#adsense

هل المطلوب أن تبقى الدولة في لبنان مزرعة؟

حجم الخط

 

“القوات اللبنانية” معنية بكل دائرة ومنطقة وبلدة وشبر ضمن مساحة الـ 10452 كلم، كونها ضحت بخيرة شبابها في سبيل الحفاظ على وحدتها وسيادتها وكرامتها وعزّة اهلها، وقدمت التضحيات الباهظة ثمناً لإتفاق الوحدة الوطنية في اتفاق الطائف، وظللت بخطابها السياسي مبادىء وشعارات ثورة الأرز السيادية، الوطنية، اللبنانية الجامعة، وتعاطت مع كل اللبنانيين، مسلمين ومسيحيين، بمنظارٍ ومعايير إنسانية واحدة في الوزارات التي تتولاّها، وذلك بشهادة الأخصام قبل الأصدقاء.

القوات اللبنانية سلمّت سلاحها لإنجاح المصالحة الوطنية فعلاً لا قولاً وممارسةً لا شِعراً، وكل الأمل والهدف أن تتشبّه بها بعض الأطراف الثانية وتُسلّم سلاحها حتى يتكامل حديثها عن الوحدة الوطنية ونبذ التفرقة مع فعلها؟ والقوات اللبنانية دخلت المعتقلات لإيمانها بلبنان العيش المشترك والحرية والسيادة، فيما غيرها كان يتنعّم بالمغانم والمناصب وينام في سريرٍ واحد مع من اضطهد واقصى طائفة تأسيسية بأسرها، واليوم يأتي الينا بعض هؤلاء، ليُعطونا دروساً في الوطنية والعيش المشترك وحب الآخر.

منذ متى يكون الخطاب الداعي الى آحادية السلاح هو خطاب تفرقةٍ وتمييز؟ وبرأينا ان خطاب التفرقة والتمييز الوحيد هو ذاك الذي يُبرر لطرفٍ سياسي ومذهبي بعينه حق امتلاك السلاح، بمعزلٍ عن إرادة الأطراف السياسية والطائفية الباقية، وحتى بمعزلٍ عن شريحة واسعة من ابناء هذا الطرف بالذات، والذين يعانون من الإقصاء والتهميش واحتكار القرار من قبل ابناء طائفتهم المُسلّحين بالتحديد.

إن كل حرصٍ على الوحدة الوطنية مع الإصرار على امتلاك السلاح غير الشرعي، هو حرصٌ غير جدّي يلزمه من يُجعله جدياً وحقيقياً وصحيحاً، وهذا ما نفعله قولاً وفعلاً.

منذ متى يكون الخطاب الداعي إلى مكافحة الفساد بالفعل لا بالقول فقط هو خطاب عدائي واستفزازي؟ وبرأينا ان الخطاب العدائي والاستفزازي الوحيد هو الذي يزايد بمكافحة الفساد في العلن، ويعرقل في السر والعلن أيضا كل محاولة جدية لإعادة انتظام الشأن العام تحت سقف الدستور والقوانين المرعية. وهل خطيئة “القوات” انها تجرأت وأقدمت حيث لا يجرؤ الآخرون؟ وهل المطلوب ان تبقى الدولة في لبنان مزرعة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى؟

نعوِّل كثيرا على 6 أيار من أجل النهوض بلبنان، بدءا باستعادة السيادة وقيام الجمهورية القوية وحصر السلاح والقرار الاستراتيجي بيد الدولة وحدها، مرورا باحترام قواعد العيش المشترك الذي يقوم اساساً على صحّة التمثيل لا على تهميش الغير والغاء دورهم، وصولاً الى قيام دولة نظيفة خالية من الفساد والسمسرات والمحسوبيات، ويستطيع فيها كل مواطن ان ينال حقه من دون “واسطة” او منة من أحد.

https://www.facebook.com/lebanese.forces.official.page/videos/10156520386815312/

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل