#adsense

الحريري: المعركة في الإنتخابات باتت واضحة وهي بين خطين ومسارين

حجم الخط

 

أكد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أن المعركة في الانتخابات باتت واضحة. وهي معركة بين خطين ومسارين. مسار دولة القانون والمؤسسات ومسار الهيمنة على قرار الدولة والمؤسسات. مسار حماية البلد من حروب المنطقة، ومسار توريط البلد بحروب المنطقة. وقال: “رهاني عليكم لا حدود له، ومن هنا، من البقاع، ستصل أقوى الرسائل في الانتخابات”.

كلام الرئيس الحريري جاء خلال كلمة له في المهرجان الشعبي الحاشد الذي نظم له في بلدة مجدل عنجر في حضور الوزير جمال الجراح ونواب المنطقة ومرشحي تيار “المستقبل” في البقاع والسيد النادر الحريري ورؤساء بلديات ومخاتير وفعاليات وحشد كبير من الأهالي.

استهل المهرجان بالنشيد الوطني اللبناني عزفته كشافة “المستقبل”، ثم كانت كلمة ترحيبية من رئيس بلدية مجلس عنجر سعيد ياسين، وخاطب الرئيس الحريري المحتشدين بالقول: “الحمد لله على هذه الأمطار الخيرة التي توحي بالخير، وإن شاء الله أصواتكم تنزل كالمطر عليهم في صناديق الاقتراع في السادس من أيار”.

وفي ما يلي نص كلمته:

“أنا أشعر اليوم أنني صرت بقاعيا بامتياز. ما رأيكم في أن تعطوني تذكرة بقاعية. هذا اللقاء له نكهة بقاعية خاصة، أولاً لأن فيه أحباء من كل البقاع، وثانياً لأنه يحصل في بلدة عزيزة على قلبي وعلى قلب الرئيس الشهيد رفيق الحريري. فتحية من القلب، لمجدل عنجر، ولأهل مجدل عنجر بوابة لبنان الشرقية، أهل الضيف والكيف وغدرات الزمن!  أهل الكرم والنخوة، والإسلام المعتدل.

الرئيس رفيق الحريري أقام محمية طبيعية في البقاع، لكنكم أنتم أقمتم محمية وطنية، نموذجا لكل لبنان. البقاع هو محمية العيش المشترك بين المسيحيين بكل طوائفهم والمسلمين بكل طوائفهم. البقاع هو محمية الاعتدال، ومحمية الولاء للبنان، ولعلم لبنان، ولجيش لبنان.

ولهذا السبب يستحيل أن يصبح البقاع محمية لأي شكل من أشكال التطرف، ويستحيل أن يبقى محمية لأي نوع من أنواع الاستقواء على الدولة والخروج على قواعد الإجماع الوطني. البقاع هويته من هوية البلد. وطالما أن لبنان عربي فلا يمكن أن تكون للبقاع هوية أخرى.

الأوطان يستحيل أن تكون لها هويات مزورة. والبقاع مستحيل أن تزور هويته. هو كان وسيبقى محمية للعروبة وللدفاع عن القضايا العربية. محمية الدفاع عن قضية فلسطين والبيئة العربية الأصيلة، التي فتحت أبوابها وبيوتها وقلوبها للنازحين السوريين الهاربين من لعنة الإرهاب وبطش بشار الأسد.

هذا هو البقاع الحقيقي، بقاع الناس الطيبين، الكرام، الأوفياء، بقاع أرض الخير، التي تسأل كل واحد فينا: لماذا ستبقى لدينا مناطق خارجة عن القانون؟ ولماذا أعلام الأحزاب وأعلام الدول التي تمول الأحزاب تتقدم على العلم اللبناني؟ ولماذا الجيش اللبناني والقوى الأمنية في بعض المحلات، يحتاجون إلى إذن مرور لتطبيق القانون؟ ولماذا يجب أن تبقى بعض المناطق توصف بأنها جرود الطفّار والهاربين من العدالة والزراعات الممنوعة؟ لماذا لم يحن الأوان لأن نجد حلا لكل هذه التهمة، ولا تُعطى الدولة فرصة حقيقية للحل؟ ولماذا بقي الاعتداء على مجرى الليطاني، كل هذه السنين وتم السكوت على القتل المتعمد لأهم نهر في لبنان؟ ولماذا هذه الأرض الطاهرة، ولقمة عيش المزارعين يجب أن تُروى بالمياه الوسخة؟ ولماذا أصبحت الينابيع مصبا للمجارير؟….. ولماذا ولماذا ولماذا؟

لماذا يجب أن يكون هناك بقاعان وليس بقاعا واحدا؟ بقاع كله تحت سقف الدولة، وكله يقول لبنان أولاً، ومصلحة لبنان قبل كل مصالح الدول والمحاور. لا أريد أن أدخل في مزايدة على أحد، إنما اذا أردنا أن تقف الدولة على قدميها، لا نستطيع أن نتجاهل كل هذه الأسئلة، ولا يستطيع أحد أن يتنصل من المسؤولية، وينفض يده من كل ما يحصل، ويعتبر أنه دخل إلى السياسية قبل يومين، بالمقابل لا نستطيع إلا أن نقول أن البقاع يجب أن يكون على خط الاهتمام الرئيسي للدولة، لكن يجب أن تُعطى الدولة فرصا عملية للتعامل مع كل البقاع، والتوصل لميزان إنمائي مشترك في كل المنطقة.

نحن اتخذنا قرار بأن نكون في الصف الأول لحماية البلد، بالقول والفعل، وذاهبون إلى الانتخابات بهذا التحدي، ونطلب ثقة الناس بهذا التحدي. هنا في البقاع وكل المناطق. ونجاح المشروع يتوقف على صوت الناس، على كلمتكم في أقلام الاقتراع. تريدون أن تصوتوا لرفيق الحريري أو للجماعة التي وقفت بوجه رفيق الحريري؟ تريدون أن تصوتوا لمشروع سعد الحريري او لمشروع تعطيل النهوض بالبلد؟ الصورة واضحة وضوح الشمس، وثقتي كبيرة بأن البقاع سيلبي نداء المستقبل.

قبل أيام رأيتم الاحتفال الذي أقامته لائحة أصدقاء بشار. باتت هناك لوائح لبشار بعد كل هذا الوقت رأيتموهم جميعهم، كيف جلسوا مكتفي الأيدي في الصف يستمعون للتكليف الحزبي بانتخاب أصدقاء وحلفاء بشار وحزب الله. رأيتموهم وسمعتموهم، يتهمون الخطاب السياسي لتيار المستقبل، بالبقاع وغير البقاع، بأنه خطاب تحريضي ومذهبي، وسمعتموهم، يطالبون أهل البقاع، بإعادة وصل ما انقطع مع النظام السوري.

يريدون من أهل البقاع الغربي، أن يقبلوا مجددا بفتح فروع جديدة للمخابرات السورية في عنجر وغير عنجر، يريدون من أهل البقاع أن يشفعوا لقتلة أطفال سوريا، ولكل طرف وحزب ودولة شاركوا بقتل وتهجير الشعب السوري.

ما رأيناه قمة الاستنفار للعصبيات الطائفية بوجه تيار المستقبل، وأكبر دليل على وجود مخطط لوضع اليد على قرار البقاع الغربي وراشيا، بواسطة أزلام المخابرات السورية. تيار المستقبل، لا يقبل من أحد فحص دم لخطابه الوطني والعربي. الخطاب الطائفي والمذهبي بضاعة موجودة عند غيرنا، والمتاجرة فيها موجودة بكل المناطق.

ولكن ليقولوا لنا كيف يكون خطاب التحريض المذهبي، إن لم يكن على صورة من يقول أنه مستعد أن ينزل من بيت إلى بيت في البقاع، لمنع وصول مرشحي تيار المستقبل.
هم مسموح لهم أن يصدروا تكليفا شرعيا يفرض على الناخبين الاقتراع للوائح الصفراء، هم مسموح لهم أن يستخدموا الأئمة والأولياء وأحفاد الرسول، صلى الله عليه وسلم، في الحملات الانتخابية. “الشمس طالعة والناس قاشعة”، وأنتم تعرفون من هو التيار المنفتح على كل لبنان، ومن هو الحزب الذي يقفل على نفسه بقفل طائفي.

وأنتم يا أهلي في البقاع، اسمعوني جيدا اليوم، ليس هناك من رد على ما سمعتموه في احتفال لائحة أصدقاء بشار، إلا أن تنزلوا بكثافة في يوم الانتخاب. إذا كان المطلوب من أهالي البقاع الغربي والبقاع الأوسط، أن يقلبوا الطاولة على مخطط العودة لزمن الوصاية السورية، فليس أمامكم سوى صندوق الاقتراع في ٦ أيار.

المعركة باتت واضحة. معركة بين خطين ومسارين. مسار دولة القانون والمؤسسات ومسار الهيمنة على قرار الدولة والمؤسسات. مسار حماية البلد من حروب المنطقة، ومسار توريط البلد بحروب المنطقة. رهاني عليكم لا حدود له، ومن هنا، من البقاع، ستصل أقوى الرسائل في الانتخابات.

أريد أن أشكركم جميعا على هذا المهرجان وعلى قدومكم اليوم، وإن شاء الله نلتقي بعد الانتخابات ونكون من الفائزين بإذن الله. عشتم. عاش البقاع. عاش لبنان”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل