
اكد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري على ضرورة تنفيذ الاصلاحات التي نص عليها مؤتمر “سيدر” مشيرًا الى ان المهم هو ان تكون لدينا الارادة للقيام بذلك وقال: “لقد حققنا انجازا كبيرا جدا في حين ان دولا اخرى لم تستطع ان تحصل من مؤتمرات انعقدت من اجلها لا المرحلة الاولى ولا الثانية”.
واعتبر الرئيس الحريري ان الانتخابات النيابية المقبلة هي انتخابات مصيرية وهي بين توجهين مختلفين في الامور الاستراتيجية داعيا اهل بيروت الى الاقتراع بكثافة في السادس من ايار للحفاظ على قرار بيروت ووجهها العربي.
كلام الرئيس الحريري جاء خلال كلمة القاها خلال حفل غداء تكريمي اقامه على شرفه رئيس جمعية الضرائب اللبنانية هشام المكمل في فندق الفور سيزنز حضره الوزير غطاس خوري، السفير المصري نزيه نجاري، ماجد الباعلا ممثلًا القائم بالاعمال السعودي الوزير وليد البخاري، الرئيس الفخري لجمعية الضرائب النقيب وائل ابو شقرا، رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي شارل عربيد، رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر، رئيس اتحاد العائلات البيروتية محمد عفيف يموت، رئيس غرفة التجارة الدولية وجيه البزري والمرشحون على لائحة تيار”المستقبل” في بيروت نزيه نجم، ربيع حسونة، رلى طبش وحشد من الشخصيات الاقتصادية.
استهلت المادبة بالنشيد الوطني اللبناني ثم القى المكمل كلمة اشار فيها الى ان ما تحقق من نجاح في مؤتمر “سيدر” والتمسك العالمي بلبنان والمراهنة على بقاء مجتمعه يبعث الامل ويهيئ الى مستقبل مدعوم بوحدة اللبنانيين والاحتضان العربي والدولي له.
ثم القى الرئيس الحريري كلمة وقال: “خلال الفترة الاخيرة من عمل الحكومة عملنا على انجاز اصلاحات بشكل كبير جدًا في التسويات الضريبية وبالحوافز التي قدمناها لاراحة المواطن اللبناني، لاننا كنا نعلم انه عام 2017 وبسبب اقرار سلسلة الرتب والرواتب اضطررنا الى فرض ضرائب جديدة ،لان موضوع السلسلة كان يعطل البلد في مختلف المجالات والاضرابات التي كانت تحصل اثرت سلبا على عمل المواطنين اضافة الى ان هناك حقا لهؤلاء الموظفين كان يجب ان يحصلوا عليه. وللمرة الاولى ترافق اقرار السلسلة مع اصلاحات، الجميع كان يفضل اقرار السلسلة من دون اصلاحات ولكن مالية الدولة لا تحتمل هذا الامر.
اضاف: لقد ذهبنا الى مؤتمر “سيدر” وتحدثت بالامس بكل وضوح عما قدمناه في المؤتمر. لقد قدمنا مجموعة من المشاريع توافقنا عليها مع البنك الدولي وهي مشاريع كان علينا اصلا ان ننفذها وهي تتعلق بالكهرباء والمياه والطرقات وعدد من القطاعات الاخرى ، لانه من واجب الدولة ان تنفذها . ولكن اذا كنا نحن سننفذها كان سيرتب علينا فائدة اعلى بكثير”.
وتابع: “ان هدفي هو القيام باصلاحات لاننا وسائر القوى السياسية نعلم ان لبنان لا يمكن ان يستمر بطريقة العمل هذه، ولا شك لدى احد بذلك.لقد اصبح الفساد مستشريا ومنتشرا في كل الاماكن ويجب علينا مكافحته والقيام باصلاحات بنيوية لوقف الهدر فضلا عن تحديث مجموعة من القوانين التي تعود الى خمسينات القرن الماضي لتتماشى مع المتغيرات في العالم”.
وأكد ان التكنولوجيا المعمول بها اليوم لم تكن موجودة في السبعينات ولا اساليب العمل وخاصة المتعلقة بالتجارة كما تغيرت الكثير من القوانين في العالم.
وأضاف: “لذلك فان الاصلاحات التي نص عليها مؤتمر “سيدر1″ تشكل اساسا، ونحن كلبنانيين باستطاعتنا تنفيذ هذه المشاريع، ولكن المهم هو ان تكون لدينا الارادة للقيام بهذه الاصلاحات، وانا واثق ان جميع القوى السياسية تريد تحقيق هذه الاصلاحات لمصلحة المواطن اللبناني. لقد اطلقنا على هذه الحكومة شعار حكومة استعادة الثقة، وما يبعث على الارتياح لدي ايضا في مؤتمر ” سيدر1″ هو ان المجتمع الدولي اصبح لديه ثقة بنا وان باستطاعتنا تنفيذ هذه المشاريع والقيام بالاصلاحات.
وقال: “لذلك نحن كلبنانيين يجب ان نتوقف عن جلد انفسنا، فلا شك اننا مررنا ّ البلد بمرحلة صعبة جدًا، ولكننا الان نعاود السير على الطريق الصحيح ويجب ان نسرّع عجلة ذلك لنتمكن من انجاز الاصلاحات المطلوبة، فلقد حققنا انجازا كبيرا جدا، في حين ان دولا اخرى لم تستطع ان تحصل من مؤتمرات انعقدت من اجلها، لا في المرحلة الاولى ولا الثانية مع انها دول اكبر من لبنان بكثير كالعراق وغيره من البلدان”.
وأردف: “التوقعات بالنسبة لمؤتمر “سيدر” كانت 4 او 5 مليارات او 6 مليار في حين حصلنا في المرحلة الاولى 11،5 مليار ولا تزال هناك دول ترغب في الاستثمار في هذه المشاريع وانا متاكد انه باستطاعتنا الحصول على اكثر من ذلك. والان هناك انتخابات والجميع منشغل بمعركته الانتخابية ، ونحن نخوضها عن بيروت العزيزة والغالية علينا . هذه الانتخابات مصيرية لبيروت وللبيارتة وللبنان لان هوية بيروت هي الهوية العربية والانفتاح والحرية والسيادة وهو ما اراده الرئيس الشهيد رفيق الحريري واستشهد من اجله في بيروت”.
وفي نهاية المادبة قدمت الجمعية درعا تذكارية للرئيس الحريري عربون محبة وتقدير.