

إذا نظرتم من الأعلى ستبدو الطبقة الجليدية في الأرض الخضراء (Greenland) وكأنها حقل واسع من اللون الأبيض اللامع، تمتزج بمنطقة مظلمة خلال أشهر الصيف. لكن أصبحت هذه المنطقة أكثر قتامة في السنوات الأخيرة مما يهدد بتسريع معدل الذوبان.
تقدم دراسة جديدة تفسيراً لهذه الظاهرة فتضع اللوم على الشوائب مثل الكربون والطحالب التي تعيش في الجليد. وقال المؤلف المشارك في الدراسة ألون هوبارد: “تُظهر الدراسة المنطقة المظلمة مغطاة بطبقة موزعة بدقة من الغبار والكربون الأسود الذي يوفّر التغذية للطحالب ذات الألوان الداكنة”.
يغطي الجليد أكثر من 80% من اليابسة في “غرينلاند” (تبلغ مساحتها 1.7 مليون كيلومتر مربع)؛ وتبلغ سماكة الجليد أكثر من ميل في المتوسط، وهو يحتوي على 8% من المياه العذبة في العالم. إذا ذاب الثلج تماما سترتفع مستويات البحار العالمية حوالي 7 أمتار. وبسبب هذا الاحتمال الكارثي يحاول العلماء أن يفهموا لماذا يتزايد انكماش الغطاء الجليدي في غرينلاند.
يتميز الجليد بإنعكاسية عالية مما يعني أنه يعكس طاقة الشمس أكثر من امتصاصها. ومع ذلك، تمتص البقع الداكنة والماء الذائب طاقة أكبر ما يؤدي إلى مزيد من الذوبان للجليد.
لاحظ الباحثون أن غالبية الأسطح الغامضة تحتوي على طبقة موحدة من الشوائب تشمل الغبار المحترق وسواد الدخان الذي تراكم على مر السنين من الحرائق والمصانع البعيدة. وكذلك زهور الطحالب ذات الألوان الداكنة من الميكروبات التي اكتشفها العلماء مؤخرًا، ويمكن أن تزدهر في البيئة القاسية في غرينلاند.
كتب العلماء أن طبيعة الشوائب في الغطاء الجليدي ليست مفهومة بالكامل بعد؛ لكن الأبحاث الحديثة أشارت إلى تأثير آخر في المنطقة المظلمة: إزدهار الطحالب تغذيه الشوائب. ما يعني أن الجلدي سيمتص المزيد الإشعاع الشمسي مما يؤدي إلى المزيد من الذوبان. فهل نشهد قريباً إرتفاعاً في مستوى المياه؟
كريستين الصليبي