افتتاحيات الصحف ليوم السبت 14 نيسان 2018

افتتاحية صحيفة النهار

الحملات الانتخابية “تتوغَّل” فوق الخطوط الحمر !

أظهرت الحركات الانتخابية الكثيفة التي شهدتها مناطق عدة أمس مفارقة بدا معها لبنان غارقاً في الاستعدادات الجارية للانتخابات النيابية من دون أي خشية لارتدادات سلبية محتملة عليه من الأجواء الحربية التي تظلل سوريا والمنطقة. ولعل أبلغ التحركات والمواقف التي كرست الانطباعات ان الاستحقاق الانتخابي لا يزال “في مأمن ” من الحسابات المتشائمة، أقله حتى الآن، تمثلت في تزامن ظاهرة لافتة ونادرة حملت اثنين من زعماء الصراع التقليدي بين تحالفي 14 آذار و8 آذار على تجاوز العمق المناطقي التقليدي لنفوذ كل منهما و”العبور” بالتعبئة والحملات الانتخابية فوق “الخطوط الحمر” واطلاق نفير السباق الانتخابي في عمق هذه المناطق. وبرز ذلك مع الجولة التي قام بها رئيس الوزراء زعيم “تيار المستقبل” سعد الحريري على مناطق مرجعيون وحاصبيا وشبعا وكفرشوبا وكفرحمام وراشيا الفخار والهبارية، في حين كان الامين العام لـ”حزب الله ” السيد حسن نصرالله يطلق نفير التعبئة امام جمهوره الحاشد في الضاحية الجنوبية انما لمعركة بيروت في دائرتها الثانية ودائرة بعبدا.

 

واتخذت هذه المفارقة بعداً مهماً ودلالات بارزة لجهة ما شكلته من عامل اندفاع نحو استكمال الاستعدادات الجارية للاستحقاق بما يقلل المخاوف التي سادت في الايام الاخيرة سواء من امكان اطاحة موعد الانتخابات في حال حصول ضربة غربية لسوريا، أو من تعرض لبنان لاخطار مواجهة اقليمية يصعب التكهن بطبيعتها. فمع ان مواقف السيد نصرالله التي تناولت التطورات الاخيرة في سوريا أبرزت خطورة تصاعد التوتر الايراني – الاسرائيلي جراء الغارة الاسرائيلية الاخيرة على مطار التيفور، فان انصراف الأمين العام لـ”حزب الله” الى تخصيص خطب شبه يومية في الايام المقبلة للدوائر الانتخابية المختلفة عكس معطيات واضحة لدى الحزب تستبعد ما يطيح موعد الانتخابات اللبنانية.

 

كما ان الرئيس الحريري بدا واثقا من ان الانتخابات ستجرى في موعدها واطلق مواقف من شبعا اكتسبت دلالات لجهة التشديد على حضور الدولة ودورها عند الحدود الجنوبية، اذ أكد “أن زمن غياب الدولة عن تحمل مسؤولياتها في حماية منطقة الشريط الحدودي والدفاع عنها هو زمن انتهى. وزمن الشعور بأن هذه المنطقة خارج حدود الشرعية اللبنانية هو زمن انتهى”، وقال: “استرداد مزارع شبعا وتلال كفرشوبا مسؤولية الدولة، لا شيء يمكن أن يلغي حق لبنان بأرضه، وكل اللبنانيين صف واحد خلف الجيش اللبناني في حماية الحدود، وجميعنا صف واحد في مواجهة أطماع إسرائيل بأرضنا وثروتنا النفطية.ربما غابت الدولة عن هذه المنطقة، ولكني أتيت لأقول لكم إنني لست هنا فقط من أجل الانتخابات، بل سنبقى معاً، لأنها منطقة عزيزة علينا. ربما كانت هذه المنطقة متروكة في مرحلة من المراحل، لكنها حافظت على العيش المشترك والاعتدال، فبذلك يقوم البلد وليس بالخطابات العالية”. ولاحظ “ان البعض يمكن أن يرى في زيارتي اليوم نوعا من تخطي الخطوط الحمراء، أو نوعاً من التحدي. وأنا لا أعترف بأي خط أحمر، أمام أي مواطن لبناني يريد أن يزور الجنوب أو أي منطقة في لبنان. إضافة إلى ذلك، أنا لا آتي إلى الجنوب برسالة تحد لأحد. الكل في الجنوب أهلنا، وأنا في النهاية ابن الجنوب أباً عن جد، ولو كان الوقت يسمح لي، لكنتم رأيتموني في كل قرية في الجنوب”.

 

أما السيد نصرالله، فشدد على انه “لا يجوز لاحد اختصار بيروت”، منتقداً ما يقال عن مواجهة بين المشروعين العربي والفارسي.

وتساءل: “هل العروبة في تدمير العراق وسوريا؟ البعض قال لأهل بيروت لا تنتخبوا من دمر العراق وسوريا، وأنا معه، وأقول لا تنتخبوا من دمر العراق وسوريا”.

 

وتطرق الى “صفقة القرن” وقرار واشنطن في شأن القدس وسياسة الرياض، مذكراً بأن “بيروت لم تنأ بنفسها عن القضايا العربية”.

 

ثم انتقل الى الحديث عن دائرة بعبدا، فأبرز اهمية التحالف فيها “لتثبيت العيش الواحد”، وذكّر بتفاهم مار مخايل وانتخاب الرئيس ميشال عون.

 

وكرر أن التفاهم بين “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” ثابت “على الرغم من الافتراق الانتخابي في بعض الدوائر”.

 

وإذ حذر من التخطيط لحرب أهلية في لبنان، تحدث عن الاوضاع في سوريا والتطورات في المنطقة، وخاطب اسرائيل بعد قصف مطار تيفور: “هذه حادثة مفصلية في وضع المنطقة، ما قبلها شيء وما بعدها شيء آخر، هي مفصل تاريخي. ورأى أن الاسرائيليين “ارتكبوا خطأ تاريخياً وحماقة كبرى وأدخلوا أنفسهم في قتال مباشر مع ايران”.

 

وسخر من الرئيس الاميركي واصفاً اياه بـ”التاجر والمأزوم”. وأكد أن “كل التغريدات الترامبية الهوليوودية لن تخيف سوريا ولا حركات المقاومة ولا إيران ولا روسيا”.

 

الى ذلك، يتوجه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس الحريري الى المملكة العربية السعودية لحضور القمة العربية التي تنعقد غداً في الظهران. ويضم الوفد الرسمي أيضاً وزراء الخارجية جبران باسيل والداخلية نهاد المشنوق والاقتصاد رائد خوري ومندوب لبنان لدى جامعة الدول العربية انطوان عزام. وسيلقي الرئيس عون كلمة لبنان أمام القمة.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

 ترامب قد يبدل موقفه من الانضمام إلى اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادئ

 

يفكر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالانضمام مجدداً إلى اتفاق التبادل الحر عبر الهادئ، في حال حصوله على بنود تراعي مصالح بلده في شكل «أفضل» بعد انسحابه من الاتفاق السابق في اليوم الذي وصل فيه الى البيت الأبيض في كانون الثاني (يناير) 2017، معبراً عن تحول في الموقف يثير انتقادات.

 

وكتب ترامب في تغريدة أول من أمس «سننضم الى اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادئ اذا كان الاتفاق أفضل بكثير مقارنة بما عُرض على الرئيس (باراك) أوباما». وأضاف: «لدينا اتفاقات ثنائية مع ست من الدول الإحدى عشرة في الشراكة ونعمل لأجل التوصل الى اتفاق مع اليابان، كبرى هذه الدول، التي سببت لنا الكثير من الأذى على المستوى التجاري على مدى سنوات».

 

وكلف ترامب أحد مستشاريه الاقتصاديين وممثله التجاري، استئناف المباحثات، وفقاً لما افاد السناتور الجمهوري بن ساس. وقال ساس للصحافيين إن الرئيس كلف المستشار الاقتصادي لاري كودلو وممثل التجارة روبرت لايتهايزر بدرس موقف واشنطن وكيف يمكن العودة مجدداً إلى مفاوضات الشراكة عبر الهادئ.

 

وأعلنت الحكومة اليابانية أن إعادة التفاوض حول اتفاق الشراكة «غاية في الصعوبة». وقال الناطق الحكومي يوشيهيدي سوغا لصحافيين في طوكيو: «هذا اتفاق يشبه منحوتة من الزجاج. ستكون غاية في الصعوبة إعادة التفاوض حول بعض الأجزاء». وأضاف «يسرنا أن نرحب بمبادرة الرئيس (الأميركي) إن كانت تعني انه يعترف بنطاق وأهمية» الاتفاق.

 

ووقعت 11 دولة في جانبي المحيط الهادئ مطلع آذار (مارس)، اتفاق إنعاش التجارة الحرة بعدما اعتبرت ميتة قبل سنة إثر انسحاب ترامب منها.

 

ووقع وزراء الخارجية أو التجارة في أستراليا وبروناي وكندا وتشيلي واليابان وماليزيا والمكسيك ونيوزيلندا والبيرو وسنغافورة وفيتنام، الاتفاق الذي بات يسمى «الشراكة الشاملة والتقدمية عبر المحيط الهادئ». وبذل الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما جهوداً كبيرة لتوقيع اتفاق الشراكة في شباط (فبراير) 2016 بعد سنوات من التفاوض بين البلدان المعنية الاثني عشر وكان الهدف منه حينها الوقوف بوجه نفوذ الصين المتنامي. ولكن قبل دخوله حيز التنفيذ، أعلن ترامب انسحاب بلاده منه مهدداً الاتفاق الطموح الذي كان يفترض أن يشمل دولاً تمثل 40 في المئة من إجمالي الناتج الداخلي العالمي، و25 في المئة من التجارة العالمية.

 

وخلال قمة «دافوس» الماضية في سويسرا، عدل ترامب موقفه بقوله إنه يمكن أن يعود إليه إذا حصل على شروط أفضل.

 

ورحب المشرعون الأميركيون الذين يمثلون الولايات الزراعية، بموقف ترامب الجديد. لكن مستشاريه التجاريين الأكثر تشدداً الذين يهيمنون على إدارته، عبروا عن تفضيلهم التفاوض على اتفاقات ثنائية يقولون إنها تراعي مصالح الولايات المتحدة في شكل أفضل.

 

وربما دفع ترامب الى تليين موقفه، التوتر الكبير في العلاقات التجارية الصينية – الأميركية بعدما فرضت واشنطن التي تتهم العملاق الصيني بممارسات تجارية تضر بمصالحها، رسوماً جمركية إضافية على الواردات الصينية لا سيما الصلب والألومنيوم، وردت الصين بفرض رسوم على واردات أميركية مثل الصويا.

 

ولطالما انتقد ترامب الاتفاقات التجارية المتعددة الأطراف، إذ وصف اتفاق التجارة الحرة في أميركا الشمالية بأنه «كارثة»، علما انه سارٍ منذ 24 سنة. لكن ادارته بدأت مفاوضات جديدة حول اتفاق «نافتا» مع كندا والمكسيك الموقعتين على اتفاق الشراكة عبر الهادئ. وفي رده على موقف ترامب الجديد، قال رئيس النقابة المركزية الأميركية «اي اف ال – سي آي او» ريتشارد ترومكا «تم إعلان وفاة اتفاق الشراكة لأنه كان فاشلاً بالنسبة للعمال الأميركيين ولا يجب إنعاشه. ما من وسيلة لنفخ الحياة فيه من دون خيانة الشعب العامل».

 

وعلق لوي والاتش من منظمة «بابليك سيتيزن» الأميركية غير الحكومية بالقول «نظراً إلى الدور المركزي لمعارضة اتفاق الشراكة عبر الهادئ في انتخاب ترامب الذي سوَّق على نطاق واسع لفكرة الانسحاب من هذا الاتفاق، فإن هذا التراجع قد يوجه رسالة بأن ترامب ليس جديراً بالثقة».

 

وقال ترامب خلال الحملة الانتخابية في 2016 إن «الشراكة عبر الهادئ كارثة أخرى وهي مدفوعة بالمصالح الخاصة التي تريد اغتصاب بلدنا، إنه مجرد اغتصاب مستمر لبلدنا». وذكر وزير الخارجية المُعين مايك بومبيو بأنه أيد اتفاق الشراكة عندما كان عضواً في الكونغرس.

***************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:المنطقة في دائرة الغليان… ولبنان يتقلّب بين ارتكابات السلطة وتمادي أمن الدولة

باق من الزمن 22 يوماً على موعد الانتخابات النيابية في السادس من أيار المقبل. وعلى طريق هذا الاستحقاق، تنصرف القوى السياسية الى حشد عدتها وعديدها، وكل يوم يتكشّف أكثر فأكثر السقوط المدوي لقانون انتخابي أريد له ان يشكّل فرصة إصلاحية وتصحيحية للتمثيل، وكذلك سقوط قوى السلطة في ادارة الدولة، ونجاحها لا بل تفوّقها في التأسيس لدولة مزرعة مشوّهة، فاقدة لكل معانيها. كل هذا التأسيس، يجري فيما المنطقة، ولبنان جزء منها، ترقص على حافة هاوية وتوشك على السقوط فيها، وها هي الصواريخ الاميركية التي تنتظر ساعة الصفر لإطلاقها على الميدان السوري، وسط سيناريوهات خطيرة وتهديدات من الجانب الاميركي والغربي، ومن الجانب الروسي وحلفائه، تنذر بتحويل هذه المنطقة برمّتها ملعباً لاختبارات مصيرية وكارثية.
تكاد السلطة تتباهى بإعدامها قانون الانتخاب، من دون ان يرفّ لها جفن، وامام القاصي والداني أكدت بجشعها وفجعها كم هي مستميتة لإلقاء القبض على القانون والسطو على الانتخابات والانصياع لمحرّماته ومصادرة إرادة الناخبين بالترغيب والترهيب ودجل الوعود.

ولم يعد خافياً انّ السلطة تراكم يوماً بعد يوم، وبلا خجل او رادع، ارتكاباتها أكثر فأكثر حتى صارت اعلى من جبال نفايات اهلها، وبات سيل شعاراتهم الفارغة وطوفان وعودهم الكاذبة أعجز من ان يحجب هذه النفايات التي يفرزها أداؤهم، وروائحها الكريهة التي لوّثت أجواء البلد بالمزاد المفضوحة للرشاوى وشراء الاصوات، والتي يقدم من خلالها المتسلّطون على الدولة والناس شهادة لا لبس فيها على عزمهم وسعيهم الدؤوب للتأسيس لمستقبل مشوّه للبنان، مستقبل على مقاسهم، يتأتّى عنه واقع سياسي مريض وعاجز ومهترىء، ونيابي هَشّ او أخف من وزن الريشة السياسية والتمثيلية، وحكومي مصادر من فئات نافذة ومتحكمة يأكلها فجعها على السلطة وامتيازاتها وعلى الصفقات وبَلع اموال الخزينة وإفقار الناس.

الشكوى… لمن؟

في هذا الجو، صارت الناس معتادة على الشكوى، والمشكلة الكبرى انها لا تجد من تشكو له، خصوصاً انّ ما يفترض ان تشكو له هو من تشكو منه، ولا من يحاسبه على ارتكابات يحاول ان يجعلها القاعدة. وامّا النزاهة والحيادية والشفافية التي يفترض ان يتحلى بها، فيجعلها الاستثناء. وهذا ما يطرح الكثير من علامات الاستفهام حول استحقاق انتخابي يديره من فقد الناس الثقة به ويسخّر بعض أجهزته الادارية والامنية في خدمة هذا المرشّح وذاك لقاء إكراميّات وحفنة من الدولارات.

باتَ من الضروري ان تعرف الناس كل الحقائق، تعرف انها تتعرض للالغاء والتهميش على يد فئة من السياسيين تستميت لاختزال التمثيل بمحاسيبها وأزلامها، وشطب كل من وما يمتّ الى تاريخ نظيف في لبنان، صار على الناس ان تعرف من يحاول ان يجعل لكل مواطن سعره الرخيص وشراء صوته، لا بل شراء مستقبله ببضع دولارات، وبتعليقه على حبل طويل من الشعارات التي فقدت صلاحيتها وصارت مقيتة ومُخجلة، ومن الوعود الكاذبة بالتوظيف او التوزير وبإغداق المكرمات عليه بعد الانتخابات.

أزلام وأتباع

صار من حق الناس ان تعرف انّ السكوت على ارتكابات هؤلاء لم يعد ممكناً ولا جائزاً. صار من الضروري ان يعرفوا ما يقوم به بعض الاتباع، الذين يقدّمون يوميّاً شواهد فاضحة على استزلامهم واسترضائهم لبعض المرجعيات والمستويات السياسية، والمثال هنا ما يقوم به جهاز أمن الدولة، من ضغوط وتهويل وتهديد للناس، وبتوجيه مباشر من قيادته، التي قدّمت شهادة صريحة بأنها لا تحترف سوى نقل البارودة من كتف الى كتف.

هذه القيادة، أكدت بأدائها انها ليست مؤهلة لتكون على رأس جهاز امن الدولة الذي ينفذ مهامه انطلاقاً من روح الدستور اللبناني، ويكرّس لذلك هدفاً وحيداً هو حماية لبنان، أرضاً وشعباً ومؤسسات، ويلتزم ضمن هذا الاطار مبدأ المساواة بين جميع المواطنين، ويؤمن أنّ الجميع هم سواء أمام القانون، فيصون حريتهم الشخصية، وبالتالي لا يأتي أداؤه إلّا وفقاً لأحكام القانون وليس وفقاً لمشيئة هذا الفريق او ذاك.

ولكن هذه القيادة، يبدو انها تحاول ان تخلع عن هذا الجهاز ثوبه، وتلبسه ثوباً آخر يستجدي استرضاء هذا وذاك من السياسيين، ثوب تديره عقلية ميليشياوية تحوّل مراكز امن الدولة مكاتب انتخابية، وتسخّر العناصر في مواجهة الناس وعاملاً ضاغطاً عليهم ومتدخّلاً في أبسط شؤونهم، ومهدداً لهم بالويل والثبور وعظائم الأمور.

لقد حاولت «الجمهورية» ان تسلّط النظر على الشكوى المتعالية لدى الناس، وعلى مكامن الخلل والثغرات الفاضحة التي برزت في الطريق الانتخابي، والدور المريب الذي يمارسه جهاز امن الدولة بقيادته الحالية. الّا انّ المثير انّ قيادة هذا الجهاز، وبدل ان تتّعِظ وتقرّ بما صنعت وتسبّبت من خلل وثغرات، وتستدرك خطأها او خطاياها التي ارتكبتها، هربت الى الامام، ونسيت هويتها الامنية، او بالأحرى نسيت موقعها كموظف محكوم بأصول وقوانين، ونصّبت نفسها طرفاً سياسياً، ناطقاً باسم طرف سياسي بكلام واتهامات لسياسيين، تَحطّ من قيمة جهاز أمن الدولة وقدره ومعنوياته، قبل ان تُسيء للآخرين.

جهاز مسيّر بـ«الريموت»!

من العيب ان يوضع جهاز امن الدولة في خدمة طرف سياسي، ايّاً كان هذا الطرف ومهما علا شأنه، هناك اصول وقوانين ينبغي الانصياع لها، ومن العيب اكثر ان يكون هذا الجهاز بقيادته الحالية «فاتح على حسابو»، والعيب الاكبر إن كان هناك في الدولة من يغطّيه، ويؤمن له الحماية السياسية، ويمدّ له الحبل على غاربه. وإن صحّ ذلك، فهنا المصيبة اكبر.

وبصرف النظر عن مشغّليه السياسيين، فإنّ هذا السلوك غير المسبوق، الذي قدمته قيادة جهاز امن الدولة، يعطي مثالاً عن الفلتان الوظيفي، وعن الفساد في الدولة، ويؤشّر الى حجم الاستهتار بهذا الجهاز الامني ومحاولة جعله فرعاً تابعاً لطرف سياسي مسيّراً بـ «الريموت كونترول»، ومنفّذاً رغباته وأوامره وأداة طيّعة وغب الطلب في يده لتنفيذ سياساته. كما انّ هذا السلوك يوجِب دق جرس الانذار لحماية هذا الجهاز من قيادته، التي قدّمت وما زالت تقدّم أداء مريباً يستوجب المساءلة والمحاسبة لدى الجهات المختصة في الدولة.

ريفي

وتعليقاً على تجاوزات «جهاز أمن الدولة» وتدخله في الانتخابات، يقول وزير العدل السابق اللواء أشرف ريفي لـ»الجمهورية»: «نبهنا السلطة مراراً من استعمال الوسائل غير المشروعة في الانتخابات، ونرى اليوم انها مستمرة في صرف النفوذ بكل الاشكال من توظيفات وتسخير للوزارات والادارات لشراء الذمم، والأخطر استعمال بعض الاجهزة للضغط على المواطنين. لقد سبق وتوجهت الى بعض الاجهزة بكل صراحة وناشدتهم ان لا يكونوا اداة للسلطة، فواجبهم هو حماية الامن وتأمين سلامة الانتخابات، وليس ترهيب المواطنين للتأثير في العملية الانتخابية».

ويضيف: «يتعرض مناصرونا كما يتعرض مناصرو قوى سياسية معارضة لحملة من الضغوط، ويطلب اليهم ان يغيروا إقتناعاتهم تحت طائلة التضييق عليهم، كذلك تكلف السلطة بعض الاجهزة الضغط على رؤساء واعضاء المجالس البلدية، وهذا سيؤدي الى ردة فعل عكسية، لأن السلطة تستغل النفوذ بشكل واضح، واركانها تقاسموا الحكومة والوزراء المرشحون للانتخابات يتصرفون وكأن الوزارات غرف عمليات انتخابية، كذلك الرؤساء حولوا المقرات الرسمية الى مقرات لإدارة حملاتهم الانتخابية وكل ذلك نضعه بتصرف هيئة مراقبة الانتخابات والهيئات الدولية المعنية بمراقبة نزاهة الانتخابات.

وقال: نسجل امام اللبنانيين والرأي العام العربي والدولي ان هذه الحكومة تفتقد للحيادية وان هذا العهد يغطي التدخل في سلامة ونزاهة العملية الانتخابية.

الى القمة

على صعيد داخلي آخر، يتوجّه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري والوفد المرافق على متن طائرة واحدة الى السعودية، للمشاركة في القمة العربية الدورية السنوية التاسعة والعشرين التي تبدأ أعمالها غداً في الدمام.

وستكون لرئيس الجمهورية كلمة في القمة، على ان يعود في ختام أعمالها مساء اليوم نفسه الى بيروت، ومنها يسافر قبل ظهر الاثنين الى قطر للمشاركة في افتتاح المكتبة الوطنية تلبية لدعوة من امير قطر تميم بن خليفة آل ثاني.

من جهته، سيبقى الحريري في المملكة للمشاركة في المناورات العسكرية التي تشهدها، بمشاركة عدد من الدول الحليفة الى جانب الملك سلمان بن عبد العزيز.

المنطقة… غليان

غليان المنطقة لم يهدأ بعد، بل ينحى في اتجاه اكثر سخونة، وهو ما تؤشّر اليه الوقائع المرتبطة بالتهديدات الاميركية بتوجيه ضربة عسكرية الى سوريا ونظام بشار الاسد، واللهجة المتصاعدة من الجانبين الاميركي والروسي. اضافة الى التحركات العسكرية التي باتت ملحوظة في البحر والقواعد العسكرية، وكذلك الجو الاحترازي الذي بات مشهوداً في سوريا من خلال إخلاء جيش النظام لقواعد ومراكز حساسة، وكذلك الاخلاءات التي قام بها حلفاء النظام لمراكزهم وقواعدهم ومن بينها قواعد ومراكز «حزب الله»، الذي لوحظ انه اعتمد في الفترة الاخيرة سحباً تدريجياً لعناصره من المناطق والمواقع المهددة بالاستهداف.

واللافت للانتباه لبنانياً، حركة اتصالات مكثفة تجري على مستوى رفيع في الدولة في اتجاهات دولية مختلفة لجلاء الصورة الحقيقية لِما يجري. وبرز في هذا السياق «تقرير» وصِف بغير الرسمي، ورد الى بعض المراجع في الدولة، وفيه قراءة تقديرية للموقف في ظل التطور الاميركي حيال سوريا.

وكشفَ مرجع سياسي مضمون خلاصته لـ»الجمهورية»، والتي ورد فيها «انه ببضع تغريدات، دفع الرئيس الاميركي دونالد ترامب بالصراع مع روسيا، وليس سوريا، إلى نقطة الذروة ووضع العالم على تخوم حرب يصعب التوقّع بنتائجها الكارثية، وبات العالم بأسره مترقّباً للحظة التي تصدر فيها أوامر إطلاق «الصواريخ الذكية».

ويشير التقرير الى أنّ الاتصالات الديبلوماسية تتسارع على أكثر من خط، لاحتواء الموقف الخطير، في ظل هامش قليل من الوقت المتبقّي أمام ضربة عسكرية مدمّرة. وعليه، فإنّ المشهد العام يتحرك حالياً على وقع أربعة سيناريوهات:

السيناريو الأول، ان تتمكن الاتصالات الديبلوماسية من التوصّل الى تفاهمات، إنطلاقاً من تجارب سابقة.

السيناريو الثاني، مرتبط بالعمل العسكري الأميركي، وهو الأكثر ترجيحاً، ويقوم على إطلاق صواريخ «توماهوك»، في وقت واحد، أو على دفعات، على أهداف «أقل من كبيرة»، بمعنى أنها تتجاوز في بنك أهدافها الهجوم الأميركي في العام الفائت على مطار الشعيرات، ثم يعلن ترامب عن إنجازه المتمثّل في «معاقبة الطاغية بشار الاسد»، ويسير كل شيء بعد ذلك على النحو المعتاد.

السيناريو الثالث، وهو متوسط الترجيح، وأعلى خطراً، ويقوم على أن تستهدف الضربة الاميركية نقاطاً أكثر حساسية وأهمية، بما في ذلك المستشارين العسكريين الروس أو حتى وحدات من القوات المسلحة الروسية، وهو ما يتطلّب رداً كافياً من روسيا من أجل تَجنّب الخسارة المعنوية.

السنياريو الرابع، وهو الأقل ترجيحاً، والأشد خطورة، ويقوم على ضرب المرافق الرئيسية المشتركة بين روسيا وسوريا، بما في ذلك قاعدتي حميميم وطرطوس، ما يعني الحرب الفورية، التي لن يكون هناك مفر منها. ويحدد التقرير في هذا السياق، مجموعة عوامل ترجّح كفّة السيناريو الثاني.

ويلحظ التقرير حرص المؤسسة العسكرية الأميركية على تجنّب الاحتكاك المباشر مع القوات الروسية المتواجدة في سوريا، فيما لو تقررت الضربة. الّا انه يشير في خاتمته الى «انّ المخاطر تبقى قائمة

***************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

13 نيسان الإنتخابي: امتعاض جنبلاطي من تقارب الحريري – إرسلان

تطويق «إشكال خطير» في قصقص… واستجرار الكهرباء من سوريا أمام مجلس الوزراء بعد القمة 

 

22 يوماً، ويتوجه اللبنانيون بعد ان يسبقهم المغتربون إلى صناديق الاقتراع، على وقع شبح الإشكالات المتنقلة في الشوارع والمربعات، في المدن الكبرى والارياف البعيدة، والناس، وهي تتوجس من أجواء التهديدات الأميركية والغربية بضربات جوية ضد أهداف في سوريا، على خلفية اتهام النظام باستعمال الأسلحة الكيماوية المحرمة دولياً، ما يزال جيل منهم يتذكر وجع الحرب الأهلية (1975 – 1976) وآلامها وحرائقها، مع احتفال في المتحف الوطني (نقطة التقاطع بين خطوط التماس خلال الحرب بين غربي العاصمة وشرقها)، يدعو للحفاظ على السلم الأهلي والتعايش المشترك، في «لحظة حقيقية» بعد 43 عاماً على مجزرة عين الرمانة التي فجرت حرب السنتين في لبنان.

وسط هذه الأجواء الملبدة في المنطقة، يتوجه الرئيسان ميشال عون وسعد الحريري إلى القمة العربية اليوم في المملكة العربية السعودية التي ستعقد في الظهران ويشارك في الوفد الرسمي، إلى الرئيسين، الوزراء: جبران باسيل، نهاد المشنوق ورائد خوري.

في غضون ذلك، أكّد مصدر وزاري لـ«اللواء» ان الموقف اللبناني من الموضوع الإقليمي، ومن تطورات ما يمكن ان يحصل في سوريا من تداعيات تحت وطأة الهجوم الأميركي المتوقع، أصبح معروفاً وهو اعتماد سياسة النأي بالنفس، وقال انه «لا يرى أي تخوف من انعكاس الوضع الإقليمي والحرب في سوريا على الساحة الداخلية اللبنانية، خصوصاً وأن الوحدة الداخلية ضرورية ومطلوبة في هذه المرحلة الحسّاسة والدقيقة والصعبة التي تمر بها المنطقة برمتها، مشيراً إلى ان هناك تأكيداً دولياً على وجوب استقرار لبنان وتحييده عن أي خلافات أو صراعات إقليمية.

وفي تقدير مصادر وزارية أخرى، ان الرئيس الأميركي دونالد ترامب سينفذ تهديداته في غضون الساعات المقبلة، لكنه لن يأخذ الأمور إلى مواجهة واسعة مع الروس، لأنه يُدرك ان تداعيات المواجهة مع موسكو لن تكون محصورة في نطاق معين، وإنما ستفتح الباب امام حرب إقليمية مفتوحة على كل الاحتمالات.

وكشفت المصادر ان بعض المسؤولين اللبنانيين تلقوا معلومات من أوساط أميركية وأوروبية عليا مفادها ان التحضيرات اوشكت على الانتهاء استعداداً لضربات أميركية وفرنسية وبريطانية، بعدما أخذت هذه الدول قرارها بمعاقبة الأسد ونظامه، رداً على استخدام السلاح الكيماوي. وان موسكو باتت تدرك ان ترامب يريد ان يدخل إلى لقائه التاريخي مع الزعيم الكوري الشمالي متسلحاً بالرد على النظام السوري الذي استخدم السلاح الكيماوي ضد شعبه، في رسالة واضحة يريد توظيفها في الحوار المرتقب على عدوه اللدود.

وكشفت مصادر دبلوماسية ان المفاوضات الدولية الجارية مع موسكو تركز على ثلاثة مطالب اميركية:

1- ان تتولى الولايات المتحدة الاشراف على ما تبقى من أسلحة كيمائية لدى النظام في سوريا

2- استئناف مفاوضات جنيف، بهدف التوصّل إلى تسوية سياسية، تمهّد للانتقال السياسي، وقيام حكم انتقالي يمهد لخروج الرئيس بشار الأسد من السلطة.

3- أن يتوقف النظام عن استخدام الطيران الحربي السوري، وان تتولى روسيا التحرّك جواً لضرورات يجري التنسيق حولها مع الجانب الأميركي.

ملف الكهرباء

ويفترض ان يعود مجلس الوزراء في جلسة الأسبوع المقبل إلى بحث ملف الكهرباء في ضوء التقرير الذي اعده وزير الطاقة سيزار أبي خليل والذي لم يتسنَ للحكومة مناقشته، سوى البند الأوّل فيه والمتعلق بمعمل دير عمار-2 والذي اثار سجالاً حاداً بين الوزيرين جبران باسيل وعلي حسن خليل، مما اضطر الرئيس عون إلى رفع الجلسة، وترحيل الموضوع إلى الجلسة المقبلة.

والمعروف ان التقرير يتضمن في أحد بنوده اقتراح استجرار الطاقة من سوريا بقوة 850 ميغاوات بصورة مؤقتة لحين إنشاء معامل على البر، وثمة وزراء باتوا يميلون إلى هذا الحل، باعتبار ان الربط الكهربائي مع سوريا قد يمهد على المدى البعيد لربط آخر مع تركيا، وغيرها من الدول القريبة جغرافياً، لكن مصدراً وزارياً استبعد لـ«اللواء» إمكان طرح ملف الكهرباء مجدداً على جدول أعمال مجلس الوزراء في جلساته القليلة المقبلة، والتي قد لا تتجاوز الجلستين أو الثلاث، الا ان ما قد يتطرق إليه المجلس فقط هو تجديد عقود بواخر الكهرباء التي تنتهي في شهر أيلول، خوفاً من ان يستغرق تأليف الحكومة الجديدة وقتاً طويلاً.

أزمة حساسية

ومع انه ما يزال يفصلنا عن موعد الاستحقاق الانتخابي سوى ثلاثة أسابيع فقط، فإن التنافس الانتخابي، بين القوى السياسية، واللوائح ذات التحالفات الهجينة، بلغ ذروته في اليومين الماضيين، علماً ان التوتر مرشّح لأن يتصاعد مع ارتفاع وتيرة الاحتكاكات المسلحة بين أنصار المرشحين، ولا سيما في بيروت الثانية، على خلفية نزع وتعليق صور المرشحين، مثلما حدث مساء أمس في قصقص حيث حوصر المرشح على المقعد الدرزي رجا الزهيري في منزل زميله في لائحة «كرامة بيروت» الدكتور محمّد خير القاضي، على اثر حصول اشكال بين مرافقيه وانصار تيّار «المستقبل» في المحلة المذكورة، تطوّر إلى اطلاق نار في الهواء، وتدخلت قوى الجيش والأمن الداخلي لمعالجة الوضع.

وحصل هذا الحادث، فيما كان الرئيس سعد الحريري يجول في قرى حاصبيا والعرقوب ومرجعيون في زيارة انتخابية لشد عصب المرشح على المقعد السني في دائرة الجنوب الثالثة عماد الخطيب، ضمن لائحة تحالف الوزير طلال أرسلان التيار الوطني الحر، لكن الجولة التي شملت 8 محطات، لم تنته من دون إثارة «ازمة حساسية» مع الحزب التقدمي الاشتراكي، لا سيما بعد الاستقبال الذي أقامه الوزير أرسلان في السرايا الشهابية في حاصبيا وإصراره على ان يزور الحريري خلوات البياضة للموحدين الدورز، حيث استقبله هناك الشيخ غالب الشوفي، من اتباع الشيخ نصر الدين الغريب شيخ عقل للطائفة.

وعبر عن هذه الأزمة، عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب وائل أبو فاعور الذي اعتبر ان «للبيوت ابوابها»، وان باب حاصبيا هو النائب وليد جنبلاط، اما النوافذ الأخرى أو المداخل الضيقة، فلا تعبر عن حاصبيا، في إشارة إلى أرسلان، موضحا ان الحزب التقدمي الاشتراكي «آثر ان يبقى بعيدا عن هذه الزيارة التي تهدف لاعلان تحالف سياسي»، معتبرا انه «تحالف هجين سينقضي في السادس من أيّار ليلا».

اما النائب جنبلاط، فقال تعليقا على هذا الموضوع لـ «اللواء» انا لن  انجر الى هذا السجال ولم اهتم كثيرا بالموضوع، وان كنت اشارك الوزير ابو فاعور شعوره، لكني كنت منشغلا بحفل تكريم رئيس «مؤسسة العرفان التوحيدية» الشيخ علي زين الدين بتقليده وساما فرنسيا تقديرا لانجازته، وكنت اتمنى استقبال الرئيس الحريري بطريقة اوسع وارحب في منطقة حاصبيا.

وقالت مصادر قيادية في الحزب الديموقراطي ان سبب التحالف في دائرة الجنوب الثالثة مع «المستقبل والتيار الحر» يعود الى عدم اخذ الحلفاء في «حزب الله وامل» والحزب القومي بالاعتبار وجود حيثية كبيرة سياسية وشعبية وانتخابية للوزير ارسلان في حاصبيا ومرجعيون، ورفض ترشيح مرشح الحزب الديموقراطي الدكتور وسام شروف في الدائرة، اضافة الى رفض ترشيح مرشح الحزب في بيروت الثانية عن المقعد الدرزي نسيب الجوهري، وترك المقعد فارغا على اللائحة لمرشح الحزب الاشتراكي فيصل الصايغ، فاضطر ارسلان الى نسج تحالف انتخابي مع المستقبل والتيار لاثبات حيثيته في المنطقة.

لكن المصادر اكدت ثبات الحزب الديموقراطي على مواقفه الاستراتيجية بالعلاقة مع المقاومة ومع الرئيس نبيه بري، وان التحالف الانتخابي لا يلغي هذا الموقف الاستراتيجي والخيار الوطني الكبير.

جولة الحريري

وكانت جولة الحريري بدأت في مرجعيون التي وصلها في طوافة عسكرية، حيث أقيم له احتفال في الساحة، ثم انتقل عصرا إلى حاصبيا يرافقه المفتي الشيخ حسن دلي ونادر الحريري والمرشح عماد الخطيب، حيث نظم له أرسلان استقبالا شعبيا في ساحة القلعة الأثرية، وكانت له كلمة ردا على كلمة ترحيبية من أرسلان. شدّد فيها الحريري على ضرورة ان يستعيد المواطن ثقته بالدولة، مؤكدا على ان أساس تفاهم اللبنانيين هو العيش المشترك والاعتدال.

وبعد زيارة خلوات البياضة، انتقل الحريري إلى بلدة شبعا، مرورا بقرى عين قنيا وشويا، مشيرا إلى ان «زمن غياب الدولة عن تحمل مسؤولياتها في حماية منطقة الشريط الحدودي والدفاع عنها انتهى»، وان «استراداد مزارع شبعا وتلال كفرشوبا مسؤولية الدولة، وكل اللبنانيين صف واحد خلف الجيش اللبناني  في حماية الحدود، وجميعنا صف واحد في مواجهة أطماع إسرائيل بأرضنا وثرواتنا النفطية.

ومن شبعا انتقل الحريري الى بركة النقار المتاخمة للبوابة الشرقية لمزارع شبعا المحتلة ومنها الى كفرشوبا حيث كان استقبال حاشد من ابناء البلد ، انتقل بعدها الى كفرحمام ليضع حجر الاساس للمبنى البلدي ، ومنها الى راشيا الفخار لينتقل بعدها الى محطته الاخيرة في الهبارية وكان استقبال حاشد في المعبد الروماني.

نصر الله

وفيما كان الحريري يجول في القرى الحدودية الجنوبية، كان الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، يصوب على تيّار المستقبل، في خلال المهرجان الانتخابي لدائرتي بعبدا وبيروت الثانية في منطقة الجاموس- الحدث، موضحا ان لائحة «وحدة بيروت» لا تخوض الانتخابات من أجل مصادرة قرار بيروت كما تدعي لائحة «المستقبل»، لافتا إلى ان الذين ينتخبون اللائحة أو غير لوائح هم: من أهل بيروت، «يجب التنبيه أن بيروت لها ميزة عن كل الدوائر أنها عاصمة لبنان، يجب أن لا تفقد هذه الميزة وبيروت التي هي عاصمة لبنان هي تحتضن كل اللبنانيين وتختصر في تركيبتها كل اللبنانيين، فيها مسلمون من كل المذاهب ومسيحيون من كل المذاهب، ويجب أن تكون مدينة بيروت خلاصة لبنان وعنوان لبنان ورمز لبنان والتعبير عن التركيبة اللبنانية».

واعتبر أنه «لا يجوز لأي تيار او حزب او حركة او جمعية او زعامة أن تختصر بيروت بلونها الخاص، لون بيروت يجب أن يبقى لون الشعب اللبناني، ويجب أن يشعر الجميع أنهم أمام فرصة حقيقة للتمثيل».

وشدد على أن « بيروت عاصمة لبنان كانت تحمل القضايا العربية وهمومها، وكانت تتظاهر من اجل القضايا العريبة»، لافتاً الى أنه «لم تكن بيروت في يوم من الايام تنأى بنفسها عن القضايا العربية «.

ولفت الى أن «الخصومة السياسية بين «التيار الوطني الحر» وحركة «أمل»، وبين التيار وتيار «المردة» يجب أن نسعى لان نجد لها حلا»، مشدداً على أن «التفاهم والتحالف لا يعني على الاطلاق أننا أصبحنا حزبا واحدا».

وستكون للسيد نصر الله إطلالة ثانية غروب الاثنين في مهرجان لدعم مرشّح الحزب في دائرة كسروان- جبيل، على ان تكون له اطلالات أخرى في الأيام التي تلي من دائرتي الجنوب الثانية أي صور- الزهراني، المرتاحة إلى وضعها. وبعلبك الهرمل التي يخوض فيها الحزب معركة شرسة في مواجهة أربع لوائح، خوفا من حصول اختراق في أكثر من مقعد فيها.

اشكال قصقص

وفيما سجلت مسيرات سيّارة لتيار «المستقبل» جابت احياء وشوارع بيروت الثانية، أفادت «الوكالة الوطنية للاعلام» الرسمية عن حصول اشكال وإطلاق نار في حيّ العرب في منطقة قصقص، بين مناصرين للمرشح رجا الزهيري وعناصر من تيّار المستقل على خلفية إزالة صور للزهيري، أثناء زيارته لزميله في اللائحة المرشح الدكتور محمّد خير القاضي، وطوق مناصرو «المستقبل» منزل القاضي، فيما عمد أنصار الزهيري لاطلاق النار في الهواء لتفريق المتجمعين، وحضرت على الفور دورية للجيش وعملت على إخراج الزهيري من منزل القاضي من دون ان يتعرّض لأذى.

وعزا تيّار المستقبل في بيان اعتذر فيه عن المشاهد التي رافقت الحادث، ان ردة فعل شبان منطقة الطريق الجديدة، جاءت بعد استفزاز مقصود تخلله إطلاق رصاص، لكنه اعتبر ان ردة الفعل «لا تستقيم مع توجهات قيادة التيار والمسؤولية الملقاة عليها في حماية العملية الانتخابية والانشطة المواكبة لها، والتأكيد على حقوق كافة المرشحين للقيام بما تقتضيه المنافسة الانتخابية.

وناشد البيان الأنصار في كافة المناطق ولا سيما في الطريق ال جديدة، عدم الانجرار إلى أي استفزاز مهما كانت دوافعه وتجنب أية ردّات فعل غير مسؤولية من شأنها ان توقع الضرر بالأهداف التي يعمل لها تيّار «المستقبل» والرئيس سعد الحريري.

ولاحقاً، أصدرت لائحة «كرامة بيروت» التي يرأسها القاضي خالد حمود، بيانا اعتبرت فيه بيان تيّار «المستقبل» بأنه جاء منصفاً وحكيماً، لكنها أكدت رفضها المطلق لكل أساليب العنف والتشبيح والبلطجية ودعت إلى إبقاء المعركة ضمن نطاقها الديمقراطي البحت، وشكرت الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية على تأمينها سلامة المرشحين القاضي والزهيري.

ولكن بيان اللائحة روى تفاصيل الحادث بشكل مختلف متهماً من اسماهم «شبيحة» منطقة الطريق الجديدة بمحاصرة المرشحين المذكورين داخل عيادة القاضي، ومن ثم خلع أبوابها وتكسيرها واقتحامها، في وقت أطلق آخرون النار على المنزل والعيادة ومن فيها لمدة 30 دقيقة.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الديار

السيد نصرالله : ما قبل الضربة الاسرائيلية لمطار «التيفور» شيء وما بعدها شيء اخر

جزم الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله «ان ما قبل الضربة الاسرائيلية لمطار تيفور العسكري في سوريا شيء، وما بعد الضربة شيء آخر، وكشف ان «الغارة استهدفت الحرس الثوري الايراني». واقول للاسرائيليين «عليكم ان تعرفوا انكم بهذا القصف الفاضح ارتكبتم خطأ تاريخيا واقدمتم على حماقة كبرى، وادخلتم انفسكم في قتال مباشر مع الايرانيين، هذه حادثة مفصلية في وضع المنطقة، وهذه الحادثة لا يمكن العبور عليها ببساطة. هذا مفصل تاريخي ونقطة على السطر.

واشار السيد نصرالله «الى ان كل التهديدات الترامبية لن تخيف سوريا ولا ايران ولا روسيا ولا حركات المقاومة ولا شعوب المنطقة» وتابع «هناك قوة كبيرة تأسست على قاعدة الانتصارات» ومعركة الادارة الاميركية لن تكون مع الجيوش بقدر ما ستكون مع شعوب المنطقة، وفي كل المعارك مع الشعوب كانت تهزم، ونحن حاضرون في كل ساحة، ولن نترك السلاح، نحن امام مرحلة جديدة نتحمل مسؤولياتنا بثقة ووعي وحكمة وارادة وعزم وشجاعة».

وكان السيد نصرالله يتحدث خلال مهرجان انتخابي دعما لدائرتي بعبدا وبيروت الثانية، داعيا الى الحضور والمشاركة الكثيفة في كل الدوائر، لافتا الى اننا «لا نخوض الانتخابات النيابية من اجل مصادرة قرار بيروت». واضاف «لا يجوز لاي تيار او حزب او حركة او جمعية او زعامة ان تختصر بيروت بلونها الخاص، لون بيروت يجب ان يبقى لون الشعب اللبناني ويجب ان يشعر الجميع انهم امام فرصة حقيقية للتمثيل». وتحدث عن هوية بيروت وقال «هناك معركة حول هوية بيروت فالبعض تجاوز مرحلة ماذا قدمت الينا بيروت ليذهب الى عنوان «شد العصب» فأصبح عنوان المعركة «العروبة والمشروع العربي في مواجهة المشروع الفارسي» وتابع السيد نصرالله «قال البعض لاهل بيروت لا تنتخبوا من دمر العراق وسوريا، انا معه، لكن مَن الذي دفع بداعش ليفعل ما فعلته بالعراق، ومن ارسل الاف الانتحاريين الى العراق؟ ومَن جاء بعشرات الاف التكفيريين؟ ومَن ساهم بدمار سوريا؟ واضاف «ليست هذه عروبة بيروت، وعن اي عروبة تتحدثون وتدعون اليها؟ هل هي في التبيعة لأميركا والتخلي عن الشعب الفلسطيني؟ هل العروبة بالسكوت عما يجري في غزة، هل العروبة بالموافقة على صفقة القرن وفي السكوت عن اعتراف الادارة الاميركية بالقدس عاصمة ابدية لاسرائيل؟ لقد تطور الموقف مع ولي العهد السعودي الى حد الاعتراف للصهاينة بالحق في ارض فلسطين؟ هل هذه هي العروبة؟ انها ليست عروبة بيروت.

 

نصرالله : كلّ التغريدات والتهديدات الترامبيّة لن تخيف سوريا وإيران وروسيا

من أجل الوفاء للوعد والنصر ودماء الشهداء ننتظر أصواتكم في كلّ الصناديق

 

 

اكد الامين العام لحزب الله ان المنطقة تعيش في هذه الايام مرحلة حساسة ومهمة جدا امام الاحداث والتطورات التي تستهدف سوريا ويمكن ان يكون لها انعكاسها على المنطقة»، ومشددا على ان العدوان على سوريا حادثة مفصلية وترامب مأزوم بإدارة مرتبكة».

وقال السيّد نصرالله خلال مهرجان انتخابي في باحة عاشورا في الضاحية: «اننا امام مشهد جديد من مشاهد الاستكبار الاميركي الذي عين نفسه محققا ومدعيا عاما وقاضيا يصدر الاحكام وجلادا ينفذ الاعدام»، ورأى «ان ترامب رئىس انفعالي ورئىس تاجر ورئىس مأزوم بالمشاكل الداخلية والتحقيقات التي تجري».

اضاف: «ليعلم العالم كلّه ان كل التغريدات والتهديدات الترامبية والاميركية لم تخف ولا تخفيف لا سوريا ولا ايران ولا روسيا ولا حركات ولا شعوب المنطقة».

وتوجّه السيد نصرالله للاسرائىليين قائلا: «عليكم ان تعرفوا انكم ارتكبتم بقصف مطار تيفور – خطأ تاريخيا واقدمتم على حماقة كبرى وادخلتم انفسكم بقتال مباشر مع ايران».

وفي موضوع الانتخابات النيابية قال: «ان لائحة وحدة بيروت لا تخوض الانتخابات من اجل مصادرة قرار بيروت كما تدعي لائحة المستقبل، بل هناك انــاس مــن اهـل بيـروت حقـهم الطبيعي ان يكــون لــهم نــواب يمثلونــهم»، وقال: «لا يجوز لاحد ان يذهب لخطاب طائفي، ويجب الحفاظ على نسـيج بـيروت الاجتماعي ولتكن المنافسة على خدمة بيروت واهلها».

وسأل السيد نصرالله «هل العروبة في ايجاد نسخة مظلمة عن الاسلام وشن حرب على اليمن وتدمير العراق وسوريا ولبنان؟ وهل العروبة في الخضوع للاستكبارية الاميركية والتخلي عن الشعب الفلسطيني والموافقة على صفقة القرن والسكوت عن الاعتراف من الادارة الاميركية بالقدس عاصمة لاسرائىل.

واكد ان اسم الضاحية اصبح موازيا لكل ما هو شرف ومقاومة واباء وصمود».

وقال: « من اجل وفائكم للوعد والنصر ودماء الشهداء ومستقبل البلد، ننتظركم في 6 ايار من اجل ان تحضر اصواتكم في كل الصناديق.

 

أكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله تأييد حزب الله الشعبي والسياسي والجماهيري لكل من لائحة وحدة بيروت في الدائرة الثانية بيروت في الانتخابات النيابية المقبلة والمتشكلة من حركة امل وجمعية المشاريع الاسلامية والتيار الوطني الحر وحزب الله وشخصيات سياسية مرموقة من اهل بيروت. واضاف حزب الله يعلن تأييد ودعم لائحة الوفاق الوطني في دائرة بعبدا والمؤلفة من حركة امل والتيار الوطني الحر والحزب الديمقراطي اللبناني وحزب الله.

وقال السيد نصر الله في كلمة له خلال مهرجان انتخابي الجمعة في باحة عاشوراء في الضاحية الجنوبية لبيروت إن في بيروت هناك فئات شعبية واسعة وكبيرة من حقها الطبيعي ان تتمثل في المجلس النيابي ليعبروا عن اراداتهم ومصالحهم ومصالح كل بيروت واهلها، وتابع في القانون الاكثري هذه الفرصة كانت ضعيفة ولكن اليوم القانون النسبي فتح المجال بكل الدوائر، واوضح لذلك على الاحزاب الكبيرة التسليم بإمكانية حصول فوز للوائح الاخرى سواء في بيروت وغيرها، ولفت الى ان هدف هذه اللائحة في بيروت هو هذا التمثيل المرتجى وليس الهدف اي شيء آخر.

وشدد السيد نصر الله على ان هذه اللائحة لا تخوض الانتخابات النيابية من اجل مصادرة قرار بيروت كما تدعي لائحة المستقبل وهي تتهم هذه اللائحة بالتحديد كما بقية اللوائح، وأكد ان هذا غير صحيح والهدف ليس مصادرة قرار بيروت لان هناك اناساً من بيروت ابا عن جد ومن حقهم التمثيل في بيروت، ومن ينتخب لائحة وحدة بيروت او غيرها هم اهل بيروت والمسجلون على لوائح الشطب فيها.

وتابع السيد نصر الله يجب التنبيه ان بيروت هي عاصمة لبنان ويجب ان لا تفقد هذه الميزة وهي يجب ان تحتضن كل اللبنانيين وتختصر بتركيبتها كل لبنان واللبنانيين فيها من كل المذاهب والطوائف، واضاف بيروت هي خلاصة لبنان ورمز وعنوان لبنان والتعبير الصادق عن التكوين والتركيب اللبناني وهذه الخصوصية لبيروت تعني انه لا يجوز لاي حركة او تيار او زعامة ان تختصر بيروت بلونها الخاص ويجب ان يبقى لون بيروت لون لبنان وشعبه ويجب ان يشعر الجميع في بيروت انهم امام فرصة حقيقية ليتمثلوا

واشار السيد نصر الله الى ان من العناوين المطروحة بقوة هوية بيروت والحفاظ عليها، نعم هناك معركة حول هوية بيروت والبعض تجاوز مرحلة ماذا قدم لبيروت خلال تمثيلها كل الفترة الماضية وبالتحديد تيار المستقبل، تجاوز كل ذلك ليذهب الى معركة شد العصب والقول إن هوية بيروت عربية والحديث عن العروبة ضد المشروع الفارسي، وتابع برأيهم كل من في هذه اللائحة وغيرها ومن يؤيدهم هم في المشروع الفارسي.

وقال السيد نصر الله اذا كانت العروبة تعني من يحملون القضايا الامة والشعوب العربية وآمالهم وهمومهم في الحرية والاستقلال وعدم التبعية والخضوع للمحتلين والمستكبرين وفي الشرف والشهامة والهمة وعدم الخضوع والقبول بالذل فنحن مع الحفاظ على هذه العروبة، واضاف لكن اليوم دول تدمر ومحرمات تستباح ولا احد يتحرك فاذا كانت العروبة بهذه المعنى انا اسأل عن اي عروبة تريدون ان تدعونا اليها هل هي بالخضوع والتبعية للاستكبار وخوض معاركها بالنيابة وهل هي بالتخلي عن فلسطين وشعبها وعن المقدسات؟.

وسأل السيد نصر الله هل العروبة في ايجاد نسخة مظلمة عن الاسلام وشن حرب على اليمن وتدمير العراق وسوريا ولبنان؟، واكد ليست هذه عروبة بيروت التي كانت تحمل القضايا العربية وعنوانها الحقيقي احتضان القضية الفلسطينية وعنوان المقاومة والرصاصات الاولى للمقاومة اللبنانية انطلقت في شوارع بيروت، وشدد على انه لا يجوز لاحد ان يذهب لخطاب طائفي ويجب الحفاظ على نسيج بيروت الاجتماعي ولتكن المنافسة على خدمة بيروت واهلها، وتابع جزء كبير من اهل بيروت يسكنون خارجها نتيجة جشع التجار واعتبارات اقتصادية وهذه من اهم قضايا بيروت التي يجب ان يفكَّر في حلول لها.

وأكد السيد حسن نصر الله ان أصبح اسم الضاحية موازيا لكل ما هو شرف ومقاومة وإباء وصمود، وتابع عليكم تقبل الضاحية واحترامها، واضاف اليوم نحن أحوج ما نكون كلبنانيين الى التلاقي خصوصا بين القوى السياسية التي تتفق استراتيجيا، لذلك بعد الانتخابات يجب ان نسعى جميعا لان نجد حلولا لكل الخلافات السياسية القائمة اليوم ويجب على الجميع التواصل مع بعضهم البعض، ولفت الى انه في عام 2006 وعلى مقربة من عين الرمانة في كنيسة مار مخايل التقينا مع الرئيس عون ووقعنا تفاهما بني عليه استحقاقات كثيرة، وأشار الى ان من هذه التجربة الطويلة في بعبدا يجب على القاعدة الشعبية ان تفهم ان التلاقي والتفاهم معرفة ان ذلك لا يعني اننا اصبحنا حزبا واحدا وانما نحن نتفق على الكثير من القضايا الاساسية، واوضح اليوم الاتفاق في بعبدا وبيروت هو حرص على الاتفاق السياسي اكثر منه تحالف انتخابي، ونحن اصرينا على ذلك لتأكيد التحالف السياسي.

وقال السيد حسن نصر الله إن في كثير من البرامج السياسية والانتخابية هناك الكثير من القواسم المشتركة منها محاربة الفساج وغيرها، ومن هنا نريد ان اؤكد ان يكون هناك لدى كل اللبنانيين بعدم الاستماع الى احد او اي مشروع يريد اخذ لبنان الى الحرب الاهلية، ولفت الى المحاولة السبهانية عبر احتجاز الرئيس الحريري في الرياض كان الحرب الاهلية والبعض في لبنان كان جاهزا للذهاب الى هذا الخيار، وهذا من اكبر الجرائم وفي السابق تم العمل ايضا على هذا الامر خاصة مع انطلاق الحرب في سوريا، واوضح حزب الله كان الفريق القوة العسكرية الاقوى في البلد ومع ذلك رفض الذهاب الى الحرب واصر عدم نقل المعركة لبنان لاننا لا نريد حربا اهلية في لبنان بل نريد عزل البلد عن حروب المنطقة بينما كان البعض كان يصر على جلبه هذا الامر الى الوطن عبر جلب الارهابيين والسيارات المفخخة في مختلف المناطق ويريدون استدراج ردود فعل وحربا اهلية وايضا فتنة لبنانية فلسطينية عبر ارسال انتحاريين فلسطينيين، وشدد على ضرورة الوعي الوطني والديني لمواجهة كل المشاريع الفتنوية وما نحتاج اليه ويجب ان يتعزز.

وعن الوضع في المنطقة، قال السيد حسن نصر الله إن المنطقة تعيش حالة من القلق نتيجة العدوان الاسرائيلي السافر والفاضح على قاعدة مطار التيفور في ريف حمص واستهدفت قوات ايرانية هناك ما ادى الى استشهاد 7 من ضباط وافراد الحرس واصابة أخرين، ولفت الى انه كان هناك تعمد اسرائيلي بالقتل وليس له سابقة منذ 7 سنوات ان تقوم اسرائيل باستهداف قوات الحرس الثوري الاسلامي وقتلهم عمدا، وتابع المسؤولون الايرانيون هم الذين سيقررون ماذا سيفعلون ولست في مكان ان أنطق باسمهم.

واضاف السيد نصر الله لكن كحزب الله اريد ان اقول للاسرائيليين ما يلي عليكم ان تعرفوا انه بهذا القصف الفاضح انهم ارتكبوا خطأ تاريخيا واقدموا على حماقة كبرى وانهم ادخلوا انفسهم في قتال مباشر مع ايران وهذه الجمهورية ليست دولة صغيرة ولا ضعيفة ولا جبانة وانتم تعرفون ذلك، وتابع ان هذه الحادثة مفصلية في المنطقة وما قبلها غير ما بعدها ولا يمكن العبور عنها بشكل عابر فهي مفصل تاريخي، وعندما اقول للاسرائيليين ان تقديركم خاطئ واقول لكم لا تخطئوا التقدير وانتم في مواجهة مباشرة مع الجمورية الاسلامية الايرانية، وتابع يجب ان نسجل هنا شهادة للايرانيين كتبوها بالدم، فالاسرائيلي يخاف وجود اعداد قليلة من الحرس الثوري لا يخشى عشرات آلاف من الارهابيين في سوريا بل تتعاون معهم وتساعدهم وتقدم لهم العون.

وعن تهديدات ترامب لسوريا، قال السيد نصر الله كلنا ندين استخدام السلاح الكيميائي في اي مكان، لكن ما جرى في دوما مسرحية وهذه معلوماتنا، وتابع المنتصر لماذا سيستخدم مثل هذا السلاح؟ المنطق والعقل والادلة تؤكد ذلك، ولفت الى انه مع كل انتصار كبير في سوريا يحصل مسرحيات وبدأ يطلق ترامب المواقف والتغريدات على تويتر وانه سيدمر وسيقصف وغيرها، وهنا أقول نحن أمام مشهد جديد من الإستكبار الاميركي حيث يتهم ويحقق ويقرر الاتهام والرغبة بالقصف، واشار الى انه من حق الناس في المنطقة والعالم ان يقلقوا بوجود رئيس كترامب لا نفهم ماذا يريد وكيف يفكر وهو شخصية انفعالية تأخذ مواقف غير مدروسة ولديه صفات غريبة، بالاضافة الى وجود إدارة غير منسجمة ومحتارة ومرتكبة ومتخاصمة وليس لديها رؤية استراتيجية لاي شيء.

واضاف السيد نصر الله ترامب بالاضافة الى انه انفعالي فهو تاجر ويتصرف بشكل تجاري ويتحدث عن الوظائف والاموال والدولارات، وتابع قبل اشهر عندما ذهب الى السعودية كان يفتخر انه حصل على مليارات الدولارات وكذلك عندما استقبل ولي العهد السعودي عندما قال له سنبيعكم اسلحة وسنأخذ الاموال منكم وغيرها من الامثلة، ولفت الى ان ترامب يتعاطى بان القوات الاميركية هم من المرتزقة، واوضح ان ترامب هو رئيس مأزوم يعاني ويخشى التحقيقات التي تقام بحقه، ورأى انه بوجود مثل هذا الرئيس والادارة الاميركية من حق العالم كله ان يقلق.

وقال السيد نصر الله إن الاميركي عندما يهدد يفترض ان العالم كله سيخاف وسيركض الناس للاستسلام والبحث عن حلول، ولكن ليعلم العالم كله ان كل هذه التهديدات الترامبية لم ولن تخيف لا سوريا ولا ايران ولا روسيا ولا حركات المقاومة ولا شعوب المنطقة، وتابع اليوم هناك قوة كبيرة في المنطقة تأسست على قاعدة انتصارات واسقطت مشاريع كبرى وتملك من الامكانات البشرية والعسكرية ما يمكنها من ان تواجه اعتى الحروب والقوات في العالم، واضاف ترامب الآن يهدد ويفكر بالعدوان على محور خارج من مجموعة كبيرة من الانتصارات بينما اميركا خارجة من مجموعة كبيرة من الهزائم في مشاريعها من العراق الى سوريا واليمن وغيرها.

وأوضح السيد نصر الله هم لديهم رصيد كبير من الهزائم ونحن لدينا برصيد كبير من الانتصارات، هم لديهم الاطماع بالمال ونحن قدمنا الارواح للحفاظ على الكرامة، واضاف : النقطة الاهم هنا ان تعرف الادارة الاميركية ان الحرب على المنطقة لن تكون مع انظمة وجيوش المنطقة بقدر ما ستكون مع شعوب المنطقة وفي كل المعارك التي خاضتها اميركا مع الجيوش كانت تنتصر او تهزم لكن في كل المعارك التي خاضتها مع الشعوب كانت تهزم وكانت الجيوش الاميركية تخرج مهزومة من اي بلد تفكر بالاعتداء.

وختم السيد نصر الله عن الانتخابات النيابية بالقول لكل من تصل لديه بعض الشهبات السياسية او الدينية نقول من موقعنا الديني والسياسي اذهبوا وانتخبوا بهدوء في الانتخابات لتعزيز السلم الاهلي من اجل وفائكم للوعد والنصر ولدماء الشهداء وللمقاومة ولمستقبل هذا البلد بشعب حر ابي كريم عزيز ولدولة سيدة قوية عزيزة.

***************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

 

الحريري من شبعا: لا خطوط حمر امام الدولة… وزيارتي ليست للتحدي

يغادر الرئيس ميشال عون الى السعودية اليوم للمشاركة في القمة العربية غدا على رأس وفد يضم الرئيس سعد الحريري ووزراء الخارجية والداخلية والاقتصاد ومندوب لبنان الدائم لدى الجامعة العربية. وسيعرض الوفد استضافة لبنان القمة المقبلة في بيروت.

وسيلقي الرئيس عون كلمة في القمة يتناول فيها المستجدات في المنطقة، الى قضية النازحين السوريين وما يتحمله لبنان من عبء اقتصادي ومالي واجتماعي. كما يتناول القضية الفلسطينية في شقيها العسكري والاجتماعي. وسيبلغ المؤتمرين بموافقة لبنان على عقد القمة المقبلة في بيروت.

وعشية توجهه الى السعودية، قام الرئيس سعد الحريري بجولة في الجنوب شملت مرجعيون وحاصبيا وشبعا وقرى العرقوب. وزيارة شبعا هي الاولى لرئيس حكومة الى البلدة.

وفي كلمة له في شبعا قال الحريري ربما غابت الدولة عن هذه المنطقة، وربما كانت هذه المنطقة متروكة في مرحلة من المراحل، ولكنها حافظت على العيش المشترك والاعتدال.

 

سلامة الحدود

وتابع: اليوم، أنا معكم لأقول، إن سعد رفيق الحريري، من موقعه في رئاسة الحكومة، ومن موقعه في رئاسة تيار المستقبل، مؤتمن على سلامة الشريط الحدودي في الجنوب، من الناقورة إلى أعالي جبل الشيخ.

وأكد الحريري: زمن غياب الدولة عن تحمل مسؤولياتها في حماية المنطقة والدفاع عنها انتهى. وزمن الشعور بأن هذه المنطقة خارج حدود الشرعية اللبنانية انتهى. اليوم الدولة حاضرة بكل مؤسساتها الأمنية والاجتماعية والتربوية والخدماتية. والجيش اللبناني، العنوان الأول والأهم لدور الدولة ووجودها. الجيش اللبناني رمز الدفاع عن السيادة الوطنية وعن كل الجنوب وأهله، وهو الرمز الحقيقي لوحدة اللبنانيين في مواجهة التحديات الإسرائيلية.

خطوط حمر

وجزم أن استرداد مزارع شبعا وتلال كفرشوبا مسؤولية الدولة، وكل اللبنانيين صف واحد خلف الجيش اللبناني في حماية الحدود، وجميعنا صف واحد في مواجهة أطماع إسرائيل بأرضنا وثروتنا النفطية.

وتابع يقول: انا اؤكد هذا الكلام لأن البعض يمكن أن يرى في زيارتي اليوم نوعا من تخطي الخطوط الحمر، أو من التحدي. وأنا لا أعترف بأي خط أحمر، أمام أي مواطن لبناني يريد أن يزور الجنوب أو أي منطقة في لبنان. إضافة إلى ذلك، أنا لا آتي إلى الجنوب برسالة تحد لأحد. الكل في الجنوب أهلنا، وأنا في النهاية ابن الجنوب أبا عن جد، ولو كان الوقت يسمح لي، لكنتم رأيتموني في كل قرية في الجنوب.

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

المتوسط يغص بالاساطيل

حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون من اي «عمل متهور وخطير» في سوريا قد يترك «تداعيات لا يمكن توقعها»، وذلك بعد تهديد الغربيين برد عسكري على هجوم كيميائي مفترض.

 

وقال الكرملين في بيان اثر اتصال هاتفي بين الرئيسين «من الضروري تجنب اي عمل متهور وخطير يشكل انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة قد تكون له تداعيات لا يمكن توقعها».

 

هذا واعتبر السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبنزيا مساء اول من امس  الخميس، إثر جلسة مغلقة عقدها أعضاء مجلس الأمن الدولي وخصصت لسوريا أن «الأولوية هي لتجنب خطر الحرب».

 

ورداً على سؤال عن إمكان اندلاع حرب بين الولايات المتحدة وروسيا، قال الديبلوماسي الروسي «لا يمكن أن نستبعد أي احتمال».

 

يأتي هذا بينما ذكرت وسائل إعلام أميركية وبريطانية أن البنتاغون قرر نشر أكبر أسطول بحري وجوي استعداداً لتوجيه ضربة عسكرية كبيرة تستهدف رئيس النظام السوري بشار الأسد.

 

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية أن المدمرة الأميركية «يو إس إس دونالد كوك»، المحملة بقرابة 60 صاروخاً من طراز «توماهوك»، على أهبة الاستعداد في مياه البحر المتوسط، فضلاً عن ثلاث مدمرات أخريات، فيما أبحرت حاملة الطائرات العملاقة «يو إس إس هاري إس ترومان» يوم الأربعاء من ولاية فيرجينيا في طريقها إلى المنطقة، محملة بنحو 90 طائرة حربية، وخمس سفن حربية، وصورايخ توماهوك، التي تعد من أفضل وأكثر الأسلحة فعالية ودقة في الترسانة الصاروخية الأميركية.

 

ولم يتم التطرق خلال اجتماع مجلس الأمن إلى مشروع قرار عرضته السويد ينص على إرسال بعثة لنزع الأسلحة الكيماوية إلى سوريا.

 

وقالت مصادر ديبلوماسية إن هذا المشروع ترفضه خصوصاً الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وهولندا لأنه لا يفرض إنشاء آلية تحقيق حول هجوم كيماوي في دوما بالغوطة الشرقية.

 

وصرح نيبنزيا إن ما تم تناوله الخميس هو «السياسة العدائية لبعض أعضاء المجلس».

 

وأضاف أن «التهديدات تشكل انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة»، معتبراً أن تدخلاً عسكرياً غربياً سيكون «بالغ الخطورة لأن جنودنا هناك».

 

وأوضح الديبلوماسي الروسي أيضاً أن بلاده طلبت عقد اجتماع علني لمجلس الأمن حول سوريا الجمعة الساعة 14,00 بتوقيت غرينتش، لكنّ حضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس لهذه الجلسة كان حتى مساء الخميس لا يزال غير مؤكد.

 

وكان غوتيريس ناشد الأربعاء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن «تجنب خروج الوضع في سوريا عن السيطرة»، معرباً عن «قلقه العميق بشأن المأزق الراهن»، وذلك مع تزايد احتمالات توجيه ضربة عسكرية غربية إلى النظام السوري.

 

بدوره، كان الكرملين أكد أن قناة الاتصال بين العسكريين الروس والأميركيين بشأن عمليات الجيشين في سوريا والهادفة إلى تفادي الحوادث «ناشطة» في الوقت الحالي.

 

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إن هذه القناة التي تعتمد على خط هاتفي خاص «ناشطة والخط مستخدم من الجانبين».

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

الحريري من معقل «حزب الله»: الجيش مسؤول عن حماية اللبنانيين

 

أكد رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري من معقل «حزب الله» في الجنوب، أمس، أن الدولة هي المسؤولة عن مواطنيها والجيش مسؤول عن حمايتهم.

 

وخلال جولة له في مناطق ما يعرف بـ«دائرة الجنوب الثالثة» الانتخابية، التي تضم مرجعيون – حاصبيا – النبطية، قال الحريري: «مشروعنا هو الدولة، وأن نقوم بهذه الدولة لخدمة كل اللبنانيين في كل لبنان، وطريقتنا في الحفاظ على الدولة أن يكون لنا جيش قوي وقوى أمنية قوية»، وأضاف: «الجنوب في السابق قاوم العدو الإسرائيلي وصمد وهو عزيز علينا وعلى قلب الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهذه المرة الدولة هي المسؤولة عن مواطنيها والجيش اللبناني هو المسؤول عن حماية المواطنين».

 

وكان في الاستقبال الشعبي الذي أقيم للحريري في المحطة الثانية له في حاصبيا وزير المهجرين رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال أرسلان، الذي عقد معه ومع «التيار الوطني الحر» تحالفا انتخابيا في هذه الدائرة في مواجهة اللائحة التي تجمع «حزب الله» و«حركة أمل» والحزب التقدمي الاشتراكي، إلى جانب ثلاث لوائح أخرى معارضة أيضا.

 

وقال رئيس الحكومة: «علاقتنا والأمير طلال أرسلان بنيت على الصدق والمحبة، فهذه المنطقة عزيزة علينا جميعا، وسنكمل معا».

 

ملف الكهرباء يصدّع تفاهم معراب

اشتباك «الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» بسبب حقيبة وزارة الطاقة

 

انفجر الخلاف على نطاق واسع بين «التيار الوطني الحر» وحزب «القوات اللبنانية»، وبات ينذر بنسف ما تبقى من تفاهم معراب، الذي أرسى اتفاقاً سياسياً طوى مرحلة الصراع دامت لعقدين ونيّف بين المكونين المسيحيين الأقوى على الساحة اللبنانية، وذلك على خلفية ملف الكهرباء وصراع الطرفين على حقيبة وزارة الطاقة في حكومة ما بعد الانتخابات النيابية، غداة إعلان رئيس «القوات» سمير جعجع، عن رغبته في أن تؤول حقيبة الطاقة إلى حزبه لإصلاح وضع الكهرباء المتردّي منذ عقود، فيما انتقد رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل سلوك «القوات»، وأبدى أسفه لأن «خطابهم قائم على مواجهتنا».

كلام جعجع الذي فسّرته أوساط «الوطني الحر» على أنه مصادرة مسبقة لحقيبة الطاقة التي يحتفظ بها منذ العام 2008، لم يستفزّ جبران باسيل، فحسب، إذ سارع وزير الطاقة سيزار أبي خليل، إلى القول إنه «من المستحيلات أن تُناط وزارة الطاقة بالقوات اللبنانية في أي وقت»، مشيراً إلى أن «الأداء الوزاري للقوات عموماً وأداءها التعطيلي والتدميري في قطاع الكهرباء خصوصاً، لا يؤهلها لتولّي هذه الحقيبة»، معتبراً أن القوات «لم تحقق أي إنجاز في وزاراتها يسمح لها بالحصول على وزارة الطاقة».

هذا الموقف التصعيدي، ردّ عليه عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب أنطوان زهرا، الذي قال لـ«الشرق الأوسط»: «للأسف لم يروا في مواقفنا في ملف الكهرباء إلا عرقلة لخططهم، ولم يجدوا إيجابية في اقتراحاتنا الهادفة للعمل ضمن القانون وبما يخدم مصلحة المواطن وخزينة الدولة، لأنها تفشل صفقاتهم». ورأى أن وزراء التيار الحرّ «يعتبرون اللعبة كيدية، فتأتي ردة فعلهم خارج إطار المألوف».

وتوقّف زهرا عند وصف وزير الطاقة السلوك القواتي بـ«التدميري»، فرأى أن «الحماوة الانتخابية تجعل كلام أبي خليل خارج آداب السياسة وأصول التخاطب». وتابع بأن «دفاعهم المستميت عن بقاء وزارة الطاقة ضمن حصتهم، يؤكد شكوكنا بعدم وجود إدارة حكيمة لحلّ ملف الكهرباء، والاحتفاظ بمصالحهم الشخصية، من هنا ندعو الناس إلى الحكم على هذه الممارسة».

وكان التيار الحرّ والقوات اللبنانية وقعّا تفاهم معراب في يناير (كانون الثاني) 2016، الذي توّج بتأييد سمير جعجع ترشيحه العماد عون لرئاسة الجمهورية، وتخلله اتفاقات جانبية أسست لتحالفات انتخابية قبل أن يأتي القانون الانتخابي النسبي ويطيح بالتحالف الانتخابي بين الطرفين.

وعمّا إذا كان التأزّم المتدحرج، ينذر بنسف تفاهم معراب، اكتفى النائب أنطوان زهرا بالتأكيد على أن الخلاف «لن يصل إلى مستوى نسف التفاهم مع الرئيس ميشال عون، الذي يهمّنا أن تبقى العلاقة راسخة معه»، رافضاً الردّ على مستقبل العلاقة مع التيار الحرّ، لكنه اكتفى بالقول: «لا أعرف إذا كان هذا التيار لا يزال مؤمناً بفكر العماد عون أم أنه أصبح في مكان آخر؟».

وأمام ارتفاع وتيرة الخطاب الخارج عن روح ورقة معراب، أكد عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب آلان عون لـ«الشرق الأوسط»، أن «التصعيد القواتي ضدّ التيار ينطلق من خلفية انتخابية». وقال: «تدرك القوات اللبنانية، أن منافسها القوي انتخابياً في معظم المناطق، هو التيار الحرّ وليس الآخرين، لذلك هم يغامرون بالمصالحة من أجل مكاسب انتخابية ظرفية، بدل الحفاظ على الحدّ الأدنى من مكاسب المصالحة»، مشدداً على أن «قيادة التيار الحرّ وجمهوره أوعى من العودة إلى الوراء».

من جهته، علّق عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب فادي كرم، على تصريح أبي خليل وتهجمه على «القوات»، ورأى في تغريدة له عبر مواقع «تويتر»، أن «الوقاحة وصلت مع وزير الطاقة سيزار أبي خليل الفاشل، ليس حدّ التهرّب من مسؤوليّاته، بل رميها على وزراء «القوات اللبنانية»، لأنّه مطمئن بأنّ لا محاسبة له». وقال: «في الدول المتطوّرة إدارياً يحال هكذا وزراء إلى القضاء، وبالتالي صار بدّا شعب يحاسب».

ويشكّل وزراء «القوات اللبنانية» رأس حربة المعارضين في مواجهة ملف الكهرباء الذي قدّمه وزير الطاقة إلى مجلس الوزراء، والقائم على حلّ مؤقت يقضي باستئجار بواخر من تركيا لتعويض النقص في الطاقة الكهربائية، واعتراضهم على تمرير المشروع من دون عرضه على إدارة المناقصات للتدقيق فيه، والتثبت من عدم وجود هدر للمال العام، وأشار وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي (وزير قواتي)، إلى أن وزراء القوات «سيعطون رأيهم في ملف الكهرباء، بالاستناد للتوضيحات التي قدمها وزير الطاقة».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل