#adsense

“المسيرة” – التصويت لـ”القوات” يعني التصويت لثلاثة خطوط تاريخية

حجم الخط

نحن هنا – كتب رئيس جهاز الإعلام والتواصل في “القوات اللبنانية” شارل جبور في “المسيرة” – العدد 1658

الظروف السياسية التي ولّدتها الحرب اللبنانية أدت إلى ولادة “القوات اللبنانية”، وأهمية هذه الولادة أنها لم تكن ظرفية ولا غريبة عن بيئتها المسيحية واللبنانية، بل جاءت من قلب هذا الواقع، إنما مع فارق السعي إلى تحصينه منعا لتكرار المآسي التي أوصلت لبنان إلى ما وصل إليه.

ومن هذا المنطلق تجمع “القوات اللبنانية” بين ثلاثة خطوط تشكل مجتمعة الضمانة للدولة التي يتمنى الرأي العام اللبناني الوصول إليها.

الخط الأول هو الخط المؤسس للكيان اللبناني بدوره وهويته وصورته وعلة وجوده. فـ”القوات” تشكل الاستمرارية لهذا الخط التاريخي الذي لا قيمة للبنان من دونه، بل كل الفكرة اللبنانية قائمة على هذه “الخلطة” الفريدة القادرة على المزاوجة بين البعد الطائفي والبعد المدني، بين الديموقراطية والديموقراطية التوافقية، بين طائفية التمثيل ومدنية الممارسة. وإذا كان في التكرار إفادة، فلا بد من التأكيد ان النظام الوحيد في العالم الذي يتشارك فيه المسيحي والسني والشيعي والدرزي هو النظام اللبناني، ومن هذا المنطلق “القوات” متمسكة بهذا الخط الذي يصعب تصور لبنان من دونه، فيما الوضع لن يستقيم قبل العودة إلى الأصول والجذور.

الخط الثاني هو الخط المقاوم الذي ينظر إلى لبنان كقضية وجوهرة ورسالة يجب الحفاظ عليها، ويحمِّل بعض أسلافه مسؤولية التعامل بخفة مع الإنجاز اللبناني، ونقل الصراع من بعده الوجودي إلى بعده السلطوي، الأمر الذي أدى إلى إضعاف المناعة اللبنانية، وأفسح في المجال أمام تفكك الدولة وانهيار الوضع اللبناني، فيما الخيار الأوحد، بالنسبة إلى هذا الخط، النضال ومن ثم النضال الذي يشكل الوسيلة الوحيدة للحفاظ على لبنان ودوره. والمقاومة التي نتحدث عنها هي المقاومة اللبنانية بطبيعة الحال التي أولويتها الخط اللبناني، وترفض أي مساومة على مستوى السيادة ودور الدولة وفعاليتها، وتعتبر ان المشروع اللبناني قيد التحقق المستمر، وان الخطأ القاتل هو الاعتقاد ان ما تحقق ثابت ونهائي، وذلك على غرار ما حصل بعد العام ١٩٤٣.

الخط الثالث هو الخط القيمي والأخلاقي والمبدئي الذي من دونه تفقد “القوات” ميزتها وتميّزها، فلا قيمة لقضية في حال لم يكن هدفها الإنسان وكرامته ومسيّجة بالأخلاق ومحصنة بالمبادئ، ولا قيمة لنضال في حال لم يكن من أجل إعلاء الشفافية وتطبيق القوانين وتفعيل المؤسسات الدستورية وقيام الدولة الفعلية. فالفارق هو في النهج والممارسة والأسلوب والاستقامة والنظافة. ومن العوامل الأساسية التي أوصلت لبنان إلى هذا الدرك غياب المعايير الأخلاقية لمصلحة الزبائنية والمحسوبية والواسطة وغياب الحس الوطني.

وعليه، لا يمكن تصور لبنان المستقبل من دون تعايش وشراكة وثقافة وتعددية ونمط حياة، كما لا يمكن تصور لبنان من دون حارس للجمهورية ويشكل صمام أمان للدولة القوية، ولا يمكن أيضا تصور لبنان من دون ناظم للحياة السياسية على أسس أخلاقية وقيمية.

ولا يمكن تصور لبنان المستقبل من دون انتصار خط “القوات اللبنانية” الذي يعيد تأسيس لبنان على ثلاثة خطوط تتكامل من أجل لبنان الجديد، وعلى استعداد للذهاب حتى الشهادة دفاعا عن قناعات وثوابت ومسلمات، و6 أيار فرصة لتعزيز هذا التوجه الذي من دونه سيبقى لبنان مجرد حلم جميل غير قابل للتطبيق.

فلبنان اليوم أمام فرصة لن تتجدد سوى بعد أربع سنوات، ومن الخطيئة بمكان تضييع هذه الفرصة لحسابات ضيقة من هنا واعتبارات مصلحية من هناك، فيما لا خلاص للبنان سوى عن طريق التصويت لـ”القوات”، أي الفريق القادر على المزاوجة بين المبدئية والواقعية، ومن يعمل على تحقيق ثلاثة أهداف أساسية: سيادة وشراكة وإصلاح، ومن يتوسل ثلاثة خطوط أساسية لإيصال لبنان إلى شاطئ الأمان: الخط التاريخي اللبناني، الخط المقاوم منعا لإعادة عقارب الساعة الى الوراء، والخط الأخلاقي-القيمي الذي من دونه يفقد لبنان معناه ورسالته.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل