افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 20 نيسان 2018

افتتاحية صحيفة النهار

أكثر من 80 مرشّحاً… في حكم “المنتَخبين”؟!

على الأهمية الكبيرة التي يكتسبها الملف التربوي واستمرار أزمة اضراب أساتذة الجامعة اللبنانية والجهد الكثيف الذي يتولّاه وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة لإنهاء الأزمة التي تمس بمصير نحو 70 ألف طالب في الجامعة، لم يكفل اختراق هذا الملف مجلس الوزراء أمس والمحاولات المتقدّمة لطيّه حجب الأنظار عن تصاعد احتدام المعارك الانتخابية التي دخلت المرحلة النهائية الحاسمة قبل موعد 6 أيار المقبل.

 

وغلب الملف التربوي على جلسة مجلس الوزراء وإن كان الطرح الذي قدمه وزير التربية والتعليم العالي قد جاء من خارج جدول الأعمال، فتم صوغ تسوية بين القوى السياسية داخل المجلس على وقع اعتصام نفذه اساتذة الجامعة اللبنانية قبالة السرايا الحكومية، وقضى بإعداد اقتراح قانون معجل مكرر في مجلس النواب بإعطاء ثلاث درجات إضافية لأساتذة الجامعة، ومشروع آخر باعتماد جدولة الدفع لاساتذة التعليم في المدارس الخاصة على ثلاث سنوات، بمعدل درجتين كل سنة، على أن تدفع الفروقات سنة 2021.

 

وبينما كانت مناقشة هادئة للملفين ممكنة في جلسات سابقة لمجلس الوزراء، بدا أن الوقت قبل الانتخابات يضغط على الجميع، إنما من دون حلول شاملة، إذ ان التسوية التي خرجت من مجلس الوزراء ظلّت عالقة إلى حين موافقة المعنيين من مكونات المدرسة الخاصة والمعلمين ومن أساتذة الجامعة الذين ناشدهم الوزير حمادة فك الإضراب والعودة إلى الجامعة واستكمال السنة الدراسية ليتخرج الطلاب.

 

ويجتمع الوزير برابطة متفرغي الجامعة اللبنانية اليوم للاستماع الى موقفها في شأن الاقتراح وفك الإضراب، علماً أن أجواء الرابطة تشير الى إمكان فك الإضراب والموافقة المشروطة على أن يتم تقديم اقتراح القانون سريعاً ويقر قبل انتهاء ولاية مجلس النواب الحالي. ولا تزال الأمور معقدة في المدارس الخاصة، خصوصاً أن حمادة اشترط السير باقتراحه بعد موافقة نقابة المعلمين واتحاد المؤسسات التربوية الخاصة.

 

سياسياً، لم تسلم جلسة مجلس الوزراء من المناوشات التي سبقتها بين وزيري الخارجية جبران باسيل والمال علي حسن خليل على خلفية اقتراع المغتربين. فجواباً عن سؤال للصحافيين قبيل الجلسة عمّا إذا كان مؤتمر باسيل ووزير الداخلية نهاد المشنوق طمأنهم، قال حمادة ان “كل القصة مركّبة”. أما وزير المال فقال: “لم أسمعهما”. فرد باسيل على خليل قائلاً: “بركي سمعو خفيف”، فرد خليل على الرد بعد الجلسة: “السمع قوي لدرجة “بميّز لوحدو يلي لازم يسمع”.

 

أما القرار الأبرز في الجلسة، فتمثل في العودة الى دوام العمل الرسمي ليوم الجمعة الى ما كان. فبات الدوام الجديد من الاثنين الى الخميس من السابعة والنصف صباحاً حتى الثالثة والربع بعد الظهر ويوم الجمعة من الثامنة صباحاً حتى الحادية عشرة قبل الظهر. ومعلوم ان دوام يوم الجمعة الذي كان مماثلاً للأيام الأخرى أثار موجة اعتراض واستياء قويين، هدأت فترة من غير ان تتراجع ليأتي قرار الحكومة ليكرس المطالبة بدوام جزئي الجمعة.

 

تصعيد انتخابي

 

وفي تطورات المشهد الانتخابي، تحدثت مصادر سياسية مطلعة عن احتمالات تتصل بتصعيد سياسي كبير في دوائر كبيرة أساسية في الأيام المقبلة، منها دوائر بيروت الثانية والشمال الثانية (طرابلس) وزحلة والبقاع الغربي وكسروان جبيل. ولفتت المصادر الى ان الغالبيات الكبيرة في هذه الدوائر هي سنية ومسيحية بما يؤشر لدلالات بارزة ستكون معها المعارك في هذه الدوائر على جانب كبير من الاحتدام، علماً ان هذا الطابع يختلف بين دائرة وأخرى في ظل تحالفات متبدلة بين منطقة وأخرى. وقالت إن ثمة أفرقاء سياسيين بدأوا يتعاملون مع الاستحقاق الانتخابي كأن معظم نتائجه صارت في حكم المبتوتة سلفاً الأمر، الذي سيزيد تعقيدات الأيام المتبقية عن موعد الانتخابات ويشعل مزيداً من التنافس والتصعيد السياسي في ظل تصاعد التوجس من اتجاهات سلطوية تسعى الى ممارسة مختلف أنواع الضغوط والوسائل لمنع تكبير أحجام انتخابية لبعض الجهات أو الخروج بالانتخابات على نحو يخدم أهدافها المستقبلية. وأبلغت المصادر “النهار” ان ثمة معطيات واحصاءات يطرحها سرّاً بعض الجهات امام ديبلوماسيين اجانب وعرب يزعمون فيها ان ما لا يقل عن 90 مرشحاً لدى القوى السياسية والحزبية الكبيرة باتوا على الأقل في حكم “المنتخبين” مبدئياً من الآن ويبقى الهامش واسعاً لاستكمال الصورة النظرية للنتائج قبل 6 أيار. لكن باب المفاجآت يبقى مفتوحاً في يوم الانتخاب في ظل عوامل محورية تتصل بنسبة المقترعين في كل من الدوائر الـ15، الأمر الذي يرهن الحاصل الانتخابي وحجم الصوت التفضيلي بهذا العامل الحاسم.

 

الحريري

 

في ظل هذه الأجواء، يكثف رئيس الوزراء سعد الحريري جولاته الانتخابية وقد اتسمت جولته الاخيرة أمس في اقليم الخروب بعاملين بارزين: الأوّل كثافة الحشود التي استقبلته في كل محطاته التي شملتها الجولة قبل اقامة المهرجان الحاشد في برجا. والثاني مقاطعة الحليف الانتخابي الأساسي للحريري في الشوف وعاليه والاقليم أي الحزب التقدمي الاشتراكي هذه الجولة الأمر الذي أكد استمرار أفق التباينات بينهما عقب تلبد العلاقات بفعل الخلاف على لائحة البقاع الغربي للحليفين. لكن الحريري سارع الى محاولة تبديد التباين فأطلق مواقف بارزة كان من جملتها اعلانه التمسك بالتحالف مع الاشتراكي. وقال مخاطباً الحشد في برجا: “أنا في برجا وبين أهلي، بل أعتقد أن غيري يحتاج الى حماية. أنتم تعرفون من يتحدّانا في هذه الانتخابات وما هي اللوائح التي رُكّبت، ولكن هناك لائحة واحدة ضدنا فعلياً. ونحن ووليد بك وتيمور سنكمل المشوار معاً، تيمور هذا الشاب الصاعد الذي سنتعاون معه دائماً. بالتأكيد ستبقى هناك زكزكات، ولكن وليد بيك بيمون”.

 

وأضاف: “ما أريد أن أقوله إن الشوف – عاليه، والإقليم سيقول كلمته في 6 أيار، وهذه الكلمة سيسمعها كل لبنان، بأن هذه المنطقة لا أحد يدخل عليها، لأنها لوليد بك وتيار المستقبل ورفيق الحريري وسعد الحريري”.

 

ومن المتوقع ان يقوم الحريري في عطلة نهاية الأسبوع بجولة في البقاعين الأوسط والشمالي وان تكون له محطة أساسية في عرسال.

 

الخارجية والمفوضية

 

وفي سياق متصل بملف النازحين السوريين، برز بيان لوزارة الخارجية أمس انتقدت فيه موقف المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في شأن عودة نحو 500 نازح سوري من شبعا الى بيت جن السورية. وأبدت الوزارة “أسفها لمضمون البيان الذي أصدرته المفوضية الذي لا يشجع حتى على نموذج صغير للعودة الطوعية، الآمنة والكريمة التي تتوافق مع جميع المبادىء الانسانية والأعراف الدولية، لا بل تخوّف النازحين من أية عودة في هذه المرحلة بسبب ما تذكره من وضع أمني غير مستقر”. وتحدثت عن “إصرار المفوضية مرة جديدة على رفض أي مؤشر إيجابي للعودة وعلى اخافة السوريين منها على رغم استقرار الحالة الأمنية في كثير من المدن السورية وعودة الحياة الطبيعية إليها. ان هذا الأمر يؤكّد مخاوفنا من وجود سعي جدي للتوطين عبر زرع الخوف والتردد في قلوبهم وتعمّد عرقلة أية جهود جدية لعودتهم وان هذا الأداء الدولي المحبط يدفع الخارجية اللبنانية الى إعادة تقييم عمل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في هذا الخصوص وفي هذه المرحلة بالذات، ويدفعنا لمساءلتها بحسب الأصول الديبلوماسية المتبعة خصوصاً في ظل الوضع الملتبس الذي يحيط به”.

 

اعتصام

 

إلى ذلك نفذت مجموعة من الشبان التابعين لحزب الكتائب اللبنانية ليل أمس اعتصاماً امام المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي احتجاجاً على توقيف اثنين من رفاقهما بتهمة توزيع مناشير حزبية ضد أحد المرشحين في المتن الشمالي. لم يشأ المعتصمون الانصراف إلا بعد إطلاق رفيقيهما.

 

***********************************

 

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:«الإلغائيون» يفتعلون الملفّات… وباسيل يُصرّ على الإشتباك مع «أمل» 

تتصاعد الحملات الانتخابية يومياً ملاقاةً لموعد الاستحقاق النيابي، ويتكشّف في مطاويها مزيد من مخالفات السلطة وبعض القوى السياسية المتسلحة بها لقانون الانتخاب، ما يثير مخاوف مِن تحوّل هذه الانتخابات مناسبةً للإجهاز على الحياة السياسية في البلاد وتدميرِها، بعد الدمار الذي أصاب ويصيب اقتصادها وماليتَها، وذلك عبر استحواذ جهات سياسية محدّدة على السلطة عبر أكثرية نيابية سيتمّ تركيبُها على الأرجح بعد الانتخابات، لأنّ كلّ المؤشرات تدلّ حتى الآن إلى أن ليس هناك فريقٌ سيفوز بهذه الأكثرية بمفرده. ويلاحظ المراقبون أنّ بعض قوى السلطة يمتهنون «حزب الإلغاء» ضدّ منافسيهم، لا تنفكّ حالياً عن فتحِ ملفات لتحويل الأنظار عن المخالفات والموبقات التي ترتكبها انتخابياً ضدّ منافِسيها، مِن مِثل طرح موضوع تعيين مجلس دستوري جديد في غير أوانه، والمادة 49 في قانون الموازنة التي تجيز منح إقامةٍ دائمة لكلّ عربي يشتري شقّة سكنية في لبنان، وقبله والآن وربّما لاحقاً ملفّ الكهرباء الفضيحة ببواخِره وصفقاته التي تزكم روائحُها الأنوف وكأنّها «صفقة العصر» لدى المعنيين بهذا الملف، ناهيك بالاشتباك الذي يصرّ وزير الخارجية جبران باسيل على الاستمرار فيه ضد رئيس مجلس النواب نبيه بري عبر التصويبِ هذه المرّة على معاوِنه السياسي وزير المال علي حسن خليل وعلى حركة «أمل».
مع اقتراب السادس من أيار، موعدِ فتحِ صناديق الاقتراع أمام الناخبين، تتصاعد حماوة الحملات الانتخابية وترتفع معها حدة الخطاب التصعيدي والتحريضي وسط اتّهامات متبادلة بين القوى السياسية لشدّ عصبِ الناخبين.

وفي سياق التزوير والمخالفات الفاضحة، وبعد زجّ المؤسسات الرسمية في المعركة الانتخابية، تردّدت معلومات وعلى نطاق واسع، مفادها أنّ من بين المخططات التي يتمّ التحضير لها، يُبحث في إمكانية إشراك عناصر أمنية في الانتخابات عبر تزوير لوائح الشطب وإدخال أسماء هذه العناصر لتنخيبِها. وإذا صحّت هذه المعلومات، فسيشكّل زجُّ القوى الأمنية في الاستحقاق الانتخابي سابقةً خطيرة.

باسيل ـ خليل

وفي هذه الأجواء، ظلّت جبهة «التيار الوطني الحر»ـ حركة «أمل» مشتعلة، إذ سبَقت أصداءُ مؤتمر وزير الخارجية جبران باسيل ووزير الداخلية نهاد المنشوق حول اقتراع المغتربين أمس الأوّل، بدءَ جلسةِ مجلس الوزراء في السراي الحكومي أمس، وانعكست رسائلَ سمعية على جبهة باسيل ـ وزير المال علي حسن خليل، إذ سُئل الأخير عمّا إذا كان قد تابَع هذا المؤتمر، فأجاب: «لم أسمع به». هذا التجاهل فهمَه باسيل جيّداً لكنّه عزا ذلك إلى إمكانية أن يكون سَمعُ خليل خفيفاً. لكنّ الأخير كان سمعُه قوياً جداً فردّ على الردّ قائلاً: «سمَعي قوي لدرجة أنّه يميّز وحدو يللي لازم يِنسمع». وقد أكّدت هذه الرسائل مجدداً أنّ الجمر تحت الرماد، يَظهر أحياناً وينكفئ أُخرى، من دون أن تخفّ حماوته أو ينطفئ.

بدوره، رأى الوزير مروان حمادة أنّ المؤتمر الصحافي لباسيل والمشنوق يؤكّد «أنّ كلّ الأمور في لبنان مركّبة، وهناك استغلال نفوذ سياسي من أجل الانتخابات المركّبة أصلاً مسبَقاً».

وإذا كان مجلس الوزراء قد تجنّبَ البنودَ الكهربائية والمكهربة واجتمع في أجواء هادئة قلّت في جلساته الأخيرة، فإنّ هذا الهدوء لا يبدو أنه سينسحب كثيراً على الجلسة المقبلة، إذ أكّد وزير الطاقة سيزار أبي خليل أنّ بنود الكهرباء ستُطرَح مجدّداً في الجلسة المقبلة.

«المستقبل» ـ الاشتراكي

وفي خطوةٍ ذات دلالات على هشاشة التحالفات وانتكاساتها، تعرّضَت العلاقة بين تيار «المستقبل» والحزب التقدمي الاشتراكي لخضّةٍ سياسية، تُرجِمت بإعلان تيمور وليد جنبلاط أنه ليس مشاركاً في زيارة الرئيس سعد الحريري لإقليم الخرّوب أمس. وعلمت «الجمهورية» أنّ أثناء التحضير لهذا المهرجان الذي شهدته هذه الزيارة وعندما تمّ التواصل مع تيمور للمشاركة، طلبَ الأخير أن يلقيَ كلمةً، لكن الحريري رفضَ ذلك في اعتبار أنّ هذا الأمر سيَفتح الباب أمام قوى سياسية أُخرى لإلقاء كلماتها بحكمِ وجودها على الارض. فآثرَ تيمور عدمَ المشاركة.

وفيما قالت مصادر الحريري إنّ تيمور لم يُدعَ أصلاً، أكّدت مصادر «الاشتراكي» «أنّ الأمر أبعد من ذلك ويَدخل في إطار الحساسيات الانتخابية، منها ما يتعلق بالنائب أنطوان سعد».

وسألت «الجمهورية» النائب وليد جنبلاط رأيَه في جولة الحريري في إقليم الخرّوب، فأجاب مبتمساً: «من الواضح أنّ الرئيس سعد الحريري أراد ضمناً أن يذهب منفرداً إلى إقليم الخروب، وبالتالي لم تكن توجَد ضرورة لوجودنا إلى جانبه هناك».

وأضاف: لقد دعاني أمس (أمس الأوّل) للمشاركة في لقاءات الاقليم، لكنّني اعتذرت لانّني لمستُ أنّ مضمون الدعوة يَحمل طابعاً فئوياً و«تفضيلياً»، يُستنتجُ منه أنّ الاحتفال هو لتيار «المستقبل» فقط، وكأنّ المطلوب أن نكونَ ملحقين به أو ضيوفاً عليه، وهذا الأمر لا يمكن أن نقبلَ به» (راجع ص 5).

دعوة عون

في مجالٍ آخر، لا تزال دعوة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى «الفصل بين العمل النيابي والوزاري بحيث لا يكون من أوكِل إليه محاسبة الحكومة إذا أخطأت هو نفسُه عضواً فيها»، تتردّد أصداؤها في صفوف «التيار الوطني الحر» الذي يَطمح مرشّحوه الى الانتخابات، وخصوصاً رئيس «التيار» الوزير جبران باسيل بالاحتفاظ بمواقعهم الوزارية أو نيلِ حقائب أُخرى في الحكومة المقبلة، إلى جانب مقاعدِهم النيابية، في حال فوزِهم.

وفيما عبّر البعض عن امتعاضه من تطبيق هذه الدعوة، قال مراقبون لـ«الجمهورية» إنّ دعوة رئيس الجمهورية هي «بمثابة التزام معنوي، ولا أحد يستطيع أن يستثنيَ نفسَه من هذا الالتزام، فعون الذي شِئنا أم أبَينا هو مؤسس «التيار»، ورئيسُه الفخري، أخَذ على عاتقه هذا الأمر. وبالتالي فإنّ التطبيق يجب أن يبدأ مع المحسوبين عليه ومع «التيار» الذي أسّسه أوّلاً، وبعدما أعطى مثالاً على وجوب أن تكون الممارسة الديموقراطية صحيحة، فهو لا يستطيع إعطاءَ المثل ثمّ التراجع عنه لاحقاً».

من جهتها، ثمَّنت مصادر مطّلعة دعوةَ رئيس الجمهورية إلى فصلِ النيابة عن الوزارة وقالت لـ«الجمهورية»: «إنّها خطوة أساسية وجيّدة، وكان يُفترض أن تُتّخذ منذ زمن إلّا أنّها تمنّت ان يشمل طرحه الجميعَ بلا استثناء، وخصوصاً فريقه الوزاري».

وإذ ذكّرت المصادر بأنّ الانتخابات النيابية هي أوّل استحقاق انتخابي يَجري في عهد عون، تمنّت عليه ان يتّخذ موقفاً حازماً لوقفِ تدخّلات بعض العاملين في السلطة التنفيذية والاجهزة الامنية، وخصوصاً رئاسة الحكومة وزارة الداخلية، لأنّ هذا التدخّل الفاضح لاستغلال منصبِ رئيس الحكومة ووزارة الداخلية من خلال مرشحين للانتخابات سيشكّل خَللاً في العملية الانتخابية ونقطةً غير إيجابية لعهد الرئيس، ونحن نربأ برئيس الجمهورية أن تحصلَ هذه التجاوزات في عهده، فهو العهد الذي توسّم منه اللبنانيون كلّ الخير، وهو أوّل استحقاق ديموقراطي حقيقي. والديموقراطية الحقيقية تكون في حرّية كلّ الناخبين بالإدلاء بأصواتهم في كلّ المناطق اللبنانية، وليس الفريق المحسوب على السلطة التنفيذية الحالية».

الخازن

وفي ظلّ المناخ الانتخابي الحامي، أكّد المرشح في دائرة كسروان النائب السابق فريد هيكل الخازن لـ«الجمهورية» أنه يخوض معركته اليوم «على مبدأ وموقف سياسي اتُّخِذ عن اقتناع، وهو موقفٌ معارِض لطريقة إدارة مؤسسات الدولة وتحويل الجمهورية اللبنانية ملكية خاصة لتصبحَ «جمهورية العائلة الحاكمة وجمهورية الأصهار».

وأكّد أنّ قوّته «تكمن في التأييد الشعبي للموقف السياسي الذي نتّخذه على الرغم من كلّ الضغوط التي تمارسها السلطة السياسية والمال السياسي». وكشَف «أنّ هذه الأموال والضغوط هي في ذروتها اليوم».

واعتبَر «أنّ الفريق الحاكم وقع بإمرةِ الأصهرة «البتارنة»، فهناك صهر ترشّحَ في البترون وأصبحت هناك استحالة في ترشيح الصهر الآخر، فرشّحوه في كسروان، وكأنّ كرامة كسروان مستباحة أو أبناءَها ليسوا جديرين بتمثيلها. وتمسّكَ بموقفه المعارض للفريق السياسي الحالي الحاكم حتى النهاية، وقال: «لا ولم أندم يوماً على معارضته لأنه ناقضَ كلَّ أقواله، فهو لم يقل شيئاً إلّا وفعلَ نقيضَه».

ولم يرَ الخازن في هيئة الإشراف على الانتخابات أيَّ تطوّر للعملية الديموقراطية في لبنان لأنّها أقلّه «لم تضع حدّاً لتدخُّلِ السلطة ولا لتدخُّلِ المال السياسي». واعتبَر أنّ كلّ أمر يطالب به باسيل هو من أجل تحويل الجمهورية ملكية خاصة، بما فيه مطلبُه تعيينَ أعضاء جُدد في المجلس الدستوري. (تفاصيل ص 8)

ريفي

إلى ذلك، قالت أوساط اللواء أشرف ريفي لـ«الجمهورية» إنّ «تيار «المستقبل» يعاني من إرباك في إدارة معركته الانتخابية في طرابلس، وهذا الإرباك دفعَه إلى تسريب معلومات غير صحيحة عن تنسيق بين ريفي وتيار العزم».

ورأت «أنّ استطلاعات الرأي التي أجريَت أخيراً دفعَت «المستقبل» الى تجديد الهجوم على ريفي، واتّهام الرئيس نجيب ميقاتي بتمويله، بغية ضربِ عصفورين بحجر واحد، بعدما كان التركيز طوال الايام الماضية على ميقاتي». وأكدت «أنّ التشويش على ريفي لن يغيّر في موازين القوى التي تزداد وضوحاً قبل اسبوعين من موعد السادس من أيار».

المادة 49

على صعيد آخر، ظلّت المادة 49 من قانون الموازنة العامة محورَ انشغال سياسي، خصوصاً بعد توقيع رئيس الجمهورية وإعلانه أنه سيُرسل كتاباً إلى مجلس النواب لإعادة النظر بهذه المادة.

وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» إنّ خطوة عون خجولة أمام العاصفة التي أحدثتها هذه المادة التي أُدخلت للمرّة الأولى إلى موازنة 2018. فتوقيعُ الموازنة يعني نشرَها في الجريدة الرسمية، فمَن يَضمن أن يتجاوب مجلس النواب مع طلبِ رئيس الجمهورية؟ وهل المجلس الحالي أم الجديد؟ فالمجلس الحالي سيكون من الصعب، لا بل من المستحيل، إعادة جمعِه في جلسة، خصوصاً بعد نتائج الانتخابات النيابية، والمجلسُ المقبل لا أحد يَعلم كيف ستكون خريطة توازناته السياسية، وبالتالي مَن ضَرب ضَرب ومَن هرَب هرَب».

وفي هذا الشأن قال الوزير نهاد المشنوق لـ«الجمهورية»: «الكلام في هذا الموضوع هو كلام سياسي انتخابي، فليقولوا لنا من هو الفلسطيني الذي اشترى بيتاً أو أرضاً أو مبنى أو عقاراً له علاقة بفكرة التوطين. الفلسطينيون عام 2002 منِعوا من التملّكِ لكن قبل ذلك كان مسموحاً لهم، فلو شاؤوا ذلك لفَعلوا واشتروا من خلدة إلى صيدا وهي مناطق كان يمكن أن تكون مناطقَ توطينٍ لهم.

كذلك السوري اليوم، فمَن أراد منهم أن يشتري اشترى وانتهى. والسوريون الذين يعَدّون أثرياء اشتروا في دبَي وقبرص وتركيا. لماذا لا نذهب إلى الدوائر العقارية في بيروت وجبل لبنان والجنوب لنطّلعَ على نسبة السوريين والفلسطينيين الذين اشتروا يبوتاً منذ العام 1943 وحتى اليوم؟ هناك قانون أصدرَه الرئيس رفيق الحريري عام 2002 يَمنع تملّكَ الفلسطينيين تحت شعار «منع التوطين». فكفى مزايدةً في هذا الموضوع».

وعن عودة النازحين، قال المشنوق: «إنّ عودة الـ 500 سوري (إلى بيت جن) هو استثناء، وكلّ من يريد العودة سأوصِله أنا إلى الحدود. المناطق لا تزال غيرَ آمنة بمفهوم الدولة وليس بمفهوم الحكومة السورية أو الحكومة اللبنانية. فمن لا يضمن عدم حصول اشتباكات مجدّداً في تلك المناطق؟ قرارُنا نهائي، إذا لم يكن هناك وضعٌ آمِن له صفة دولية لن نرغِم أحداً على العودة».

 

***********************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

«الدوائر الانتخابية» تتمرّد.. وكل التجاوزات للبقاء في السلطة

«نأي حكومي» عن معالجة المطالب القطاعية.. ولقاء الجمهورية وسلام لوقف ترهيب اللوائح المنافسة 

 

قبالة السراي الكبير، حيث كانت تعقد جلسة مجلس الوزراء كان هناك اعتصامان: الأوّل للمعوقين الذين رفعوا يافطات تطالب باشراكهم في العملية الانتخابية، من باب الانصاف والديمقراطية.

والثاني اعتصام أساتذة الجامعة اللبنانية الذين مازالوا في الخدمة وأولئك الذين احيلوا إلى التقاعد، فيما كان معلمو المدارس الخاصة يسارعون إلى رفض مشروع وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة القاضي بتقسيط الدرجات الست على ثلاث سنوات ابتداءً من العام 2018، من زاوية انه بداية لفصل التشريع إضافة إلى انها تطالب بتطبيق القانون 46 ابتداءً من العام 2017 اسوة بالقطاع العام.

وتلتقي الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة الوزير حمادة في مكتبه لبحث اقتراحه وموقف الحكومة والمدى الزمني لوضع اقتراح الدرجات الثلاث حيّز التنفيذ.

بدا «النأي الحكومي» لا يحتاج لادلة عن مطالب القطاعات التعليمية والشعبية والاجتماعية..

بالمقابل، تستسهل السلطة القيام بالتجاوزات والتلاعب، وبث الاضاليل، لضمان بقائها في السلطة، وهي تواجه التمرد على لوائحها في الدوائر الانتخابية من بيروت إلى الجنوب، فالبقاع والشمال وعكار والاقليم وكسروان – جبيل.

«زكزكات» انتخابية

على ان البارز انتخابياً، كانت جولة الرئيس سعد الحريري في منطقة إقليم الخروب، والتي لم تخل من «زكزكات» على حدّ تعبير الرئيس الحريري نفسه، والتي تمثلت بمقاطعة تيمور وليد جنبلاط المهرجان الذي أقامه تيّار «المستقبل» في برجا، خلافاً للمعلومات التي كانت تحدثت عن مشاركة جنبلاط الابن في المهرجان، الا ان مفوضية الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي، سارعت قبيل الزيارة، إلى نفي مشاركة تيمور، وأكدت انه «ليس مشاركاً في مهرجان برجا أو سواه من الأنشطة التي ستقام خلال هذا النهار لمناسبة زيارة الرئيس الحريري إلى الاقليم».

وقال تيمور جنبلاط عن سبب مقاطعته جولة الحريري في الاقليم:«بالنسبة لنا الشراكة اما تكون كاملة وحقيقية أو لا تكون»، مشيراً الى انه «حصلت عدّة خطوات أو مواقف من البعض لا توحي بالتزام هذا المبدأ، ومنها مسألة عدم ضم النائب اللواء المتقاعد انطوان سعد إلى لائحة البقاع الغربي وراشيا.

وأشارت مصادر متابعة للموضوع إلى ان الخلاف تراكم بعد زيارة الحريري لحاصبيا من دون تنسيق مع الحزب التقدمي والاكتفاء بغطاء الوزير طلال أرسلان حليف «المستقبل» في الدائرة، وتوقعت ان تشهد مرحلة ما بعد الانتخابات المزيد من خلط الأوراق.

والغى جنبلاط مهرجان المختارة وعاليه، معتبراً ان التجربة أثبتت ان الندوات الانتخابية أفضل بكثير من المهرجانات وما يرافقها من مسيرات ومظاهر تشكّل إزعاجاً للمواطنين.

أما الحريري فقد لامس موضوع خلافه مع جنبلاط على طريقته، فقال: «نحن ووليد بيك وتيمور سنكمل المشوار معاً، ومع تيمور هذا الشاب الصاعد الذي سنتعاون معه دائماً، وبالتأكيد ستبقى هناك زكزكات، ولكن وليد بيك بيمون».

وفي ما يشبه الرد على تعليق عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب وائل أبو فاعور على جولة الحريري في حاصبيا برفقة أرسلان، حيثما قال ان للبيوت أبوابها، وان أبواب حاصبيا عند جنبلاط، قال الحريري: «ان الشوف وعاليه والاقليم خاصة سيقول كلمته في 6 أيّار، وهذه الكلمة سيسمعها كل لبنان, بأن هذه المنطقة لا أحد يدخل عليها، لأنها لوليد بيك وتيار «المستقبل» ورفيق الحريري وسعد الحريري».

جولة الحريري

وكان الرئيس الحريري، قداستهل الاحتفال المركزي في برجا، والذي جاء بعد جولة شملت كترمايا ومزبود وشحيم وداريا وجدرا، بالاعلان بأنه يعتبر نفسه مرشّح برجا عن كل لبنان، معتبراً ان هذا التكليف هو الرد على محاولات فصل برجا عن سعد الحريري وتيار «المستقبل»، وعلى كل شخص طعن رفيق بظهره ويضع في رأسه انه قادر على ان يستخدم برجا لطعن تيّار «المستقبل».

وفي اشارة واضحة إلى اللائحة المدعومة من «التيار الوطني الحر» والحزب الديمقراطي اللبناني، والتي تضم فيها المرشح من برجا اللواء المتقاعد علي الحاج، تابع الحريري: «أنا هنا لا احتاج لحماية، فأنا في برجا وبين أهلي، واعتقد ان غيري يحتاج لحماية (…) انتم تعرفون من يتحدانا في هذه الانتخابات وما هي اللوائح التي ركبت، لكن هناك لائحة واحدة ضدنا فعلياً (من بين 6 لوائح تتنافس فعلياً في دائرة الشوف – عاليه).

ووصف الحريري محطة الانتخابات في 6 أيّار بأنها «منعطف بين طريقين، اما تصحيح مسار الدولة الاقتصادي والإداري والتشريعي وتوفير مقومات النجاح للبرنامج الاستثماري، واما استمرار الدوران في المجهول»، لافتاً إلى ان تحقيق البرنامج الاستثماري الذي يفتح الباب امام آلاف فرص العمل، يحتاج إلى طاقم سياسي يقدم مصلحة البلد على مصالح الطوائف والاحزاب».

وفي خلال مشاركته في غداء تكريمي على شرفه في بلدة مزبود، في حضور النائب محمّد الحجار والسفيرين المصري نزيه النجاري والاماراتي حمد الشامسي والقائم بالأعمال السعودي وليد بخاري والمديرالعام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم وشخصيات، شدّد الحريري على أن «لبنان لا يقوم الا بالتوافق السياسي»، وقال انه من خلال هذا التوافق تمّ إقرار الموازنة وقانون الانتخاب وإنجاز مؤتمر «سيدر» ولولا التعاون مع الرئيسين ميشال عون ونبيه برّي وكافة الأفرقاء السياسيين لما استطعنا ان نحقق هذه النجاحات.

وعلمت «اللواء» ان الرئيس الحريري وفي خلال دردشته مع الصحافيين في الطائرة الرئاسية إلى القمة العربية في الظهران السعودية، أكّد ان التحالف الانتخابي مختلف عن التحالف السياسي. ورأى ان هناك كتلا نيابية تكبر وأخرى ستصغر، لافتاً في ردّ على سؤال إلى ان جو النصف زائداً واحداً «خلصنا منو».

وبعدما تحدث عن موضوع العفو العام، رأى ان تاجر المخدرات «ألعن من مية إرهابي».

ويشارك الحريري مساء اليوم الجمعة، في مهرجان تقيمه جمعية «الفتوة الاسلامية» في الملعب البلدي في الطريق الجديدة، لمناسبة ذكرى الاسراء والمعراج، بعنوان «مهرجان دعم القدس»، ويلقي كلمته في المناسبة، على ان يتابع جولاته الانتخابية السبت في البقاع، حيث سيزور الأحد بلدة عرسال ظهرا ويضع حجر الأساس لبناء مدرسة رسمية، قبل ان يُشارك في مهرجان انتخابي في البلدة في الخامسة عصرا، في حضور نواب من «المستقبل» وأعضاء لائحة «الكرامة والانماء» التي يدعمها تيّار «المستقبل» في دائرة بعلبك- الهرمل وتضم ابن بلدة عرسال بكر الحجيري.

«بيروت الوطن» 

ومن جهته، أكّد رئيس لائحة «بيروت الوطن» الزميل صلاح سلام ان الانتخابات هي محطة ديمقراطية في مسار سياسي طويل يهدف إلى استعادة مكانة بيروت وريادتها في القرار السياسي وإعادة التوازن إلى المعادلة الوطنية، وإنهاء الخلل الذي اصابها في المرحلة الراهنة.

وجاء كلام سلام خلال لقاء مع وفود شعبية من الطريق الجديدة ورأس النبع وزقاق البلاط والباشورة، ثم مساء أمس في مركز توفيق طبارة في الصنايع، شارك فيه عضو اللائحة الوزير السابق إبراهيم شمس الدين والذي شدّد بدوره على أهمية دور بيروت في تعزيز وحدة الوطن، مشيرا إلى ان اللائحة تحمل هموم النّاس في كل الوطن وليس في بيروت فقط.

وطالب سلام وشمس الدين السلطة في وقف التصرفات الانحيازية نحو لوائح مرشيحها، والتصدي لمحاولات ترهيب أنصار اللوائح المنافسة، والاخلال بنزاهة الانتخابات واحترام حرية الناخبين وارادتهم في التصويت لمن يرونه مناسباً من اللوائح المتنافسة.

ثم دار حوار مع المشاركين في اللقاء أظهر حجم الضغوط التي تمارس لمصلحة لوائح السلطة، والتي وصلت إلى حدّ ترهيب العديد من الجمعيات والعائلات، لمنعهم من تنظيم لقاءات للائحة «بيروت الوطن».

وتداول المجتمعون في اقتراح اعداد شكاوى مشتركة بين اللوائح المعارضة للسلطة ورفعها إلى هيئة الاشراف على الانتخابات، والمراجع القضائية المختصة، حتى يُبنى على الشيء مقتضاه.

وكان «لقاء الجمهورية»، أسف في بيان بعد اجتماعه الدوري برئاسة الرئيس ميشال سليمان، إلى «ما وصل إليه الاستحقاق الإنتخابي (المفترض ديموقراطيا) من تجاوزات سلطوية هدفها حرف الرأي العام عن المسار الديموقراطي وجره إلى حيث تريد السلطة القابضة على الأمن والخدمات»، داعيا اللبنانيين إلى «محاسبة حقيقية في صناديق الاقتراع لكل من يستعمل العصا السلطوية في غير موضعها ولأهداف خاصة».

مجلس وزراء تربوي

وباستثناء «المناكفة» المعتادة بين الوزيرين جبران باسيل وعلي حسن خليل خارج الجلسة، مرّت جلسة مجلس الوزراء: أمس، بشكل هادئ، بسبب عدم طرح أي مواضيع خلافية، لكنها كانت جلسة تربوية بشكل خاص، حيث طرح وزير التربية مروان حمادة خطته لتحقيق مطالب أساتذة الجامعة اللبنانية والمعلمين في المدارس الخاصة، الذين شهروا سيف الإضراب العام، إضافة إلى حل موضوع زيادة الأقساط المدرسية.

وذكرت مصادر وزارية ان خطة الوزير حمادة جيدة ومفيدة وقابلة للتنفيذ، وهو قدم دراسة وافية حول الرتب والدرجات وكيفية احتساب الزيادة للمعلمين، التي ستتراوح بين درجتين واربع درجات. على الا تزيد الاقساط المدرسية عن عشرة في المائة.

واوضحت المصادر انه جرى خلال طرح ملف الجامعة اللبنانية اقرار بند التجديد لعقود الصيانة.

إلا ان خطة حمادة، لم تلق قبولا فوريا من كل أساتذة الجامعة اللبنانية، لكنهم سيلبون الدعوة للقائه اليوم لاتخاذ الموقف المناسب من طرحه القاضي برفع اقتراح قانون معجل مكرر إلى مجلس النواب يقضي بإعطاء الأساتذة 3 درجات إضافية مع احتفاظهم بحقهم في الاقدمية المؤهلة للتدرج، في حين أعلنت نقابة المعلمين رفض تقسيط الدرجات وشجب المجلس التنفيذي للنقابة إقدام الوزير على طرح مشروعه بمعزل عن النقابة وكأنه يحاول فرض أمر واقع.

ولم يشأ حمادة التعليق على بيان النقابة، مكتفيا بالقول: «ان الوساطة مستمرة، ونأمل ان تبقى بمنأى عن المزايدات على من دافع في المجلس النيابي عن وحدة التشريع».

عطلة الجمعة

ومن أبرز ما اتخذه مجلس الوزراء كان قرار بتعديل دوام العمل الرسمي الاسبوعي في الادارات والمؤسسات العامة حيث عاد دوام عمل يوم الجمعة حتى الحادية عشر صباحا وذلك بناءً لطلب المشايخ والعلماء والشخصيات الاسلامية.

اما النقاش الطبيعي والعادي كما وصفته مصادر وزارية «للواء» جرى على خلفية اقرار البنود العائدة لوزارة الاشغال حيث اعترض وزراء التيار الوطني الحر عليها كذلك سجل وزراء القوات اللبنانية تحفظهم وذلك بسب غياب المعايير في اختيار الشركات، وعلى الرغم من ذلك اقرت هذه البنود بإعتبار ان لا اعترضات اخرى سجلت عليها، ولكن تمحورت المناقشات حول سبب استدراج العروض دون القيام بمناقصة رغم ان اعتماد موضوع استدراج العروض اسرع للتنفيذ ولكن دائما هناك خوف من ادخال المحسوبيات حسب  المصادر الوزارية التي  اعتبرت ان اعتماد مبدا المناقصات شفاف اكثر لانها تتضمن معايير مرتفعة.

ولم يتطرق مجلس الوزراء، لا من قريب ولا من بعيد لملف الكهرباء، واستبعدت المصادر الوزارية ان يتم مناقشة الملف في الجلسات القليلة المقبلة للحكومة، ولكنها توقعت في المقابل ان تتم الموافقة فقط على تجديد العقود المتعلقة بالبواخر عندما يتم عرضه على المجلس ولكن بتعديل مدة العقد  حتى اجراء المناقصة المطلوبة حيث لم يعد مقبولا التمديد لها لثلاث سنوات، مشددة على ضرورة ايجاد الحلول اللازمة لهذا الملف، واكدت المصادر ان الوزراء المعترضين على التقرير الذي قدمه وزير الطاقة سيزار ابي خليل  حول موضوع الكهرباء في الجلسة الماضية لايزالون يتمسكون بمواقفهم، خصوصا ان الملف ليس بالسهل.

أما أبي خليل فقد أمل بحسم الملف قبل انتهاء عمر الحكومة.

ونفت المصادر ان يكون سجلت اي مواقف داخل الجلسة بين وزير المال علي حسن خليل ووزير الخارجية جبران باسيل على الرغم من ان الوزير خليل علق لدى دخوله الى السراي الحكومة على المؤتمر الصحافي المشترك لوزير الخارجية باسيل والداخلية نهاد المشنوق بالقول»لم اسمع به»، فكان رد من باسيل بالقول»يمكن سمعه خفيف» فعاد خليل ليرد لاحقا»السمع قوي لدرجة انه لوحده يميّز ما يجب ان يسمع».

إلى ذلك، علمت «اللواء» أنه لم يتم تحديد موعد إرسال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الرسالة إلى المجلس النيابي حيث يطلب فيها إعادة النظر بالمادة 49 في قانون الموازنة. وفهم من مصادر مطلعة أن ذلك مرده إلى دقة الأمر. واستبعدت مصادر وزارية أن تجري تعيينات في المجلس الدستوري لكنها أشارت إلى أن اتجاها لإجراء تعيينات في الأجهزة الرقابية وفي بعض الإدارات بعدما كشف الرئيس الحريري انه «سيفلق الوزراء بالشغل حتى آخر يوم من عمر الحكومة». ومن هنا فإن المصادر توقعت انعقاد جلسات حكومية متتالية .

***********************************

افتتاحية صحيفة الديار

تعرضت لمؤامرة على كرامتي واظهر تقرير الخبير ان شيك سركيس سركيس مزور

اطلب تنحية الرئيسة غادة عون لمقايضة قلمي الحر بانتخابات سركيس سركيس

ابلغتني جهة مسؤولة ذات نفوذ كبيرة بعدم المثول لان قرار توقيفي جاهز

هل القانون يفرق بين صاحب الدخل المحدود وأصحاب المليارات والثروات؟

شارل أيوب

 

انني اتوجه بهذه الرسالة الى الرأي العام اللبناني والى كافة اللبنانيين المنفردين والعرب من الاصدقاء الذين تضامنوا معي وارسلوا رسائل التضامن لرفع الظلم عني.

وبالتحديد اشكر فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي هو كان الضمانة وطلب تطبيق الاصول القانونية وعدم التوقيف الاعتباطي، وفق ما بلغني من مسؤولَيْن كبيرين، كذلك اشكر دولة الرئيس نبيه بري رئيس المجلس النيابي ورئيس المجلس الرقابي الذي طالب بتطبيق اصول القانون دون ان يتدخل في القضاء، وعندما تم تطبيق اصول القانون وعندما اخذ فخامة الرئيس موقفه خرج شارل ايوب من المؤامرة والكمين السياسي المنصوب له لتوقيفه، وسقط التوقيف بدل ايام ليتم اختصاره بـ 3 ساعات.

لقد استدعتني الرئيسة غادة عون الى التحقيق مع سركيس سركيس المدعى عليه من قبلي وفي ذات الوقت هو مدعي عليّ، وعلى اساس ان تكشف الرئيسة الاولى من خلال المواجهة والتحقيق حقيقة الدعوى، فغاب سركيس سركيس عن المواجهة، ومع ذلك اكملت الرئيسة الاولى التحقيق معي بغياب سركيس سركيس.

واكتشفت مفاجأة ضخمة اضعها بين ايدي التفتيش القضائي، واضعها بين ايدي فخامة رئيس الجمهورية الضمانة الاولى لي وللشعب اللبناني واضعها بين ايدي دولة الرئيس نبيه بري رئيس المجلس النيابي والرقابي، واضعها بيد مجلس القضاء الاعلى، والمدعي العام التمييزي والتفتيش القضائي المركزي، وهو ان ملفي كان يتضمن شكوى من سركيس سركيس ضدي بتهمة شيك بلا مؤونة، وشكوى مني انا بسرقة الشيك وتزويره، وعندما بدأت الرئيسة عون التحقيق معي ركزت على دعوى سركيس سركيس ضدي، فسألتها عن الشكوى المقدمة من قبلي ضد سركيس سركيس، فقالت انها لا تملك الا شكوى سركيس سركيس فقط ضدي.

فأجبتها ان حضرة الرئيس كلود غانم المدعي العام ضم شكوى سركيس والشكوى المقدمة مني الى ملف واحد، كذلك الرئيس القاضي طانيوس صغبيني كان الملف لديه يضم شكوى سركيس والشكوى المقدمة مني، فيما انكرت علي الرئيسة غادة عون حق وجود الشكوى المقدمة مني ضمن الملف واكتشف بشكوى تحقيق بدعوى سركيس سركيس فقط.

اضع هذه الحقائق وهذه المعلومات لان لا قيمة للبنان من دون قانون ومن دون دولة قانون، وانه ذات مرة اتصلتُ بدولة الرئيس نبيه بري وطلبتُ معالجة موضوع قضائي، فأبلغني انه لا يتدخل في القضاء، لذلك لجأت اليه وقلت يا دولة الرئيس ليتم تطبيق الاصول القانونية علي وانا اخضع للقانون.

ثم انني دون ان اتصل بفخامة الرئيس العماد ميشال عون، كنت اعرف ان رجل الدولة والقائد العسكري العماد ميشال عون لا يقبل الا بتطبيق القانون، ولولا هيبته وموقفه لكانت المؤامرة كبيرة عليّ وتوقيفي سياسي غير قانوني.

 

بالنتيجة اشكر فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وكم اشعر بالطمأنينة في ظل وجوده رئيسا للجمهورية، واشكر الرئيس نبيه بري لانه لم يتدخل في القضاء بل طالب فقط بتطبيق الاصول القانونية، اما انت يا حضرة الرئيسة غادة عون التي قلت لي انا اتحد معك في ظل المسيح، وان روح المسيح حاضرة بيننا في التحقيق، فكيف تنكرين الدعوى المقامة من قبلي وهي موجودة في الملف وتكتفين بدعوى سركيس سركيس ضدي.

وعندما يصبح السيد المسيح الذي اعبده واعتبره مرجعي الروحي والحياتي والابدي وكل ما يحصل معي بارادته وبارادة ربنا، كيف يصبح المسيح يا حضرة الرئيسة للمساومة وتقولين لي وقع على هذا الاعتذار وانسى الشيك عندي وبعد اشهر سأصالحك مع سركيس سركيس وتنتهي القضية.

يا حضرة الرئيسة مضى عمري مر الزمن، شاهدت آلاف الجثث في لبنان شهداء في سبيل البقاء من اجل لبنان، تطوعت في الجيش لمدة 14 سنة وخاطرت في حياتي كطيار حربي الى اخر حد في وجه طيران العدو الاسرائيلي. ثم انتقلت الى رئاسة تحرير صحيفة واطلاقها هي جريدة الديار، وقلت الحقيقة فيها، وعلى كل حال اترك الى الرأي العام اللبناني ان يحكم عليّ، فانا لست مخوّل ان اقول عن نفسي اي شيء.

انما يا حضرة الرئيسة عندما احضر انا للتحقيق بطلب منك، وتبلغيني ضمانة حضور المدعى عليه سركيس سركيس دعوى المواجهة ولا يحضر فلماذا لم ترفع الجلسة، واكملت التحقيق معي ثم طلبت مني كفالة مالية بـ 360 الف دولار وان ادفعها فورا، ولم تبلغيني سابقا انك تريدين الكفالة المالية ولم يصدر نتيجة التحقيق اي استنتاج او اي قرار ظني يصل الى الطلب والزامي بوضع كفالة مالية لان الشيك ما زال موضع تحقيق خاصة وان الخبير القانوني في الخطوط الاستاذ انطوان غانم وضع تقريره وسلمه الى القاضي طانيوس صغبيني وكتب ان الشيك ملتبس وحتى انه يصل الى حد التزوير، فطلبت الكفالة المالية، ومن يحمل في جيبه كفالة مالية بـ 360 الف دولار ولم يطلب احد منه، وانت تقولين ان المسيح هو الهك، فانا اقول لك واستحلفك باسم المسيح هل طلبت مني ان احضر الى التحقيق ومعي كفالة بـ 360 الف دولار ام انك فجأة طلبت الكفالة وعندما قلت انا ان في جيبي 50 الف دولار ادفعها واعطني 48 ساعة لاذهب لاجمع بقية المبلغ رغم عدم قناعتي، ورغم ان التحقيق لم يصل الى مرحلة يفرض علي وضع الكفالة. ولانه ليس معي كفالة وقفت وقلت الى الكاتب سجل الاتي.

فقرر توقيف الصحافي شارل ايوب بدعوى من سركيس سركيس لشيك دون مؤونة وفق المادة 666 عقوبات.

حضرة الرئيسة انا اضع هذه الحقائق امام فخامة الرئيس، امام دولة الرئيس بري، امام مجلس القضاء الاعلى امام التفتيش القضائي امام المدعي العام التمييزي، حضرة الرئيس سمير حمود، لكن كل ذلك احترمهم الاحترام الانساني الكبير، لكن يا حضرة الرئيسة انا اشكوك الى ربي، انا اشكوك الى المسيح انا اشكو ظلمك علي الى الله، وحسابك عند الله وحسابي انا عند الله ان كنت اكذب او اخترع اي خبر غير صحيح.

لقد قررت ابلاغي وجوب الحضور الى التحقيق عند الساعة الثانية ظهرا وبحضور سركيس سركيس ولم يحضر سركيس سركيس كما ضمنت ذلك، ورغم غيابه اجريت التحقيق معي لوحدي، ثم انكرت وجود دعوى من قبلي ضد سركيس سركيس وهي موجودة في الملف عندك.

وبالنسبة لي انا كل ما اريده ان ابلغ الرأي العام اللبناني والعربي والناس الذين تضامنوا معي الظلم الذي لحق بي ولا يهمني اي شيء اخر الا امر واحد واسمعيه جيدا يا حضرة الرئيسة، واقول مرة ثانية اسمعيه جيدا يا حضرة الرئيسة، لانني مؤمن حتى لو صلبوني واتمنى صلبي، انني اشكوك لربي وللمسيح، وانت لن تستطيعي النوم لان روح المسيح الطاهرة التي ترفض الظلم والله الذي خلقنا وهو اله الخير وهو اله التضحية والمحبة اشكوك اليه، ويا ربي خذ لي حقي وان كنت انا اكذب بكلمة يا ربي وانت العالم والعارف والمدرك والخالق فلا ترحمني وارسلني الى جهنم لاحترق الى الابد.

اشكوك يا حضرة الرئيسة الى المسيح والى ربي، وسوف ترين ان بقية حياتك ستشهدين دائما صورة المسيح وصورة الله يسألك ماذا فعلت بشارل ايوب. اما بالنسبة الى الجسم القضائي وبالنسبة الى جسم المحاماة وبالنسبة لكل من يتعاطى بالشأن القضائي والاجرائي، فأقول انني ما كتبت من روحية ايماني بالله وبالمسيح. وانا لا اريد الخلط بين الشق القانوني والعلمي والمواد القانونية والدستورية وبين ايماني بالله، ولا اريد ان اضع صراع العقل مع الايمان، لكن بخلال صراع العقل فالعقل يقول وفق المواد القانونية هو عندكم احقية توقيفي الا بثبات القناعة الجرمية عليّ من خلال التحقيق او اثناء التحقيق.

هذا ما يقوله العقل، واذا كان من محنة بين العقل والدين فانني اقول واسلم للقضاء الذي يعتمد العقل، وفي المقابل اسلم الى الايمان ولذلك اشكوك يا حضرة الرئيسة للمسيح ولله.

حضرات القرّاء، يا من ازعجتكم بتخصيص صحيفة هي ملككم لمعرفة الاخبار السياسية والعامة والداخلية والانتخابات، وازعجتكم في تخصيص الصفحة الاولى من جريدة الديار والصفحة الثالثة فيها، وربما كنت انانيا في هذا المجال، فاعذروني وستكون الديار جاهزة لتعويض جمع كل المعلومات وكل التحاليل في الاعداد المقبلة كي نقدمها لكم، لانها حق لكم، وانا اعتذر اذا كنت انانيا، او اعتبرتموني انانيا في استعمال صحيفتي، لكن اقول لكم افضل ان لا اكمل حياتي من دون كرامتي، ولان كرامتي هي اخر متراس عندي، وبعده لا يوجد عندي شيء ادافع عنه، اضطررت ان اخصص هذا العدد في الصفحة الاولى والصفحة الثالثة للدفاع عن كرامتي، وانا اعرف كم انتم ايها اللبنانيون متعلقون بكرامتكم، لان تاريخنا اللبناني يشهد على اننا شعب كرامة.

اكتب الان ما حصل معي، واترك لكم الحكم عليّ وعلى ما اقول اما انا فدوري كصحافي ان اعطي معلوماتي ورأيي وانا لست صاحب قرار اما صاحب القرار فهو انتم ايها القراء الكرام، فاتخذوا القرار والحكم الذي ترونه مناسبا.

شارل ايوب

 

***********************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

 

مواجهة بين الخارجية اللبنانية ووكالة اللاجئين التابعة للامم المتحدة

طغت الحملات الانتخابية والسجالات والاتهامات المتبادلة على اي نشاط سياسي في البلد، على قلة هذه النشاطات، وابرزها امس حملة من وزارة الخارجية على مفوضية اللاجئين التابعة للامم المتحدة على موقفها من عودة النازحين الى سوريا، وتحدثت عن تخوف في سعي جدي للتوطين عبر زرع الخوف في قلوب النازحين وتعمد عرقلة عودتهم.

وقد اتسّمت جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في السراي امس برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري بهدوء لافت، لم تخرقه الا مناوشات استبقت انعقادها بين الوزير جبران باسيل من جهة، ووزير المال علي حسن خليل ووزير التربية مروان حمادة من جهة ثانية، على خلفية اقتراع المغتربين. فردا على سؤال عمّا إذا كان مؤتمر باسيل ووزير الداخلية نهاد المشنوق أمس الاول طمأنهم، قال حمادة كل القصة مركّبة. أما وزير المال فأجاب لم اسمعهما. فرد باسيل على خليل قائلا بركي سمعو خفيف، ليعود خليل ويرد بعد الجلسة السمع قوي لدرجة بميّز لوحدو يلي لازم يسمع.

كما سجل في الجلسة اعتراض من قِبل التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، على بند تلزيم أشغال في سرايا اهدن، اذ انتقد وزراؤهما غياب المعايير الواضحة في اختيار الشركات.

 

أما أبرز انجازات الجلسة فجاء في دوام العمل الرسمي الجديد الذي اصبح من الاثنين الى الخميس من السابعة والنصف صباحا حتى الثالثة والربع بعد الظهر ويوم الجمعة من الثامنة صباحا حتى الحادية عشرة صباحا. وذلك بعد موجة اعتراض اسلامية على دوام عمل يوم الجمعة ومراجعات على اعلى المستويات لا سيما من دار الفتوى والمجلس الاسلامي الشيعي الاعلى انتهت الى تنفيذ الوعد بإعادة دوام الجمعة الى ما كان عليه.

جولة الحريري

في غضون ذلك، وقبيل مغادرته الى بلجيكا مطلع الاسبوع المقبل للمشاركة في مؤتمر بروكسيل 2 للنازحين السوريين، واصل الرئيس الحريري جولاته الانتخابية في المناطق، فقادته امس الى الشوف من بوابة اقليم الخروب بداية، وزار عدة قرى قبل ان يتحدث في مهرجان حاشد اقيم في برجا، ووصف فيه محطة الانتخابات في 6 أيار بأنها منعطف بين طريقين، إما تصحيح مسار الدولة الاقتصادي والإداري والتشريعي، وتوفير مقومات النجاح للبرنامج الاستثماري، وإما استمرار الدوران في المجهول.

وقال: أمامنا برنامج استثماري طموح، يفتح الباب أمام آلاف فرص العمل، ولكي يسير هذا البرنامج، يحتاج إلى طاقم سياسي يقدم مصلحة البلد على مصالح الطوائف والأحزاب. ونحن اخترنا مصلحة البلد، والمطلوب أكثرية في مجلس النواب تسير بهذا الاختيار.

رد على المفوضية

ومساء ردت وزارة الخارجية على مفوضية شؤون اللاجئين ببيان جاء فيه: تبدي وزارة الخارجية والمغتربين أسفها لمضمون البيان الذي صدر عن المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بشأن عودة حوالى 500 نازح سوري من شبعا إلى بيت جن السورية، الذي لا يشجع حتى على نموذج صغير للعودة الطوعية، الآمنة والكريمة التي تتوافق مع جميع المبادىء الانسانية والأعراف الدولية، لا بل تخوف النازحين من أية عودة في هذه المرحلة بسبب ما تذكره من وضع أمني غير مستقر.

اضاف: وقد لفتنا إصرار المفوضية مرة جديدة على رفض أي مؤشر إيجابي للعودة وعلى اخافة السوريين منها على الرغم من استقرار الحالة الأمنية في كثير من المدن السورية وعودة الحياة الطبيعية إليها. ان هذا الأمر يؤكد مخاوفنا من وجود سعي جدي للتوطين عبر زرع الخوف والتردد في قلوبهم وتعمد عرقلة أية جهود جدية لعودتهم والتخفيف من معاناتهم وحل مشكلة من يستطيع الرجوع سياسيا وامنيا إلى سوريا كون العودة الآمنة والكريمة هي الحل الوحيد لأزمة النزوح.

وختم البيان: ان هذا الأداء الدولي المحبط يدفع الخارجية اللبنانية الى إعادة تقييم عمل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في هذا الخصوص وفي هذه المرحلة بالذات، ويدفعنا لمساءلتها بحسب الأصول الدبلوماسية المتبعة خصوصا في ظل الوضع الملتبس الذي يحيط بها.

 

***********************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

الحريري: سنريهم في 6 أيار من هو تيار المستقبل

 

قام رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري عصر امس بجولة على منطقة إقليم الخروب، يرافقه الوزير غطاس خوري والسيد نادر الحريري، فزار منطقة كترمايا، حيث أقام له الأهالي تجمعا شعبيا حاشدا في وسط الطريق ونحروا له الخراف ونثروه بالأرز.

 

وبالمناسبة، خاطب الرئيس الحريري المحتشدين، فنوه بالمحبة التي يكنها الإقليم للرئيس الشهيد رفيق الحريري وله، وقال: «هذا المشوار سنكمله معا بإذن الله، وكترمايا هي بلدة الوفاء لرفيق الحريري وسعد الحريري، وهي ستعبر عن وفائها هذا في السادس من أيار بصناديق الاقتراع».

 

مزبود

 

بعد ذلك، زار الرئيس الحريري منطقة مزبود، حيث كان بانتظاره أيضا تجمع شعبي حاشد، وهتف الجموع مؤيدين له ولنهجه السياسي وألقوا التحية عليه.

 

وخاطب الرئيس الحريري الأهالي بالقول: «أنا معكم كما أنتم معي، ولن أترككم، وهذه المسيرة سنكملها معا إن شاء الله. وفي السادس من أيار سنريهم من هو تيار المستقبل وما هو الإقليم».

 

وأضاف: «هذه هي مسيرة رفيق الحريري، هذا الرجل الذي ضحى بنفسه لحمايتكم وحماية لبنان، وأنا سأكمل على دربه بإذن الله».

 

غداء تكريمي

 

ثم زار الرئيس الحريري منزل رجل الأعمال سمير الخطيب في مزبود، الذي أقام له حفل غداء تكريمي على شرفه، حضره النائب محمد الحجار والسفير المصري نزيه النجاري والسفير الإماراتي حمد سعيد الشامسي والقائم بالأعمال السعودي وليد البخاري ومدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم وشخصيات.

 

وبالمناسبة، رحب الخطيب بالرئيس الحريري في مزبود الشوف، شوف التنوع والعيش المشترك، مشيدا بتوجهاته وسياسته في تثبيت مسيرة الأمن والاستقرار لإنقاذ الوطن.

 

وهنأ الخطيب الرئيس الحريري على جهوده لقيام الدولة القوية وسعيه الدائم لتكريس المصالحة وإحلال الاستقرار، ونوه بما حققه من نجاح في مؤتمر «سيدر» لمصلحة النهوض الاقتصادي في البلد، آملا أن تكون لمنطقة إقليم الخروب حصة من المشاريع التي أقرت في باريس.

من جهته، رد الرئيس الحريري بكلمة شكر فيها الخطيب على المأدبة، وقال: «اللقاء مع الناس الطيبين مناسبة محببة. والرئيس الشهيد رفيق الحريري كان يحب الإقليم وأهله الطيبين، هذه المنطقة التي تزخر بالكفاءات المتنوعة والكبيرة. ونحن نسير على خطى الرئيس الشهيد، ونسعى دائما لتثبيت الأمن والاستقرار ونعمل للنهوض الاقتصادي».

 

وقال: «لبنان لا يقوم إلا بالتوافق السياسي، ومن خلال هذا التوافق أقرينا الموازنة وقانون الانتخاب وأنجزنا مؤتمر سيدر، ولولا التعاون مع الرئيسين ميشال عون ونبيه بري وكافة الفرقاء السياسيين لما استطعنا أن نحقق هذه النجاحات. إنه نجاح للبنانيين، للحكومة وللتوافق السياسي. ولكي نقوم بالبلد، لا بد من شراكة حقيقية بين اللبنانيين لإنجاز كافة المسائل والأمور، ومن ضمنها محاربة الفساد». وأضاف: «هناك مشاريع ملحة للإقليم وهناك إجحاف بحق هذه المنطقة، ومن خلال التوافق الذي يجب المحافظة عليه بعد الانتخابات، نستطيع أن ننفذ المشاريع المطلوبة، وللإقليم حصة وازنة من مشاريع مؤتمر سيدر».

 

كما تم قطع قالب حلوى كبير لمناسبة عيد ميلاد الرئيس الحريري الـ48.

 

مهرجان برجا

 

واشار الرئيس الحريري الى ان مطالب برجا وحقوقها امانة عندي شخصيا، والمراكز تذهب وتأتي الا ان مركز برجا بقلوبنا لا احد يهزه، واعتبر ان اقليم الخروب منذ دخول رفيق الحريري اليه اصبح رقما اساسيا في المعادلة السياسية في جبل لبنان.

 

ولفت  في احتفال مركزي لـ»تيار المستقبل« في برجا، الى ان اقليم الخروب زرع اولاده في كل الدولة، واوضح ان هناك مكبات عشوائية وجبل النفايات على اتوستراد لم يبصر النور وعلى الدولة حلها وامور اخرى منها انشاء مدينة رياضية على مشاع برجا والكثير من الامور، الا ان مشكلة النفايات يجب ان تحل بتعاون الجميع، ويجب حماية الانجاز الذي حققه الجميع في مؤتمر «سيدر»، واوضح ان هناك من لا يحب ان تتحقق الفرصة لان سعد الحريري انجزها، ومؤتمر سيدر يؤمن الاف فرص العمل، ونحن اخترنا مصلحة البلد والمطلوب اكثرية بـ المجلس النيابي للسير في هذا الخيار.

 

اضاف «نحن امام خيارين اما تصحيح مسار الدولة وتوفير مقومات النجاح للاستثمار، او البقاء في حالة الدوران». وتابع قائلا «نحن ووليد جنبلاط وتيمور سنكمل سويا في هذه الطريق رغم «الزكزكات»، وهذه المنطقة لن يدخل احد عليها وستبقى لوليد جنبلاط وسعد الحريري ورفيق الحريري».

 

شحيم

 

ثم زار الرئيس الحريري مجمع الأبنية الحكومية في بلدة شحيم، حيث كان في استقباله رؤساء البلديات والمخاتير ووجهاء الإقليم، واستمع إلى شروحات تفصيلية عن سير الأعمال في المبنى ومحتوياته.

 

منزل الحجار

 

كما زار الرئيس الحريري منزل النائب محمد الحجار في منطقة شحيم وعقد سلسلة لقاءات مع رؤساء البلديات والمخاتير ورجال الدين في البلدة واستمع منهم لمطالب أهالي الإقليم واحتياجاتهم. وكان في استقباله الرئيس الحريري أمام منزل النائب الحجار تجمع شعبي حاشد. ورحب الأهالي بالرئيس الحريري في البلدة ورفعوا صوره وأعلام تيار المستقبل ونثروه بالورود والأرز.

 

وخاطب الرئيس الحريري الحضور بالقول: «الكلام يعجز أمامكم. ونحن سنريهم في السادس من أيار من نحن ومن هو جمهور تيار المستقبل، وما هي محبة رفيق الحريري في قلوبكم. هذا هو إقليم العز، وسنكمل معا المسيرة إن شاء الله، لأنها مسيرة الإنماء والإعمار، مسيرة الثقافة والمحبة والإنسانية».

 

داريا

 

بعد ذلك، زار الرئيس الحريري منطقة داريا حيث احتشد عدد كبير من أهالي البلدة لاستقباله وإلقاء التحية عليه، مرددين شعارات التأييد له ولتيار المستقبل.

 

جدرا

 

ثم زار منزل آل رمضان في جدرا حيث أقيم له احتفال شعبي حاشد.

 

تعاز

 

وكان الرئيس الحريري قد زار منزل السيد مصطفى الكجك وقدم التعازي بوفاة شقيقه المهندس محمد الكجك.

***********************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

أحزاب لبنان تستقطب ناخبي الاغتراب… وحجوزات الطائرات مقفلة

بيروت: يوسف دياب

ما إن انتهت مرحلة إبرام التحالفات وتشكيل اللوائح، حتى دخلت الماكينات الانتخابية للقوى والأحزاب اللبنانية، مرحلة إحصاء الناخبين الحزبيين، والموالين لها في كافة المناطق، واستثمار عامل الاستفادة من صوت كلّ ناخب. ولا يقتصر الاهتمام على المقترعين في الداخل؛ بل انصرف إلى استقطاب المغتربين من قبل الأحزاب الكبرى والمتمولين القادرين على إغرائهم بالحضور إلى لبنان على نفقتهم، قبل السادس من مايو (أيار) المقبل، والتصويت للوائحهم، وإن كانت بعض الأحزاب تحاذر المجاهرة بهذا الأمر، والبعض الآخر يعترف بحصولها على مستوى محدود.

هذا الواقع لا يسري على كلّ اللوائح، بالنظر لعدم توفر الإمكانات المادية لدى بعضها؛ لكنّ ما يعرف بـ«أحزاب السلطة» الممثلة في الحكومة، لديها ما يكفي من النفوذ السياسي والمالي لإقناع المغتربين بالمجيء إلى لبنان لقضاء إجازة على نفقتها، مقابل الاقتراع للوائحها، وسرعان ما تتجه الأنظار إلى تيّار «المستقبل» الذي بدا متحفّظاً في الحديث عن هذا الأمر، وأوضح مسؤول في ماكينته الانتخابية لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الموضوع «كان قائماً منذ شهر تقريباً، واستجاب التيار لرغبة عدد من المقيمين في الخارج؛ خصوصاً في دول الخليج الذين أبدوا استعدادهم للحضور مقابل تأمين تذاكر السفر لهم»، مؤكداً أن هذا الأمر «توقف البحث به منذ ثلاثة أسابيع؛ لكن ذلك لا يحول دون الاستفادة ممن سيحضرون إلى لبنان لقضاء إجازاتهم ونيل أصواتهم».

وشدد على أن «جهود الماكينات الانتخابية العائدة لـ(المستقبل) منصرفة حالياً لمهمة التواصل مع الناخبين في لبنان، لأعدادهم الكبيرة، وواعدة بتحقيق النتائج المتوخاة».

وتتقاطع مصلحة الناخبين المغتربين مع مصلحة الأحزاب الطامحة في الحصول على أصواتهم. وكشفت مصادر اغترابية لـ«الشرق الأوسط»، أن «امتناع آلاف المغتربين عن تسجيل أسمائهم للاقتراع في دول انتشارهم، مردّه إلى أن هؤلاء يعولون على مجيئهم إلى لبنان على حساب أحزابهم لقضاء إجازة، من دون تكبّد مصاريف السفر المرتفعة»، ولفتت المصادر إلى أن «آلاف المغتربين تلقوا اتصالات مباشرة من بعض الأحزاب وسلمتهم تذاكر مع حجز مسبق قبل موعد الانتخابات؛ لكنّ هذا العرض يشمل الشخص الوارد اسمه على لوائح الشطب وزوجته، من دون الأولاد الذين لا يستفاد منهم»، مؤكدة أن «معظم الحجوزات خصوصاً من دول الخليج باتت مقفلة، بفعل كثافة الوافدين إلى لبنان».

من جهته، أعلن قيادي بارز في تيار «المستقبل»، أن «واقعة المجيء بناخبين من الخارج ليست معدومة؛ لكنها تحصل بـ(القطّارة)، (أي بأعداد محدودة)، بسبب عدم توفر الإمكانات المالية، لاستقطاب أعداد كبيرة كما كان يحصل في السابق»، لافتاً إلى أن «العدد وإن كان متواضعاً يمكن الاستفادة منه»، مشيراً إلى أن «ناخباً واحداً ربما يحقق فارقاً على صعيد الصوت التفضيلي في بعض الدوائر».

وما يسري على «المستقبل» ينسحب أيضاً إلى الحزب التقدمي الاشتراكي، الحريص على الاستفادة من جمهوره في لبنان وبلاد الاغتراب. وأفاد مفوض الإعلام في الحزب رامي الريس، بأن «التواصل قائم مع المغتربين، سواء من سجلوا أسماءهم للاقتراع في الخارج، أم الذين لم يرغبوا في الحضور إلى لبنان». وكشف لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك «رغبة كبيرة لدى أكثرية المحازبين في الاغتراب بالمشاركة في الاستحقاق، ونحن ندرس كل الخيارات، وكم عدد الراغبين في الحضور للانتخاب، ولا تزال مسألة تكاليف سفرهم قيد البحث». وقال الريس: «نحن حريصون على مجيء أكبر عدد من أبنائنا في الاغتراب لممارسة حقهم الديمقراطي، وكما شجعنا الجميع على التسجيل والاقتراع في الخارج، نشجّع الآن على مجيء من لم يحالفه الحظ بالتسجيل»، مشيراً إلى أن «تكاليف السفر والأرقام لا تزال قيد الدرس».

أما حزب «القوات اللبنانية» فله مقاربة خاصة، وإن لم ينف بالمطلق إمكانية مساعدة البعض للمجيء على نفقته، وقال رئيس جهاز الإعلام والتواصل في «القوات اللبنانية» شارل جبور لـ«الشرق الأوسط»، إن «الجهد الأساسي للحزب تركز على إقناع المغتربين بالتسجيل والاقتراع في مكان إقاماتهم في الخارج، وهذا ما ركّز عليه (رئيس الحزب) الدكتور سمير جعجع في جولته الخارجية الصيف الماضي، وخصوصاً في أستراليا»، مشيراً إلى أن «القوات»، «يعوّل على قطاع الاغتراب الذي لا يتأثر بالضغوط السياسية الداخلية ولا بالزبائنية والتبعية».

ولم تخف «القوات اللبنانية» رغبتها من الاستفادة من كلّ ناخب مغترب، ولكن على طريقتها، ويقول جبور: «ليست لدينا خطة لدفع أموال وحجز طائرات لآلاف الراغبين بالحضور؛ لكن ثمة قواتيين سيأتون إلى لبنان، وهم جدولوا زيارتهم السنوية على موعد الانتخابات»، معترفاً بـ«إمكانية مجيء أعداد قليلة على نفقة الحزب، ولكن ليس ضمن خطّة مسبقة ودفع تكاليف طائلة»، مشدداً على أن «كل أجهزتنا الحزبية في الاغتراب تتواصل مع اللبنانيين هناك، وتشجعهم على ممارسة حقهم الانتخابي بمسؤولية وطنية».

 

 

مقاتلو «حزب الله»: من الجبهات السورية إلى معركة الانتخابات النيابية

بينهم نحو ثلاثة آلاف من «بعلبك الهرمل» حيث المواجهة الأبرز مع «14 آذار»

 

مع اقتراب موعد الانتخابات اللبنانية المقررة في السادس من مايو (أيار) المقبل، بدأت القوى السياسية تستخدم كل «أسلحة المعركة» تحضيراً لهذا اليوم الذي تشكّل «دائرة بعلبك الهرمل» أحد أهم معاركه، حيث سيكون «حزب الله» في مواجهة هي الأولى من نوعها مع خصومه.

 

ولا يغيب مقاتلو الحزب الذين يحاربون في سوريا منذ عام 2012 عن هذه المعركة السياسية، حيث سيكون حضور الناخبين منهم للإدلاء بأصواتهم أمراً بديهياً ليعودوا بعدها إلى قواعدهم العسكرية.

 

ويعكس اهتمام «حزب الله» وخصومه بهذه المعركة، مدى أهميتها بالنسبة إلى الطرفين، وبخاصة أنها تكاد تشكّل المواجهة الوحيدة بين اصطفافات «فريق 14 آذار» و«فريق 8 آذار» في هذه الانتخابات. وهي لطالما شكّلت محوراً أساسياً في خطابات أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله، بينما رأى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أنها «مرتبطة بوجودنا»، واختصرها أمين عام تيار المستقبل أحمد الحريري بالمنافسة على مقعد مع المدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيد، المرشح على لائحة «الثنائي الشيعي».

 

وفي حين يؤكد غالب ياغي، المرشح في لائحة «تيار المستقبل» و«حزب القوات اللبنانية» في البقاع الثالثة، توظيف «حزب الله» كل أسلحته في هذه المعركة بما فيها التحضير لمشاركة مقاتليه واللبنانيين الذي يعيشون في حمص والقصير وبعض المناطق السورية في الانتخابات، لا تنفي مصادر مطّلعة على موقف «حزب الله» مشاركة المقاتلين في الانتخابات، مع تأكيدها لـ«الشرق الأوسط» أن هذا الأمر لا يرتبط بما يعتبره البعض خطراً على معركة «بعلبك الهرمل» التي يخوضها الحزب وحلفاؤه مطمئناً ومرتاحاً لنتائجها قبل حصولها.

 

وتقول المصادر، إن «عدداً كبيراً من هؤلاء هم ما دون سن الـ21 عاماً، وبالتالي لا يحق لهم الاقتراع، ولن يكون تنظيم مجيئهم إلى لبنان يوم الانتخابات مختلفاً عن خطة إعادة التموضع التي يقوم بها الحزب في صفوف مقاتليه بين فترة وأخرى، ويسمح بموجبها لعدد منهم زيارة لبنان ومن ثم العودة إلى مراكزهم».

 

وكانت وكالة الأنباء المركزية قد نقلت عما أسمتها «مصادر في (حزب الله)»، قولها: «إن مسألة تأمين (العودة السريعة) لمقاتلينا من الجبهات السورية، باتت شبه مُنجزة وتخضع لمعيارين: إيجاد (البديل) عنهم في الجبهات عندما يتركونها متوجهين إلى لبنان للاقتراع، ومعيار زمني مرتبط بالمدة التي تستغرقها العودة، من لحظة تركهم المواقع العسكرية حتى العودة إليها بعد اقتراعهم في بلداتهم».

 

وتوضح المصادر «أن المقاتلين الشباب سيشاركون في الانتخابات، وتأمين وصولهم إلى لبنان مسألة (أربع ساعات) فقط، ما دامت معظم قواعدنا العسكرية في سوريا قريبة إلى حد ما من لبنان، وعودتهم ستكون مقسّمة إلى فئتين: فئة قبل الظهر لتلتحق مجدداً بمراكزها، وفئة ثانية تقترع بعد الظهر».

 

وفي حين تغيب التقديرات الدقيقة حول عدد مقاتلي «حزب الله» في سوريا، يلفت مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» رامي عبد الرحمن، أنه يتراوح بين سبعة وثمانية آلاف موزعين بشكل أساسي في جنوب دمشق والبادية السورية، وريف حلب الجنوبي وريف حماة الشمالي، في حين يرجّح غالب ياغي أن يشكّل عدد المقاتلين من أبناء «بعلبك – الهرمل» ما بين ألفي وثلاثة آلاف شخص.

 

ويلفت ياغي الذي تبذل لائحته بدورها كل الجهود لخرق لائحة الثنائي الشيعي، إلى أنه، وإضافة إلى هؤلاء المقاتلين، يركّز الحزب في حملته على اللبنانيين الشيعة القاطنين في سوريا، وتحديداً في حمص والقصير، وذلك بالتعاون مع النظام السوري ويبلغ عددهم نحو ستة آلاف ناخب. ويضيف «أما بالنسبة إلينا فيمكن القول إننا مطمئنون إلى توجه الأصوات المسيحية والسنية، بينما التركيز هو أيضاً على الأصوات الشيعية التي لطالما اعتبر الثنائي الشيعي أنهم يصبّون في مصلحته». مع العلم أن حملة «المستقبل – القوات» واللوائح المعارضة للثنائي التي تبلغ جميعها أربعاً، ترتكز بشكل أساسي على الإهمال التي تعاني منه المنطقة بعد 25 سنة من وجود الحزب في الحكم والحرمان الذي تعيشه، إضافة إلى استبعاد أي مرشح من مدينة بعلبك، ومحاولات فرض اللواء جميل السيد عليهم». وهو ما يلفت إليه ياغي قائلاً: «مستمرون في خوض المعركة، ونعتمد على المواطنين الذين ملّوا من هذا الواقع الذي يعبر عنه عدد كبير من أهالي البقاع».

 

وفي حين تشير توقعات «الدولية للمعلومات» إلى أن خرق لائحة «الثنائي الشيعي» في هذه الدائرة سيكون بمقعدين حداً أقصى، وهناك صعوبة بالوصول إلى ثلاثة مقاعد، يؤكد ياغي أن السعي هو لتحقيق خرق بثلاثة أو أربعة مقاعد، موزعين بين سني ومسيحي وشيعيين، بما فيها الإطاحة باللواء جميل السيد، ناقلاً عن مصادر في «حركة أمل» قولها إن «هناك قراراً بعدم التصويت له».

 

ويبلغ عدد الناخبين في دائرة البقاع الثالثة 308 آلاف و997 شخصاً، يشكّل الشيعة نحو 74 في المائة منهم، والسنة نحو 13 في المائة، والموارنة 7.3 في المائة، والكاثوليك 5.3 في المائة، أما عدد المقاعد فهو 10، وتتوزع على 6 شيعة، 2 سنة، 1 موارنة، 1 روم كاثوليك».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل