“بيت الطالب” حلم يدخل عالم الواقع في 28 الحالي… نائبا بشري يفتتحان المشروع بأعلى المواصفات

في 1 تشرين الثاني 2015 وضع رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع بمشاركة نائبي منطقة بشري ستريدا جعجع وايلي كيروز الحجر الأساس لمشروع “بيت الطالب” في الضبية. وفي الرابعة من بعد ظهر السبت 28 الحالي سيتحول حلم شريحة واسعة من شباب المناطق النائية الى واقع مع افتتاح المشروع في احتفال سيقام في باحته الخارجيّة.

لطالما كانت فكرة إنشاء مشروع بيت الطالب من ضمن أولويات عضوي كتلة “القوّات اللبنانيّة” إيماناً منهما في أن أي عمل نيابي يجب أن ينطلق من الحلقة الأولى في المجتمع وهي جيل الشباب، وان الواجب يقتضي العمل على مساعدة هذا الجيل في خطواته الأولى عبر تسهيل حياته الدراسيّة من أجل تحفيزه على التحصيل العلمي، خصوصاً بالنسبة لشباب المناطق البعيدة عن العاصمة حيث يضطر الأهل إلى ترك أرضهم والإنتقال إلى العيش في المدينة من أجل مواكبة أولادهم الذين يتابعون تحصيلهم الجامعي بسبب خوف الأهل من ضياع أبنائهم.

من هنا، قرّر نائبا منطقة بشري إنشاء “بيت الطالب” من أجل تأمين مكان تتوفر فيه كل مستلزمات الحياة، الرعاية اللازمة وجو عائلي آمن للطلاب ما يساهم في مكافحة انحراف الشباب من جهة ويطمئن الأهل على أولادهم من جهة أخرى. لذا تم تسمية المشروع “بيت الطالب” لما سيؤمنه من جو عائلي للطالب يشعره أنه لا يزال يعيش في بيته. كما أن هذا المشروع يساهم بشكل غير مباشر بتثبيت الأهل في أرضهم ويغنيهم عن تركها للإنتقال إلى المدينة كما يوفّر عليهم جزءاً من الأعباء الماليّة التي يتكبدونها على أولادهم في المدينة.

وحرصاً منهما على الشفافيّة قرر جعجع وكيروز أن يكون المشروع برعاية وتنفيذ “مؤسسة جبل الأرز” التي ترأسها جعجع. أما اختيار انشاء المشروع في منطقة الضبية، فنسبة لموقعها الجغرافي الوسطيّ بين بيروت، كسروان وجبيل حيث تنتشر معظم الجامعات الخاصة والرسميّة، بما يسهم في تخفيف عناء مواصلات الطلاب وتوفير القدر الاكبر من الوقت والأعباء الماليّة عليهم.

وبعد إتصالات في اكثر من اتجاه تمكنت النائب جعجع من تأمين المبلغ المالي المطلوب لشراء الأرض وذلك في خلال زيارتها برفقة رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع إلى دولة قطر حيث عرضت المشروع على الأميرة الشيخة موزة بنت ناصر المسند التي بادرت الى التبرع بثمن الأرض ، فتم شراؤها وهي تمتد على مساحة 6500 متر مربع، بدأ بعدها العمل على وضع الدراسات الهندسية والفنيّة للمشروع فالتقت النائب جعجع  برئيس مجلس إدارة “دار الهندسة – شاعر” طلال الشاعر الذي قدم الدراسات الهندسيّة والفنيّة مجاناً. وعلى مدى عام عقدت اجتماعات مكثفة وبدأت التحضيرات على اكثر من خط تم في ختامه التوصل إلى التصوّر النهائي لهندسة المشروع بالتعاون مع عدد من المكاتب الإستشاريّة في دار الهندسة منها:

“Architect – AB Architects, “Structure Engineer – EK Bureau D’études Techniques”

“Mechanical Engineer – AKA Engineering”

“Electrical Engineer – Delphes Consulting and Engineering”

وبعد الإنتهاء من الدراسات والخرائط تم تلزيم تنفيذ المشروع لشركة “أبنية للهندسة والتعهدات” لصاحبها ومديرها العام المهندس مارون الحلو الذي قدّم أتعابه لصالح المشروع التربوي على أن يتم إنجاز المشروع خلال مدّة الـ24 شهراً. كما تولى الإشراف ومواكبة التنفيذ المهندس الإستشاري نديم سلامة. وساهم في التبرع بكلفة التنفيذ عدد من الشخصيات: الأميرة الشيخة موزة ، النائب نعمه طعمه، رجل الأعمال المصري رئيس أوراسكوم للإتصالات وللتكنولوجيا نجيب ساويرس، جو عيسى الخوري، المهندس طلال الشاعر، المهندس مارون الحلو، روز أنطوان شويري، حبيب الشدياق، أنطوان أزعور، وديع العبسي، كريم جروش، طوني مرعي، سامي رعد، ميسره سكّر، مكتب حميد كيروز للتعهدات وباخوس ناصيف.

وخلال حفل وضع حجر الأساس للمشروع أعلن البدء بالتنفيذ. وحرصاً على الجودة ،اخضعت المواد المستعملة في كل مرحلة تنفيذ لفحوص مخبريّة للتأكد من متانتها ومطابقتها للمواصفات المطلوبة. وفرض أيضاً على المنفذين أعتماد المعايير والمواصفات العالميّة كما منعوا من استخدام أي مادة في المشروع لا يتم الموافقة عليها مسبقاً من قبل الفريق الإستشاري. وتجدرالإشارة إلى أن عددا كبيرا من الموردين قام بتقديم المواد المطلوبة في عمليّة التنفيذ بسعر الكلفة ومن دون أي ربح .

خلال فترة التنفيذ كانت تعقد الإجتماعات التنسيقية بشكل أسبوعي وعند نهاية كل شهر، يتم رفع تقرير لـ”مؤسسة جبل الأرز” يحدد ما تم إنجازه والمشاكل والعراقيل التي تتم مواجهتها خلال مرحلة التنفيذ.

مواصفات “بيت الطالب”: يضم المشروع 121 غرفة تستوعب 241 طالباً، ويقسم إلى جناحين للشباب والبنات. ويضم القسم المشترك من المشروع قاعة استقبال، كافيتيرا، قاعة مؤتمرات، قاعة رياضة مجهزة، كابيلا، ملعب كرة سلّة وحدائق خارجيّة. أما أقسام البنات والشباب فتضم إلى الغرف مطبخ، قاعة دراسة وصالون للإستراحة.

يؤمن المشروع مواقف لسيارات الطلاب والزوار وفان لنقلهم من وإلى الأوتوستراد. كما تم التعاقد مع شركات للحراسة، التنظيف والصيانة وسيتم تجهيز المشروع بالاثاث وأجهزة إلكترونيّة حديثة ذات جودة عاليّة جداً.

وحرصا على تغذية الجانب الروحي لدى الطلاب، تجري اتصالات مع الجهات المختصة لتأمين كاهن يزورهم بين الحين والآخر للصلاة في الكابيلا وتنظيم رياضات روحية في قاعة المؤتمرات. كما تقوم إدارة المشروع بتنظيم الإحتفالات في المناسبات وندوات ثقافيّة واجتماعيّة وفكريّة.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل