
افتتاحية صحيفة النهار
اشتعال مبارزات الأسبوعين الأخيرين
كيف يبدو المشهد الانتخابي قبل 15 يوماً من موعد الانتخابات النيابية المقرر اجراؤها في 6 أيار المقبل بعد تسعة اعوام من عمر مجلس النواب الحالي الممدد له ثلاث مرات؟ يمكن القول إن حابل المعارك الانتخابية اختلط بنابل الاشتباكات والحملات الكلامية والاعلامية وسط اشتعال متدرج للاجواء الانتخابية والسياسية سيبلغ ذروته بطبيعة الحال انطلاقا من عطلة نهاية الاسبوع الجاري التي ستشهد جولات ومهرجانات انتخابية عدة من ابرزها جولة بقاعية جديدة لرئيس الوزراء سعد الحريري. واذا كان يبدو تصاعد الحملات والمعارك وتبادل الاتهامات تطوراً طبيعياً والمادة المتداولة مع بلوغ العد العكسي للانتخابات اسبوعيه الاخيرين، فان ذلك لا يحجب الثقل التصاعدي للمناخات والمعطيات السلبية التي تظلل العملية الانتخابية جراء تفاقم الانتهاكات والمخالفات القانونية وتصاعد الاحتجاجات والشكاوى من الاختراقات اليومية لانتظام السباق الانتخابي بحدوده الديموقراطية والحرة الدنيا، وقت بلغت حدود الكلام عن الرشى وانفاق الاموال الانتخابية حدوداً قياسية. كما ان ما يثار عن تدخلات سلطوية معينة ضد مرشحين وجهات سياسية معارضة بدأ يشكل في ذاته ملفاً كبيراً ينذر بتداعيات شديدة السلبية على سلامة الاستحقاق الانتخابي.
وقد تلقت السلطة ضربة موجعة جديدة في سياق التشكيك في صدقية العملية الانتخابية لدى اعلان ممثلة هيئات المجتمع المدني رئيسة اتحاد المقعدين اللبنانيين سيلفانا اللقيس أمس استقالتها من هيئة الاشراف على الانتخابات احتجاجاً على تقليص صلاحيات الهيئة في الاشراف على الحملات الانتخابية والبطء في استجابة طلبات الهيئة في ما يخص تأمين المستلزمات التي تتيح لها القيام بالمهمات المنوطة بها واحتجاجاً ايضاً على المس المباشر باستقلالية الهيئة وصلاحياتها بداعي التنسيق مع وزارة الداخلية. واتخذت استقالة اللقيس بعداً قاسياً لجهة تنديدها المباشر بالسلطة في جعل هيئة الاشراف على الانتخابات “هشة وغير قادرة على التعامل السريع والفاعل مع شكاوى المواطنين الا بمستوى محدود جداً” كما قالت.
وعلى صعيد آخر يتصل بمناخ المعارك التنافسية وتداعياتها، اعتبر النائب ابراهيم كنعان ما جرى في المتن الشمالي حيث اوقف الناشط الكتائبي الياس الحداد أول من أمس على خلفية توزيع منشور قدحاً وذماً في حقه زاد حرارة المعركة الانتخابية من جهة وأشاع اجواء تشكيك اضافية في بعض الجهات السلطوية من جهة أخرى، مع ان الحداد اطلق أمس بعدما بادر كنعان الى سحب حقه الشخصي في القضية. وتحدث حزب الكتائب عن مسألة قمع وتعرض للحريات من خلال ما جرى باعتبار ان المنشور الذي وزع لا يستدعي توقيف الناشط وان ما ورد فيه أقل من مستوى الخطاب السياسي للحزب.
وسط هذه الاجواء انشغلت أوساط معنية بالتحالف الانتخابي بين الرئيس الحريري ورئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط بملامح تصاعد الخلاف بينهما عقب الجولة التي قام بها الحريري أول من أمس على اقليم الخروب والتي تغيب عن كل محطاتها الحزب التقدمي الاشتراكي وتحديداً تيمور وليد جنبلاط. واذ بدا من تصريحات أدلى بها جنبلاط أمس ان العلاقة بينه وبين الحريري تمر بمرحلة شديدة الهشاشة مجدداً، أوضحت الاوساط المعنية ان ثمة جهوداً كثيفة تبذل لاحتواء النقاط التي تسببت بالنفور والتي في حال عدم معالجتها ستجعل الفريقين أمام واقع حرج جداً انتخابياً وسياسياً. ولفتت الى ان الوقت يدهم الفريقين اذ لا يمكن الاستمرار في واقع خلاف وتباين علني أمام قواعد “المستقبل” والاشتراكي في الشوف وعاليه والاقليم والبقاع الغربي على الاقل، وهي الدوائر التي يتحالف فيها الفريقان، فيما تتصاعد علنا ملامح التباينات بينهما. بل ان الاوساط كشفت ان المراجعات التي تلقتها قيادتا الفريقين من انصار كل منهما حذرت من مغبة عدم معالجة الازمة في اسرع وقت تجنباً لانعكاسها على أوضاع مرشحين من الفريقين في اللوائح المشتركة التي تجمعهما في دوائر الجبل والبقاع الغربي. ولم تستبعد ان تبرز تطورات ايجابية في هذا الصدد في الايام القريبة وتحديداً قبل سفر الرئيس الحريري الى بروكسيل منتصف الاسبوع المقبل.
الحريري: مستهدفون
واسترعى الانتباه امس حديث الحريري عن تركيز الانتخابات النيابية على استهداف “تيار المستقبل” تحديداً. ففي كلمة القاها في مهرجان حاشد لقطاع المرأة في “المستقبل” قال الحريري: “كل التركيز في هذه المعركة الانتخابية هو على تيار المستقبل وكيف سيكسرون تيار المستقبل… هذه المعركة لم تبدأ الآن بل منذ العام 2000، وأنتن تعرفن الاستهداف الذي كان حاصلا لتيار المستقبل ورفيق الحريري. في العام 2000 أعدوا قانوناً اعتقدوا أنهم سينالون فيه من رفيق الحريري، لكن رفيق الحريري أظهر لهم أنهم مهما أعدوا من قوانين فإنه سيربح الانتخابات، وربح في العام 2000. وفي الـ2005 اغتالوا رفيق الحريري، وماذا حصل؟ قام الشعب اللبناني كله وحصل 14 آذار وربحنا الانتخابات. في العام 2009 أقروا قانونا وافقنا عليه نحن، وهو قانون الـ60 الذي كان هدفه الوحيد جعل تيار المستقبل يخسر. وماذا حصل؟ ربحنا. والآن نحن في العام 2018، وقد شاركنا في إنجاز القانون الانتخابي الحالي، لكن هل هو القانون الذي كنا نريده؟ بالتأكيد كلا، لكننا توصلنا إلى تسوية. وعلى رغم ذلك، أنتن تعرفن أن كل اللوائح التي تشكل في كل لبنان، في بيروت وطرابلس وصيدا والبقاع وعكار والمنية والضنية والجنوب، تستهدف تيار المستقبل وسعد الحريري”.
في المقابل، برزت مواقف لرئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع لدى لقائه وفداً كبيراً من الشوف اذ أدرج موضوع الفساد الى جانب السلاح غير الشرعي كمعطلين للدولة. وقال: “من أجل قيام الدولة الفعليّة في لبنان علينا الإنتهاء من مسألة السلاح غير الشرعي المتفلت، واستعادة القرار الإستراتيجي على المستوى العسكري والامني والسياسة الخارجيّة ومعالجة الهريان داخل إدارات الدولة ونحن نخوض معركتنا الإنتخابيّة من أجل محاولة تصحيح هذا الواقع وهذا جوهر قضيتنا”. واكد “أننا والحزب التقدمي الإشتراكي نلتقي في العديد من القضايا المطروحة على صعيد السياسات العامة، فالعامل الرئيسي الذي يحكم تصرفاتنا في المنطقة هو أن يبقى الجبل جبلاً ولكي يحصل ذلك يجب أن يبقى التفاهم بين أهله إلى أبعد حد ممكن ومن هذا المنطلق قمنا بالتحالف مع الحزب التقدمي الإشتراكي في مناطق بعبدا، الشوف وعالية”.
الراعي في الدوحة
ولم يغب الاستحقاق الانتخابي عن الزيارة التي يقوم بها البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي للدوحة عاصمة قطر حيث وضع أمس حجر الاساس لكنيسة مار شربل وهي الكنيسة المارونية الأولى في الخليج العربي، في حضور حشد من أبناء الجالية والنائب الرسولي في شبه الجزيرة العربية المطران كاميليو بالين. وقال البطريرك في كلمته: “فيما تفصلنا ثلاثة أسابيع عن اجراء الانتخابات النيابية، ندعو جميع اللبنانيين للادلاء بصوتهم المسؤول من أجل اختيار مثل هؤلاء المسؤولين. وفيما تقدر مبادرة فخامة رئيس الجمهورية برد المادة 49 المضافة الى موازنة 2018 الى المجلس النيابي لاعادة النظر فيها، فانا نرجو من هذا المجلس ازالة منح الاقامة لأي اجنبي أو عربي لقاء شرائه شقة في لبنان، بل ايجاد شروط وتسهيلات اخرى لحل مشكلة السوق العقارية”.
**************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:إقتربت الإنتخابات..فتزايدت الإرتكابات.. وهيئة الإشراف تُضرَب من أهل بيتها
أسبوعان فقط، هما المهلة المتبقّية قبل موعد الانتخابات النيابية وفتحِ صناديق الاقتراع في 6 أيار، أسبوعان ويتكشّف المعنى الحقيقي لقانون انتخابي فصّلته سلطة جاهلة حتى بأبسطِ المعايير القانونية وكلّ ما يتصل بالتمثيل الشعبي في الندوة البرلمانية. والأنكى من ذلك أنّها أضافت على هذا الجهل، أداءً غريباً واستخفافاً، حتى بالقانون الذي تشكو منه، أدخَل الاستحقاقَ الانتخابي برُمّته في خانة الشبهة.
تتغنّى السلطة بلبنان كواحة ديموقراطية في هذا الشرق، لكنّها بالممارسة والأداء تنسف هذه المقولة من أساسها، وتقدّم هذا البلد كصحراء قاحلة وأكثر سوءاً من أيّ نظام ديكتاتوري في العالم، الديموقراطية والعدالة والنزاهة والشفافية جسم غريب فيه. وبلا حياء أو خجل تُمعن السلطة في هذا المنحى، ارتكاباتُها متواصلة ولم يعد في الإمكان إحصاؤها.
وسط ذلك يبدو المواطن اللبناني مسجوناً في قفصٍ نصَبته ماكينات السلطة، التي يُعبّر أداؤها وتجاوزاتها وارتكاباتها المفضوحة أمام المواطنين، عن حجمِ استماتة النافذين وأزلامِهم، لرسم اللوحة السياسية والنيابية التي تريدها وتخدم مصالحَها، بالضغط والتزوير ومصادرة التمثيل خلافاً للمزاج الشعبي. وحتى ولو تطلّبَ ذلك الدخولَ في عراك واشتباكات، على نحوِ ما يجري من حرب محتدمة بين الماكينات في أكثر من دائرة، وكذلك الأحداث المفتعلة من بعض مرشّحي السلطة فقط لاستدرار العطفِ وجذبِ الأصوات، وهي ظاهرة تزايدَت في الساعات الأخيرة.
هيئة الإشراف
يتزامن ذلك، مع رياح انتخابية تعصفُ بهيئة الإشراف على الانتخابات، وقبل أسبوعين من فتحِ صناديق الاقتراع، وتجلّى باستقالة أحدِ أعضائها، وهو حدثٌ أحيطَ بعلامات استفهام سواء حول أسبابه الموجبة، أو حول توقيته، خصوصاً وأنّه يأتي في غمرةِ الصخبِ والضجيج الانتخابي والممارسات التحريضية، وتنامِي الحديثِ عن استخدام المؤسسات الرسمية لغايات ومصالحَ انتخابية واستباحة أركان السلطة لمعايير النزاهة والشفافية.
فقد تلقّت «هيئة الإشراف» صفعةً مِن أهل بيتِها عبر استقالة أحدِ أعضائها رئيسةِ اتحاد المقعدين سيلفانا اللقيس، وهي الممثّلة الوحيدة للمجتمع المدني في الهيئة، لرفضِها أن تكون شاهدةَ زورٍ على عجزِ الهيئة عن أداء مهمّاتها، واحتجاجاً على ممارسات عدَّدتها ومِن بينِها تجريدُ الهيئة من إمكانية معالجة مخالفات جسيمة قامت بها لوائح تُمثّل قوى نافذةً في الدولة، وانحصار صلاحياتها في مراقبة اللوائح الصغيرة.
حرب
وتعليقاً على استقالة اللقيس، قال النائب بطرس حرب لـ«الجمهورية»: «وشَهد شاهدٌ مِن أهله. الموقف الصادر عن أحد أعضاء الهيئة والذي كشَف أوّلاً مخطّط السلطة لتعطيل الهيئة من خلال عدمِ تأمين المستلزمات المادية والقانونية اللازمة لها، وعدمِ السماح لها بممارسة صلاحياتها، ومِن خلال ارتكابِ مخالفات عدة تعجَز هيئة الإشراف عن كشفها وتسجيلِها، كلُّ ذلك يؤكّد ما سبقَ أن قلناه، ويبدو أنّ القرار لدى القوى النافذة الحاكمة هو تعطيل الانتخابات ونزاهتها، وتسخير السلطة وأجهزتها لمصلحة مرشّحيها، وذلك بالتغطية على كلّ المخالفات التي تحصل لكي تأتيَ الانتخابات لمصلحة أهلِ السلطة، ما يَدفعنا إلى طرح السؤال الكبير: إذا كان المشرفون على الانتخابات والمنوط بهم السهر على سلامتها يشكون، فكم بالحريّ بالنسبة للمرشحين والمواطنين الذين يقدّمون الشكوى تلو الشكوى من دون جواب أو ردّةِ فِعل أو تدبير يحقّق في الشكاوى أوّلاً ويَمنع تكرارَها ثانياً».
نظارات وأقلام
وكان حرب قد قال في بيان إنّه «ثبتَ في الآونة الأخيرة أنّ أحزاباً وتيارات سياسية ومرشّحين عمدوا إلى شراء نظارات وأقلام من صنعِ الصين مجهّزة بآلات تصوير تسمح للناخب بتصوير ورقةِ الاقتراع قبل وضعِها في الصندوق، ما يشكّل دليلاً على التزامه مع مَن ضَغط عليه أو مارَس الرشوةَ معه واشترى صوته، علماً أنّ ثمنَ القلم هو 35 دولاراً، أمّا النظارات فـ 28 دولاراً.
وأكّد أنّ «هذا الأسلوب المهين يَحرم الناخب حقّه في التعبير بحرّية عن رأيه، ويعطّل عملية الانتخاب الحرّة»، وطالبَ وزارة الداخلية «بمنعِ واضِعي هذه النظارات وحامِلي هذه الأقلام من إدخالِها إلى مكان الاقتراع، للحؤول دون تسهيل عملية رشوة المغتربين أو ممارسة الضغط عليهم يوم الانتخاب»، وقال إنّ «السماح باستخدامها داخلَ غرفة الاقتراع، أو السكوت عنها، يساهم في تزوير نتائج الانتخابات وتعطيل العملية الانتخابية التي يُفترض أن تعبّر عن رأي الناس الحر في اختيار ممثّليهم».
ميقاتي
وكان الرئيس نجيب ميقاتي قد اعتبَر أنّ استقالة اللقيس «دليل إضافي على أنّ تجاوزات السلطة الانتخابية باتت أكبرَ مِن قدرة أصحاب الضمير على تحمّلِها، ما يتطلّب من فخامة الرئيس ميشال عون موقفاً سريعاً لتصويب الأمور». وحذّرَ «من الضغوط والتدخّلات الأمنية والإدارية والقضائية التي تجري من قبَل السلطة على الناخبين»، وقال: «ما نراه اليوم من ضغوط من قبَل السلطة، مرفوض تماماً، ولم نرَ مثيلاً له أيام الانتداب، ولا أيام ما بعد الاستقلال، ولا في عهد الوصاية، ولكن يحزّ بقلبنا أن نراه في عهد الإصلاح» وناشَد الرئيس عون «بأن يتابعَ ما يحصل من تدخّلات أمنية وقضائية وإدارية». وطالبَ بأن «يكون عهد الإصلاح اسماً على مسمّى، وسيكون لنا موقفٌ في حالِ بقيَ الأمر على ما هو عليه».
ريفي
وعلى جبهة المعارك الانتخابية، اعتبَرت أوساط اللواء أشرف ريفي أنّ ما قام به تيار «المستقبل» في الأيام الماضية هو هروب إلى الأمام، وقالت لـ«الجمهورية»: «هو الهروب نفسُه الذي حدا بالرئيس الحريري الى رفعِ السقف بوجه «حزب الله» والنظام السوري في مهرجاناته الانتخابية، فيما يسيطر الحزب على قرار حكومته، ويمتلك ورقة الرئاسة.
وقالت الأوساط: «في الواقع، إنّ الحريري يترأس «حكومة ميقاتية»، والأخطر أنّه يحاول إضفاءَ شرعيةِ الرئيس الشهيد رفيق الحريري عليها، ويذكر الجميع أنّنا وبعد استقالة الثلثِ المعطل من الرابية، وقبولِ الرئيس ميقاتي تشكيلَ الحكومة، نصحنا بعدم السير بهذا الاتجاه، وواجَهنا تلك الحكومة، فيما غادرَ الرئيس الحريري لبنان، لقد كنّا نحن في المواجهة، ورَفضنا وصاية «حزب الله».
وأضافت: «اليوم يأتي مَن تَحالفَ مع حليف «حزب الله»، لينشرَ الأكاذيب عنّا، معتقداً أنّه قادر أن يُنسيَ اللبنانيين أنه انتخَب للرئاسة حليفاً للحزب، وأنه شكّلَ حكومة أغلبيتُها للحزب وأنه أعطى الحزب قانون انتخاب، وأنه قبِل بتولّي محامي الدفاع عن المتهمين في جريمة اغتيال الرئيس الحريري وزارةَ العدل، وأنه أجلسَه إلى جانبه في ذكرى 14 شباط. فمَن اصطفَّ إلى جانب التيار العوني المتفاهم مع «حزب الله» على حساب البلد، ليس مؤهلاً ليُنصّبَ نفسَه مدافعاً عن البلد في وجه الدويلة».
وأكّدت الأوساط أنّ «اللقاء مع اللبنانيين في 6 أيار كي نواجه اللوائح المدعومة من الحزب والمرعوبة منه، حيث لم يعد يفصل بين الفئتين سوى شعرة معاوية، ولن يكون في قاموسنا شيء اسمُه الاستتباع أو الخوف ولا الترهيب او الترغيب (تفاصيل ص 8)
الراعي: تحذير متجدّد
وواصَل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي توجيه تحذيراته وانتقاده للوضع القائم، وشدّد خلال زيارته الراعوية إلى قطر التي توَّجها بوضع حجرِ الأساس لكنيسة مار شربل ومجمعِها في الدوحة، على أنّ «لبنان يحتاج إلى رجالات دولة غيرِ عاديين يَعملون من أجل إعادةِ بناءِ الوحدة الوطنية، وإلى سياسيين متجرّدين يحاربون الفساد المتفشّي في الوزارات والإدارات العامة ومؤسسات الدولة، ويضَعون الخطة اللازمة للنهوض الاقتصادي والمالي، ولإجراء الإصلاحات المطلوبة من مؤتمرَي روما وباريس الأخيرَين. ويحتاج لبنان إلى مسؤولين سياسيين يحترمون الدستور والقانون، ويلتزمون القرارات القضائية ويَعملون على تنفيذها». ودعا اللبنانيين «إلى الإدلاء بصوتهم المسؤول من أجل اختيار مِثل هؤلاء المسؤولين».
فوتيل
من جهةٍ ثانية، ظلّت زيارة قائد القيادة الوسطى في الجيش الأميركي الجنرال جوزف فوتيل إلى بيروت محلَّ اهتمام وسط تساؤلاتٍ سياسية عن سرّ الحضور الاميركي المكثّف في لبنان في الآونة الأخيرة، بالتزامن مع تطوّرات المنطقة، وخصوصاً في سوريا.
وفي هذه الزيارة التي تأتي على مسافة أيام من الضربة العسكرية لسوريا، التقى فوتيل رئيسَي الجمهورية والحكومة وقائدَ الجيش العماد جوزف عون، وأكّد فيها دعم بلادِه «للجيش والقوى المسلحة اللبنانية، وضرورةَ تعزيز التعاون القائم بين الطرفين».
وعلمت «الجمهورية» أنّ فوتيل عرَض لتطوّرات الأزمة السورية ونتائج مبادرات بلاده الأخيرة وحركة المشاورات والاتصالات التي تجريها مع حلفائها والأطراف الأخرى بما فيها الجانب الروسي وحلفائه. وأكّد أنّ الضربة العسكرية انتهت عند حدودها العسكرية والسياسية في شكلها ومضمونها وتوقيتها، وهي ضربة «عِقابية» للنظام الذي استَخدم السلاح الكيماوي رغم التحذيرات السابقة والتعهّدات التي حالت دون ضرباتٍ مماثلة قبل سنوات، والضربة شكّلت رسالة واضحة لمن يريد أن يفهم، وقد أدّت غرضَها.
وأكّد فوتيل أنّ الدور الأميركي في سوريا لم ينتهِ بعد وأنه رهنٌ بالقضاء نهائياً على «داعش» والمنظّمات الإرهابية وتدمير قدراتها النهائية، وشدّد على أنّ القرار الأميركي بدعمِ الجيش والمؤسسات العسكرية هو قرار نهائي لا رجوع عنه وأنّ ما يجري في لبنان يشجّع بلاده على المضيّ في مساعداتها للجيش والقوى العسكرية، فهو استثمار لصالح لبنان والمنطقة في لبنان. وأكّد أنّ بلاده مسرورة بنتائج مؤتمر «روما 2» وهي ملتزمة بكلّ ما وعَدت به، والدعم لم يكن ينتظر المؤتمرَ، فهو قائم قبله وفيه وبعده، مبدياً سرورَه بقدرات الجيش على استخدام الأسلحة التي قدِّمت له كما يجب وبكلّ إتقان وفعالية.
**************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
إستقالة اللقيس تطرح بجدية حيادية السلطة في الانتخابات
باسيل غداً في دائرة برّي .. وقلق دولي من ترحيل النازحين ومخاوف على مؤتمر بروكسل
التراشق، عدم تفويت فرصة المهرجانات، الإشكالات الأمنية، التربص اليومي، كلها لم تكن تكفي، حتى فاجأت سيلفانا اللقيس وهي رئيسة اتحاد المعقدين اللبنانيين زملاءها في هيئة الاشراف على الانتخابات، ومعهم الرأي العام باستقالتها من الهيئة بعدما «تبين لها استحالة القيام بمهماتها لتأمين حرية ونزاهة وشفافية الانتخابات»، وفقاً لما يقتضيه «القسم» الذي ادته يوم تعيينها.. وحتى «لا تكون شاهد زور على عجز الهيئة عن أداء مهامها»، واتهمت الجهات الرسمية بعدم تمكين الهيئة من القيام بمهامها، وتحدثت عن «مجازر وليس مخالفات، ومضى أكثر من 90٪ من فترة الحملات الانتخابية للمرشحين»، وترتب على عدم توفير الموارد المالية والبشرية ان أصبحت الهيئة «غير قادرة على مراقبة لا الإعلام ولا الإعلان، ولا الانفاق».
واعتبرت ان التنسيق مع وزارة الداخلية يعني المسّ باستقلالية الهيئة وصلاحياتها انطلاقاً من نص المادة 9 من قانون الانتخاب.
ولم يتأخر ردّ وزير الداخلية نهاد المشنوق، فأكد مجدداً على أهمية «هيئة الاشراف على الانتخابات»، وأن الوزارة ملتزمة الحياد حتى إعلان نتائج الانتخابات، وهو ينتظر اثباتاً حسياً على أي اجراء أو قرار صدر عن الوزارة فيه انحياز لأي طرف.
وفي أوّل تعليق أعربت «لوائح كلنا وطني» عن قلقها وتخوفها من تغييب وتعطيل دور هيئة الاشراف على الانتخابات، وأعلنت مع لوائح أخرى عن تشكيكها بحيادية إدارة العملية الانتخابية.
واعتبر الرئيس نجيب ميقاتي بأن الاستقالة دليل صارخ على تجاوزات السلطة، محذراً من انه سيكون له موقف في حال بقي الأمر على ما هو عليه من ضغوط وتدخلات.
وقال الرئيس ميقاتي، في مهرجان شعبي أقيم في ملعب النادي الاجتماعي في منطقة القبة في طرابلس، ان ما نراه اليوم من ضغوط من قبل السلطة مرفوض تماماً، ولم نر مثيلاً له لا في أيام الانتداب ولا في أيام ما بعد الاستقلال ولا في عهد الوصاية، ولكن يحز في قلبنا ان نراه في عهد الإصلاح، في إشارة إلى عهد الرئيس ميشال عون، حيث دعاه ميقاتي إلى ان «يتابع ما يحصل من تدخلات أمنية وقضائية وادارية»، مطالباً بأن يكون «عهد الإصلاح اسماً على مسمى».
وأشار إلى ان «ما يقوله ينبغي ان يسري على كل اللوائح التي تتعرض لضغوط السلطة على كل الأراضي اللبنانية».
علاقة الاشتراكي – المستقبل: أزمة ثقة
إلى ذلك، فتحت التحالفات والحملات الانتخابية لتيار «المستقبل» و«التيار الوطني الحر»، جرح الخلافات بين التيارين وبين الحزب التقدمي الاشتراكي، الذي لخصت مصادر مطلعة على موقفه علاقته بالطرفين بأنها بحاجة للتوضيح مع «المستقبل» ومنعدمة تقريبا مع «التيار الحر»، بسبب ما وصفته المصادر «محاولات «التيار الحر» الالغائية للحزب التقدمي، وهو الامر الذي لن يقبله بأي شكل من الاشكال ولن يسمح به».
وقالت المصادر ان علاقة التقدمي «بالمستقبل» محكومة الان ببعض التحالفات الانتخابية والمرحلة تتطلب تمرير الانتخابات بالتي هي، ومن بعدها لا بد من مصارحة بين الطرفين حول مستقبل العلاقة الثنائية التي تمر بمرحلة انعدام الثقة، والذي يبدو انه امر ليس بالسهل تجاوزه في ظل التراكمات التي حكمت العلاقات منذ التسوية الرئاسية وتشكيل الحكومة ومن ثم التحالفات الانتخابية وتركيب اللوائح بحيث لم تستقر على اسس ثابتة.
واوضحت المصادر ان ازمة الثقة لا علاقة لها بالانتخابات بل جاءت مشكلة الانتخابات كنتيجة، وهي قامت بسبب خلافات سياسية حول الملفات الكبرى ومنها ملفات حكومية كالكهرباء ومؤتمر باريس الاخير وطرق معالجة الوضع الاقتصادي والمالي والمعيشي الصعب.
وبالنسبة للعلاقة مع «التيار الحر»، والذي يزور رئيسه الوزير جبران باسيل شرقي صيدا اليوم، قالت المصادر: انها من الاساس غير سوية، لأن مشروع التيار هومحاصرة وليد جنبلاط وإضعافه ومحاولة الغائه، وهو امر لن يسمح به الحزب التقدمي ولا حلفاؤه وفي مقدمهم الرئيس نبيه بري، الذي تعتبر العلاقة معه الثابت الوحيد والدائم والراسخ. بينما العلاقة بين التقدمي و»حزب الله» جيدة ومستقرة وايجابية في بعض المواضيع، وهناك اتفاق بين الطرفين على تنظيم الاختلاف.
واوضحت المصادر ان علاقة «التقدمي» بـ«القوات اللبنانية» مستقرة وقائمة على اساس سياسي عنوانه مصالحة الجبل، والطرفان متمسكان به وبناء عليه جرى تحالفهما في الجبل، ويجب ان تبقى العلاقة مستقرة منعا لأي اهتزاز، لكن ظروف ما بعد الانتخابات لا يمكن التكهن بها، فربما تطرأ مواضيع تفرض اعادة البحث السياسي مجددا.
لكن المصادر اكدت ان علاقة التقدمي جيدة ايضا مع الجماعة الاسلامية وهي تترسخ بشكل مستمر في المناطق التي يتواجدفيها الطرفان لأنهما متمسكان باستمرار استقرار هذه العلاقة.
الحريري
وسط هذه الأجواء، أقر الرئيس سعد الحريري بأن قانون الانتخاب الحالي الذي يقوم على النسبية، ليس هو القانون الذي كنا نريده، لكننا توصلنا إلى تسوية، معتبراً ان كل اللوائح التي تشكّلت في كل لبنان، في بيروت وطرابلس وصيدا والبقاع وعكار والمنية – الضنية والجنوب تستهدفه شخصياً مثلما تستهدف تيّار «المستقبل».
ولفت الحريري، خلال مهرجان نظمه قطاع المرأة في تيّار «المستقبل» في واجهة بيروت البحرية، إلى ان معركة استهداف «المستقبل» لم تبدأ الآن، بل منذ العام 2000، حين اعدوا قانوناً اعتقدوا انهم سينالون فيه من رفيق الحريري، لكن رفيق الحريري أظهر لهم انهم مهما اعدوا من قوانين فإنه سيربح الانتخابات وربح، وفي العام 2005 اغتالوا رفيق الحريري، فقام الشعب كله وحصلت 14 آذار وربحنا الانتخابات، وفي العام 2009 اقروا قانوناً وافقنا عليه، وهو قانون الستين وكان هدفه جعل تيّار «المستقبل» يخسر، لكن الحمد لله ربحنا.
وقال: «من هنا، علينا جميعا أن نركز في هذه المعركة على استنهاض كل الناس، فهذه الانتخابات ليست كسابقاتها، لأنها قائمة على النسبية. في الانتخابات الماضية، والتي كانت تقوم على الأكثرية، لم تكن ثمة حماسة لدى المواطنين لينزلوا بكثافة إلى الانتخابات. فالبيت الذي فيه عشرة ناخبين كان يقترع منهم ثلاثة أو أربعة، وهذا الأمر كان يسري على كل المناطق. أما الآن البيت الذي فيه عشرة ناخبين علينا أن نرى كيف يمكن أن نأتي بمثلهم لمضاعفة عدد المقترعين».
ويزور الرئيس الحريري اليوم وغدا منطقة البقاع، حيث سيكون له مهرجان في مجدل عنجر وفي عرسال الأحد.
وغدا، سيكون رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في الدائرة التي ترشح فيها الرئيس نبيه برّي (دائرة الجنوب- 2، صور- مرجعيون).
ومن هناك سيعلن دعمه للائحة المنافسة للائحة الرئيس برّي المدعومة من حزب الله، حيث بالتزامن، ينظم الحزب مهرجانا يتحدث فيه أمينه العام السيّد حسن نصر الله في مدينة صور.
ويسعى باسيل، وفق المصادر إلى تحفيز نحو 26000 ناخب مسيحي (11963 كاثوليكي و11607 موارنة)، على الاقتراع سيما وانهم اشتهروا بنسب المشاركة المتدنية (اقترع عام 2009 39٪ لدى الكاثوليك و34٪ عند الموارنة).
المادة 50
سياسياً، علمت «اللواء» ان رئيس الجمهورية ميشال عون قد يوجه رسالته إلى المجلس النيابي، من أجل تعديل نص المادة 50 المعدلة بالمادة 49 في قانون الموازنة العامة للعام 2018، عشية اجراء الانتخابات النيابية في السادس من أيّار المقبل.
ولفتت مصادر مطلعة إلى ان تريث الرئيس عون في توجيه الرسالة لإعادة النظر بالمادة المذكورة والتي تجيز إعطاء الأجانب حق الإقامة في حال تملكهم منزلا يزيد سعره عن 200 ألف دولار أميركي، يهدف إلى اجراء المزيد من الاتصالات والمشاورات بين المعنيين من السياسيين وحقوقيين بغية تعبيد الطريق امام هذه الخطوة، علما ان قناعة تكونت لدى الرئاسة بصعوبة لا بل استحال التئام المجلس النيابي في الفترة المتبقية من ولايته، في ضوء انصراف النواب المرشحين بغالبينهم إلى الانتخابات وتلكؤهم عن المشاركة في النشاطات البرلمانية وحتى في عدم حضور اجتماعات اللجنة النيابية.
وإزاء هذا الالتباس، نصح مطلعون ان يكون حل مشكلة المادة المذكورة، من خلال رسوم أو تعميم يصدر عن وزيري الداخلية والمالية يطلب من الدوائر العقارية التريث في تطبيق احكام هذه المادة ريثما تتوافر الظروف المناسبة لالتئام المجلس النيابي- الحالي أو الجديد لإعادة النظر فيها.
وفي تقدير وزير العدل السابق شكيب قرطباوي، ان عدم توقيع عون على قانون الموازنة ورده إلى مجلس النواب، كان سيخلف أزمة داخل الدولة ومع المجتمع الدولي الذي دعم لبنان في مؤتمر «سيدر»، ولذلك ارتأى توجيه رساة الى المجلس ليتخذ القرار المناسب، متجنباً بذلك عرقلة موازنة 2018
ودعا الى «عدم تضحيم الموضوع لأسباب انتخابية»، مضيفا أن «توجيه الرئيس رسالة الى مجلس النواب، دليل الى رغبته إعادة بحث المادة لناحية الثغرات التي تعتريها، والوقوف عند طروحات مختلف الكتل بمعزل عن المواقف الشعبوية»، مشيرا الى أن «المشكلة الاساس لا تكمن في المادة التي لا تخالف الدستور بحسب ما يدعيه البعض، بل في قانون تملك الاجانب، الذي يتيح للأجنبي تملك 3000 مترا من دون إذن من الدولة»، موضحا أن «من يحصل على إقامة لا يشكل أزمة بقدر من يتملّك 3000 متر من دون ترخيص(3000 متر يمكن أن تتضمن عددا كبيرا من الأبنية، أو شركات وذلك من دون إذن الدولة، وبإفادة نفي ملكية)»، مشيرا الى أن «تكتل التغيير والاصلاح يعمل على تعديل هذا القانون
عون النازحين
وفي سياق هاجس التوطين، عشية مؤتمر بروكسل – 2
استدعى مدير الشؤون السياسية والقنصلية في وزارة الخارجية السفير غادي الخوري، بناءً على تعليمات وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، ممثلة مكتب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان ميراي جيرار، على خلفية البيان الصادر عن المفوضية عن عودة نحو 500 نازح سوري من منطقة شبعا إلى بيت جن السورية. وأثار الخوري، وفق بيان للخارجية صدر الجمعة في 20 نيسان 2018، مسألة سلوك المفوضية لجهة اصدارها بياناً مخالفاً للسياسة العامة اللبنانية المنسجمة بالكامل مع المبادىء الانسانية والقانون الدولي، التي تقضي بالعودة الآمنة والكريمة للنازحين السوريين إلى بلدهم، مشيراً إلى أن «مضمون البيان يزرع الخوف والتردد في نفوس النازحين السوريين الذين قرروا طوعاً وبملء إرادتهم العودة إلى بلدهم، لكون الوضع الأمني في معظم مناطق سوريا بات يسمح بالعود، وتزامنت المواجهة الديبلوماسية الحاصلة بين الخارجية ومفوضية اللاجئين، مع تقرير لافت وزعته أمس منظمة «هيومن رايتس وتش» اتهمت فيه 13 بلدية في لبنان باجلاء 3664 لاجئ سوري قسرا من منازلهم وطردتهم من البلديات، على ما يبدو بسبب جنسيتهم ودينهم، بينما لا يزال 42 ألف لاجئ آخرين يواجهون حظر الاجلاء.
ولم تستبعد بعض المصادر ان تنعكس هذه المواجهة على أجواء مؤتمر بروكسل المخصص لدعم الدول التي تستضيف النازحين السوريين، لا سيما في ظل معلومات كشفت ان بعض الدول العربية والغربية لازالت تضغط لمنع عودة النازحين بشكل جماعي، لأن ذلك يعني بالنسبة لهم ان اغلب المناطق السورية باتت مستقرة بعد خروج المسلحين منها وإقراراَ بانتصار النظام وقرب انتهاء الحرب العسكرية برغم استمرار الحرب السياسية والدبلوماسية. مشيرة الى ان الكثير من المناطق باتت خالية من المسلحين وبات بإمكان النازحين العودة اليها مثل مناطق القلمون ومحيط دمشق كله عدا مناطق حمص وحلب وسواها.
واكدت مصادر وزارية لـ «اللواء» «ان قضية عودة النازحين مسألة معقدة لأنها تتعلق بأكثر من طرف اقليمي ودولي وبتوفير الضمانات في سوريا للعودة الامنة لهم، وتحديد من هي الضامنة للعودة الامنة».
وقالت: ان الجهة الوحيدة المخولة متابعة ملف العودة هي الامم المتحدة، وهي تقوم بما عليها من اتصالات، لكن يفترض ان يتم تحديد المناطق الامنة اولاً وسبل العودة وتوفير سلامة العائدين وتحضير اماكن اقاماتهم.
الجنرال فوتيل
وعلى صعيد آخر، لفتت مصادر مطلعة إلى ان قائد القيادة الوسطى في الجيش الأميركي الجنرال جوزف فوتيل
الذي يزور لبنان للمشاركة في مناورة عسكرية مشتركة كان قد أكد لرئيس الجمهورية في خلال لقائه معه ان واشنطن مستمرة بدعم الجيش اللبناني. وتوسع فوتيل في شرح الوضع الأمني في المنطقة مؤكدا أن الضربات لسوريا كانت محددة وان الإعلام لم يقدم تفاصيل دقيقة. وتحدث عن استمرار بلاده بمواجهة تنظيم داعش الإرهابي لالحاق الهزيمة به وهذا واجب إلى أن يتم التوصل إلى جل سياسي في سوريا.
وأكد فوتيل أن الضربات المحددة لسوريا هدفت إلى تقليص قدرة الأسلحة الكيماوية التي تملكها سوريا.
إشارة إلى أن فوتيل زار لبنان في السادس من حزيران العام 2017 وقبله في الثاني من شباط من العام نفسه في أعقاب حرب الجرود.
وخلال اللقاء الذي حضرته السفيرة الاميركية اليزابيت ريتشارد والوفد الاميركي المرافق، شكر الرئيس عون الجنرال فوتيل على «دور بلاده في مؤتمر «روما 2» الذي خصص لدعم الجيش والقوى الأمنية اللبنانية»، مشيرا الى ان «اسرائيل لا تزال تواصل انتهاكاتها البرية والبحرية، لا سيما على طول الحدود الجنوبية»، لافتا الى ان «الاتصالات ستستأنف عبر اللجنة الثلاثية العسكرية في النصف الأول من الشهر المقبل لإنهاء التعديات الاسرائيلية على الحدود الدولية للبنان».
وجدد الرئيس عون امام المسؤول العسكري الاميركي، الذي زار ايضا الرئيس الحريري وقائد الجيش العماد جوزف عون التأكيد على ان «لبنان لن يكون بلدا معتديا لكنه يرفض أي اعتداء على اراضيه».
وفي خضم الوضع البالغ التردي في سوريا تقدم عضوان في الكونغرس الاميركي يمثلان الحزبين الديمقراطي السيناتور توم سيوزي والجمهوري ادم كينزينغر بمشروع قانون جديد يدعى «قانون نزع سلاح حزب الله» حمل الرقم 115 ابرز ما فيه: إصدار تحقيق استخباري مفصل عن قدرات حزب الله العسكرية والمالية والطرق التي يستخدمها لاستلام السلاح والأموال.
تقييم عمل قوات حفظ السلام في جنوب لبنان (يونيفيل) ووضع استراتيجية مشتركة وخطة زمنية بين الحكومة اللبنانية وقواتها المسلحة والأمم المتحدة والولايات المتحدة لنزع سلاح حزب الله تطبيقا للقرارات الدولية واتفاق الطائف.
واشار في اكثر من بند الى قرارات مجلس الامن الدولي: 1701، 1559، 2373 ، وهي خطوة لا يقدم عليها عادة اعضاء الكونغرس في مشاريعهم في هذا المجال الا نادرا، وقد استعانوا بها ابان تقديم مشروع قانون محاسبة سوريا الذي انطلق من الكونغرس وانتهى قرارا في مجلس الامن حمل الرقم 1559. فهل ينتهي المشروع 115 حيث انتهى «محاسبة سوريا»؟
**************************************
افتتاحية صحيفة الديار
لائحة ميقاتي عن حملة المستقبل: لن نردّ على الشتائم والجواب في 6 ايار
4 اسباب ساهمت في اهتزاز علاقة «التقدمي» بالمستقبل
محمد بلوط
قبل اسبوعين من موعد فتح صناديق الاقتراع، تشهد معظم الدوائر الانتخابية حماوة غير مسبوقة بين اللوائح المتنافسة. ويلجأ كل طرف الى تسخير كل الامكانيات المتاحة لهذه المعركة التي يبدو انها ستحمل مفاجآت عديدة في بعض المناطق.
ومع الدخول في العد العكسي للانتخابات يكشف المشــهد الانتخابي عن حقائق ووقائع عديدة منــها ما يتعلق بخريطة المجلس النيابي المقبل وحصص القوى المتنافسة لا سيما الاساسية التي لا يستبعد ان يفترق اصحابها بعد الاستحقاق.
ووفقاً لمصادر الثنائي الشيعي فان الاجواء الانتخابية في كل الدوائر التي يخوض فيها المعركة «هي اكثر من جيدة وفي تحسن مستمر، لكن هذا لن يجعلنا ننام على حرير في اي دائرة من الدوائر».
وتقول المصادر ان وضع ثنائي امل – حزب الله في الجنوب مريح، وان لائحتي امل والوفاء في الدائرتين الثانية والثالثة (صور – الزهراني والنبطية – بنت جبيل مرجعيون) لن تتعرضا لاي خرق.
وتشير الى ان اللوائح المنافسة للائحة الثنائي في النبطية – مرجعيون لن تفوز اي واحدة منها بالحاصل الانتخابي والذي سيتجاوز العشرين الف صوت (بين 20 و23 الف صوت).
وتقول المصادر ان زيارة الوزير جبران باسيل الى الجنوب والخطاب الطائفي الذي استخدمه اديا الى نتائج عكس ما توخاه، وان هناك انزعاجاً واستياء واضحين في اوساط الناخبين المسيحيين من هذا الاسلوب الامر الذي يعزز هذا الوضع المريح للائحة امل وحزب الله ويجنبها اي خرق في اي مقعد كان.
وفي الزهراني – صور ترى المصادر ان الوضع مريح للغاية، وان هناك فارقاً كبيراً للغاية بين اللائحة التي يرأسها الرئيس بري واللائحة المنافسة التي يرأسها رياض الاسعد.
وفي كل الاحوال تؤكد المصادر على امر واحد، وهو الدعوة الى الاقبال على صناديق الاقتراع في 6 ايار.
وفي بعلبك – الهرمل لا تستبعد المصادر ان تحصل اللائحة التي يدعمها المستقبل و«القوات» في وجه لائحة تحالف حزب الله وامل على حاصل او حاصلين انتخابيين.
وتقول المصادر ان العمل جار لزيادة عدد المقترعين لرفع الحاصل الانتخابي، وان هناك نتائج طيبة تسجل في هذا الاتجاه.
وتستبعد ان تتمكن لائحة المستقبل – «القوات» في الحصول على 3 حواصل انتخابية. ومن المرجح في حال حصلت على اثنين ان تخرق بأحد المقعدين السنيين والمقعد الماروني، لكن الأمر يبقى مرهوناً بطريقة التصويت واين سيصب الصوت التفضيلي. اما اذا حصلت على حاصل واحد فيرجح ان تخرق بمقعد سنّي.
ووفقاً لمتابعة اجواء الاستعداد لمعركة 6 أيار تتوقع المصادر ان يفوز الثنائي الشيعي بالمقاعد الشيعية في كل الدوائر، مشيرة الى ان مرشح حزب الله في جبيل في وضع جيد وان اللائحة التي ينتمي اليها باتت تؤمن على الاقل حاصلاً انتخابيا.
واذا لم تحصل اية مفاجأة غير متوقعة فان ثنائي أمل – حزب الله ذاهب الى الفوز بكل المقاعد الشيعية اي بـ27 نائباً من أصل 27 مقعدا مخصصاً للشيعة.
لائحة ميقاتي: لن نرد على الشتائم
وعلى صعيد اخر سجلت في الايام القليلة الماضية زيادة في حدة الحملة التي يشنها تيار المستقبل على الرئيس نجيب ميقاتي ولائحة العزم في محاولة للتأثير على عدد من الناخبين قبل اسبوعين من الاستحقاق.
ووصلت هذه الحملة المتنامية الى حدود الشتائم، غير ان ميقاتي لم يشأ الرد عليها مستخدماً طريقة السير وفق الخطة المرسومة التي وضعها للائحته والتي تعتمد اللقاءات المباشرة مع الناس وعلى الرصيد القوي الذي مكّنه من ان تكون لائحته الرقم 1 في طرابلس – المنية – الضنية.
ووفقاً للمعلومات المتوافرة من مصادر لائحة ميقاتي انها تتوقع اشتداد الحملة عليها في الاسبوعين المقبلين، وان لديها معلومات دقيقة عن الاساليب التي يلجأ اليها تيار المستقبل ومنها الطلب من اعلاميين طرابلسيين ومن خارج طرابلس الانخراط في هذه الحملة الشعواء على ميقاتي ولائحته.
ويقول احد المقربين من ميقاتي «لقد حاولوا سلوك اكثر من اسلوب في حملتهم واستخدموا الاتهامات الممجوجة حول العلاقة مع النظام السوري، لكنهم اصطدموا بحقيقة ان اهالي طرابلس والشمال عموماً باتوا يعرفون الحقائق ولا يأخذون بهذا الاسلوب الرخيص. ثم لجأوا الى الحملة على شخص الرئيس ميقاتي من بعض الاقلام وفي وسائل التواصل الاجتماعي واستعانوا ايضاً بالنائب محمد الصفدي. وفي كل المرات فضلنا عدم الرد عليهم او الانجرار الى هذا الاسلوب من التخاطب».
واوضح المصدر «ان ما فعلوه حتى الآن اتى بنتائج معكوسة، ونحن نلمس من خلال لقاءاتنا الشعبية ان اهالي طرابلس يبدون مزيداً من الالتفاف حول ابن البلد وابن طرابلس».
وقال المصدر المقرب من ميقاتي «نحن نعرف كل تفاصيل هذه الحملة، وليكملوا هذا الاسلوب ولن نرد عليهم وعلى الشتائم الا في صناديق الاقتراع في 6 ايار فرصيدنا هو اننا من نسيج طرابلس والمنطقة، وسنعيد القرار لها، ونحن مطمئيون لوضع لائحة العزم بنسبة جيد جدا لانها لائحة طرابلس التي ستقول كلمتها في 6 ايار.
الثغرات بين التقدمي والمستقبل
من جهة اخرى برزت تباينات وثغرات جديدة في التحالف الانتخابي بين الحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل كان اخرها مقاطعة او عدم مشاركة تيمور جنبلاط في المهرجان الذي تكلم فيه الرئيس الحريري في برجا.
ورغم هذا الاهتزاز الواضح في التحالف فإن اوساط الطرفين تحرص على عدم توسيع الشقوق في العلاقة بينهما قبل اسبوعين من الاستحقاق الانتخابي.
وقال مصدر في الحزب التقدمي عن خلفيات هذا الاهتزاز وهذه الثغرات في التحالف مع المستقبل وما جرى في اقليم الخروب فأجاب:
«يبدو ان الرئيس الحريري رغب في ان لا يرافقه الحزب (التقدمي) في جولته في الاقليم رغم الشراكة والتحالف بيننا، وللشراكة مقتضياتها. فمن جانبنا نقول ان تحالفاتنا واضحة، وقد التزمنا بخياراتنا مع تيار المستقبل والقوات اللبنانية ولم نبدل بهذه التحالفات في اي دائرة.
اضاف: «كل واحد يعبر عن اسلوبه وطريقته في التعامل مع التحالفات، لكن مقتضيات التحالف يفترض ان تكون معروفة ولا مجال للتأويل فيها. وعلى اي حال نحن لا نزال على تحالفنا رغم العثرات التي ظهرت».
وردا على سؤال حول اسباب هذه الثغرات والمواقف من تيار المستقبل قال المصدر التقدمي «اسألوا تيار المستقبل اسألوهم عن الاصرار على بعض الاسماء في الترشيحات، وعن استبعاد النائب انطوان سعد، وعن اللقاءات في حاصبيا، وعن جولة اقليم الخروب».
وكما بات معلوما فإن النائب وائل ابو فاعور سيشارك الرئيس الحريري خلال جولته في البقاع الغربي اليوم في محطة واحدة في راشيا.
معركة صيدا
وعلى صعيد اجواء المعارك الانتخابية تكتسب دائرة صيدا – جزين اهمية خاصة نظرا لشدة التنافس بين لوائحها، وتوقع حصول خروقات متبادلة تعيد رسم الخارطة السياسية والشعبية لهذه المنطقة.
وتقول مصادر متابعة لمسار التحضير للاستحقاق في الدائرة المذكورة ان هناك منافسة واضحة ومتوازنة بين النائب بهية الحريري ورئيس التنظيم الشعبي الناصري اسامة سعد، وان التوقعات تؤشر الى فوزهما في صيدا، لكن المرشح عبد الرحمن البزري المتحالف مع الجماعة الاسلامية والتيار الوطني الحر يسعى الى تحسين وضعه وكسب «نسبة الكسر» في الحاصل الانتخابي خصوصا مع ترداد البعض انه سيحصل على جزء من اصوات الجماعة في الصوت التفضيلي.
اما في جزين فقد اشارت المصادر الى ان المرشح ابراهيم عازار قد استطاع تحسين وضعه مؤخرا، وان الخطابات التعبوية المشحونة التي يقوم بها التيار الوطني الحر ومواقف باسيل الاخيرة انعكست ايجابا عليه.
وتشير المصادر الى ان هناك منافسة واضحة بين المرشحين المارونيين للتيار في جزين زياد اسود وامل ابو زيد، وان الاعتقاد السائد ان احدهما سيخسر مع ارتفاع حظوظ عازار بالفوز بالمقعد الثاني.
**************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
إيران تحذر الإسرائيليين: صواريخنا وراءكم والبحر أمامكم
أعلنت طهران أمس أن «صواريخها جاهزة للإطلاق»، ملوّحة بـ«استهداف المصالح الحيوية للأعداء في أي مكان». واعتبرت أن الإسرائيليين «محاصرون يعيشون في فم الثعبان»، مشيرة إلى أن لا مكان يفرّون إليه «سوى رمي أنفسهم في البحر». وتحدثت إيران عن «إنجازات كثيرة» حققها تحالفها مع سورية والعراق واليمن و«حزب الله» اللبناني، فيما دعا 300 نائب من الترويكا الأوروبية نظراءهم في الكونغرس الأميركي إلى «تشكيل تحالف لتحييد الخطر النووي» لطهران.
وقال الجنرال حسين سلامي، نائب قائد «الحرس الثوري» الإيراني: «الأيادي على الزناد والصواريخ جاهزة للإطلاق في أي لحظة يريد العدو فيها تنفيذ أمر ضدنا. تعلّمنا أسلوب التغلّب على الأعداء، ويمكننا استهداف مصالحهم الحيوية في أي مكان».
واعتبر أن إيران «أقوى من أي وقت في كل المجالات، في الاقتصاد والدفاع والسياسة والتأثير الإقليمي»، وخاطب «الصهاينة» قائلاً: «نعرفكم جيداً، وأنتم معرّضون لضرر كبير، إذ ليس لديكم عمق ولا نقطة ارتكاز. أنتم محاصرون في أي مكان من الأراضي المحتلة، تعيشون في فم الثعبان، والمقاومة أقوى بكثير مما كانت في الماضي. لا تعتقدوا بأن الحروب الجديدة ستكون مثل حرب تموز (في لبنان عام 2006)، رأيتم ماذا فعل محور المقاومة بالتكفيريين في الميدان وكيف اقتلعهم. ليس لديكم مكان للفرار سوى رمي أنفسكم في البحر، لا تثقوا بقواعدكم الجوية فهي في مرمى النيران وستتعطل سريعاً، ولا تعقدوا آمالاً على أميركا وبريطانيا. لن يبقى لكم أثر عندما يصلون، لذلك لا تجروا حسابات خاطئة. في حال اندلاع حرب، كونوا على يقين بأنها ستؤدي إلى محوكم. أنتم تشكّلون هدفاً ضئيلاً جداً، لا هدف أصغر منكم».
وسبقت تهديدات سلامي تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال جلسة خاصة للحكومة في شأن «التهديد الإيراني»، قال فيها: «نسمع يومياً تهديدات من ايران، لكن مقاتلي الجيش الإسرائيلي وأذرع الأمن جاهزة لمواجهة أي تطور. سنحارب مَن يحاول إيذاءنا. لن نرتدع من الثمن وسنجبيه ممَن يطلب أرواحنا. الجيش الإسرائيلي على أتم الجاهزية لهذه المهمة، كذلك الشعب». أما وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان فنصح «جميع مَن هم على الحدود الشمالية (مع سورية ولبنان) بأن يفكروا جيداً قبل أيّ فعل»، وزاد: «ليس من مصلحتهم اختبار الجيش ولا إسرائيل، نحن جاهزون لأيّ سيناريو».
لكن الجنرال يحيي رحيم صفوي، مستشار الشؤون العسكرية للمرشد الإيراني علي خامنئي، شدد على أن بلاده «ستدافع عن كل الأراضي الإسلامية واستقلالها»، متعهداً «المساعدة في السياسة والاقتصاد والدفاع، حتى إفشال مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي تحاول أميركا والصهاينة تطبيقه». وأشار إلى أن «تحالف ايران وسورية والعراق واليمن وحزب الله حقّق إنجازات كثيرة في المنطقة»، معتبراً أن «انتصارات المقاومة ستتواصل».
أما علي أكبر ولايتي، مستشار السياسة الدولية لخامنئي، فكرّر أن إيران «ستحرق» الاتفاق النووي المُبرم مع الدول الست «إذا أرادت أميركا تمزيقه»، فيما حذر وزير الخارجية محمد جواد ظريف واشنطن من ردّ «غير سارّ إذا انسحبت من الاتفاق». كما نبّه عباس عراقجي، مساعد ظريف، إلى «انطباع خاطئ جداً بأن ايران ستبقى ملتزمة الاتفاق تحت أي ظرف».
في السياق ذاته وجّه أكثر من 300 نائب، من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، رسالة مفتوحة نشرتها صحف أوروبية، تحضّ نظراءهم في الكونغرس الأميركي على «تشكيل تحالف من أجل تحييد الخطر النووي لإيران»، اعتبروا أنه «سيوجّه إشارة إلى شعبها». واستدركوا أن «الحفاظ على الاتفاق النووي نصر تاريخي للديبلوماسية»، منبّهين إلى أن نسف التزاماته «سيفتح أبواب نزاعات مدمّرة في الشرق الأوسط» ويقوّض «صدقيتنا بصفتنا شركاء دوليين ويعدم دور الديبلوماسية في حفظ السلام والأمن».
وأبلغت مصادر «الحياة» أن «الدول الأوروبية لم تتوصل بعد إلى إجماع على فرض عقوبات» على طهران، نتيجة برنامجها الصاروخي وتدخلها في الحرب السورية، لافتة إلى أن الديبلوماسية الأوروبية تحرص على «ألا تخسر الاتفاق النووي وإيران في آنٍ».
**************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
نص قانون اميركـي جديد لنزع سلاح «حزب الله»
تقدم عضوان في الكونغرس الاميركي يمثلان الحزبين الديموقراطي السيناتور توم سيوزي والجمهوري السيناتور ادم كينزينغر بمشروع قانون جديد يدعى «قانون نزع سلاح حزب الله» حمل الرقم 115 ابرز ما فيه: إصدار تحقيق استخباري مفصل عن قدرات حزب الله العسكرية والمالية والطرق التي يستخدمها لاستلام السلاح والأموال.
تقييم عمل قوات حفظ السلام في جنوب لبنان (يونيفيل) ووضع استراتيجية مشتركة وخطة زمنية بين الحكومة اللبنانية وقواتها المسلحة والأمم المتحدة والولايات المتحدة لنزع سلاح حزب الله تطبيقا للقرارات الدولية واتفاق الطائف.
والى اهمية القانون في حد ذاته وما تضمنه، بدت لافته اشارته في اكثر من بند الى قرارات مجلس الامن الدولي: 1701، 1559، 2373 ، وهي خطوة لا يقدم عليها عادة اعضاء الكونغرس في مشاريعهم في هذا المجال الا نادرا، وقد استعانوا بها ابان تقديم مشروع قانون محاسبة سوريا الذي انطلق من الكونغرس وانتهى قرارا في مجلس الامن حمل الرقم 1559. فهل ينتهي المشروع 115 حيث انتهى «محاسبة سوريا»؟
وفي ما يأتي تنشر «المركزية» نص قانون « نزع سلاح حزب الله»:
القسم الاول: تسمية القانون «قانون نزع سلاح حزب الله».
القسم الثاني: النتائج
1- صنفّت وزارة الخارجية حزب الله كمنظمة إرهابية في العام 1997.
2- يشكل حزب الله خطراً جسيماً وحاضراً على الولايات المتحدة ومصالحها وحلفائها من خلال تدخله المسلح في صراعات عدة ، أبرزها اليمن والعراق وسوريا.
3- تمت معاقبة حزب الله بموجب قانون منع التمويل الدولي لحزب الله عام 2015 الذي استتبع بأوامر تنفيذية عدة وأحكام قانونية لردع تمويل عمليات الحزب. الا ان القانون لم يتطرق الى ترسانة حزب الله المتنوعة والقاتلة والفاعلة ، ومشترياته ، وتوسعه المستمر.
4- يشكل نقل الأسلحة بشكل غير قانوني إلى حزب الله خطراً كبيرا على الشرق الأوسط وحلفاء الولايات المتحدة ، لأن هذه الأسلحة تؤثر مباشرة في حال عدم الاستقرار في منطقة مضطربة أساسا.
5- طبقاً لقائد سابق للقوات الجوية الإسرائيلية ، فقد هاجمت إسرائيل عشرات القوافل التي كانت تنقل السلاح إلى حزب الله وجماعات أخرى على جبهات إسرائيلية عدة ، بما في ذلك من سوريا، على مدى السنوات الخمس الماضية.
6- عملاً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 ، تتحمل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (المشار إليها فيما بعد بـ «اليونيفيل») مسؤولية مساعدة القوات المسلحة اللبنانية في اتخاذ خطوات نحو إنشاء منطقة خالية من الأفراد المسلحين، وألاسلحة غير تلك التابعة للحكومة اللبنانية واليونيفيل.
7- بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي 1701 (2006) و 2373 (2017) و 1559 (2004) ، يجب حل ونزع سلاح جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية وتأمين حماية كامل حدود لبنان من خلال نشر قواته المسلحة باعتبارها الممثل المسلح الشرعي الوحيد للدولة.
8- وفق ما ورد في العديد من التقارير التي تناقش تنفيذ الأمم المتحدة قرارات مجلس الأمن 1559 (2004) و 1701 (2006) فان نزع سلاح حزب الله لم يحصل، كما لم تصبح حدود لبنان لاسيما الجنوبية، آمنة.
9- بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 (2006) ، يجب منع بيع أو توريد أي فرد داخل لبنان للأسلحة والمواد ذات الصلة.
10- في أيلول 2017 ، تم تمديد ولاية اليونيفيل بما يتيح لها اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمنع استخدام منطقة عملياتها في أنشطة معادية وتعزيز دورياتها وعمليات تفتيشها لعرقلة أنشطة حزب الله غير المشروعة.
11- عملاً بقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2231 ، ومن دون امر من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يُحظر استيراد أو تصدير أو إعادة تصدير ، إلى أو من وإلى إيران ، بشكل مباشر أو غير مباشر ، أي مواد ذات صلة بالأسلحة أو الأسلحة نفسها.
القسم الثالث: سياسة الولايات المتحدة في شأن اليونيفيل وحزب الله.
تهدف سياسة الولايات المتحدة الى:
1- تعزيز جهود اليونيفيل لتجريد جنوب لبنان من السلاح وتحييد القدرات الصاروخية لحزب الله.
2- استخدام جميع الوسائل الديبلوماسية والتشريعية والاقتصادية المتاحة لكشف وردع النقل غير المشروع للأسلحة من إيران إلى حزب الله ، إقليمياً ودولياً .
3- تنفيذ حظر الأسلحة المنصوص عليه في قرار مجلس الأمن رقم 2231 وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 واتفاقات الطائف، ضمن قرارات دولية أخرى.
4- العمل مع الحكومة اللبنانية واليونيفيل والشركاء الإقليميين لوضع جدول زمني لتنفيذ استراتيجية تهدف إلى نزع سلاح حزب الله.
القسم الرابع: رؤية الكونغرس بخصوص التعاون الدولي في نزع سلاح حزب الله.
يرى الكونغرس أن على الولايات المتحدة أن تقدم على الاتي:
1- التعاون الوثيق مع حكومة إسرائيل في العمل على تقليص قدرات حزب الله وإيقاف النقل غير المشروع للأسلحة اليه وشرائه ؛
2- إشراك الحكومة اللبنانية في تأمين حدودها من الناحية التكتيكية ونزع سلاح جميع المليشيات في لبنان.
القسم الخامس: وضع تقرير استخباراتي تقديري عن حزب الله.
في موعد لا يتجاوز 90 يوما بعد سن هذا القانون ، يقوم مدير الاستخبارات الوطنية ، بالتشاور مع وزير الخارجية، بتكليف وإنتاج تقرير تقدير استخباراتي وطني عن حزب الله. يتضمن ما يلي:
1- احتساب كامل ترسانة حزب الله الصاروخية.
2- تقييم نجاح مهمة اليونيفيل.
3- تقييم للقدرات التكتيكية لحزب الله ، بما في ذلك تلك المتعلقة بالدفاع.
4- وصف تفصيلي لمسارات الإمداد المستخدمة في الشراء غير المشروع للأسلحة لحزب الله.
5- تقدير للعمليات الدولية التي تدعم شبكة حزب الله.
6- تحديد تأثير تدخل حزب الله في الصراعات من خلال منطقة الشرق الأوسط.
7- تحديد الالية التي يعتمدها حزب الله في كيفية انفاق الأموال واستخدامها وادّخارها في مناطق عمل اليونيفيل.
**************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
العماد جوزاف عون وقائد اميركي يشهدان مناورة للجيش اللبناني
شهد قائد القوات الاميركية في المنطقة الجنرال جوزف فوتيل وقائد الجيش اللبناني العماد جوزاف عون مناورة قتالية بالذخيرة الحية في حقل رماية حنوش – حامات.
وكان الجنرال الاميركي قد القتى امس الرئيس ميشال عون والرئيس سعد الحريري والعماد عون، مستطلعا حاجة لبنان للعتاد الذي ستقدمه بلاده للجيش اللبناني والقوى الامنية بناء لتعهداتها في مؤتمر روما 2.
وخلال اللقاء، شكر عون الجنرال فوتيل على دور بلاده في مؤتمر روما 2 الذي خصّص لدعم الجيش والقوى الأمنية.
وجدّد عون امام المسؤول العسكري الاميركي التأكيد ان لبنان لن يكون بلدا معتدياً لكنّه يرفض أيّ اعتداء على اراضيه.
وكان الجنرال فوتيل نقل الى عون، في مستهل اللقاء، تحيّات وزير الدفاع الاميركي ديفيد ماتيس. ثم قدّم عرضا للاوضاع العسكرية الراهنة في المنطقة، مجددا دعم بلاده للجيش والقوى المسّلحة اللبنانية وضرورة تعزيز التعاون القائم بين الطرفين.
وقد نفذت المناورة القتالية التي شهدها الجنرال الاميركي رماية حنوش – حامات، بالاشتراك مع وحدات من القوات الجوية والبحرية وافواج الهندسة والاشارة والمغاوير والمجوقل والمدفعية الثاني والتدخل الاول والمدرعات الاول وألوية المشاة الثاني والعاشر والثاني عشر، وذلك باشراف مدرسة القوات الخاصة وفريقي تدريب اميركي وبريطاني، تضمنت فرضية القضاء على مجموعة ارهابية متمركزة داخل اماكن مبنية.
وقد استخدمت خلال المناورة رمايات بالطوافات والدبابات وبعض الاسلحة الثقيلة والمتوسطة، بالاضافة الى تفجير عبوات ناسفة، وشملت عمليات دعم جوي واخلاء جرحى من حقل المعركة بواسطة الطوافات، كما شارك في المناورة، وللمرة الاولى، ناقلات جند من نوع Bradly وطائرات من نوع Super Tucano.
وفي الختام نوه كل من العماد عون والجنرال فوتيل بأداء الوحدات المنفذة وحسن التنسيق بين قوى البر والجو، وأكدا مواصلة التعاون في تنفيذ المناورات القتالية في المراحل المقبلة.
**************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
لبنان يهدد بإعادة «تقييم» عمل المفوضية الدولية بعد تشكيكها في العودة «الطوعية» للاجئين السوريين
لوحت وزارة الخارجية اللبنانية بـ«إعادة تقييم عمل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين» بعد بيان أصدرته المفوضية شككت فيه بالعودة الطوعية لنحو 500 لاجئ سوري غادروا لبنان منتصف الأسبوع، فيما اتهمت منظمة «هيومن رايتش ووتش» بلديات لبنانية بـ«إجبار مئات اللاجئين السوريين في لبنان على مغادرة أماكن سكنهم وطردهم من عدد من المدن والبلدات اللبنانية».
واعترضت وزارة الخارجية اللبنانية على بيان «مفوضية شؤون اللاجئين» الذي اعتبرته غير مشجّع للعودة إلى سوريا، واستدعت ممثلة مكتب المفوضية في لبنان ميراي جيرار أمس لمقابلة السفير غادي الخوري، مدير الشؤون السياسية والقنصلية، على خلفية البيان الصادر عن المفوضية الخاص بعملية عودة نحو 500 نازح سوري من منطقة شبعا إلى بيت جن السورية. ولفت بيان للخارجية إلى أن «السفير الخوري أثار مسألة سلوك المفوضية لجهة إصدارها بيانا مخالفا للسياسة العامة اللبنانية المنسجمة بالكامل مع المبادئ الإنسانية والقانون الدولي، التي تقضي بالعودة الآمنة والكريمة للنازحين السوريين إلى بلدهم»، معتبرا أن «مضمون البيان يزرع الخوف والتردد في نفوس النازحين السوريين الذين قرروا طوعيا وبملء إرادتهم العودة إلى بلدهم، لكون الوضع الأمني في معظم مناطق سوريا بات يسمح بالعودة». وتم التشديد بحسب البيان: «على وجوب أن تتماهى البيانات الصادرة عن المفوضية مع مستجدات الوضع السوري وأولويات الحكومة اللبنانية وعلى وجوب الامتثال للأصول الدبلوماسية وتحفظ المفوضية عن إصدار بيانات تعرقل عملية العودة».
وكانت المفوضية أعلنت أنها «لا تشارك في تنظيم عودة لاجئي بيت جن التي تمّت أول من أمس أو غيرها من حركات العودة في هذه المرحلة، نظرا إلى الوضع الإنساني والأمني السائد في سوريا»، مشيرة في الوقت عينه إلى أنها «تحترم القرارات الفردية للاجئين بالعودة إلى بلدهم الأصلي، عندما تتخذ دون ضغوط لا مبرر لها، وبعد تقييمهم المعلومات المتاحة لهم بعناية». وكانت الخارجية اللبنانية أصدرت ليل أول من أمس بيانا أسفت فيه على مضمون بيان «المفوضية» وحذّرت من محاولات التوطين، معتبرة أن «هذا الأمر يؤكد مخاوفنا من وجود سعي جدي للتوطين عبر زرع الخوف والتردد في قلوبهم وتعمّد عرقلة أي جهود جدية لعودتهم والتخفيف من معاناتهم وحل مشكلة من يستطيع الرجوع سياسيا وأمنيا إلى سوريا لكون العودة الآمنة والكريمة هي الحل الوحيد لأزمة النزوح. وحذّرت من أن «هذا الأداء الدولي المحبط يدفع الخارجية اللبنانية إلى إعادة تقييم عمل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في هذا الخصوص وفي هذه المرحلة خاصة، ويدفعنا لمساءلتها بحسب الأصول الدبلوماسية المتبعة خصوصاً في ظل الوضع الملتبس الذي يحيط بها».
إلى ذلك، قالت «هيومن رايتس» في تقرير لها إن «13 بلدية في لبنان على الأقل أجلت قسراً 3664 لاجئاً سورياً على أقل تقدير من منازلهم وطردتهم من البلديات، على ما يبدو بسبب جنسيتهم أو دينهم»، مشيرة إلى أن 42 ألفاً آخرين يواجهون الخطر ذاته. وتحدثت المنظمة الدولية مع 57 لاجئاً، أفاد بعضهم باستخدام السلطات العنف لطردهم. وأدت عمليات الطرد وفق المنظمة إلى «خسارة اللاجئين مدخولهم وممتلكاتهم، كما عطلت تعليم أولادهم، ومنهم من تغيب عن المدارس لأشهر ومنهم من توقف تماماً عنها».
واعتبرت المنظمة أن المسؤولين اللبنانيين يقدمون «أعذاراً واهية لتبرير عمليات الطرد على اعتبار أن اللاجئين لا يحترمون قوانين السكن»، مشيرة إلى أن «الإجراءات التي اتخذتها البلديات استهدفت المواطنين السوريين مباشرة وحصراً، دون المواطنين اللبنانيين».
وأوردت «هيومن رايتس ووتش» أن «غالبية البلديات التي اتخذت تلك الإجراءات هي ذات غالبية مسيحية، أما معظم اللاجئين الذين شملتهم فهم من المسلمين».
**************************************
Sylvana Lakiss claque la porte de la Commission de supervision des législatives
Sylvana Lakkis, l’un des onze membres de la Commission indépendante de supervision des élections, a démissionné de ses fonctions. Lors d’une conférence de presse tenue hier au siège du Legal Agenda, Mme Lakkis, qui représente la société civile au sein de la commission en sa qualité de présidente de l’Union des handicapés au Liban, a énuméré les motifs qui l’ont poussée à rendre le tablier, dénonçant principalement le dévoiement de la mission de la commission.
« Je refuse d’être un faux témoin face à l’impuissance de la commission à s’acquitter de ses tâches », a lancé Mme Lakkis qui dit avoir renoncé à poursuivre sa fonction par loyauté envers le serment qu’elle a prêté, qui est celui d’œuvrer à assurer le bon déroulement des élections et leur transparence en toute indépendance.
Prévue par la nouvelle loi électorale, la commission est chargée de surveiller le déroulement des opérations en prévision des élections et de s’assurer de leur transparence et de l’intégrité du processus dans son ensemble.
Égrenant les raisons qui ont motivé sa démarche, Mme Lakkis a dénoncé « le manque de ressources mises à la disposition de la commission, l’atteinte à son indépendance, justifiée par l’obligation de coordination avec le ministère de l’Intérieur, et enfin la réduction des prérogatives de cette instance du fait d’une lecture restrictive et biaisée de la loi ».
Les outsiders sous surveillance
Selon Mme Lakkis, l’action de la commission a été, jusqu’à ce jour, sélective et partielle, puisque « seules les petites listes avec des candidats peu connus ont fait l’objet d’une supervision assidue », une sélectivité qui, selon elle, fait dévier les objectifs de cette commission, notamment celui de s’assurer du principe d’équité parmi les candidats.
En contrepartie, a-t-elle dit, la commission ne pouvait même pas adresser « des reproches ou des mises en garde en cas de violation commise par les ministres candidats sous prétexte de l’immunité dont ils bénéficient ». Et d’ajouter que « la commission a été privée de la possibilité de signaler des irrégularités majeures attribuées aux listes qui représentent des parties influentes au sein de l’État ».
Parmi les critiques adressées au ministère de l’Intérieur, le fait que ce dernier « s’est attelé à mettre la main sur certaines prérogatives qui revenaient de droit à la commission, comme par exemple la sensibilisation des électeurs aux rouages de la loi ». Mme Lakkis a en outre dénoncé l’application « extensive » du principe de coordination avec le ministère qui, au final, « s’est traduit par une reddition de comptes au ministre qui se porte lui-même candidat, la moindre décision ou formalité devant nécessairement passer par lui ».
« Pas les moyens de son ambition »
Mme Lakkis a en outre évoqué la lenteur dans la mise en place des moyens logistiques financiers et humains dont avait besoin la commission, évoquant le retard mis notamment pour faire parvenir les équipements mais aussi pour voter le budget nécessaire à son fonctionnement.
« De deux choses l’une : soit les autorités concernées avaient l’intention de mettre des bâtons dans les roues de la commission, soit elles n’ont pas pris sa tâche au sérieux, la considérant comme un simple décor dans le paysage électoral », en a déduit l’intervenante. « J’ai eu l’impression d’avoir été désignée à ce poste non pas pour représenter la société civile et plus précisément les personnes handicapées, mais plutôt dans le but d’occulter leurs droits », a-t-elle ironisé. Mme Lakkis faisait clairement allusion à l’ignorance de sa requête auprès des autorités pour installer des rampes pour handicapés les habilitant à accéder aux bureaux de vote, lesquelles n’ont jamais vu le jour.
Interrogée par L’Orient-Le Jour, une source qui suit ce dossier de près a souligné que les doléances de Mme Lakkis sont « justifiées à la nuance près que cette commission n’a pas les moyens de son ambition, ses prérogatives étant extrêmement limitées ». Commentant à son tour les accusations d’empiétement du ministère de l’Intérieur sur les fonctions de la commission, l’ancienne secrétaire générale de la LADE (l’Association pour la démocratie des élections), Zeina Hélou, a pointé du doigt « la contradiction évidente entre l’indépendance dont doit jouir la commission et la nécessité de coordonner avec le ministère de l’Intérieur, la définition et les limites de la coordination n’ayant pas été précisées dans le texte ».
Conférence de presse lundi
Dans la soirée, le ministre de l’Intérieur, Nouhad Machnouk, a réagi à la démission de Mme Lakkis. Insistant sur l’« importance » de la commission d’observation, il a indiqué que son ministère n’était pas responsable du retard de l’allocation des crédits destinés à l’instance, pointant du doigt « certaines administrations au sein des ministères concernés », sans préciser de quels ministères il s’agit. Assurant que le ministère de l’Intérieur a adopté une politique de « neutralité » depuis le début de la campagne électorale, M. Machnouk a déclaré qu’il respectait la société civile dont est issue Sylvana Lakkis, demandant à cette dernière de revenir sur sa décision.
Le président de la commission, le juge à la retraite Nadim Abdel Malak, a annoncé qu’il tiendra une conférence de presse lundi prochain pour clarifier certains points ainsi que les conditions dans lesquelles opèrent les membres de la commission.
L’affaire de la démission de Mme Lakkis a été par ailleurs au centre de l’entretien qu’a eu hier le ministre de la Justice, Salim Jreissati, avec une délégation de la commission de l’Union européenne pour l’observation des législatives.
