افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 25 نيسان 2018

افتتاحية صحيفة النهار

مناقشة الاستراتيجية الدفاعية بعد 6 أيار المادة 49 من الموازنة سارية المفعول

 

رسالة رئيس الجمهورية الى مجلس النواب غير ملزمة. رئيسا الجمهورية ومجلس النواب يتفقان على التريث في إعطاء المجرى الدستوري للرسالة الرئاسية ريثما يبت المجلس الدستوري الطعن في المادة 49 من قانون الموازنة. المجلس الدستوري سيغرق بعد أيام في الطعون الانتخابية التي بدأت جهات تعدها من اليوم، وهو أصلاً منتهي الصلاحية. النواب لن يجتمعوا قبل الانتخابات للنظر في المادة المشكو منها. في الخلاصة: كل المواقف والرسائل والاجراءات تذهب هباء في الوقت الضائع، وتبقى المادة المشار اليها سارية المفعول بعدما نشر القانون في الجريدة الرسمية ودخل حيز التنفيذ النظري، اذ يحتاج الى مراسيم لتطبيقه. وبغض النظر عن مفاعيل تلك المادة الايجابية أو السلبية، فإن الأكيد ان الموضوع الذي أخذ منحى سياسياً، دخل الثلاجة، باقتناع ذاتي لدى كل فريق معني به انه أدى واجبه، في تنصل واضح من المسؤولية الوطنية.

 

في التراتب الزمني، سبق النائب سامي الجميل، ومعه تسعة نواب بينهما اثنان من “تكتل التغيير والاصلاح”، موعد وصول رسالة الرئيس عون الى الرئيس بري، أو هكذا جاء الاعلان. وهذا السبق ربما عجّل في الإجراء الذي توقعه البعض مؤجّلاً الى ما بعد الانتخابات. لكن الضجيج سرعان ما خفت بإعلان الرئيسين عون وبري التريث الى أجل غير محددة وتأكيد مصادر بعبدا ان رسالة عون بلغت بري صباحاً.

 

والنواب العشرة الذين وقّعوا الطعن هم: سامي الجميل، نديم الجميل، سامر سعادة، ايلي ماروني، فادي الهبر، سيرج طورسركيسيان، جيلبرت زوين، يوسف خليل، دوري شمعون وايلي عون.

 

وصرح الجميل من المجلس الدستوري: “الهدف من الطعن هو وقف الخطأ الذي ارتكب بحق البلد واعادة الامور الى نصابها الصحيح على الصعيد المالي في لبنان”. وأضاف: “تعديل الصياغة لا يغيّر المضمون، وبالتالي اذا كانت الملكية دائمة ستكون الاقامة دائمة وكل كلام عن عودتهم الى بلادهم في مرحلة أخرى سيكون فارغاً من مضمونه”.

وفي رأي الخبير الدستوري صلاح حنين أنه “بمجرد أن وقع رئيس الجمهورية على القانون، أصبح ساري المفعول، فهو لم يستعمل المادة 57 من الدستور التي تخوله إعادة النظر فيه لمرة واحدة ضمن المهلة المحددة لاصداره. عندما يستعمل الرئيس هذا الحق، يصبح في حل من إصدار القانون إلى أن يوافق عليه المجلس بعد مناقشة أخرى في شأنه. الأمر غير متوافر في حال الرسالة، التي لا تحمل صفة الالزام، بل يترك القرار لخيار المجلس الخاص، الذي يجتمع للاستماع الى الرسالة ومناقشتها، لكنه يستطيع اتخاذ القرار الذي يريد بمعزل عن موقف الرئيس”.

من جهة أخرى، يوجه رئيس الجمهورية في الثامنة مساء اليوم، رسالة الى اللبنانيين المقيمين والمنتشرين عشية انطلاق موسم الانتخابات التي تبدأ الجمعة في الدول العربية، وتستكمل الأحد في دول أوروبا وأميركا وأفريقيا، وتنتهي في 6 أيار المقبل في لبنان.

 

وبعيداً من الضجيج الانتخابي، يبدو أن القوى السياسية ستتّجه بعد 6 أيار إلى مناقشة الاستراتيجية الدفاعية. واعتبر سياسي مخضرم أن “طرح رئيس الجمهورية الاستراتيجية الدفاعية بعد الانتخابات للمناقشة يعني أن الرئيس سعد الحريري والوزير نهاد المشنوق كسبا الرهان على عون”. وفي المعلومات أن “المشنوق وضع نصاً للاستراتيجية”، يصفه مطلعون بأنه “حواري ومنطقي للاستراتيجية وتصالحي لسلاح “حزب الله”، وسلمي لا علاقة له بمنطق نزع السلاح ولا صلة له بأي فتنة مذهبية، بل يحفظ الجميع ضمن إطار وطني”. كما اعتبر أن مؤتمري “سيدر” و”روما” وما يقوم به الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أيضاً يعني أن الحريري ربح رهانه على الدعم الدولي. وتفيد المعلومات انه “من المتوقع أن تشهد السنة 2019 توفير ما بين 35 ألفاً و40 ألف فرصة عمل وهي دفعة أولى مما سيؤمنه مؤتمر “سيدر”. وهي ستكون ضمن مشروع يوضع على طاولة التلزيم، وقيمته مليار ونصف مليار دولار وفي حاجة إلى استملاكات بمليوني دولار”. وستدير المشاريع الدول المانحة ولن يُسمح لأي جهة ادارية من الدولة بممارسات تقليدية لها علاقة بالفساد”.

 

***********************************

افتتاحية صحيفة الحياة

لبنان: الطعن النيابي بالموازنة وبتملّك الأجانب يجمّد طلب عون تعديل حقهم بالإقامة

 

بعد ساعات من توجيه رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون رسالة أمس إلى المجلس النيابي بواسطة رئيس المجلس نبيه بري، طالباً «إعادة النظر في نص المادة 49 من قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة للعام 2018، التي تقضي بمنح إقامة إلى كل عربي أو أجنبي يشتري وحدة سكنية في لبنان بالشروط التي حددتها المادة المذكورة»، أعلن المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية في بيان أنه «على أثر الطعن الذي قدمه عشرة نواب (أمس) أمام المجلس الدستوري بقانون موازنة العام 2018، تم التشاور بين رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي بالواقع المستجد، وتوافقا على التريث في إعطاء المجرى الدستوري للرسالة الرئاسية، وذلك ريثما يبت المجلس الدستوري بالطعن المقدم ليبنى بعد ذلك على الشيء مقتضاه».

وكانت المادة 49 التي أُدرجت في ​الموازنة​ ونصّت على منح كل عربي أو أجنبي إقامة دائمة له ولزوجته ولأولاده القصّر في حال تملك وحدة سكنية يتجاوز سعرها 500 ألف دولار في بيروت و330 ألف دولار خارجها، أثارت جدلاً سياسياً ودستورياً، وردود فعل متباينة، من منطلق ربط إقرارها بإمكان حصول توطين. وهناك من اعتبرها باباً يبرّر استقطاب المتمولين الأجانب، ومن رأى فيها مدخلاً لإعطاء السوريين إقامة دائمة في لبنان. وكان أبرز المعترضين البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي قال: «ينبغي إلغاء هذه المادة وتعديل قانون تملك الأجانب وتعليق العمل به، لأن عدد هؤلاء بات يفوق حالياً نصف شعب لبنان، والأوضاع الراهنة لا تسمح بمنح أية إقامة أو تمليك أو تجنيس أو توطين».

 

واحتجاجاً على المادة 49 نجح رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل في تأمين تواقيع 10 نواب، للطعن فيها، كما بالموازنة برمتها، باعتبار أنها أقرت من دون قطع حساب. وتوجه الجميل إلى المجلس الدستوري ظهر أمس، حيث قدم الطعن.

 

والنواب الذين وقعوا إضافة إلى الجميل هم: سامر سعادة، إيلي ماروني، نديم الجميل، فادي الهبر، سيرج طورسركيسيان، جيلبرت زوين، جوزف خليل، دوري شمعون، وإيلي عون.

 

وقال رئيس «الكتائب» من المجلس الدستوري: «الهدف من هذا الطعن التاريخي هو وقف الخطأ الذي ارتكب بحق البلد وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح»، لافتاً إلى أن «المخالفات في قانون الموازنة عديدة: أولاً مخالفة الفقرة ط من مقدمة الدستور والمادة 83 في ما يتعلق بالمادة 49 من الموازنة والتي هي تشريع لإقامة الأجانب وخصوصاً اللاجئين».

 

وإذ أشار الجميل إلى أن «المجلس الدستوري أمام فرصة لإعادة الانتظام المالي العام وإعادة الدور للمجلس النيابي ليراقب»، اعتبر أن «اليوم هناك فرصة تاريخية ونحن نقوم بدورنا كنواب لآخر لحظة من ولايتنا، والمجلس الدستوري أمام فرصة للتصحيح».

 

واعتبر الجميل رداً على سؤال أن تعديل صيغة المادة 49 لا يغير في المضمون شيئاً، بدليل أن المادة التي نشرت في الجريدة الرسمية أبقت على الربط بين حق الإقامة ومدة ملكية الشقة، ما يعني أن في حال كانت الملكية دائمة، تكون الإقامة دائمة أيضاً، ما يعني أننا نشرع بقاء اللاجئين في لبنان إلى أمد غير محدد، وكل كلام عن عودتهم إلى بلادهم في مرحلة أخرى سيكون فارغاً من مضمونه».

 

وأوضح رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان لـ «الحياة» أن المادة 49 تنص على الإقامة الموقتة لأنها تربط فترة الإقامة بفترة ملكية الشقة. وهذا التملّك خاضع لقانون تملّك الأجانب ولا يعطي الحق بالجنسية التي لا تمنح إلا بقرار من رئيس الجمهورية». وأكد أن «هذه المادة أرسلت إلى الحكومة وتمت مناقشتها وتعديلها من إقامة دائمة إلى إقامة موقتة».

 

وإذ لفت إلى أن «هذه المادة على أهميتها لا علاقة لها بحق التلّمك ولا تجنس ولا تعطي إقامات لا يعطيها ​القانون اللبناني​»، سأل كنعان: «هل جرّب النائب الجميل قراءة الجريدة الرسمية جيدا؟ وإذا لا، فليقرأ قانون الملكية صح. هل هناك ملكية دائمة؟».

 

وقال كنعان: «المعروف أن الأجنبي من دون هذه المــادة يســـتطيع أن يتملك في لبنان، أما عن التوطين المقنع فهذا كلام مزايدات انتخابية لكسب الأصوات، ينتهي مع انتهاء ​الانتخابات​».

 

***********************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:طعن بالمادة 49 وتريُّث رئاسي.. و«بروكــسل» على وقع مخاوف دمج النازحين

تتحكّم هيستيريا انتخابية بالمشهد العام في البلاد ويرتفع منسوبها يومياً لتبلغ ذروتها يوم الانتخابات في 6 ايار المقبل، ذلك النهار الذي لن يكون بعده كما قبله، حيث سيدخل اللبنانيون فصلاً جديداً من التعقيد في الأزمة نتيجة التركيبة السياسية الجديدة التي ستفرزها الانتخابات وتوزّع القوى وتقاسم الحصص وتوزيع الحقائب الوزارية في الحكومة المقبلة التي يستغرق تأليفها أشهراً كالعادة، فكيف والحال بعد انتخابات سينتج منها توزيع جديد للقوى بأحجام منتفخة؟ وكان اللافت أمس موقف بارز عَبّر عنه السفير الروسي ألكسندر زاسبيكين حيث قال لـ«الجمهورية»، ردّاً على سؤال عن شعور بعض مكوّنات الطائفة الارثوذكسية في لبنان بالتهميش في الدولة وبمحاولة إلغائها نيابياً وسياسياً: «نحن لا نحبّذ اتخاذ مواقف انطلاقاً من معايير طائفية، لكن يهمّني التشديد على مبدأ أساسي لدينا وهو أننا نرفض تحجيم أي مكوّن او طائفة في لبنان، بمعزل عن طبيعة الانتماءات والهويات، وندعو الى ان يكون التمثيل متوازناً من دون تحجيم أحد». (التفاصيل ص 5)

فيما تمضي لوائح السلطة قدماً في استغلال كل أجهزة الدولة الامنية والادارية لترغيب الناخبين وترهيبهم، فاتها في المقابل أن لا شيء سيؤثر في اقتناع الناخبين الذين سيضعون خياراتهم في صندوق الاقتراع. كذلك فاتها انّ محاولاتها لإقفال البيوتات السياسية ستفشل، لأنّ هذه البيوتات هي من صنع الحياة السياسية في لبنان، وعندما انكفأ بعض أصحابها عنها، بدأ اللبنانيون يشهدون ما يشهدونه اليوم ولم يروا له مثيلاً في كل الحقبات الماضية، إذ انّ القيم ظلت قائمة والمبادىء تمّ الحفاظ عليها، على رغم كل الخلافات السياسية، ولم تُنتهك الّا عند بروز الطارئين على الحياة السياسية.

في غضون ذلك، تحدثت مصادر مواكبة للانتخابات في الشمال لـ»الجمهورية» عن «استمرار فريق السلطة في مساعيه الحثيثة على كل المستويات للضغط على الناخبين، مُحذّرة من خطورة محاولة زَج القوى الامنية في الانتخابات بطريقة او بأخرى». وأشارت الى «انّ من بوادر هذا الضغط، ترغيب الموظفين المشاركين في مهرجانات لمرشحين مناوئين للسلطة وتهديدهم بوظائفهم ولقمة عيشهم، بعد تصويرهم عبر عناصر أمنية.

ومن احدى نماذج هذه الممارسات، الابلاغ الى احدى السيّدات في طرابلس بعد مشاركتها في مهرجان لائحة معارضة للسلطة كبادرة وفاء منها لرئيس اللائحة الذي شارك في حفلة تخرّج ابنتها في الخارج، بقرار قضى بفصلها من وظيفتها في منظمة الاونيسكو.

كذلك خفض عدد العناصر الامنية المولجة حفظ أمن مهرجانات المعارضة في مقابل حشود أمنية لافتة في مهرجانات اللوائح المؤيّدة للسلطة». وتوقفت المصادر «عند استحضار صندوق المهجرين في المعركة الانتخابية، والاستفاقة المتأخرة للسلطة في دفع ما تبقّى من تعويضات لأبناء طرابلس على مسافة ايام من موعد الانتخابات».

وتحدثت مصادر في «تيار العزم» عن «استمرار ممارسات تيار «المستقبل» وزَكزكاته الانتخابية في اثناء جولات الرئيس نجيب ميقاتي الانتخابية»، مؤكدة «انّ كل ذلك لن يبدّل في اقتناع الناخبين، وإن كل مساعي السلطة هذه لن يكتب لها النجاح».

إنتخابات المغتربين

في هذا الوقت، تتواصل التحضيرات لعملية اقتراع اللبنانيين المنتشرين في دول الاغتراب. وعشيّة هذه الانتخابات التي تبدأ بعد غد الجمعة في البعثات الديبلوماسية والقنصلية في الدول العربية، وتستكمل الاحد المقبل في دول اوروبا واميركا وافريقيا، وتنتهي في 6 ايار المقبل في لبنان، يوجّه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في الثامنة مساء اليوم، رسالة الى اللبنانيين المقيمين والمنتشرين وذلك عبر وسائل الاعلام المرئية والمسموعة، وسيشدّد فيها على أهمية المشاركة في العملية الانتخابية في ظل القانون الانتخابي الجديد.

وقالت أوساط مراقبة لـ»الجمهورية»: «إنّ خطوة رئيس الجمهورية هي في الظاهر من صلب مهماته، لكنها تطرح اكثر من علامة استفهام في هذه الظروف، خصوصاً انّ صهره وزير الخارجية كان قد جال على المغتربين والمنتشرين في عدد من الدول ليحضّهم على المشاركة في الانتخابات.

فصحيح انّ رئيس الجمهورية يؤكد يومياً انه على مسافة واحدة من الجميع في الشأن الانتخابي، لكن عندما يُشارك صهران من أصهاره الثلاثة وفريقه السياسي في الانتخابات ويتصرفون بالطريقة التي يتصرفون بها، فحُكماً إنّ كل خطوة له سترسم علامة استفهام حول ما اذا كانت تصبّ في مصلحة اللوائح التي يدعمها القريبون منه او في مصلحة غيرها من اللوائح؟».

وتوقفت هذه الأوساط عند تشكيل لجنة مشتركة من وزارتي الخارجية والداخلية لتطبيق دقائق أحكام الفصل 11 من قانون الإنتخاب المتعلّق باقتراع اللبنانيين غير المقيمين على الأراضي اللبنانية. وقالت: «في النتيجة، إنّ الطرفين محسوبان على السلطة والمنفعة بالتالي مشتركة، واللجنة هي لذرّ الرماد في العيون ليس إلّا. وأكبر نكسة للانتخابات هي ترشّح اكثر من نصف اعضاء الحكومة للانتخابات بدءاً من رئيسها، بدل وجود حكومة حيادية تُشرف على الانتخابات».

وتوقفت الاوساط عند نقل صناديق اقتراع المنتشرين الى لبنان عبر شركة DHL تمهيداً لفرزها، وسألت: من سيضمن هذه الصناديق؟ ومن سيكفل أنه لن يتمّ تبديلها؟ فنموذج قطع التيار خلال بعض مواسم الانتخابات في عدد من مراكز فرز النتائج الانتخابية داخل لبنان، والذي تسبّب بفضيحة، لم يغب عن بال أحد بعد، فكيف بالحري في الخارج حيث لا احد يعلم ماذا سيفعلون بها؟

بري

وفي المواقف الانتخابية، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري من المصيلح أمس: «اننا نفتخر وﻻ نخجل ممّا يسمّيه البعض ثنائية شيعية، لكنها في الحقيقة هي ثنائية وطنية، وهي تشكّل المناعة الوحيدة المتبقية لحماية لبنان الى جانب ثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة». أضاف: «بصراحة أقول نحن نخجل من أيّ ثنائية لو كانت ضد الوحدة الوطنية وضد عروبة لبنان وقضاياه القومية، وفي الطليعة قضية فلسطين.

طالما انّ هذا التحالف هو تحالف وطني ﻻ طائفي فمن الطبيعي والمتوقع ان يكون هدفاً دائماً لسِهام الطائفيين والمذهبيين في الداخل والخارج وتحالفاً مزعجاً ومُقلقاً للعدو اﻻسرائيلي. وطالما انّ العدو بهذا المقدار الكبير من القلق واﻻنزعاج، فإننا سنعمل على تعزيز هذا التحالف وتمتينه وليَنزعج من ينزعج وليَقلق من يقلق».

«المردة»

والى ذلك ينظّم تيار»المردة» مهرجاناً شعبياً في حضور رئيسه النائب سليمان فرنجيه، عند السادسة مساء الأحد المقبل في بحيرة بنشعي. ويشارك في هذه المهرجان مرشّحو «المردة» وحلفاؤه.

وكان مرشح «المردة» طوني سليمان فرنجية شدّد على انّه «من المعيب السكوت عن التجاوزات الحاصلة في الدولة وإدارتها»، واكد «اننا لم نَفترِ يوماً على أحد حين كنّا في السلطة، لأنّ الهيمنة واستغلال السلطة سياسة لا تؤثر إيجاباً في الشعب اللبناني».

وراهَن فرنجية «على محبة الناس وإخلاصهم، وعلى السياسة الوطنية والجهود التي نضعها في إطار المصلحة العامة، وعلى تسخير أنفسنا من أجل مصالح الناس لا من أجل مصالحنا الشخصية أو الحزبية». وقال: «لم نتاجر يوماً بحقوق المسيحيين، ولدينا ثقة قوية وكاملة بأنفسنا وبقواعدنا الشعبية، التي لم تخذلنا يوماً في أي استحقاق».

وهّاب

وفي حديث الى«الجمهورية»، أسِف رئيس حزب «التوحيد العربي» وئام وهّاب «من ممارسات الإلغاء التي يمارسها بعض الأفرقاء في غالبية المناطق، ومنها دائرة المتن»، مُستهجناً «محاولات استهداف أقطابها وخصوصاً الرئيس ميشال المر»، ولافتاً الى «حبّه الإستماع إلى حديث دولة الرئيس الياس المر والى المعزّة التي يكنّها له». وشدّد على «أنّ احداً لا يستطيع نكران الدور الكبير والوطني الذي لعبه الرئيس ميشال المر على الساحة السياسية اللبنانية». واستذكر أداء المر قائلاً: «في موسم الانتخابات نتذكّر إدارة ميشال المر للانتخابات النيابية ونَتحَسّر. عندما نشاهد هذه الفوضى اليوم في وزارة الداخلية، نتذكر حضور ميشال المر وخبرته في الادارة». (التفاصيل ص7)

المادة 49

من جهة ثانية ظلّت المادة 49 من قانون موازنة 2018 المتعلّقة بمنح إقامة لكلّ عربي أو أجنبي يشتري وحدة سكنية في لبنان محور اهتمام، وطرأ على خط هذا القانون طعن قدّمه 10 نواب أمام المجلس الدستوري فتوافق رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، بعدما تشاورا في ما برز إثر الطعن، على التريّث في إعطاء المجرى الدستوري للرسالة الرئاسية التي كان وَجّهها عون الى بري وتمنّى فيها إعادة النظر في مضمون هذه المادة، «وذلك ريثما يبتّ المجلس الدستوري بالطعن المقدّم ليبنى بعد ذلك على الشيء مقتضاه».

مؤتمر بروكسل

وفيما يشارك رئيس الحكومة سعد الحريري اليوم في مؤتمر بروكسل لدعم الدول المضيفة للنازحين السوريين، يتخوّف البعض ممّا سمّوه «مخطّطاً لدمج النازحين السوريين بالمجتمع اللبناني»، معتبرين انّ مؤتمر بروكسل «يأتي في سياق المؤتمرات التي ظاهرها مساعدة الدول المضيفة فيما هدفها دَمج النازحين بمجتمعات الدول التي تستضيفهم، علماً انّ هذا المشروع بدأ عملياً عام 2012 منذ بدء النزوح السوري بكثافة. وهدف كل المؤتمرات التي عقدت، سواء في الكويت او نيويورك او لندن او في برلين، وفي بروكسل اليوم، هو دَمج النازحين.

وقد اشترطت الدول المانحة إشراك النازحين السوريين في عمل تنفيذ المشاريع، وهذا الامر يلتقي مع مواقف الامم المتحدة والمفوضية العليا للنازحين التي ترفض إعادة أي نازح قبل أن تنتهي الحرب في سوريا، في الوقت الذي تغيب معالم انتهائها وفي الوقت الذي يسود الهدوء التام مساحات واسعة من المناطق السورية، سواء الخاضعة للنظام او لغيره. ومن هنا يأتي مؤتمر بروكسل كغيره لإغراء لبنان أكثر فأكثر في مشروع توطين النازحين السوريين الذي يلتقي على الصعيد الداخلي مع المادة 49 من الدستور».

الحريري

وكان الحريري سأل: «ألم يحن الوقت كي نخرج من التفكير بالتوطين، وكل خطوة نريد ان نقوم بها هناك سوء نية حيالها؟ وأشار الى «انّ الهدف من المادة 49 في الموازنة هو ان نجلب المستثمرين الى البلد، في اعتبار انّ من يأتي ويشتري شقة هنا يستطيع الحصول على إقامة في لبنان، وهذا يعني انه سيفتح حساباً مصرفياً في البلد ويأتي بعائلته لتعيش معه هنا.

نحن نتحدث دائماً عن الازمة السورية وعن النازحين وأنتم تعرفون كم من السوريين من اصحاب رؤوس الاموال، وبسبب قِدَم قوانيننا وجمودها، لم نستطع ان نُبقيهم داخل البلد وذهبوا وفتحوا أعمالاً في دبي وابو ظبي وقطر ودول الخليج». وأضاف: «كفانا اللعب على فكرة التوطين لأنّ دستورنا يمنع التوطين، وليس هناك من فريق سياسي في البلد يفكر بالتوطين، وهذا الامر عنصري».

وكان الحريري قد وصل مساء أمس إلى بروكسل مترئّساً وفد لبنان إلى مؤتمر «دعم مستقبل سوريا والمنطقة»، الذي سيبدأ أعماله اليوم. وسيُلقي كلمة في الجلسة الافتتاحية، يتطرّق فيها إلى موضوع النازحين السوريين في لبنان ودور المجتمع الدولي في مساعدته على تحمّل أعباء هذا النزوح.

ويرافق الحريري وفد وزاري ورسمي يضمّ نائب الوزراء غسان حاصباني ومروان حمادة ومعين المرعبي وبيار ابو عاصي، ومدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري ومستشاره لشؤون النازحين الدكتور نديم المنلا.

«مجموعة السبع»
دوليا، أكد وزراء خارجية دول «مجموعة السبع» على وحدة موقفهم ازاء روسيا خلال لقائهم في تورونتو وتعهدوا «الدفاع عن ديمقراطياتهم» ضد التدخلات المنسوبة الى موسكو في العمليات الانتخابية.

وسيتم تشكيل مجموعة عمل قبل قمة مجموعة السبع التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا والمانيا وبريطانيا وايطاليا واليابان وكندا يومي 8 و9 حزيران في كيبيك من أجل اعداد رد موحد أكثر صرامة.

 

***********************************

افتتاحية صحيفة اللواء

«حرب الحواصل» تُشغِل لوائح السلطة.. وكمائن إنتخابية في 6 أيار

لبنان يتوقَّع مساهمة متواضعة في مؤتمر بروكسل.. والكهرباء وسندات خزينة وتعيينات دبلوماسية غداً

 

في غمرة التوتر الانتخابي، وفيما يُشارك الرئيس سعد الحريري في مؤتمر بروكسيل حول النازحين السوريين، حيث سبقه إلى هناك أربعة وزراء مشاركين، اتفق الرئيسان ميشال عون ونبيه برّي على ان عقد جلسة لمجلس النواب للنظر في رسالة رئيس الجمهورية حول المادة 49 من الموازنة، التي تتيح إعطاء إقامة دائمة لكل عربي أو أجنبي يبتاع شقة سكنية مرتبطة بمدة ملكية هذه الشقة، ينتظر معرفة المسار الدستوري الذي سيسلكه الطعن الذي قدمه 10 نواب، وسجله رئيس حزب الكتائب في قلم المجلس الدستوري، موقعاً من نواب بينهم النائبان في تكتل الإصلاح والتغيير جيلبرت زوين، ويوسف خليل، واصفاً الطعن بأنه تاريخي.. ويفتح الباب امام تصحيح المسار المالي للموازنة ولمالية الدولة.

وعشية توجه المغتربين في البلدان العربية والأجنبية إلى صناديق الاقتراع، يوجه عند الثامنة من مساء اليوم الرئيس عون رسالة إلى اللبنانيين حول المناسبة، في وقت يطمح فيه الرئيس الحريري لانتزاع مساهمة بمبلغ 100 مليون دولار من أجل تمويل إنشاء مشاريع تستفيد منها المجتمعات المضيفة من خلال خلق فرص عمل لها.. قبل ان يعود إلى بيروت، حيث تعقد غداً الخميس جلسة في القصر الجمهوري وعلى جدول أعمالها 61 بنداً، بعضها مؤجل من جلسات سابقة، على ان يطرح ملف الكهرباء ببنوده الـ13 على الطاولة من خارج جدول الأعمال. فضلاً عن طلب وزارة المالية إصدار سندات خزينة بالعملات الأجنبية، واجراء تعيينات في وزارة الثقافة، وكذلك طلب وزارة الخارجية إنشاء قنصليات في النجف – العراق وولاية تكساس هيوستن – الولايات المتحدة الأميركية وايضاً تعيين سفراء في الخارج غير مقيمين بالاضافة إلى مهامهم الأصلية، ومنهم من يكون مطلق الصلاحية.

ومع ذلك، تجري وراء الصفوف الخلفية لمديري الماكينات الانتخابية، باشراف مباشر من رؤساء الكتل والأحزاب تقييمات مستمرة ومفتوحة لمعرفة مستويين من النتائج المتوقعة: الأوّل يتعلق بالحواصل، والثاني يتعلق بتوزيع الصوت التفضيلي، وسط ترجيحات بخلط أوراق في دوائر بيروت، والجنوب الثالثة، وبعلبك – الهرمل وكسروان جبيل، وصولاً إلى دائرة الشمال الثالثة، مع التأكيد على حجم المواجهة بين التيار الوطني الحر في المتن، وما يعتبره اعلام التيار «فلول المرشحين» في إشارة إلى آل المرّ في المتن، والنائب بطرس حرب في البترون، بشري، إهدن – الكورة..

وفي المعلومات ان الماكينات الانتخابية تربك لوائحها أولاً، فيما الخبراء يبرعون في ترويج معطيات بالشخصيات «الفائزة» إما حكماً أو حتماً.

وعليه اتخذت الأحزاب والتيارات قرارات قد تشكّل مفاجآت للحلفاء المستقلين في اللوائح، بأن أولوية إعطاء الصوت التفضيلي، ستكون للحزبيين على اللوائح، في الدوائر التي يحتدم وطيس «الحرب الانتخابية» فيها.

ومن هذه الوجهة، يُسرّع الرئيس الحريري عودته من بروكسيل، ويمضي السيّد حسن نصر الله في اطلالاته المهرجانية لدعم مرشحي الحزب ولوائحه..وسط معلومات عن خطط جاهزة ومفاجئة لتعويض الخسائر في دائرة بدائرة أخرى..

اقتراع المغتربين

وعشية انطلاق قطار الانتخابات النيابية، في رحلة حول العالم، تبدأ أولى محطاته يوم الجمعة في ست دول عربية، ثم يقف الأحد في دول أوروبا وأميركا وافريقيا، وتنتهي في 6 أيّار المقبل في لبنان يوجه الرئيس عون عند الثامنة من مساء اليوم رسالة إلى اللبنانيين المقيمين والمنتشرين، عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، يعرض فيها أهمية المشاركة في العملية الانتخابية في ظل القانون الانتخابي الجديد، فيما تتواصل التحضيرات في وزارة الخارجية لمواكبة وسائل الإعلام اللبنانية والعربية والأجنبية لعمليات الاقتراع، حيث سيتم تجهيز الغرفة التي تعتمد عادة للاجتماعات في الوزارة لوضعها في خدمة الإعلاميين، لمتابعة عمليات الاقتراع من خلال شاشة كبيرة، في حضور ممثلين لوزارة الداخلية وهيئة الاشراف على الانتخابات.

اما في الداخل، حيث بقي الصخب الانتخابي مع احتدام المنافسة بين اللوائح في معظم الدوائر الانختابية، فقد كان البارز على هذا الصعيد الاتصال الهاتفي الذي جرى مساء أمس الأوّل بين النائب وليد جنبلاط والوزير طلال أرسلان، وفقا ما اشارت إليه «اللواء»، محور اهتمام، خاصة وانه جرى بعد الاشكال الأمني الذي حصل قبل أيام في الشويفات.

وقال جنبلاط لـ «اللواء» : صحيح ان هناك خلافا سياسيا بيننا حول توجهات سياسية وحول التحالفات الانتخابية، لكن لا يجوز ان يترجم ذلك بأحقاد وتوتر. الانتخابات ستمر على خير وسنبقى سويا نعمل لمصلحة اهلنا وشعبنا ولمصلحة كل لبنان. وكلام الرئيس نبيه بري بالامس يلتقي مع توجهاتنا هذه، وسنعمل جميعا على ان تمر الانتخابات بهدوء وسلام.

كما غرّد جنبلاط عبر «تويتر» قائلاً: عندما يزرع السياسيون الحقد والكراهية بين الناس يرتكبون بذلك جريمة بحق المواطنين الذين جمعهم الخبز والملح على مدى القرون. وكون تفصلنا عن الانتخابات مسافة اسبوعين فليكن التخاطب الاعلامي هادئا ورصينا بعيدا عن التشنج. ما أجمل تقاليد الماضي في الريف التي تناسيناها باسم السياسة المستحدثة.

بروكسل-2

وبعيداً عن الإنشغالات والتحضيرات للاستحقاق الانتخابي، الذي تنطلق أولى محطاته بعد غد الجمعة في اقتراع للمغتربين في ست دول عربية، على ان يتابع الأحد المقبل في أوروبا وأميركا وافريقيا، قبل أن يعود إلى لبنان في 6 أيار المقبل، حط رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري مساء أمس، في العاصمة البلجيكية لترؤس وفد لبنان إلى مؤتمر بروكسل-2 الذي يبدأ أعماله اليوم، تحت عنوان: «حشد الدعم الدولي لعملية السلام في سوريا ومساعدة اللاجئين السوريين في بلادهم والدول المضيفة برعاية الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، ويلقي كلمة في الجلسة الافتتاحية يتطرق فيها إلى موضوع النازحين السوريين في لبنان ودور المجتمع الدولي في مساعدته على تحمل أعلاء هذا النزوح.

وأوضحت مصادر الوفد اللبناني المرافق للحريري، ان تكون كلمة رئيس الحكومة بمثابة ورقة لبنان الرسمية إلى المؤتمر الذي سيشارك فيه أكثر من 80 دولة ومنظمات حكومية وغير حكومية.

وبحسب هذه المصادر، فإن كلمة الحريري ستؤكد على ثوابت الموقف اللبناني من ملف النزوح السوري، وستشدد على ضرورة مساعدة المجتمع الدولي، وهو سيطالب في هذا العدد بمبلغ 125 مليون دولار من أجل دعم برنامج الفقر الذي تستفيد منه عائلات كثيرة أصبحت فقيرة بسبب الأزمات الاقتصادية التي تسبب بها النزوح السوري، كما سيطالب المؤتمر بالمساهمة بمبلغ مليار دولار من أجل تمويل إنشاء مشاريع تستفيد منها المجتمعات المضيفة من خلال خلق فرص عمل لها، مع التأكيد على ان يتعهد المجتمع الدولي بأن يكون التمويل لأكثر من سنة، وان يتم الدفع في الوقت المحدد من دون تأخير في صرف الأموال.

وأشارت إلى ان برنامج الاستجابة حدّد مليارين و700 ألف دولار لاحتياجات النازحين، لكن لمصادر لفتت إلى انه من المتوقع ان تكون المساعدات كما السنة الماضية بحدود المليار و300 أو مليار و500 ألف دولار.

طعن بالموازنة

وفيما كانت الأنظار مشدودة إلى مؤتمر بروكسل، وإلى ما يُمكن ان يحصل عليه لبنان من مساعدات نتيجة احتضانه النازحين السوريين، وكان هاجس توطين هؤلاء السوريين يشغل بال فريق آخر من اللبنانيين، بسبب نص مادة ورد في قانون الموازنة للعام 2018 يتحدث عن إعطاء إقامة مؤقتة لأي أجنبي يمتلك شقة في بيروت في حدود و500 ألف دولار، و300 ألف خارجها (المادة 49)، وهو ما دفع رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل إلى تقديم طعن بقانون الموازنة إلى المجلس الدستوري، بعد ان نجح في تأمين توقيع عشرة نواب، لتضمين القانون أكثر من مخالفة تتعلق بالتوطين وعدم وجود قطع حساب، فضلا عن تشريع إقامة الأجانب وخصوصا السوريين بشكل غير محدد بالزمن.

