#adsense

رسالة أخويّة…

حجم الخط


كلما اقتربت ساعة الإمتحان والحسم، كلما خفقت القُلُوب وارتبكت النفوس، وكلما اقتربت المهل، كلما تعرض الأخ لحملة شنيعة من أخيه.

بدأ العد العكسي ليوم الإنتخابات النيابية، ومعه بدأت الأبواق تصدح. مرشحون يرفعون الصّوت مطلقين الإتهامات من هنا ومن هناك على منافسهم الأول في الشارع المسيحي.
فألاعيبكم هذه لم ولن تأخذ عند المواطنين صدى، لأنها لم تعد تمر أو تنطلي على أحد، فاللبناني يتمتع بالوعي الكافي ليصدق من عمل بالفعل ومن حمل شعارات تغييرية إصلاحية من دون تحقيق أي انجاز أو متابعة أي عمل.

فـ”القوات” إلتزام يفتت الصخر، وإلتزامًا منا وإيمانًا بإتفاق معراب، بقينا على قناعاتنا، لم نتأقلم مع الوضع ولم ننس مبادئنا يومًا لا لنسج تحالفات لا تنسجم مع تاريخنا ولا لتمرير صفقات، وبقينا في صلب 14 آذار على نهج البشير. أما كل هذه المحاولات لشتم “القوات”، فهي واضحة الهدف وضوح الشمس، وتبقى موضوع إستثمار لتجييش النفوس واللعب على الناخب لتحصيل الحظوظ.

لربما أتفهم نوعًا ما هذه الحرب الغوغاء على “القوات”. فقواتنا وإيمانًا منها بمنطق الدولة وفقط الدولة، تصدت لأخطاء الآخرين في وزاراتهم، فهي الأخ الأكبر الذي يسمح لنفسه بإيقاف أخيه الصغير إن أخطأ.
لربما عملنا في المجلس النيابي، والقوانين التي شرعها نواب “القوات” استفزتكم…
لربما عمل ونشاط وزرائنا فتح عيون الناس على المفهوم الحقيقي للوزير، الذي يعمل تحت غطاء الدولة ولمصلحة الدولة…
لربما الحاصل أخافكم فكان شتم “القوات” الحل الأسرع والأضمن.

على مر التاريخ، حاول البعض إقصاء “القوات” وعزلها وما زال يحاول، ولكن وراء كل إقصاء وعزل وصلب قيامة، فإستمروا بسياستكم هذه على “القوات”، فهذا خبزها اليومي، ومع كل اضطهاد تتأكد ان البوصلة معها، وأنها على الطريق الصح، ومع كل عملية إقصاء واضطهاد وعزل نتأكد أنكم انتم وحدكم الخاسرون لأننا نحن لا نعارض لنعارض ولا نوالي لنوالي نحن أبناء قضية ومبدأ. نعارض ونوالي انسجامًا مع مبادئنا، لا نسبةً لحصص وتقسيم جبنة.

يا “خيّ” تذكر أن تاريخ ما قبل إتفاق معراب ليس كما ما بعده. تذكّر ولا تنسى أنه مع كل إشراقة شمس، لا بدّ أن تشكر “صانع العهد”، الذي خلط كل الأوراق الدولية والمحلية، وأجبر “حزب الله” على ان يفي بوعده ودفع بـ”المستقبل” الى تبني ترشيح “العهد”، تذكر ولا تنسى ان اخيك هذا سيبقى أخيك، تذكر وحاول ألا تتناسى ان حكيم الجمهورية بإتفاق معراب أنتج “العهد”.

تذكر يا اخي ان شتمنا لم يعد يفيدك بشيء، فنحن على مبادئنا ثابتون لا نهادن ولا نساوم، وهذه الشائعات والإتهامات لا تصب في مصلحة البيت المسيحي، وللبيت المسيحي عند “القوات” أولويّة، فـ”خيّط بغير ه المسلّة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل