افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 23 نيسان 2018

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:إشتباكات سياسية على جبهة الإنتخابات وحوادث متنقّلة

حملت الساعات الـ 48 الماضية استنفاراً انتخابياً لافتاً، في ظل مؤشرات تَشي باحتدام المعارك على جبهة المرشحين اكثر فأكثر في الفترة الفاصلة عن موعد إقبال الناخبين على الاقتراع في 6 أيار المقبل. وقد سلك الخطاب الانتخابي مساراً إنحدارياً بعيداً من اجواء الرقي والحضارة، وعلى نحو لم يشهد له لبنان مثيلاً في تاريخ الانتخابات. فما يقوم به فريق السلطة في كل المناطق، هو محاولة مكشوفة لقلب الحقائق واستغلال النفوذ على كل المستويات والصعد. إلّا انّ ذلك لن يبدّل حتماً في اقتناعات الناخبين الذين أخذوا خياراتهم، ما هال أهل الحكم، فلجأوا الى استغلال كل الامكانات المتاحة امامهم والى تسخير بعض الاجهزة الامنية والادارية للضغط بغية تغيير هذه الخيارات. ولكن فاتهم أنّ 6 أيار بات قريباً، وأنّ الناخبين لن يتأثروا بكل محاولات الترهيب والترغيب ولن يخضعوا للإغراءات بل سينصفون من وقف الى جانبهم.

قبل أقل من أسبوعين على موعد الانتخابات، تنقّلت حوادث أمنية بين الشمال والجنوب، وتمثلت باعتداءات وتضييقات على بعض المرشحين.

ففي بلدة بلانة الحيصا – عكار، قطع شبّان الطريق العام الدولية بالاطارات المشتعلة، احتجاجاً على زيارة مقررة للواء اشرف ريفي للبلدة في إطار جولة انتخابية له مع المرشحين في لائحة «لبنان السيادة» التي يترأس، الأمر الذي تسبب بتوتر في البلدة بين مناصري تيار «المستقبل» ومناصري ريفي، تخللته مشادات كلامية وتراشق بالحجارة.

وجنوباً، أشارت لائحة «شبعنا حكي» في بيان، الى «تعرّض المرشح عن لائحة «شبعنا حكي» (الزميل) علي الأمين للاعتداء من أكثر من 40 شاباً ينتمون الى «حزب الله» في بلدته شقرا، أثناء نزوله الى الشارع لمشاركة شباب حملته الانتخابية في تعليق اللافتات والصور، في اعتداء سافر ومهين على مرشح لانتخاباتٍ يُفترض أن تكون ديموقراطية، وهذا ما يعكس تخبّط قوى الأمر الواقع وعدم قبولها بأيِّ تغيير في مناطقها». وتلقّى الأمين العلاج في مستشفى تبنين الحكومي، بعدما أصيب بجروح ورضوض وفقدان عدد من أسنانه».

وفي الشويفات وقع إشكال مساء امس، تطور إلى اشتباك بالأسلحة الرشاشة بين عناصر من حزبين في المدينة.

وعلى الفور، تواصل «الحزب التقدمي الاشتراكي» مع قيادة الجيش والأجهزة الأمنية، لضبط الوضع وإعادة الهدوء إلى المنطقة. وعمل مسؤولون في الحزب وفي «الحزب الديموقراطي اللبناني»، على تطويق الحادث والحؤول دون تطوره.

ميقاتي لـ«الجمهورية»

في هذا الوقت، قالت أوساط الرئيس نجيب ميقاتي لـ«الجمهورية»: «على مسافة اسبوعين من موعد اجراء الانتخابات يبدو أنّ تيار «المستقبل» قد فقد أعصابه. يتحدثون عن لوائح بشّار الاسد في الوقت الذي ينسجون تحالفات اقل ما يُقال فيها انها تحالفات غريبة عجيبة. لائحتنا ليست في موقع الدفاع عن النفس، وهم آخر من يحقّ لهم الحديث عن الهويات السياسية، ويفترض بهم ان يقدّموا هم جردة حساب عن أدائهم في السلطة عن الفترة الماضية، والفترة الراهنة خلال العملية الانتخابية».

واضافت هذه الاوساط: «لقد هال «المستقبل» التعاطف الكامل مع الرئيس ميقاتي في طرابلس فدأبَ على تسريب اخبار غير صحيحة، في محاولة مستمرة لتزوير الحقائق، وليس آخرها التسريب عن انّ زيارة الرئيس ميقاتي الى القلمون للتضامن مع نزار زكا لم تكن ناجحة وأنه انتقد أهاليها، وهذا الكلام غير صحيح وهو للدسّ والافتراء ليس الّا.

فالرئيس ميقاتي زار القلمون لدعم إطلاق نزار زكا من ايران والتصريح واضح في هذا الموضوع، وتسريبات «المستقبل» لا تقدّم ولا تؤخّر لأنها محاولات مكشوفة من السلطة، وأكبر دليل الى خوفها من نتائج الاقتراع وما يفعله «المستقبل» لن يغيّر في قناعات داعمي «لائحة العزم».

«القوات»

وعلى خط العلاقة المأزومة بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية»، قالت مصادر «القوات» لـ«الجمهورية»: «انّ بعض القيادات في «التيار» وهي معروفة، تعيش عقدة الالتفاف الشعبي حول «القوات» نتيجة ممارستها المستقيمة وطنياً وسياسياً ودستورياً ونيابياً وحكومياً، فقررت مهاجمتها بغية شدّ عصب سياسي في مواجهة «القوات» وتضليل الرأي العام لضرب صورتها السياسية لديه.

فكل هذا الهجوم غير المبرّر سياسياً هدفه ضرب صدقية «القوات» لأنّ بعض القوى داخل «التيار الوطني الحر» رأت انّ هناك شعبية واسعة لـ«لقوات»، وارتأت أنها تستطيع عبر مهاجمته الحَد من واقعها الشعبي. بعض قادة «التيار» يعتمدون سياسة تضليلية بالهجوم على «القوات»، فغير صحيح:

• أولاً، لأنّ «القوات» تتهجّم على «التيار»، بل تقارب موضوعياً كل الملفات. لقد وضعت ملاحظاتها على مسألة تتعلق بوزارة الاشغال واعترضت قبلاً على تلزيم البطاقة البيومترية بالتراضي وتحدثت عن موضوع الميكانيك. ولذلك عندما تتكلم عن الكهرباء فلأنه ملف «حرزان» يكبّد الدولة خسائر سنوية كبرى وحلّه يشكّل مدخلاً اساسياً لكل اللبنانيين، وعندما تتحدث عن هذا الملف تتحدث بلسان جميع اللبنانيين الذين يعتبرون انّ الامور في هذا الملف غير مستقيمة.

و«القوات» لم تقل انّ «التيار» سارق ولم تتهمه اتهامات محددة، بل اكدت انّ من مصلحة العهد ان يلتزم «التيار» ورئيسه الوزير جبران باسيل بملاحظات إدارة المناقصات لأنّ هذا الملف تحوطه الشكوك، وتبديدها يكون من خلال التزام ادارة المناقصات، ولكن للأسف ما زال بعض قادة «التيار» يتنطّحون ويسعون الى تطبيق مخططهم الذي ترفضه شريحة عظمى من اللبنانيين، فضلاً عن معظم مكونات الحكومة.

• ثانياً، نحن لا نعلم لماذا يهاجم «التيار» «القوات» على موقفها من ملف الكهرباء؟ ولماذا لا يهاجم «حزب الله». هل لأنه حليف الحزب؟ ام لأنه يخشاه ويهابه ويخاف منه؟ موقف «القوات» لا يختلف اطلاقاً عن موقف «حزب الله»، موقف الحزب ضد ملف الكهرباء وقد عبّر عن رفضه مراراً وتكراراً وأكد انه ضد مسار الكهرباء ولم نر «التيار» يتهجّم على الحزب، هل لأنه يخافه؟ يبدو ذلك. ام انّ لديه مصلحة مباشرة معلومة معه في هذا السياق؟.

• ثالثاً، الهجوم على ما تحقق «قواتيّاً» واضح. «القوات» حققت ونجحت، والتفاف الرأي العام حولها، خصوماً وأصدقاء، يظهر انّ المسار الذي سلكته كان في محله. من المؤسف ان تستخدم مقدمة محطة محددة ناطقة باسم التيار «الأورنجي» تعابير وأدبيات من هذا النوع، كأنّ هناك من يريد العودة الى ما قبل المصالحة ونبش القبور من ضمن سياسات عوّدونا عليها للأسف.

لكن كـ«قوات» نحن متمسّكون حتى النهاية بالمصالحة ولا عودة عنها، ونعتبر انّ هذا الهجوم يعبّر عن أزمة سياسية يعيشها «التيار»، وعندما بدأ يتلمّس تراجع شعبيته لدى الناس بدأ يتخبّط يميناً ويساراً في الهجوم على كل القوى السياسية لتصوير وكأنه مُستهدف من الجميع فيما هو يستهدف الجميع زوراً وبطلاناً».

وكانت محطة الـ«أو تي في» قالت: «الى ما قبل النوايا والاتفاق، لن تعود عقارب الساعة، أمّا عقارب اللسع السياسي، فلم تتوقف منذ تشكيل الحكومة»… على أرض لبنان كله، لا جهة سياسية فاسدة إلّا «التيار الوطني الحر». وفي شعب لبنان كله، لا شريحة تؤيّد الفساد في السياسة، الّا العونيين. طبعاً، كررت «القوات» أنّ الأمر غير صحيح.

لكنّ الأمرَ عند الرأي العام، كان أكثر من انطباع. لماذا لم تُهاجم «القوات» منذ تشكيل الحكومة، إلّا «التيار»؟ لماذا لم تَكشف ما رأته مخالفات، وما اعتبرته خروجاً على القانون، إلّا في الوزارات التي تَسَلّمَها التيار؟ وهل مِن لبناني يصدّق، انّ فريقاً وطنياً كان منفياً، وخاض نضالاً طويلاً عريضاً، تُوّج بانتخاب رمزه رأساً للدولة، مستعد للتفريط بكل تاريخه وحاضره، وحتى المستقبل، بممارسات فاسدة، كما تُروّج «القوات»؟ حتى نُصَدّقكُم، تجرأوا على الاشارة الى وزير مخالف واحد خارج وزراء «التيار»، يقول العونيون، ومعهم جميع اللبنانيين: حتى نتفهّم ما تقولون، سَمّوا جهة سياسية واحدة تخرج على القانون، غير التيار».

«التيار» ـ «أمل»
الى ذلك، تجددت الأزمة بين «التيار الوطني الحر» وحركة «أمل» التي صَوّب رئيسها نبيه بري في اتجاه رئيس «التيار» من دون ان يسميه، فاستغرب «الإستفاقة المتأخرة عند البعض حول ما يدعون به تحت ذريعة تحصيل حقوق المسيحيين في التمثيل النيابي في الجنوب»، ولفت الى أنه «في العام 1992 كان أوّل من طالب بأن يكون لمسيحيي الجنوب، وخصوصاً في المناطق الحدودية أكثر من مقعد نيابي».

وقال: «ليعلم الجميع، وخصوصاً أولئك الذين يقومون بسياحة إنتخابية وينفخون في أبواق الفتنة، بأنّ الجنوب بكلّ قراه هو صخرة للوحدة الوطنية والعيش المشترك، وأيّ رياح طائفية موسمية لن تمر ومن يحمل فيروسات مذهبية نقول له ازرعها في مكان آخر، فلا الجنوب ولا لبنان يحتمل هذا المرض القاتل والمميت للجميع، الجنوب كان وسيبقى الرئة التي يتنفّس منها كل لبنان وحدة ومنعة وعيشاً واحداً ومقاومة لكل المشاريع الفئوية الضيقة».

«التيار» ـ الكتائب
في الموازاة، ظلت جبهة «التيار الوطني الحر»ـ حزب الكتائب مشتعلة، ففيما قال باسيل ان «ليس نحن من عمل على وضع جبل النفايات بل وَرثناه، ونحن من يعمل على المعالجة»، وتبعه النائب ابراهيم كنعان بالتصويب على «الكتائب» معتبراً «انّ نبض الكذب ليس أقوى من الحقيقة لأنها أقوى، و«التيار» هو من صَوّت ضد مَكب الموت في برج حمود وضد خطة النفايات»، رفض رئيس الكتائب النائب سامي الجميّل الرد على كلام باسيل، لكنه دعاه الى «مناظرة علنية». كذلك دعا جميع رؤساء الاحزاب الى مناظرة «لتكون الحقائق واضحة امام اللبنانيين».

المستقبل ـ الاشتراكي
وعلى خط العلاقة بين تيار «المستقبل» والحزب التقدمي الاشتراكي، وفي محاولة ترقيعية، قال وزير الداخلية نهاد المشنوق من بشامون انّ «تاريخنا واحد مع وليد جنبلاط وتحالفنا لن ينفكّ لأنه معمّد بالدم، وعروبتنا واحدة مهما فعل الآخرون، والغيمة ستعبر، وسيظل للمختارة و«بيت الوسط» عنوان واحد لا عنوانان، وهو شهداء القهر والظلم»، لافتاً الى انّ «معركة بيروت سياسية بامتياز وليست معركة انتخابات».

*************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

«ويك إند» الإحتقان الإنتخابي: رصاص وضرب وعنتريات وأفخاخ

إحتجاج كسرواني على تسليم مفتاح القضاء لنصرالله.. والمرّ يتّهم العونيين بالغدر

اقترب موعد السادس من أيّار (13 يوماً بالتمام والكمال)، واحتدم التوتر الانتخابي من الجنوب إلى الشمال والجبل، وحتى البقاع، وتحوّل إلى عنف منظم: ضرب مبرح (حالة الصحافي علي الأمين والمرشح في الدائرة الثالثة في الجنوب عن أحد المقاعد الشيعية)، إطلاق رصاص (بين مناصري الحزب التقدمي ومناصري الأمير طلال ارسلان) في الشويفات إلى الاشكال الذي حصل مع الرئيس نجيب ميقاتي في القلمون، فضلاً عن إطلاق نار في عكار بين أنصار المستقبل وانصار ريفي.

ومن الأحداث التي استدعت الانتباه تزامن إطلاق نار و«آر بي جي» مع هبوط طائرة الرئيس سعد الحريري في قرية البزالية البقاعية، عزتها مصادر شبه رسمية إلى انها ناجمة عن خلافات عائلية في البلدة.

وأبعد من يوميات التوتر واشكاله، وحجم الخلافات والتوجهات الجارية، قفزت بقوة إلى الواجهة عملية تسليم رئيس اتحاد بلديات كسروان جوان حبيش مفتاح القضاء إلى الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، والذي قوبل بردود فعل عنيفة، ونفذ حزب الكتائب مساءً وقفة احتجاجية امام الصرح البطريركي في بكركي، فيما اتهم الوزير السابق الياس المرّ التيار الوطني الحر بالغدر، متوقعاً فوز والده، منتقداً حزب الكتائب، ومحذراً تيّار المستقبل ان التحالف مع التيار الوطني لن يستمر.. وليس مضموناً.

الا ان وزير الداخلية نهاد المشنوق كشف عن تكثيف التعزيزات الأمنية عبر حوار تلفزيوني على قناة «الجديد»، وذلك قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع، معلناً انه طلب من الأجهزة الأمنية تنفيذ الأمر القضائي ضد المعتدين على الأمين، وانه هو شخصياً بصدد دعوى قضائية ضد المرشح الدرزي في الدائرة الثانية لبيروت رجا الزهيري، واصفاً الاعتداء على الأمين بأنه توجه إلغائي.

إشكالات واشتباكات انتخابية

وهكذا، حفل «الويك اند» بأحداث ساخنة ولم تهدأ بعد الحملات الانتخابية والرسائل السياسية المباشرة الساخنة، بين الفرقاء السياسيين، رغم الدخول عملياً في الاستحقاق الانتخابي يوم الجمعة المقبل باقتراع المغتربين في ست دول عربية، ويوم الأحد الذي سيليه في دول الانتشار الأخرى، في وقت وصلت فيه بعض الماكينات الانتخابية للاحزاب، إلى قناعة بأنها استنزفت كل ما لديها وقامت بما عليها، وهي الآن بصدد اجراء حسابات توزيع الصوت التفضيلي على مرشحي اللوائح، والباقي على الناخبين ليقرروا، وخاصة مع وجود نسبة عالية من الناخبين المترددين أو المستقلين أو اللامبالين تبلغ بين 15 و20 في المائة، وهم يرجح كفة الميزان لهذا المرشح أو ذاك إذا قرروا التصويت وفق قناعاتهم بعيداً عن المؤامرات والتأثيرات التي تستخدمها القوى السياسية.

على ان البارز وسط استمرار هذه الحملات والجولات الانتخابية، والتي شملت تقريباً كل لبنان من شماله إلى جنوبه، وجبله وبقاعه، ارتفاع منسوب الاحتكاكات والاشكالات الانتخابية، فضلاً عن تعرض المرشحين لاعتداءات، على غرار ما حصل للمرشح عن الدائرة الثالثة في الجنوب الزميل علي الأمين للضرب من قبل مجموعة من الشباب في بلدته شقرا في قضاء بنت جبيل، أثناء تعليقه صور له مع ثلاثة من معاونيه، نقل على اثرها إلى مستشفى تبنين الحكومي.

ووصف الأمين ما حصل بأنه «شكل من اشكال سطوة قوى الأمر الواقع، متهماً عناصر من «حزب الله» بالاعتداء بغية «تعطيل العملية الانتخابية لمنع مساحة الحرية المتاحة لكل مرشّح منافس أو معارض»، واضعاً ذلك «برسم هيئة الاشراف على الانتخابات وبرسم رئيس الجمهورية باعتباره حامي الدستور».

وفيما تضامنت مع الأمين شخصيات سياسية وحزبية ومرشحون مثل النائب السيدة بهية الحريري التي اتصلت به مطمئنة ومستنكرة، ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع والوزير السابق اللواء اشرف ريفي، وتيار «المستقبل» في الجنوب، اعتبر «حزب الله» على لسان مصدر فيه الاعتداء على الأمين بأنه «جزء من الحوادث التي ترافق الانتخابات في القرى والبلدات»، مذكراً بحوادث سابقة رافقت الحملات الانتخابية مثل إطلاق النار على موكب الوزير حسين الحاج حسن والاشكال بين المرشح رجا الزهيري ومناصري تيّار «المستقبل» في الطريق الجديدة، والاعتداء على مكتب لائحة «بيروت الوطن» في كاراكاس.

وإلى هذا الحادث، افيد عن اشكال مسلح حصل مساء أمس بين أنصار الحزب التقدمي الاشتراكي والحزب الديمقراطي اللبناني (الوزير طلال ارسلان) امام السراي الارسلانية في الشويفات، تخلله إطلاق نار بسبب مواكب سيّارة ترافقها عادة استفزازات لكن الجيش تدخل وعادت الأمور إلى طبيعتها.

ومن الإشكالات الانتخابية أيضاً، ما حصل من توتر في بلدة بلانة الحيصة في عكار بين مناصرين لتيار «المستقبل» والوزير السابق اشرف ريفي، حيث اقدم عدد من الشبان في البلدة المذكورة على قطع الطريق العام الدولية بالاطارات المشتعلة احتجاجاً على زيارة مقررة لريفي إلى البلدة، في إطار جولة انتخابية له مع المرشحين على لائحة «لبنان السيادة» المدعومة منه، الأمر الذي تسبب بتوتر في البلدة تخللته مشادات كلامية وتراشق بالحجارة، وتسبب قطع الطريق بزحمة سير، وحضرت قوة من الجيش عملت على فتح الطريق وإعادة الهدوء.

كسر جليد في جولة الحريري

جاءت كل هذه الإشكالات وغيرها، فيما يبدو أن جنبلاط و«تيار المستقبل» باتا بصدد ترتيب علاقتهما وظهر ذلك في مشاركة النائب وائل ابو فاعور في احد الاحتفالات التي اقامها «المستقبل» يوم السبت في البقاعين الاوسط والغربي خلال جولة الرئيس سعد الحريري، واللقاء الذي تم بين الحريري وابو فاعور في فندق «بارك اوتيل شتورة» حيث اقام الحريري خلال الجولة. ووضعت مصادر متابعة هذا اللقاء في اطار ترطيب الاجواء بين الجانبين تمهيداً للبحث لاحقا في تفاصيل معالجة الامور العالقة، وكسر الجليد بينهما.

وأشارت مصادر الطرفين إلى ان الساعات المقبلة ستحمل تطورات إيجابية، لأنه لا يجوز الوصول إلى اليوم الانتخابي الطويل والحال على ما هو عليه قبل اللقاء مع أبو فاعور، لأن ذلك ليس من مصلحة «لائحة المصالحة» التي تجسّد تحالف «التقدمي» مع «المستقبل» و«القوات اللبنانية» في دائرة الشوف عاليه.

وتوقعت المصادر ذاتها، ان تتخذ خطوات عملية في اتجاه ترتيب العلاقة بين الطرفين، وبالتالي تكريس التحالف، بحسب ما أكّد وزير الداخلية نهاد المشنوق، قبل توجه الرئيس الحريري إلى مؤتمر بروكسل الذي سيعقد الخميس والجمعة المقبلين.

وكان الرئيس الحريري اختتم مساء أمس جولته البقاعية التي استمرت يومين بمهرجان حاشد أقيم في بلدة عرسال، أكد فيه ان كل الاتهامات التي وجهت إلى عرسال بالتطرف ومساندة الإرهاب أصبحت في مزبلة التاريخ، مشدداً على ان عرسال بلدة غير متروكة، ولها رب يحميها، ولكن لعرسال أيضاً دولة مسؤولة عنها، مشيراً «إلى ان العيش المشترك مع المحيط جزء لا يتجزأ من تاريخ عرسال، والخلاف السياسي لا يعني تحويلها إلى خط تماس في المنطقة».

وشملت جولة الحريري 13 بلدة بقاعية، بدأت السبت في مجدل عنجر، ثم الصويري والمنارة، والبيرة وجب جنين وقب الياس ومكسة وتعنايل، وانهى هذه الجولة في منزل الوزير جمال الجراح في المرج، وحضر لقاء نسائيا نظمته السيدة الهام محمّد رحال في مطعم «سما شتورة» ثم استكمل جولته أمس الأحد بزيارة بلدتي القرعون وكامد اللوز، ثم زار بلدات لالا وبعلول والسلطان يعقوب وحوش الحريمي وغزة وبرالياس وسعدنايل وتعلبايا وخربة قنافار والفاعور.

وشدّد الحريري في كل هذه المحطات على ضرورة التصويت بكثافة للحفاظ على مسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وعلى مسيرة الاعتدال، مكررا اتهام كل اللوائح المنافسة بانها تستهدف تيّار المستقبل، مؤكدا ان يوم 6 أيّار سيظهر من هو تيّار المستقبل وما هو قرار البقاع.

برّي

في هذا الوقت، أرجأ رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل الجولة التي كانت متوقعة له في دائرة صور- الزهراني، معقل نفوذ الرئيس نبيه برّي، واستعاض عنها بجولة في المتن الشمالي، لم تخل من هجوم على خصومه السياسيين ولا سيما المعارضين لخطة التيار في الكهرباء واصفا هؤلاء «بجلابيط» الكهرباء، وان «ثمن هؤلاء هو الانتخابات، وان معارضتهم ستنتهي مع انتهاء الانتخابات.

إلا ان الرئيس برّي استبق جولة باسيل بهجوم على «اولئك الذين يقومون بسياحة انتخابية وينفخون في ابواق الفتنة بأن الجنوب بكل قراه هو صخرة للوحدة الوطنية والعيش المشترك وأي رياح طائفية موسمية لن تمر ومن يحمل فيروسات مذهبية نقول له ازرعها في مكان آخر لا الجنوب ولا لبنان يحتمل هذا المرض القاتل والمميت للجميع، الجنوب كان وسيبقى الرئة التي يتنفس منها كل لبنان وحدة ومنعة وعيشاً واحداً ومقاومة لكل المشاريع الفئوية الضيقة.

نصر الله

من جهته، أكّد الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله ان الرئيس نبيه برّي هو مرشّح حزب الله وحركة «امل» والمقاومة وسيكون رئيساً لمجلس النواب المقبل، ولا نقاش لدينا في ذلك، مشيرا إلى ان الرئيس بري هو ضمانة وطنية ودوره أساسي في حماية الاستقرار في لبنان.

وسيطل السيّد نصر الله، في مهرجان انتخابي آخر غروب اليوم الاثنين عبر الشاشة في»مجمع سيد الشهداء» في الرويس، وستكون كلمته موجّهة لناخبي دائرة كسروان – جبيل.واوضحت مصادر اعلامية في الحزب أن اللقاء كان مقررا اساسا حسب برنامج الاطلالات في المجمع وليس في منطقة جبيل،ولم يتم نقله من جبيل الى الضاحية كما تردد،خاصة ان معظم ناخبي المنطقة يسكنون في الضاحية الجنوبية في المنطقة، وفيها يوضح حزب الله عدم التحالف مع التيار الوطني.

وتبقى لنصر الله حسب المعلومات اطلالة مخصصة لدائرة زحلة الاسبوع المقبل، ما لم يقرر غيرها لدائرة بعلبك- الهرمل قبل الانتخابات نظرا لحدة المنافسة الانتخابية هناك.

مفتاح كسروان

تزامناً، اثار تسليم رئيس بلدية جونية جوان حبيش، القريب من التيار الحر مفتاح منطقة كسروان للسيد نصر الله، عبر مرشّح الحزب في جبيل الشيخ حسين زعيتر، خلال احتفال بوضع حجر الأساس للمبنى البلدي المعيصرة في فتوح كسروان، موجة من الانتقادات وردود الفعل من المرشحين نعمة فرام (لائحة التيار) وشوقي الدكاش وزياد حواط (لائحة القوات) الذي غرد بأن «مفتاح كسروان ليس عقاراً او ملك فرد يُمكن التصرف به»، فيما نظم حزب الكتائب وقفة اعتراضية في بكركي احتجاجا على تسليم المفتاح للمرشح زعيتر.

ولاحقا، أوضح حبيش انه لدى انتهائه من كلمته في حفل وضع حجر الأساس لمبنى بلدية المعيصرة، طلب منه رئيس البلدية زهير عمرو تقديم درع باسم البلدية إلى السيّد نصر الله، تبين انه مجسّم مفتاح باسم قضاء كسروان الفتوح».

وقال انه فوجئ بذلك، لكنه تفادى الرد حرصا على المقامات والمكان وانتهى الأمر.

وأضاف بيان حبيش «مع التعبير عن احترامنا لمقام السيّد حسن نصر الله بما يمثل من قيم ومن قناعات عبر عنها اخيرا في العبور نحو الدولة، ان كسروان الفتوح هي لأبناء كسروان وقلبها مفتوح لكل اللبنانيين الشرفاء».

 

*************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

تسلّمت الديار من مجلس القضاء الأعلى الموقر كتاباً من المكتب الإعلامي ننشره وننشر الردّ عليه بكلّ احترام

شارل أيوب

مجلس القضاء الأعلى ـ المكتب الإعلامي ـ بيان

 

ردّاً على ما جاء في مقالة الاستاذ شارل ايوب المنشورة في جريدة الديار في تاريخ 20/4/2018، والذي تعرّض فيها لشخص النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي غادة عون على خلفية ممارستها لواجباتها المهنية، يهمّ المكتب الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى أن ينقل توضيحات القاضي عون بحرفيّتها حول هذا الموضوع وذلك انارة للرأي العام وصوناً للحقيقة :

«أوّلاً- إنّ قيامي شخصياً بالاستماع الى إفادة الاستاذ شارل ايوب في شكوى قائمة ضدّه بموضوع سحب شيك بدون رصيد كان  فقط بهدف  تجنيبه مشقّة الذهاب الى الفصيلة انطلاقاً من كونه يعمل في المجال الاعلامي ولمحاولة جمعه بجهة الادعاء الشخصي تمكيناً لهما من حلّ نزاعهما بتشعباته صلحاً مما يجنّبه التوقيف ويؤدي بالنتيجة الى سقوط دعوى الحق العام.

ثانياً- خلافاً لما المح اليه الاستاذ ايوب في مقالته فأنا لم اتجاهل شكواه المقابلة بموضوع  تزوير ذلك الشيك، لكنّ الخبرة الفنيّة والإفادات المستمع اليها في مرحلةٍ سابقة بشأن هذه الشكوى الأخيرة بيّنت عدم صحّتها وأثبتت ان الشيك مسحوب وموقّع من الأستاذ ايوب وأن مندرجاته غير مكتوبة من قبل الشاكي المسحوب لأمره.

ثالثاً-  من المعلوم أن سحب الأستاذ ايوب لشيك بدون رصيد  تبلغ قيمته ثلاثمائة وستين الف دولار أميركي يستتبع توقيفه في ضوء معطيات الملف، ولو كانت النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان بصدد محاباة مقدّم الشكوى المسحوب لأمره لما استدعت المشكو منه الأستاذ ايوب الى مكتبها بل كانت أحالت الشكوى الى الفصيلة المختصة مع اشارة لاحقة  بإحضار المذكور والاستماع اليه وتوقيفه.

رابعاً- إنّ معطيات القضية ورفض الأستاذ ايوب تقديم كفالة بقيمة ذلك الشيك هو ما حدانا على اعطاء الامر بتوقيفه وفقاً لما يجري في مثل هذا النوع من القضايا ، ثم وبنتيجة مفاوضات بين وكيله  ووكيل جهة الادعاء الشخصي وافقت هذه الأخيرة على طلب تركه بعد تعهده بتأمين الكفالة المطلوبة وهي الكفالة التي عاد فأمّنها وتأمينه لها هو خير دليل على عدم صحّة مزاعمه بشأن مجريات تلك الجلسة.

خامساً- إنّ ما تقدّم هو ما حصل فعلاً وواقعاً، وقد قمت به وفقاً لما يمليه علي واجبي المهني واخلاقي و ضميري وايماني ، أمّا ما ساقه الأستاذ ايوب في مقاله فهو محض افتراء ويجافي الحقيقة والواقع ويختزن قدحاً في شخصي وفي وظيفتي كقاضٍ وسوف يلقى الشكوى الجزائية التي تتناسب معه».

بيروت في 22/4/2018

المكتب الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى

القاضي محمد وسام المرتضى

 

ردّ من شارل أيوب والديار على بيان مكتب الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى الموقر

 

إني اذ أقدم كامل احترامي لرئيس واعضاء مجلس القضاء الاعلى ولما كنت قد قرأت بيان المكتب الاعلامي وما جاء على لسان النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي غادة عون، فاني اوضح النقاط الآتية :

1 – استدعتني حضرة النائب العام الاستئنافي القاضي غادة عون للوصول الى التحقيق وحصول مواجهة بيني وبين المدعى عليه سركيس سركيس بشأن شيك دون رصيد وفي الوقت ذاته بشأن شكوى مني ضد المدعى عليه سركيس سركيس.

2 – حضرت في الوقت المحدد وانتظرنا 3 ساعات ولم يحضر المدعى عليه سركيس سركيس بتزوير شيك، كما انه طوال 3 ساعات لم توجه لي حضرة النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان اي سؤال بشأن الشيك، واني اضع وكلائي المحاميين الاستاذ روجيه فرنجية ووكيلي المحامي الاستاذ جوزف غزال ومشهود لهما بالنزاهة واضعهما كشهود على انه لم يتم مناقشة او توجيه اي سؤال الي عن الشيك.

3 – قامت حضرة النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان بإطلاعي على واتس اب على جهاز هاتفها الخليوي يتضمن، على ما قرأت، عدة اسطر منه وتوقفت اعتذارا من المدعى عليه سركيس سركيس فتوقفت عن القراءة وقام وكيلي المحامي الاستاذ فرنجية بمتابعة القراءة.

 

 القاضية عون ضمنت حضور سركيس للتحقيق

 

4 – لو كان الادعاء علي لمجرد اني اعطيت شيكا من دون رصيد، فمن الطبيعي عند استجوابي ان يتم توقيفي لمزيد من التحقيق واحالتي الى المحاكمة لكن المدعى عليه سركيس سركيس قدم شكوى للرئيس المدعي العام الاستاذ كلود غانم وقدمت شكوى في المقابل عن ان الشيك عمره 17 سنة وهو ورقة واحدة مسحوبة من كامل دفتر الشيكات كلها تم دفعها ومكتوب بمقابلها القيمة، بينما هذا الشيك منذ عام 2001 وتم تعليمه في المصرف لاخذ شهادة انه دون رصيد. ثم تقدم المدعى عليه سركيس سركيس بالشكوى وقدمت شكوى مضادة ان هذا الشيك هو تحت التزوير، فقام الرئيس كلود غانم بضم الشكوى من سركيس سركيس والشكوى المقامة مني بضمها الى ملف واحد وحضرت جلسات تحقيق في هذا المجال لدى الرئيس كلود غانم الذي ضم الشكويين في ملف واحد.

5 – حصلت تشكيلات قضائية وتم تعيين الرئيس طانوس صغبيني الذي ابلغني عن مواجهة مع المدعى عليه سركيس سركيس الذي لم يحضر، وقام حضرة الرئيس طانوس صغبيني بإبلاغي انه مسافر وفور عودته ستحصل مواجهة بيني وبين المدعى عليه سركيس سركيس.

6 – تم نقل الملف من مكتب حضرة الرئيس القاضي طانوس صغبيني الى مكتب النائب الاستئنافي العام في جبل لبنان القاضي غادة عون واستدعتني لحصول مواجهة مع المدعى عليه سركيس سركيس، وابلغتها هاتفيا انها المرة الـ 24 التي احضر فيها الى بعبدا طوال سنة ونصف ولم يأت في اي مرة المدعى عليه سركيس سركيس، فأجابت انها تضمن حضوره، وكان جوابي سواء حضر ام لا فأنا خاضع للقانون وسأكون في الموعد المحدد.

 

 الشيك ملتبس

 

7 – حضرت في الموعد المحدد، وكما ذكرت سابقا طوال 3 ساعات لم تسألني عن الشيك بل سحبت جهازها الخليوي وفيه رسالة اعتذار مني للمدعى عليه سركيس سركيس، ثم قامت وسحبت ورقة من جارورها تضم 3 اوراق وقالت لي وقع عليها، وبعد 4 او 5 اشهر تحصل مصالحة بينك وبين سركيس سركيس وينتهي امر الشيك، فأجبت: ان الرسالة ليست اعتذار بل اذلال لي واعتراف مني اني سلمته الشيك، وانا لا اعترف بذلك وفق كامل افاداتي السابقة. وقررت توقيفي بعد ابلاغي انه ليس لديها شكوى من قبلي ضد المدعى عليه سركيس سركيس بل شكوى واحدة من سركيس سركيس ضدي، وكان جوابي: انه تم ضم الشكويين امام حضرة القاضي المدعي العام الرئيس كلود غانم ولدى الرئيس القاضي طانوس صغبيني.

8 – ان القول ان الخبرة الفنية بينت عدم صحة الشكوى المقدمة مني هي موجودة في الملف وتثبت ان الشيك ليس سليما وهو ملتبس عبر تعبئة كامل مندرجاته، كما انها لم تحقق في تقرير الخبير الفني للخطوط الذي عينه القاضي الرئيس طانوس صغبيني.

9 – ان اخلاء سبيلي جاء لسبب صحي كما ابلغ حضرة النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان الى وكيلي المحامي الاستاذ روجيه فرنجية والمحامي الاستاذ جوزف غزال وقد اوكلت القضية اليهما.

ان الرئيسة غادة عون قالت لي بشكل واضح امام المحاميين الاستاذين روجيه فرنجية وغزال وقع على الاعتذار والشيك سيبقى في مكتبي وينتهي الامر وانا رفضت التوقيع وعندئذ حصل قرار توقيفي.

10 – اما بالنسبة لتأمين كفالة مالية تحت احترامي للخضوع للقانون، ولكن ليس اعترافا مني بحق المدعى عليه سركيس سركيس تاركا للتحقيق ولمقام المحكمة المحترمة اصدار الحكم النهائي المبرم في هذا المجال، وحضرة القاضي النائب العام الاول غادة عون لم تطلب مني احضار كفالة مالية بل قالت لي وقع على الاعتذار واترك المال لعائلتك واولادك فهم احق به فشكرتها واعتذرت عن التوقيع على اوراق الاذلال كما قرأتها، وانا متعجب لكتاب الاعتذار الذي استلمته النائب العام الاولى وعرضته علي للتوقيع وهو لم يأت نتيجة تحقيق. وبالنسبة للكفالة المالية قمت انا واقترحت من اجل اكمال التحقيق حتى النهاية ولاني لا اريد ان اوقع الاعتذار، فقلت ان في جيبي 50 الف دولار اقدمها عن حسن نية دفعة اولى من كفالة مالية، على ان اذهب في اليوم الثاني الى اصدقاء لي واصهرتي واقوم بتأمين باقي المبلغ من الكفالة المالية. وكان جوابها احفظ المال لعائلتك ووقع على هذه الورقة وعلى هذا الاعتذار والشيك سيبقى عندي اشهراً وينتهي وتتصالح بعدئذ مع سركيس سركيس وينتهي الموضوع. اما بالنسبة لما اعتبرته حضرة القاضي النائب العام الاول ان تأمين الكفالة المالية هو اعترافي بصحة الشيك وسلامته، فليس صحيحا بالنسبة إلي لاني انا قمت بتنفيذ القانون وابقيت الشكوى المقامة من قبلي ومصرا على الشكوى على المدعى عليه سركيس سركيس بجرم تزوير الشيك، وان تقديم الكفالة ما هو الا معاملة قانونية لحين انهاء التحقيق ثم مثولي امام المحكمة، وعندئذ امام المحاكم الاستئنافية او التمييز او غيرها يصدر الحكم النهائي بشأن الشيك. لذلك لا اعتبر انني اذا قمت بالخضوع للقانون وقدمت الكفالة المالية التي لم تطلبها الرئيسة مني بل انا من عرضها عليها وقلت اني احمل 50 الف دولار وقالت لي اتركهم لاولادك، فبالله كيف يكون خضوعي للقانون وتقديم الكفالة المالية اعترافا مني بصحة الشيك وسلامته؟

 

 أضع نفسي امام القضاء

 

11 – اني اذ اضع نفسي امام القضاء محترما كل قراراته واخضع للقانون اطرح اقتراحا مع كل الاحترام اني اقسم يمينا محلفا على الانجيل المقدس ان ما اقوله صحيحا وبكل احترام، وارجو قبول احترامي لكامل الجسم القضائي اذا كانت حضرة القاضي النائب العام الاول في جبل لبنان الرئيس غادة عون اقسمت على الانجيل المقدس انها لم تسألني طوال 3 ساعات، عن الشيك وانها قامت بمقايضتي بتوقيع رسالة اعتذار للمدعى عليه سركيس سركيس ويتم تجميد الشيك والغاؤه مع الوقت ومصالحة مع السيد سركيس سركيس، فإني اتنازل عن الشكوى المقدمة مني واخضع للقانون ان قمت بتوجيه اتهامات ضد حضرة النائب العام الاستئنافي الاول. واكرر اني اقدم هذا الاقتراح مع كل الاحترام وليكن الانجيل المقدس هو الحد الفصل بيننا، فأقسم يمينا محلفا عليه وتقسم الرئيسة الاولى يمينا محلفا على الانجيل المقدس، وفور قسمها اقوم بالتراجع عن الشكوى والتنازل عن الكفالة لمصلحة المدعى عليه سركيس سركيس واخضع لادعاء حضرة الرئيسة غادة عون علي وما يصدر من القضاء من قرار بتوقيفي وسجني مع كامل الاعتذار من حضرة النائب العام الاستئنافي الاول في جبل لبنان القاضي غادة عون وعدم طلب مسامحتي، بل تنفيذ الحكم الذي يصدر عن الجهة القانونية الصالحة اني قد كتبت كلاما يسيء الى سمعة حضرة القاضي الرئيس غادة عون.

 

لماذا لم يتم توقيفي منذ سنة ونصف؟

 

على كل حال، انا رجل قضيت 64 عاما من حياتي متصالحا مع نفسي واني اناشد المجلس الاعلى للقضاء ان لا يرحمني وان لا يعطيني اي اسباب تخفيفية وان يطلب محاكمتي بأقصى العقوبات واشدها لاني لم اكذب بكلمة واحدة كتبتها، واني مستعد منذ لحظة كتابة هذه الكلمات ان اخضع لدخول السجن وابقى فيه حتى يحصل التحقيق واقف امام مقام المحكمة المختصة حتى صدور الحكم المبرم النهائي في هذا المجال. اما قضية انه من الطبيعي ان حضرة النائب العام الاستئنافي القاضي غادة عون اصدرت قراراً بتوقيفي، وهو امر طبيعي بجرم شيك بلا رصيد، فلماذا لم يتم توقيفي منذ سنة ونصف بهذه التهمة والجرم وقد مثلت امام حضرة المدعي العام الرئيس كلود غانم طوال سنة. كذلك بعد التشكيلات القضائية خضعت للتحقيق بشأن الخط وما اصدره حضرة الرئيس طانوس صغبيني بتعيين خبير قانوني للخطوط وطلب حضوري لمواجهة السيد سركيس سركيس الذي لم يحضر. واذا كان من الطبيعي، وهو صحيح، ان كل من يصدر شيكا دون رصيد يتم توقيفه، وهو امر قانوني طبيعي، الا ان وضعي هو ليس اصدار شيكا دون رصيد بل شكوى من المدعى عليه سركيس سركيس وشكوى مقدمة مني بتزوير الشيك، ولم يحضر اي تحقيق السيد سركيس سركيس، ولم يثبت انه استلم شيكاً مني او من اي شخص، ولم يقل مقابل ماذا قدمت له انا هذا الشيك، وهل اشتريت منه بضاعة او اي امر اخر، ولماذا لم يقبل مواجهتي مرة واحدة، او لماذا لم يجر التحقيق معه من قبل القضاة المحترمين المدعين العامين منذ سنة ونصف حتى الان، لذلك فان اصدار قرار بتوقيفي بجرم شيك بلا رصيد هو غير طبيعي لانه على مدى سنة ونصف التحقيق جار لكشف حقيقة الشيك، وانا شارل ايوب احضر والمدعى عليه سركيس سركيس لا يحضر التحقيقات.

 

 أغلى ما عندي كرامتي

 

اما بالنسبة لعدم ارسالي الى المخفر، فقد تم ارسالي الى الشرطة القضائية، وتم التحقيق معي قبل ان تحقق معي حضرة النائب العام القاضي الرئيس غادة عون.

اخيرا اقدم احترامي لمجلس القضاء الاعلى الذي هو ضمانة الحفاظ على مصداقية القضاء وعدم حصول اي مخالفة وارجو ليس من اجلي، بل من اجل نظرة اولادي لي ان يجري التحقيق معي في أسرع وقت، وان يتم توقيفي دون اخلاء سبيلي على اساس التمني بإجراء تحقيق مستمر حتى تظهر الحقيقة لان اغلى ما عندي هو كرامتي وانا لا استطيع بعد تربية خمسة اولاد ان اقف امامهم متهما بتقديم شيك بلا رصيد بجرم يتم توجيهه الى اللصوص. لذلك من اجل حفظ عائلتي ونظرة اولادي الخمسة إلي واحفادي، ارجو واصر على التحقيق معي بشكل مستمر لكشف كل الملابسات، وانا خاضع لقرارات مجلس القضاء الاعلى ولاي سلطة قضائية وانا تحت القانون.

واخيرا، اني في كل ما كتبت فقد قصدت اظهار الحقيقة والحق. وانا قدمت اقتراح قسم اليمين على الانجيل المقدس لان ربنا والله هو مرجعنا الوحيد والعادل والرحيم، ولم اقدم اقتراحي او اي شرح او تمن لوضعي من باب اي تحد لحضرة النائب العام القاضي الرئيس غادة عون، او لاي مرجع قضائي مختص، ذلك انني اشعر اني مظلوم. ومع اختلاط الامور رغم وجود شهود، يمكن فتح تحقيق كبير معهم وهم محامون لهم تاريخ نزيه وشفاف، فلم يعد امامي الا الشكوى الى ربي خارج اي تحد، اما الناس وانا منهم وكنت ضابطاً فاعرف سركيس سركيس تماما والناس يعرفونه.

 

 سركيس سركيس عرض عليّ نصف مليون دولار لدعمه في الانتخابات فرفضتُ

 

يا حضرات القضاة الكبار، ليته كان يحصل تحقيق ومواجهة بيني وبين سركيس سركيس منذ سنة ونصف. ولقد راجعت مراجع قانونية، وقالوا لي ان اي تحقيق اولي لا يستمر اكثر من 3 اشهر، لكن المدعى عليه سركيس سركيس لم يكن يحضر، واعتقد انكم قد مللتم من كتابي وانا تعبت من الكتابة لاني اكتب بكل جوارحي، فأقول قصة واحدة حصلت معي عندما قدمت شيك التزوير ضد المدعى عليه سركيس سركيس وهي الآتية : حضر الي شخص من قبل سركيس سركيس وقال لي: انا جئت من قبل الشيخ سركيس سركيس واقول لك انه يخوض المعركة الانتخابية الرابعة وان هدفه الحصول على الحصانة النيابية واذا ساعدته وخضت معركته فسيدعمك ماليا، والا فان لديه القدرة على خلق مشاكل لك عبر شيك من قبلك لديه، وهو يقترح عليك الحل الآتي : ان تقوم باصدار شيك جديد بقيمة 360 الف دولار ويقوم هو بتسليمك الشيك القديم الذي لا تسألني كيف حصل عليه، ومقابل ذلك عندما يمتلك شيكا جديدا منك سليماً ونظيفاً وواضحاً، اقوم انا بتسليمك الشيك القديم الذي ما زالت النسخة الاصلية معه ولم يسلمها الى النيابة العامة بل سلم صورة عن الشيك، وان دعمك له في الانتخابات النيابية سيقدم لك نصف مليون دولار اذا قامت جريدة الديار بدعمه وتسليمه شيكا جديدا. فقلت له اذا كان الشيك الذي معه صحيحا لماذا يطلب مني شيكا جديدا وانا لا اريد نصف مليون دولار منه لأني أعرف معلومات تجعلني لا أدعمه، وعندما سألني لماذا، قلت له لصديق لك انك لا تدعم تاجر كوكايين وهيرويين، وقلت له انا كنت ضابطاً في الجيش اللبناني وكنت في موقع اعرف فيه معلومات ومخابرات، ولا يمكن ان ادعم انتخاب شخص للوصول الى المجلس النيابي تاجر بالكوكايين والهيرويين، وهذا الامر ضد ضميري وايماني بالله لانه كم من الشباب والفتيات يموتون لتعاطيهم المخدرات.

انا لا استطيع ان اكشف معلوماتي كون الامانة العسكرية لا تسمح لي وقسمي، عندما تسلمت السيف كضابط ملازم طيار بالوفاء والالتزام بقوانين المؤسسة العسكرية، اضافة الى ايماني المسيحي العميق، فاني لا استطيع ان ادعم سركيس سركيس الذي تاجر بالهيرويين والكوكايين، وهذا ما قلته اضافة الى ما احتفظ به من تقارير عندما كنت في موضع الاطلاع في المخابرات.

ومنذ سنوات، للتأكيد على ان سركيس سركيس وشقيقه ما زالا يتاجران بالكوكايين والهيرويين، قام رجل اسمه الدنكورة جاء الى قرنة الحمرا وخطف شقيقه ريمون سركيس واخذه الى زغرتا ودفع سركيس سركيس مليون وثلاثمائة الف دولار، وعندئذ افرج عن شقيقه ريمون والشكوى قائمة بينهما، ولقد عاد الى منزله. وهذا مسجل في القضاء، اضافة الى التقارير الامنية التي املكها يوم كنت ضابطاً في مركز امني. وعلى كل حال هنالك دعوى في القضاء قائمة بين الدنكورة، وهو رجل من زغرتا خطف شقيق سركيس سركيس السيد ريمون سركيس. عندئذ صمت الموفد من قبل سركيس سركيس، وقال لي انا اريد ان افيدك ماديا وان اسحب الشكوك عند سركيس لانه يريد مهما كلف الامر ان يحصل على الحصانة النيابية، وهو محتاج لها وترشح ثلاث مرات ولم يحصل على الحصانة، ولذلك اقترح ان تكتب لي تعهداً ينصه محامي سركيس سركيس ان لا تذكر معلوماتك عنه بشان المخدرات والهيرويين اثناء حملتك الانتخابية وتوقعها لدى كاتب العدل، شرط عدم كتابة أي شيء عن الكوكايين او غيره بل تكتب تعهداً لدى الكاتب العدل حيث تذكر انك لن تأتي على سيرة وذكر المرشح سركيس سركيس للانتخابات بأي كلمة. فقلت له انا لن اتعرض له، لكن في مطلق الأحوال لن ادعمه. عندئذ قام بإخراج ورقة تتعهد فيها بأن لا تذكر معلوماتك عن سركيس سركيس بشأن المخدرات والهيرويين اثناء حملته الانتخابية وتوقعها لدى الكاتب العدل، شرط عدم ذكر اي شيء عن الكوكايين او غيره بل تكتب تعهداً لدى الكاتب العدل، ويقوم بوضع النص محامي الشيخ سركيس سركيس انك لن تتعرض له بشيء اثناء حملته الانتخابية، فأجبته: انا لن اتعرض له، ولكن لن ادعمه فقام باخراج هاتفه الخليوي واسمعني كلاما مسجلا عن لساني في مخابرة اتصال مع شخص.

والكلام الذي سمعته صحيح حيث قلت ان سركيس سركيس هو مهرب كوكايين وحشيش. وقال لي لذلك سركيس سركيس خائف من ان تستعمل هذا الامر ضده في الانتخابات، ولذلك استعمل شيكاً استطاع الحصول عليه منذ فترة طويلة، لكنه استعمله الان لانك قلت في المخابرة الهاتفية انه تاجر كوكايين وهيرويين. فاجبته نعم لقد قلت انه تاجر كوكايين وهيرويين، ولكن الذي اعطاك هذا التسجيل الهاتفي لم يذكر لك ما قاله لي عندما اتصل بي لانه يبدو ان التسجيل الصوتي حذف ما قيل لي، فحصل الإبقاء على جوابي وإلغاء ما قاله المتصل بي. وهنالك طريقة فنية سهلة لدى تجار الأجهزة الخليوية والمهندسين لديهم حيث يقومون بقطع المخابرة الى اقسام. وبالمناسبة اشرح لك انه تم القيام بقطعه وتلصيقه فنيا، ولا اعرف الطريقة لان جوابي عن سركيس سركيس جاء ردا على كلام الذي اتصل بي وقال لي كلاما عن الانتخابات وعن دعم سركيس سركيس، وعندما اجبته انني لن ادعمه، قال لي سركيس سركيس يمكن ان يساعدك ماديا، ولكن في الوقت نفسه يمكن ان يؤذيك وهو اقوى منك.

 

 لا أدعم تاجراً بالكوكايين والهيرويين

 

على كل حال ان لديكم يا حضرات القضاة في فرع الامن الداخلي قسماً للمعلوماتية ويمكنكم طلب كامل داتا الاتصال الذي حصل على الهاتف لانه تم اقتطاع القسم الاول وبقي ردي. اما القسم الاول فهو طلب دعم سركيس سركيس في الانتخابات، وكان جوابي اني لن انتخبه. فقال ان سركيس يعرف انك تملك معلومات عنه في امور وسوف يؤذيك ان استعملتها، فاجبته: ان تاجر الهيرويين والكوكايين هذا لا يستطيع ان يؤذيني بشيء وانا لا ادعم تاجراً بالكوكايين والهيرويين، وقام هذا الشخص الذي سجل المخابرة وسلمها لسركيس سركيس اخبره سركيس سركيس انه يملك شيكا هو منذ عام 2001 موقعاً مني، لكن ليس مملوءاً مندرجاته مني، واظهرت الخبرة القانونية في الخطوط ذلك. ولقد اتصلت بحضرة الرئيس المدعي العام الرئيس كلود غانم، وقلت له ان سركيس يريد تقديم شكوى ضدي. وعلمت انه قدم الشكوى لكن الشيك الاصلي بقي معه، فطلبت وتمنيت على حضرة الرئيس كلود غانم حفظ حقي، فقال سأطلب الشيك الاصلي فورا وتسليمه للنيابة العامة. واتصل بالمؤهل اول حيدر حيدر في الشرطة القضائية وطلب منه ابلاغ سركيس سركيس تسليم الشيك الاصلي الى النيابة العامة، ومع ذلك بقي الشيك الأصلي مع سركيس سركيس اربعة اشهر، الى ان تم اجباره بالنتيجة بواسطة النيابة العامة على تسليم الشيك الذي هو موضع تزوير.

