#adsense

مجددًا شرح توزيع الصوت التفضيلي في بشري… جعجع: أي صوت تضعونه في صناديق الإقتراع في قضائنا سينبت في كل لبنان

حجم الخط

أكّد رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” الدكتور سمير جعجع أن ما يجمعنا هي قضيّتنا، قضيّة الوجود الحر في هذه المنطقة الصعبة من العالم باعتبار أن جدودنا وآباءنا كانوا أوّل من تشبّث بهذه الأرض ودافع عن لبنان والوجود الحر فيه ونحن اكملنا درب النضال هذه لذلك القضيّة هي الكلمة المفتاح والأساس بالنسبة الينا، مشددًا على أننا واثقون من الانتصار في منطقة بشري ككثير من المناطق اللبنانية الأخرى، لأنّنا نعرف معرفة اليقين أنّ أهالي جبّة بشري هم بالوراثة أولاد قضية، ولا يمكن أن يقترعوا إلا لصالح أمثالهم من أولاد القضيّة.

كلام جعجع جاء خلال عشاء تكريمي أقامته النائب ستريدا جعجع والمرشح جوزيف اسحق للنائب إيلي كيروز في الـPlatea – ساحل علما، في حضور قائمقام بشري ربى شفشق، رئيس اتحاد بلديات قضاء بشري ايلي مخلوف، رئيس رابطة المخاتير اليكسي فارس، الأب هاني طوق، رؤساء بلديّات، مخاتير، السيدة ليليان تيدي رحمة، شقيق النائب جعجع داني طوق، مسؤول الماكينة الإنتخابيّة جوني طربيه، رؤساء المراكز، عدد من الفاعليات الإجتماعيّة والإعلاميّة وحشد من أهالي المنطقة فاق عددهم الـ1600 شخص.

وقال جعجع: “أريد أن أسأل جميع المرشحين في منطقة بشري باستثناء ستريدا جعجع وجوزيف اسحق عن القضيّة التي تجمعهم بالمرشحين الآخرين على اللوائح التي انضموا إليها؟ وهل يمكنهم أن يحددوا لنا الكتل النيابيّة التي سينضمون إليها في حال نجاحهم في الإنتخابات النيابيّة؟ وما هو المشروع الوطني والطرح الفعلي لهذه الكتل”؟.

وشدد جعجع على أننا أولاد قضيّة بالفعل وليس فقط بالكلام وبمجرّد أن دق ناقوس الخطر في العام 1975 هبيّنا للدفاع عن قرانا ومناطقنا وبلادنا، وعندما اتى عهد الوصاية هبيّنا لمواجهته ودفعنا أغلى الأثمان في خلال هذه المواجهة، وعندما هبّت رياح “ثورة الأرز” كنّا في الطليعة ولا نزال وسنبقى كذلك إلى أبد الآبدين آمين، باعتبار أننا أولاد قضيّة ولسنا مجرّد أولاد انتخابات ننضم إلى لوائح إنتخابيّة من دون لا قضيّة “ولا من يحزنون”.

وتابع جعجع: “نحن أولاد مدرسة جديدة في العمل السياسي في المنطقة وقد خبرنا طويلًا عمل المدرسة القديمة وندرك تمامًا نتائجها التي تتلخص فقط بالتفرقة، البغضاء والروح العائلية العشائرية والقبلية حيث تصبح كلّ قرية متقوقعة على نفسها ويحكمها مبدأ “أولاد الستّ وأولاد الجارية”، لافتًا إلى أن القانون لا يطبق في المدرسة القديمة وإذا ما طبّق فقط على أولاد الجاريّة وليس على أولاد الست باعتبار أن المدرسة القديمة تعني القوقعة والاستزلام.

وأوضح جعجع أنه عندما أتت مدرستنا الجديدة التي هي مدرسة القضية بالدرجة الأولى، قامت بإزالة الفوارق العائلية والعشائرية والمحلّيّة واعتمدت مبدأ تكافؤ الفرص بين كل الناس والعدالة للجميع والقانون فوق الجميع، ليس من أجل أن يأتينا اليوم البعض من رواسب المدرسة القديمة لكي يقول لنا ويخبرنا أنه آت من أجل التغيير والتطوير والإنجاز باعتبار أنه “إيّام اللولو ما هلللولو”.

وأكّد جعجع أن مدرستنا نقلت بشري والمنطقة إلى مكان آخر بعيد جدًا وهم يريدون اليوم إعادتنا 50 أو 100 سنة إلى الوراء إلا أنهم نسوا أن التاريخ يتقدّم إلى الامام ولم يعد في يوم من الأيام إلى الوراء ولهذا السبب تحديدًا أعتبر أن كل الجهد الذي يضعه الآخرون سيذهب سدى في نهاية المطاف وكان من الأفضل لو وضعوا هذا الجهد على الأعمال الخيريّة فالمجتمع الذي كسّر القضبان وخرج من الحبس ليس هناك من قوّة على وجه هذه الأرض قادرة على إعادته إليه وبشري والمنطقة تحررتا منذ زمن بعيد وكسّرتا القضبان وتعيشان حريّتهما وذاتهما في هذه الأثناء ومن سابع المستحيلات أن يتمكن أي شخص من إعادتهما إلى الوراء بعد أن أصبحتا في الطليعة إن كان على المستوى الوطني أو على صعيد التنميّة المحليّة ولهذا السبب “صار بدّا!”، “صار بدّا” لا كبيرة لكل المحاولات الجارية لإعادة بشري والمنطقة إلى الوراء، “صار بدّا” لا كبيرة لمحاولة تذويب هويّة جبّة بشري في لوائح لا تشبه هذه المنطقة، “صار بدّا” لا كبيرة لمحاولة طمر ودفن القضية لحساب مجرّد مقاعد نيابية، “صار بدّا” نعم قوية كالعادة لـ”القوات اللبنانية”، “صار بدّا” تمسّك أكبر بالقضية، “صار بدّا” مساندة أكبر لمن حققوا الثورة الإنمائية الكبيرة في المنطقة، “صار بدّا” نعم كبيرة جدًا لستريدا طوق جعجع، صار بدّا نعم قويّة جدًا لجوزيف اسحق و”صار بدّا” تمسّك أكبر من أي يوم مضى بالقضية لانها تمر في مراحل صعبة.

وتطرّق جعجع إلى كيفيّة توزيع الصوت التفضيلي في منطقة بشري، وقال: “أي صوت تضعونه في صناديق الإقتراع في أي قرية من قرى قضاء بشري سينبت معنا في زغرتا والبترون والكورة واستطرادًا سيعطي نتيجة على مستوى لبنان ككل، باعتبار أن المعادلة بسيطة جدًا وهي أنه بقدر ما يكون تكتل “القوّات اللبنانيّة” كبيرًا بقدر ما يكون مؤثرًا كي نتمكن من تحقيق أهدافنا وأجزاء كبيرة من مشروعنا. من هذا المنطلق كل صوت مهم وعلينا أن نصوّت بالرغم من أن وضعنا جيّد جدًا في المنطقة.

وتابع جعجع: “نحن لا نعاني من أي مشكلة في حجم كتلتنا الناخبة في القضاء إلا أن الصعوبة تكمن في توزيعها، لذلك أريد أن أطلب من الجميع الإلتزام بشكل دقيق بالتعليمات الحزبيّة التي سأتلوها عليكم من جديد وبالتفصيل الممل فالقرى التي يجب أن تصوّت لستريدا جعجع هي: حدشيت، بشري وبقاعكفرا. أما القرى التالية: بان، بلوزا، وادي قنوبين، بقرقاشا، بزعون، حصرون، الديمان، حدث الجبة، قنيور، بيت منذر، قنات، مزرعة بني صعب، مزرعة عساف، بلا – المغر، برحليون، عبدين وطورزا فيجب أن تعطي صوتها التفضيلي للمرشح جوزيف اسحق وإن كنتم تريدون أن تجاملوا الحكيم وزوجته فما عليكم سوى التقيّد بالتعليمات الآنفة الذكر”.

وكان جعجع قد استهل كلمته بتوجيه التحيّة لكل قرية من قرى القضاء ولكل حبّة تراب في هذه المنطقة المباركة، مشيرًا إلى ان ما يجمعنا اليوم كما كل يوم ليس الإنتخابات النيابيّة باعتبار أن الإنتخابات مجرّد محطّة أو مناسبة بالنسبة لنا فيما الذي يجمعنا هو أعمق من هذا بكثير وهو أننا أولاد قضيّة واحدة. وأضاف: “كم منزلٍ في الأرض يألفه الفتى، وحنينه أبدًا لأوّل منزل”.

وختم جعجع: “بدأنا هذه المسيرة سويًّا على دروب القطارة وفي ما بعد على دروب أغلبيّة مناطق لبنان، فنحن حرّرنا مناطقنا سويًّا في أصعب الظروف وسنكمل المسيرة سويًّا من أجل تحرير لبنان من كل رواسب عهد الوصاية والفساد الذي ينخر المؤسسات من أجل الوصول إلى الدولة الفعليّة التي نحلم بها ونحقق الجمهوريّة القويّة التي تشكل منطقة بشري نموذجًا صغيرًا عنها”.

بدورها ألقت النائب ستريدا جعجع كلمة، قالت فيها: “لقاؤنا الحاشد اليوم يختلف عما سبقه من لقاءات، لأن المناسبة فريدة وعزيزة على قلبي وقلوبكم. إنه اللقاء الذي أردناه تحيةً خاصةً للرفيق الدائم إيلي كيروز، الرفيق الدائم في الزمن المر وفي الزمن الحر، في زمن الإنكسارات وفي زمن الإنتصارات، في زمن القمع والمنع وفي زمن الزرع والحصا”.

وتابعت: “إنه المناضل الثابت، صاحب الموقف المعبر حتى بصمته المدوّي، لأنه يحمل هم القضية في قلبه وفكره. إيلي كيروز الذي لا يلين .ناسك القضية الذي لا تهمه الأضواء، ولا يعنيه الترغيب كما لم يخضع يومًا للترهيب، حتى في قفص الاتهام ظلمًا”، مشيرةً إلى أنه “رفيق الدرب الصعبة”.

واستطردت: “ناضلنا سويًا، قاومنا سويًا وتقاسمنا المرارة سويًا. عانينا معًا الضغوط والتهويل وكان دائمًا يحافظ على رباطة جأشه، واثقًا من أن الحق يعلو ولا يعلى عليه. نعم بكينا معًا، وشعرنا بالخوف معًا، لكننا صمدنا وهزمنا الشر وانتصرنا معًا”.

وشددت النائب جعجع على انه في العام 2005  ومع بشائر فجر الحرية، أصبحنا أيضًا زميلين في المجلس النيابي، وكان التحدي كبيرًا والمهمة صعبة، لأننا أردنا أن نمثّل قضاء بشري أفضل تمثيل، بعد طول إهمالٍ وحرمان، فرفعنا الصوت تحت قبة المجلس في التشريع، وفي كل موقعٍ ومناسبةٍ لاستعادة الحق من دون خجلٍ أو وجل”، لافتةً إلى أنها “كانت تجربة رائعة ومثمرة، وكان التنسيق بيننا على أفضل ما يرام، وكما ناضلنا وقاومنا وانتصرنا معًا، خططنا ونفذنا ونجحنا معًا”.

ووجهت النائب جعجع الشكر من القلب لرفيقها وزميلها كيروز “باسم جبة بشري ومدينة بشري، باسم رئيس اتحاد البلديات ورؤساء وأعضاء المجالس البلدية والمخاتير ورؤساء مراكز “القوات اللبنانية”، وسائر الرفيقات والرفاق وأهالي قضاء بشري”، مبدية ثقتها بأن رفيقنا جوزيف اسحق الذي سيتسلم المشعل من بعدك، سيواصل المسيرة التي خضناها معًا، بكل اندفاعٍ وروحٍ نضالية، من أجل إكمال ما بدأناه في خدمة أهلنا وتمثيلهم أفضل تمثيل.

وختمت: “باسم الحكيم وباسمي، نعدك بأن المسيرة التي بدأت منذٌ 1400 سنة، ستستمر كما استمرت من دون كللٍ أو ملل، لأنها مسيرة إيمانٍ وحقٍ وحرية. ومنذ الآن، أتمنى لك يا رفيقي إيلي كل التوفيق في المهمات الجسام التي ستتولاها في الحزب، والتي سيكون في مقدمتها دراسة وإعداد مختلف اقتراحات القوانين للتكتل النيابي الجديد لـ”القوات اللبنانية”، وأنت المشرع الناجح بما قدمته وطرحته، وناضلنا معًا من أجله على صعيد المشاريع والاقتراحات في مجالاتٍ عدة. كما انني أطلب من الحكيم ألا يأخذك منّا كليًا، لأننا نريد أن تبقى إلى جانبنا، فنحن دائمًا بحاجةٍ إلى خبرتك وتجربتك ورؤيتك في المنطقة”.

وعقب انتهائها من كلمتها دعت النائب جعجع كلًا من اسحق ومخلوف للإنضمام إليها إلى المنصة الرسميّة لتسليم كيروز الدرع التكريمي باسم جبّة بشري.

 

وعقب تسلّم الدرع، ألقى كيروز كلمة قال فيها: “نمي إليّ خاصةً في الأيام الأخيرة أن تكريمًا أو التفاتةً طيّبة ستشملني، بمبادرة من رئيس الحزب والزميلة ستريدا جعجع. فقلت في نفسي: حذار من الإرتجال في الكلام ولأضع ورقتي في جيبي تحسبًا من أجل كلمة متماسكة”، مشيرًا إلى أنه “في المبدأ، ردّة فعلي أني لا أحبذ ولا أرتاح الى مسألة التكريم، أما وأن هذه إرادة الحكيم وستريدا، فقضى الله أمرًا كان مفعولًا كي أتجنب اعتقالي وجلبي مرّة أخرى”.

وتابع: “سأبدأ من حيث يجب أن أبدأ: من التعبير عن شكري للحكيم وستريدا وتقديري العميق لهذه المبادرة ولكل الكلام الطيّب الذي سمعته. وإذا كان لا بدّ في هذا اللقاء وبحضوركم من مراجعةٍ لحياتي الحزبية والسياسية بعد عمر من الإلتزام، فإني أقول أن ثلاث حقبات طبعت هذه الحياة كما طبعت في بعضها حياتنا كلنا حقبة البدايات والنضال الصافي، حقبة الإعتقال وحقبة البرلمان”.

وأوضح كيروز أنه بدأ عمله الحزبي يوم استشهد الرئيس بشير الجميّل. وأضاف: “بعد دورة فكرية في القطّارة، بمبادرة من الأستاذ ميشال ناصيف، والتي انتهت في 14 أيلول 1982، عدنا الى بشري وقمت مع رفاقي مخايل عواد وطوني الشدياق ورافي شباط بتنظيم مسيرة شعبية في شوارع بشري تعبيرًا عن الغضب لاغتيال الرئيس الشهيد. وانتهت المسيرة باحتفال خطابي في كنيسة السيّدة، حيث ألقيت الكلمة السياسية الأولى في حياتي. وكان العمل يومها محفوفًا بالمخاطر بسبب مرابطة الجيش السوري ومخابراته في بشري وفي بلدات الجبّة. واستمرت المسيرة، مع الرفاق والرفيقات، من كنيسة السيّدة الى القطّارة وجبهة الشمال والفيدار وبلّونة وصولًا الى حربي الإلغاء ومن ثمّ من بشري من جديد في مرحة السلم الأهلي الصعب في ظل الإحتلال السوري”.

ولفت إلى أن حبقة الإعتقال كانت تجسيدًا بالضوء، في الظلمة، لمسيرة نضالٍ وإرادة صمودٍ وفعل إيمانٍ بالنفس والقضية. ولقد تمكّنت “القوات اللبنانية”، مع سمير جعجع في زنزانته، مع ستريدا جعجع، مع كل الرفاق والرفيقات في كل المناطق، مع البشراوين والبشراويات، مع أهالي جبّة بشري، من اختراق الأزمنة السوداء وصولًا الى الصباح، ومن اختراق الجدران السميكة وصولًا الى الحرية وكل لبنان. ولقد دفع شباب القوات اللبنانية وشاباتها، كما العائلات والأمهات والزوجات، الضريبة القاسية في مرحلة التنكيل المنهجي. ودفعت بشري وجبّة بشري في كل المحطات الثمن الأغلى، وكل الإنتهاكات المشهودة. لقد كان هدف العقل الأمني كسر عظم بشري ومنع الناس من الإحساس”، مشيرًا إلى أنه في هذه المناسبة، لا يمكن إلّا أن أستعيد، أمام الله والضمير، كلّ الرفاق والرفيقات في بشري  في تلك الحقبة الذين تعرّضوا للتوقيف والتحقيق والتعذيب، وكلّ الوجوه في بشري التي ضحّت وعانت وقدّمت بصمت، وكل البيوت التي استقبلت واحتضنت وصبرت. كما لا يمكن أن أنسى وجوهًا بشرّاوية مناضلة غادرتنا بالجسد وبقيت معنا بالروح، كسعيد ملحم طوق وفايز بو سن كيروز.

وتطرّق إلى تجربته في البرلمان، وقال: “هذه حقبة جديدة في حياتي، شكّلت موقعًا متقدمًا يسمح بالإستمرار في النضال من أجل الخير العام والإنماء وقضايا الناس وكل أوضاع الحياة. وأقول أني جئت الى السياسة من النضال، وجئت الى النضال من الموقف الإيماني. ولقد أردتً، منذ انتخابي، أن أستلهم في عملي وممارستي العقيدة الإجتماعية للكنيسة. وسعيت الى الإرتقاء بالعمل السياسي والنيابي ليبقى ذلك الفن النبيل والطريق الصعب لعيش الإلتزام المسيحي في خدمة الآخرين. ولقد أردت، في التشريع، والرقابة على الحكومة، والخطاب، والمحاضرة، والمؤتمر، أن أكون دائمًا أمينًا لكل العناوين المسيحية واللبنانية والقواتية التي حملناها وحملتها منذ البدايات. إن الممارسة السياسية المثالية التي تنطلق من حياة رجل السياسية يمكن أن تكون عنصرًا في التصدّي لمعضلة الفساد”.

وختم كيروز: “لقد سعيت الى خدمة بشري والجبّة، كما سعيت الى تمثيلهما أفضل تمثيل والى تغليب مفهوم إنساني للعمل السياسي والنيابي، بهدف النهوض ببشري والجبة وبهدف تعزيز كرامة الإنسان وحقوقه وإنصاف المرأة اللبنانية في بيئة أكثر إنسانية وأكثر عدالة. وعلى عتبة الإستحقاق الإنتخابي فإني أتمنى لستريدا وجوزيف اسحاق التوفيق والنجاح من أجل المزيد من الإنجازات والمزيد من تجذير الناس في أرضهم. وفي الختام، أؤكد من جديد على شكري للحكيم وستريدا”.

 

وكانت أيضًا كلمة للمرشح إسحق قال فيها: “من يقرأ التاريخ لا يدخل اليأس إلى قلبه أبدًا، ومن يستند إلى ثوابتٍ ومبادئٍ لا يدخل التعب إلى جسده أبدًا”، مشددًا على أن “هذه جبّة التاريخ والثوابت والمبادئ حيث لا مكان لليأس والتعب، وستبقى كذلك كما دائمًا. هذه جبّة البطاركة، النساك والقديسين، هذه جبّة الأبطال، الشهداء والمقاومين، هذه جبّة جبران، السمعاني والمقدمين، هذه جبّة النضال والكفاح ولا تشترى أو تباع بمال الحاقدينن هذه جبّة الحكيم ولن تكون سوى لـ”القوّات” عرينن وستبقى للوطنية والحريّة والسيادة والإستقلال الحصن الحصين”.

وتابع: “هناك نهجٌ سياسيٌ يحاول البعض ترويجه في بشري والجبّة يحرّض على أن تكون الأجيال الصاعدة فارغةً لا تنطلق من مبدأ ولا تنتهي إلى غاية تحركها الغرائز بشكلٍ أعمى. تلك الغرائز العائليّة التي تحرك الناس من دون منطقٍ بالرغم مما يختزنوه من معرفةٍ نظريةٍ، والتي وفي هذه الحال لا تعلو همّةً ولا يتنضر بها جبين. ونحن كـ”قوّاتٍ لبنانيّة” علينا بادئ الأمر العمل على حض الناس من أجل الإرتقاء بأنفسهم إلى مستوى المعرفة التي يختزنوها. فنحن لم ندفع ما دفعناه من شهداءٍ وتضحياتٍ في هذه الجبة من أجل العودة اليوم إلى انتهاج أفكارٍ بائدةٍ انقضى عليها الزمن باعتبار أننا رواد فكرٍ وثقافةٍ ولسنا أتباع إقطاعيٍ من هنا أو رأسماليٍ من هناك. هذه  هي القاعدة وهكذا يجب أن يكون لأن محاربة الأفكار الموبوءة تبدأ بادئ الأمر بالإحتكام إلى العقل والتخلّص من الغرائز البالية”.

وأكّد اسحق أن “القوّات اللبنانيّة” هي حزب الإنسان والإنتماء وتمثل ضمير مجتمعٍ وإرث نضالٍ تاريخيٍ عمره آلاف السنوات، ونحن شباب “القوّات اللبنانيّة” في بشري والجبّة يجب ألا نكون مجرد قواتيين عاديين وذلك ليس بحكم أنّ قائد “القوّات اللبنانيّة” الدكتور سمير جعجع هو إبن منطقتنا وإنما لأننا حراس التاريخ والهوية، تاريخ الكفاح الطويل الذي أرسى نهجًا سياسيًا تمثله اليوم “القوّات اللبنانيّة” والهوية التي ولدت في كنف مغاور وادينا المقدس وفي هذا مسؤوليّةٌ كبيرة ٌ ترمى على كاهلنا للعمل بجهدٍ من أجل الحفاظ على ما ائتمنا عليه، ففي النضال والكفاح لا وجودٌ للطبقيّة وإنما الجميع رفاقًا متساوين بالحقوق والواجبات يثابرون على العمل المضني للوصول إلى أهدافهم وما يميّزهم هو فقط كفاءتهم، إنجازاتهم ودرجة إقدامهم وانطلاقًا من هنا أتى خيار الحكيم بترشيح أحد أبناء قرى منطقة بشري للإنتخابات النيابية المقبلة إيمانًا منه بهذه المساواة… وليس بغريبٍ على سمير جعجع هذا الخيار التاريخي وهو الذي اعتدناه صاحب الخيارات الصعبة في أحلك الظروف”.

وسأل اسحق: “بغض النظر عن الإنتماءات الحزبية، كيف لإبن بشري والجبة ألا يناصر من ينصفه ويقيمه على أساس كفاءته وجهده وتعبه؟ كيف لإبن بشري والجبة أن يقترع لصالح من ينحرون الهويّة ويجاهرون بالإنتماء لأوطانٍ غير وطننا لبنان الـ10452 كلم مربع فقط لا غير؟ كيف لإبن بشري والجبّة أن يصوّت لصالح من يعملون على إسقاط الدولة بارتهانهم لمشاريع إقليميّة ودفاعهم عن طاغية سوريا؟ كيف لإبن بشري والجبّة أن يقوّي الدويلة التي تقضم صلاحيات الدولة وتقوّضها وتعيث في البلاد إجرامًا وخرابًا؟ كيف لإبن بشري والجبّة أن يناصر فاسدٌ يعتاش على مال الشعب ويتنعم بحياة رخاءٍ على حسابنا؟”، لافتًا إلى ان “هذا غيضٌ من فيض، وجواب أهلنا سيأتي قريبًا في 6 أيار… لأنّ لإبن بشري وجبّتها ثوابتٌ راسخة وهويّةٌ واضحة تضرب بجذورها عمق التاريخ، ولا يمكن أن تمثلها إلا “القوّات اللبنانيّة”.

وتوجّه اسحق إلى كل “مواطنٍ في بشري والجبّة” بالقول: “في هذه الأيام يكثر الكلام، وتتعاظم الوعود وتبنى الأحلام. يدعون الشفافية يعدون بالازدهار ومشاريع الإنماء المستدام. لمسرحية التكاذب التي يعيدونها قبيل كل انتخاباتٍ، هذه المرّة ممنوعٌ الاستسلام. جربناهم لعقودٍ وان بصوتك اعدتهم فانت وحدك الملام. في ٦ ايار، أنت القاضي ومن يصدر الاحكام. أخرج من سياسة القطعان والأغنام، واصدر حكمك بحق الفاسدين والأزلام. صوت صح ولا تغشك مرة جديدة الشعارات والخطب والأفلام. صوت لمن رأيتهم بأم العين ينجزون، يمارسون النزاهة ويكافحون الفساد على الدوام. صوّت قوّات”.

وختم اسحق: “إنّ ما بدأه نائبا الجبة ستريدا جعجع وإيلي كيروز من مشروع إعادة استنهاض منطقتنا بعد عقود الحرمان لم يكن في سبيل كسب انتخاباتٍ من هنا أو أصواتٍ تفضيليةٍ من هناك. أنتم أهل الوفاء ومثالٌ للشرفاء، ما ساومتم على مبدأٍ وحافظتم على تضحيات الشهداء. أنتم أهل العزة والكرامة والإنتماء، والمشاريع في منطقتنا هي لتعزيز تجذّر أهلنا في أرضهم وليست لمجرد الإنماء. وبهذا نحن على الوعد والعهد باقون والمسيرة مستمرّة”.

وقدّمت الإحتفال الإعلاميّة رولا حداد وقد تخلله فيلمان وثائقيان الأول يلخص الانجازات الإنمائيّة للنائبان جعجع وكيروز منذ توليهما سدّة المسؤوليّة والتي بلغت قيمتها قرابة 240 مليون دولار أميركي كما يستعرض المؤسسات الخمس التي أنشأتها النائب جعجع وهي: “لجنة مهرجانات الارز الدولية”، “مؤسسة جبل الارز”، “مجلة مرايا الجبة”، “فرصة للحياة” أو “CHANCE” و”جمعية ادارة وادي قاديشا”، أما الثاني فيلخص مسيرة النائب كيروز منذ بداياته في حزب “القوّات اللبنانيّة”. وأحيا السهرة الفنان زين العمر الذي ألهب الحاضرين بالأغاني الوطنيّة والفولكلوريّة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل