#adsense

ذريتان تتزاوجان لخلق جزيء جديد

حجم الخط

يخلق علماء الكيمياء عادة مختلف الجزيئات عن طريق خلط العديد من الذرات المكوّنة، يلتصق عدد منها ببعضه البعض لتشكيل المركبات المطلوبة. لكن، وللمرة الأولى، لعب الباحثون والكيميائيون دور وسيط التزاوج بين ذرتين معينتين، فجمعاهما ببعضهما لتشكيل جزيء جديد. ماذا في التفاصيل؟

في التفاعل الكيميائي الجديد الخاضع لسيطرة فريق العمل، حصر الباحثون ذرة صوديوم واحدة في أوّل ملقط ضوئي (وهو جهاز يخترق جسيمات صغيرة من خلال شعاع الليزر) وذرة السيزيوم في ملقط آخر. تم تبريد كل من الذرات على حرارة وصلت إلى أقل من واحد من عشرة آلاف درجة فوق الصفر.

قام الباحثون بتقريب هذه الملقاط من بعضها البعض إلى أن تداخلت أشعة الليزر، مما سمح لذرتي الصوديوم والسيزيوم بالتصادم. وشرح فريق العمل “دخل في اللعبة شعاع ليزر ثالث أطلق عياراً من الضوء على الذرات ليوفّر دفعة من الطاقة ساعدت الذرات على الارتباط بجزيء السيزيوم – الصوديوم”.

يساعد تصميم ذرات الجزيئات الفردية الباحثين على دراسة مختلف التصادمات الذرية في مختلف البيئات التي يعيش فيها الكائنات الحية، كما يسمح لهم برماقبة كيف تتصرّف الجزيئات وتتفاعل عندما تكون في عزلة. ولفتت الباحثة المشاركة في الدراسة عالمة الكيمياء في هارفرد كانغ-كوين ني إلى أنّه “يمكن للباحثين استخدام ملاقط بصرية لبناء جزيئات ذات خصائص كمية محددة، كما يمكن لهذه الجزيئات المصمّمة أن تسمح لنا بتخزين كميات من البيانات في اجهزة الحاسوب ستساعدنا في دراساتنا وأبحاثنا مستقبلياً”.

الجدير ذكره أن إستطاعت العلماء تشكيل جزيء جديد قد يؤدّي إلى الكثير من الإكتشافات لاحقاً، بعضها سيكون مفيداً لتطوّر صحّة البشر.

كريستين الصليبي

خبر عاجل