مرة اخرى اعتذر على الاطالة، ومرة اخرى اقدم احترامي الى المجلس الاعلى للقضاة وكل الجسم القضائي. مرة اخرى اعتذر من القراء على اطالة الكلام والكتابة، وهم لديهم مشاغل كثيرة وحقهم قراءة الاخبار السياسية والانتخابية في جريدة الديار وليس اخبار شكوى شارل ايوب. ولذلك قد كنت انانيا ربما، ولكن لاني مظلوم اضطررت الى الكتابة للدفاع عن نفسي.

مع فائق التقدير والاحترام للجميع

شارل أيوب

 

*************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

الحريري يهاجم من البقاع النظام السوري

اختتم الرئيس سعد الحريري امس جولته البقاعية في عرسال وحمل بعنف على النظام السوري وعلى المؤامرات التي استهدفت البلدة.

وقال: حين أتيت في المرة الماضية إلى عرسال، أتيت برسالة واضحة للجميع: أن عرسال بلدة غير متروكة. صحيح أن لعرسال ربا يحميها… لكن لعرسال دولة مسؤولة عنها، وعن كرامة ناسها.

كلنا نعلم أن الحريق في سوريا، وصل الى عرسال، وأن المواطن العرسالي دفع ثمنا، من سلامته ورزقه وخيرة شبابه. لكن جميعنا يعلم أنهم مهما قالوا عن عرسال، فهي تبقى عنوانا للشرف الوطني. مهما قالوا عن عرسال، فتاريخها مكتوب بالتضحيات من عشرات السنين، ولا أحد يمكن أن يزايد عليكم بوطنيتكم وعروبتكم وانتصاركم للحق ورفع الظلم عن كل مظلوم.

ما تعرضت له عرسال يهدّ دولا، وليس فقط يخرب قرية أو مدينة! لم يتركوا وسيلة إلا واستخدموها لتشويه صورة عرسال. رشقوها بالاتهامات من كل الجهات، واتخذوا من استقبالها للنازحين السوريين، وسيلة للطعن بكرامتها الوطنية. لم يتركوا بابا إلا ودخلوا منه ليُلبسوا عرسال ثوب التطرف والإرهاب. لكن عرسال تلبس ثوبا واحدا، فوق أكتافها عباءة واحدة، عباءة العروبة وعباءة لبنان، وكل الاتهامات التي سمعناها باتت في مزبلة التاريخ.

وقال: الاعتدال والوسطية منهجا، وفي وقت يحاول فيه البعض أن يأخذنا إلى مكان آخر، إلى التعصب والتطرف والخطاب الذي لا يأخذ الأمة إلا إلى مكان لا نرضى به.

جولة الرئيس الحريري شملت بلدات القرعون وكامد اللوز ولالا وبعلولا والسلطان يعقوب وحوش الحريمي وغزة وقب الياس وسعدنايل وتعلبايا والفاعور وبر الياس وخربة قنفار. واختتمت الجولة عصر امس في عرسال.

وقال في كلمة له: البعض جهد ليقيم من عرسال جزيرة مذهبية في محيط معاد. والعمل مع الأسف كان في الاتجاهين، لكن الوجدان الوطني في عرسال كان أقوى من كل الاتجاهات. العيش المشترك مع المحيط، جزء لا يتجزأ من تاريخ عرسال، والخلاف السياسي لا يعني مطلقاً تحويل عرسال لخط تماس مذهبي في المنطقة. ومن يعرف العراسلة يعرف أن التعصب غير موجود في قاموسهم، لكن العصب في عرسال قوي. في عرسال نستطيع أن نتحدث عن عصب عربي، عن عصب للدولة، عن عصب سياسي، وعن عصب بقاعي، أما غير ذلك فيكون كلاما متعصبا ضدّ البلدة وأهلها.

من جهة ثانية، وبعد مؤتمري روما -2 وسادر- 1، يستعدّ لبنان الرسمي للمشاركة في مؤتمر بروكسيل هذا الاسبوع، وعينه على مساعدات سخيّة من الدول المانحة، تساعده على الصمود أمام تحدي النزوح السوري الى اراضيه. واذا كانت الجهات الدولية والاممية تؤكد ان المساعدات المنتظرة لن تكون مشروطة ولا مربوطة بتوطين لبنان للنازحين، فإن مؤشرات عدة تجمّعت في الايام الأخيرة خلقت مناخات ضبابية ازاء ما يمكن ان يحصده لبنان في المؤتمر، منها التوتر الذي سُجل بين وزارة الخارجية ومفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين، وتقرير منظمة هيومن رايتس ووتش.

*************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

الحريري في البقاع: جولة الوفاء على أهل الوفاء

 

استكمل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري امس اليوم الثاني من جولته البقاعية بزيارة بلدة القرعون، حيث أقيم له احتفال شعبي حاشد في ساحة البلدة بحضور المرشحين على لائحتي «المستقبل» في البقاعين الغربي والأوسط: محمد القرعاوي، زياد القادري، أمين وهبة وماري جان بيليزيكجيان، وحشد من فاعليات البلدة والأهالي الذي رفعوا صور الرئيس الحريري وأعلام تيار المستقبل، مرددين الشعارات المؤيدة له ولسياساته.

بداية النشيد الوطني، وبعد كلمة ترحيبية لرئيس بلدية القرعون المهندس يحيى ضاهر، تحدث الرئيس الحريري إلى المحتشدين فقال: «أجمل ما في هذا الاحتفال أن يكون بين مسجد وكنيسة، هذا هو بالفعل العيش المشترك الذي حافظتم عليه في هذه المنطقة الجميلة، هذه المنطقة الزاخرة بالكرامة والمحبة والسلام. هذه المنطقة التي طردت العدو الإسرائيلي وكانت من أول المقاومات، أنتم علمتم غيركم المقاومة. بالفعل، يكبر قلب المرء حين يكون بينكم ويصبح لا يريد أن يترك البقاع، لهذا أبني بيتا لكي أقضي وقتا في البقاع بينكم وبين هؤلاء الأشخاص الطيبين».

 

أضاف: «لدينا انتخابات مصيرية بالنسبة للبنان والبقاع. وقد صدرت مؤخرا لوائح يجهرون بالعلن أنهم يمثلون بشار الأسد، وهم فخورون بذلك، لكن القرعون ستظهر لهم في 6 أيار من هو تيار المستقبل وما هو قرار البقاع وقرار القرعون وما هي الكرامة، وأن القرعون يستحيل أن تكون عليها وصاية إلا وصاية أهلها وناسها وشعبها. وفي هذه الانتخابات علينا أن نعمل ليل نهار. صحيح أن تيار المستقبل لديه ماكينة انتخابية، لكني أعتبر كل واحد وواحدة فيكم هم الماكينة الانتخابية، ولا سيما السيدات بينكم، اللواتي سيصطحبن الرجال معهن إلى صناديق الاقتراع».

 

كامد اللوز

 

وفي محطته الثانية، زار الرئيس الحريري بلدة كامد اللوز، حيث أعد له لقاء شعبي حاشد في حضور الوزير السابق محمد رحال والنائبين زياد القادري وأمين وهبة والمرشح محمد القرعاوي.

 

وخاطب الرئيس الحريري المحتشدين بالقول: «يكبر القلب برؤية هؤلاء الناس الطيبين، ويزداد ثقة. أعتقد أن الفريق الآخر يتساءل اليوم: ماذا حصل ويحصل في البقاع؟ هم لا يعرفون أن هذا الأمر حاصل منذ زمن وأنكم أنتم، الناس الطيبين، رفضتم الوصاية، التي يحاولون اليوم إعادتها بلوائح حليفة للنظام في سوريا. لكني لدي كامل الثقة بكل واحد وواحدة فيكم، بالناس الطيبة في كامد اللوز وكل البقاع».

 

أضاف: «نحن مقبلون على انتخابات نيابية في هذه المنطقة وكل لبنان، وأطلب منكم جميعا أن نعمل ليل نهار حتى حلول وقت هذه الانتخابات. فهناك الكثير من المغرضين، الذين يحاولون أن يختطفوا قرار البقاع الغربي وراشيا وكل البقاع، ونحن يجب أن نكون لهم بالمرصاد، وأن نرسل لهم في 6 أيار رسالة بأن تيار الشهيد رفيق الحريري وتيار سعد الحريري سينزل كله إلى صناديق الاقتراع، وسنمطرهم بأصواتنا، لكي يفهموا أن هذا البقاع ليس مكانا لفرض الوصاية، بل هو لأصحاب الكرامة الذين يحبون بلدهم والذين يقولون لبنان أولا، وليس النظام السوري أولا، وهو ليس لمن يبيعون ويشترون بلدهم. كلا لبنان أولا، ومصلحة البلد ستتحقق رغم كل شيء. سنقول لكل من يفخرون بأنهم حلفاء النظام الذي يقتل الأطفال، أن حسابكم في السادس من أيار، الشعب سيحاسبكم على هذه العلاقة مع الإجرام».

 

استكمال الجولة

 

ثم زار الرئيس الحريري بلدات لالا وبعلول والسلطان يعقوب وحوش الحريمي، حيث أقيمت له احتفالات حاشدة في كل بلدة، واستقبله الأهالي بالزغاريد ونثر الأرز والورود ورفعوا صوره وأعلام تيار المستقبل، مرددين شعارات التأييد والولاء.

 

كما  زار الرئيس الحريري بلدة غزة، حيث أقام له رئيس البلدية محمد حسين المجذوب احتفالا شعبيا في دارته، واحتشد أبناء البلدة مرددين هتافات التأييد والولاء للرئيس الحريري.

 

استهل الاحتفال بالنشيد الوطني اللبناني، ثم تحدث رئيس البلدية فاعتبر أنه يوم تاريخي واستثنائي لهذا العملاق الكبير المتواضع، الشيخ سعد الحريري. ثم تحدث الرئيس الحريري فقال: «أشكركم جميعا، خصوصا غزة، هذه المدينة التي أحبت رفيق الحريري واعتبرته واحدا منها، وإن شاء الله تعتبر سعد الحريري واحدا منها أيضا. في 6 أيار سنظهر للجميع ما هي هوية غزة والبقاع الغربي، وإن شاء الله سنذهب إلى صناديق الاقتراع، جميعنا في البقاع وفي غزة تحديدا، وسنضع لائحة المستقبل «زي ما هي»، وإن شاء الله سنكمل هذا المشوار معا».

 

بر الياس

 

واستكمل الحريري جولته البقاعية، فزار  بلدة بر الياس حيث احتشد آلاف المواطنين وقطعوا الطرقات لاستقباله بفرق الخيالة والكشافة وقرع الطبول وإطلاق الأسهم النارية ونثر الأرز والزهور على الموكب. وكان في مقدمة المستقبلين رجال الدين ووجهاء البلدة وفاعلياتها.

 

وأقام الأهالي للرئيس الحريري احتفالا شعبيا مركزيا حاشدا في «نادي ناصر» في البلدة حضره النائب عاصم عراجي والمرشحون وآلاف المواطنين.

 

سعد نايل

 

ثم انتقل الرئيس الحريري إلى بلدة سعدنايل وكان له استقبال شعبي حاشد في ساحة البلدة، حيث تجمع الأهالي مرددين هتافات التأييد له.

 

بداية، كانت كلمة لرئيس بلدية سعدنايل خليل الشحيمي ثم تحدث الرئيس الحريري فقال: «يا هلا بسعدنايل، باسمها هناك سعد، وأنا أحبكم. قبل عشر سنين، في 7 أيار أنتم أوقفتم الفتنة، وهذه السنة في 6 أيار ستوقفون الفتنة مجددا. أعلم أن سعدنايل تنتظر قانون العفو، وأنا لا أوفر جهدا في هذا الإطار، والقانون آت بإذن الله. أنتم الرقم الصعب في البقاع، أنتم أهلي، أنتم أهل سعدنايل، أنتم أهل الكرامة والمحبة والوفاء لهذا التيار ورفيق الحريري وسعد الحريري وكل ما نثمله من حريات، ولكل ما نحلم به لإفادة لبنان. أنتم تمثلون كل المحبة والوفاء، وكذلك كل العشائر في سعدنايل».

 

وأضاف: «مصير البقاع بين أيديكم، مصير الحريرية في البقاع بين أيديكم، لكن سعد الحريري مطمئن للبقاع في 6 أيار، لأن هنا سعد-ليس الحريري- هنا سعدنايل. خلال السنوات الماضية، حصل تشكيك بمحبة الناس لتيار المستقبل ورفيق الحريري وسعد الحريري. وفي 6 أيار سنتوجه إلى صناديق الاقتراع، وأنتم ونحن، من سعدنايل وكل البقاع الأوسط، سنريهم ماذا يعني تيار المستقبل ومن هو سعد الحريري ومن هو رفيق الحريري بالنسبة إليكم. نحن وإياكم سنكمل هذا المشوار ولا أحد يستطيع أن يوقفنا، لأنكم أنتم أهل الشهامة والبطولة، أنتم الأناس الطيبون الذين لا ينسون رفيق الحريري، وأنا ابن رفيق الحريري لم أنساكم في حياتي».

 

تعلبايا والفاعور

 

بعد ذلك، زار الرئيس الحريري بلدة تعلبايا حيث احتشد الأهالي وسط الطريق مرددين الهتافات المؤيدة.

 

وترجل الرئيس الحريري من سيارته وخاطب المحتشدين مشددا على أهمية استحقاق السادس من أيار وضرورة النزول بكثافة إلى صناديق الاقتراع.

 

وفي ختام جولته، زار الرئيس الحريري منطقة الفاعور، حيث أقام له عشائر عرب المنطقة تجمعا شعبيا حاشدا، تقدمه الشيخ ميزر أحمد الفياض والشيخ حسين مهنا اللذين رحبا به في بلدة الفاعور، مؤكدين دعم العشائر لسياساته وتوجهاته.

 

وألقى الرئيس الحريري كلمة بالمناسبة خاطب فيها عشائر العرب قائلا: «أنتم أهل الوفاء والمحبة، وأنا أدعوكم للنزول في السادس من أيار إلى صناديق الاقتراع وانتخاب اللائحة «زي ما هي» لكي نريهم من هم العشائر».

 

وأضاف: «كما تعلمون، فقد اخترنا مرشحا عن العشائر في عكار، وإن شاء الله سنبقى سويا بعد الانتخابات، وسنعمل ما في وسعنا لتلبية حاجات ومطالب المنطقة».

 

جولة السبت

 

وكان  الحريري اكد أن المعركة في الانتخابات باتت واضحة. وهي معركة بين خطين ومسارين. مسار دولة القانون والمؤسسات ومسار الهيمنة على قرار الدولة والمؤسسات. مسار حماية البلد من حروب المنطقة، ومسار توريط البلد بحروب المنطقة. وقال: «رهاني عليكم لا حدود له، ومن هنا، من البقاع، ستصل أقوى الرسائل في الانتخابات».

 

كلام الرئيس الحريري جاء خلال كلمة له في المهرجان الشعبي الحاشد الذي نظم له في بلدة مجدل عنجر في حضور الوزير جمال الجراح ونواب المنطقة ومرشحي تيار المستقبل في البقاع والسيد النادر الحريري ورؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات وحشد كبير من الأهالي.

 

استهل المهرجان بالنشيد الوطني اللبناني عزفته كشافة «المستقبل»، ثم كانت كلمة ترحيبية من رئيس بلدية مجدل عنجر سعيد ياسين، وخاطب الرئيس الحريري المحتشدين بالقول: «الحمد لله على هذه الأمطار الخيرة التي توحي بالخير، وإن شاء الله أصواتكم تنزل كالمطر عليهم في صناديق الاقتراع في السادس من أيار».

 

وقال: «أنا أشعر اليوم أنني أني صرت بقاعيا بامتياز. ما رأيكم في أن تعطوني تذكرة بقاعية. هذا اللقاء له نكهة بقاعية خاصة، أولاً لأن فيه أحباء من كل البقاع، وثانياً لأنه يحصل في بلدة عزيزة على قلبي وعلى قلب الرئيس الشهيد رفيق الحريري. فتحية من القلب، لمجدل عنجر، ولأهل مجدل عنجر بوابة لبنان الشرقية، أهل الضيف والكيف وغدرات الزمن!  أهل الكرم والنخوة، والإسلام المعتدل.

 

وقال : يستحيل أن يصبح البقاع محمية لأي شكل من أشكال التطرف، ويستحيل أن يبقى محمية لأي نوع من أنواع الاستقواء على الدولة والخروج على قواعد الإجماع الوطني. البقاع هويته من هوية البلد. وطالما أن لبنان عربي فلا يمكن أن تكون للبقاع هوية أخرى.

 

الأوطان يستحيل أن تكون لها هويات مزورة. والبقاع مستحيل أن تزور هويته. هو كان وسيبقى محمية للعروبة وللدفاع عن القضايا العربية. محمية الدفاع عن قضية فلسطين والبيئة العربية الأصيلة، التي فتحت أبوابها وبيوتها وقلوبها للنازحين السوريين الهاربين من لعنة الإرهاب وبطش بشار الأسد.

 

هذا هو البقاع الحقيقي، بقاع الناس الطيبين، الكرام، الأوفياء، بقاع أرض الخير، التي تسأل كل واحد فينا: لماذا ستبقى لدينا مناطق خارجة عن القانون؟ ولماذا أعلام الأحزاب وأعلام الدول التي تمول الأحزاب تتقدم على العلم اللبناني؟ ولماذا الجيش اللبناني والقوى الأمنية في بعض المحال، يحتاجون إلى إذن مرور لتطبيق القانون؟ ولماذا يجب أن تبقى بعض المناطق توصف بأنها جرود الطفّار والهاربين من العدالة والزراعات الممنوعة؟ لماذا لم يحن الأوان لأن نجد حلا لكل هذه التهمة، ولا تُعطى الدولة فرصة حقيقية للحل؟ ولماذا بقي الاعتداء على مجرى الليطاني، كل هذه السنين وتم السكوت على القتل المتعمد لأهم نهر في لبنان؟ ولماذا هذه الأرض الطاهرة، ولقمة عيش المزارعين يجب أن تُروى بالمياه الوسخة؟ ولماذا أصبحت الينابيع مصبا للمجارير؟….. ولماذا ولماذا ولماذا؟

 

اضاف : قبل أيام رأيتم الاحتفال الذي أقامته لائحة أصدقاء بشار. باتت هناك لوائح لبشار بعد كل هذا الوقت رأيتموهم جميعهم، كيف جلسوا مكتفي الأيدي في الصف يستمعون للتكليف الحزبي بانتخاب أصدقاء وحلفاء بشار وحزب الله. رأيتموهم وسمعتموهم، يتهمون الخطاب السياسي لتيار المستقبل، بالبقاع وغير البقاع، بأنه خطاب تحريضي ومذهبي، وسمعتموهم، يطالبون أهل البقاع، بإعادة وصل ما انقطع مع النظام السوري.

 

يريدون من أهل البقاع الغربي، أن يقبلوا مجددا بفتح فروع جديدة للمخابرات السورية في عنجر وغير عنجر، يريدون من أهل البقاع أن يشفعوا لقتلة أطفال سوريا، ولكل طرف وحزب ودولة شاركوا بقتل وتهجير الشعب السوري.

 

ما رأيناه قمة الاستنفار للعصبيات الطائفية بوجه تيار المستقبل، وأكبر دليل على وجود مخطط لوضع اليد على قرار البقاع الغربي وراشيا، بواسطة أزلام المخابرات السورية. تيار المستقبل، لا يقبل من أحد فحص دم لخطابه الوطني والعربي. الخطاب الطائفي والمذهبي بضاعة موجودة عند غيرنا، والمتاجرة فيها موجودة بكل المناطق.

 

ولكن ليقولوا لنا كيف يكون خطاب التحريض المذهبي، إن لم يكن على صورة من يقول أنه مستعد أن ينزل من بيت إلى بيت في البقاع، لمنع وصول مرشحي تيار المستقبل.

 

هم مسموح لهم أن يصدروا تكليفا شرعيا يفرض على الناخبين الاقتراع للوائح الصفراء، هم مسموح لهم أن يستخدموا الأئمة والأولياء وأحفاد الرسول، صلى الله عليه وسلم، في الحملات الانتخابية. «الشمس طالعة والناس قاشعة»، وأنتم تعرفون من هو التيار المنفتح على كل لبنان، ومن هو الحزب الذي يقفل على نفسه بقفل طائفي.

 

وأنتم يا أهلي في البقاع، اسمعوني جيدا اليوم، ليس هناك من رد على ما سمعتموه في احتفال لائحة أصدقاء بشار، إلا أن تنزلوا بكثافة في يوم الانتخاب. إذا كان المطلوب من أهالي البقاع الغربي والبقاع الأوسط، أن يقلبوا الطاولة على مخطط العودة لزمن الوصاية السورية، فليس أمامكم سوى صندوق الاقتراع في 6 أيار.

 

بعدها، استكمل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري زيارته إلى البقاع الأوسط، فزار الوزير جمال الجراح في منزله ببلدة المرج، حيث أقيم له استقبال شعبي حاشد، وردد الأهالي عبارات التأييد والدعم ونثروه بالورود والأرز.

 

وخاطب الرئيس الحريري المحتشدين فقال: «في السادس من أيار، ستمطرون أصواتكم عليهم في صناديق الاقتراع بإذن الله، وأنا أشكر أخي جمال على هذا اللقاء الرائع».

 

لقاء نسائي

 

ثم لبى الرئيس الحريري دعوة السيدة إلهام محمد رحال إلى لقاء نسائي حاشد مع سيدات تيار المستقبل في البقاع في مطعم «سما شتورة».

 

استهل اللقاء بكلمة ترحيبية من السيدة رحال ثم تحدث الرئيس الحريري فخاطب المحتشدات بالقول: «أود أن أشكركن جميعا على هذا اللقاء، وأشكر كافة السيدات والشابات اللواتي يمثلن البقاع وحيوية ووفاء كل البقاع، ويشرفني أن أكون هنا معكن. وأريد أن أؤكد لكن أني لم أرشح سيدات على لوائح تيار المستقبل لكي يخسرن المعركة، بل لكي ينجحن ولكي يكون للمرأة دور رائد في لبنان، إن كان في مجلس النواب أو مجلس الوزراء. وآمل أن يأتي يوم نرى فيه رئيسة لمجلس الوزراء ورئيس لمجلس النواب ورئيسة للجمهورية، وهذا ما نطمح إليه».

وأضاف: «نحن وإياكن قادرون على أن نبني هذا الوطن. هذا البلد الذي آمن به الشهيد رفيق الحريري، آمن بنسائه ورجاله، آمن بأن هذا الوطن يجب أن يضحي المرء من أجله، وهذا ما نقوم به نحن».

 

وتابع: «قبل أيام قليلة رأيتم ما فعلته اللوائح التي تترشح ضدنا. حتى بالعلن، لوائح بشار الأسد تتصرف ضدنا، وكل اللوائح في كل لبنان موجهة ضد تيار المستقبل. وإذا عدنا إلى تاريخ الانتخابات السابقة، نجد أنه في العام 2000 أعدوا قانونا لكي يخسر رفيق الحريري، لكن الناس كانوا معه وربح. وفي العام 2005 قبل اغتياله، كل العمل كان قائما على إنجاز قانون يخسّر رفيق الحريري، ويومها قال لهم أنه سيترشح في الدائرة الأصعب، ولكنه استشهد، وأنتم قمتم، والبقاع قام كله ليطالب بالحقيقة والحق والعدل، ثم نجحنا بالانتخابات. وفي العام 2009 أعدوا قانونا، وكانت كل توقعاته أن هذا القانون سيقوض تيار المستقبل، لكنهم لم يعرفوا أن وفاء وولاء الناس في البقاع وكل لبنان هو ما يقرر من هو تيار المستقبل. واليوم هذا القانون، في مكان ما، الكل يبحث كيف يمكنه أن يخسّر تيار المستقبل، لكني أقول لهم: أقروا القانون الذي تريدون، وتيار المستقبل باق باق باق رغم رقاب الجميع. وأنتم في السادس من أيار، كما هذا المطر الجميل، ستمطرون أصواتكم عليهم في صناديق الاقتراع».

 

وأخيرا، التقى الرئيس الحريري وفدين من العشائر، الأول من البقاع الغربي والثاني من البقاع الأوسط وعرض معهما مطالب المنطقة واحتياجاتها وشؤونا انتخابية.

*************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

موالون لـ«حزب الله» يعتدون على صحافي مرشح للانتخابات

ينافس «الثنائي الشيعي» في جنوب لبنان بلائحة تضم شخصيات مستقلة

 

بيروت: نذير رضا

تعرض المرشح عن المقعد الشيعي في دائرة الجنوب الثالثة الصحافي علي الأمين، للاعتداء بالضرب من قبل أكثر من 30 شاباً من «حزب الله» أثناء تعليقه صوراً ولافتات دعائية لحملته في بلدته شقرا في قضاء بنت جبيل؛ وهو ما اعتبره الحزب «جزءاً من الحوادث التي ترافق الانتخابات في القرى والبلدات»، معلناً رفضه الحادث ومستنكراً «اللجوء إلى العنف».

وأكد الأمين، الذين ينافس لائحة الثنائي الشيعي في دائرة الجنوب الثالثة برئاسة لائحة «شبعنا حكي»، أن أكثر من 30 شاباً من الحزب، تعرضوا له بالضرب أثناء تعليق صوره في قريته شقرا، مشيراً إلى أن اللكمات أصابت أسنانه وظهره، وقد تم نقله إلى مستشفى تبنين للمعالجة بعد تعرضه لجروح وكسور في ظهره. وذكر الأمين، أنه هو بنفسه كان يعلّق الصور؛ خوفاً من تعرض أحد مؤيديه للضرب بعد تلقيه الكثير من التهديدات، في حال أقدم على تعليق صور تخص حملته الانتخابية.

وقال موقع «جنوبية» الذي يرأس الأمين تحريره في إفادة أولية، إن الأمين أصيب بجروح كثيرة، وحوصر في منزل قريبه حسن الأمين بانتظار الصليب الأحمر والقوى الأمنية لإجلائه إلى المستشفى. وأشرف الأمين شخصياً على تعليق صور ترشيحه في بلدته، بعد حوادث تمزيق صور المرشحين المنافسين للثنائي الشيعي في دائرتي الجنوب الثانية والثالثة.

واعتبر المرشح على لائحة «شبعنا حكي» عماد قميحة، أن الحادث «يؤكد ثقافة عدم قبول الآخر، وعدم الاعتراف بالمختلف في الجنوب»، مشيراً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنه «محاولة تهميش الآخرين وإبعادهم وإقصائهم وممارسة ضغوط عليهم». وقال قميحة، إن «خطاب التخوين الذي يمارسه الحزب لخصومه، من الطبيعي أن يصل إلى هذا المكان، سواء أكان القرار مركزياً أم غير مركزي». وأضاف: «لم نفاجأ بالحادث الذي توقعناه، ذلك أن هناك الكثير من الحوادث التي لم نثرها، لكننا لن نسكت على الاعتداء الجسدي؛ فهو قضية حريات وقضية رأي عام».

وأكد قميحة، أنهم «توجهوا للقضاء اللبناني، وقد كُتِب محضر التحقيقات وهناك متابعة حثيثة»، مشدداً على «إننا لن نقبل بأقل من تسليم المعتدين للقضاء، وهم معروفون بالأسماء». وقال: «إذا كان (حزب الله) صادقاً بإدانته واستنكاره الحادث، وتأكيده أنه ليس هناك أي قرار بالاعتداء، فعليه تسليم المعتدين للقضاء اللبناني، فهم معروفون، والاعتداء تم في وضح النهار».

واعتبر «حزب الله» أن الحادث «جزء من الحوادث التي ترافق الانتخابات في القرى والبلدات». ونقلت قناة «إل بي سي» عن مصدر بالحزب، تذكيره بحوادث سابقة رافقت الحملات الانتخابية، مثل إطلاق النار على موكب الوزير حسين الحاج حسن والإشكال بين المرشح رجاء الزهيري ومناصري تيار المستقبل في طريق الجديدة على مرأى من القوى الأمنية. وأكد المصدر، أن الحزب «يرفض ويدين ويستنكر اللجوء إلى العنف»، داعياً إلى عدم الانجرار لهذه الأساليب كي تجري الانتخابات بأجواء حضارية وهادئة.

ووصفت لائحة «شبعنا حكي» في بيان أصدرته، أمس، ما تعرض له الأمين بأنه «اعتداء سافر ومهين على مرشح لانتخابات يفترض أن تكون ديمقراطية، وهذا ما يعكس تخبط قوى الأمر الواقع وعدم قبولها بأي تغيير في مناطقها».

ويخوض الأمين الانتخابات في لائحة «شبعنا حكي» التي تضم شخصيات جنوبية مستقلة، وتعرف بأنها معارضة لـ«حزب الله» اللبناني، كما تضم مرشحاً مدعوماً من حزب «القوات اللبنانية» فيها.

واستنكرت لائحة «شبعنا حكي» الممثَلة بالمرشحين علي الأمين، وفادي سلامة، وأحمد إسماعيل، ورامي عليق وعماد قميحة: «هذا التصرف، الذي لا يشبه أهل الجنوب ولا يمثل إلا الجهة التي قامت به»، وأكدت «استمرارها في المسيرة التي بدأتها منذ إعلان نيتها خوض الانتخابات النيابية»، مشددة على أن هذه التصرفات والاعتداءات «لن تزيدها إلا إيماناً وتمسكاً بنهجها الذي يهدف لتغيير الواقع المرير والترهيبي الذي تمارسه قوى الأمر الواقع في الجنوب». وذكرت أن «ما حصل مع علي الأمين في شقرا، كاد أن يحصل في بلدة عربصاليم، لولا تدخل بعض الخيرين من البلدة الذين حالوا دون حصول اعتداء على الماكينة الانتخابية للائحة».

وتوالت المواقف المتضامنة مع الأمين بعد تعرضه للاعتداء، وأعلن «تيار المستقبل» في الجنوب أن الاعتداء «يشكل حلقة من حلقات الاستقواء على المواطنين الشرفاء الذي يرفضون الخضوع لقوى الأمر الواقع في الكثير من المناطق اللبنانية». ووضع الحادث في «سياق حملات الترهيب التي تواجه حملة الأقلام الحرة، وكل من ينادي بوقف مسلسل التسلط على الحريات العامة». كما أصدر رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع بياناً، قال فيه، إن «هذه الحادثة تشوّش إن لم نقل تعطّل العملية الانتخابية التي نحن في صددها؛ لذلك أتمنى على فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، والرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري، التدخل فوراً لتوقيف الفاعلين وإحقاق الحق». وطالب وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ووزير العدل سليم جريصاتي «بإعطاء تعليماتهما الفورية للمرجعيات القضائية والأمنية المختصة، للتحرّك فوراً من أجل التحقيق في الحادثة وتوقيف الفاعلين»

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل