“القوّات” أثبتت وضوح رؤيتها والإستقامة داخل الدولة… جعجع: إذا أردتم الخروج من الحفرة فإقترعوا لـ”القوّات”

شدد رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع على أن قوّة “القوّات” تكمن في أنها من الناس وللناس حيث هم يجدون أنفسهم فيها وهي تجسد نفسها من خلالهم، مشيراً إلى أن “عنوان معركتنا الإنتخابيّة في لبنان مهم جداً باعتبار أن الطرح السياسي في البلاد ضاع في حمأة الحملة الإنتخابيّة إلا أن قضيّة لبنان بالنسبة لنا تبقى فوق كل اعتبار وأي مواطن لبناني عليه قبل كل شيء أن يسأل عن المشروع السياسي للائحة او المرشح الذي سيقترع لصالحه وما هو الوطن الذي يريد بناءه؟”.
وقال: “نحن نعاني من العديد من المشاكل بدءاً من الطرقات التي لا يمكننا سلوكها مروراً بالمياه التي لا نشربها وليس انتهاءً إلى الكهرباء الغائبة إلا أنه إلى جانب كل هذه المشاكل هناك وطن علينا بناؤه وللأسف هناك العديد من المرشحين الذين يتهربون من الإجابة على الأسئلة المهمة كمسألة السلاح غير الشرعي ومصادرة قرار الدولة ويعتمدون التصاريح العامة المبهمة التي لا معنى لها فقط كي لا يتجنبوا الخصومة السياسيّة مع أي طرف ولكنه فاتهم أن من لا يريد أن يعادي أي طرف يخرج في نهاية المطاف بعداء مع الجميع ونحن كحزب لا نطمح للخصام مع أي فريق إلا أننا جل ما نريده هو إرضاء أنفسنا بالدرجة الأولى عبر الوصول إلى تحقيق مشروعنا بالوطن الذي نحلم به”.
كلام جعجع، جاء خلال لقائه، في معراب، وفداً كبيراً من عائلة فخري في حضور المرشح عن المقعد الكاثوليكي في زحلة القاضي جورج عقيص، المرشح عن المقعد الماروني في بعلبك – الهرمل أنطوان حبشي، منسق منطقة البقاع الشمالي موريس حبشي، منسق بشري المختار فادي الشدياق وحشد كبير من الأهالي. وكانت قد اعتذرت النائب ستريدا جعجع عن حضور اللقاء لأسباب صحيّة طارئة.
وقد استهل جعجع كلامه بالقول: “أنا محرج بالكلام اليوم أمامكم باعتبار أنه من الصعب جداً ان يتوجه الإنسان إلى نفسه والتكلّم أمام أهله الذين يشاركونه نفس الافكار والتوجهات والصعوبات والمعاناة، لذا هذا التجمّع هو أبعد ما يكون عن لقاء إنتخابي وإنما هو مجرّد جلسة لإستعراض بعض القضايا السياسيّة الراهنة باعتبار أنه في حمى الأنتخابات النيابيّة الحاصلة تضيع في بعض الأوقات المقاييس لذلك من المهم جداً إعادة تصويب هذه النقاط”.
وتابع جعجع: “إذا ما استطلعنا البرامج الإنتخابية في لبنان لوجدنا أنها متشابهة فالجميع يتكلم عن الوطن والسيادة والإستقلال ومحاربة الفساد ما يجعل الناس محتارين بأمرهم ويتساءلون عمن يرتكب الفساد في هذه الدولة باعتبار ان الجميع يريدون محاربته فيما معظمهم موجود اليوم في السلطة إلا اننا بالتدقيق على أرض الواقع سنجد أن “القوّات اللبنانيّة” هي الجهة الوحيدة التي تقوم بجهود نوعيّة وجبارة في محاربة الفساد”.
وتطرّق جعجع إلى المعركة الإنتخابيّة في منطقة البقاع الشمالي، وقال: “من كان يتخيّل أن شاباً مناضلاً عصامياً عمل وجهد طوال حياته واثبت عن قدراته في أكثر من مناسبة سيصل في نهاية المطاف للترشح للإنتخابات النيابيّة في هذه المنطقة؟ باعتبار أنه في السابق كان من غير الممكن لشاب بهذه المواصفات أن يصل إلى سدّة المسؤوليّة أما اليوم فمن غير الممكن أن يتمكن أي شخص من الوصول عبر “القوّات” إلى المسؤوليّة إن لم يكن متمتعاً بهذه المواصفات”، مشدداً على أن البعض يتجاهل مسألة النضال في حين أنه لولا العجزة الذين حملوا بنادقهم ودافعوا عن قراهم من اجل الدفاع عن وجودنا وكرامتنا وحريتنا والحفاظ على لبنان ولولا هؤلاء الشباب الذين ناضلوا لما كنا هنا ولما كان ما تبقى من لبنان موجوداً لا بل كان من الممكن ان تكون هذه الدولة دولة أخرى بعنوان آخر.
ولفت جعجع إلى أن “خيارنا كان لصالح انطوان حبشي بالرغم من أن الكثير من الشابات والشباب يتمتعون بالمواصفات الآنفة الذكر، باعتبار أن هذه الدنيا مبنيّة على المداورة البعض يأتي دورهم اليوم فيما الآخرون لاحقاً”، مشدداً على اننا “ربحنا المعركة في دائرة بعلبك – الهرمل قبل أن تبدأ باعتبار ان المنطقة اليوم تعيش عرساً ضخماً بعد سنوات عدّة من الضمور حيث كان اهلها يعيشون من دون حيوية لذلك مهما كانت نتيجة المعركة، التي سنربح فيها الرهان، فهي سمحت للمنطقة باستعادة حضورها ووجودها بمجرّد ترشح انطوان حبشي الذي هو نقلة نوعيّة في تاريخ هذه المنطقة”.
كما تطرّق جعجع إلى الإنتخابات النيابيّة في زحلة، وقال: “كان هناك قاض “آدمي” اضطر ترك السلك القضائي لأنه لم يرضَ بأي شكل من الأشكال أن يقبل الهدايا كما أنه لم يعد يستطيع تأمين مستلزمات العيش الكريم لعائلته ما أجبره على الإستقالة من القضاء في عهد الوزير ابراهيم النجار، ولم يرضَ حتى أن يطلب أي طلب شخصي من أجل تحسين أوضاعه، وسافر إلى دولة الإمارات العربيّة المتحدة الشقيقة حيث عمل هناك في مجال اختصاصه وأبلى البلاء الحسن واعطى أفضل النتائج وتمكن من العيش بكرامة وحريّة حتى لو في مكان بعيد عن بلاده”.
وتابع جعجع: “لم نختر القاضي جورج عقيص بالصدفة أو بسبب المعرفة الشخصيّة أو الروابط العائليّة وإنما لأنه يمثل تماماً الإنسان الذي نطمح إليه في زحلة وباقي لبنان”، مشيراً إلى أن “الكثير من المرشحين يقولون في برامجهم الإنتخابيّة إنهم يريدون محاربة الفساد فيما المحاربة الفعليّة للفساد تكون على النحو الذي تصرّف به عقيص باعتبار أن هذا الأمر ليس مجرّد شعار او برنامج انتخابي نقوم بوضعه ونتصرّف بعكسه ومحاربة الفساد امر بسيط جداً وذلك بالإتيان بأشخاص غير فاسدين”. وأضاف: “بالإضافة إلى كل ما تقدّم فالقاضي عقيص لديه تجربة كبيرة في العمل داخل الدولة والقضاء والقانون واستطراداً في السياسة ما يمكنه من تمثيل زحلة خير تمثيل في الندوة البرلمانيّة”.
وأكّد جعجع أن “أحلامنا في ما يتعلّق بزحلة كبيرة جداً لذلك نبحث عن أحسن تمثيل لها ونتمنى مع خيارنا بالقاضي جورج عقيص كمرشح عن المقعد الكاثوليكي فيها أن نقدّم أعلى درجة ممكنة من التمثيل للمنطقة”.
من جهة أخرى، تناول جعجع خلال كلمته المجريات الإنتخابيّة في منطقة بشري، وقال: “هذه المنطقة لطالما عُرفت بانتمائها والبعض يعتقد أننا عندما نتكلم عن هذا الإنتماء نقصد “القوّات اللبنانيّة” في حين أن هذا الإنتماء الذي نتكلم عنه يعود إلى قرون ما قبل “القوّات” والذي لطالما كان مناصراً للمقاومة الفعليّة. انطلاقاً من هنا، نسأل هل يمكن لأي من المرشحين الآخرين في المنطقة أن يقول لنا ما هي المشاريع السياسيّة للوائح التي انضم إليها؟ وما موقفه من مشروع الدولة ومسألة السيادة والكرامة والصمود في لبنان؟ الحقيقة أن لا مشروع سياسياً يربطهم بهذه اللوائح سوى انهم انضموا إليها فقط لوجود مقاعد شاغرة فيها بعض النظر عن النهج أو الفكر الذي يمثله أصحابها”.
وشدد جعجع على اننا “لا يمكننا أن نصوّت سوى للوائح إنتخابيّة تمثل بشري واللائحة الوحيدة في الوقت الراهن التي تقوم بهذا التمثيل هي لائحة “نبض الجمهوريّة القويّة” ليس لأنها تضم “القوّات اللبنانيّة” وإنما لأنها تمثل روح بشري الفعليّة”. وتابع: “نحن ندعم ترشيح النائب ستريدا طوق جعجع ليس لأن إسمها ستريدا طوق جعجع وإنما لأنها أكثر من عمل على إنماء وعمران وازدهار منطقته باعتبار أن “من له يُعطى ويزاد ومن ليس له يؤخذ منه” وبالتالي سنصوّت في مدينة بشري للنائب ستريدا طوق جعجع وستحصد أصواتاً أكثر من الإنتخابات المنصرمة”.
واستطرد: “لن أدعوكم للإقتراع لأنكم أنتم أصحاب الدعوة فمنحاكم كان دائماً وطنياً ومقاوماً مكلّلاً بالإستشهاد والكرامة والشهامة والإستقامة وستبقون كذلك إلى أبد الآبدين آمين، لذلك سأدعو من خلالكم جميع المواطنين في لبنان للإقتراع إستناداً إلى المنطلقات الآنفة الذكر باعتبار أن التشكي لا يوصل إلى أي نتيجة وإنما ما نحتاجه هو الفعل، وفي 6 أيار لدينا طريقة للفعل سهلة جداً وتكمن بمجرد اقتراعنا بالشكل الصحيح”.
وختم جعجع: “لقد أثبتت “القوّات اللبنانيّة” وضوح رؤيتها وثباتها ووطنيتها وتمسكها بالسيادة والحريّة والإستقلال والإستقامة داخل الدولة وبناء الدولة الفعليّة وإذا ما أردتم الخروج من الحفرة التي نقبع فيها اليوم فما عليكم سوى الإقتراع لصالح “القوّات”.
وكان المهندس جهاد النداف قد القى كلمة باسم العائلة أكّد فيها وقوف آل فخري إلى جانب “القوّات اللبنانيّة” وتمسكهم بالحريّة والسيادة والإستقلال والثوابت الوطنيّة التي تجسدها اليوم “القوّات اللبنانيّة”.

بالفيديو: كلام جعجع خلال لقائه وفداً كبيراً من عائلة فخري في معراب

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل