افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 16 نيسان 2018

افتتاحية صحيفة النهار

الحملات الانتخابية تقلع من جديد وتكرّس الافتراق

أعلنت شركة طيران الشرق الأوسط إعادة تسيير جميع الرحلات وفقاً للجدول الأساسي المعتاد والمعمول به سابقاً لإقلاع الطائرات ووصولها إبتداءً من صباح اليوم الاثنين، كذلك أعادت الخطوط الجوية الكويتية تسيير رحلاتها الى لبنان، في اشارة الى انتهاء التخوف من تداعيات الضربة الاميركية لسوريا التي حصلت فجر السبت من غير ان يشعر بها اللبنانيون، وتبين انها اخذت حيزا مهما من الاهتمامات قبل حصولها اكثر منها بعده، اذ ان المواقف منها لم تتجاوز الخطوط الحمر.

وقد بادر رئيس الجمهورية ميشال عون الى اعتبار “ما حصل في سوريا لا يساهم في ايجاد حل سياسي للازمة السورية، والحوار حاجة ضرورية لوقف التدهور والحد من التدخلات الخارجية التي زادت الازمة تعقيداً”. واكد ان لبنان الذي يرفض ان تُستهدف اي دولة عربية باعتداءات خارجية بمعزل عن الاسباب التي سيقت لحصولها، يرى في التطورات الاخيرة في سوريا جنوحاً الى مزيد من تورط الدول الكبرى في الازمة السورية، مع ما يترك ذلك من تداعيات.

 

في هذه الاثناء، استعادت المهرجانات الانتخابية وتيرتها موزعة التهم وشهادات حسن السلوك، فيما يستغل أهل السلطة مواقعهم للافادة من تنظيم الحملات الانتخابية على حساب الخزينة العامة من غير ان تكون لهيئة الاشراف على الانتخابات أو أي سلطة أخرى صلاحية لضبطهم.

 

وقد سجلت الساعات الاخيرة مزيدا من التباعد بين اركان السلطة، فقد جال وزير الخارجية جبران باسيل على القرى الحدودية مطلقاً مواقف من رميش تستهدف الرئيس نبيه بري بقوله “إن رميش واجهت واحتضنت، ولا تكافأ بالتهديد بلقمة عيشها إذا قامت بخيارها السياسي الحر”، لافتاً الرميشيين الى “أن أحداً لا يستطيع ان يهددكم أو يخيفكم، أنتم محميون بحمايتنا، بحماية رئيس البلاد وحكومتها ونوابها، وهذا الخوف اصطناعي، اصطنعوه لكم”. وردّ عليه مباشرة الوزير علي حسن خليل متسائلاً: ماذا تريدون من هذه المنطقة وماذا باستطاعتكم أن تقدموا إليها، وهل خدمتها تكون بالزيارات واللقاءت الموسمية في وقت الانتخابات، أم أن العملية السياسية تتطلب نفساً طويلاً ومراسم ومتابعة وحضوراً مدى كل السنوات؟”. اما الرئيس بري الذي نظم مهرجانا للمغتربين تحدث فيه عبر الشاشة الى حشود في دول عدة، فغمز من قنات باسيل و”بعض مَن يعمل على اللعب على الحساسيات الطائفية التي دمرت لبنان في 1958 و1975″، معتبراً ان “هؤلاء لا يتعلمون من الدروس”. ووعد بـ”العمل على استعادة أبناء اللبنانيين الجنسية اللبنانية، وإعادة تكليف قنصل اغترابي للاهتمام بسجلات اللبنانيين وقيودهم، وأيضا إنشاء مدارس للمغتربين وربطها بالمناهج التعليمية اللبنانية، وبخاصة تعليم اللغة العربية. وسنعمل أيضاً على تعزيز خطوط النقل الجوي، وإنشاء تجمّع للمحامين لمتابعة أوضاع اللبنانيين الذين يتعرضون لمضايقات”.

من جهة أخرى، كرست زيارة الرئيس سعد الحريري لدائرة الجنوب الثلثة مزيداً “من التباعد بينه وبين الرئيس بري والنائب وليد جنبلاط. فعلى رغم تأكيد الحريري ان زيارته مرجعيون وحاصبيا وشبعا وكفرشوبا ليست تحدياً لاحد، فان عدم تنسيقها، وعدم دعوة عدد من الاطراف للمشاركة في محطاتها، واقتصار المشاركة فيما على “التيار الوطني الحر” و”الحزب الديموقراطي اللبناني” اعتبرا بمثابة تكريس تحالف واستبعاد آخر، وهو ما دفع الى مقاطعة من انصار بري وجنبلاط. هذه الامور بدأت تزيد التساؤلات عن مرحلة ما بعد الانتخابات. افتراقات ستظهر في مرحلة ما بعد الانتخابات.

 

القمة العربية

 

في الظهران بالسعودية انعقدت القمة العربية الـ29. وقد شارك فيها الرئيسان عون والحريري ووفد وزاري. وقد عاد عون الى بيروت ليلا ليتوجه منها الى قطر للمشاركة في حفل افتتاح المكتبة الوطنية تلبية لدعوة من أميرها الشيخ تميم بن خليفة آل ثاني، بينما بقي الرئيس الحريري في المملكة لحضور مناورات عسكرية بمشاركة عدد من الدول الحليفة الى جانب الملك سلمان بن عبد العزيز. والقى عون كلمة تخوف فيها من “ملامح سياسة ترسم لمنطقتنا ستنال منا جميعا في حال نجاحها”، سائلاً العرب: “هل ننتظر حدوثها لنعالج النتائج أم نقوم بعمل وقائي لنمنع وقوعها؟”. وذكر بـ”أن لبنان الذي نال نصيبه من الإرهاب وإن يكن قد تغلّب عليه، لا يزال يحمل تبعات الأزمات المتلاحقة حوله، من الأزمة الاقتصادية العالمية الى الحروب التي طوقته، وصولاً الى أزمة النزوح التي قصمت ظهره، وجعلته يغرق بأعداد النازحين”.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

«قمة القدس» تدين القرار الأميركي وتشدد على وقف الأطماع الإقليمية

  الظهران – محمد الشاذلي

اختتمت في مدينة الظهران السعودية أمس القمة الـ 29 التي رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مؤكدة في بيانها الختامي مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة إلى العرب، فيما تقرر عقد القمة المقبلة في تونس بعد اعتذار مملكة البحرين عن استضافتها بحسب ترتيب عقد القمة العربية.

 

وأعاد الملك سلمان ترتيب اهتمامات القمة التي تميزت بحضور حاشد للقادة العرب، وقدم طرحاً مفاجئاً خلال رئاسته للقمة، ليجيرها بالكامل لمصلحة القضية الفلسطينية.

 

وأعلن الملك سلمان، في الجلسة الافتتاحية للقمة، قبل أن يعطي الكلمة للرئيس الفلسطيني محمود عباس عن إطلاق اسم القدس على القمة لتصبح «قمة القدس» وتقديم 150 مليون دولار لدعم الأوقاف الإسلامية في المدينة وتقديم 50 مليون دولار لوكالة «غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين» (أونروا).