وتزامن تقديم الطعن مع توجيه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون رسالة إلى رئيس المجلس النيابي، طالباً منه إعادة النظر في نص المادة 49، لكن عون سارع بعد تقديم الطعن للتشاور مع الرئيس نبيه برّي، وتوافقا على التريث في إعطاء المجرى الدستوري للرسالة الرئاسية، ريثما يبت المجلس الدستوري بالطعن المقدم، ليبني بعد ذلك على الشيء مقتضاه.

معروف انه امام المجلس الدستوري مهلة شهر للبت بالطعن من تاريخ تقديمه، والا اعتبر كأنه لم يكن، وهذا يعني أن المهلة تنتهي في 24 أيّار، أي بعد انتهاء ولاية المجلس الحالي، وبالتالي فإن أولى مهمات المجلس الجديد ستكون البت مجددا بقانون الموازنة في حال قبول الطعن، اما إذا لم يصدر خلال هذه المدة أي قرار، فيعتبر القانون قائماً حكماً.

وأوضحت مصادر مطلعة لـ «اللواء» ان رسالة عون إلى الرئيس برّي طالباً إعادة النظر بالمادة 49 من قانون الموازنة، جاءت بسبب الالتباسات الواردة في المادة المذكورة ومنعا لاساءة تفسيرها أو بسبب تناقضها ببعض النقاط، ولفتت إلى ان الرئيس عون ارسلها صباحا قبل تقديم الطعن من النواب العشرة، لكنه بعد أن تبلغ باخبار الطعن سارع للاتصال برئيس المجلس وتشاور معه حول الموضوع، واتفقا على التريث، ريثما يبت المجلس الدستوري بالطعن الذي وضع الرسالة الرئاسية في مكان آخر، وكأنها لم تكن، على اعتبار ان الطعن يتقدّم على إعادة النظر.

ملف كهرباء

إلى ذلك، قالت مصادر وزارية لـ «اللواء» أن إدراج ملف الكهرباء على بنود جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا هذا الخميس يؤشر إلى أن هناك ميلا لوضعه على سكة الحل إلا إذا برزت تعقيدات محددة . وقالت إن المجلس يستكمل البحث بتقرير وزير الطاقة والمياه سيزار ابي خليل الذي وزع على الوزراء والمتضمن لـ13 نقطة وكان النقاش قد اتخذ منحى تصعيديا في جلسة مجلس الوزراء ما قبل الأخيرة بين الوزيرين علي حسن خليل وجبران باسيل . وتوقف البحث في نقطة إعادة إطلاق عملية انشاء معامل دير عمار 2. الذي كان النقطة الأولى في تقرير أبي خليل، ويليه تطوير معمل الذوق، ثم تمديد عقد البواخر الحالي لمدة ثلاث سنوات، مع تأمين طاقة إضافة بقدرة 850 ميغاوات (استجرار من سوريا أو من معامل على الارض أو في البحر) الخ…

***********************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

١٠ نواب يقدمون طعناً الى المجلس الدستوري ويجمدون الموازنة

الطعن بقانون الموازنة الذي قدمه النائب سامي الجميل الى المجلس الدستوري باسم عشرة نواب، جعل الموازنة في حكم المجمدة بانتظار ان يبت المجلس بالطعن. كما جمد الرسالة التي وجهها الرئيس ميشال عون الى نبيه بري طالبا من مجلس النواب اعادة النظر في المادة ٤٩ من قانون الموازنة.

فقد توجه النائب الجميل قبل ظهر امس الى المجلس الدستوري ليقدم طعنا باسم عشرة نواب بقانون موازنة ٢٠١٨ والمادة ٤٩ منه. والنواب العشرة هم: سامي الجميل، نديم الجميل، سامر سعادة، ايلي ماروني، فادي الهبر، سيرج طورسركيسيان، جيلبرت زوين، جوزف خليل، دوري شمعون وايلي عون.

فرصة للتصحيح

وقال رئيس الكتائب من المجلس الدستوري ان الهدف من الطعن هو وقف الخطأ الذي ارتكب بحق البلد واعادة الامور الى نصابها الصحيح على الصعيد المالي في لبنان، لافتا الى ان المخالفات في قانون الموازنة عديدة، اولا مخالفة الفقرة ط من مقدمة الدستور والمادة 83 في ما يتعلق بالمادة 49 من الموازنة والتي هي تشريع لاقامة الاجانب وخصوصا اللاجئين. واذ اشار الى ان المجلس الدستوري امام فرصة لاعادة الانتظام المالي العام واعادة الدور للمجلس النيابي ليراقب، اعتبر ان هناك اليوم فرصة تاريخية ونحن نقوم بدورنا كنواب لاخر لحظة من ولايتنا، والمجلس الدستوري امام فرصة للتصحيح ونحن نؤمن بالمؤسسات الدستورية وان المواجهة يجب ان تكون هنا.

وفي الشكل، شارك بتقديم الطعن، نائبان من تكتل التغيير والاصلاح سابقا، هما يوسف خليل وجيلبرت زوين، اما في المضمون، فان الطعن ركز على المادة ٤٩ من الموازنة التي تتحدث عن تملك الاجانب، والمخالفة هنا ان الموازنة توضع لسنة واحدة، فيما التملك يكون دائما ويحتاج الى قانون منفصل، فكيف توضع مادة، تحمل صفة الاستمرارية في قانون عمره سنة؟

ومن المخالفات ان الموازنة لم ترفق بقطع الحساب، ما يعيق عمل مجلس النواب في ممارسة الرقابة.

رسالة اعادة النظر

وفي الوقت الذي كان فيه الجميل يقدم الطعن امام المجلس الدستوري، كان المكتب الاعلامي في رئاسة الجمهورية يوزع خبر توجيه الرئيس عون رسالة الى المجلس النيابي عبر رئيسه نبيه بري، طالبا اعادة النظر في نص المادة 49 من قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة للعام 2018، التي تقضي بمنح اقامة الى كل عربي او اجنبي يشتري وحدة سكنية في لبنان بالشروط التي حددتها المادة المذكورة.

وبعيد الطعن الكتائبي، صدر عن مكتب الإعلام في الرئاسة بيان آخر، اشار الى ان على أثر الطعن الذي قدمه عشرة نواب أمام المجلس الدستوري بقانون موازنة العام 2018، تم التشاور بين الرئيسين عون وبري بالواقع المستجد، وتوافقا على التريث في إعطاء المجرى الدستوري للرسالة الرئاسية التي كان وجهها الرئيس عون قبل الظهر إلى رئيس مجلس النواب، وذلك ريثما يبت المجلس الدستوري بالطعن المقدّم ليبنى بعد ذلك على الشيء مقتضاه.

على صعيد آخر، وعشية الانتخابات النيابية، يوجه الرئيس عون في الثامنة مساء اليوم، رسالة الى اللبنانيين المقيمين والمنتشرين عبر وسائل الاعلام المرئية والمسموعة يعرض فيها لاهمية المشاركة في العملية الانتخابية في ظل القانون الانتخابي الجديد.

الحريري في بروكسل

وصل الرئيس سعد الحريري مساء امس الى بروكسل لترؤس وفد لبنان الى مؤتمر دعم مستقبل سوريا والمنطقة، الذي سيبدأ اعماله صباح اليوم، حيث يلقي كلمة في الجلسة الافتتاحية، يتطرق فيها الى موضوع النازحين السوريين في لبنان ودور المجتمع الدولي في مساعدة لبنان على تحمل اعباء هذا النزوح.

ويرافق الرئيس الحريري وفد وزاري ورسمي يضم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني، والوزراء: مروان حمادة، معين المرعبي، وبيار ابو عاصي ومدير مكتب الرئيس الحريري السيد نادر الحريري ومستشاره لشؤون النازحين الدكتور نديم المنلا.

 

***********************************

افتتاحية صحيفة الشرق

استحقاقات كبيرة تنتظر لبنان بعد 6 أيار

 

بدأت الأسئلة تطرح عن طبيعة المرحلة السياسية التي سيدخلها لبنان في السابع من الشهر المقبل، أي ساعات بعيد هدوء «العاصفة». علامات الاستفهام كثيرة، بحسب ما تقول مصادر سياسية مراقبة لـ»المركزية»، نظرا الى خلط الاوراق الذي رافق التحضير للاستحقاق النيابي، والى المواقف التي أطلقت من قبل أعلى المرجعيات في البلاد، والوعود والتعهدات التي أرجأوا فيها معالجة ملفات دسمة الى «ما بعد الانتخابات».

 

الإستراتيجية الدفاعية أبرز هذه الاسئلة، بحسب المصادر، يتعلّق بمصير البحث في الاستراتيجية الدفاعية. فالحديث عنها خفت في الايام الماضية، بعد ان كانت قفزت الى الواجهة مع اعلان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وبعده رئيس الحكومة سعد الحريري انها ستطرح غداة 6 أيار. ومع ان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أكد في إطلالته من صور السبت الماضي أن فريقه مستعد لبحث الملف، بدا وكأنه يربطها باستراتيجية اقتصادية جديدة من جهة، ويحدد ايضا حدودا يريد ان يبقى النقاش، اذا ما حصل، محصورا بها بقوله «لن نترك المقاومة او نتخلى عنها»، من جهة ثانية. فأي مصير سيناله التعهد اللبناني الرسمي للمجتمع الدولي ببحث الاستراتيجية؟   العفو العام ثاني الاسئلة بحسب المصادر، يتعلق بقانون العفو العام. فهو استخدم ورقة ثمينة من قبل الاطراف السياسيين ولا سيما منهم «المستقبل» و»الثنائي الشيعي» لدغدغة مشاعر قواعدهما الشعبية، على قاعدة «صوّتوا لنا أولا ونعدكم باقرار القانون بعد الانتخابات»، مع العلم ان لا تفاهم سياسيا بعد، حول من يجب ان يشمل هذا العفو، بين رافض لأن يشمل «تجار مخدّرات» (المستقبل)، ورافض لأن يشمل من قتلوا الجيش اللبناني (رئيس الجمهورية).   «حكومة العهد الأولى» الى ذلك، تتجه الانظار الى عملية تشكيل الحكومة التي يقول الرئيس عون إنها «حكومة العهد الاولى». فهل سيتم فعلا التقيد بمبدأ فصل النيابة عن الوزارة والذي رفع لواءه رئيس الجمهورية منذ أيام؟ أم لا. وبعد، وفي حين أعلن أكثر من طرف سياسي في الفترة الماضية، ومنهم فريق الرئيس عون، أن «الحقائب» يجب ان تكون مفتوحة أمام القوى السياسية كلّها ويرفضون احتكار وزارات من قبل جهات معيّنة، غامزين من قناة وزارة المال التي يتمسّك بها الرئيس نبيه بري، فإن السؤال المطروح هو «كيف سيكون شكل الحكومة العتيدة، وهل ستكسر إبان تشكيلها، «التقاليد» التي كانت سائدة سابقا»؟     ومصير التحالفات السياسية في الموازاة، ثمة تكهنات واسعة حول العلاقات بين القوى السياسية والذي سيرتسم بعد الانتخابات. فقبيل الاستحقاق اختلط الخيط الابيض بالاسود واهتزت تحالفات كثيرة، لعل أبرزها تحالف التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، بفعل عودة الاول الى «نبش» ملفات قديمة للثاني وانتقاد الاخير لأداء «البرتقالي» حكوميا، كهربائيا و»تعيينا». كما تعرّض تحالف التيار الوطني وحزب الله لخضات بعد التباعد الانتخابي بينهما لا سيما في كسروان – جبيل وفي مرجعيون – حاصبيا حيث يتحالف التيار مع «المستقبل» ضد لائحة الثنائي الشيعي. العلاقة بين الحزب التقدمي الاشتراكي و»الازرق» اهتزت بدورها بعد الخلاف بينهما في البقاع الغربي، والعين على ما اذا كانت الاتصالات التي انطلقت منذ اليوم بين الطرفين، والتي قد يدخل على خطها «مصلحون» جدد كالرئيس بري، ستتمكن من اعادة اللحمة اليها. والامر نفسه، ينسحب على علاقة المستقبل والقوات اللبنانية، فهل ينتهي الفتور بينهما والذي تعزز بتعذر الاتفاق الانتخابي، مع انتهاء الاستحقاق، فيقدمان مجددا القضايا الوطنية والاستراتيجية التي تجمعهما على إختلاف الرأي بينهما؟!

***********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

لوائح انتخابية تُموّل بالتبرعات وأخرى تستقطب أثرياء الاغتراب

باسيل فرض ما بين 5 و10 ملايين دولار لقاء انضمام المقتدرين إلى لوائحه

 

لم تعد المعضلة الانتخابية بالنسبة للأحزاب والتيارات السياسية اللبنانية، مقتصرة على اختيار المرشحين من محازبين وحلفاء، بقدر ما باتت تكمن في تأمين التمويل المالي للوائح الانتخابية، في ظلّ عاملين أساسيين، الأول هو السقف المالي المرتفع الذي فرضه القانون الجديد، والثاني غياب التمويل الخارجي لمعظم الأحزاب كما كان يحصل في السابق، باستثناء «حزب الله» الذي يعترف بتدفّق أمواله من إيران بشكلٍ دائم ومستمرّ.

هذا الواقع الجديد أتاح لرجال الأعمال والأثرياء الدخول إلى جنّة اللوائح الرئيسية، أو ما يعرف بـ«لوائح السلطة»، التي تتوق لاستقطاب هؤلاء المتولين طمعاً بمساهمتهم في تمويل مصاريفها الانتخابية، في حين أن اللوائح التي لا تتمتّع بثقل سياسي لا تستهوي الأثرياء، لأنها لا تؤمن حاصلاً انتخابياً لهم، يمنحهم فرصة الوصول إلى الندوة البرلمانية، وتتقاطع مع قدرتهم على شراء بضع آلاف الأصوات التفضيلية بمبالغ مرتفعة، طالما أن القانون وفّر لهم تغطية إنفاق عالٍ لا ينعم به مرشحو اللوائح الأخرى.

وإذا كان لدى بعض المرشحين أو رؤساء اللوائح اكتفاء ذاتي لدعم حملاتهم بقدرات ذاتية، مثل رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي في طرابلس، ورجل الأعمال فؤاد مخزومي في بيروت الثانية، فإن الأحزاب الكبرى تعاني معضلة حقيقية، مثل التيار الوطني الحرّ الذي يخوض معركته بلوائح في كلّ لبنان، ويعتبر أن «المعركة موجعة على الصعيد المالي بسبب أكلافها العالية». ويؤكد الوزير الأسبق ماريو عون المرشّح على لائحة التيار في دائرة الشوف -عاليه، أن الحملات الانتخابية «تصرف من اللحم الحيّ، ومن جيوب المرشحين أنفسهم»، نافياً «أي تمويل خارجي للتيار في هذا الاستحقاق».

وأشار عون إلى أن تياره «جمع بعض الأموال قبل الانتخابات، من خلال العشاء السنوي الذي يقيمه، والمناسبات والندوات التي تحصل فيها تبرعات يوظّف التيار إيراداتها في الانتخابات». وقال القيادي في «الوطني الحرّ»، إن التيار «طلب من كلّ مرشّح تأمين مبلغ معين، يصرف المرشّح نصفه على حملته الخاصة، مثل فتح المكاتب الانتخابية وتعيين مندوبين وتأمين سيارات لنقل الناخبين إلى صناديق الاقتراع، والنصف الآخر يذهب للماكينة الانتخابية في التيار، التي تتولى طبع الصور والترويج للمرشحين عبر دعايات انتخابية، في الإعلام وعبر اللوحات الإعلانية في الطرقات»، مشيراً إلى أن بعض المرشحين لديهم أصدقاء ومعارف شخصيون، وربما تأتيهم تبرعات خاصّة».

هذه المعلومات ناقضتها مصادر معارضة للتيار، حيث كشفت لـ«الشرق الأوسط»، أن رئيس التيار الوزير جبران باسيل «فرض مبالغ عالية تتراوح بين 5 و10 ملايين دولار، سددها المرشحون الأثرياء لقاء انضمامهم إلى لوائحه». وأعطت المصادر مثالاً على ذلك مرشحين في الشوف، وفي زحلة، وفي المتن، وفي كسروان، وفي البقاع الغربي وغيرها.

بدوره اعترف ماريو عون بـ«وجود مرشحين متمولين في بعض لوائح التيار»، لكن لفت إلى أن هؤلاء «يمولون حملاتهم الشخصية، وبالتأكيد لديهم القدرة على صرف مبالغ أكبر بكثير مما يصرفها زملاؤهم في نفس اللائحة»، مؤكداً أن «لا صحة لما يروّح عن تقاضي التيار خمسة ملايين دولار أو أكثر من كلّ متموّل، نظير قبول ترشيحه على لوائح التيار».

أما حزب «القوات اللبنانية» فيدير حملاته الانتخابية بمصادر تمويل خاصّة، ويؤكد رئيس جهاز الإعلام والتواصل في «القوات اللبنانية» شارل جبور لـ«الشرق الأوسط»، أن حزبه «بدأ التحضير لهذه الانتخابات، منذ أبرمت التسوية السياسية وجرى انتخاب رئيس للجمهورية، والتأكد من أن الانتخابات باتت حتمية». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «لدينا قطاع اغترابي نشيط جداً، وهو يشكّل المتنفس المالي، وهذا القطاع ينظر إلى الانتخابات كمسألة حيوية تستدعي تمويلاً كبيراً، وقد بدأ هذا القطاع مساهماته واستنفار كل طاقاته لدعم الحزب مادياً ومعنوياً ولوجيستياً لإنجاح هذا الاستحقاق».

وسبق لرئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، أن قام بجولة خارجية على عدد من الدول الخليجية والغربية، والتقى بالجاليات الموالية للحزب وحثّهم على المشاركة بفاعلية في الانتخابات. وأضاف شارل جبور: «لدينا جسم اغترابي فاعل جداً، وتمكنّا خلال سنتين أن نؤمن سقفاً مالياً مقبولاً يتناسب مع حملتنا الانتخابية التي تقتصر على محطة تلفزيونية واحدة (MTV)، وصور ولوحات إعلانية محددة، ونحن نتحرّك ضمن هذا السقف المضبوط إلى أقصى الحدود»، معتبراً أن «المغتربين المساهمين بتمويل حملة القوات هم محازبون ومناضلون يؤمنون بقضيتنا ومشروعنا السياسي، وهم العمود الفقري للقوات اللبنانية، ويعتبرون تبرّعهم واجبا نضاليا».

ويبدو أن وضع «القوات» يتطابق مع وضع حركة «أمل» التي يرأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري، إذ شدد قيادي في «أمل» على أن «مصادر تمويل الحركة يأتي عبر تبرّعات داخلية وخارجية». وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «كلفة الانتخابات محدودة وشبه ثابتة، وليس لدينا برنامج إعلانات مكثّف كباقي الأحزاب، وهذا ما يخفف عن كاهل القائمة جزءاً كبيراً من الأكلاف»، مشيراً إلى وجود «عدد كبير من المرشحين على لوائح (أمل) ليسوا محازبين إنما حلفاء وأصدقاء، مثل النائب ياسين جابر في النبطية، وأنور الخليل في حاصبيا – مرجعيون، والنواب قاسم هاشم وأسعد حردان وميشال موسى، وكلّ عضو في لوائح (أمل) ساهم بجزء كبير من مصاريف الحملة، وقدّم مبلغاً مقطوعاً إلى الماكينة الانتخابية». وأكد القيادي الذي رفض ذكر اسمه، على وجود «مئات الأصدقاء في الداخل والخارج من المؤيدين سياسيا لـ(أمل)، وأصدقاء للرئيس نبيه بري، خصوصاً من أبناء الجالية اللبنانية في أفريقيا»، نافياً «تلقي الحركة مال سياسي من أي دول خارجية».

ويعتمد تيّار «المستقبل» على تمويل حملات لوائحه بقدراته الذاتية، ومن إيرادات المؤسسات التابعة للتيار، ومن رئيس الحكومة سعد الحريري شخصياً، وفق ما أكد مسؤول في ماكينة «المستقبل» الانتخابية لـ«الشرق الأوسط»، الذي أشار إلى أن التيار «قلّص نفقاته الانتخابية إلى حدّ كبير مقارنة مع الدورات الماضية»، مشيراً إلى أن «كلّ المرشحين يساهمون بمصاريف حملاتهم الانتخابية، مثل الدعاية الانتخابية والمكاتب وأجور المندوبين»، معترفاً بأن «مساهمات المرشحين الأثرياء على لوائح التيار، لا تتعدى سقف الإنفاق المعقول، بمعنى أن لا أحد يدفع الأموال لشراء الأصوات، لأن المؤمن بتيار (المستقبل) سينتخب مرشحيه».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل