

إلتقت شبيبة أبرشية الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك في لقاء فصحيّ بدعوة وتنظيم من مكتب الشبيبة في الأبرشية في رعية مار جرجس المعلقة- زحلة.
تضمّن اللقاء فقرات عدّة من استقبال، ثم توزعت الشبيبة المشاركة على مشاغل عمل حول سينودس الشبيبة، الإعلام والأنجلة الجديدة، تحدي من الكتاب المقدس ثم كانت فقرة حول شرح القداس الالهي مع كاهن الرعية الأب فادي بركيل. وشارك راعي الأبرشية المطران عصام يوحنا درويش الشبيبة نشاطها، فاحتفل معهم بالذبيحة الالهيّة بمعاونة خادم الرعية الأب فادي بركيل، وبعد الإنجيل القى سيادته عظة قال فيها :
” تضع لنا الكنيسة في الأحد الثالث من عيد القيامة إنجيل يوسف الذي من الرامة والنسوة اللواتي بادرن يوم الأحد وذهبن إلى القبر تلتمسن جسد يسوع فوجدن القبر فارغا وكنَّ الشاهدات على قيامة المسيح.
يبدو لي من خلال هذا الإنجيل أن حب يسوع المسيح اللامتناهي لنا نحن البشر، وجد عند النسوة مكانة مرموقة، فحبهن ليسوع كان أكبر من الخوف والشك وكان أكثر من طبيعي. لقد ذهبن إلى القبر غيرَ خائفات، انطلقن بفرح ليطيبن يسوع.
محبة حاملات الطيب ومحبة يوسف الرامي، كانت محبة عميقة تخطت محبة الذات. المحبة الحقيقية هي التي تتجرأ أن تحب الضعيف وتلازم من تُحب في ضعفه وفقره، ويسوع كان بنظر النسوة ويوسف الرامي ميتا وموجودا في قبر.
المحبة متعة عندما تكون صادقة، تجرؤ على المخاطرة والمسامحة وبذل الذات. لأننا بمحبتنا الإنسان الآخر نكون الأكثر شبها بالله الذي هو محبة: “نحن نعرف محبة الله لنا ونؤمن بها. الله محبة، من ثبت في المحبة ثبتَ في الله وثبت الله فيه” (1يو4/16).”
واضاف: “عندنا نحن المؤمنين رغبة قوية بأن نشعر بأن الله يحبّنا بشغف حتى يملأ حبّه كياننا فرحًا وسعادة، ولكن سعادتنا تكتمل عندما نبادل الله بالمحبة. لماذا يا ترى لا يشعر الإنسان بسعادة؟ لأنه يظن أنه يعيش في المحبّة فيفتّش عن محبة ذاته ويعيش غريبا في هذا العالم، لأنّه لم يعرف بعد محبّة الله وأنّه هو وحده المحبّة.
المحبة تنطلق إلى الآخر مثل محبة حاملات الطيب، تتصرف بحكمة الإنجيل، فهنَّ لم ينكرن السيد وكنَّ أمينات له: “كن أمينا حتى الموت فسأعطيك إكليل الحياة” (رؤيا2/10)
هكذا محبة تجرؤ أن تغير وتبدل الواقع ولو كان أليما وصعبا، فمحبة يوسف الرامي ومحبة النسوة انفتحت على الجميع ورسخت كلمة الله في حضارة العالم.
هذه المحبة نحتاج اليها في مجتمعنا، لندحرج معا كالملاك حجر التفرقة والكراهية والبغض والباطل والأختام الزائفة.
هناك محبة تطلب رفاهية الذات وهناك محبة تبذل وتضحي، الأولى تبقى مدفونة في القبر أما الثانية فهي قيامية. ومحبة الذات جهالة أما المحبة الحقيقية فهي فرح وسرور وقيامة”>
وختم: “يسرنا أن نحتفل اليوم، مع شبيبة الأبرشية، في قداس القيامة، جئنا إليكم مع شبيبة الرعية لنوجه لكل واحد منكم تحية مليئة بالمحبة. والشبيبة تريد أن تؤكد لكم بأنهم ملتزمون بكنيستهم وهم يعرفون بأن حياة جديدة تسكنهم والروح القدس يقودهم ليدخلوا في صداقة عميقة مع يسوع المسيح.
أتوجه إليكم أيها الشباب وأطلب منكم أن تتكلوا على حب الله لكم ليقودكم ويمضي بكم إلى حيث يشاء، فعنده الأمان والسلام والطمأنينة.
عندما يدخل يسوع حياتكم يمنحكم سلامه لذلك لا تخافوا أطلبوا منه أن يدخل ويمكث معكم ويبدل حياكم فيعطيها نكهة خاصة فيها الكثير من النعم والمواهب.
أشكركم على هذا اللقاء واشكر القيمين عل مكتب الشبيبة الأبرشي وأبارك عملكم، فأنتم رسل الأبرشية وأنتم حبة الخردل زرعها الله في كنيستنا ليكبر الإيمان فيكم وتكبر المحبة عندكم.
المسيح قام”.
وكانت شهادات حيّة لشباب بعد العظة من جورجيو لطيف و جوني رياشي، ومن ثم لنجوى الفرن وبشّار نجار خلال اللقاء.