 

وشدد العاهل السعودي على أن القضية الفلسطينية هي «قضيتنا الأولى وستظل كذلك، حتى حصول الشعب الفلسطيني الشقيق على كل حقوقه المشروعة وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية». وجدد الملك سلمان «استنكارنا ورفضنا لقرار الإدارة الأميركية المتعلق بالقدس»، مشيداً بـ»الإجماع الدولي الرافض له»، ومؤكداً أن «القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية».

 

وتناول الملك سلمان الأزمات التي يمر بها العالم العربي في الشأنين اليمني والليبي وأعرب عن تمسكه بدعم الشرعية، لافتاً إلى أهمية الحفاظ على الأمن القومي العربي. وأشار إلى المبادرة التي طرحتها المملكة للتعامل مع التحديات التي تواجهها الدول العربية بعنوان «تعزيز الأمن القومي العربي لمواجهة التحديات المشتركة». وأكد أهمية تطوير جامعة الدول العربية ومنظومتها.

 

وكان الملك سلمان استلم رئاسة القمة من الملك عبدالله الثاني الذي استعرض جهود بلاده في التعاطي مع الملفات العربية طوال فترة رئاسة القمة السابقة.

 

وأكد البيان الختامي للقمة وقوف القادة إلى جانب الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه المشروعة، والتعهد بالعمل لتقديم الدعم اللازم للقضية، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لحماية الفلسطينيين، وتفعيل شبكة أمان مالية لدعم فلسطين. وشدد على مساندة خطة السلام التي أعلنها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وعلى إدانة القرار الأميركي في شأن الاعتراف بالقدس «عاصمة لإسرائيل» واعتباره باطلاً. كما أشار إلى أهمية اليقظة لوقف الأطماع الإقليمية التي تستهدف أراضي الدول العربية.

 

وشدد البيان الختامي للقمة على أهمية تعزيز العمل العربي المشترك لمواجهة الأخطار التي تهدد أمن الدول العربية واستقرارها.

 

وأقرت القمة مشاريع القرارات التي كانت مدرجة على جدول أعمالها وتتضمن 18 بنداً تتناول الملفات والقضايا العربية السياسية والاقتصادية والاجتماعية. كما صدر عن القمة «إعلان الظهران» الذي يعكس وجهة نظر القادة العرب إزاء كل الملفات المتعلقة بقضايا المنطقة.

 

وأكد القادة والملوك والأمراء والرؤساء العرب رفضهم لتوغل القوات التركية في الأراضي العراقية، مطالبين الحكومة التركية بسحب قواتها فوراً من دون قيد أو شرط باعتبار وجودها اعتداء على السيادة العراقية، وتهديداً للأمن القومي العربي.

 

وشدد القادة العرب، في قرار حول «الانتهاكات التركية للسيادة العراقية»، على دعوة الدول الأعضاء في الجامعة لمطالبة الجانب التركي بسحب قواته من الأراضي العراقية.

 

ودعوا الدول الأعضاء إلى مطالبة الحكومة التركية بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للعراق، والكف عن هذه «الأعمال الاستفزازية التي من شأنها تقويض بناء الثقة وتهديد أمن المنطقة واستقرارها».

 

وشدد «إعلان الظهران» على الهوية العربية للقدس الشرقية المحتلة، عاصمة دولة فلسطين، وعلى أهمية السلام الشامل والدائم في الشرق الأوسط كخيار عربي استراتيجي تجسده مبادرة السلام العربية. ودان «إعلان الظهران» بأشد العبارات «ما تعرضت له المملكة العربية السعودية من استهدافٍ لأمنها عبر إطلاق ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران 106 صواريخ باليستية على مكة المكرمة والرياض وعدد من مدن المملكة». وأكد الزعماء العرب دعم المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها ومقدراتها.

 

الجبير

 

ووصف وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، في مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام للجامعة العربية أحمد ابو الغيط، القمة العربية بأنها ناجحة، لافتاً إلى أنها دانت دعم إيران للميليشيات الحوثية وطلبت منها الانسحاب من اليمن والكف عن انتهاك القرارات الأممية. كما دانت تدخلاتها في دول المنطقة وزرع «ميليشيات إرهابية» فيها، كما في لبنان والعراق واليمن، فضلاً عن إيواء قيادات من تنظيم «القاعدة» الارهابي، ما يعد «عملاً عدوانياً ضد الأمة العربية». وطالبت القمة إيران بأن تبني علاقتها على احترام الشؤون الداخلية للدول العربية وليس دعم الإرهاب.

 

ولفت الجبير إلى اقتراح بعقد قمة ثقافية تستضيفها تونس، وقمة أخرى اقتصادية في بيروت العام المقبل. وشدد على موقف المملكة الثابت من دعم القضية الفلسطينية، لافتاً الى أن الرياض أكدت للولايات المتحدة أن القدس عاصمة لفلسطين، وقال: «العلاقات السعودية – الأميركية استراتيجية وقوية، ونسعى إلى سد أي فجوات فيها فدائماً الصداقة تحتم أن ننصح بعضنا.

 

وعن الضربة العسكرية الغربية في سورية قال الجبير: «سنرى إن كانت تلك الضربة حققت أثرها أم لا»، مضيفاً أن «النظام السوري استخدم الأسلحة الكيماوية العام الماضي، وبعد سنة من إدانة هذا التصرف كرر استخدامها. ويبقى السؤال هل يتعلم هذا النظام الدرس؟». وأضاف: «نأمل أن تستمر العملية السياسية وان تمضي قدماً ونأمل بنهاية قريبة لمعاناة الشعب السوري».

 

وأوضح الجبير أن هناك «أزمات في معظم الدول العربية، ولكن علينا أن لا ننسى القضية الفلسطينية». وشدد على أن عقد القمة في الظهران ليس مرتبطاً بأي تهديدات وقال: «لا يمكن أن تهدد اسلحة الحوثيين القمة» لافتاً الى أن قضية قطر لم تدرج على جدول الأعمال». وزاد: «هي قضية محدودة وبسيطة تحل داخل المنظومة الخليجية وإذا غيروا مواقفهم وطوروا لغتهم المتطرفة سنتوصل الى حل أو ستستمر الدول الأربع على مواقفها». وتابع الجبير: «حصلنا على تسجيلات تشير إلى تجنيد أعداد من المتطرفين لنسف الاستقرار في السعودية وتغيير النظم في عدد من الدول»، داعياً إلى «الخروج من دائرة النفي المتكررة». وقال: «قضية قطر ليست قضية تعنى بها الجامعة لأنها داخل مجلس التعاون الخليجي».

 

وذكر أبو الغيط إن قمة الظهران يمكن وصفها بأنها قمة فلسطين أو قمة القدس بمعنى الكلمة، لافتاً إلى أن وثيقة تعزيز العمل العربي المشترك وضعت إطاراً واضحاً له في المرحلة المقبلة من أجل الدخول في المشكلات التي تم تنحية العرب عنها. وأوضح ابو الغيط أن «قرار القمة يشير إلى أن القادة العرب تابعوا ما قامت به القوى الغربية في سورية، ويشدد على إدانة استخدام السلاح الكيماوي ويطالب بتحقيق دولي»

 

***************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

                                              

دعم عربي لإستقرار لبنان.. و«مناورة إنتخابية» ضد خصوم العهد

برّي يدعو المغتربين لعدم الإقتراع لباسيل.. وسلام لإعتماد «الحل المصري» لأزمة الكهرباء

 

مع عودة الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري من «قمة القدس» التي عقدت في مدينة الظهران في المملكة العربية السعودية، تستأنف الحركة السياسية، على الرغم من ان أجندة الأسابيع الثلاثة المقبلة، تتعلق بشحذ الهمم الانتخابية، تمهيداً لإعادة تشكيل المجلس النيابي، من اللوائح الكبرى، التي يمكن ان تخرق هنا وهناك، من دون ان تؤثر على تركيبة السلطة المقبلة، والتي تقتضي ان تتناغم مع مرحلة إقليمية – دولية مقبلة غداة «الضربة التحريكية» الثلاثية (واشنطن – لندن – باريس) ضد مواقع مقربة من النظام في سوريا.. والتي تقتضي تناغماً في بناء الدولة قوامه الاستقرار والاستعداد لاستضافة القمة الاقتصادية العربية الرابعة في بيروت العام المقبل، بالتزامن مع إطلاق المشاريع لإعادة «اعمار سوريا»، وبالتزامن أيضاً مع مرحلة الانتقال السياسي، الذي من المؤكد ان المفاوضات الجديدة تمهد له.

وحدّد التيار الوطني الحر سقفاً واتجاهاً لمعركته الانتخابية، عبر الكشف عن مناورة انتخابية كبيرة، في بدعة غير مألوفة، قالت مصادره انها جرت من خلال مكاتبه المنتشرة على مساحة لبنان، وهي تحمل رسالة لما وصفته المصادر «بالخصوم المتأهبين للانقضاض على العهد: جاهزون للانتصار في السادس من أيّار».

وكان الرئيس عون عاد والوفد المرافق إلى بيروت، بعد ترؤسه وفد لبنان إلى أعمال القمة العربية في دورتها التاسعة والعشرين في الظهران، وسط ارتياح رسمي للقرار الذي اتخذته القمة لجهة التضامن مع لبنان وتقديم ما يلزم من دعم له ومؤازرته في تقاسم أعباء النزوح السوري على أراضيه.. وفي مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية وضرورة تطبيق القرارات الدولية الخاصة باحترام سيادته واستعادة أراضيه المحتلة في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا.

الضربة العسكرية في القمة

وأوحى قرار شركة طيران الشرق الأوسط بإعادة تسيير جميع رحلاتها وفق الجدول المعتاد ابتداءً من اليوم، ان الأمور في المنطقة، ولا سيما في الأجواء السورية، عادت إلى ما كانت عليه قبل الضربة الأميركية والبريطانية والفرنسية لمخازن السلاح الكيميائي قرب دمشق وحمص فجر السبت الماضي، وان تداعيات تلك الضربة العسكرية بقيت ضمن الحدود المرسومة لها، أو بمعنى آخر، ان ما بعد الضربة سيبقى مثل ما قبلها، باستثناء ما يمكن ان يتم توظيفه دبلوماسياً، من إعادة رسم أدوار إقليمية ودولية للأزمة السورية، بحيث لا تبقى طهران ولا موسكو ولا حتى أنقرة هم اللاعبون الوحيدون في هذه الأزمة.

ولعل هذا الأمر هو الذي دفع القادة العرب الذين اجتمعوا أمس في قمّة الظهران في المملكة العربية السعودية، إلى تجاهل ضربة التحالف الثلاثي الجديد، وتأكيدهم فقط على رفضهم استخدام السلاح الكيميائي في النزاع السوري، على الرغم من انها هيمنت على محادثات القادة العرب ومداولاتهم في الاجتماع المغلق للقمة.

عون في القمة

اما الكلمات، فقد غابت بمعظمها عن هذا الحدث، بما فيها الكلمة الافتتاحية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي اختار ان يكون عنوان القمة هو «القدس».

فيما آثر الرئيس عون في كلمته امام القمة، تجاهل الضربة الصاروخية، على الرغم من تخوفه من وجود ملامح سياسية ترسم للمنطقة العربية ستنال منا جميعاً في حال نجاحها بالإضافة إلى خطر اندلاع حرب دولية على أرض سوريا، وتساءل: «هل ننتظر حدوثها لنعالج النتائج أم نقوم بعمل وقائي لمنع وقوعها؟ معتبراً بأن «الحاجة إلى مبادرة إنقاذ من التشرذم الذي نعيشه أصبحت أكثر من ضرورة»، متسائلاً أيضاً: «هل تنطلق من أرض المملكة مبادرة عملية رائدة تلم الشمل وتعتمد الحوار سبيلاً لحل المشاكل؟».

ولفت إلى ان لبنان تلقى العدد الأكبر من موجات النزوح السوري إلى أرضه بحكم الجغرافيا والجوار، إلى حدّ يفوق قدراته على الاستيعاب والمعالجة، معتبراً ان هذه المشكلة تعنينا جميعاً، ولا يجوز ان تتحمل عبئها دول الجوار السوري.

وإذ حذر من ان القدس توشك ان تضيع رسمياً، خلافاً لكل القوانين وقرارات مجلس الأمن يسأل الرئيس عون: «هل سنسمح للقدس ان تضيع؟ مشيراً إلى ان المبادرة العربية للسلام التي انبثقت من اجتماع القمة في بيروت، لا تزال المرجعية الوحيدة التي تحظى بإجماع الأشقاء العرب، وهو إجماع يمكن البناء عليه لاستئناف المساعي التي تؤدي إلى حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية».

وقال ان الحرب الدولية على ارضنا لم تعد بالوكالة، وكل مجريات الأحداث تُشير إلى انها تتجه لتصبح بالاصالة، متسائلاً: «هل سنسمح لأن تكون ارضنا مسرحاً لحروب الآخرين، لافتاً النظر إلى ان التجربة اللبنانية أثبتت ان الحوار هو الحل»، معلناً في ختام كلمته ان لبنان يسعده ان يستضيف أعمال الدورة الرابعة للقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية في العام المقبل في بيروت، وهذه القمة هي غير القمة العربية العادية التي تقرر ان تعقد دورتها الثلاثين في تونس العام المقبل، بعد اعتذار البحرين عن استضافتها.

الورقة اللبنانية

وكان المشهد اللبناني إلى قمّة الظهران هو نفسه مثلما كان في قمّة عمان، حيث كان الرئيسان عون وسعد الحريري في الطائرة معاً، وفي اللقاءات التي عقداها على هامش أعمال القمة، ولا سيما في اللقاء مع الملك سلمان الذي وصفت اجواؤه بأنها كانت إيجابية وطيبة، وكذلك اللقاء مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، واللذين تناولا العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، بالإضافة إلى لقاء جانبي مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وفي المعلومات ان الضربة العسكرية للحلف الثلاثي في سوريا، حضرت في محادثات الرئيس عون مع الملك الأردني، وكذلك مع مساعد وزير الخارجية الروسي لشؤون الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف الذي أعاد إلى الأذهان العدوان الثلاثي الذي حصل في مصر في العام 1956، لكنه قال ان موسكو تعول على الحكمة والمنطق لتجاوز الأخطاء التي ارتكبت».

وكشف بوغدانوف ان موعد زيارة عون إلى موسكو ستحدد بعد تنصيب الرئيس فلاديمير بوتين في 7 أيّار المقبل.

وعلم ان بوغدانوف أبلغ الرئيس عون دعم القيادة الروسية للبنان والمؤتمرات الدولية التي عقدت في روما وباريس والمؤتمر المتوقع في بروكسل، مبديا استعداد بلاده للمساعدة في تأمين عودة آمنة للنازحين السوريين في ضوء التطورات التي تحصل.

ولم تغب تداعيات الضربة العسكرية بدورها عن مداولات الرئيسين عون والحريري في الطائرة الرئاسية التي اقلتهما إلى الظهران، وهما اكدا على الالتزام بمبدأ النأي بالنفس، وقال الحريري للصحافيين انه «لولا الالتزام بهذا المبدأ لقال ما يجب قوله امام مشهد قتل الأطفال في دوما». ولم يجب الحريري عندما سئل عن الموقف الأخير للرئيس عون عن رفض لبنان استهداف أي دولة عربية لاعتداءات خارجية بمعزل عن الأسباب التي سبقت حصولها.

وقالت معلومات رسمية لـ«اللواء» ان الرئيسين يدركان مسبقا ان هذا الموضوع الذي خيّم على أعمال القمة تتباين حوله المواقف العربية لجهة التأييد والاعتراض أو البقاء على الحياد.

وعاد الرئيس عون مساء إلى بيروت مع وفد لبناني فيما بقي الرئيس الحريري في الرياض.

وفي المعلومات ايضا ان بند التضامن مع لبنان مرّ في مقررات القمة من دون أي تحفظ، بعدما تجنّب الوفد اللبناني كل ما يُشكّل خروجاً عن التضامن العربي، في حين ان المسائل الخلافية مثل اليمن والتدخلات الإيرانية في الشؤؤن العربية والتي كانت شكلت محور اتصالات عربية- عربية، كان الوفد قاربها من مبدأ المحافظة على هذا التضامن وعدم المس بورقة التضامن اللبنانية الصادرة عن قمّة الأردن، بعدما ادخلت عليها تعديلات تتصل بدعم المؤتمرات الدولية للبنان، وكان واضحا ان تطوّر العلاقات بين لبنان والسعودية مؤخرا أرخى بثقله على هذه المقررات، ولا سيما لجهة بند التضامن الذي أعاد التأكيد على حق اللبنانيين في تحرير واسترجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من بلدة الغجر، وحقهم في مقاومة أي اعتداء بالوسائل المشروعة ضد الاحتلال الإسرائيلي التي هي حق اقرته الوثائق الدولية ومبادئ القانون الدولي، وعدم اعتبار العمل المقاوم عملاً ارهابياً.

واضيف إلى هذا البند «تأكيد الدعم للخلاصات الصادرة عن الاجتماعات المتتالية لمجموعة الدعم الدولية للبنان والترحيب بجهود المجتمع الدولي لتكريس الاستقرار في لبنان، والإشادة بالنتائج التي صدرت عن مؤتمر دعم الجيش اللبناني في روما، ومؤتمر باريس «سيدر» لدعم الاقتصاد اللبناني اللذين اكدا التزام المجتمع الدولي باستقرار وازدهار لبنان.

ولم تختلف باقي فقرات البند عمّا جاء في مؤتمر عمان واضيف إليها فقرة الترحيب بمشروع لبنان بمنح تراخيص التنقيب عن النفط وممارسة لبنان لحقه السيادي في استثمار موارده الطبيعية ورفض وإدانة التهديدات الإسرائيلية للبنان والاعتداءات الإسرائيلية على سيادته برا وبحرا وجوا، ومنها بناء الجدار الاسمنتي الفاصل على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة.

برّي ونصر الله

في هذه الاثناء، هدأت نسبيا الحماوية الانتخابية، وان ظلت الحملات الانتخابية والمهرجانات فضلا عن جولات المرشحين، على وتيرة تصاعدية، مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي ودخوله العد العكسي.

وسجل على هذا الصعيد هدوء في منطقة الطريق الجديدة على اثر الاشكال الذي حصل مساء الجمعة، بين مناصرين لتيار «المستقبل» والمرشح عن لائحة «كرامة بيروت» رجا الزهيري الذي أطلق سراحه لاحقا من قبل قوى الأمن، وعقد مؤتمرا صحافيا مع زملائه في اللائحة، هاجم فيه بعنف وزير الداخلية نهاد المشنوق.

وفي هذا الإطار، التقى رئيس لائحة «بيروت الوطن» الزميل صلاح سلام فعاليات وكوكبة من عائلات منطقة رأس النبع في منزل الدكتور غازي الشعار، وكانت له كلمة حول «الاوجاع البيروتية» وحالة الاهمال والتهميش التي يعيشها البيارتة، والتي افرزت موجات من الاحباط والغضب في صفوف أهالي العاصمة بسبب المعاناة المستمرة من التقنين الكهربائي وتفاقم أزمة النفايات، وتراجع مستوى معيشة العائلات نتيجة الكساد الذي يهيمن على أسواق العاصمة وانعدام فرص التوظيف والعمل للشباب، مؤكدا على ان معالجة كل هذه المشاكل المزمنة تصبح ممكنة عندما تتوفر الإرادة السياسية ويصار إلى اعتماد التخطيط في وضع برامج العمل والشفافية في التلزيم.

ونظمت حركة «امل» أمس لقاء اغترابيا في كل من برلين وابيدجان، وجه في خلاله الرئيس نبيه برّي نداء من دارته في المصليح، دعا فيه المغتربين والمقيمين إلى المشاركة الكثيفة في الانتخابات من أجل المشاركة في صناعة النظام البرلماني الديمقراطي، مشددا على رفع نسبة المقترعين للوائح الأمل والوفاء لبناء مجتمع المقاومة للعدو الإسرائيلي وللارهاب والطائفية، وقائلا مخاطبا المغتربين والمقترعين: «لا تصغوا لاصوات الطائفيين ولا تعطونهم اصواتكم وبذلك وحده نحفظ لبنان».

وأشار إلى ان هذا الاستحقاق هو استفتاء على استمرارنا في بناء موقع وموقف انموذج للمقاومة العيش المشترك، وليس التعايش والتكاذب، ويجب ان يكون محطة لتأكيد رفع الوصاية والهيمنة وطننا واعتباره مجرّد تابع سياسي».

ومن جهته، تابع الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصر الله اطلالاته على المهرجانات الانتخابية التي ينظمها الحزب في المناطق اللبنانية، لحشد الدعم للائحة، فكانت له كلمة أمس في مهرجان «يوم الوفاء للشهداء» في بلدة مشغرة البقاعية، وستكون له أيضاً إطلالة جديدة مساء اليوم لدعم مرشحي الحزب في دائرة كسروان- جبيل، تطرق فيه إلى تطورات الوضع في سوريا، معتبراً أن «العدوان الاميركي على سوريا فشل في تغيير المعادلة لمصلحة إسرائيل، مشدداً على ان محدودية العدوان على سوريا اعتراف الأميركي واضح بقوة محور المقاومة وقدرته على الهزيمة به.

***************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

القرارات : إيران العدو الأول ــ اليمن تعتدي على السعوديّة ــ إتهام سوريا باستخدام الكيميائي وتأييد ضربها

لولا كلمة الرئيس العماد ميشال عون لما كان هناك كلمة عربيّة وطنيّة قوميّة

شارل أيوب

 

انعقدت قمة الدمام في السعودية وهي قمة صهيونية – عربية، ولكن نستثني فخامة الرئيس العماد ميشال عون الذي كان له خطاباً عربياً وطنياً وقومياً يفتخر به الشعب اللبناني ويجـب ان يفتخر به الشعب العربي.

وجاء مضمون خطاب الرئيس عون ليعبر عن الواقع الحقيقي العربي ويضع النقاط على الحروف، ويدعم المقاومة ضد اسرائيل دون استعمال عبارات غوغائية ضد اميركا والغرب، ولكنه وضع الامور في نصابها.

ومن الخجل، اضطرت هذه القمة الصهيونية ـ العربية للقول انها ترفض قرار اعلان القدس عاصمة لاسرائيل. اما اذا كنا نريد ان نختصر للقارئ اللبناني والعربي ما جرى في القمة الصهيونية العربية فنبدأ بمقدمة بيان القمة حيث يقولون نحن قادة الدول العربية المجتمعون في الدمام نعتبر ان مسؤولياتنا كبيرة والمؤامرة كبيرة على العالم العربي ثم يقولون ان المركزية القضية هي فلسطين دون ان يكون لدى معظمهم الشجاعة ان يقولوا ان التطبيع بينهم وبين اسرائيل والتعاون والتنسيق مع العدو الاسرائيلي هو في اعلى المستويات لكن من خجلهم من الشعوب العربية قالوا ان القدس الشرقية هي عربية ثم يتحدثون عن المبادرة العربية التي تم اقرارها في قمة 2002 في بيروت واسرائيل رفضت هذه المبادرة ولم تسأل عنها منذ 16 سنة لكنهم يشكرون بشجاعة ان يحصل السلام مع اسرائيل مع جميع الدول العربية ولا يدينون كل الاعمال الوحشية والاعتداء الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني وعلى الدول العربية كما ان ملك السعودية يتجاهل ذكر اسم الجمهورية العربية ويأتي في البيان ان سوريا هي المسؤولة عن استعمال الكيميائي وان العدوان الثلاثي البريطاني الاميركي الفرنسي هو مبرر.

اما في البند الثامن فيقولون الحقيقة مقلوبة بشكل مقلوب وعكسي حيث يعلنون ان المملكة العربية السعودية تتعرض لعدوان من اليمن مع العلم ان السعودية والامارات هما من شن الحرب على اليمن ومن ادبيات قرارهما اتهام ايران انها وراء العدوان.

اما الجوهر الاساسي لمؤتمر الصهيونية العربية هو التركيز على ان ايران هي العدو الاول للدول العربية بمعنى آخر ان اسرائيل هي الصديق وايران هي العدو وانها تقوم بمحاولات عدوانية لزعزعة الامن وبث النعرات في كل الدول العربية ولا بد من حشد كل طاقات العرب لعزل ايران وضربها ودفع اموال لاميركا والغرب لضرب ايران ومحاصرتها.

اما في البند 13 فهم مع وحدة سوريا ووقف الحرب فيها مع العلم ان 5 دول يحضرون القمة ارسلوا نصف مليون اسلامي متطرف تكفيري لتدمير سوريا وقاموا بتسليحهم وتمويلهم وارسلوهم عبر الحدود التركية – السورية مما ادى الى اكبر دمار في سوريا واعترف رئيس وزراء قطر السابق ان قطر والسعودية دفعتا 135 مليار دولار لاسقاط النظام في سوريا مما ادى الى تدميرها.

في البند 14 تدين القمة النظام السوري لانه استعمل الاسلحة الكيميائية مع ان اللجنة الدولية لم تعط تقريرها بعد ويؤيدون العدوان الاميركي البريطاني الفرنسي على سوريا.

في البندين 16 و17 وغيرهما، كلمات من اجل مجرد الكلام عن الاهتمام بالعراق وليبيا وغيرها، دون اي كلمة لها معنى عميق او اقتراحات.

الرئيس المصري السيسي تباكى على عدوان اليمن على السعودية امام الاهتمام الجديد للمادة 27 فهو الاهتمام بجمهورية القمر المتحدة والوقوف الى جانبها وعبر اهتمامهم بجمهورية القمر المتحدة لا يذكرون فلسطين بكلمة واحدة اما الـ 1300 مليار دولار التي دفعتها السعودية في الولايات المتحدة استثمارات واسلحة لا يذكرونها بل يقيمون 150 مليون للشعب الفلسطيني وللقضية الفلسطينية فيما 1300 مليار للولايات المتحدة و46 مليار لبريطانيا و52 مليار لفرنسا.

اما التركيز الكبير فكان من الملك سلمان وامين الجامعة العربية احمد ابو الغيظ حول التدخل الايراني والخطر الايراني وقال الملك سلمان ان ايران هي التي تقوم باكبر الاعمال الارهابية في المنطقة ونحن في الديار لا نتطوع للدفاع عن ايران، ومن حق العرب اذا كانت ايران تؤذيهم ان يدافعوا عن انفسهم ويتصدوا لايران لكن اين فلسطين اين العدوان على سوريا اين الدعم الاميركي المطلق لاسرائيل للاعتداء علينا فلا وجود له.

ثم يأتي التركيز على قطر وانه لا حل معها الا باغلاق قناة الجزيرة وقطع قطر علاقتها مع ايران.

 

 قمة صهيونية عربية بامتياز

 

من خلال مضمون القرارات سواء عدم ادانة اسرائيل على الرغم من العدوان المستمر من جيش الاحتلال الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني واخرها هو استشهاد الفلسطينيين على حدود غزة المحاصرة من الاحتلال الاسرائيلي وعدم استنكار كل الغارات التي قامت بها على طوال السنة وهي 114 غارة جوية.

ثم ان المقاومة وحزب الله لم يتم ذكرهما مباشرة لكن حزب الله هو ذراع ايران في لبنان ويجب بتره برأي دول الخليج ودول اخرى تداولوا فيما بينهم واغتنموا الفرصة ليخططوا ضد المقاومة في لبنان.

بزيارة 48 ساعة لولي العهد السعودي لفرنسا عقد صفقة بـ 18 مليار دولار اما فلسطينيو الضفة والـ 48 فنالوا كلهم 150 مليون دولار اي ما لا يكفي لشراء الفيول لمحطات الكهرباء اما بشأن تقديم المواد الغذائية والطعام للشعب الفلسطيني والعائلات المحاصرة من اسرائيل ومنع الشبان من العمل فقد قدم لهم ملك السعودية 50 مليون دولار لـ 6 ملايين فلسطيني في فلسطين المحتلة و5 ملايين في مخيمات الدول العربية وهكذا قامت السعودية بأكبر تضحية للشعب الفلسطيني وخاصة الملك سلمان الذي قدم 50 مليون دولار لتقديم المواد الغذائية للشعب الفلسطيني مع العلم ان يخت ولي العهد اشتراه بـ 550 مليون دولار بشاطئ فلسطيني اضافة الى شراء قطع فنية بـ 330 مليون وقطر الملك لويس الخامس عشر بـ 300 مليون دولار.

يا هكذا تكون النخوة العربية تجاه الشعب الفلسطيني او لا تكون، هذه هي النخوة العربية الحقيقية بتقديم 50 مليون دولار لمواد غذائية لكل الشعب الفلسطيني، والرئيس الاميركي ترامب يقول لولي العهد السعودي ادفع ادفع اكثر ان ما تدفعه هو فول سوداني لديكم ثروة مالية كبيرة ونحن نريد حصة من ثروتكم وبكل وقاحة يعلنها الرئيس الاميركي ونال النصيب الذي يريده بما فاق 1300 مليار دولار عدم التركيز على مخططات اسرائيل والتركيز وتوجيه الانظار العربية على ان ايران هي العدو وانا شارل ايوب لا اعرف اذا كانت ايران تقوم عبر خلايا بتحريك ربما فئات شيعية في الخليج ولكنها تقدم الدعم الكامل للمقاومة ضد ايران فلماذا تشويه صورة ايران انها مصدر ارهاب في الدول العربية ولا يتم تخصيص 3 صفحات مما تقوم به اسرائيل من عدوان على الشعب الفلسطيني والشعوب العربية.

قمة عربية استمرت 5 ساعات من بينها ساعتين ونصف الساعة لتناول الطعام ونصف ساعة لتناول الشاي والقهوة بالهال وثلاث ارباع الساعة لمناقشة وضع العالم العربي كله.

هنا نتذكر الشاعر عمر ابو ريشة الذي قال لكننا للتحوير باسم العاصمة حيث قال: خافوا على العار ان يمحى

فكان لهم على الدمام لدعم العار مؤتمر

نحن لا تعنينا الا الخطة الصهيونية المعادية لشعوبنا العربية ونحن سنقاوم الصهيونية واسرائيل وان هذه المؤتمرات فلا تعنينا بشيء ونخجل بهكذا مؤتمرات صهيونية عربية وليتهم يلغون الجامعة العربية لان دورها هو تلقي الاوامر من الصهيونية العالمية ووزارة الخارجية الاميركية.

بالنتيجة، نستنتج من القمة ان ايران هي العدو الاول والتطبيع السري مع اسرائيل يجب ان يكتمل ويصبح علنا وثالثا سكوت كامل عن العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني وقتل الشبان والاطفال في غزة بدم بارد وافتخار وزير الدفاع الاميركي بالقناص الذي اطلق الرصاص على شاب في ظهره ومنح الجندي الاسرائيلي القناص وساما خاصا. ونستنتج ان 50 مليون دولار لتقديم الغذاء للشعب الفلسطيني عبر الاونروا كذلك تقديم 150 مليون دولار للسلطة امر سينهض بفلسطين. ثم ادانة سوريا انها هي من استعمل السلاح الكيميائي دون انتظار نتائج لجنة التحقيق الدولية وتأييد العدوان الاميركي البريطاني الفرنسي على سوريا، وتجاهل ملك السعودية في خطابه وهو يخطب اسم الجمهورية العربية السورية.

اما الحديث عن صمود الشعب الفلسطيني في وجه العدو الاسرائيلي ممنوع لانها ليست العدو بل العدو هو ايران اما اغرب ما في الامر هو اتهام اليمن بشن العدوان على السعودية فيما السعودية هي التي اعلنت عاصفة الحزم على اليمن وشنت حربا بـ 200 طائرة وقصفت اليمن بالصواريخ والمدفعية والطائرات ليل نهار لمدة 1000 يوم.

لكن القمة العربية انجزت انجازا كبيراً عندما تحدثت عن دعم جمهورية القمر والوحدة الوطنية فيها وذكرت عربيا العراق وليبيا بدل ارسال وفد عربي من الجامعة العربية الى ليبيا والعراق لحل المشاكل هناك.

اما السلاح الاميركي الذي يأتي مجانا الى اسرائيل لتعتدي به علينا وعلى الشعب العربي فلا ذكر له.

لم يكن ينقص الا ان يجلس على الطاولة هرتزل مؤسس المؤتمر الصهيوني العالمي لكن ربما كان جالسا عبر وجوه اخرى.

وفي النتيجة اين هؤلاء القادة من وجدان شعوبهم ودفع اموال شعوبهم خوة لاميركا واسرائيل والصهيونية ولدول تعتدي علينا.؟

يا خجل التاريخ من هذه القمة.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

قمة القمة بين عون والملك سلمان

 

ألقى كلمة لبنان في قمة الظهران ودعا الى عقد الدورة الرابعة للقمة الاقتصادية في بيروت

 

عون متخوفا من ملامح سياسية للمنطقة تنال من الجميع: لإطلاق مبادرة عملية للحوار ولم الشمل

 

القضية الفلسطينية هي أساس اللا استقرار ولا يجوز لدول الجوار السوري وحدها أن تتحمل عبء أزمة النزوح

 

أبدى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تخوفه من وجود ملامح سياسة ترسم لمنطقتنا ستنال منا جميعاً في حال نجاحها، وتساءل: «هل ننتظر حدوثها لنعالج النتائج أم نقوم بعمل وقائي لنمنع وقوعها؟» واعتبر في كلمة القاها امس أمام القادة العرب في القمة العربية المنعقدة في مدينة الظهران السعودية، ان الحرب الدولية على أرضنا لم تعد بالوكالة، وكل مجريات الأحداث تشير الى أنها تتجه لتصبح بالأصالة، وهي إذا ما اندلعت فعلاً  فستقضي على ما تبقّى من استقرار واقتصاد وحجر وبشر في أوطاننا.

 

ورأى إزاء ذلك أن الحاجة الى مبادرة إنقاذ من التشرذم الذي نعيش أصبحت أكثر من ضرورة، متسائلاً: «هل تنطلق من أرض المملكة مبادرة عملية رائدة تلمّ الشمل وتعتمد الحوار سبيلاً لحل المشاكل؟».

 

واذ لفت الرئيس عون الى أن التجربة اللبنانية قد أثبتت أن الحوار هو الحل، رأى امكان أن تعمم هذه التجربة لتكون نموذجاً للدول العربية التي تعاني من صراعات الداخل.

 

وفي الملف الفلسطيني، شدد رئيس الجمهورية على أن قضية فلسطين هي أساس اللا استقرار في الشرق الأوسط، معتبراً أن «التغاضي الدولي، حتى لا نقول التواطؤ الدولي، عن كل ما قامت وتقوم به إسرائيل، من تدمير وتهجير وسلب حقوق على مدى عقود هو لبّ المشكلة».

 

وإذ حذر من أن القدس توشك أن تضيع رسمياً، خلافاً لكل القوانين وقرارات مجلس الأمن، سأل: «هل سنسمح للقدس أن تضيع؟»، مشيراً إلى إن المبادرة العربية للسلام التي انبثقت عن اجتماع القمة في بيروت لا تزال المرجعية الوحيدة التي تحظى بإجماع الأشقاء العرب وهو إجماع يمكن البناء عليه لاستئناف المساعي التي تؤدّي الى حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية».

 

وفي الشق اللبناني، لفت الرئيس عون الى ان لبنان تلقّى العدد الأكبر من موجات النزوح السوري الى ارضه بحكم الجغرافيا والجوار، الى حد يفوق قدراته على الاستيعاب والمعالجة، معتبراً أن هذه  المشكلة تعنينا جميعاً، ولا يجوز أن تتحمّل عبئها فقط دول الجوار السوري.

نص الكلمة

 

أصحاب الجلالة والسمو والفخامة والمعالي، أتوجّه بداية بالتهنئة الى خادم الحرمين الشريفين، جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز، على ترؤسه القمّة العربية في دورتها التاسعة والعشرين، وأتمنّى له التوفيق في هذه المسؤولية الجسيمة، خصوصاً في المرحلة الدقيقة التي يمر بها وطننا العربي.

 

كما أعبّر عن تقديري لجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، وأثني على ما بذله من جهود في رئاسته للقمّة العربية السابقة.

 

أصحاب الجلالة والسمو والفخامة والمعالي، التقينا منذ قرابة السنة في القمّة العربية في الأردن وكانت النار تشتعل في العديد من دول وطننا العربي.

 

والتقينا أيضاً في اسطنبول  في القمّة الإسلامية على وجه السرعة لأن خطراً وجودياً دقّ أبواب القدس، وها نحن نلتقي اليوم من جديد في القمّة العربية التاسعة والعشرين، ومن البديهي أن يكون أول سؤال نطرحه على أنفسنا عّما إذا كانت اجتماعاتنا السابقة قد أدّت الى بعض الحلول، وكيف هو مآل الأوضاع في أمّتنا، وماذا تحقق خلال العام المنصرم.

 

نار الحروب لاتزال مستعرة، وخطر اندلاع حرب دولية على أرض سوريا يتصاعد، واللا استقرار يخيم على معظم دول المنطقة، والإرهاب يتنقّل من بلد لآخر مصطادا الضحايا، والعديد من أبناء شعوبنا هجروا أوطانهم وتشرّدوا في العالم بحثاً عن أمن أو لقمة عيش، كما تشرّد قبلهم أبناء فلسطين.

 

أما لبنان الذي نال نصيبه من الإرهاب، وإن يكن قد تغلّب عليه،  فإنه لا يزال يحمل تبعات الأزمات المتلاحقة حوله، من الأزمة الاقتصادية العالمية الى الحروب التي طوّقته، وصولاً الى أزمة النزوح التي قصمت ظهره، وجعلته يغرق بأعداد النازحين، وينوء تحت هذا الحمل الكبير اقتصادياً واجتماعياً وأمنياً؛ فلبنان بحكم الجغرافيا والجوار تلقّى العدد الأكبر من موجات النزوح الى حد يفوق قدراته على الاستيعاب والمعالجة؛ فلا مِساحته ولا كثافته السكانية ولا بنيته التحتية ولا سوق العمل فيه ولا وضعه الأمني قادرة أن تتأقلم مع هذا الدفق السكاني. وهنا أتوجّه الى كل الإخوة المجتمعين لأقول إن مشكلة النزوح السوري هي مشكلة تعنينا جميعاً، ولا يجوز أن تتحمّل عبئها فقط دول الجوار السوري، بحكم سهولة الانتقال والوصول إليها.

قضية فلسطين

 

ايها الاخوة، إن قضية فلسطين تمثّل الموقع المتقدّم في قلب التطورات، وهي أساس اللا استقرار في الشرق الأوسط. والتغاضي الدولي، حتى لا نقول التواطؤ الدولي، عن كل ما قامت وتقوم به إسرائيل، من تدمير وتهجير وسلب حقوق على مدى عقود هو لبّ المشكلة. والاعتداءات الاسرائيلية على السيادة اللبنانية تتواصل من دون رادع، وأيضاً خرقها للقرار 1701، واستخدامها الأجواء اللبنانية لضرب الداخل السوري، بالإضافة الى تهديداتها المتواصلة بإشعال الحرب.

 

كذلك في فلسطين، حيث تعتدي اسرائيل وتمعن في التهجير وسلب الحقوق من دون أي إدانة فعلية تردعها. والقضية الفلسطينية، تتآكل وتُقضم؛ فمقاومة الاحتلال تتزايد، ولكن الدعم العربي لها ينحسر يوماً بعد يوم،  والقدس توشك أن تضيع رسمياً، بعد وضع اليد عليها على الرغم من الإرادة الدولية الجامعة، وخلافاً لكل القوانين وقرارات  مجلس الأمن.

 

إن المبادرة العربية للسلام التي انبثقت عن اجتماع القمة في بيروت لاتزال المرجعية الوحيدة التي تحظى بإجماع الأشقاء العرب وهو إجماع يمكن البناء عليه لاستئناف المساعي التي تؤدّي الى حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية، حل يحفظ الأرض والهوية، إذ من دونهما لا يقوم وطن ولا شعب.

 

أيها الإخوة، هذه المرة أيضاً لم آت ناصحاً ولا واعظاً، ولكن الحل الذي خشيت في العام الماضي  أن يُفرض علينا، وأن نذهب فرق عملة فيه، بدأ يفرض فعلاً، والقدس أول بداياته؛ فهل سنسمح للقدس أن تضيع؟

 

هل سنقبل بالتهجير الجديد ونقف مكتوفي الأيدي ونحن نرى قدسنا وفيها مسجدنا وكنيستنا تصبح عاصمة لإسرائيل؟ هل نتهرّب من المواجهة ونرمي المسؤولية على الغير، لاسيما وأن في الأفق ملامح سياسة ترسم لمنطقتنا وهي، إن نجحت، ستنال منا جميعاً، فهل ننتظر حدوثها لنعالج النتائج  أم نقوم بعمل وقائي لنمنع وقوعها؟

 

ان الحرب الدولية على أرضنا لم تعد بالوكالة، وكل مجريات الأحداث تشير الى أنها تتجه لتصبح بالأصالة، وهي إذا ما اندلعت فعلاً  فستقضي على ما تبقّى من استقرار واقتصاد وحجر وبشر في أوطاننا، فهل سنسمح أن تكون أرضنا مسرحاً لحروب الآخرين؟ هل سنقف مكتوفي الأيدي ونترك أوطاننا تدمّر وشعوبنا تذبح؟

 

إن السياسة في مفهومها الكبير هي التلاقي مع الحدث والتأثير فيه، لا محاولة اللحاق به وتحمّل نتائجه وتبعاته، والكلام لم يعد مجدياً إن لم يقترن بالعمل والتنفيذ؛ فنحن في سباق مع الوقت ، وكل تأخير يرتّب علينا خسائر جديدة ويزيدنا ضعفاً، ولا يمكن لأي موقف لنا أن يكون فاعلاً ويؤثر في مجريات الأحداث ما لم يكن محصّناً بوحدتنا الفعلية، وما لم نكن جميعاً داعمين له بالقول والفعل، لذلك فإن الحاجة الى مبادرة إنقاذ من التشرذم الذي نعيش أصبحت أكثر من ضرورة.

 

مبادرة عملية

 

نحن اليوم على أرض المملكة، ومن يقدر على جمع العائلة أكثر من كبارها؟  فهل تنطلق من هنا مبادرة عملية رائدة تلمّ الشمل وتعتمد الحوار سبيلاً لحل المشاكل، وتجعل من المادة الثامنة من ميثاق جامعتنا عهداً ملزماً يفرض على كلّ دولة منا أن تحترم فعلاً نظام الحكم في الدول العربية الاخرى ولا تقوم بأيّ عمل يرمي الى تغييره؟ إذ بعد العاصفة التي ضربت منطقتنا، لا بد من إرساء رؤية مستقبلية عنوانها المصارحة والتضامن الحقيقي الذي لا خلاص لنا من دونه.

 

إن المجتمع اللبناني هو نقيض العنصرية والأحادية، وهو نموذجٌ لعيش الوحدة ضمن التعددية والتنوع، والتجربة اللبنانية قد أثبتت أن الحوار هو الحل؛ فعلى الرغم من كل الاختلافات السياسية والتصاريح النارية ظلّت وحدتنا الوطنية هي السقف.  وعلى الرغم من كل الغليان حولنا ظلّ لبنان قادراً على منع انتقال الشرارة اليه، ذلك ان  اللبنانيين تعلموا من تجارب الماضي وصاروا يعرفون جيداً أن الحرب الداخلية لا تحلّ مشكلة، وأن لا رابح فيها بل الجميع خاسرون، والحل لا يكون إلا باللقاء والمصارحة والحوار واحترام مخاوف الآخر وهواجسه وأخذها بالاعتبار. وهذه التجربة يمكن أن تعمّم لتكون نموذجاً للدول العربية  التي تعاني من صراعات الداخل؛ فالإنسان لا يُهزم إلاّ من داخله، وكذلك الأوطان.  واذا ما كانت  هناك من أخطار محدقة، فاتحادنا أو على الأقل تعاوننا قادر أن يحمينا، ولنضع نصب اعيننا مستقبل الأجيال المقبلة، مستقبل أولادنا وأحفادنا، فهم غد أمتنا وأملها، فلنعمل جاهدين كي لا يعيشوا ما عشناه وهذه مسؤوليتنا. ولدينا كل المقومات والمعطيات لنخرق هذا الواقع المؤلم ونطل على غد مشرق مزدهر ومستقر وأكثر عدالة، فنكون وطناً عربياً كبيراً يغتني بتعدديته ويقوى بمكوناته وتنوعه، بدل أن نبقى أوطاناً مبعثرة يسود في ما بينها الشك والحذر ويسهل استفرادها وضربها.

 

أيها الإخوة، الأخطار كثيرة، والتحديات كبيرة، ومسؤوليتنا جسيمة، ويبقى أن نختار ما بين المواجهة والرضوخ.

 

القمة الاقتصادية

 

ثم توجه الرئيس عون الى رئيس القمة والقادة العرب قائلا: «يسعدني ان تستضيف الجمهورية اللبنانية اعمال الدورة الرابعة للقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية في العام المقبل في بيروت، فتحلون في ربوع وطنكم الثاني وبين اهلكم الذين يستعدون لاستقبالكم بكل حفاوة وترحيب كما درجت العادة.

 

ان لبنان الذي كان من الدول المؤسسة لجامعة الدول العربية يتطلع دائما الى ان تكون ارضه مساحة تلاق وتضامن ووحدة يتعزز فيها العمل العربي المشترك لما فيه مصلحة دولنا وشعوبنا الشقيقة. وعلى امل اللقاء بكم في بيروت العام المقبل، اتمنى لكم دوام النجاح والتوفيق ولدولكم الشقيقة التقدم والازدهار».

 

قمة القمة بين الملك سلمان والرئيس عون

 

وصفت مصادر مطلعة مشاركة لبنان في القمة العربية في الظهران بالناجحة جدا، مشيرة الى ان قمة القمة تمثلت في اللقاء الايجابي والمثمر جدا بين العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في حضور رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل حيث جرى التأكيد على عمق العلاقات الاستراتيجية والاخوية بين البلدين الشقيقين.

 

وفي ما عاد الرئيس عون الى لبنان بقي الرئيس الحريري في الدمام حيث ترأس الوفد اللبناني في اعمال القمة ومع انتهائها عاد الى بيروت.

 

من جهة ثانية تلقى وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي عاد أمس على طائرة الرئاسة، دعوة من نظيره السعودي لزيارة المملكة العربية السعودية.

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

مناورات انتخابية لـ«القوات» و«الوطني الحر»

للتثبت من جهوزية ماكيناتهما الانتخابية

نفذ حزبان لبنانيان، أمس، مناورات انتخابية قبل 21 يوماً من الانتخابات النيابية، المزمع عقدها في 6 مايو (أيار) المقبل، بهدف اختبار جهوزية ماكيناتهما الانتخابية وتفاعلها، ولتدريب الناخبين والمندوبين على قانون الانتخاب الجديد الذي يُعمل به للمرة الأولى في لبنان.

وأقام جهاز الانتخابات في حزب «القوات اللبنانية» مناورة انتخابية بإشراف مكتب جبيل، فيما نظم «التيار الوطني الحر» يوماً انتخابياً افتراضياً (مناورة انتخابية)، في قضاء البترون تحت عنوان «جاهزين بـ15 نيسان… ناجحين بـ6 أيار»، وأقام 6 أقلام اقتراع وزعت على مدينة البترون، وشكا، وكفرعبيدا، وعبرين، وشبطين وتنورين.

وشرح منسق «التيار» في قضاء البترون طوني نصر الهدف من هذه المناورة الانتخابية، فقال: «الاقتراع اليوم على أساس القانون الجديد، إذ يوجد عدد كبير من الناخبين لا يعرفون كيفية الاقتراع، لذلك جئنا اليوم ندرب الناس بهذه الطريقة. ندرب المندوبين الذي تدربوا سابقاً وشاركوا في دورات عدة، ولكن اليوم نظمنا المناورة لنتعلم من الأخطاء أو الإشكالات التي قد تحصل، بالإضافة إلى أمور تقنية وغير تقنية يجب أن نتدرب عليها»، مضيفاً أن الأهم من كل ذلك «أنه عندما ينتهي هذا اليوم نجد أنفسنا أمام موضوع التقييم لكل العدة الانتخابية ووضع الملاحظات للتصحيح». ولفت نصر إلى أن «اليوم هو مناورة حقيقية للاقتراع والأخطاء التي تحصل ليست توقعات وإنما فعلية، حصلت معنا في يوم اقتراع مناورة، ومن المهم جداً أن تسجلوا ملاحظاتكم على هذا النهار».

كما أقامت الماكينة الانتخابية التابعة لـ«التيار الوطني الحر» والمركز الوطني في الشمال (التابع للحج كمال الخير)، مناورة حية للعملية الانتخابية، وتوافد مئات الناخبين على مقر الجمعية في الميناء من مختلف الأعمار والفئات والطوائف، ليدلوا بأصواتهم وسط حماس كبير، خصوصاً أن هذه التجربة الفريدة من نوعها تحصل للمرة الأولى في الشمال.

وقال المرشح عن المقعد الماروني في طرابلس طوني ماروني: «ليست لدينا صعوبات كبيرة، إنما نواجه بعض المشاكل في الصوت التفضيلي، حيث إن معظم الناخبين يريدون إعطاء هذا الصوت لأكثر من مرشح، مع العلم أن القانون لا يسمح سوى بصوت تفضيلي واحد، ونعمل على تذليل هذا الأمر».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل