمن النسخة الواحدة 110 ملايين دولار، واسرائيل هي ثاني بلد حصلت على هذه الطائرة بعد الجيش الاميركي.

 

وتحمل الطائرة صواريخ ثقيلة اي كل طائرة تحمل صاروخين في وزن كل صاروخ 2000 كلغ، ويحمل الصاروخ 1000 كلغ في رأسه متفجرات.

 

ويقول خبير حربي عسكري اميركي ان هذه الطائرات تستطيع تفادي صواريخ اس 300 واس 400 الروسية المتطورة، وان الطيار يحمل خوذة كلفتها فقط 400 الف دولار وهذه الخوذة تجعله يكتشف اي هدف في الجو من خلال ارتباط الخوذة بالرادار، لكن منظومة اس – 400 الروسية لا تستطيع اسقاط طائرة اف – 35 الاميركية اي الطائرة المخيفة انما هنالك منظومة دفاع الصواريخ الروسية اس – 600 وهي الوحيدة القادرة على اسقاط اي طائرة في الجو مهما كانت فاعليتها.

 

 

وقد اعلن وزير الدفاع الاميركي ماتيس ان وضع روسيا منظومة صواريخ اس – 600 في سوريا امر ادى الى زعزعة استقرار المنطقة، اذ لا يجوز تزويد نظام الرئيس بشار الاسد بـ 144 منظومة دفاع اس – 600، وكل منظومة تحمل 6 منصات اطلاق، وسعر كل 6 منصات 900 مليون دولار، ومنظومة دفاع الصواريخ الروسية ارض – جو هي احدث منظومة دفاع جوي قريب وبعيد المدى، بالنسبة الى صواريخ ارض – جو، وهي تستطيع اسقاط صواريخ توماهوك كروز بسهولة كبرى، كما انها تستطيع كافة الصواريخ البالستية بنسبة 98 في المئة. كما انها قادرة على اسقاط اي طائرة اسرائيلية وهي فوق مدينة صيدا طالما ان منظومة الدفاع اس – 600 على الشاطىء السوري قادرة على كشفها.

 

وكانت روسيا حذرت اسرائيل من اقتراب طائراتها من اي مركز لها لانها ستستعمل صواريخ اس 600 فردت اسرائيل في انها ضربت شحنة اسلحنو كطانت في طريقها الى حزب الله اللبناني من ايران وان اسرائيلر بررت الغارة التي قامت بها بأنها ضربت القافلة وشحنة اتلاسلحة الى حزب الله لكن روسيا انذبرتها ان صواريخ اس – 600 مرت على مسافة منها الطائرات الاسرائيلية بحوالي 80 كلم، وعندها لا يمكن ايقاف منظومة اس – 600 وعدم التصدي الى الطائرات المهاجمة وان اقرب مسافة يمكن ان تصل اليها الطائر ات الاسرائيلبية هي 250 كلم والا فانها ستتعرض الى الاسقاط من قبل طائرات اس – 600.

 

وصواريخ اس – 600 تخاف منها اسرائيل وتخشاها جدا، ولماذا تخشى اسرائيل منظومة الدفاع الروسية ارج – جحو ضد الطائرات والصواريخ فلان صواريخ اس – 600 تقوم في تغيير اكثر من 16 مرة في الدقيقة الشيفرة الالكترونية وهي تؤدّي الى اطلاق 144 صاروخ من طراز اس – 600 في الدقيقة الواحدة.

 

كما انهاغ في امكانها الاستمرار في اطلاق 144 صاروخ متلاحق من خلال الـ 19 منظومة دفاعية التي تكون متواجدة في المنطقة، وفي سوريا اصبح لديها اكثر من 123 منظومة دفاع اس 600 روسية ضد الطائرات والصواريخ.

 

 

وقد قال ضابط روسي كبير ستجرب الطائرات الاميركية حظها مع صواريخ اس – 600 ونحن نستهزىء بهذه الحرب عبر توتير الذي يخوضها الرئيس الاميركي ترامب، وهذه التغريدات سخيفة، ونحن ننتظره على ارض المعركة، ونقول له ان المنطقة كلها سنزرعها صواريخ اس 600 في كامل سوريا وسنعطي ايران قريبا اس – 600 وهي من النوع المتطور والجديد كي تقف في وجه اميركا في شكل نهائي، وان شحنة صواريخ مماثلة من الطراز الجديد نفسه هو في اتجاه الارسال الى ايران للوقوف في وجه اي هجوم صاروخي او جوي من الطائرات الاميركية ضد ايران.

 

اما الولايات المتحدة والجيش الاميركي فسيستخدم كما يستخدم دائما صواريخ كروز توماهوك المعروفة بدقتها لضرب الاهداف في سوريا، وهي صواريخ بعيدة المدى وقابلة للاطلاق من سفن او من طائرات والتحليق على ارتفاعات منخفضة جدا، وتحمل رؤوس حربية تصل الى نصف طن تقريبا. ويبلغ طول صاروخ توماهوك كروز 5 امتار ونصف ويحمل 1000 كلغ من المتفجرات في رأسه ولديه انظمة لكشف الشيفرة الالكترونية كي يتجنبها، لكن منظومة الدفاع اس – 600 لم يستطيع صاروخ توماهوك كروز كشفها وستكون لاول مرة مواجهة بين منظومة الدفاع الروسية ارض جو المتطورة اس – 600 وبين صواريخ كروز توماهوك الاميركية.

 

وقد وضعت روسيا والجيش الروسي حوالي 297 قاعدة اطلاق صواريخ في سوريا حيث تطلق كل منصة 14 صاروخ من طراز اس 600، ويمكن وصول حجم اطلاق الصواريخ الى 620 صاروخ في الدقيقة اذا اشتغلت 7 منصات صواريخ من اس 600، لكن الصاروخ كروز توماهوك يمكنه التحليق على ارتفاع منخفض بأمر من الاقمار الاصطناعية والنزول الى مستوى 30 مترا، لكن في المقابل يملك صاروخ اس 600 الهبوط الى ارتفاع 15 متر فوق الارض ولديه جنيحات تقوده نحو هدفه الكترونيا ومن خلال سلاح لايزر يكشف على بُعد 320 كلم الهدف ويتجه نحوه بسرعة 9 مرات سرعة الصوت وصاروخ اس 600 هو اسرع صاروخ في العالم ضد الاهداف الجوية للطائرات تاو الصوتاريخ، لكن المعركة الفعلية ستكون بين صواريخ توةماهوك كروز وصواريخ اس – 600.

 

اما الحرب كيف ستحصل

 

في لحظة ما، ستبدأ الطائرات الاميركية والبوارج الاميركية وقواعد برية موجودة في السعودية وقطر في اطلاق صواريخ في اتجاه سوريا، وستقوم الطائرات الاميركية بالهجوم على الاراضي السورية والبدء في قصفها بالقنابل الثقيلة والصواريخ، وستكون الطائرات الاميركية تقاتل في شكل فائق المناورة كي لا تقع ضحية صواريخ اس – 600. ويبقى الرئيس الروسي بوتين ان يقرر حجم التصدي للطائءرات الاميركية، فاذا اعطى الضوء الاخضر في اطلاق كافة صواريخ اس 600 من كامل المنظومة الموجودة في سوريا فانه سيصيب حتمتا طاءئرات ايمركية ويسقطها كما انه سيمنع كل صواريخ توماهوك كروز من اصابة اهدافها.

 

لكن روسيا ستحاول تجنب ضرب الطائرات الاميركية بقوة اذا اختفت الطائرات الاميركية في ضرب مراكز عسكرية سورية فقط ليس لها قيمة كبرى، امات اذا ضربت الطائرات الاميركية والصواريخ مراكز هامة في سوريا فالرئيس بوتين يتعهد باعطاء الضوء الاخضر لمنظومة اس 600 لضرب كافة الطكائرات الاميركية والفرنسية والبريطانية، حيث نا الطائرات البريطانية ستنطلق من قبرص لتقصف سوريا،

 

وهددت سوريا في قصف صواريخ سكود من سوريا على قبرص وعلى القاعدة البريطانية اذا انطلقت من قبرص. وتعيش الحكومة القبرصية مشكلة مع الحكومة البريطانية وطلبت منها عدم استعمال القاعدة الا انه وفق الاتفاق القبرصي البريطاني فيحق لبريطانيا استعمال القاعدة لقصف اهداف في الشرق الاوسط.

 

بعد 3 ساعات من بدء الحرب والقصف الاميركي الفرنسي البريطاني والالماني البحري والجوي والصاروخي على سوريا، ستشتغل منظومة الدفاع ارض – بحر التي لدى روسيا في قاعدة طرطوس، ضد المدمرات الاميركية، كذلك ستشتغل الطارات الاميركية في قصف المراكز السورية التي تم تحديدها من قبل قيادة الجيش الاميركي وهي غير معلنة ولا احد يعرفها.

 

انما الرئيس الروسي بوتين والجيش الروسي ينتظرون كيف ستكون الضربة الاميركية مع البريطانية والفرنسية والالمانية، ووفق الضربة سيكون الرد الروسي عليها.

 

لكن روسيا قررت اطلاق طائراتها سوخوي 35 اس التي تصل سرعتها الى مرتين ونصف سرعة الصوت وتحمل 8 اطنان من الصواريخ والقنابل، ويمكنها مهاجمة 8 اهداف في آن واحد.

 

ويصل رادار سوخوي 35 اس الى مدى 400 كلم، وتطلق صواريخها على الهدف الجوي وتصيبه من مسافة 350 كلم، وطائرات سوخوي 35 اس هي احدث منتجات شركة سوخوي من الطائرات العسكرية ان طكائرة سوخوي 35 اس.

 

هذا في الجانب العسكري للمعركة

 

وعلى كل حال الموضوع محصور في ضربة جوية اميركية دفع ثمنها ولي العهد السعودي بـ 150 مليار لتدمير الوجود الايراني والعمود الفقري للجيش السوري كما ذكر كوشنير الاسرائيلي، وان ولي العهد السعودي سوف يدفع مبلغ اكبر اذا تم تصفية الوجود الايراني في سوريا، كذلك ضرب حزب الله لكن السعودية تريد التركيز على الوجود الايراني في سوريا وترى ان الضربة العسكرية الاميركية اذا استمرت 3 ايام يمكنها القضاء على الوةجود الايراني في سوريا.

 

احد كبار الضباط الجيش الروسي قال ان اميركا موهومة اذا كانت تعتقد انها تستطيع قصف 3 ايام سوريا في ظل وجود الاسلحة الروسية على الارض السورية، ونحن نتوقع كل شيء، وكل ما ستستعمله اميركا سنستعمل اسلحة مضادة واقوى منها، واذا وصل الامر الى الاستنفار النووي فالرئيس الروسي بوتين سيعلن في لحظة ما الاستنفار النووي ويبدأ في البحر الاسود مع اخراج صواريخ سارامات النووية التي تصل سرعتها الى 20 مرة سرعة الصوت، وهي احدث صاروخ في العالم التي تستطيع اجتياز المسافة من روسيا الى الولايات المتحدة خلال 16 دقيقة بينما الصواريخ الاميركية تأخذ اكثر من 47 دقيقة للوصول الى روسيا.

 

واذا كان الرئيس الاميركي ترامب يطلق تغريداته فان الرئيس الروسي بوتين قال تصريحا بعبارة واحدة “الوضع في العالم قلق ونتمنى ان يعود كل واحد الى طريقه السليم”.

 

هذا وانتقل الرئيس الروسي بوتين من مركز اقامته الدائم رغم اقامة مركز دفاع له في سوتشي الى موسكو كي يكون في وزارة الدفاع الرئيسية ويكون قرب مركز اطلاق السلاح النووي والصاروخي وغرفة العمليات الضخمة لتحريك الجيش الروسي في كافة انحاء العالم كذلك فان وزير الدفاع الاميركي ماتيس سيداوم وسينام في وزارة الدفاع الاميركية البنتاغون لمتابعة ما سيجري. وقال وزير الدفاع الاميركي ماتيس قدمت 4 مخططات الى الرئيس الاميركي ترامب وضعتها القيادة العسكرية الاميركية وهو سيتخذ القرار على اي خطة سيعتمد، وعندها نبدأ في التنفيذ فور تلقي امر الرئيس الاميركي ترامب. وان كافة الاسلحة الاميركية من طائرات وغواصات وحاملات طائرات وبوارج وصواريخ توماهوك كروز وصواريخ ارض – ارض وكافة الاسلحة اصبحت جاهزة تنتظر امر الرئيس الاميركي ترامب للبدء بالضربة العسكرية ضد سوريا.

 

وفي المقابل في موسكو لا يتحدثون عن عمليات عسكرية ولا يقولون كيف سيتصرفون ولا يتحدثون عن استعمال منظومات دفاع اس 400 او اس 600 ولا عن طائرات سوخوي 35 اس ولا عن صاروخ باكستير ولا عن صواريخ سارامات، بل ان خبراء في الحلف الاطلسي تحدثوا، بينما اعطى الرئيس الروسي بوتين امرا الى كافة الضباط ووزارة الدفاع والحكومة الروسية كلها في عدم التعليق بكلمة واحدة على تصريحات الرئيس الاميركي ترامب خاصة عبارته “استعدي يا روسيا ان الصواريخ الذكية والحديثة آتية اليك في سوريا”.

 

في هذا الوقت، ابلغت منظمة الطيران المدني الدولي كافة الطائرات وابراج المراقبة في مطارات البحر الابيض المتوسط وآسيا ومن حدود روسيا الى حدود افغانستان وعلى حدود البحر الابيض المتوسط اخذ كامل الحيطة والحذر لان التشويش الالكتروني الجوي الذي ستستعمله الطائرات الروسية والاميركية والصواريخ والرادارات ستؤدي الى تعطيل ارسال اللاسلكي بين الطائرات وابراج المراقبة، وانها تنصح كل طائرة لا تعود تلتقط اتصالات جوية نتيجة التشويش ان تتجه نحو اقرب مطار في المنطقة وتقوم في التحليق فوقه 3 مرات، وعندها هذه الاشارة تكون كافة لبرج المراقبة كي يكون ذلك اذنا في الهبوط في المدرج في المطار.

 

اما الطائرات المتوجهة نحو البحر الابيض المتوسط والشرق الاوسط وشرق اسيا فعليها اذا شعرت بتشويش كبير على الاتصالات وعدم القدرة على التحادث مع اي برج مراقبة فعليها العودة الى النقطة التي انطلقت منها.

 

وطلبت منظمة الطيران الدولي من شركات الطيران التخفيف من الرحلات الجوية الى النصف او اقل على الاقل لمدة 72 ساعة لمعرفة ماذا سيجري في المنطقة.

 

ويبدو ان شركات الطيران الاوروبية الغت رحلاتها الى منطقة الشرق الاوسط من منطقة اثيوبيا الى الصومال الى مصر الى تركيا الى لبنان الى اسرائيل الى كامل المنطقة.

 

وسيكون وضع الطيران المدني وضع صعب جدا اذا انطلقت حرب جدية بين الطيران الاميركي والروسي والرادارات الروسية والاميركية والروسية والبوارج لان التشويش يجعل الطيار لا يعود يسمع شيء وليس لديه قدرة على الاتصال بأي طرف لا برج مراقبة ولا طائرة اخرى، مع العلم انه ليس من خطر على الطائرات المدنية من قصفها لان الطائرات الحربية كلها تم ابلاغها عدم التعرض بأي شكل من الاشكال باتجاه هدف جوي الا بعد التأكد 100 في المئة انها طائرة حربية.

 

من يربح الحرب من يخسر الحرب

 

سوريا ستتعرض لضربة قاسية عسكرية اميركية فرنسية بريطانية وتشترك في جزء منها المانيا، وروسيا موجودة في سوريا يبدو في حالات من هذا النوع ووفق الخبير العسكري في الديار ان المخابرات العسكرية الاميركية تبلغ روسيا ان النقاط التي ستتوجه اليها الضربات الاميركية في سوريا اين تكون وما هي، وان الضربات الاميركية ستتجنب كليا اي مركز عسكري روسي، وفي المقابل تطلب من روسيا تجنب ضرب الطائرات الاميركية وهي تقوم في ضرب الجيش السوري، على اساس انها ضربة ضد استعمال الرئيس السوري بشار الاسد للاسلحة الكيمائية في دوما.

 

ووفق الخبير العسكري في الديار فان هذا الاتصال حصل ليل امس بين وزارة الدفاع الاميركية والروسية وان الرئيس الروسي بوتين لم يعط جوابه عما اذا كان يفرّق بين المراكز العسكرية الروسية والسورية، كما ان الرئيس الروسي بوتين لم يعط جوابا واضحا في شأن كيفية ردة الفعل الروسية، اذ ان الرئيس الروسي بوتين في هكذا حال، و

 

يعطي الحرية في التحرك للوحدات العسكرية الروسية على ارض سوريا، لانه لن يكون لديه الوقت في خلال دقائق وثواني لابلاغه عن قصف المركز التالي واعطائه اوامر في الرد بالشكل الفلاني. لذلك ستكون القيادة العسكرية الروسية لديها تعليمات من الرئيس الروسي بوتين كذلك الجيش الاميركي مع الجيش الفرنسي لديه اوامر من قيادته.

 

وهنا المفاجآت قد تكون كاملة وقد تكون محدودة، فاذا حصل اخطاء وقامت طائرات اميركية في قصف مراكز روسية بالخطأ او ضربت قوة سورية فيها جيش روسي فان الموضوع سيكبر حجمه الى مواجهة روسية – اميركية دون حرب نووية ولكن في منطقة البحر الابيض المتوسط ومن يفرض سيطرته روسيا ام اميركا.

 

ويبدو ان الرئيس الروسي بوتين اراد عن قصد جر اميركا الى حرب في سوريا عندما لم يعط اي ضمانة في عدم استعمال السلاح الكيمائي في سوريا، ولم يعلق على الامر واستعمل الفيتو في مجلس الامن ضد مشروعه الاميركي في ادانة سوريا على اساس استعمالها السلاح الكيمائي.

 

ووفق المندوب الروسي قائلا لا اقبل باي قرار اميركي فرنسي بريطاني ضد سوريا، ولذلك قام الرئيس الروسي بوتين في جر اميركا الى الحرب في الشرق الاوسط وخاصة في سوريا، فماذا يخطط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

 

وفي المقابل لا يمكن تجاهل مخابرات دول كبرى ثلاث مثل اميركا وبريطانيا وفرنسا وخاصة المانيا وان لا تقع في الفخ الروسي في الضربة العسكرية التي ستوجهها الى سوريا، لذلك من يربح الحرب من يخسر الحرب لا يمكن الاجابة الا ان الموقف الروسي هو اقوى، ذلك انه متمركز على الارض والذي يهاجم يخسر اكثر من الذي يدافع. لكن هنالك التكنولوجيا، والكلام الذي قاله الرئيس الاميركي ترامب عن صواريخ جديدة وذكية يتم استعمالها للمرة الاولى ستكشف عن اختراع ربما صاروخ اميركي له مميزات الكترونية ولايزر لم تكتشفها المخابرات العسكرية الروسية.

 

ولهذا السبب من المحتمل ان تبدأ منظومات اس 400 واس 600 في اطلاق الصواريخ على الاهداف الاميركية فوق انطلاقها من البحر في اتجاه سوريا.

 

اما المحرر العسكر ي في الديار فيقول ان الطائرات الاميركية والفرنسية والبريطانية لن تهاجم الساحل السوري وسوريا مباشرة بل ستعبر الاجواء السعودية – العراقية في اتجاه ايران ومن حدود العراق مع ايران تتجه الى ضرب سوريا، كما انها ستستعمل اجواء اسرائيل ولبنان للدخول الى الاراضي السورية من جبهة الجولان وجبهة الجنوب كذلك ستستعمل اجواء الاردن في جنوب سوريا للهجوم على سوريا.

 

فان المخابرات العسكرية الروسية خاصة الالكترونية وخاصة التي تضع خطط الحرب ستأخذ في عين الاعتبار المسارب والمسالك التي ستسلكها الصواريخ والطائرات الاميركية خاصة والفرنسية والبريطانية لضرب سوريا.

 

وعلى الارجح لن يكون الرئيس الاسد مع عائلته في القصر الرئاسي، مع ان جمشق تعلن انه لم يغاجدر، لكن كبار ضباط الجيش السوري رفضوا ذلك وسيكون الرئيس السوري في مركز آمن مع عائلته خارج القصر الرئاسي. اما غرفة العمليات السورية فلا يمكن ضربها لانها تقع على عمق حوالي 55 الى 60 متر تحت الارض، وهي ذات 3 طوابق وبينها فراغات وكل طابق هو كناية عن جسر من الباطون المصفح بالفولاذ وسماكته 6 امتار وطوله 20 متر، ولا تؤثر فيه الصواريخ الخارقة، اضافة الى ان فوقه حوالي 20 متر من التراب العادي الذي تضيع فيه قوة الصاروخ الخارق، ثم اذا اخترق الجسر الاول فانه سيصطدم بالجسر الثاني الذي يفصله 8 امتار عن الجسر الاول، وهو بسماكة ايضا 6 امتار باطون مسلح مع فولاذ وحديد، ثم هنالك جسر ثالث من الباطون المسلح بسماكة 6 امتار. وبعد ذلك هنالك نزول على الادراج في اتجاه غرفة العمليات وقيادة الجيش السوري، وهذه غرفة العمليات موصولة عبر انفاق تحت الارض تصل اليها الهواء ويدخل منها العسكريون بمسافة 3 كلم، واذا كنا نذكر هذه المعلومات فلاننا نعرف منذ بدء الحرب غرفة العمليات التي اقامها الرئيس الراحل حافظ الاسد ثم اكملها الرئيس الحالي الرئيس السوري بشار الاسد.

 

لكن في كل الاحوال، ستصاب سوريا بأضرار كبيرة نتيجدة الغارات الاميركية والصواريخ الاميركية والقنابل الاميركية الضخمة والقنابل الفرنسية ايضا على سوريا.

 

ويمكن تقدير خسائر سوريا بـ 40 مليار دولار نتيجة هذه الضربة الضخمة خاصة وان الهدف هو ضرب العامود الفقري للجيش السوري اي لجيش النظام وفق اتفاق اسرائيلي – اميركي – سعودي مع ولي العهد محمد بن سلمان على ان تكون الفاتورة على حساب المملكة العربية السعودية.

 

اما الهدف الثاني فهو ضرب كافة المراكز الايرانية المتواجدة في سوريا وهي اماكن غير محصّنة جدا، وشبه معروفة بالتجسس من الموساد والاقمار الاصطناعية، وستقوم الطائرات الاميركية في ضربها، الا ان الايرانيون لن يكونوا في هذه المراكز بل توزعوا على مساحات شاسعة في سوريا. كذلك ضمن الاهداف ضرب حزب الله في مراكز محددة مع العلم ان حزب الله اتخذ اجراءات لا يمكن الكشف عنها، لكنه لن يكون عرضه لقصف جوي اميركي او فرنسي او غيره. ولم يعد احد يعرف مراكز حزب الله في سوريا حتى الان ذلك انه منذ 48 ساعة اعطى القيادة العسكرية لحزب الله الاوامر ولم يعد ظاهرا في اي شكل من الاشكال لا بصواريخه ولا باسلحته ولا عناصره، ولان الامر سيء ولا نستطيع كشف هذا الموضوع.

 

سنة 1958 تواجهت اميركا وروسيا في حرب في المنطقة وكان محور بغداد تدعمه اميركا الذي كان متفقا مع بيروت في عهد الرئيس الراحل كميل شمعون وفي المقابل كانت روسيا تدعم الرئيس عبد الناصر في حرب ضد محور بغداد مع بيروت اي مع الرئيس الراحل كميل شمعون وشن الجيش المصري وحصلت مظاهرات ضخمة وسقط نظام العراق وكاد نظام الرئيس كميل شمعون يسقط في بيروت فقام الاسطول السادس الاميركي في النزول على الشاطىء اللبناني واوقف الحرب في لبنان ولم يسمح بسقوط شمعون الا بحل عبر انتهاء ولايته في سرعة وتسلم العماد فؤاد شهاب رئاسة الجمهورية بعدما كان قائدا للجيش. اما العراق فسقط في يد روسيا، وفشلت اميركا فيه، والان هنالك اطراف في المنطقة تتفرج على الوضع فاسرائيل تريد الاستفادة الى اقصى حد عبر اشراف حوةالي 80 الى 120 طائرة اسرائيلية اثناء الغارات على سوريا لقصف ما تستطيع وتدمير في سوريا، خاصة استعمالها طائرات الـ اف 35 المخيفة والتي استعملت 20 طائرة منها اضافة الى 100 طائرة ستقوم بتدمير مراكز كثيرة في سوريا، كذلك هنالك تركيا التي قررت الوقوف على الحياد، ولا تريد ان تنحاز لا الى اميركا ولا الى روسيا. وهي ضمنا لا تريد ان تنتصر اميركا لان في ذلك انتصار للاكراد، واذا نما الاكراد في سوريا في ظل اميركي فيعني ذلك مواجهة تركية اميركية لن تسطيع تركيا تحملها ويعني ذلك الاتجاه الى دولة كردية في سوريا ولذلك فتركيا تريد ان تصمد روسيا وسوريا واذا اقتضى الامر فالجيش التركي سيندفع بحوالي 200 الف جندي ويدخل برا الاراضي السورية ويجتاح كافة شمال سوريا حيث مراكز الاكراد الى كامل ريف ادلب الى كامل ريف حلب الى كامل منطقة الاكراد على حدود محافظة حماه حتى سحقهم وانهائهم.

 

وهذا ما تستعد له فعلا تركيا، اما ايران فلن تدخل الحرب، ولن تطلق صواريخ على الجيش الاميركي، وستبقى خارج اطار الصراع بل تتفرج على الوضع وايران تلعب على دور الوقت. وايران تعرف انه بعد 4 سنوات سيكون لديها القوة الاقتصادية الكبرى في المنطقة، كذلك ستكون انتهت من اتفاق المفاعل النووي حيث يصبح بامكانها انتاج قنابل نووية الا اذا قامت اسرائيل بمهاجمتها لكن ايران تعرف انه بعد 4 سنوات طالما اناه اشترت منظومة الدفاع الروسية اس 400 فانها ستستلم منظومة الدفاع ارض جو اس 500 وستكمل استعداداتها لصناعة حوالي 20-0 الف صاروخ بالستي مع العلم انها توصلت الى اتفاق مع روسيا لفتح مركز جديد لحفر ابار النفط كي تنتقل من تصدير 3 ملايين برميل الى 8 ملايين برميل في اليوم في ايران. وهذا سينهي الوضع الصعب، مع الاشارة الى ان ايران حاليا تتعرض لتحريك سعودي اميركي اسرائيل في مظاهرات ضد النظام لان الوضع الاقتصادي سيء للغاية، لكن الحرس الثوري والجيش الايراني سيقمع هذه النظاهرات بالقوة.

 

وفي كل الاحوال ايران شعب وفق الطبيعة الفارسية ووفق تاريخه يعمل على الوقت، ولا يتحرك بعفوية وسرعة، وهو استمر 7 سنوات يفاوض دول اميركا واوروبا حتى توصل الى اتفاق نووي.

 

يبقى وضع لبنان التي ستكون اجواءه مليئة بالطائرات الحربية، لكن لن يحصل اي اعتداء على لبنان، وسيكون الجيش اللبناني في وضع حذر، ولا نعرف ماذا هي تعليمات مجلس الدفاع الاعلى اللبناني عما اذا كان الجيش اللبناني قد يطلق من رشاشات او مدافع مضادة رصاص في اتجاه طائرات روسية او غيرها اذا كانت على ارتفاع منخفض، لكن لبنان لن يكون طرف في هذه الحرب وسيخرج قويا وسيكون خارج المحور الاميركي – الروسي.

 

وفي نهاية الحرب ستربح روسيا سوريا والعراق وايران وفي لبنان، لان حخزب الله سيكون في المرحلة القادمة غير حزب الله في المرحلة السابقة، ولا يمكن للمحرر العسكري كشف اكثر من ذلك لكن حزب الله سيكون في وضعه عسكري في لبنان مختلف كليا عن السابق بعد شن الحرب الاميركية الفرنسية البريطانية على سوريا وتهديد وجوده.

 

اما بالنسبة الى اسرائيل فهي المستفيد الاكبر من هذه الحرب عبر التدمير في سوريا وعبر ضرب الايرانيين في سوريا وعبر اعتقادها ان حزب الله سيتم ضربه في سوريا، لكن على الاكيد ان المخابرات الاسرائيلية علمت او وصلتها معلومات ان حزب الله اختفى في سوريا.

 

ويبقى الاردن الذي سيكون على الحياد كليا، كما مصر، لكن الخليج لن يكون في مأمن من الوضع، قد تنطلق صواريخ في اتجاه الخليج بقوة وبمفاجأة لا ينتظرها احد ومن دولة قلنا عنها انها ستتفرج، لكن في انتظار ما سيحصل فعلى الارجح ان صواريخ بالمئات ستنهال على الخليج، ونحن متأكدون ان السعودية ستصاب في حرب اليمن في بادىء الامر ثم ستصاب بصواريخ على ارضها،

 

ويبقى ما هو وضع نظام الرئيس بشار الاسد بعد هذه الحرب.

 

الرئيس بشار الاسد اذا اصيب الجيش السيوري بضربة قوية فسيستند اى الجيش الروسي وسيعود مقاتلون من ايران بكثافة هذه المرة عبر العراق وعليه وقد ترسل ايران 100 الف مقاتل الى سو ريا كما ان حزب الله قد يعود الى سوريا بحواليى 35 الى 40 الف مقاتل وسيستند اليهم الاسد لحين اعادة بناء الجيش السوري من جديد.

 

شارل ايوب

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

ترامب يهدد بقصف صاروخي لمواقع في سوريا… وانباء متضاربة حول التوقيت

حذر الرئيس الأميركي ترامب أمس الأربعاء روسيا من رد قادم على هجوم كيماوي في سوريا قائلا إن الصواريخ قادمة، ولكن البيت الأبيض قال انه لم يضع جدولا زمنيا للرد.

وكتب ترامب في تغريدة على تويتر روسيا تتعهد بإسقاط أي صاروخ يطلق على سوريا. استعدي يا روسيا لأن الصواريخ قادمة.. لطيفة وجديدة وذكية!. لا يجب أن تكونوا شركاء لحيوان القتل بالغاز الذي يقتل شعبه ويستمتع بذلك.

وقالت سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض إن ترامب لديه عدد من الخيارات إلى جانب الخيار العسكري، وإن كل الخيارات ما زالت مطروحة على الطاولة وإنه يقيم كيفية الرد.

وأضافت أن ترامب يحمّل روسيا وسوريا المسؤولية عن الهجوم الكيماوي، ونفت أن تكون تعليقاته على تويتر قد سببت أي مشكلة.

وقال وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس أمس إن الولايات المتحدة ما زالت تقيم المعلومات حول الهجوم الكيماوي، مبديا نهجا حذرا بعد ساعات من تهديد الرئيس ترامب بشن ضربات صاروخية.

وردا على سؤال عما إذا كانت لديه أدلة كافية لتحميل قوات دمشق مسؤولية الهجوم، قال ماتيس ما زلنا نقيّم المعلومات، نحن وحلفاؤنا. ما زلنا نعمل على هذا.

وجدد ماتيس التأكيد أيضا على أن الجيش الأميركي مستعد لتقديم خيارات عسكرية.

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية، داميان بيكارت، إن الولايات المتحدة الأميركية لا تزال على اتصال دائم مع الروس لتفادي وقوع أي صدامات بين القوات الروسية والأميركية، سواء على الأرض أو في أجواء سوريا.

 

وأضاف بيكارت، يمكنني أن أؤكد أن خط تسوية الخلافات في مركز العمليات الجوية المتحدة لا يزال يستخدم كما في السابق، ولا يزال آلية بناءة لتحييد المخاطر والحسابات الخاطئة، وفق ما نقلت وكالة تاس الروسية، امس.

وشدد السفير الأميركي السابق في سوريا، روبرت فورد، على أن الضربات الجوية ستكون رسالة للأسد بأن قرار أميركا حاسم وأنها لا تمزح، وتجبره على التفكير أكثر من مرة قبل استخدام الأسلحة الكيماوية مرة ثانية.

ورغم حدة التصريحات الأميركية، إلا أن الضربة المتوقعة، وفق فورد، لا تسعى للإطاحة بالأسد كونه يعدّ خطًا أحمر بالنسبة لروسيا، ولأن المخابرات الأميركية لا تعرف مكانه.

وقد رسمت صحيفة أميركية سيناريوها مفترضا للمواجهة في حال هجوم أميركا على سوريا، قالت فيه إن واشنطن قد تستخدم صواريخ كروز وطائرات شبح وقاذفات قنابل استراتيجية، وروسيا سترد بصواريخ كروز.

وكتبت صحيفة The National Interest تقول امس، إن الولايات المتحدة، يمكن أن تشن هجوما ضد أهداف في سوريا بصواريخ كروز توماهوك و AGM-86، التي تفترض أنها ستكون قادرة على تجاوز الدفاعات الجوية الروسية الفعّالة من طراز S-300V4 وC-400، المتمركزة في سوريا حاليا. بالإضافة إلى ذلك، توجد لدى البنتاغون قاذفات الشبح غير مرئية من طراز B-2 Spirit و F-22 Raptor، التي تؤهلها تكنولوجياتها لاكتشاف أنظمة الدفاع الجوي الروسية والتعامل معها.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

. ترامب ينذر روسيا في سوريا:استعدي لصواريخنا الذكية

 

هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، امس، بضربات صاروخية ضد سوريا. وتوجه عبر تغريدة على حسابه على تويتر إلى موسكو قائلاً: «استعدي يا روسيا الصواريخ قادمة».

 

 

وأضاف في نفس التغريدة: «روسيا تعهدت وتوعدت بإسقاط أي صواريخ أميركية تستهدف سوريا، فاستعدي يا روسيا لأن صواريخنا قادمة، وستكون جديدة و»جميلة وذكية.» وتابع قائلاً: «لا يجب أن تتحالفوا مع حيوان يقتل شعبه بالغاز السام، ويستلذ بذلك».

 

كما عقب في تغريدة ثانية واصفاً العلاقات الأميركية الروسية في أسوأ مراحلها. وقال: «علاقاتنا مع روسيا في أسوأ مراحلها بما فيها الحرب الباردة. ولا داعي لكل ذلك. روسيا تحتاج لمساعدتنا اقتصادياً، وهذا قد يكون سهلاً، ولكن يجب وقف سابق التسلح».

 

وأتت تغريدات ترامب بعدما هدد السفير الروسي في لبنان بإسقاط الصواريخ الأميركية التي ستطلق باتجاه سوريا، قائلاً إنها توجيهات من الرئيس الروسي. وأضاف ألكسندر زاسيبكين: «إن أي صواريخ أميركية تطلق على سوريا سيتم إسقاطها واستهداف مواقع إطلاقها».

 

كما قال في تصريحات – بثت  الثلاثاء – إنه يستند في ذلك إلى تصريحات بوتين ورئيس الأركان الروسي. ورغم  اعلان ترامب تحدث وزير الدفاع الاميركي جيمس ماتيس عن استمرار واشنطن من تيقيمها للهجوم الكيميائي في دوما قبل اتخاذها القرار المناسب.

 

إلى ذلك، حذر الكرملين  من أي تحركات في سوريا يمكن ان تتسبب بـ»زعزعة» الوضع في المنطقة، في الوقت الذي تواصل دول غربية عدة التهديد بتوجيه ضربة عسكرية الى النظام السوري المتهم بالوقوف خلف هجوم يعتقد أنه نُفِّذ بالأسلحة الكيميائية في مدينة دوما. وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف «نأمل بأن تتجنب جميع الأطراف اتخاذ خطوات غير مبررة بإمكانها أن تزعزع الوضع الهش أصلا في المنطقة».

 

كما سارعت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إلى الرد على كلام ترامب من دون أن تسميه في حسابها على فيسبوك قائلة «على الصواريخ الذكية أن تصوب باتجاه الارهابيين، وليس باتجاه الحكومة الشرعية التي تواجه منذ سنوات عدة الإرهاب الدولي على أراضيها».

 

وأعلن الجيش الروسي أن العينات التي أخذت من دوما لا تحتوي على مواد سامة، وأكد الجيش أن الوضع في الغوطة الشرقية «مستقر تماما».

 

ونقلت وكالة «تاس» عن الجيش الروسي قوله: «إن الهجوم الكيمياوي المزعوم في دوما اختلقته جماعة الخوذ البيضاء».

 

وأكدت هيئة الأركان الروسية أن الشرطة العسكرية الروسية ستدخل دوما بدءا من اليوم.

 

ووجهت هيئة الأركان الروسية حديثها إلى الولايات المتحدة وقالت: «إن على واشنطن إعادة إعمار الرقة بدلا من التهديد بضرب سوريا».

 

من جهته، رد النظام السوري على تهديدات ترامب. وقالت وزارة الخارجية التابعة للنظام: «لا نستغرب مثل هذا التصعيد الأرعن من الولايات المتحدة». وزعمت أن «الولايات المتحدة تستخدم فبركات وأكاذيب كذريعة لاستهداف سوريا».

 

وشهدت الأيام المنصرمة توتراً واستنفاراً غير مسبوق بين روسيا والدول الغربية لاسيما الولايات المتحدة بعد تنديدات بالغارات التي شهدتها مدينة دوما السورية والتي أفادت تقارير عدة باستهدافها بغازات سامة.

 

وأجهضت روسيا في مجلس الأمن مساء الثلاثاء مشروع قرار أميركي يتعلق بسوريا، في حين صوتت 7 دول في المجلس رافضة مشروعين اثنين تقدمت بهما روسيا بشأن سوريا أيضاً.

 

إلى ذلك دعت المنظمة الأوروبية للسلامة الجوية (يوروكنترول)، مساء الثلاثاء، شركات الطيران إلى توخي الحذر في شرق المتوسط لاحتمال شن غارات جوية في سوريا خلال 72 ساعة

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

حزب «القوات» يلتقي مع شيعة معارضين لـ«حزب الله» في السياسة والانتخابات

يتحالفون في ثلاث دوائر انتخابية بينها الجنوب الثالثة

 

سجلت التحالفات الانتخابية التقاء بين حزب «القوات اللبنانية» والشخصيات الشيعية المعارضة لـ«حزب الله» اللبناني في 3 دوائر انتخابية، جمعها «التوافق على عناوين سياسية وطنية متعلقة بسيادة الدولة ورفض سلطة السلاح خارج الدولة»، وهو تحالف تعتبره القوات «بديهياً» بالنظر إلى أنها «لا تلتقي بالملفات على المستوى الوطني والملفات الكبرى مع الثنائية الشيعية». وجمعت التحالفات مرشحي «القوات» مع مرشحين معارضين للثنائية الشيعية، في ثلاث دوائر انتخابية، هي دائرة الجنوب الثالثة حيث اجتمعوا في لائحة «شبعنا حكي»، كذلك في دائرة بعبدا في لائحة «وحدة وإنماء بعبدا»، إضافة إلى التحالف في «لائحة الكرامة والإنماء» في دائرة بعلبك – الهرمل. ويُنظر إلى التحالف الأخير على أنه مؤثر لجهة القدرة على تحقيق خرق في لائحة الثنائي الشيعي، يتراوح بين نائبين وثلاثة.

وتنطلق «القوات» في تحالفاتها من قناعة «التحالف مع أشخاص يشبهونها بالسياسة والعناوين السياسية». وتعتبر مصادر «القوات اللبنانية» أن التحالف مع هذه القوى «مسألة بديهية»، قائلة لـ«الشرق الأوسط»: «نحن لا نلتقي بالملفات على المستوى الوطني والملفات الكبرى مع الثنائية الشيعية، وبالتالي فإن أي تحالف خارج هذه الثنائية سيكون بديهياً وطبيعياً وامتدادا لخطنا السياسي والخط الوطني». وأشارت إلى أن كل التحالفات، ومن ضمنها المستقلين، «تتقاطع عند النظرة المشتركة للبنان والمسلمات الوطنية».

وقالت المصادر: «وفق هذه المبادئ، مددنا يدنا للتحالفات، ونحن متحالفون مع القوى التي تشبهنا بالسياسة والتي ننسجم معها بالخيارات، لكننا لم نذهب مثل قوى أخرى إلى تحالفات من كل وادٍ عصا»، وشددت على أنه في نهاية المطاف «هذه خياراتنا على المستوى الوطني، وعلى القوى التي نتحالف معها أن تثبت نفسها وحجمها وقدرتها على الوجود داخل بيئتها».

ونفت المصادر أن يكون هناك أي تفكير حتى الآن بأي جبهة سياسية، قائلة إن تأسيس جبهة سياسية على غرار 14 آذار «لن يقتصر على القوات أو الشخصيات الشيعية خارج الثنائية»، مشددة على أنه «لا تفكير من هذا القبيل لإعادة إحياء جبهة سياسية مشابهة».

وبدا أن تحالف الشخصيات الشيعية المعارضة لحزب الله مع «القوات» في دائرة الجنوب الثالثة، يتخطى المقاربة المرتبطة بالمصالح الانتخابية، ويصل إلى الاتفاق على الخيارات الاستراتيجية، بالنظر إلى أن حجم الناخبين المسيحيين في هذه الدائرة، قليلون نسبياً، ويتمثل المسيحيون في الدائرة بمقعد للروم الأرثوذكس من أصل 11 مقعداً، تتألف من مسيحي ودرزي وسني و8 مقاعد للشيعة. ويشكل المسيحيون في هذه الدائرة نحو 10 في المائة من الأصوات الناخبة، يتوزعون على 4 أقضية هي النبطية ومرجعيون وحاصبيا وبنت جبيل، ويشكل الناخبون الشيعة فيها الثقل الأساسي. ويلتقي المرشحون المعارضون للثنائية الشيعية مع «القوات» على «عناوين متعلقة بسيادة الدولة ورفض سلطة السلاح خارج الدولة وتثبيت الاستراتيجية الدفاعية ومواجهة الفساد والاستئثار وتأكيد التنوع السياسي في الجنوب»، بحسب ما قال المرشح الشيعي عن الدائرة المعارض لحزب الله علي الأمين، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «خصوصية الجنوب تتمثل في أن هناك خياراً سياسيا يمثله الحزب، ويحاول إلغاء كل القوى الأخرى»، مضيفاً: «من هنا، نخوض معركة انتخابية لحماية التنوع السياسي والدفاع عن حق وجودنا السياسي الذي له تمثيل في الجنوب».

وتكتسب الدائرة خصوصية أخرى، تتمثل في كونها خط المواجهة المباشرة مع إسرائيل. وقال الأمين إن الحزب «يستغل خصوصية المنطقة ليهمش كل الأطراف الأخرى ويستخدم سطوة السلاح للإبقاء على السلطة بيده، وهي السلطة على الناس وعلى مؤسسات الدولة».

وقال: «هذه العناوين والتحديات تدفعنا لنلتقي مع القوات وربما أطراف أخرى تجمعنا بها المبادئ نفسها»، مشيراً إلى أن أعضاء اللائحة التي يترأسها (شبعنا حكي) «وصّفوا الواقع بكلام مباشر وواضح، فيما أحجم آخرون من القائلين إنهم معارضون للحزب عن التوقف عند هذه الاعتبارات فيما يتصل بالسلطة القائمة في الجنوب»، في إشارة إلى مرشحين آخرين لم يتخذوا موقفاً حاسما من معارضتهم للحزب ومن الفساد. وأكد أن «لائحتنا أعلنت موقفها بوضوح وتخوض معركة انتخابية ومعركة تثبيت وجودها السياسي».

وقال الأمين: «كان يمكن أن تضم اللائحة قوى أخرى إلى جانب القوات، لكنها رست هنا». وإذ أكد أن مسألة التلاقي السياسي «مهمة»، لفت إلى عناوين أخرى تنطلق منها اللائحة «بينها التوجه إلى الناخب الجنوبي الذي يعاني من جملة قضايا وملفات لها أبعاد غير سياسية، مثل التنمية والفساد وإشكاليات تتصل بالحياة العامة والاجتماعية». وقال: «حركتنا الانتخابية نلتقي بها مع أشخاص آخرين ويمكن أن نلتقي بعد الانتخابات، ذلك أن مروحة الحركة الانتخابية واسعة لأننا نعمل في بحر من الشيعة»، معرباً عن قناعاته بأن الملفات الشيعية في الجنوب «لا يمكن أن يحلها إلا الشيعة». وقال إن التلاقي «ليس مرتبطاً بمصلحة انتخابية، إذا نلتقي على عناوين سياسية بالغة الأهمية، ويجب أن يؤسس عليها لتكون خطوة نوعية للعمل ما بعد الانتخابات، ونطمح لأن تكون أوسع، ونواة لتلاقٍ أكبر مع قوى أخرى نتشارك معها المقاربات نفسها».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل