.jpg)
أكّد رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع أن “المشكلة الأساسيّة التي يعاني منها لبنان تكمن في الفساد الكبير الذي يتمثل بالثقافة والمناخ والجو السائد في المستويات العليا من السلطة حيث نشعر كحزب أننا غريبون عن أورشليم، فعلى سبيل المثال قال لي احد المسؤولين الكبارفي الدولة عندما كنت أطرح عليه وجوب العمل من أجل مكافحة العمولة إن المشاريع الكبيرة في الدول المتطوّرة لا تنجز من دون هذه العمولة التي تأخذها شركات وساطة كبيرة وبالرغم من أن ما قاله هذا المسؤول صحيح في الدول الكبير إلا انه يتم تطبيقه في لبنان بشكل معتور تماماً باعتبار أن لا وجود لشركات وساطة كبيرة في لبنان كي تلعب هذا الدور في حين أن السياسيين والنواب والوزراء أو من ينوب عنهم يلعبون هذا الدور ويحلون مكان الشركات الوسيطة من أجل الحصول على العمولة”.
كلام جعجع جاء خلال لقاء “شباب ضد الفساد” الذي نظمه مكتب السياسات العامة في حزب “القوّات اللبنانية” بالتعاون مع مصلحة الطلاب في المقر العام للحزب في معراب، حيث قال: “المعادلة لديهم بسيطة وهي أنه من الأفضل أن يتم إنجاز المشروع لو خسرنا القليل من المال كعمولة إلا أن المعادلة عندنا مغايرة تماماً فنحن نعتبر أن الافضل هو إنجاز المشروع من دون هدر أي قدر من المال حتى لو كان صغيراً جداً”، موضحاً أن “ما نعمل عليه اليوم هو الإنتهاء من الفساد على هذا المستوى من اجل تغيير المناخ العام في الدولة الامر الذي من الممكن ان يوفر على الشعب اللبناني قرابة الـ4 او الـ5 مليار فنحن بحاجة لمسؤولين يتصرفون “حيث لا يجرؤ الآخرون”.
وتابع جعجع: “توفيرنا لهذا القدر من المال سيمكننا من سد عجز الخزينة الأمر الذي سيوقف الإنحدار الإقتصادي، وفي ظل النمو الصغير الذي يمكننا تحقيقه سنتمكن من قلب عجلة الإقتصاد بالإتجاه المعاكس والتقدم ولو ببطئ”، مشيراً إلى أن الدول المتطورة لا تسأل عن العمولة بسبب نموها الكبير إلا أننا في لبنان لا يمكننا أن ندفع اي عمولة في ظل الدين العام الكبير الذي يناهز المئة مليار دولار”.
وقال: “نحن لم نوافق على الموازنة هذا العام لانها لم تتضمن أي من الإصلاحات التي كنا نطمح إليها وفي هذا الإطار أسأل ما الضار من مشاركة القطاع الخاص في إدارة قطاع الإتصالات والكهرباء، فعلى سبيل المثال لقد أبدى هذا القطاع استعداده من أجل بناء معامل الكهرباء وتسليمها للدولة منجزة في مهلة لا تتعدى السنة والنصف وكل ما يطلبه بالمقابل هو التعاقد مع شركة كهرباء لبنان من أجل شرائها الكهرباء منه وبكلفة أدنى بكثير من الذي نشتري به اليوم”.
وأكّد جعجع ان “معالجة الفساد يبدأ من أعلى الهرم وعندما ننتهي من هذا المستوى ننحدر إلى المسوويات الأخرى فإدارات الرقابة موجودة إلا أن العطب الأساسي يكمن في مستويات اعلى حيث يتم تعطيل عمل هذه الإدارات الرقابيّة بتدخلات المسؤولين والوزراء”.
ولفت جعجع إلى أن وزراء “القوّات اللبنانيّة” قدموا للناس أداءً جديداً في ممارسة السلطة اعطوا الناس الأمل بأنه يمكن إصلاح هذا البلد”. وقال: “نحن على أبواب انتخابات نيابيّة، وفيما يتم التوظيف في بعض الوزرات، قام وزير الشؤون بإنهاء عقود 400 موظف وهذا مثال على التصرّف المختلف”.
وشدد جعجع على أن “الوزير يجب أن يكون وزيراً ولا يمكنه أن يكون نائباً في آن معاً”، لافتاً إلى أننا “اعتدنا على وزراء يأتون إلى الوزارات من أجل القيام بخدمات لشعبيتهم أو مرجعيتهم الحزبيّة إلا أن هذا الأمر لم يقم به وزراء “القوّات” وإنما خدموا الجميع بغض النظر عن الإنتماءات الحزبيّة وهم بادائهم هذا أكثر وزراء فادوا خزبهم”.
وختم جعجع: “للشعب اللبنانيّ فرصة في 6 أيار من أجل مكافحة الفساد بالتغيير. ويجب أن يدرك الجميع أنه عندما يرتشي الناخب من أجل الإقتراع لصالح طرف ما فهذا هو الفساد بحد ذاته وفي هذه الحال يكون الناخب يشجع المسؤول على الفساد، لذلك أدعوكم كجيل صاعد الا تلجأوا لأي طرف من أجل حل مشاكلكم مقابل صوتكم”.
بو عاصي: ليس مطلوب من السياسي أن يكون تقنياً وإنما أن يكون لديه حس الأرض والإنتماء
الرياشي: يجب أن تُلغى وزارة الإعلام في لبنان إن كنا نريد أن نكافح الفساد
“شباب ضد الفساد” في معراب… حوار مع الوزراء وكلمة لرئيس “القوات”