افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 19 نيسان 2018

افتتاحية صحيفة النهار

ملف متضخم للانتهاكات والتدخلات يسابق الموعد

يمكن الاعتداد بتطورين ايجابيين اخترقا أمس أجواء الاستعدادات المحمومة للانتخابات النيابية المقرر اجراؤها في 6 أيار المقبل، وهما وان كانا من خارج سياق الحدث الانتخابي المباشر غير انهما يتصلان بمحورين أساسيين من محاور الحملات الانتخابية: الملف المالي المتعلق بالموازنة وملف اللاجئين السوريين في لبنان. وفي التطوّر الاول برزت خطوة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون امس في توقيعه قانون الموازنة لسنة 2018 الذي أقره مجلس النواب في جلسته الاخيرة، لكنه بدا مستجيباً للضجة التي تصاعدت حول المادة 49 من القانون التي يمنح بموجبها العربي أو الاجنبي المتملك شقة سكنية اقامة في لبنان. واكدت رئاسة الجمهورية ان الرئيس عون وقع مساء أمس قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة الذي أقره مجلس النواب في 29 آذار 2018، وحمل القانون الرقم 79 تاريخ 18 نيسان 2018، وأحاله على النشر وفقا للدستور. لكنها أفادت ان الرئيس في صدد توجيه رسالة الى مجلس النواب، عملا بالفقرة 10 من المادة 53 من الدستور، والفقرة 3 من المادة 145 من النظام الداخلي لمجلس النواب الصادر في تاريخ 18/10/1994 يطلب بموجبها بواسطة رئيس المجلس، من مجلس النواب اعادة النظر في المادة 49 من قانون الموازنة لسنة 2018 للأسباب التي ستفصل في الرسالة.

 

اما التطور الثاني فتمثل في تسهيل الامن العام اللبناني العودة الطوعية لنحو 472 نازحاً سورياً من بلدة شبعا الجنوبية، في 15 حافلة عبر نقطة المصنع الحدودية، الى الداخل السوري في اتجاه بلداتهم في المقلب الشرقي لجبل الشيخ ولا سيما منها بلدتي بيت جن ومزرعة بيت جن، عقب التوصل الى اتفاق مصالحة مع الدولة السورية.

 

وأصدرت المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان بياناً جاء فيه أنها “على علم بهذه الحركة” الا أنها “لا تشارك في تنظيم هذه العودة أو غيرها من حركات العودة في هذه المرحلة، نظراً إلى الوضع الإنساني والأمني السائد سوريا”، مشددة على “احترام القرارات الفردية للاجئين العودة إلى بلدهم الأصلي، عندما تُتخذ دون ضغوط لا مبرر لها، وبعد تقويمهم المعلومات المتاحة لهم بعناية”. وبلغ عدد النازحين العائدين، استناداً الى بيان الأمن العام، 472 نازحا. وأوضح ان عودة النازحين تمت في حضور ومتابعة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCRا”لتي تواصلت مباشرةً مع الراغبين في العودة وتأكدت من ان عودتهم طوعية بملء ارادتهم”.

 

وعلى الصعيد الانتخابي، بدا ملف الانتهاكات والمخالفات في العملية الانتخابية كأنه راح يطغى على مشهد التنافس والسباق بين اللوائح في المناطق المختلفة. وكشف مرشحون من النواب البارزين الحاليين والسياسيين والناشطين في لوائح المجتمع المدني لـ”النهار” انهم يعدون وثائق بالوقائع الحية والمثبتة للانتهاكات، مثل تسجيلات صوتية واعترافات مباشرة لمواطنين بتلقيهم اغراءات وعروضا بالرشى وشراء الاصوات كما بعروض لامور مختلفة، وان هذه الظاهرة تستفحل باتساع في عدد من الدوائر ومعظم المسؤولين يعرفون الكثير مما يجري لكن أحداً لا يحرك ساكنا لضبط الفلتان. كما بات لدى مرشحين بارزين في مناطق محددة محسوبة على نفوذ جهات سلطوية اثباتات ملموسة على تدخلات منوعة ضدهم. وأشار هؤلاء الى ان ملف التجاوزات والانتهاكات تضخم بسرعة قياسية قبل بلوغ الاسابيع الاخيرة الفاصلة عن موعد الانتخابات وان هذا الامر يشكل الخطر الاول على الاستحقاق وليس أي خطر أمني لانه سيصم الاستحقاق بوصمة انعدام النزاهة او على الاقل سيرسم غيوما كثيفة من الشكوك المسبقة في الاستحقاق، ناهيك بانه سيؤسس لتقديم عشرات الطعون في الانتخابات بما يثير مخاوف من ترسيخ انطباعات حول سقوط عامل النزاهة فيها داخليا وخارجيا مع كل ما يرتبه هذا الخطر من تداعيات مؤذية على الدولة ولبنان.

 

وبرز أمس في هذا الاطار بيان تحذيري لهيئة الاشراف على الانتخابات كشفت فيه تلقيها عددا من الشكاوى والمراجعات من بعض المرشحين تتعلق بتدخل بعض كبار الموظفين لمصلحة هذا المرشح او ذاك وانها لم تتلق أي جواب من الجهات المسؤولة عن هؤلاء الموظفين واكدت انها تحفظ هذه المخالفات موثقة. وجاء بيان الهيئة ليثبت تكراراً فداحة حجم التدخلات التي تتولاها جهات رسمية منخرطة في المعارك الانتخابية بعدما فاض التقرير الذي اصدرته قبل يومين الجمعية اللبنانية لديموقراطية الانتخابات بالمخالفات لاهل السلطة.

 

في غضون ذلك، اكد وزيرا الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والخارجية والمغتربين جبران باسيل في مؤتمر صحافي مشترك ان “كل الاجراءات باتت جاهزة لاتمام الانتخابات النيابية في دول الاغتراب من عربية واجنبية”. وطمأنا الى ان “الاقتراع سيكون نزيهاً ومراقباً بشكل جيد”. وشدد المشنوق على “ضمان حصول الانتخاب في الخارج من دون أي ثغرة سواء كان في التصويت او القانون”، لافتاً الى ان “الانتخابات في الخارج نزيهة ودقيقة وتم اتخاذ كل الإجراءات التي يمكن اتخاذها لضمان نزاهتها”. أما باسيل، فأوضح “أن المسؤول عن تطبيق القانون في ما يتعلق باقتراع المنتشرين هو وزارة الداخلية، مشيراً الى أن هناك تنسيقاً بين وزارتي الخارجية والداخلية بحسب القانون”. ووجه نداء الى أي جهة مراقبة دولية رسمية ترغب في مراقبة العملية الانتخابية في دول الخارج.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

لبنان: صوَر المرشحين تزاحم إعلانات السيارات ومساحيق الغسيل

 ناجية الحصري

17 يوماً تفصل اللبنانيين عن استحقاقهم الانتخابي لاختيار نوابهم وفق قانون جديد يفترض أن يكسر احتكارية سياسية لمقاعد المجلس النيابي، وإن كانت القوى السياسية هدفت من الموافقة عليه إلى تحديد أحجامها. ومن يجول في شوارع بيروت وعلى الطرق الرئيسة التي تربط بين المناطق يستطيع أن يشهد على شراسة الحملات الانتخابية التي يخوضها المرشحون الموزعون على 77 لائحة ويتنافسون في 15 دائرة.

 

تختلف شراسة الانتخابات من دائرة إلى أخرى، وأشرسها في دائرة بيروت الثانية المعروفة بولائها لـ «تيار المستقبل» حيث تتنافس 9 لوائح، وفي دائرة الشمال الثالثة حيث تتنافس 8 لوائح، وكان ولاء هذه المنطقة لـ «تيار المستقبل» بالتحالف مع آخرين، أما في دائرة البقاع الثالثة (بعلبك – الهرمل) المحسوبة على «حزب الله» فتتنافس 5 لوائح انتخابية.

 

في شوارع بيروت انتصبت خيم زرق توزعت داخلها الكراسي البلاستيك والطاولات بكثافة، على الطرق والأرصفة ترسم حدود سيطرة «تيار المستقبل»، وغطت لافتات فضاء شوارع الطريق الجديدة وأزقتها وتتمحور شعاراتها حول زعامة بيروت التي يعطيها موقعو اللافتات إلى الرئيس سعد الحريري «الغالي إبن الغالي»، والذي «كيف ما كنت نحبك»، لتصل إلى «الأمر لك». وهناك لافتات عملاقة مماثلة لوزير الداخلية نهاد المشنوق كتب عليها «بيروت معك»، وأخرى للرئيس تمام سلام «حامي الدولة في الزمن الصعب»، لتتراجع صور المرشحين على لوائح أخرى في الدائرة ذاتها إلى أزقة خلفية أو على شرفات منازل في طبقات عليا بأحجام صغيرة أو تتضخم في أمكنة الوجود الحزبي أو السياسي أو الاجتماعي لهؤلاء المرشحين.

 

وتحرص لافتات المرشحين من خارج الطاقم السياسي السائد على مخاطبة الناخب انطلاقاً من مسألة «الكرامة» و «رجل الحوار»، وبعضها تستخدم اسم المرشح ليصبح «بدر البسطا» (المرشح نبيل بدر). أما على الأوتوسترادات فتختلط الصور العملاقة للمرشحين مع إعلانات المشروبات والمأكولات، أو تخترق صورهم لوائح رقمية تبث إعلانات لمساحيق غسيل وسيارات واستعارت إحدى اللوائح شعار «بالفعل وليس بالحكي» وهو شعار لإعلان عن مسحوق تنظيف. وتحول إنجاز جعل الكهرباء في منطقة زحلة 24 على 24 ساعة إلى مصدر حملة انتخابية لمرشح دعا الناخبين إلى «التصويت على ضو».

 

وتعتقد رئيسة «الجمعية اللبنانية من أجل ديموقراطية الانتخابات» يارا نصار بأن الحملات الانتخابية لا تختلف كثيراً في حدتها عن مثيلاتها في عام 2009، لكن الجمعية لا تملك أرقاماً عن حجم المال السياسي الذي يُنفق على هذه الحملات والمحدد سقفه وفق القانون. وتوقفت عند «تزايد الانتهاكات لجهة الإمعان في استغلال النفوذ وغياب الدور الفاعل لهيئة الإشراف على الانتخابات، وإعطاء المرشح انطباعاً بأنه القوي لأن الناخب يميل إلى اختيار الزعيم».

 

ولكن، إلى أي مدى تشكل الحملات ضغوطاً على الناخبين حتى تكاد اللافتات تحجب السماء عن الناس وتربك عيونهم على الطرق وتفقدهم القدرة على الاختيار الحر؟ ترى الباحثة في الشأن العام زينة الحلو أن «معظم الحملات مضلل للرأي العام، فهي تتضمن وعود انتخابات 2005 و2009، ولا تتحدث عن إنجازات السياسيين الذين كانوا نواباً في السلطة. فـ «القوات اللبنانية» على سبيل المثال تريد «محاسبة لا محسوبية»وكأن ذاكرة الناس ضعيفة. معظم اللافتات يركز على الأنا للمرشح ولا يخاطب الناخب. فالمرشح «يحمي» وهو «نبض التغيير»، وهناك مسألة التركيز على الوفاء، كأن الناخب «قليل الوفاء». وهناك من يضغط على الناخبين والدليل كلام لوزير الخارجية جبران باسيل الذي قال للذين لا يريدون انتخابه ألا يقصدوه لاحقاً لخدمة. وهناك استخدام للعنف اللفظي وحتى الجسدي وشهدنا أمثلة في أحياء بيروتية… وهناك المخالفات المرتكبة كاستباحة الحيز العام وعدم الاكتراث بأي شيء له علاقة بالقوانين، وهناك تمزيق صور ولافتات، كما حصل في الشوف مع مرشحي «كلنا وطني» وتعود لقوى اعتراضية، وفي الجنوب حيث سجلت اعتداءات رمزية على صور مرشحي «شبعنا حكي» لليسار الديموقراطي.

 

***************************************
افتتاحية صحيفة اللواء

حكومة مثقلة «بالمطالب والمكاسب» تسابق الماراتون الإنتخابي

472 نازحاً يستبقون «سيدر1» إلى سوريا.. والسلطة تتجه لإقفال الجامعة!

قد تكون جلسة مجلس الوزراء التي تعقد ظهر اليوم في السراي الكبير، وهي حافلة بالمطالب الاجتماعية، والوزارية، ولأهل السلطة قبل سواهم، واحدة من اثنين أو ثلاث تسبق اجراء الانتخابات النيابية، التي تتناقص الأيام بسرعة لاجرائها، علّ في ذلك خيراً للبنانيين الذين ملّوا اخبار «العنتريات» والاشكالات، وحفلات «القبضايات» الذين ازدادوا في انتخابات 2018، التي تختبر على نحو «دراماتيكي» قانون النسبية، والسماح للمغتربين في الانتخاب، على الرغم من تناغم الوزيرين نهاد المشنوق وجبران باسيل في مؤتمرهما الصحفي المشترك لشرح آلية اجراء العملية الانتخابية في 27 و29 للمغتربين اللبنانيين في 40 دولة حول العالم..

مجلس الوزراء

سياسياً أيضاً، توقعت مصادر وزارية ان تبقى جلسة مجلس الوزراء في السراي الحكومي اليوم عادية، مع جدول أعمالها العادي، مستبعدة إمكانية التطرق إلى ملف الكهرباء، الا إذا رغب وزير الطاقة سيزار أبي خليل بطرحه من خارج الجدول الذي لا يلحظ مجرّد إشارة إلى ذلك.

وقال أحد وزراء «القوات اللبنانية» لـ«اللواء» ان ملف الكهرباء أصبح وراءنا، ولم يعد له مكان قبل الانتخابات النيابية.

اضاف: لا يحلم وزير الطاقة بأن نوافق على شيء لا نعرفه، فهو يعطينا ورقة من مائة صفحة، ثم يلخصها بـ13 بنداً، ويطلب منا ان نوافق عليها على ان يشرحها لنا لاحقاً، وهذا الأمر لن يمر.

وأوضحت مصادر وزارية أخرى، ان الاجتماع الذي عقده الرئيس الحريري مع وزيري المال علي حسن خليل والشؤون الاجتماعية بيار أبي عاصي، في حضور المدير العام للمؤسسة العامة للاسكان روني لحود، نجح في إرساء حل لازمة قروض الاسكان المدعومة فقط من ذوي الدخل المحدود، بعد ان وافق الوزير خليل على الحل المقدم من الوزير أبي عاصي، مشيرة إلى ان هذا الحل لا يحتاج إلى مجلس الوزراء.

وأكّد لحود في حديث لـ«اللواء» ان دعم القروض الاسكانية في المؤسسة انتقل من مصرف لبنان إلى وزارة المال، وسيتم تحديد آلية التمويل والدعم لاحقاً.

ولفت إلى ان شروط الاقراض السكني المدعوم تغيرت، إذ انها ستكون محصورة بذوي الدخل المحدود دون سواهم وذلك من خلال وضع ضوابط تتعلق بمدخول المقترض وبحجم الوحدة السكنية التي سيتم شراؤها.

لكن ثمة مطالب امام مجلس الوزراء تتعلق بالقطاع التعليمي الجامعي والثانوي، فضلاً عن الموظفين في صندوق التعاضد وسواه، والذي سيحضر اليوم امام الجلسة، التي وصفت بأنها «مثقلة بالمطالب» في وقت يسعى فيه الوزراء المرشحون للانتخابات إلى مكاسب حاسمة على هذا الصعيد.

انتخاب المغتربين

في هذا الوقت، بقي الاهتمام الرسمي منصباً على انتخاب اللبنانيين في بلدان الاغتراب، على مسافة أيام قليلة من هذا الاستحقاق، حيث أكّد وزيرا الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والخارجية جبران باسيل، في مؤتمر صحافي مشترك عقداه في الخارجية، ان كل الإجراءات باتت جاهزة لإتمام الانتخابات في دول الاغتراب من عربية وأجنبية، والتي ستجري في 6 دول عربية في 27 نيسان الحالي، وفي 34 دولة أجنبية في 29 منه، مطمئنين إلى ان الاقتراع سيكون نزيهاً ومراقباً بشكل جيد.

ورأى المشنوق ان أبرز بند إصلاحي في قانون الانتخاب هو انتخاب المغتربين في الخارج، مشيراً إلى ان إنجاز هذا البند الاصلاحي مضمون وفيه كل الشروط الأمنية والاخلاقية والمعنوية لضمان حصول الانتخاب من دون أي ثغرة سواءفي التصويت أو القانون، لافتاً إلى ان الانتخابات في الخارج ستكون نزيهة ودقيقة وتم اتخاذ كل الإجراءات التي يمكن اتخاذها لضمان نزاهتها.

اما باسيل فأوضح ان المسؤول عن تطبيق القانون في ما يتعلق باقتراع المنتشرين هو وزارة الداخلية، مشيراً إلى ان هناك تنسيقاً بين وزارتي الخارجية والداخلية بحسب القانون.

وإذ أكّد ان وزارة الداخلية سلمت الخارجية كل اللوازم الانتخابية منذ الأسبوع الماضي، وجه باسيل نداءً لأي جهة مراقبة دولية رسمية ترغب بمراقبة العملية الانتخابية في دول الخارج، موضحاً ان وزارته قررت وضع كاميرات في كل قلم لنقل العلمية مباشرة لضمان نزاهتها، وان هذا الأمر سيكون متاحاً امام الإعلام.

تجاوزات انتخابية

وفيما كان الوزيران المشنوق وباسيل يؤكدان على نزاهة انتخابات المغتربين في الخارج، كانت هيئة الاشراف على الانتخابات تدق جرس الانذار في شأن التجاوزات التي تحصل في انتخابات الداخل، في حين تكررت حوادث الاحتكاكات بين أنصار المرشحين في بيروت الثانية، وكان آخرها مساء أمس، إطلاق نار في محطة الزهيري في وطى المصيطبة، حيث يقع المكتب الانتخابي للمرشح رجا الزهيري، سجل في اعقابه انتشار للقوى الأمنية.

وفي إشارة إلى انعدام التنسيق نظراً لعدم وجود أداة تنفيذية لها، دعت هيئة الاشراف على الانتخابات الرسمية، إلى وضع حدّ لما وصفته «تجاوزات بعض كبار الموظفين في الانتخابات»، مشيراً إلى انه وردها عدد من الشكاوى والمراجعات من بعض المرشحين في مختلف الدوائر تتعلق بتدخل بعض كبار الموظفين لصالح هذا المرشح أو ذاك، وانها احالت هذه الشكاوى إلى الجهات المسؤولة عن هؤلاء الموظفين لاجراء التحقيق اللازم في شأنها الا انه لم يردها أي جواب أو اجراء اتخذ في هذا الشأن.

ولفتت الهيئة نظر الوزراء المعنيين، من دون الكشف عنهم، إلى وجوب اتخاذ الإجراءات الكفيلة لوضع حدّ لمثل هذه التجاوزات والمخالفات حرصاً على تطبيق مبدأ الحياد والشفافية، علماً ان الهيئة في معرض توثيق هذه المخالفات وحفظها في الملف الخاص لكل من الموظفين المعنيين، وفي الملف الانتخابي للوزراء المرشحين المسؤولين عن هؤلاء الموظفين، في إشارة رسمية وموثقة بأن المسؤول عن هذه التجاوزات هم الوزراء المرشحون الـ17.

وستعقد الهيئة لقاءً اعلامياً قبل ظهر الاثنين المقبل في فندق «كراون بلازا» لاطلاع الرأي العام على ما قامت به تحضيراً للانتخابات والرد على التساؤلات التي اثارتها بعض الجهات والأطراف السياسية حول دورها في الاشراف على الانتخابات.

الحريري في الشوف

إلى ذلك، يرتقب ان يقوم الرئيس الحريري بجولة انتخابية- سياسية في الشوف اليوم يستهلها من بلدة برجا في إقليم الخروب، وسيكون تيمور وليد جنبلاط في استقباله إلى جانب أركان اللائحة لاعطائها دفعا قويا خاصة لدى الناخبين السنّة في الإقليم.

