قتل 25 عنصرًا على الأقل من قوات النظام السوري والمسلحين الموالين لها في هجوم مفاجئ شنه تنظيم “داعش” على أطراف مدينة الميادين شرق سوريا بعد ستة أشهر من طرده منها، وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان الخميس.
وتمكنت قوات النظام وحلفاؤها في 14 تشرين الأول من طرد التنظيم بالكامل من مدينة الميادين الواقعة جنوب شرقي مدينة دير الزور ومن مناطق أخرى مجاورة، لتتقلص بذلك مساحة سيطرته إلى بعض الجيوب في المحافظة وفي البادية السورية.
وأفاد المرصد عن شن التنظيم هجومًا مفاجئًا الأربعاء تمكن بموجبه من الوصول إلى أطراف مدينة الميادين، حيث خاض معارك عنيفة ضد قوات النظام، مشيرًا إلى مقتل 25 عنصرًا من قوات النظام وحلفائها مقابل 13 عنصرًا من تنظيم “داعش”.
وقال مدير المرصد: “هذا الهجوم الأكبر للتنظيم منذ طرده من المدينة”.
ونفى مصدر عسكري في محافظة دير الزور وقوع أي هجمات على مواقع جيش الأسد على امتداد الضفة الغربية لنهر الفرات، الذي يقسم محافظة دير الزور إلى قسمين، لكنه أشار إلى أن المواقع تتعرض لقصف متقطع من الضفة الشرقية حيث يتمركز “داعش”، ما يستدعي ردًا بالأسلحة المناسبة.
وشهدت محافظة دير الزور العام الماضي عمليتين عسكريتين منفصلتين، الأولى قادها جيش النظام بدعم جوي روسي وتمكن بموجبها من استعادة كامل مدينة دير الزور والضفة الغربية لنهر الفرات، والثانية شنتها قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن وطردت خلالها المتطرفين من مساحات واسعة عند الضفة الشرقية.
وخسر تنظيم “داعش” العام الماضي غالبية مناطق سيطرته في سوريا والعراق، ولم يعد يتواجد في سوريا سوى في جيوب محدودة، بينها في بضع بلدات وقرى في دير الزور، والبادية وأحياء في جنوب دمشق.
وفي جنوب دمشق، يستعد جيش النظام لشن عملية عسكرية ضد التنظيم تمكنه من استعادة كامل العاصمة. وتقصف قوات النظام، بحسب المرصد، منذ أيام بشكل مكثف بالقذائف والصواريخ مواقع الإرهابيين في الأحياء الجنوبية، وبينها مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين.
ويسيطر “داعش” منذ 2015 على الجزء الأكبر من مخيم اليرموك، فضلًا عن أجزاء من حيي الحجر الأسود والتضامن المحاذيين له. كما تمكن الشهر الماضي من السيطرة على حي القدم المجاور، مستغلًا انشغال قوات النظام بمعارك الغوطة الشرقية، التي استعادها كاملة السبت.