الجامعة اللبنانية احتفلت بعيدها الـ67… ايوب: لدعمها وتحويلها إلى جامعة ريادية وابتكارية

اشار رئيس الجامعة اللبنانية فؤاد ايوب الى  يكون مشروع الجامعة اللبنانية صناعة الريادة يعني أن الجامعة اللبنانية أخذت على عاتقها مسؤولية صناعة الريادة على مستوى الوطن، لافتًا الى أن خريجيها يتصدرون المراكز الريادية على مستوى لبنان والعالم العربي وعلى المستوى العالمي.
كلام ايوب جاء خلال احتفال الجامعة اللبنانية بعيدها السابع والستين لتأسيسها، في قاعة المؤتمرات في مجمع رفيق الحريري في الحدث، برعاية رئيس الجامعة البروفسور فؤاد أيوب، وفي حضور العقيد شربل توميا ممثلا قائد الجيش العماد جوزاف عون، العميد الياس طبجي ممثلا المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، الرائد ابراهيم شرقاوي ممثلا المدير العام لأمن الدولة طوني صليبا، العقيد ماهر رعد ممثلا مخابرات الضاحية، العقيد حسن الخطيب ممثلا مدير المخابرات في الجيش، رئيس رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية الدكتور محمد صميلي، رئيس مجلس المندوبين في الرابطة الدكتور جورج قزي، الفنانة ماجدة الرومي وعدد من الأساتذة وموظفي الجامعة اللبنانية والطلاب ووسائل الإعلام.

ابو شقرا
بدأ الاحتفال بالنشيد الوطني ونشيد الجامعة أدتهما فرقة كورال الجامعة اللبنانية وموسيقى الجيش. بعدها ألقت الدكتورة وفاء أبو شقرا كلمة اشارت فيها الى أن “الجامعة اللبنانية وبالنظر إلى البيئة التي انطلقت منها والظروف التي حكمت هذه الإنطلاقة والأهداف التي رسمتها قبل 67 عاما والمهارات التي منحتها لألوف الطلاب والكفاءات التي خرجتها والإنجازات التنموية التي حققتها والدور الذي أدته وتؤديه وستؤديه على الرغم من كل الحواجز التي توضع في طريقها، أخذت على عاتقها ومنذ التأسيس مهام التعليم للريادة”.

صميلي
اما الدكتور صميلي، فقال: “لقد انتشرت فروع الجامعة على مساحة الوطن فأصبحت حاضرة في أكثر من خمسين فرعا في مختلف المحافظات اللبنانية، وقد كان لهذا التفريع صدى إيجابي لدى القسم الأكبر من أبناء الشعب اللبناني وخصوصا المقيمين منهم في المناطق البعيدة عن العاصمة، وأظهرت الأيام مدى الحاجة لهذه الفروع، فازداد الإقبال على التعليم العالي، وخصوصا في المناطق الريفية حيث كانت الجامعة بعيدة المنال وحلما لدى الكثيرين منهم، وشكلت الجامعة حاجة إنمائية وإقتصادية”.
أضاف: “إن الجامعة اللبنانية أصبحت مؤسسة علمية رائدة تساهم في تأمين أرقى المستويات العلمية وفتح مجالات واسعة تؤمن فرص التعليم والعمل للجميع دون تمييز وتساهم في عملية الانصهار الوطني بعيدا عن الانقسامات الطائفية والمناطقية. وقد خرجت الجامعة على مدار السنين أجيالا من المبدعين في اختصاصاتها كافة، ضاقت بهم مساحة الوطن فانتشروا في البلاد العربية والأجنبية يساهمون يوميا في نهضة الإقتصاد اللبناني وفي زيادة الدخل القومي وفي تحويل الأموال لعائلاتهم وذويهم”.
ولفت الدكتور صميلي إلى أن “رابطة الأساتذة قد شكلت منذ تأسيسها الدرع الواقي للجامعة والمدافع الأول عن مصالح أساتذتها وموظفيها وطلابها. وتمكنت بفضل وعي القيمين عليها من الحفاظ على صدقيتها ووحدتها واستقلاليتها وتحييدها عن الصراع السياسي والتعامل مع جميع المسؤولين بإيجابية ومطالبتهم بكل مسؤولية باحترام أنظمة الجامعة وقوانينها”.
وأعلن ان “الرابطة تمكنت منذ تأسيسها ولحينه من تحقيق عدد من الإنجازات الهامة الأكاديمية والإجتماعية، ولكن للأسف هذه الإنجازات لم تكن تتحقق إلا بعد صراع مرير ومطالبة حثيثة”. وقال: “آن الأوان لأن يصبح إقرار مطالب الجامعة وحقوق أساتذتها وجميع العاملين فيها عاديا وروتينيا من دون اللجوء إلى الإعتصامات والإضرابات”.
واضاف: “هناك العديد من المطالب المحقة لأهل الجامعة والتي تستمر الرابطة بالدفاع عنها، تبدأ بتطبيق واحترام القوانين الخاصة بكيفية إجراء التعاقد في الجامعة، إلى حق المتعاقدين بالتفرغ وعدم الإنتظار لسنوات في ظل عقود المصالحة المهينة، إلى دخول الملاك للمستحقين لتأمين الاستقرار الوظيفي”.

أيوب
وقال البروفسور أيوب: “إذا كانت المناسبة اليوم هي الذكرى السابعة والستين لتأسيس الجامعة، فلا بد من أن نستذكر في هذه المناسبة مؤسسي كلياتها الأوائل الذين ساهموا في بنيانها العلمي، والذين غادر كبار ومنهم بالأمس القريب معالي الوزير السابق البروفسور حسن مشرفية الذي ارتبط اسمه بكلية العلوم وما زالت بصماته راسخة في أروقتها وقاعاتها”.
أضاف: “أن يكون مشروع الجامعة اللبنانية وشعارها في يوم عيدها السابع والستين في صناعة الريادة يعني أن الجامعة اللبنانية أخذت على عاتقها مسؤولية صناعة الريادة على مستوى الوطن، وهي تؤكد في كل مجال بحثي ومعرفي أن أبناءها وخريجيها يتصدرون المراكز الريادية على مستوى لبنان والعالم العربي وعلى المستوى العالمي، ويشهد على ذلك الإنجازات التي حققها ويحققها بشكل مستمر طلاب الجامعة اللبنانية”.
وتابع: “حفاظًا على مواكبتها للتطور العلمي، عملت الجامعة اللبنانية منذ إنشائها، على تعزيز الروابط مع الجامعات ومراكز الأبحاث في الدول المتقدمة، وهي تتشارك معها بـ 300 اتفاقية تعاون، بهدف تبادل الخبرات والبرامج والأساتذة والطلاب وإجراء الأبحاث في شتى المجالات”.
وأردف: “انطلاقًا من الأهداف التي وضعتها الجامعة اللبنانية قبل سبعة وستين عاما، والكفاءات التي خرجتها، والإنجازات التنموية، المستدامة وغير المستدامة التي حققتها، والطموحات التي تضعها نصب أعين كوادرها، والدور الذي أدته وتؤديه وستؤديه على الرغم من كل التحديات التي تواجهها، فالجامعة اللبنانية تأخذ على عاتقها مهمة عصرنة مناهجها بما يعني أن تتماشى هذه المناهج مع متطلبات هذا العصر لتشارك في بلورة إنسان مفكر، منهجي، يخطط لمستقبل، متطور، يساهم في بناء المجتمع والوطن”.
وأكد أيوب أن “الجامعة اللبنانية تعمل على تشجيع البحث العلمي، وهي تمول اليوم 730 بحثا يعمل عليها ما يقارب نصف الهيئة التعليمية، إضافة إلى مئات المساعدين من الطلاب في مراكز الأبحاث في الجامعة اللبنانية والخارج”.
وأشار إلى ان السباق والمنافسة بين الجامعات اليوم يتمحور حول تنمية ريادة الأعمال والمجتمع ونشر الثقافة ودعم الرواد بكل الطرائق من خلال المحاضرات وورش العمل والفعاليات العلمية والبحثية وغيرها، مضيفًا: “وبما أن الجامعة تستقطب عددا كبيرا من الشباب، وهي الشريحة التي يعول عليها لتطوير المجتمعات، لذا، يفترض إيلاؤها الأهمية ولا سيما أن الجامعة اللبنانية تضم 79 ألف طالب وطالبة، أي أنها تقوم بإعداد وتأهيل نصف طلاب التعليم العالي في لبنان”.
وأكد أن الجامعة بما امتلكته من تراكم معرفي خلال سبعة وستين عاما الماضية مؤهلة لإدارة وتطوير مهارات ريادة الأعمال داخل مؤسساتها ومن خلال ما تمتلكه من كفاءات علمية،  وقال: “إن الأزمة الاقتصادية التي نعاني منها اليوم توجب علينا كجامعة وطنية، أن ننهض بالمجتمع وندفع عملية التنمية الشاملة اقتصاديا واجتماعيا، من خلال نشر الثقافة والفكر الريادي بين أفراد المجتمع. لذا علينا أن نستمر في تطوير أدواتنا التعليمية والبحثية وبرامجنا بحيث يتم إدخال مفهوم ريادة الأعمال في جميع الفصول التعليمية وهذا اتجاه عالمي تسلكه الدول المتقدمة للحد من أزمة البطالة وهجرة الأدمغة”.
وتابع: “لا شك بأن الجامعة اليوم تمر في ظروف ليست اعتيادية لأسباب تعرفونها جيدا، فهناك ملف التفرغ الذي نعمل على إنجازه منذ فترة وما زلنا نتابع حيثياته ليرى النور بما يحقق ويخدم أهداف الجامعة، ويعطي الحق لأصحابه، ونؤكد أننا مع كامل الحقوق للأساتذة الذين يفترض أن يحصلوا عليها قبل هذه الأيام، مع مراعاتنا لمصالح طلابنا ومستقبلهم بما يضمن استمرار العام الدراسي وعدم التأخير في إنجاز برامجهم السنوية حتى لا نضطر إلى تأخير إجراء الامتحانات النهائية هذا العام”.
وأكد ان الريادة التي نتطلع إلى تحقيقها في جامعتنا تستوجب منا العناية والاهتمام بكل مرافقها، ومن هنا، نحن نتعاطى مع قضية المدربين بكل اهتمام حيث لا بد من تطمين هذه الفئة من العاملين وزرع الاستقرار في نفوسهم والاطمئنان إلى مستقبلهم.
وقال: “إنني في هذه المناسبة أدعو جميع العاملين في الجامعة اللبنانية إلى تدعيم تحولها إلى جامعة ريادية وابتكارية عبر بناء المهارات والكفاءات الريادية للطالب من خلال تطوير أساليب التعليم والبحث تعزيزا للقدرات التنافسية لخريج الجامعة اللبنانية في سوق العمل المحلي والدولي”.
اضاف: “في عيد الجامعة السابع والستين نتطلع إلى تعزيز الشراكة وتبادل الخبرات بين الباحثين في الجامعة اللبنانية وقطاعات الانتاج ومؤسسات الدولة. فالجامعة اللبنانية مؤهلة لإدارة وإنتاج المشروعات التي تخدم الدولة ومجتمع الأعمال، إن هذه الشراكة ضرورية جدا لدعم المشروعات الريادية والرواد أنفسهم. لذلك ندعو الجميع إلى تمكين الجامعة وتعزيز قدراتها المالية عبر دعم موازنتها، وقدراتها العلمية من خلال استقطاب الكفاءات المتجددة التي يعبر عنها الأساتذة الذين يتطلعون إلى التفرغ في الجامعة. فبقدر ما ندعم الجامعة بقدر ما نمكنها من إنتاج المشاريع الابتكارية التي يمكن الاستثمار فيها وهذا ما ينعكس إيجابا على زيادة الفرص الاستثمارية التي يسعى لبنان اليوم إلى جذبها من خلال المؤتمرات الدولية، حيث أن الجامعة هي المرتكز الأساسي لحل المشكلات الاقتصادية والثقافية، وهي حجر الأساس في النهوض المجتمعي والحضاري”.

وتوجه إلى الطلاب قائلًا: “إذا كان من خصائص ريادة الأعمال تعزيز التقدير الذاتي والثقة بالنفس وتغذية المواهب والإبداعات الفردية، والرغبة في الإنجاز، فكونوا على يقين، أن الإعداد الأكاديمي الذي تتلقونه في كليات جامعتكم ومعاهدها هو الذي يمنح خريج الجامعة اللبنانية ثقة عالية بالنفس. هذه الثقة التي لطالما شكلت الدافع الذاتي المستمر للكثير من الخريجين، حيث نراهم دائما يحققون النجاح والتميز أينما حلوا في أصقاع المعمورة وهم يقدمون للمجتمعات التي يقيمون فيها إضافة حضارية على المستوى الثقافي والعلمي والاقتصادي، لا لشيء سوى أنه امتلك البنية المعرفية التي شكلت الدافع القوي للإنجاز، وهذا مصدر فخرنا واعتزازنا بكم”.
وختم: “نحن على ثقة أن كل طالبة وطالب، وكل باحثة وباحث في الجامعة اللبنانية هم من صناع مشاريع الريادة في لبنان والعالم”.

تكريم
وخلال الإحتفال تم تكريم عدد من الأساتذة والباحثين من أصحاب الكفاءات العلمية الرفيعة الذين سجلوا براءات اختراع أو حصلوا على أوسمة وجوائز عالمية في ميدان اختصاصهم، وعدد من الطلاب الذين تميزوا بحصولهم على جوائز علمية.
ومن بين المكرمين الدكتور جواد فارس الذي ألقى كلمة الرياديين فتوجه بالشكر إلى الجامعة اللبنانية بإدارتها على “هذه المبادرة، بتكريم رياديين والإعتراف بدورهم، الأمر الذي يؤدي إلى تعزيز انتمائهم للجامعة ويحفزهم على استكمال مسيرة الإنجازات”. وقال: “في لبنان، ركزت على القنابل العنقودية وهي نوع من المتفجرات التي كانت تسبب إصابات بالغة في المدنيين اللبنانيين. وقد أدت أبحاثي إلى إنتج “مقياس فارس للإصابات جراء القنابل العنقودية” ونشره في مجلات محكمة عالميا. هذا المقياس ساهم في تصنيف جرحى ومصابي القنابل العنقودية وساعد في تقديم أفضل علاج ممكن لهم. ونتيجة لذلك، تم اختياري من قبل مجلة “فوربس” العالمية ضمن قائمة تضم 30 شخصية الأكثر إلهاما في العالم تحت 30 سنة، وبالتالي أصبحت أول طبيب لبناني يتم إدخاله في هذه القائمة في مجال العلوم والرعاية الصحية”.
اضاف: “هذه الإنجازات من صنع الجامعة اللبنانية ومن صنع مركز أبحاث علم الأعصاب بإدارته وأساتذته بشكل خاص. فعنوان “صناعة الريادة” يليق بها بامتياز. ومن هنا واجب علينا أن نحصن الجامعة اللبنانية ونحميها، لأن وطنا من دون جامعة هو وطن بلا هوية”.

الرومي
كما كرمت الجامعة الفنانة ماجدة الرومي ومنحتها دكتوراه فخرية، والتي بدورها ألقت كلمة أكدت فيها أن الجامعة اللبنانية كانت وستبقى الملجأ والملاذ، الحضن والمتكأ والحلم المراد تحقيقه، الأمل والسهر.
وتابعت: “هذه الجامعة انتميت وأمضيت فيها بضع سنوات في كلية الآداب والعلوم الإنسانية حيث تعرفت إلى أساتذة أعلام وطلاب ما زلت معهم على صداقة ومعرفة. فكنا عائلة كبرى، هي عائلة الوطن الغالية، فردا فردا كأي فرد من عائلتي الصغرى”.
أضافت: “جئت اليوم إليكم لأعلن وفائي لسنديانة صرح في العلم والمعرفة، لسنديانة واسعة الإختصاصات، لسنديانة تخرج منها المقتدر ماديا وغير المقتدر، من انتشرت شهرتهم ونجاحهم ليس في أرجاء لبنان فحسب إنما في العالم أجمع. آلاف منهم تبوأوا المراكز الأولى والعليا في مختلف ميادين الحياة”.
وأشارت إلى ضرورة النهوض بالجامعة الوطنية وتطويرها وتعزيزها بشرا وحجرا، ودعمها ومساندتها بكل ما أوتينا به من طاقات لتبقى لأبنائنا وأحفادنا ولكل طالب علم، الأم والبيت والحضن.

اسماء المكرمين
وفيما يلي أسماء المكرمين من أساتذة وموظفين وطلاب الذين كرمتهم الجامعة في عيدها السابع والستين:
الأساتذة: الدكتور وليد عمار، ندى السردوك، الدكتور نزار ضاهر، الدكتورة هدى مقنص، الدكتور كريكور كريكوريان، الدكتور باسكال سلامة، الأستاذ غازي مراد، البروفسور يوسف فارس، الدكتورة منى تنوري، الدكتور ابراهيم الدهيني، الدكتور أمين محمد خليل شعبان، الدكتور عماد القصعة، الدكتور جيهان نصر، الدكتور رولان الحاج، الدكتورة أسماء شباني، الدكتورة هبة المولوي، الدكتور عباس مغربل، الدكتور حسين جمعة، الدكتور جواد فارس.
الطلاب: جويس قزي، سمر قداح، ريمون حاج، بتول الخطيب، نور بو كروم، إليسا سكر، رانيا حيار، أحمد حجازي، حسين شعيتو، أسامة قندقجي، جورج اللهيبة، رينا حمدان.
وقد تخلل اليوم الجامعي الطويل نشاطات علمية وصحية وفنية، شارك فيها عدد من كليات الجامعة، بالإضافة إلى معرض لوحات فنية جال في ارجائه البروفسور أيوب.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل