#adsense

واشنطن وأوروبا ونيويورك لبوتين: ساعة الحل “السياسي” للنزاع دقّت

حجم الخط

فيما أوحى الكلام “الهادئ” الذي صدر عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاسبوع الماضي تجاه الولايات المتحدة الاميركية، بأن مسار إنهاء التوتر بين الجبارين الدوليين، انطلق، دلت المواقف التي أعقبت هذا التصريح الى ان صفحة “الكباش” بينهما لن تطوى بالسرعة المتوقّعة، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”.

فبعد ان اعتبر الدبلوماسي الروسي ان “الغارات التي نفذتها أميركا وفرنسا وبريطانيا على سوريا لم تتجاوز الخطوط الحمراء التي وضعناها”، كاشفا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعا خلال اتصال هاتفي نظيره الروسي فلاديمير بوتين إلى زيارة واشنطن وأن الاخير مستعد لتلبيتها”، قفزت الى الواجهة مسألة أنظمة صواريخ “أس 300” الدفاعية الجوية التي قال لافروف ان “لم يعد هناك ما يحول دون تسليمها الى سوريا”، لتذكّي الخلاف مجددا بين موسكو وواشنطن التي ترفض اي خطوة من هذا القبيل، اذ من شأنها أن تتهدد أمن حليفتها اسرائيل خصوصا واستقرار المنطقة عموما.

وعليه، استؤنف تبادل التهم بين الجانبين بعرقلة الحل في سوريا. فالولايات المتحدة دعت موسكو أمس إلى الكف عن وضع عراقيل أمام السلام في سوريا وأن تكون “شريكا بناء” في إنهاء الصراع هناك. وقال القائم بأعمال وزير الخارجية الأميركي جون سوليفان خلال مؤتمر صحافي في نهاية اجتماع استمر يومين لوزراء خارجية مجموعة السبع في تورونتو “يجب أن تكون روسيا شريكا بناء في سوريا، وإلا فسوف تتم محاسبتها”.

أما روسيا، فعاودت التصويب على رفض القوات الاميركية مغادرة سوريا. وفي السياق، ذكرت وكالة الإعلام الروسية أن لافروف قال اليوم إن “الولايات المتحدة ليست لديها نية لمغادرة سوريا رغم قول واشنطن أن لديها خططا في هذا الإطار”. وفي تعليقه على بيان وزراء خارجية مجموعة السبع الصناعية الذي أظهر وحدة الوزراء في التنديد بروسيا، قال لافروف إن “منطق الخوف من روسيا” يسيطر عليهم بوضوح. في الموازاة، عبّر لافروف للصحافيين في بكين عن أمله أن يصبح الأمر أكثر وضوحا إزاء كيفية التعاون لتسوية القضية السورية بعد اتصالاته مع نظيره الفرنسي.

وهنا، تقول المصادر ان ثمة ترقبًا لما ستنتهي اليه المشاورات الاميركية – الفرنسية التي تشهدها اليوم واشنطن حيث يجتمع الرئيس ترامب بنظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون في البيت الابيض. فالطرفان سيعرضان بلا شك للملف السوري وسبل انهاء التصعيد والمواجهات ووضع قطار المفاوضات السياسية على السكة. وفيما يتفقان على خريطة الطريق هذه، تقول المصادر انهما سيدرسان السبل الكفيلة باقناع روسيا بالانضمام الى هذا المسار، اذ هي يبدو تنتظر مكاسب في المنطقة، وفي أوروبا ايضا وتحديدا في قضية أوكرانيا، للتعاون.

فهل تُعطى ما تريد؟ الايام المقبلة ستحمل جوابا على هذا السؤال تقول المصادر. لكن مهما يكن، الاولوية الاميركية – الاوروبية – الاممية ستبقى لاطلاق عجلات التسوية وسنكون امام مرحلة مشاورات مكثّفة بين زعماء العالم، سيجمع أبرزها ماكرون وبوتين وربما أيضا بوتين وترامب، لإفهام “القيصر” هذه الرسالة: ساعة حلّ صراعات المنطقة دقت ولا بد ان يأتي عبر القنوات “السياسية”. وقد أعلن المبعوث الاممي الى سوريا ستيفان دي ميستورا اليوم ان لا حلول عسكرية لإنهاء الصراع في سوريا وان لا تأثير للمكاسب العسكرية على الارض على الحل السياسي المنتظر.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل