https://www.facebook.com/lebanese.forces.official.page/videos/10156524740425312/
مع اقتراب موعد الانتخابات يرتفع منسوب الحماوة السياسية وتكثر الشائعات في محاولة لتضليل الرأي العام الذي سيحدد باقتراعه شكل التوازنات النيابية واستطرادا الوطنية والسياسية في المرحلة المقبلة.
وعلى رغم أهمية الجهوزية والتحضيرات المواكبة لكل المرحلة الانتخابية، إلا ان الأيام الأخيرة في كل استحقاق انتخابي تشكل أهمية استثنائية، لأن الشريحة غير الملتزمة حزبيا تحدد خياراتها واتجاهاتها عشية الانتخابات، الأمر الذي يحصل في كل دول العالم ويفسِّر ويبرر في الوقت نفسه عدم قدرة شركات الاستطلاع على رصد المزاج المستجد لدى هذه الشريحة.
وهذا المزاج لا يولد من عدم، إنما هو نتيجة طبيعية لمسار طويل، فالهبة المليونية في 14 آذار مثلا لم تكن ظاهرة للعيان، بل جاءت كرد فعل عفوي على ممارسات ومواقف وتطلعات، فيما كل المؤشرات تدل على وجود نقمة مكبوتة تشكل صناديق الاقتراع مناسبة للتعبير عنها بعد تسع سنوات على آخر انتخابات.
والهبة العفوية التي سيشهدها لبنان في 6 أيار كفيلة بكسر كل حلقات الحصار ومحاولات العزل، خصوصا بعدما أيقنت معظم القوى السياسية حجم التجاوب الشعبي مع “القوات”، وهذا التجاوب ليس “ابن ساعته”، إنما نتيجة لمس الناس لمس اليد أداء “القوات اللبنانية” وانسجامها مع نفسها في طروحاتها وأهدافها وتحالفاتها، وتقديمها تجربة مختلفة قائمة على المزاوجة بين الأقوال والأفعال، فيما الرأي العام ملّ من معظم القوى التي تكثر الأقوال ولا تقدم على الأفعال.
موعد 6 ايار على الأبواب، والشمس شارقة والناس قاشعة الفريق القادر على تحقيق تطلعاتها في السيادة ودولة القانون، وليس دولة كل مين ايدو الو.