#adsense

“التوظيف المكثف والبنى التحتية في لبنان”… بو عاصي: المشروع يجب ان يحقق انعكاسًا ايجابيًا على حياة المواطنين

حجم الخط

 

في إطار الشراكة مع “منظمة العمل الدولية”، اطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية وزارة العمل وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي برنامج “التوظيف المكثف والبنى التحتية في لبنان” الممول من الحكومة الالمانية والمنفذ من بنك التنمية الالماني في فندق الهيلتون – حبتور، بحضور وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي، وزير العمل محمد كبارة، المنسّق المقيم للأمم المتحدة ومنسّق الشؤون الإنسانية في لبنان فيليب لازاريني، المدير الاقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية ربى جرادات، سفير المانيا في لبنان مارتن هوت، الى جانب رئيس اتحاد بلديات دير الاحمر جان فخري، رئيس بلدية حمانا بشير فرحات، رئيس بلدية المينا عبد القادر علم الدين.

واكد بو عاصي  ان لا احد يمكنه ايجاد الحلول لجميع المشاكل، مشيرا الى انه يفضل اعتبارها حاجات اكثر من انها مشاكل، وشدد على معرفة الحكومة اللبنانية حاجات البلد لانها على تواصل مع السلطات المحلية ولديها مقاربة لهذه الحاجات وعلينا ايجاد حلول لبعض هذه الحاجات.

واضاف: “مع بداية الازمة السورية وحتى قبلها كان البلد يفتقد لخطة شاملة تحدد الحاجات والسبل المتاحة لتلبيتها، لذا الطريقة التي كانت توظف فيها اموال الدول المانحة لم تكن الطريقة الفضلى. اما اليوم فقد بدأنا العمل الصحيح من خلال تحديد حاجات لبنان واولوياته وعرضها على المنظمات الاممية والمؤسسات غير الحكومة ومنها منظمة العمل الدولية وعلى الدولة المانحة منها الحكومة الالمانية”.

ولفت الى ان الدولة  تهدف من هذا البرنامج الى استحداث فرص عمل وسد الحاجات، مشيرا الى تكثيف العمل لتنفيذ مشاريع اخرى ما يساعد لبنان في مواجهة عبء النزوح السوري. واضاف: “الشركاء لا سيما الجهات المانحة،  يعملون على تطوير وتحقيق المشاريع معتمدين اعلى معايير الشفافية والوضوح. من هنا نرى ان الطريقة الامثل للوصول الى الهدف المرتقب من ناحية وكسب ثقة المانح وفق معيار الكفاءة والشفافية من جهة اخرى، هي ان تحدد الجهة الممولة الجهة المنفذة وتدفع للمقاول فيما تحصل الحكومة على حاجاتها”.

وشرح بو عاصي سبب اختيار المشاريع في مختلف المناطق اللبنانية، مشددا على انهم اخذوا بالاعتبار الظروف كافة ومنها التوترات القائمة في بعض المناطق والنزوح الكبير الذي تتعرض له بسبب النقص في الخدمات. واعتبر ان المشروع يجب الا يحسن البنى التحتية فقط بل ان يحقق انعكاسا ايجابا على حياة المواطنين وعودتهم الى اراضيهم والمصالحة الوطنية في البلد.

وختم وزير الشؤون الاجتماعية بالاعلان عن مشاركته في مؤتمر بروكسل المهم للبنان حيث سيطرح هذا الموضوع.

بدوره تحدث الوزير كبارة ومما جاء في كلمته: “”نُطِلُّ اليوم على معضلةٍ كبيرةٍ بحجمها وتداعياتها. الذين يعملون في الحقل العام يعلمون أن هواجس اللبنانيين تتركّز في عنوانين: العمل والصحة. منذ أن تسلّمت وزارة العمل، قرّرت اقتحام هذه المعضلة ومعالجة ما أمكن من تداعياتها، وبالرغم من الظروف الصعبة على كل المستويات، وبالرغم من أزمة النزوح الهائلة، وبالرغم من تراجع الواقع الاقتصادي وتراجع فرص العمل وعدم قدرة الدولة على المعالجة، نجحنا في تفكيك هذه المشكلة وباشرنا بمعالجة أجزائها، بل وقفزنا إلى معالجة قسم كبير من الملف الصحي عبر وزارة العمل. وإن شاء الله سيلمس اللبنانيون نتائج هذه السياسة التي اعتمدناها والتي ستتوسّع دائرة المستفيدين منها.

وتابع: “لقد نجحت الحكومة، ولأول مرة، وبالرغم من كل الظروف الصعبة، في وضع خطة نهوض اقتصادي ستكون نتائجها ممتازة على كل المستويات. واذ نضع نصب اعيننا مؤتمر بروكسل ونعلق عليه امالا كبيرة فاننا نلفت الى ان الحكومة حققت إنجازاً كبيراً جداً من خلال مؤتمر سيدر 1، وهذا الانجاز سيترجم نفسه مع إطلاق الورشة التي وضعتها الحكومة. أما النتائج، فهي ستنعكس مباشرة على فرص العمل للشباب اللبناني، وهذا ما يبشّر بأن البطالة ستنخفض بنسبة جيّدة، وبالتالي نكون قد بدأنا بمعالجة جزء من المشكلة.”

واعتبر ان هذا المشروع  يتكامل مع مسار خطة النهوض، ونحن مسرورون بأن مشروع التوظيف المكثف والبنى التحية يبصر النور أخيراً، بجهد مشترك من وزارة العمل ووزارة الشؤون الاجتماعية ومنظمة العمل الدولية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وتحدث المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الانسانية  في لبنان السيد فيليب لازاريني عن التأثير الاقتصادي والاجتماعي على لبنان نتيجة النزوح السوري، لافتا الى ان الدعم الدولي لم يكن كافياً لمواجهة هذه الازمة.

واشار الى انه يوجد توترات نتيجة التنافس في سوق العمل والخدمات التي توفرها البلديات بين الدول المضيفة والنازحين، داعيا الى تامين فرص عمل، ومعالجة مشكلة البنى التحتية في لبنان .

واكد ان نتائج مؤتمر سيدر كانت ايجابية للغاية، لافتا الى وجود تبادل ثقة بين لبنان والاسرة الدولية التي اكدت استعدادها لمساعدة لبنان الذي بدوره يعول على نتائج هذا المؤتمر، مشددا على استمرار التركيز على المجتمعات المضيفة وهذا المشروع هو تعبيرعن هذا التركيز.

اشارت الى ان المرة الاولى التي يتم فيها تنفيذ مثل هذا البرنامج في لبنان، موضحة انه ركيزة لأحد البرامج الرائدة لمنظمه العمل الدولية بعنوان “فرص العمل من أجل السلام وبناء القدرة على الصمود” الذي يشكل برنامجا متكاملا من خلال خلق فرص العمل في البلدان المعرضة للأزمات والكوارث، وبناء المهارات وتعزيز إمكانيه التوظيف، وتعزيز قدرات المؤسسات العامة والخاصة، فضلا عن تهيئة بيئة مؤاتية لسياسات تدعم الانتعاش الاجتماعي-الاقتصادي والتنمية.

وشرحت ان هذا البرنامج يضم  في مرحلته الحالية 10 مشاريع، بدأ تنفيذ المشروع الأول في تشرين الأول 2017، وتبعه مشروعان بعد فترة وجيزة. على ان  تنفذ خمسة مشاريع أخرى في الأسابيع القليلة المقبلة، ومشروعين آخرين في الشهر المقبل. واضافت: “هذه المشاريع تُنفَّذ في عدد من المناطق اللبنانية كطرابلس وحمَّانا وتل عباس، ومع نهاية المرحلة الحالية من المشروع، يُتوقع أن يولِّد البرنامج 95,800 يوم عمل ويوظف نحو 2,400 عامل.”

ورأت ان هذا البرنامج يكتسب أهمية خاصة كونه في لبنان، البلد الذي استقبل ما يقدر بمليون ونصف المليون نازح سوري في السنوات الأخيرة، ليصبح الآن حوالي 25 بالمئة من سكانه من النازحين ما أضاف أعباء كبيرة على مجتمع واقتصاد البلد وعلى بنيته التحتية وخدماته العامة، مشددة على انه يحتاج إلى المزيد من البرامج المشابهة، وإلى المزيد والمزيد من الدعم من الجهات الدولية المانحة.

اكد هوت (سفير المانيا) بدوره ان اجتماع بروكسل الاسبوع المقبل سيخصص لتخفيف العبء عن الدول المضيفة لان دعم هذه الدول هو في سلم اولويات المؤتمر لجهة تأمين فرص العمل للشباب، مشيرًا الى ان هذا البرنامج يؤكد اصرار المانيا على تقديم المساعدة للبنان.

وتناول اهداف المشروع ومنها استفادة الدول المضيفة في البنى التحتية واستحداث فرص العمل الموقتة للنازحين واللبنانيين، وزيادة القدرة الشرائية لذوي الدخل المحدود، والمساعدة في الحد من المنافسة في سوق العمل، كاشفا عن استحداث 2400 فرصة  عمل موقتة في اكثر من 10 مجتمعات مضيفة، ومعتبرا ان المشروع الذي اطلق اليوم يشكل اختبارا لمشاريع اخرى.

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل