-(1).jpg)
أشار مرشح حزب “القوات اللبنانية” عن المقعد الماروني في المتن الشمالي ماجد إدي أبي اللمع الى ان حلّ مشاكل المتن لا يكون إلا باللامركزية الإدارية، ومن خلال سلطات إدارية على مستوى القضاء، وبذلك تتحول حاجات المتن إلى أولية ولا يكون هذا القضاء ثانويًا في حسابات السلطة المركزية.
كلام أبي اللمع جاء خلال حفل عشاء أقامه بهدف عرض برنامجه الإنتخابي ورؤيته في حل المشاكل البيئية وتطوير البنى التحتية الكفيلة بدفع العجلة الإقتصادية وتحفيز الإقتصاد ورفع مستوى الخدمات الاجتماعية والصحية في المتن وخلق فرص عمل.
وقال: “تعرفون كما أنا أعرف أن لدينا مشاكل كثيرة ومستعصية على الحل في المتن الشمالي، وسترون بعد أشهر قليلة كيف ستغمرنا النفايات. وتعرفون أن موضوع الكهرباء لن يحل بالطرق المطروحة. وأن شوارعنا وطرقنا لا تليق بالمتن الشمالي، هذا القضاء الذي يشكل امتدادًا طبيعيًا لبيروت. فنحن منطقة بُنيت على لا شيء، من دون بنى تحتية أو أي مستلزمات أساسية للحياة الكريمة”.
وشدد أبي اللمع على أن المتن ينقصه كل شيء، مبديًا اعتقاده بأن أي سلطة مركزية لن تتمكن من معالجة هذا الوضع لأنها غير قادرة، وهي شبه سلطة بسبب صلاحياتها منقوصة. وهي تمنع نفسها وإمّا ممنوعة من العمل، مذكرًا بأنه على الرغم من كل مشاكل السلطة المركزية أدى وزراء “القوات” عملاً ترفع له الرؤوس في وزاراتهم، وبفضلهم استطعنا الوقوف بوجه الهدر والمشاريع المشبوهة.
وتابع: “لومنا على السلطة المركزية ليس متاجرة سياسية. ونحن نعلم أنه يوجد قوة داخل لبنان لا تعترف بالدولة اللبنانية وتمتصها وتمنعها من القيام بواجباتها، لكننا لن نتوقف عند ذلك ونبكي على الاطلال، في وقت يعيش مواطنون من قلة الموت وهم بحاجة الى إنماء والى حدّ أدنى من الحياة الكريمة”.
وذكّر أبي اللمع بأن اللامركزية الإدارية أُقرت في اتفاق الطائف، مؤكدًا أن فريقا لا تناسبه هذه اللامركزية وهو يعمل على محاربتها، بينما يعتبرها فريق آخر حلًا للمشاكل الإنمائية، وتابع: “نحن لن نتتظر حتى تطبيقها، وحتى ذلك الحين سننفذ مشاريع لامركزية من خلال السلطة المحلية اي البلديات واتحاد البلديات، ونحن كسياسيين لم نكن خلفهم لمساندتهم ودفعهم، وسنكون “المرسال” والوسيط بين السلطة المركزية والمحلية”.
وأردف: “مقاربتنا ترتكز على تجزئة المشاكل عبر فكفكتها وحلها مشكلة مشكلة. لن نضيع وقتنا في التزفيت وتغيير “لمبة” من هنا أو هناك، لأن هذا ليس انماءً. فنحن نعمل بمنهجية علمية ولا نعالج المشكلة بمشكلة، ومقارباتنا ليست خدماتية صغيرة إنما خدماتية على المستوى المطلوب، ونريد حلّ المشاكل وليس ترقيعها”.
وأضاف: “على الرغم من مقاومة أبناء المتن اقتصاديًا وإنتاجهم العالي، إلا أنّ البطالة مستشرية والوضع الاقتصادي متردٍّ ويسجل تراجعًا سنةّ تلو الأخرى، والسبب أن التجار والصناعيين والمزارعين يعانون من المنافسة غير المشروعة، منافسة بين من يدفع الضرائب والرسوم الجمركية وبين من لا يدفع ولا يُجبى منه، هناك اقتصادان تحت سقف واحد”.
ودعا أبي اللمع المتنيين الى إقامة عقد سياسي اجتماعي بينه وبينهم، وإلى إقامة ندوات واجتماعات للمشاركة في المواضيع الأساسية ومناقشتها عبر طروحات واقعية، والعمل معا على تحقيقها. وختم: “من الآن وصاعدًا ممنوع على أي نائب ان يعيش في برج عاجي بعيداً عن الناس”.
وكان قد حضر الحفل الذي أقيم في “The Villa” في الضبية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني، وزير الإعلام ملحم الرياشي، محافظ عكار عماد لبكي، أعضاء لائحة “المتن قلب لبنان”، وفد من الحزب التقدمي الإشتراكي برئاسة عامر زيد، رئيس الإتحاد السرياني إبراهيم مراد، وشخصيات روحية وحشد من رؤساء البلديات والمخاتير وأعضاء في المجالس البلدية والاختيارية إضافة إلى فعاليات متنية.