معروف ان منافسات حامية تدور في دائرة الشوف- عاليه بين ست لوائح قوية للاحزاب، وثلاث لوائح للمستقلين والمجتمع المدني، لكن المنافسة الحقيقية ستكون بين تحالف المستقبل- القوات– الحزب الاشتراكي- ناجي البستاني، وبين لائحة تحالف التيار الحر- الحزب الديموقراطي اللبناني، ولائحة تحالف الوزير السابق وئام وهاب والنائب السابق زاهر الخطيب ومستقلين، وثمة توقعات بحصول طروحات في اللوائح الثلاث.

وذكرت مصادر لوائح المعارضة انها تتوقع ان تخرق لائحة وئام وهاب بحاصلين اي مقعدين درزي وسني او ماروني، بينما تحصل لائحة المستقبل والاشتراكي والقوات على سبعة حواصل اي سبعة مقاعد، وتحصل لائحة التيار– الحزب الديموقراطي على ثلاثة حواصل ونصف اي ثلاثة نواب وتنافس على الرابع. ويبقى مقعد ماروني على الارجح خاضع للتنافس بين اللوائح.

كسروان – جبيل

واكدت مصادر بعض المرشحين في دائرة كسروان– جبيل (8 مقاعد) ان المعركة الانتخابية ستكون ساخنة جدا، وان اللوائح الرئيسية الاربع المتنافسة ستخرق بعضها، وتوقعت فوز اربعة مرشحين من لائحة التيار الوطني الحر، واثنين من لائحة تحالف القوات- الاحرار زياد حواط ، واثنين من لائحة تحالف الكتائب- فريد الخازن- فارس سعيد، بينما يبقى الغموض سيد الموقف بالنسبة للائحة تحالف «حزب الله»- جان لوي قرداحي مع ترجيح فوز مرشح الحزب عن المقعد الشيعي.

صيدا – جزين

بالمقابل ثمة توقعات بتعذر وصول نواب التيار الحر الثلاثة كلهم في دائرة صيدا- جزّين (5 نواب) نتيجة عوامل عدة اهمها عدم التحالف مع «تيار المستقبل» والتحالف مع «الجماعة الاسلامية» والدكتور عبد الرحمن البزري، وتقود ترجيحات الماكينات الانتخابية الى فوز المرشح الماروني ابراهيم سمير عازار المتحالف مع رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور اسامة سعد المرجح فوزه ايضا بأحد المقعدين السنيين في صيدا الى جانب السيدة بهية الحريري. فيما لائحة «القوات اللبنانية» تعاني ضعفا نتيجة عدم اكتمالها وعدم وجود تحالفات حزبية قوية فيها.

 

بعبدا

كما يتم الحديث عن صعوبة وصول نواب التيار الحر الثلاثة في دائرة بعبدا، مع ان التيار يسعى جهده عبر حشد الناخبين لتوفير حواصل انتخابية لمرشحيه وعدم خسارة احد منهم، لكن توزع الصوت المسيحي بين اللوائح سيخفف من ثقل التصويت لمصلحة لائحته، حيث ترجح الماكينات الانتخابي عدم فوز احد المرشحين الثلاثة لمصلحة فوز مرشح «القوات اللبنانية» الوزير بيار بوعاصي او مرشح ماروني من لائحة تحالف «الكتائب» – المرشح الدكتور ايلي غاريوس..

قانون الموازنة

على صعيد متصل، الرئيس ميشال عون وقع مساء أمس قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة الذي اقره مجلس النواب في 29 آذار الماضي، وحمل القانون الرقم 79 تاريخ 18 نيسان 2018، واحاله على النشر وفقا للدستور.

الا ان توقيع رئيس الجمهورية على القانون، لم يحسم الجدل حول المادة 49 منه والمتعلقة بإعطاء إقامة مؤقتة لكل من يمتلك شقة في لبنان تبلغ قيمها 300 ألف دولار، والتي ربطها البعض بإمكانية حصول التوطين، إذ ان مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية أوضح ان عون في صدد توجيه رسالة إلى مجلس النواب يطلب بموجبها من المجلس إعادة النظر بالمادة المذكورة من القانون للأسباب التي سيتم تفصيلها في الرسالة من دون ان يرد المادة أو يعلن تعليقها ضمن التوقيع، أو حتى مجرّد الطعن فيها، لاعتبارات دستورية تتعلق بعدم جواز الطعن بمادة في قانون تمّ التصويت عليه بمادة وحيدة.

وأوضحت مصادر نيابية، ان المجلس النيابي ملزم بقراءة الرسالة الرئاسية في أوّل جلسة عامة تعقد وان لرئيس الجمهورية، طبقا للمادة 57 من الدستور، بعد ان يطلع مجلس الوزراء حق طلب إعادة النظر في القانون مرّة واحدة ضمن المهلة المحددة لإصداره، ولا يجوز ان يرفض طلبه، وعندما يستعمل الرئيس حقه هذا يصبح في حل من إصدار القانون إلى ان يوافق عليه المجلس بعد مناقشة أخرى في شأنه واقراره بالغالبية المطلقة من مجموع الأعضاء الذين يؤلفون المجلس قانونا ووجب نشره، وفي حال انقضاء المهلة دون إصدار القانون واعادته يعتبر القانون نافذاً حكماً». كما ان المادة 53 من الدستور في الفقرة العاشرة تنص على ان لرئيس الجمهورية الحق بتوجيه رسائل إلى مجلس النواب عندما تقتضي الضرورة، وهو ما استخدمه عون في بيانه.

وبحسب هذه المصادر، فإن الرئيس عون يرغب من وراء رسالته، إعادة النقاش حول المادة المذكورة، والتي قدمت اصلا من الحكومة في مشروع موازنة 2018، وعدلتها الهيئة العامة، من إقامة دائمة إلى إقامة مؤقتة، وتم التصويت عليها بموافقة نواب تكتل «الاصلاح والتغيير، وذلك بغرض توضيح اللبس القائم لدى نواب حزب الكتائب والبطريرك الماروني بشارة الراعي، من «فزاعة التوطين»، وإخراج المادة المذكورة من البازار الانتخابي، مع العلم ان المجلس لن يتمكن من عقد جلسة تلاوة الرسالة الرئاسية إلا بعد انتهاء الانتخابات، وضمن المدة المحددة لانتهاء ولايته في20 أيار المقبل، حيث لا يعود هناك في مجال لاستثمار الإقامة المؤقتة في البازار الانتخابي، وربطها بالتوطين، الا في حال الطعن بالتوطين ، وهو ما لا يبدو متوفراً نظراً لعدم وجود عشرة نواب يوافقون على تقديم الطعن لدى المجلس الدستوري، سوى نواب الكتائب الخمسة.

العودة الطوعية

في خطوة وصفها الرئيس ميشال عون بأنها «ستساهم بشكل كبير في عودة الاستقرار الاجتماعي»، غادر عند الرابعة من بعد ظهر أمس، 472 نازحا سوريا بلدة شبعا، عائدين الى بلدتيهما بيت جن ومزرعة بيت جن في المقلب الشرقي لجبل الشيخ في ظل اجراءات امنية مشدّدة اتخذتها القوى الامنية اللبنانية، وخاصة المديرية العامة للامن العام، التي رتّبت ونظّمت رحلة العودة مع الجهات السورية المعنية حفاظا على سلامتهم.

خطوة العودة لهؤلاء النازحين جاءت طوعية وبطلب منهم دون إجبار أو إكراه من احد، كما ذكروا، بحيث قرّروا العودة الى بلدتيهما المذكورتين اللتين هُجّروا منهما قسرا قبل عدّة سنوات نتيجة الأحداث الأمنية التي شهدتاها بين فصائل مسلّحة من «جبهة النصرة» و»الجيش الحر» من جهة والجيش السوري النظامي من جهة أخرى، ومن ثم التوصّل قبل عدّة اشهرالى اتفاق قضى بانسحاب المسلّحين من تلك المنطقة باتجاه درعا وإدلب وانتشار الجيش النظامي محلها.

 هل تقفل الجامعة؟

الأخطر، على صعيد التعليم العالي، اتضح انه استهتار من السلطة، إزاء الجامعة اللبنانية، وصندوق التعاضد فيها، الأمر الذي يؤدي إلى اقفال بالمؤسسة الوطنية للتعليم العالي، الذي نحتفل بذكرى مرور 67 عاماً على تأسيسها عام 1951.

ففي حين يعتصم أساتذة الجامعة اللبنانية عند العاشرة والنصف من ظهر اليوم بالتزامن مع جلسة مجلس الوزراء، ومع دخول الإضراب اسبوعه الثالث، حيث يتوقع ان يقدم وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة مشروع قانون لزيادة بين 3 و4 درجات على سلسلة رواتب أساتذة الجامعة اسوة بالقضاة، أعلن موظفو صندوق تعاضد أفراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية الإضراب المفتوح بدءا من الاثنين.

وذلك، رفضا لما وصفه بيان الموظفين النهج المتبع من قبل وزارة المالية لجهة حبس حقوق العاملين وعدم الإفراج عنها خلافاً للقانون.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

ليتحرك حزب الله ضد نعرة باسيل الطائفية في رميش والا فما معنى التحرير ؟

شارل أيوب

هنالك حلف بدأت علائمه واضحة وترتسم منذ الان مع ان الرأي العام اللبناني لا ينتبه كثيرا اليها، لكن عهد الرئيس العماد ميشال عون سيصطدم بعد الانتخابات بحلف قوي هو حلف الرئيس نبيه بري والوزير وليد جنبلاط والرئيس نجيب ميقاتي والوزير جان عبيد.

ومع ان الوزير جان عبيد على علاقة جيدة مع رئيس الجمهورية وله احترام ومحبة عند جان عبيد الا ان الوزير جان عبيد الذي وقف الوقفة الشهيرة يوم التمديد للرئيس اميل لحود لا يساوم على مبادئه، ولذلك فالناس ينتظرون ماذا سيفعل الوزير جان عبيد بعد الانتخابات ونجاحه وهل سيلعب دوراً تاريخياً في المجلس النيابي وفي المواقف ليكون الحصان الاول لرئاسة الجمهورية لانه الاقوى على مستوى رؤساء الجمهورية مع العلم ان الاسماء التي يتم تداولها هي الوزير سليمان فرنجية والدكتور سمير جعجع وغيرهم عمليا غير مطروحة، ولن يصل احد منهم، بل المطروح شخصية اما مثل جان عبيد او 3 شخصيات لن نكشف عن اسمائها الان انما الرئيس نبيه بري والوزير وليد جنبلاط والرئيس نجيب ميقاتي يعرفون اسمين منهما في وضوح وقد تبنوا مشروع الاسمين والاسم الثالث هو المرشح جان عبيد الذي هو الحصان الاول لرئاسة الجمهورية اللبنانية القادمة.

 

 استياء الوزير جنبلاط

 

الوزير وليد جنبلاط استاء جدا من زيارة الرئيس سعد الحريري مع الامير طلال ارسلان وغيرهما الى منطقة حاصبيا وزيارة خلوات البياضة حتى ان مظاهرات اشتراكية انتشرت في المنطقة لكن الوزير وليد جنبلاط قام في تجميد الوضع. وبدلا من ان يقوم رئيس الحكومة الرئيس سعد الحريري بمرافقة الوزير الامير طلال ارسلان الى خلوات البياضة وحاصبيا وفي ذات الوقت مرافقة مشايخ الدين الذين يؤيدون الوزير جنبلاط الى معلم ومركز مقدس لدى الطائفة الدرزية تم تغييب مشايخ الدين المؤيدين او الذين يتنافسون ويتناغمون ويؤيدون الزعيم الجنبلاطي الوزير وليد جنبلاط.

لكن الوزير جنبلاط لن يسامح الرئيس سعد الحريري على هذا الامر وتصفية الحسابات هي بعد الانتخابات النيابية وعند تشكيل الحكومة كما ان  الوزير جنبلاط بات مدركا ان الرئيس الحريري يعطي الوزير جبران باسيل كل ما يريد من مصاريف وتعيينات وصرف اموال في الوزارات والسفر بملايين الدولارات على حساب وزارة الخارجية، تحت عنوان اتصال بالمغتربين.

وفي ذات الوقت اعطى ميزانية هامة الى الامير طلال ارسلان ويقوم الوزير جبران باسيل في توظيف الاف المواطنين وهذا في عرف الانتخابات رشوة غير مباشرة لتأمين اصوات للانتخابات وتأمين الصوت التفضيلي وغير ذلك، وهذا ضرب لديموقراطية الانتخابات.

ولقد قال الوزير وليد جنبلاط كلاما خطيرا عندما قال سنة 1958 اسقطنا رئيس الجمهورية وسنة 84 لم نكن في المجلس النيابي لا انا ولا الرئيس نبيه بري، واسقطنا اتفاق 17 ايار، والان بالتحالف مع الرئيس بري وبعد الانتخابات وتشكيلها ومحاولة تشكيل الحكومة سيكون لنا موقف هام وبارز، لانه يعرف سعد الحريري بما مضمونه وما يقصده الوزير وليد ـجنبلاط عدم الوفاء عبر حصار الوزير مروان حماده والوزير ايمن شقير بعدم اعطائهم اي خدمات واطلاق المجال الواسع للوزير فنيانوس في وزارة الاشغال والامير طلال ارسلان في وزارة المهجرين والوزير جبران باسيل في وزارة الخارجية ووزارة الطاقة وغيرها.

وعلى كل حال لم يحصل اي تحالف بين الوزير جنبلاط والتيار الوطني الحر، رغم ان الوزير جنبلاط افسح المجال للتيار الوطني الحر للتحالف في الشوف واعطائه مقاعد وتوزيع المقاعد المسيحية على التيار الوطني الحر وعلى القوات اللبنانية ونائب للكتائب، لكن التيار الوطني الحر رفض ذلك.

 

 اين العلاقة مع القوات اللبنانية

 

اما بالنسبة للعلاقات مع القوات اللبنانية وهي الحليف الذي اوصل الرئيس ميشال عون الى رئاسة الجمهورية بدعم من حزب الله وتمسك بترشيح العماد ميشال عون فاين علاقته مع القوات اللبنانية وهل من اللياقة ان تقوم بزيارة بشري ثم تأتي الى الملعب البلدي في جونيه لتعلن اننا نحن كتيار وطني حر قمنا بتفكيك عزلة القوات اللبنانية عندما اشركناها بانتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، فهل هكذا يكون الوفاء بين من ايد الرئيس العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية ويتم القول له ذلك.

وكانت اشارات تحد عديدة للوزير وليد جنبلاط من قبل الوزير جبران باسيل، عندما زار عاليه ولم يتحدث مع احد من قادة الاشتراكيين، واذا كان الوزير جبران باسيل يقول ان هنالك اقطاعيات في لبنان تسيطر على المناطق وتضع المفتاح في جيبتها ونحن لن ننتظر لنأخذ المفتاح لندخل المنطقة فنحن معه في هذا المنطق. لكن هذا المنطق السليم الذي يجب بناء لبنان على اساسه انه ليس منطقة اقطاعيات ومنطقة مفاتيح مغلقة في ايدي جيوب زعماء لكن في ذات الوقت هنالك تحالفات وهنالك حكومة ستتألف وهنالك معارضة وموالاة وهنالك محاولة البقاء على حكومة وحدة وطنية، ويقول الوزير جنبلاط ان الرئيس الشهيد رفيق الحريري لم يفعل معه ما فعله الرئيس سعد الحريري من مواقف سلبية تجاهه. ومن حق الوزير جبران باسيل ان يدخل كل المناطق وانا اعطيه حق في ان لا يطلب المفتاح من احد، لكن هو يأخذ مفاتيح وزارات وأغدق عليها الاموال والمصاريف، واين مفتاح وزارة الطاقة منذ عام 2009 حتى 2018 طوال 9 سنوات، وكم تم صرف اموال على الكهرباء لاقامة المشاريع.

 

 التغذية الكهربائية

 

وهنا خارج الاطار السياسي هنالك صراع في شأن الحصول على التغذية الكهربائية، ولقد تم تعيين القاضي جان علية رئيس دائرة المناقصات في لبنان ورفض مناقصة الباخرتين التركيتين، وعندما تم استدعاؤه ومراجعته قال هنالك بعض الامور في تقديم المناقصة يجب تحسينها وان تكون ضمن الشروط المناسبة، لكن احدا لم يرد عليه، فبقينا دون مناقصة باخرتي الكهرباء مع ان لبنان في امس الحاجة للطاقة ونحن في حاجة للباخرتين، ومع ان خلافنا كبير مع الوزير باسيل في كل تصرفاته، ومع ان صفقة الباخرتين هي لتمويل الوزير جبران باسيل والرئيس سعد الحريري الذي جاء دون دولار واحد من السعودية وتقرر تعويمه بمليار دولار في لبنان على مدى سنتين برضى المسؤولين الكبار كي يكون قادرا على استقلالية معينة ويكون في جيبه حوالى مليار ونصف مليار دولار من ضمن مصاريف توسيع مكب مطمر كوستا برافا وتوسيع لمطار ومشاريع اخرى وغيرها اضافة الى ميزانية رئاسة الحكومة فاننا في حاجة الى الطاقة الكهربائية ولا بديل عن الباخرتين التركيتين، ونحن نريد أن تأتي الطاقة الكهربائية لمدة 20 و22 ساعة، ولا نستطيع انتظار سنة ونصف لبناء مولد كهرباء جديد، لذلك يجب ان يبحث الرئيس نبيه بري او فخامة الرئيس او مجلس الوزراء مع رئيس دائرة المناقصات الذي جاء به عون رئيسا لدائرة المناقصات وهو الذي اوقف مناقصة باسيل في الكهرباء.

وطلب رئيس دائرة المناقصات الاستاذ جان علية تسوية بعض الشروط في مناقصة الباخرتين ويجب تسويتها لانه لا بديل عن الباخرتين وعن تزويد لبنان بقوة 800 ميغاوات الى 900 ميغاوات حتى يصبح تأمين الطاقة الكهربائية بنسبة 20 ساعة الى 22 ساعة في اليوم ونحن على موسم ربيع قد بدأ ونحن على موسم سياحة قد يأتي الخليجيون الى لبنان، لذلك يجب انهاء موضوع الباخرتين مع تخفيض الاسعار وتسوية المناقصة مع رئيس دائرة المناقصات الاستاذ جان عليه القاضي المشهود له بالنزاهة وخاصة وان عون جاء به رئيسا للدائرة ولو لم يكن القاضي جان عليه صاحب ضمير كبير لكان وافق طالما ان فخامة الرئيس ميشال عون هو الذي جاء به. لكن ضميره منعه من القبول بالمناقصة.

ومبروك على الوزير جبران باسيل مناقصة الكهرباء 250 مليون دولار ومبروك على الرئيس سعد الحريري 250 مليون دولار من مناقصة الكهرباء من خلال «زلمته» ميشال ضومط نقيب المهندسين ونادر الحريري والوزير سيزار ابي خليل للوزير باسيل والوزير باسيل اول المستفيدين.

 

 استياء بري وحتى حزب الله من النعرة الطائفية لدى باسيل

 

عندما يطلق الوزير جبران باسيل شعار ان ابراهيم عازار هو المرشح في قضاء جزين هو مرشح الشيعة، ويحاول الغاء صفة انه ماروني وينتمي الى عائلة مارونية عريقة في جزين فهذه اثارة للنعرة الطائفية في جزين وفي صيدا وفي كامل مداخل الجنوب والشوف، وانه من المعيب اطلاق هذه الاشاعة من جبران باسيل وتكليف التيار الوطني الحر في المنطقة تعميم هذا الشعار ان ابراهيم عازار مرشح للرئيس بري وليس مرشح الموارنة بل هو مرشح شيعي.

مع اننا نعرف ان الصراع لا يدور على مقعد امل ابو زيد الذي سيصل الى النيابة ولكن من حق الرئيس بري الذي كانت تضم كتلته نائب ماروني من جزين هو المرحوم سمير عازار ان يرشح نجله فلماذا اثارة هذه النعرة المذهبية ان ابراهيم عازار هو مرشح الشيعة وهل معيب ان يكون ابراهيم عازار له شعبية مارونية وشعبية شيعية او مدعوم شيعيا او مدعوم من الرئيس نبيه بري ليس لديه تعصب طائفي على مدى 30 سنة وحتى اليوم وقام الرئيس بري في ترشيح ابراهيم عازار بالتحالف مع حزب الله لترشيح استاذ اسامة سعد فلماذا اثارة النعرة المذهبية المسيحية ـ الشيعية.

ولننتقل الى رميش فهل يجوز خطاب الوزير باسيل في رميش في قرى مسيحية تحررت من الاحتلال الاسرائيلي وان نثير نعرة طائفية ونربط بين الاسلاميين الموقوفين وبين المسيحيين الذين ذهبوا الى اسرائيل وهم من جيش لحد، وهي امور يجب حلها.

 

 الى سيد المقاومة

 

وهنا يضج بي الحنين الى عدوان اسرائيل عام 2006 الى يوم دخل لواء بولاني الذي تعتبره لواء النخبة وانقض عليه المجاهدون من حزب الله على أهم لواء في جيش العدو الاسرائيلي واوقعوا الخسائر به ومنعوه من التقدم ومنعوه من احتلال ارض لبنان، واما انا بالنسبة لي، لولا انه اصبح لدينا مقاومة حررت الجنوب وهزمت جيش العدو الاسرائيلي سنة 2006 لما بقيت لحظة في لبنان.

انا في غربة عن كل السياسيين، انا في غربة عن السياسة في لبنان، انا لم ادخل الجيش اللبناني كي اتسلى بل دخلت كي استشهد، والاعمار في يد الله، فلم استشهد، لكن كنت ارغب بذلك.

انني اذ بقيت في لبنان ولم ابع مبنى الديار وجريدتي واملاكي واسافر الى اقاربي في استراليا، وابني حياة جديدة وانسى كل الماضي، وعذابي ومراراتي فلانني اعيش عزة النفس مع المقاومة فلأنني انتظر خطاب سماحة السيد حسن نصرالله مثالي الاعلى، ضمانة لبنان، ضمانة العروبة، ضمانة التصدي للصهيونية، فلانني انتظره واسمع خطابه كلمة كلمة، ومعجب بكلامه وخطاباته، وكيف يتسلسل في افكار تؤكد لي ان المقاومة بهذا العقل الذي هو قائدها وبعزيمة مجاهديها، وبالشهداء الذين يتقدمون ويتدافعون للدفاع عن لبنان وعن ارض سوريا وضد المؤامرة اشعر انني موجود في لبنان انني انتسب الى لبنان لانني انا مغترب عن السياسيين في لبنان، انا مغترب عن السياسة في لبنان، انا مغترب عن كل اخبار الانتخابات النيابية في لبنان، انا مغترب كليا عن توزيع المقاعد الوزارية ولا اريد ان اسمع بها، انا ضمانتي الاولى والاخيرة هي المقاومة. ليتك ايتها المقاومة تطلبين مني شيئا، ليتك تطلبين مني عملا استطيع ان اخدمك بها كما انت تخدمين لبنان والعروبة ومقاومة الاحتلال، لاقول قبل مماتي انني قدمت عملا واحدا لصالح المقاومة.

وانا اقول الى المقاومة، والله انا ما زلت استطيع ان اطلق النار وانا استطيع ان استعمل صاروخ وانني ما زلت استطيع ان استعمل السلاح الفردي فيا سماحة اليسد حسن نصرالله انت من ظهر امس على التلفزيون واعلنت وقوفك ضد الفساد واعلنت الخط الاحمر وقلت انك لن تسامح احدا في هذا المجال وهل تعرف يا سماحة السيد ان الناس ينتظرون خطابك بما فيه من مضمون عميق لما فيه من حفاظ على العروبة لما فيه من قدسية كلام هي تجسيد المبادىء الانسانية العليا المتصلة بالروح ما فوق الجسد وبعيدا عن الجسد، وبالله عليك يا سماحة السيد انا لا امدحك ولا راغب في كلام عن بطل مثلك، بل انا اشعر بقوة اقوى من ارادتي ان اقول لك هذا الكلام، انا افكر في استهداف العدو الاسرائيلي لك، وكيف يريد اغتيالك ولو كلفته حرب كاملة، واحيانا يأتي الى فكري ليتني وانا لا اعرف مكانك، ليتني استطيع ان اتمشى معك كي يتحرك جسدك ولا تجلس على الكرسي بصورة دائمة ليتني استطيع ان اكون قربك لتحرك كل جسدك وتتمشى وتقوم ببعض الرياضة لان صحتك وجودك عمرك ليست ملكك هي ملك الوطن ملك المجاهدين هي ملك الشهداء هي ملك اليتامى هي ملك الارامل هي ملك ابناء الشهداء.

يا سيد المقاومة، قد يقولون لك كثيرا عني وانا لا اطلب منك ان تدعمني والله لو قدمت لي اي دعم فانني سأزعل وانني سأحزن لانني اريد المواجهة لوحدي لانني اريد ان اكتب كلامي دون ان اشعر ان احدا يحميني او يدعمني. اريد ان اكتب ما يأتي في بالي اريد ان اكتب تجربة 30 سنة في الصحافة اريد ان اكتب عن 14 سنة وانا طيار حربي اريد ان اخبرك يا سماحة السيد ان عمري كان 26 سنة يوم كان يأتي الضابط الطيار الاسرائيلي بطائرة اف 15 ويناور حولي ليجبرني على عدم الذهاب في اتجاه صيدا وانا كنت اذهب وانتظر الصاروخ الذي سيخترق طائرتي ولم اكن اخضع الى شاب يهودي انه اشجع مني، الى ان جئت انت بوجهك المبتسم بوجهك الحازم بوجهك الرائع بوجهك القوي بملامح وجهك التي تحمل الحزم والعاطفة والروح ومحبة الشعب ومحبة عائلة كل شهيد وكل الشباب وكل المجاهدين واقول لك انت الضمانة انت يا سماحة السيد ان دخلت لا سمح الله لتجري عملية الزائدة او المرارة لوضّبت حقائبي وسافرت، فـأنت من تعني لي، المجاهدون معك يعنون لي، روح المقاومة تعني لي، والله انا واثق يا سماحة السيد اننا ذاهبون الى الانتصار، واننا ذاهبون الى انتصار لاعظم انتصار لاعظم صبر في التاريخ. ولقد قمت بتغيير التاريخ عبر المقاومة مع المجاهدين مع المساعدين لك مع القياديين مع الابطال لكن اركز عليك كقائد للمقاومة كعقل استثنائي.

يا سماحة السيد انت عقل استثنائي لن يأتي كل يوم مثله، فاضرب في يد من حديد وامنع الفساد فاضرب بيد من حديد وامنع هدر المال، والله واقسم بالسيد المسيح وبالامام حسين ـ عليه السلام ـ وبدمهما الطاهر اقول لك وارجوك اياك ان تحميني اياك ان تساعدني اياك ان تطلب من اي شخصية في حزب الله ان يساعدني او يحميني من هجوم الدولة والقوانين وغيرها، فانا ان كنت في سجن روميه سأكون فرحا، لانني احلم بالمقاومة التي هاجمت اسرائيل وسآخذ الكتب واقرأ عن المقاومة، سأقرأ خطاباتك، سأقرأ اخبار المقاومة وجهادهم في كل مكان من اليمن الى البحرين الى السعودية الى الخليج الى العراق الى لبنان الى الشام الى غزة الى فلسطين، الى حدود لبنان مع فلسطين المحتلة، انا سأكون مسرورا اذا اخذوني الى السجن لا يهمني انا سأفرح والله اتمنى عليك ان لا تساعدني، والله انا بالنسبة لي سماحتك ضمانة لبنان، ولا اريد ان تكون ضمانتي، فانا اتدبر امري، وسأخضع للقانون لكن سأكتب رأيي. انا لا يمكنني ان ارى في الانتخابات النيابية كيف يتم الحصول على مقاعد نيابية بالمال واسكت، ولماذا اسكت، ولماذا اكون جبانا، ولماذا علي ان اخاف من المادة القانونية، انا اوقفتني المدعية العامة 7 ساعات في مكتبها، انا اتصل بي شخصية قريبة منك وقالت لا تذهب الى التحقيق فسيتم توقيفك، ثم اتصلت مرة ثانية وثالثة ثم اتصلت بابني حنا وقالت له لا يذهب شارل الى التحقيق وانا ذهبت ومع علمي انه سيتم توقيف فذهبت وتم توقيفي. آه من الظلم كم يعطي عزة نفس، ان توقيفي لمدة ساعات اشعل عزة نفسي وجعلني متفوقاً في عنفواني كما المقاومة هي سيدة العنفوان ورمز عزة النفس، وانني كم افرح عندما تقول وتردد هيهات منا الذلة، ويا الله كم هذه العبرة هي رائعة كم هي تاريخية كم هي ستستمر خالدة لا يمحوها احد، ستنتقل من عقل الى عقل من لسان الى لسان من صوت الى اذن، وستمر عبر التاريخ والتاريخ لن ينتهي.

سلامي لك يا سيد المقاومة، سلامي لك يا مثالي الاعلى، وارجوك ثم ارجوك لانني اريد ان اعارض واكتب ما اراه خطأ اياك ان تحميني والله واقسم برحمة ابي وامي واقسم بشوارب والدي وهو يحمل مسدسه على وسطه ونحن من عائلة متوسطة، ولم يخضع الى احد، وانا لن اخضع الى احد.

انا اريد ان اقول قناعتي يا سماحة السيد، وفي ذات الوقت انا تحت القانون انا اقف امام قاضي التحقيق انا اقف امام المدعي العام انا اخضع لكل القوانين ولكن يا سماحة السيد هنالك مافيا قامت بالتزوير انني اتعرض للابتزاز، ويا ليتكم يا سماحة السيد وانت لديك القدرة ان تعرف الحقيقة، فبالله وارجوك باسم السيد المسيح وباسم السيد الحسين  ـ عليه السلام ان تسأل حقيقة الامور هل انا قمت بابتزاز ام يقومون بابتزازي، امن يقومون بمحاولة اضعاف معنوياتي، ام يقومون بالقول ان الدولة لا تريد رأسك في البلاد، وان تقول لي ان قلمك ليس جالساً ولذلك فالقانون لن يكون جالساً معك. هذا ما عندي يا سماحة السيد انا اكتب لك عند الساعة الواحدة وسبعة وعشرون دقيقة من ليل الاربعاء18-19 نيسان، وفي هذا الليل اكتب وسوف ارسل مقالتي للطباعة. واقول لك تصبح على خير تصبح على انتصار تصبح على حياة عز كما تعيشها، تصبح علينا قائدا مستمرا مثالا اعلى لنا، ولكن الرجاء الاخير انا اريد ان اكتب قناعاتي انا لا استطيع ان ارى مقعده يتم شراءه بالمال واسكت كي لا اقع في السجن لاقع في كل مكان انا عارضت يا سماحة السيد كل الصفقات التي حصلت من عام 88 وغيرها ومن كان يضغط علي، كان يضغط علي المرحوم غازي كنعان كي لا اكتب ولولا المرحوم اللواء محمد ناصيف ولولا المرحوم الاستاذ جبران كورية ولولا صديقي وحبيب قلبي شفاه الله من السرطان العميد اياد المحمود لكانت تمت تصفيتي. ومع ذلك كتبت عن الفساد وعندي 11700 مقال كتبتهم في جريدة الديار، وقد لا ينظر التاريخ الى مقالاتي لكن ضميري مرتاح، الليلة سأنام مثل كل ليلة، وسأخاطب الله وسأرسل له ندائي واقول له كلمني كلمة واحدة، اعطني بركتك قل لي بماذا اخطىء كي اتوقف ارشدني يا ربي ارشدني انا عبدك، ارشدني يا سيدي المسيح.

وبالنتيجة اقول كل ما اكتب انا مسؤول عنه وارجو ان يتم تطبيق القانون عليّ حرفيا وسأكون سعيدا وارفض اي حماية من اي جهة لي، فعمري 63 سنة وبقي 7 سنوات كي يصبح عمري 70 وانتهى العمر، فلينته على عز كما عشته ولا سمح الله ان اهون ويهينني احد وليخضعني لارادته، وسأقف وحدي افتح عن صدري ليطلقوا الرصاص على صدري، حتى انني الليلة يكاد قلبي يخرج من صدري يدمر اقفاص صدري وقلبي وبالنتيجة تصبح على خير يا سيد المقاومة وانا سأتركك لا اعرف كيف تعيش كيف تمر الايام عليك منذ حرب 2006 وحتى اليوم، ولكن اعرف انك سعيد، لانك ما حققته يجبرك ان تكون سعيدا، ويشعرك انك سعيد، وانا بعد ان اوقع مقالي وارسله الى الطباعة لديّ لقاء مع ربي لمدة نصف ساعة والى الانتصار الدائم.

اما فيما كنا نتحدث فيه عن رميش وعن اثارة نزعات طائفية  وعما حصل اثناء تحرير الجنوب فهنالك عائلات مسيحية مظلومة اضطرت الى الذهاب الى فلسطين المحتلة، لكن لا احد يبرر ان ينتسب مقاتل الى جيش لحد سواء كان هذا المقاتل شيعياً وخاصة مسيحياً.

ثم ما هذا الخطاب في القرى المسيحية التي زارها الوزير باسيل وتحدث في نعرة مسيحية، ومنذ اطلاق مبدأ ان رئيس الجمهورية يجب ان يكون الماروني القوي وقعنا في الخطأ الاستراتيجي وانه ليس المطلوب ان يكون الرئيس الماروني قوياً فعون هو رئيس ماروني قوي وصاحب تاريخ نضالي عريق لا مثيل له. لكن المسألة باتت سيطرة صهر رئيس الجمهورية باسيل على المسيحيين واموالهم ومقدراتهم واغنيائهم ورجال اعمالهم ووزاراتهم والعلاقات مع اثرياء المغتربين المسيحيين في العالم، من نيجيريا الى اخر اميركا اللاتينية. اما بالنسبة الى الجوازات الديبلوماسية فلا تسأل كيف يحصل عليها رجال الاعمال ولماذا وكيف ومقابل ماذا.

جبران باسيل زادها جدا، حزب الله كان معيب ان يسكت عندما قال الوزير جبران باسيل ان لا مشكلة ايديولوجية بين لبنان واسرائيل، وان الوزير باسيل لا مانع عنده من ان تكون لاسرائيل دولة ويعيش شعبها في امان واستقرار، هنا ليست المشكلة، المشكلة ان الوزير جبران باسيل يقول لا مشكلة ايديولوجية بيننا وبين الاسرائيليين بينما الاسرائيليون يعتبرون ان الشعب الفلسطيني اغتصب ارض فلسطين وهم اعادوا استرجاعها، وهذا هو الخلاف الايديولوجي.

 

 مسايرة باسيل

 

اما التعجب عندي والصدمة الكبيرة انا كشارل ايوب فهو ان يغيب تلفزيون المنار عن ذكر باسيل وما قاله لمحطة تلفزيون الميادين وهل اصبح حزب الله يساير على اساس مبدأه الاساسي مقاومة العدو الاسرائيلي من اجل نائب له علاقة بالشخصية العملاقة الكبيرة العماد ميشال عون الذي وقّع ورقة تفاهم في كنيسة مار مخايل فلا يذيع تلفزيون المنار ولا كل وسائل الاعلام كلمة واحدة عن عدم وجود صراع ايديولوجي مع العدو الاسرائيلي ومن حق اسرائيل الاقامة بامان والاستقرار على ارض فلسطين. لا يا حزب الله، لا يا حزب الله، انت لا يمكنك يا حزب الله المؤتمن على دماء الاف الاف الشهداء ان تسكت وان تغلق اذنيك ولا تسمع الوزير باسيل،  ونقول لك ذلك ليس للتحريض على باسيل بل كان امر خطير ان يقول وزير خارجية لبنان هذا الكلام الذي قد يصبح مستندا في وزارة الخارجية ان لا مشكلة ايديولوجية مع العدو الاسرائيلي وان من حق اسرائيل ان تعيش في امان واستقرار في فلسطين، فهذا تصريح لوزير خارجية لبنان وما الذي يمنع ان يكون هذا التصريح وثيقة ومقدمة في يوم من الايام لاتفاق سلام مع اسرائيل.

لا يا حزب الله، لا يكفي ان تتكل على سلاحك، من رشاشات وصواريخ وغيرها، بل يجب ان تتكل على موقفك المبدئي مع اي انسان، مع اي مواطن لبناني، ونحن لا نطلب منك ان تحاسب احد فالدولة تحاسب لكن على الاقل خذ موقفاً من كلام جبران باسيل خذ موقفاً من كلامه في القرى المسيحية امس في الانتخابات النيابية في نعرة طائفية.

 

 موقف فخامة الرئيس العماد ميشال عون

 

اما بالنسبة الى موقف فخامة الرئيس العماد ميشال عون فهنالك سؤال يعجبني انا كشارل ايوب ويكاد يضيعني وهو لماذا العماد ميشال عون رئيس الجمهورية الى هذا الحد يساير صهره وزير الخارجية ايا تكن العلاقة حتى ولو كان صهره وحتى لو كان احفاده من عائلة الوزير جبران باسيل وزوجته حفظهم الله واعطاهم الصحة واطال عمر الرئيس ميشال عون وجعله يكون على رأسهم جميعا ويحافظ على عائلاتهم لكن فرق كبير بين القرابة وبين ان يكون هنالك مصاهرة وبين المواقف الوطنية الاساسية، يا فخامة الرئيس نحن معك في مشروع الباخرتين التركيتين لكن خذ قليلا في رأي رئيس دائرة المناقصات ونحن لا نستطيع ان نبقى في تقنين كهرباء 12 ساعة نحن نريد الباخرتين التركيتين بل نرجو منك ان ترسل وراء رئيس دائرة المناقصات الذي وضع ملاحظاته وحل الملاحظات لكي نحصل على 20 ساعة كهرباء و22 ساعة كهرباء في نصف الربيع ومطلع الصيف، ولكي ينجح الموسم السياحي الاصطيافي، هذا اضافة الى توقف معاناة الشعب اللبناني من دفع فاتورتي كهرباء واحدة لشركة الكهرباء وواحدة الى المولدات الخاصة.

فخامة الرئيس انت كنت قائدي، انا كم مرة وقفت امامك وأديت التحية وكنت اقول لك احترامي سيدي، انت مثال كبير، انت ضحّيت ولا تتكلم عن تضحياتك، انت لم تكن تنام الليل يوم كان الخطر يلف الجبهات وتريد المحافظة على مدن وعلى مناطق وعلى احياء من ان يهاجمها تارة جيش التحرير الفلسطيني وتارة الميليشيات وحافظت على الجيش وأحبك الجيش واحبك الجندي المسلم اكثر من الجندي المسيحي، فنطلب منك ان تعقد اجتماعا مع الوزير جبران باسيل وان ترشده فانت معلم في هذا المجال انت مثال لنا في هذا المجال ايا تكن عاطفتك على صهرك نرجوك ان ترشده، لا علاقة جيدة بين وبين الوزير فرنجية ويمكن الحق على الوزير سليمان فرنجية، لا علاقة جيدة بينه وبين الوزير وليد جنبلاط ولا علاقة جيدة بينه وبين الرئيس نبيه بري، لا بل انه وصف الرئيس بري بكلمة يمكن انا ان اخطئ واخطأت انا شارل ايوب بكتابات فيها شتائم لكن انا تحت القانون وانا خاضع الى القانون والى قرار المحاكم وللسجن، لكن الوزير لا يجب ان يفعل ذلك خاصة عندما يكون يمثل العهد وعهد من، عهد الرئيس العملاق العماد ميشال عون. وعلاقته مع الوزير جنبلاط سيئة، وعلاقته مع الرئيس نجيب ميقاتي لا نعرفها، بل نتركها الى الرئيس ميقاتي، وعلاقته بالوزير جان عبيد ليست جيدة، بسبب وحيد لان الوزير جان عبيد لا يمكن ان يكره احداً بل هو يرشد ويساعد ويعطي رأيه وهو في قرارة نفسه على مرارة يعيشها من تصرفات الوزير جبران باسيل.

العهد بعد الانتخابات على خط جديد من التحالفات السياسية والمعارضة، والمعارضة ستكون من الرئيس بري والوزير جنبلاط والرئيس ميقاتي والوزير جان عبيد وغيرهم، وطبعا كل معارض وفق اسلوبه فأسلوب الوزير وليد جنبلاط يختلف كليا عن اسلوب الرئيس نجيب ميقاتي، واسلوب الوزير جان عبيد يختلف عن اسلوب غيره، لكن الماروني القادم من طرابلس نائبا الوزير جان عبيد والرئيس نجيب ميقاتي الذي اصبح اهم شخصية سنية في لبنان عبر اعتداله وعبر بعده عن التطرف وعبر الخطوات الحكيمة التي يتحدث عنها وان كان احيانا يركز على حرفية الطائف مع العلم ان الطائف ليس مقدساً. ولكن نحترم موقف الرئيس نجيب ميقاتي من التركيز على الطائف في هذا الشكل.

 

 العملاق دولة الرئيس  نبيه بري

 

وهنالك العملاق الكبير الرئيس نبيه بري الضمانة الكبرى لكل المواطنين، الضمانة الكبرى للوحدة الوطنية، حليف المقاومة وفي ذات الوقت يضع كل جهده للاعتدال وخلق الجو الايجابي الكامل لصالح المقاومة، رغم تحالفه الجذري والاستراتيجي والعميق مع حزب الله مع الخطأ الذي ارتبكه الرئيس بري وحزب الله عندما قاموا في تسمية انفسهم الثنائي الشيعي.

يا دولة الرئيس بري لك دور كبير بعد الانتخابات، يا دولة الرئيس بري لك دور كبير في تشكيل الحكومة، يا دولة الرئيس بري لك دور كبير في التشريع وفي المراقبة وانت رئيس المجلس النيابي للتشريع وللمراقبة خاصة، وهنالك 11 مليار دولار ونصف سيتم صرفهم من قبل مجلس الانماء والاعمار باشراف الدول او المؤسسات المانحة، ولكن الفساد يعم لبنان، والفرصة اذا ضاعت في صرف الـ 11 مليار ونصف دون مردود ستجعل من لبنان في وضع يخسر كثيرا. ومعروف ان لبنان مصاب باقتصاده في عدة امور واهمها الحرب السورية، التي ستستمر 3 و5 سنوات، ونحن نتمنى ان تنتهي غدا لتنتهي معاناة الشعب السوري، لكن الافق يدل على ان عمرها 4 و5 سنوات ولذلك وفق خبير واهم خبير في الاقتصاد اللبناني دون ان اسميه يقول ان الوضع الاقتصادي في لبنان سيتاثر سلبيا بالوضع في سوريا.

ثم الاهم والخطير والمحزن والمؤسف والجارح كالسكين انه منذ متى دخل لبنان ازمة الانهيار والهبوط، اليس من زمن اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

اليس منذ غياب الرئيس الشهيد رفيق الحريري ولبنان يتدهور اقتصاده بينما في زمن الحريري سواء كان رئيسا للحكومة وحتى عندما كان في المعارضة وهو يساهم في التشريع وفي التحضير كانت نسبة النمو 8 في المئة، ونحن اليوم بنسبة نمو 1.2 في المئة، واذا كان مصرف لبنان يقول ان نمو لبنان هو 2 في المئة ومصارف تقول ان نمو لبنان هو 1 في المئة لكن اخر رقم ورد رسميا هو 1.2 في المئة، فما هي المصيبة التي حلت علينا عند اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ونحن نعيش منذ عام 2005 وحتى 2018 في تدهور اقتصادي مستمر ودون عمران للبنان، مع العلم ان ما كتبته من معارضة للشهيد رفيق الحريري مصر عليه لكن مصر ايضا على الايجابيات الكبرى والكبيرة التي قام بها الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

واذا كان الرئيس الحريري قد استشهد فلانه عند درج قريطم كان يقف وينظر الى الساحة الخضراء ويقول لقد حان اوان استقلال لبنان جديا. ودفع ثمن ذلك حياته.

 

 المستقبل كيف سيكون

 

المستقبل سيكون جيدا وممتازا اذا استفدنا من فرصة 11 مليار ونصف مليار دولار يشرف على صرف اموالها من مركز الرئاسة فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لانه ضمانة لمنع الفساد، ولان وجود عون رئيسا للجمهورية اعطى الدول الكبرى والاوروبية الذي تعرفه تماتما وحتى اميركا الذي تعرفه تماما في عمق مؤسساتها ورجالاتها التاريخيين يعرفون كم هو رجل دولة، تم وضع 11 مليار دولار ونصف فيتصرف لبنان دون ان ننسى الجهد الكبير الذي قام به الرئيس سعد الحريري واتصل بكافة الدول وكان يطلب دائما زيادة منح لبنان مساعدات وحصل على ذلك، ودون ان ننسى دور حاكم مصرف لبنان الاستاذ رياض سلامة الذي لعب دورا كبيرا وهو الجندي المجهول، مع انه يتم وضع شروط عليه منذ ان تم التجديد له وحتى اليوم خاصة عند التجديد له تم وضع شروط كان من المعيب ان يتم التباحث معه في شروط كي يتم التجديد ليكون حاكم مصرف لبنان مع انه الحاكم الضمانة لليرة اللبناية ولليرة الفقير اللبناني وللاقتصاد اللبناني ونهضته وعدم انهياره.

نحن امام فرصة صرف 11 مليار دولار ونصف بمشاريع ذات مردود والدول ستراقب، ورئيسة صندوق النقد الدولي اعطت اشارة ايجابية انه خلال 3 سنوات قد تقوم الدول الكبرى والمانحة وغيرها والبنك الدولي وصندوق النقد وغيرهم باعطاء الاشارات لمنح لبنان دعما جديدا ماليا قد يصل الى 25 مليار دولار، فيا فخامة الرئيس عون امامك فرصة تاريخية، فلم يكن يجب ان يكون منذ عهد بشارة الخوري وحتى اليوم بسبب سياسي ان يكون شارل ايوب اول سجين في عهدك بينما الصحافي الكبير الراحل غسان تويني تم سجنه بسبب نشره اتفاق القاهرة واخذ المحضر بواسطة الصحافي اميل خوري غيبة عن وزير الخارجية فؤاد نفاع. اما انا شارل ايوب فأقف موقفاً سياسياً، ولم اكن اتمنى يوما ان اكون اول صحافي يدخل السجن في عهدك، كما انني اقول يا فخامة الرئيس انه في عهدك سببت لي الاستقالة من الجيش، وعندما تم انتخابك رئيسا للجمهورية، قلت هل سيكرر التاريخ نفسه ويخرجني وجه العماد ميشال عون من الصحافة كما قام بايقاعي باكبر خسارة معنوية عبر ازاحتي من الجيش ودفعي الى الاستقالة.

انا في عهدك اريد ان اكون معززاً وتحت القانون وكما يحكم القانون انفذ انا اريد ان يكون ولائي لك كاملا وهو كذلك، ولكن لن اقول الكثير يا فخامة الرئيس ميشال عون اتمنى لك ان تنجح والفرصة موجودة وانت رجل الدولة الكبير والشعب يحبك فأقدم على العمل. والا اذا ضاعت الفرصة بعد الانتخابات وتشكيل الحكومة وتصرف الحكومة بطريقة غير سليمة فعندها ستضيع اهم فرصة على لبنان وقد ينهار اقتصاد لبنان، وفق تقارير المؤسسات الدولية الرسمية.

***************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

 

خرائط الحكومة لانتخابات المنتشرين اللبنانيين

 

فيما الحملة الانتخابية داخليا تواصل مسارها التصاعدي في تبادل الاتهامات والتسابق على الصوت التفضيلي، سلكت انتخابات المغتربين طريقا معبدا نحو أقلام الاقتراع في ٢٧ و٢٩ الجاري حيث يدلي المغتربون المسجلون في ٤٠ دولة بأصواتهم.

وقد أكد وزيرا الداخلية والخارجية نهاد المشنوق وجبران باسيل في مؤتمر صحافي مشترك أمس، ان كل الاجراءات باتت جاهزة لاتمام الانتخابات في ٦ دول عربية في ٢٧ الجاري، وفي ٣٤ دولة اجنبية في ٢٩ نيسان، مؤكدين ان عمليات الاقتراع ستكون نزيهة ومراقبة بشكل جيد.

ورأى المشنوق أن أبرز بند اصلاحي في قانون الانتخاب هو إنتخاب المغتربين اللبنانيين في الخارج، مشيرا الى ان إنجاز البند الاصلاحي مضمون وفيه كل الشروط الأمنية والأخلاقية والمعنوية لضمان حصول الانتخاب في الخارج من دون أي ثغرة سواء كان في التصويت او القانون، لافتا الى ان الانتخابات في الخارج نزيهة ودقيقة وتم اتخاذ كل الإجراءات التي يمكن اتخاذها لضمان نزاهتها.

أما باسيل فأوضح أن المسؤول عن تطبيق القانون في ما يتعلق باقتراع المنتشرين، هو وزارة الداخلية، مشيراً الى أن هناك تنسيقا بين وزارتي الخارجية والداخلية بحسب القانون.

واذ أكد ان وزارة الداخلية سلمت الخارجية كل اللوازم الانتخابية منذ الاسبوع الماضي، وجه وزير الخارجية والمغتربين نداء لأي جهة مراقبة دولية رسمية ترغب بمراقبة العملية الانتخابية في دول الخارج، موضحاً أن وزارة الخارجية قررت وضع كاميرا في كل قلم تنقل العملية مباشرة. في الموازاة، اعتبر باسيل ان التشويش على انتخاب المغتربين والاستخفاف بهم معيب فلا أحد يمكن ان يؤثر على خياراتهم وأتمنى الا نعكّر عليهم الاجواء.

توقيع قانون الموازنة

في هذا الوقت، اعلن مكتب الاعلام في قصر بعبدا ان الرئيس ميشال عون وقع مساء امس، قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة الذي أقره مجلس النواب في 29 آذار 2018، وحمل القانون الرقم 79 تاريخ 18 نيسان 2018، وأحاله على النشر وفقا للدستور.

وقال المكتب الاعلامي ان رئيس الجمهورية في صدد توجيه رسالة الى مجلس النواب، عملا بالفقرة 10 من المادة 53 من الدستور، والفقرة 3 من المادة 145 من النظام الداخلي للمجلس النيابي الصادر بتاريخ 18/10/1994 يطلب بموجبها بواسطة رئيس المجلس، من مجلس النواب اعادة النظر بالمادة 49 من قانون الموازنة للعام 2018 المذكور أعلاه للأسباب التي سيتم تفصيلها في الرسالة.

 

والمعروف ان هذه المادة تنص على اعطاء غير اللبنانيين الذين يتملكون شقة في لبنان اقامة دائمة مع اولادهم القاصرين. وقد اثارت اعتراضات واسعة من البطريرك الراعي وقيادات حزبية وسياسيين الذين حذروا من تداعيات هذا الاجراء على فرص العمل والبنى التحتية وسواهما.

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

عون – جعجع العلاقة متينة ولقاء التفاصيل بعد الانتخابات

 

على خلاف العلاقات المتوترة بين حزبي «تفاهم معراب»، التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، تسير العلاقة بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس حزب القوات سمير جعجع في الطريق القويم وعلى الدرب السوي المفترض ان تسلكه بين المقام الرئاسي والمقر الحزبي المسيحي الذي كان له الدور الابرز في بلوغ عون سدة الرئاسة. فالاتصال الذي اجراه جعجع بعون الاسبوع الماضي لشكره على التوقيع على مشروع للصرف الصحي في قضاء بشري كان نائبا المنطقة سعيا منذ مدة لتنفيذه، سادته اجواء ودّية على رغم انه اقتصر على الشكر من دون التطرق الى الملفات السياسية.

 

ويقول بعض زوار معراب ان «الحكيم يؤكد ان علاقته مع الرئيس عون متينة لا تشوبها شائبة، خلافا لما هي عليه الحال مع رئيس التيار الوزير جبران باسيل خصوصا في الفترة الاخيرة، حيث ذهب في جولاته المناطقية لا سيما في الجبل الى نكء جراح الحرب البغيضة غامزا من قناة من تلطخت اياديهم بالدماء، وهو ما لم تستسيغه معراب. ويكشفون ان جعجع الذي لم يقطع يوما خط الاتصال مع بعبدا، سيزورها بعد استحقاق 6 ايار للاجتماع مع الرئيس عون ووضع ملفات البحث المشتركة على طاولة النقاش ورسم خريطة طريق المرحلة المقبلة.

 

ويؤكد هؤلاء ان حرص الرئيس عون وجعجع على افضل العلاقات، الى كونه ينبع من اهمية «تفاهم معراب» على المستويين الوطني عموما والمسيحي على وجه الخصوص، يتخذ بعدا آخر يتصل بتهيّب جميع القوى السياسية من دون استثناء خطورة المرحلة اقليميا وتداعياتها المحتملة على لبنان فيما لو تعاطت معها هذه القوى بخفة. وتبعا لذلك، يدرجون عدم ذهاب اي فريق في اتجاه كسر الجرّة ولو مع الدّ خصومه السياسيين على رغم اشتداد الحماوة الانتخابية، بل استمرار التواصل، ولو بالحد الادنى، تحسبا للمقبل من تطورات، سيكون لبنان على استعداد لمواجهتها بعد 7 ايار من خلال مدّ الجسور السياسية لاسيما بين اركان سيبة العهد، التيار الوطني الحر، القوات اللبنانية وتيار المستقبل، حيث سيتقلص التباين لمصلحة التعاون والنهوض بالعهد الى حيث يتطلع الجميع.

 

من هذا المنطلق، يضيف زوار معراب، تعمل الماكينات الانتخابية القواتية بأقصى زخم لدخول مجلس 2018 بكتلة نيابية وازنة تؤمن للحزب حق المطالبة بثلاث حقائب وزارية، وتمنع عزله او محاولة البعض ابعاده عن طاولة مجلس الوزراء.

 

أما العلاقات القواتية المستقبلية، فتوضح أوساط معراب انها سترمم، بعدما مهد لها عشاء الـ»فينيسيا«. وتعتبر في مجال تقييمها للمرحلة المقبلة ان ثنائي التيارين الازرق والبرتقالي بحاجة الي القوات في المرحلة المقبلة خصوصا اذا عادت بكتلة تناهز الـ15 نائبا، فتكون القوة الثانية المسيحية القريبة عدديا من الاولى، أي كتلة التيار. وتكشف ان الحزب قد يوسع بعد الانتخابات بيكار تحالفاته لتشكيل جبهة سياسية تضم الى القوات بعض من يشاطرونه الرؤية السياسية للبنان الغد، من مختلف الطوائف والمناطق، فتلعب من منطلق تموضعها العابر للطوائف، دورا الى جانب الدولة القوية وتفعيل مؤسساتها والتسليم بحصرية السلاح بيد الشرعية دون سواها.

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

عون: عودة النازحين إلى سوريا تساهم في استعادة الاستقرار

500 غادروا شبعا اللبنانية إلى بيت جن

 

قال رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون إن عودة النازحين السوريين إلى المناطق الآمنة تساهم بشكل كبير في عودة الاستقرار الاجتماعي إلى لبنان، في وقت غادر فيه مئات النازحين من بلدة شبعا الحدودية إلى بيت جن التي خضعت نهاية العام الماضي إلى اتفاق مصالحة.

ولفتت «الوكالة الوطنية للإعلام» إلى أن حوالي 15 حافلة سورية أقلّت 500 سوري حسب لوائح معدة مسبقا، بإشراف الأمن العام اللبناني، وذلك بعد تأخير حوالي ساعة عن الموعد المحدد مسبقا نتيجة بعض العقبات الإدارية.

وفي ضوء هذه العودة، أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنها على علم بهذه العملية لكنها لا تشارك بها، مشيرة في بيان لها إلى أن «فرق المفوضية على الأرض ناقشت مع اللاجئين والسلطات المعنية، لتقييم نوايا اللاجئين والظروف التي ستتم فيها هذه العودة». وأوضحت أنها «لا تشارك في تنظيم هذه العودة أو غيرها من حركات العودة في هذه المرحلة، نظرا إلى الوضع الإنساني والأمني السائد في سوريا. ومع ذلك، تحترم المفوضية القرارات الفردية للاجئين بالعودة إلى بلدهم الأصلي، عندما تتخذ دون ضغوط لا مبرر لها، وبعد تقييمهم المعلومات المتاحة لهم بعناية».

في غضون ذلك، أعاد الرئيس عون التأكيد على أن عودة النازحين السوريين الموجودين في لبنان إلى المناطق الآمنة في سوريا، سوف تساهم بشكل كبير في عودة الاستقرار الاجتماعي إلى لبنان الذي يعوّل على مساعدة الدول لا سيما الولايات المتحدة والأميركية، لتحقيق هذه العودة».

وجاء كلامه خلال استقباله رئيس أساقفة نيويورك الكاردينال تيموثي دولان، لافتا إلى أن «المنظمات الدولية تحققت من رغبة السوريين بالعودة إلى المناطق الآمنة التي لا قتال فيها، وثمة مجموعات باشرت العودة الاختيارية إلى مدن سورية، ما يؤكد وجود أوضاع أمنية تسمح بذلك». وشدد كذلك «على ضرورة العمل لإعادة المسيحيين إلى الدول العربية التي أُبعدوا عنها قسراً، ومساعدتهم في وضع حد لمعاناتهم بعد الحروب التي شهدتها هذه الدول».

وعن القضية الفلسطينية قال عون «إن إسرائيل تضغط، بعد إعلان نيتها التحول إلى دولة يهودية، على باقي الأديان كي يخلوا الأماكن المقدسة الخاصة بهم، وهو أمر من شأنه أن يزداد في حال تم نقل السفارة الأميركية إلى القدس التي تضم المعالم المقدسة للأديان كافة».

من جهته، شكر الكاردينال دولان رئيس الجمهورية على استقباله والوفد المرافق، واصفا لبنان بـ«المثال للتعايش بين الأديان بسلام»، ومنوّها بـ«الضيافة التي يقدمها للنازحين واللاجئين، وقال: «فيما نفكر في كيفية مساعدة لبنان، يمكن القول إن لبنان هو من ساعدنا، ونحن سنعود إلى الولايات المتحدة حاملين هذه الرسالة عن شعب مفعم بالحياة والأمل والإرادة».

من جهته، أعلن الصليب الأحمر اللبناني في بيان، أنه «يواكب عملية مغادرة 80 عائلة سورية (462 شخصا) بواسطة 14 حافلة، وبقيت حافلة واحدة فارغة، من ثانوية شبعا الرسمية إلى الحدود السورية عند المصنع»، وفق بيان للصليب الأحمر.

ولفت البيان إلى أنه «يشارك في العملية 5 سيارات إسعاف 32 مسعفا وسيارتان إداريتان من الصليب الأحمر اللبناني، إضافة إلى عيادة نقالة مع سائقها وطبيب وممرضة ستكون في انتظارهم عند الحدود اللبنانية – السورية من أجل التدخل عند الحاجة. وستتولى الحافلات نقل المغادرين من المصنع إلى الداخل السوري حيث سيتسلم كوادر الهلال الأحمر العربي السوري ومتطوعوه مهمة مواكبة القافلة داخل الأراضي السورية».

وأكد أنه «في حال حصول أي طارئ، ستكون مراكز الصليب الأحمر اللبناني، الموزعة على المسار الذي ستسلكه القافلة المتوجهة إلى المصنع مرورا براشيا، على جهوزية تامة من أجل تلبية أي طارئ».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل