#adsense

كيف نمتِ كسروان وبيتك من دون مفتاح؟!

حجم الخط
تسليم مفاتيح كسروان الى حزب الله والأخير يعتدي بالضرب على الصحافي علي الأمين
تسليم مفاتيح كسروان الى حزب الله والأخير يعتدي بالضرب على الصحافي علي الأمين

 

نامت كسروان في الهدوء المصطنع وانا التي كنت اظن انها رح تطربق على رؤوس من جعلها مهانة الجرد والساحل! نامت كسروان الفتوح على ضيمها صامتة غاضبة…غاضبة؟! كيف يُترجم الغضب حين يتحول الى شهب نار يشعل القلب ويحرقه؟! صار غضبنا مبرمجًا، صار غضبنا أسير الـ”فايسبوك” و”التويتر”، يا الله ما احلاه هالفايسبوك، هنا فوق صفحاته الفضية نشعل المقاومة والحروب والتحرير والنضالات وعندما تتعب الحروف ننقر على الـ  log out  وبتخلص الخبريي!!

خلصت الخبريي بكسروان الفتوح؟ سلم رئيس اتحاد بلدياتها مفتاح الجرد والساحل الى حسن نصرالله وانتهى الامر؟! نام فتوح كسروان ليله في العراء عاريًا من الكرامة، باردًا، تلفحه رياح الهزيمة والاستسلام والانكسار، نعرف ان التسليم رمزي لكن في رمزيته ابعد بكثير كثير من مجرد مفتاح مطلي بالذهب في حين ان العار عباءته.

خلص انتهى الامر يا ابناء كسروان الذين وعلى مر العصور والفتوحات والغزاة، اقسى الغزاوات وادماها، ولم يتمكن محتل من انتشال مفاتيحك من جيب مقاوم، على مر العصور كانت البطريركية المارونية والمقاومون في ذاك الجرد الاخضر، المتماهي مع الشاطىء الازرق اللازوردي الجميل، هم حماة الكرامة، هم من احكموا اقفال ابواب المهانة لتبقى اقفال كسروان الجبل والساحل محكمة الإقفال في وجههم، لتبقى فقش موج الغزاة وعملائهم الصغار فماذا تغير الان؟! الان وبكل سهولة وسلاسة تقارب العذوبة، تسحبين المفتاح من عرين الكرامة وتسلمينه الى دويلة الدولة وتبقين نائمة في السكينة؟! كيف تسكتين كسروان الفتوح؟ كيف طاب لك النوم تلك الليلة بعدما اجتاح الذل منابرك وصفحاتك ولسان ناسك، والاسوأ من ذلك بعد، عندما برر احد المرشحين الى احد المقاعد المارونية هناك بان “بسيطة وعادية، السيد حسن نصرالله شخصية وطنية فما العيب بتقديم درع له؟ ردة الفعل في الشارع مزايدات انتخابية رخيصة…”!!

 

طيب عظيم مزايدات انتخابية رخيصة، وهل ما جرى في الوقت ذاته انما في جنوب البلاد مع الصحافي علي الامين في بلدته الجنوبية شقرا، هل هو ايضًا “بسيطة وعادية ومن ضمن المزايدات الانتخابية الرخيصة”؟! علي الامين ذاك الصحافي الشجاع الذي خرق المحظور مع رفاق له مناضلون، رامي عليق وعماد قميحة واحمد اسماعيل، وانضووا ضمن لائحة موحدة مع مرشح “القوات اللبنانية” فادي سلامة، في دائرة الجنوب الثالثة لمواجهة ثنائية شيعية طاغية لم تقبل الرأي الاخر، لم تقبل ان يقوم الصحافي بتعليق صورة له من ضمن حملته الانتخابية، خافت الدويلة الدولة العظيمة من صورة، فانهال “المقاومون” ضربًا على المرشح الاعزل، في مشهد بطولي نادر، ولتتحطم اسنان وعظام المرشح عله يتأدب هو ورفاقه وينسحبون ويختفون مذعورين في بيوتهم وجحورهم، ولم يفعلوا ولن يفعلوا، هم لا يسكنون الجحور، هم بيوتهم الشمس والقمر وساحات النضال والحقيقة لاجل الديمقراطية، الديمقراطية اتعرفون هذا التعبير الراقي الجميل؟ الديمقراطية التي تجعلنا نعيش معًا، مسيحيون واسلام، ونتشارك الحلو والمر والخبز والملح، اتعرفون هذه القيمة الانسانية الرائعة؟! خرج الامين، هو ابن العلامة الكبير المناضل صاحب الفكر المنفتح، خرج الى الاعلام وصرخ بحقيقة ما جرى معه، واعلن بكل الايمان الذي يسكنه والشجاعة التي ينسحب بها قلمه على اوراق الحب للارض، اعلن انه سيكمل الطريق حتى النهاية، وهذا ما لم تفعله كسروان، لم تعلن اسفها ولا استياءها، او على الأقل لم تبح بالخطأ الجسيم الذي ارتكبته، ولم يخرج المرشحون فيها، اصدقاء جوان حبيش الى الضوء ليعلنوا استنكارهم، لان كرامتهم استبيحت على مرأى من عيونهم، وحدهما مرشحا “القوات اللبنانية” في كسروان وجبيل طرحا الصوت وطالبا بأن تترجم كسروان ثورتها على الواقع المذل المرير فيها، في صناديق الاقتراع، ولا نعرف ما اذا كانت ردة الفعل الحضارية تلك مفيدة في وضع مماثل، لا اعرف…

 

لو كنت من اصحاب السلطة ومن اهل كسروان لما تركتها تنام وابوابها مشلّعة على الذل وهي عارية عارية تلبس شيئًا كثيرًا من الفضيحة… انتفضي كسروان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل