#adsense

السَلَطة الأنتاركتيكية الأولى … شهية ولذيذة

حجم الخط

لا يمكن إعتبار أنتاركتيكا المكان الأكثر احتمالا والأفضل للعثور على المكونات الطازجة للسَلَطة. لكن العلماء الألمان جمعوا وأكلوا أول دفعة من الخس والخيار والفجل من البيوت الزجاجية في القارة المتجمدة.

وقد تم تركيب البيوت الزجاجية في شباط 2018 وتبعُد 400 متر عن محطة الابحاث الألمانية ” نيوماير 3″. أُطلق عليها إسم EDEN ISS وهي بحجم حاوية الشحن وتقوم بتقديم الخضروات الطازجة لفريق البحث المنعزل الذي يرأسه ” بيرنهارد جروب” خلال البعثات الطويلة في أنتاركتيكا.

EDEN ISS هي عبارة عن تجربة (يقودها مركز الفضاء الألماني DLR) مصممة لاختبار أفضل الطرق لزراعة المحاصيل والأغذية لرواد الفضاء.

يمكن للنباتات التي تُزرع وتنضج في الفضاء أن تساعد في الحفاظ على الطاقم المُرسل في مهمات طويلة توصيل الطعام الطازج غير عملي. مع وجود بيئة عدائية في أنتاركتيكا تحتاج البيوت الزجاجية إلى ظروف مثل تلك التي في المركبة الفضائية. أي أن تتم الزراعة بدون تربة ولا ضوء شمس طبيعي، ويجب أن تعمل كنظام مغلق كلياً مع توزيع المياه والإضاءة الاصطناعية المسترجعة ومستويات ثاني أكسيد الكربون.

جمع الفريق البحث حى الآن3.6 كيلوغرام من الخس، و 70 فجلًا و 18 خيارًا في موسم الحصاد الأول. ويزرع الباحثون الأعشاب مثل الريحان والبقدونس والثوم والكزبرة، ونشروا صوراً لطماطم صغيرة تنمو على الكرمة. وهم ياملون النجاح في زراعة الفراولة وهي أشد النباتات حساسية التي يتم اختبارها. رأى الفريق أن البيوت ستصبح محمية جاهزة للعمل بحلول أيار لتنتج ما يصل إلى 5 كغم من الخضار الطازجة كل أسبوع.

تُعدّ EDEN ISS الأحدث في تقليد طويل من محاولات زراعة النباتات في أنتاركتيكا. خلال رحلة الكابتن روبرت فالكون سكوت إلى أنتاركتيكا من 1901 إلى 1904، تمكن من زراعة الرشاد والخردل في صناديق التربة الموضوعة تحت السفينة المحطمة في الجليد خلال فصل الصيف. ومنذ ذلك الحين، ظهرت على الأقل 46 منشأة مختلفة لإنتاج النباتات في أنتاركتيكا.

تنتقل تجارب الإنتاج النباتي بالفعل إلى الفضاء أيضًا؛ وقد حصد روّاد الفضاء على متن محطة الفضاء الدولية دفعات صغيرة من الخس من غرف النمو.

كريستين الصليبي

خبر عاجل