افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 26 نيسان 2018

افتتاحية صحيفة النهار
سابقة انتخاب المغتربين لا تبدِّد موجات الشوائب 

ضمن رزمة السوابق التي أحدثها قانون الانتخاب الجديد وتحديداً في ما يتصل باقتراع اللبنانيين المغتربين والمقيمين خارج البلاد، تنطلق عملياً المرحلة الاولى من استحقاق الانتخابات النيابية لسنة 2018 غدا الجمعة مع انتخابات المغتربين في الدول العربية، ومن ثم الاحد مع انتخابات المغتربين في دول أميركا وأوروبا وأفريقيا. وهي المرة الاولى ينخرط لبنان في ترتيبات لتمكين المغتربين من الانتخاب اسوة بالكثير من الدول، علماً ان وزارة الخارجية اتخذت اجراءات استثنائية لمواكبة وقائع العملية الانتخابية في دول الانتشار اللبناني وسيجري نقل مباشر للانتخابات من عشرات الاقلام وسيفسح في المجال لوسائل الاعلام لنقل الوقائع من قصر بسترس.

وأبرزت رسالة وجهها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مساء أمس الى اللبنانيين مقيمين ومغتربين الاهمية المحورية التي تحملها الانتخابات الاولى في عهده اذ لوحظ انه بمقدار ما دافع عن قانون الانتخاب كأحد انجازات العهد، عمد أيضاً الى اطلاق مجموعة تحذيرات وتنبيهات تتصل بظروف العملية الانتخابية ومناخاتها ووقائعها وشوائبها بما يعكس مناخاً مشدوداً للغاية جراء تزايد الممارسات والانتهاكات والاختراقات السلبية للاستعدادات الانتخابية الجارية. فليس عابراً ان يحذر الرئيس عون من الشحن الطائفي وتأجيج العصبيات لئلا يشكل ذلك الخطوة الاولى على طريق الفتنة. ولا من النافل تحذيره من شراء الاصوات وبيع الناخبين وممارسة الضغوط والاغراءات. واذا كانت مواقف رئيس الجمهورية الذي يمثل المرجع الدستوري الاعلى والاول في البلاد شكلت اشارة مثبتة الى مناخ سلبي تتزايد معطياته الحسية يوماً بعد يوم في فترة تهالك العد العكسي ليوم 6 أيار، فان معظم الاوساط المستقلة المعنية بمراقبة الاستحقاق الانتخابي باتت تخشى واقعياً تراكم ملفات الانتهاكات وموجات المخالفات على نحو يسمح بسهولة بتوقع عشرات الطعون التي ستقدم غداة الانتخابات في سلامة العملية الانتخابية ونزاهتها وصدقيتها.

وشدّد الرئيس عون في رسالته على ان “الانتخاب واجب وطني، وهو فعل وجود” كما انّه “الطريق الوحيد للتغيير ضمن الديموقراطية”، ذلك “ان الحرية مسؤولية، وكذلك الاختيار”. ودعا المواطنين الى التحرر من “وسائل الضغط والاغراء التي تفسد الضمائر”، والى عدم الاقتراع “لمن يدفع ويسخى بالمكرمات”، لأن “من يشتريكم يبيعكم، ومن يبيع المواطن ليس صعباً عليه ان يبيع الوطن.” وتوجّه الى الناخبين، فحضهم على نبذ “من يؤجج المشاعر الطائفية والعصبيات لأنه يتلاعب باستقرار الوطن”، والى المرشحين بضرورة “مخاطبة عقول الناخبين لا غرائزهم، فالشحن الطائفي هو اول خطوة على طريق الفتنة.” وخصّ في رسالته الشباب اللبناني بدعوتهم الى “عدم البقاء على الحياد أو اللامبالاة، والمشاركة الكثيفة في الاستحقاق الانتخابي”. كما دعا اللبنانيين المنتشرين، الى “التمسك بالحق الذي أتاحه لهم القانون الانتخابي الجديد بالاقتراع حيث هم “، والى ان “تكون مشاركتهم تعبيراً عن مدى ارتباطهم بالوطن الأم “. وإذ لفت الى “صحة التمثيل وفعاليته اللتين يؤمّنهما القانون الانتخابي الجديد”، اعتبر “ان الصراع الذي نشأ بين اعضاء اللائحة الواحدة للحصول على الصوت التفضيلي لا يعود الى القانون ولكن الى المرشحين، نتيجة نقص في التعاون بين افراد اللائحة الواحدة”.

وتفقّد وزير الداخلية نهاد المشنوق قنصلية لبنان في باريس في حضور سفير لبنان في فرنسا رامي عداون وطاقم السفارة. وجدّد “ما قلته مع وزير الخارجية، وهو أن لا ثغرات في العملية الانتخابية لاقتراع المنتشرين، وان شاء الله تكون الانتخابات المقبلة مربوطة إلكترونياً”.

وأكّد أنّ “التحضيرات لعملية الانتخاب منظّمة حسب الأصول ولا احتمال لأيّ خطأ إداري أو تقني أو أي شائبة تتعلّق بنزاهة أو شفافية الانتخابات في الخارج، وهذا يحيلنا إلى الطرفة التي قالتها رئيسة البعثة الأوروبية لمراقبة الانتخابات، وهي أنّ الثغرة الوحيدة المحتملة هي في مراقبة الصناديق على متن الطائرة التي تشحنها إلى بيروت”.

الحريري في بروكسيل

في غضون ذلك، شكلت مشاركة لبنان في مؤتمر “دعم مستقبل سوريا والمنطقة”، الذي انعقد أمس في بروكسيل بوفد وزاري رأسه رئيس الوزراء سعد الحريري، مناسبة جديدة لدق ناقوس الخطر امام المجتمع الدولي حيال الاخطار التي تجسدها قضية اللاجئين والنازحين السوريين في لبنان. وأطلع الحريري المجتمع الدولي من خلال كلمته في المؤتمر كما من خلال مجموعة لقاءات جانبية مع عدد من المسؤولين ورؤساء الوفود المشاركين في المؤتمر، على التطورات اللبنانية المتصلة بملف النازحين. وصارح المشاركين في المؤتمر بقوله “إن الحقيقة المرة هي أنه رغم جهودنا المشتركة، فإن الظروف قد تدهورت ويبقى لبنان مخيماً كبيراً للاجئين… لقد ازدادت التوترات بين النازحين السوريين والمجتمعات المضيفة في الآونة الأخيرة ويعود ذلك من جهة إلى التنافس على الموارد وفرص العمل الشحيحة، ومن جهة أخرى على أن المجتمعات المضيفة قد رأت أن ظروفها الاقتصادية والاجتماعية ازدادت سوءاً نتيجة الأزمة…”. وأضاف: “نجحنا خلال العام الماضي في تحقيق الاستقرار في البلد، في وقت بقينا نستضيف مليوناً ونصف مليون نازح. وقد استطعنا تحقيق ذلك بدعم من أصدقائنا في المجتمع الدولي الذين أعادوا التأكيد في مناسبات مختلفة على التزامهم استقرار لبنان وأمنه”. وبعدما شرح ما تحقق في مؤتمر “سيدر” الاخير في باريس، لاحظ “انه على رغم كل التقدم والإنجازات التي حصلت خلال السنوات الماضية، لا يزال لبنان يواجه تحديات، ولا تزال الاحتياجات كبيرة والموارد نادرة. ورغم كل الجهود التي نبذلها، فإن احتمالات عدم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في لبنان حقيقية وكذلك إمكان تطرف الشباب اللبنانيين والسوريين العاطلين عن العمل. وقد تؤدي الظروف الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة إلى زيادة الاستياء الاجتماعي، ما قد يؤدي إلى اضطرابات وعنف وتهديد للاستقرار السياسي والأمني، ما سيُعطي حافزاً للنازحين للبحث عن ملاذ آمن في مكان آخر”. وخلص الى جملة مطالب من أبرزها “تمويل خطة لبنان للاستجابة للأزمة بشكل مناسب. اذ إن مساهمات الجهات المانحة في برنامج خطة لبنان للاستجابة للأزمة للعام 2017 بلغت 1.2 مليار دولار أميركي، ما يمثل 45 بالمئة من مطلب لبنان الأساسي البالغ 2.7 ملياري دولار أميركي. ويشكل طلبنا 6 في المئة من الكلفة التي قد تتحملها الدول الأوروبية لو استضافت مليوناً ونصف مليون نازح، والإنفاق يشكل 3 في المئة. ولا تزال الاحتياجات كبيرة، خاصة في قطاعي الصحة والمعيشة. ومطلبنا للعام 2018 هو أيضاً حوالي 2.7 ملياري دولار، مع انفاق بلغ حتى الآن 11 ٪ فقط”.

على صعيد آخر وغداة الطعن الذي قدمه نواب الكتائب و5 نواب آخرين في قانون الموازنة العامة والمادة 49 منه، يعقد المجلس الدستوري جلسته الاولى في العاشرة من صباح اليوم الخميس في مقره بالحدت، للنظر في مراجعة الطعن واتخاذ قراره في شأنها.

 

***********************************

افتتاحية صحيفة الحياة

نتائج متواضعة لمؤتمر بروكسيل وفريق المفتشين يتفقد دوما مجدداً  

يجتمع في موسكو غداً وزراء خارجية الدول الثلاث الضامنة لمسار آستانة، روسيا وتركيا وإيران، على وقع إخفاق مؤتمر المانحين في بروكسيل في جمع أكثر من نصف المبلغ الذي طلبته الأمم المتحدة لتأمين حاجات النازحين داخل سورية واللاجئين في دول الجوار. وتعهدت الجهات المانحة، في ختام اجتماعات استمرت يومين، تقديم مساعدات بقيمة 4,4 بليون دولار فقط، وذلك غداة اقرار مجلس النواب الأميركي مشروع قانون يحظر تقديم المساعدات إلى المناطق التي يسيطر عليها النظام وحلفائه.

واعلنت بريطانيا تقديم 450 مليون جنيه استرليني (630 مليون دولار) للعام الحالي و300 مليون للعام المقبل، في حين قالت المانيا انها ستقدم اكثر من بليون يورو، والاتحاد الاوروبي 560 مليون يورو. لكن جهات مانحة رئيسة، منها الولايات المتحدة، لم تقطع وعودا.

واعتبر مدير منظمة تنسيق الشؤون الانسانية في الامم المتحدة مارك لوفتشوك المبلغ «بداية جيدة»، لكنه حذّر من ان بعض البرامج «قد يتم وقفه ما لم يتم الحصول على التمويل». ودقت تسع منظمات غير حكومية، بينها «أوكسفام» و»سايف ذي شيلدرن» و»نورويجن ريفيوجي كاونسل»، ناقوس الخطر في بيان مشترك أكد ان «المؤتمر لم يجمع مبالغ كافية اطلاقاً لمساعدة ملايين السوريين الذين يحتاجون الى ذلك، ويواجهون مستقبلاً غير واضح». وقالت ان المؤتمر «لم يحقق نصف الأهداف».

في المقابل، عوّلت أوروبا على المؤتمر لتحريك عملية السلام المتعثرة برعاية الامم المتحدة. وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني، ان موسكو وطهران «عليهما واجب المساعدة في وقف الحرب التي دخلت عامها الثامن». وحضتهما على «الضغط على دمشق لتقبل الجلوس على الطاولة تحت رعاية اممية».

ومثّل موسكو في المؤتمر سفيرها لدى الاتحاد الاوروبي فلاديمير شيزهوف الذي عرض تقدم العملية على المندوبين الآخرين، وقال في بيانه: «اني في حيرة حيال اجتماع اليوم (أمس) الذي لم يشمل ممثلين عن الحكومة السورية». واتهم الدول التي تستمر في فرض العقوبات على دمشق بـ»خنق الشعب السوري».

إلى ذلك، كشفت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أن مفتشيها زاروا موقعاً ثانياً في مدينة دوما السورية، وجمعوا عينات تساعد في حسم مسألة استخدام مواد سامة محظورة في الهجوم، مضيفة أن «بعثتها ستواصل تنفيذ مهمتها المستقلة والمحايدة». وأبلغ الوفد الروسي في المنظمة أمانتها الفنية بنيته تنظيم موجز صحافي للدول الأعضاء اليوم في مدينة لاهاي، بمشاركة ثلاثة سوريين كانوا في موقع الهجوم الكيماوي.

من جانبها، أكدت الأمم المتحدة أنها لا تزال غير قادرة على الوصول الى دوما رغم انتقالها الى سيطرة النظام، مشددة على الحاجة الى إرسال المساعدات الى ٧٠ ألفاً من سكانها. وقالت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أورسولا مولر في جلسة لمجلس الأمن أمس، إن ١٦٠ ألفاً نزحوا عن الغوطة الشرقية بين ٩ آذار (مارس) و١٥ نيسان (إبريل) بعد أسابيع من القتال، بينهم ٩٢ ألفاً لجأوا الى ثمانية مواقع لاستقبال النازحين في ريف دمشق، بقي منهم في هذه المواقع ٤٥ ألفاً، و»هم في حاجة ماسة الى المساعدات الإنسانية». وزادت أن ٧١ ألفاً من سكان الغوطة الشرقية والقلمون الشرقي نزحوا الى شمال غرب سورية منذ منتصف آذار (مارس)، وهم يعانون ظروفاً قاهرة أيضاً بسبب عدم وصول المساعدات الإنسانية.

وحذرت من خطورة الوضع الإنساني في مخيم اليرموك الذي «يعيش فيه نحو ٦٦ ألفا»، وهو يتعرض الى قصف عنيف يستهدف المناطق السكنية فيه. وأشارت الى أن الوضع الإنساني في إدلب سيء جداً أيضاً بعد استقبالها٤٠٠ ألف نازح خلال الأشهر الخمسة الأخيرة. ودعت مجلس الأمن الى الضغط لتأمين الوصول الكامل والمستدام للمساعدات الإنسانية.

***********************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:بطون السلطة والمال تبلع الإنتخابات … والبنزين يقترب من الـ20 دولاراً

باق من الزمن تسعة أيام، لتكتمل مصيبة البلد في السادس من أيار، بانتخابات مقبوض عليها سلفاً من قبل السلطة وبطون المال والعقارات وتجّار الاصوات. لم يعد هَم المواطن انتظار الصورة التي سيرسو عليها الاستحقاق الانتخابي، ولا إحصاء الارتكابات التي تمارس بحق الناخبين في مختلف الدوائر، بل صار الهم الاساس هو إحصاء الازمات التي تلقى على كاهله، وآخرها الارتفاع المريب والمتتالي لأسعار المحروقات حيث قاربَ سعر صفيحة البنزين العشرين دولاراً، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سلبية على مختلف القطاعات الحياتية.

يجري ذلك، وغيره الكثير، فيما هَمّ السلطة الاوحد هو إعادة استنساخ نفسها بانتخابات مشكوك بصحة تمثيلها. أمّا امام الهموم الاخرى، فتبدو إمّا غائبة عن الوعي، او كأنها تعيش في عالم آخر، او هي مغيّبة نفسها عن الحد الادنى من المسؤولية. والعلامة الفاقعة في هذا السياق، تَجلّت في مؤتمر بروكسل، الذي بَدا فيه لبنان مُفتقداً الى خطة جدية لمواجهة ازمة النازحين السوريين ولا لإعادتهم الى بيوتهم، بل تشخيص للمشكلة من دون حلول، وإقرار بحجم العبء الذي يشكّله هذا الملف، باعتراف رئيس الحكومة سعد الحريري نفسه الذي أقرّ بالأمس، بما كانت تعمي السلطة العين عنه، لناحية حصول توترات بين النازحين والمجتمعات المضيفة لهم، والغريب في هذا الأمر انّ إحجام السلطة عن طلب الدعم الدولي الجدي لإعادتهم الى سوريا، تستعيض عنه بطلب المساعدات لإبقائهم في لبنان.

واذا كان القاصي والداني صار عالماً بكل التفاصيل الدقيقة المحيطة بالتحضيرات للانتخابات النيابية، وخصوصاً ارتكابات السلطة وإمعانها في صرف النفوذ وتسخير مؤسسات الدولة ووزاراتها في خدمة انتخابات بعض الاحزاب، الى جانب صناديق المال التي ترعاها بعض قوى السلطة وتدفع الرشاوى بإسمها وعنها لشراء أصوات الناخبين، فإنّ اللافت للانتباه هو غياب، أو تغييب، هذه الصورة عن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الذي توجّه مساء أمس برسالة الى اللبنانيين مقيمين ومغتربين عشيّة انطلاق انتخابات المغتربين في الدول العربية، داعياً إيّاهم الى «التحرر من وسائل الضغط والاغراء التي تُفسد الضمائر»، والى عدم الاقتراع «لمَن يدفع ويسخى بالمكرمات»، لأنّ «من يشتريكم يبيعكم، ومن يبيع المواطن ليس صعباً عليه ان يبيع الوطن».

ودعا عون الناخبين الى نَبذ «من يؤجّج المشاعر الطائفية والعصبيات لأنه يتلاعب باستقرار الوطن»، وأكّد على المرشحين بضرورة «مخاطبة عقول الناخبين لا غرائزهم، فالشحن الطائفي هو اول خطوة على طريق الفتنة».

واللافت في رسالة رئيس الجمهورية، الاقرار بوجود اختلافات ضمن اللوائح. وقال: «الصراع الذي نشأ بين أعضاء اللائحة الواحدة للحصول على الصوت التفضيلي لا يعود الى القانون ولكن الى المرشحين، نتيجة نقص في التعاون بين أفراد اللائحة الواحدة».

مصادر سياسية لـ«الجمهورية»

وتوقفت مصادر سياسية عند الذي قاله رئيس الجمهورية، وقالت لـ«الجمهورية»: انّ ما أشار اليه لناحية شراء الاصوات، ونبذ الخطاب المذهبي، جدير بالترحيب به.

ولكن لا بدّ من لفت الانتباه الى انّ ما حذّر منه الرئيس، يمارس بوضوح من قبل التيار السياسي الذي يترأسه صهره الوزير جبران باسيل، إن من حيث الخطاب وهو ما تَكشّف خلال جولات باسيل، خصوصاً في القرى المسيحية الحدودية في الجنوب حيث أثار اعتراضات من أهالي المنطقة مسلمين ومسيحيين، او من حيث دفع الاموال، التي تدفع على المكشوف من قبل أثرياء لوائح التيار، وخصوصاً في المتن وسائر الدوائر المسيحية.

حرب

وعشيّة انطلاق انتخابات المغتربين، شَكّك النائب بطرس حرب في نزاهة عملية اقتراعهم، وتحدث عن جملة مخالفات ترتكبها وزارة الخارجية والمغتربين ووزيرها جبران باسيل، تجعل عملية اقتراع المغتربين مشوبة بأخطاء عدة وتعرّض حقهم بالانتخاب للطعن.

وقال حرب لـ«الجمهورية»: وفق ما تقوم بها وزارة الخارجية، لا إمكانية لأن تكون عملية اقتراع المغتربين سليمة لأسباب عدة، أبرزها:

أولاً، لا شيء يضمن سلامة نقل مغلفات الاقتراع الى لبنان، لأن لا رقابة عليها سوى رقابة وزارة الخارجية، وقد ثبت تحيّزها.

ثانياً، منح اللبنانيين المسجلين للاقتراع في الخارج جواز سفر جديداً بألف ليرة لبنانية لاستعماله في الانتخابات، هو مخالف لقانون الموازنة الذي يحدّد قيمة هذا الجواز بستين ألف ليرة.

ثالثاً، قرار وزير الداخلية المتعلّق بآلية فرز صناديق الاقتراع في لجان القيد الابتدائية المحلية والعائدة إلى موظفي الأقلام والناخبين اللبنانيين الذين يقترعون في الخارج، يخالف قانون الانتخاب الذي يؤكد انّ الفرز يحصل في بيروت في لجان القيد المركزية.

رابعاً، انّ وزارة الخارجية تُعرقل عملية حصول اللبنانيين الذين لا يؤيدون سياسة وزير الخارجية على الوثائق في حين انها تسهّل لمَن يواليها، وقد وردتنا من بلاد الاغتراب شكاوى عدة في هذا السياق.

خامساً، إستعمال وزير الخارجية الاموال العمومية للقيام بجولته الانتخابية فيما لم يحصل ايّ مرشح لبناني آخر على هذا الامتياز.

سادساً، توزيع وزير الخارجية على مرشحي «التيار الوطني الحر» كل المعلومات التي تمكنهم من الاتصال بالمغتربين، وحصل التوزيع في مكتب التيار ولم يُعط الآخرين الّا الاسماء فقط بلا أرقام هواتف.

الشمال: تخريب !

على صعيد انتخابي آخر، تحدثت اوساط متابعة لانتخابات الشمال لـ«الجمهورية» عن محاولات جدية وفاضحة من قبل السلطة، للتخريب على اللوائح المعارضة وتهديد أعضائها، ما دفع بعضهم الى إلغاء مهرجاناتهم التي تسبق عملية الانتخاب، بعد ورود معلومات عن مخاوف أمنية جدية قد تحصل.

ويأتي في هذا السياق إعلان المرشح العلوي على «لائحة العزم» علي درويش إلغاء المهرجان الذي كان مقرراً في جبل محسن قبل ساعات قليلة على بدئه، بعد ورود معلومات امنية عن وجود عناصر مدسوسة تهدف الى التخريب على المهرجان.

وقال درويش في مؤتمر صحافي: «بعد ورود معلومات مؤكدة عن بعض المُندسّين الذين لا تهمّهم إلّا المتاجرة بأبناء طائفتهم لتحقيق مكاسب ذاتية، وتأكيداً منّي أنّ النصر الحقيقي هو في 6 أيار حيث رغبة الأغلبية الصامتة والتي تطمح إلى بناء مناطقها بالخير والأعمار، تمنّيتُ على دولة الرئيس نجيب ميقاتي إلغاء مهرجان لائحة العزم الذي كان سيُقام اليوم (أمس)على أرض جبل محسن المسالم، منعاً لأيّ مسدوس لا يريد الخير لجبل محسن وطرابلس».

ونتيجة لهذه الاجواء والتسريبات الامنية بإيعاز من السلطة عن مخاوف من اشكالات يمكن ان تحصل، إنكفأت اللوائح المعارضة للسلطة عن القيام بأيّ نشاط جماهيري كبير وتخفيف الاطلالات الجماهيرية.

وبحسب هذه الاوساط، انه على الرغم من كل هذا الجَو، فإنّ اللوائح المعارضة ماضية قدماً الى الامام ولن تخضع للابتزاز، مشيرة الى خطوات بديلة تعلن عنها في حينه».

أوساط ريفي

وفي إطار ممارسات السلطة، قالت أوساط اللواء اشرف ريفي لـ»الجمهورية» انّ «عناصر جهاز أمني حاولت قطع الطريق على موكبه الكبير لدى زيارته عكار، الّا انها فشلت وواصَل الموكب طريقه». واعتبرت انّ هذه الممارسات «تأتي في إطار استمرار تدخلات السلطة الفاضحة التي تزجّ بالاجهزة الامنية في المعركة للضغط على الناخبين، وتفتعل المشاكل لعرقلة حركة المرشحين المناوئين لها، في محاولة منها للتأثير على نتائج الانتخابات. كذلك تستمر في دفع المال الانتخابي على نحو غير مسبوق في سباق مع موعد الانتخابات. ونحن نضع كل هذه الممارسات في رسم الرأي العام وهيئات الرقابة الدولية».

الجنوب: صرف أموال

بدورها، تحدثت اوساط متابعة للانتخابات في الجنوب لـ«الجمهورية» عن صرف النفوذ ودفع اموال من قبل المرشحين المحسوبين على تيارات سياسية منتمية الى اللوائح المواجهة للائحة الثنائي الشيعي.

وقالت: «الجنوب يستحق الكرامة والعنفوان والالتفات الحقيقي والتضحية في سبيل الوطن وسيادته، ولا يستحق إفساد الاخلاق والاهانة التي تمارس في اكثر من مكان».

وعدّدت الاوساط نماذج عن الارتكابات، لجهة دفع مبالغ مالية صغيرة وكبيرة وتحديداً في مرجعيون حاصبيا، وكذلك «إغراء المغتربين وجَلبهم، إذ انّ بعضهم لا يملكون القدرة على المشاركة او حتى المجيء الى لبنان لزيارة عائلاتهم، وكل ذلك يدخل في اطار الرشوى والافساد، وهو مال سياسي يُصرف».
وأشارت الاوساط «الى تقديم إغراءات لبلديات وأصحاب مشاريع عبر تسهيل مشاريعهم التي كانت متوقّفة منذ سنتين، فأُنجزت بشكل سريع وخلال ساعات.

كذلك جرى توزيع رخص «الفوميه»، وبرزت زيارات انتخابية لبعض كبار القوم ولأحد مسؤولي الهيئات الرسمية (الهيئة العليا للاغاثة) لمنطقة الجنوب، ولقائه البلديات وفاعلياتها للوقوف على احتياجاتهم بتوجيه من رئيس الحكومة، علماً انّ مثل هذه الزيارات لم تتم قبل ومنذ سنوات».

فرنجية

الى ذلك، لفت رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية، في خلال لقاء مع الكوادر والماكينة الانتخابية في مؤسّسة «المردة» في بنشعي، إلى أنّ «هناك من يسخّر الدولة لمصلحته». وقال: «إنّ من يستخدم سياسة الترهيب والترغيب عندما تسقط الهيبة يسقط».

ورأى أنَّ «هناك من يسير بالقوة أو الخوف أو المسايرة، وهذا لا يدوم». واكد «أننا لم نقتل أو نهجّر أو نترك ناسنا، بل دفعنا الدم معهم ولم نفعل مثل غيرنا ونهرب أو نهاجر».

وتساءل فرنجية: «ماذا فعل المدافعون اليوم عن المسيحيين بالمسيحيين؟ وهم السبب في كل ما آلت إليه الأمور من خسارة لبعض الحقوق أو الامتيازات، وسياساتهم هي التي أدّت إلى ما يتهموننا به خصوصاً لناحية الوصاية السورية، لأنّهم لم يجدوا لدينا حين حاولوا فتح ملفاتنا لا سرقات ولا تهجيراً ولا دماء».
وأكد اننا «سنصل الى كتلة وازنة، ولدينا حلفاء وأصدقاء في العديد من الدوائر ندعمهم ونؤيّدهم».

***********************************

افتتاحية صحيفة اللواء

الإنتخابات بين تحذيرين: عون من المال الإنتخابي والحريري من النزوح السوري

«حسابات الحواصل» ترفع القلق في العشر الأواخر.. وبعبدا والسراي تصران على تمرير الكهرباء

تحذيران رسميان قبل فتح صناديق الاقتراع للمغتربين في الخارج، وتوجه الناخب اللبناني إلى صناديق الاقتراع في العاصمة وباقي المحافظات، لانتخاب 128 نائباً موزعين في 15 دائرة انتخابية. التحذير الأوّل، اطلعه من بروكسيل الرئيس سعد الحريري من تحول لبنان إلى مخيم كبير للاجئين والنازحين السوريين، وانعكاس ذلك على توترات في المجتمعات المضيفة، وصولاً إلى تهديد الاستقرار.

والتحذير الثاني اطلقه الرئيس ميشال عون في الرسالة التي وجهها إلى اللبنانيين والمقترعين، وجاء على شكل لاءات تضمنت نهياً: لا تقترعوا لمن دفع أو عرض عليكم المال لأن من يشتريكم يبيعكم، ومن يبيع المواطن ليس صعباً عليه ان يبيع الوطن.

– لا تقترعوا لمن يدفع ويسخى بالمكرمات، وتذكروا ان الاعمال الخيرية ليست موسمية.

– لا تقترعوا لمن باع ويبيع السيادة.

– لا تقترعوا لمن حول حقوقكم إلى خدمات.

– لا تشهدوا زوراً ولا تقبلوا بغير الحقيقة.

– لا تصدقوا من يغدق عليكم الوعود التي تجافي الحقيقة.

– حاذروا من يقيم حملاته الانتخابية على سلبيات غيره.

– حاذروا والفظوا من يؤجج المشاعر الطائفية والعصبيات لأنه يتلاعب باستقرار الوطن.

ومن المتوقع ان تدور نقاشات حادّة اليوم، في ما خص إصرار بعبدا والسراي الكبير على تمرير ملف الكهرباء، وفقاً للصيغ التي قدمها وزير الطاقة سيزار أبي خليل، سواء لجهة الشراء من سوريا، أو بناء المعامل أو استخدام البواخر.

رسالة عون

وإذا كانت الرسالة التي وجهها الرئيس ميشال عون إلى اللبنانيين، مقيمين ومغتربين، عشية انطلاق الانتخابات النيابية في مرحلتها الأولى في الدول العربية ودول الانتشار، بغرض حثهم على الاقتراع، فإن الرسالة بحد ذاتها لم تخل من ملاحظات رئاسية سلبية على أداء المرشحين، وليس على القانون الانتخابي الجديد، الذي دافع عنه عون بقوة، رغم الانتقادات الكثيرة له لأنه في رأيه «يؤمن فعالية التمثيل بواسطة اللائحة المغلقة والصوت التفضيلي»، ولانه «يُعطي الانتشار اللبناني في الخارج حق التصويت للمرة الأولى».

وأقر الرئيس عون بوجود سلبية توافق عليها جميع المراقبين، وهي الصراع الذي نشأ بين أعضاء اللائحة الواحدة للحصول على الصوت التفضيلي، لكنه اعتبر ان هذا «الواقع لا يعود إلى القانون ولكن إلى المرشحين»، مشدداً على ان «القانون هو الإطار الذي يؤمن للناخب حرية الاختيار، في حين ان الصراع يعود لنقص في التعاون بين أفراد اللائحة الواحدة، أو لعدم اعتيادهم بعد على التنافس الإيجابي ضمنها».

كما لفت النظر إلى سلبية أخرى ظهرت مؤخراً وتتمثل في تدني الخطاب السياسي وجنوحه نحو إثارة العصبيات، ودعا المرشحين إلى الابتعاد عن التجييش الطائفي والمذهبي والتحريض لشد العصب، وإلى مخاطبة عقول الناخبين لا غرائزهم، مؤكداً ان «الشحن الطائفي هو أوّل خطوة على طريق الفتنة، فلا توقظوها من أجل مقعد نيابي».

في غضون ذلك، أعلن «حزب الله» تأجيل احتفالي لائحتيه في كل من دائرة بعلبك – الهرمل وزحلة، اللذين كانا مقررين يومي الجمعة والاحد، إلى الثلاثاء المقبل، بسبب سوء الأحوال الجوية، واشار الى ان الاحتفال الأوّل لبعلبك – الهرمل سيقام في عين بورضاي، والثاني لزحلة في رياق.

وأوضحت «لائحة العزم» في طرابلس، ان مهرجانها الذي كان مقرراً أمس في جبل محسن ارجئ ولم يلغَ لأسباب تنظيمية، وأعلن الحزب التقدمي الاشتراكي استبدال مهرجانه الانتخابي الأحد بلقاء سياسي في عاليه مع جميع أعضاء «لائحة المصالحة» في حضور رئيسها تيمور وليد جنبلاط.

وتقيم هيئة بعبدا في «التيار الوطني الحر» في الخامسة من عصر يوم الاحد المقبل المهرجان الانتخابي لمرشحي لائحة «الوفاق الوطني» التي تضم مرشحي التيار وحزب الله وحركة امل والحزب الديموقراطي، على طريق بعبدا مفرق طريق القصر الجمهوري. برعاية وحضور رئيس التيار الوزير جبران باسيل.

وعُلِمَ ان «حركة امل» المشاركة في اللائحة، لم تقرر بعد ما اذا كانت ستشارك في المهرجان بسبب خلافها الشديد مع باسيل وخوفا من حصول اي احتكاك بين جمهورها وجمهور التيار في حال اعلن باسيل موقفا ما لا يروق لها، ولا زال موضوع مشاركتها قيد الدرس.

حسابات الحواصل

الى ذلك، بدأت القوى السياسية واللوائح الانتخابية وماكيناتها العاملة على اللوائح، تعيد النظر في حساباتها، بعدما تبين لها ان كل الحسابات التي اجرتها عرضة للتغيير كل يوم، بسبب تغيّر مزاج الناخبين وعدم امكانية معرفة اتجاهاتهم وخاصة الناخبين المترددين او غير الحزبيين وغيرالملتزمين، وايضا بسبب وجود عائلات وبيوت سياسية لها كلمتها وحضورها كالاحزاب تماما. لذلك تبقى ترجيحات الماكينات غير دقيقة بانتظار نهاية يوم الانتخابات في 6 ايار حيث يتضح مزاج الناخبين وتوجهاتهم وخاصة مع ترقب حصول مفاجآت من قبل لوائح المستقلين والمجتمع المدني في بعض الدوائر بسبب الكسر الواطي في احتساب الاصوات.

ففي بيروت الثانية (11مقعدا) توقعت مصادر الماكينات الانتخابية ان تنحصر المعركة بين اربع لوائح اساسية، لائحة «المستقبل» ولائحة «بيروت الوطن» برئاسة الزميل صلاح سلام وتضم معه الجماعة الاسلامية ومستقلين، ولائحة ثنائي امل وحزب الله والاحباش ومستقلين، ولائحة «لبنان حرزان» برئاسة فؤاد مخزومي. وفي حين تشير تقديرات الماكينات الى ان لائحة المستقبل يمكن ان تحوزخمسة حواصل للمرشحين السنة وتنافس على السادس، فانها تعتقد انه من الصعب ان تنال اللائحة حواصل لكل المرشحين المسيحيين( مقعدان روم ارثوذوكس وانجيلي) والشيعة، بينما المقعد الدرزي شبه محسوم لمرشح الحزب التقدمي الاشتراكي فيصل الصايغ.

وتتوقع المصادر ان تحوز لائحة تحالف امل وحزب الله والاحباش على ثلاثة حواصل على الاقل (مقعد شيعي ومقعد سني)، وان تحوز لائحة «بيروت الوطن»(صلاح سلام) على حاصل فاصل 3 او فاصل4 ويمكن ان تنافس على الحاصل الثاني، بينما تحوزلائحة مخزومي على حاصل ونصف، وتنافس على الثاني. لكن الامر بالنسبة لهذه اللوائح غير لائحة «المستقبل» مرهون بنسبة التصويت السني وكيفية توزعها على اللوائح، عداعن نسبة التصويت المسيحي وتوزعه، وحسب التوقعات سيكون الصوت المسيحي موزعا بين اللوائح التي تضم كلها اسماء مسيحية معروفة خاصة ان التنافس سيكون على الاكثر على المقاعد السنية، ويمكن ان تحصل مفاجأت بالمرشحين المسيحيين من اللوائح المنافسة «للمستقبل».

وتشير المصادر الى ان لوائح المستقلين والمجتمع المدني الباقية وان لم تستطع الحصول على حواصل تكفيها للفوز، الا انها تتمتع بامكانية سحب اصوات كثيرة من اللوائح الاساسية لا سيما من «المستقبل».

وفي دائرة الشمال الثالثة (البترون- الكورة- زغرتا- بشري ولها عشرة مقاعد) توقعت مصادر الماكينات حصول اللوائح الثلاث الاساسية(لائحة المردة- الحزب القومي- بطرس حرب، ولائحة القوات اللبنانية، ولائحة التيار الحر – ميشال معوض) كل منها على ثلاثة حواصل اي ثلاثة مقاعد ويتم التنافس بينها على المقعد العاشر.

وفي دائرة الشمال الثانية(طرابلس- المنية- الضنية ولها 11مقعدا) تشير التوقعات الى حصول لائحة المستقبل على اربعة حواصل ومثلها للائحة الرئيس نجيب ميقاتي وحاصلين للائحة فيصل كرامي- الاحباش، وحاصل للائحة اشرف ريفي.

وفي دائرة الشمال الاولى- عكار(7 مقاعد)، تتضارب تقديرات الماكينات الانتخابية للوائح الثلاث الاساسية: المستقبل- القوات، والتيار الحر- الجماعة الاسلامية، وكريم الراسي- الحزب القومي- مخايل ضاهر، فمنها من يقدر توزيع الحواصل بين 4-2-1، او بين 3-2-2، او بين 2-2-2- وتدور المنافسة على المقعد السابع، لكن فارق الكسر هو العامل المؤثرالذي يزيد من حصة اي لائحة حاصلا واحدا.

واللافت هنا، كان إعلان رئيس المكتب السياسي في الجماعة الإسلامية أسعد هرموش استقالته من مسؤولياته السياسية في الجماعة، على خلفية التحالفات التي ارستها الجماعة، سواء في بيروت الثانية، أو صيدا- جزّين أو عكار، حيث تحالفت مع «التيار الوطني الحر».

بروكسل – 2

وعلى صعيد آخر، اختتم مؤتمر «دعم مستقبل سوريا والمنطقة» أعماله مساء أمس في بروكسل، بالاعلان عن تقديم تعهدات من قبل الدول المشاركة، بتقديم 4،5 مليار دولار لهذه السنة و3،4 مليار دولار للسنة المقبلة، أي بما مجموعة 7.9 مليار، من بينها 6 مليارات قدمها الاتحاد الاوروبي حتى العام 2019، أي ثلاثة أرباع مجموع التعهدات، بحسب ما أكّد المفوض الأوروبي للمساعدات الإنسانية، وإدارة الأزمات كريستوس ستيليانيدس، الذي تلا المقررات الختامية، مشددا على ان الاولوية يجب ان تكون في إيجاد حل سياسي للأزمة السورية في إطار مسار جنيف والانتقال الديمقراطي الى سوريا مستقلة.

ولم يعرف حجم المساعدات التي ستعطى للبنان من ضمن دول الجوار الثلاثة لسوريا مع الأردن وتركيا، علما ان الرئيس سعد الحريري طالب المؤتمر بـ2،7 مليار دولار لتمويل خطة لبنان للاستجابة للأزمة بشكل مناسب، لافتا إلى ان طلبه يُشكّل 6 في المئة من الكلفة التي قد تتحملها الدول الأوروبية لو استضافت مليون ونصف مليون نازح مثل لبنان، الذي تحول إلى مخيم كبير للاجئين، مشددا على ان الظروف القاسية التي يعيشها النازحون السوريون وكذلك المجتمعات المضيفة، ليست أفضل حالا مما كنا عليه في العام الماضي، وترجح بين مليار و700 مليون دولار.

وقال الحريري الذي عاد إلى بيروت ليلا، في كلمته امام المؤتمر: «لقد عدت للتو من عرسال القرية التي تستضيف أكثر من 120 اف نازح، والتي كنت اخبرتكم عنها العام الماضي، عبد الله، المزارع من عرسال، الذي استقبل في منزله عائلة سورية كبيرة من ثماني سنوات، ساءت ظروفه، وكذلك ظروف العائلة السورية التي يستضيفها.

وعدد الحريري الالتزامات التي تعهدت بها الحكومة في مؤتمر بروكسل الأوّل، ومنها التنازل عن رسوم الإقامة للاجئين ما سمح لهم بتجديد اقاماتهم بشكل قانوني وتخفيف العبء المالي عنهم بالإضافة لتسهيل تسجيل ولادات أطفال النازحين المولودين في لبنان، تسجيل الزواج في حال كان أحد الزوجين لديه إقامة قانونية. ومؤخرا فإن الأطفال النازحين الذين بلغوا الـ15 سنة من عمرهم في لبنان، والذين لا يحملون هويات جوازات سفر سورية، بات بإمكانهم تقديم مستخرج مدني لتأمين الإقامة الشرعية، فضلا عن احراز تقدّم مهم في قطاعي التعليم والصحة، علما اننا شهدنا زيادة بنسبة 13 في المائة في العدد الإجمالي للأطفال النازحين المسجلين في التعليم الرسمي الذي يبلغ 221 ألف ولد مسجل في المدارس الرسمية و68 ألفا في المدارس الخاصة و93 الفا في برامج التعليم غير الرسمي.

وكانت للرئيس الحريري على هامش مشاركته في المؤتمر سلسلة لقاءات مع ممثلي الدول المشاركة، فبحث في مبنى أوروبا في مقر المفوضية الأوروبية مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في الأوضاع العامة والعلاقات بين البلدين، كما تناول مع مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الادني دافيد ساترفيلد في حضور نادر الحريري، التطورات في لبنان والمنطقة والعلاقات بين البلدين. وعرض ايضا مع المفوض الأوروبي للسياسة الأوروبية للجوار ومفاوضات التوسع يوهانس هان، التطورات العامة والعلاقات الثنائية بين لبنان والاتحاد، بالاضافة إلى الدعم الذي تقدمه أوروبا للبنان لتحمل أعباء النزوح السوري.

على أن اللافت هو  الموقف المعارض الذي اتخذه وزير الخارجية جبران باسيل، لبيان الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، والذي اعتبره بأنه يتعارض مع سياسة لبنان  العامة المتعلقة بالنازحين السوريين، لكن مصادر مطلعة اعتبرت ان موقف باسيل من شأنه أن يُعيد الخلاف اللبناني – اللبناني على الملف السوري إلى المربّع الأول.

واستهجن باسيل في  البيان الذي صدر عن مكتبه الإعلامي اللغة المعتمدة في البيان والتي قال انها «تدرج مفاهيم ومصلحات جديدة غير متفق عليها وغير مقبولة لبنانياً كمفهوم «العودة المؤقتة» و«العودة الطوعية» أو «خيار البقاء»، أو التي تتهم  الدول الغنية بطرد النازحين «قسرا».  وهو أمر  لم يتم إطلاقاً من قبل لبنان.

واستنكر باسيل أيضاً ما وصفه أسلوب الترهيب والتخويف  المعتمد في التخاطب الدولي على لبنان على الرغم من اعتراضه  العلني سابقاً على هذا المنحى الذي يغض النظر عمداً عن تحسين الوضع الأمني في سوريا، مؤكداً رفضه القاطع والنهائي لمبدأ «التوطين» أو «الاندماج» أو «الانخراط في سوق العمل» بحسب ما ورد في البيان، معتبراً العودة الآمنة والكريمة الى المناطق المستقرة داخل سوريا هي الحل الوحيد والمستدام لازمة النازحين، كما رفضه ربط العودة بالحل السياسي للصراع في سوريا الذي قد يطول. مع تأكيده على احترام لبنان لمبدأ عدم الاعادة القسرية.

الطعن بالموازنة

وفي اطار منفصل، يعقد المجلس الدستوري جلسة عند العاشرة من قبل ظهر اليوم الخميس في مقره في الحدت، للنظر في الطعن الذي تقدم به النائب سامي الجميل، بالمادة 49 في قانون الموازنة، وسط تجاذب سياسي ونيابي، لا يخلو من انتخابي ايضاً عبرت عنه تغريدة رئيس لجنة المال والموازنة، عضو تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ابراهيم كنعان، الذي اعتبر «الطعن بالموازنة واصلاحها انتهازيا ويضرب حقوق اللبنانيين بمختلف القطاعات كما كل الجهد المبذول لانتظام المالية العامة في لبنان وفقا ًللضوابط والأصول المغيبة منذ ١٢ عاماً».

وطبقا لآلية قانون انشاء المجلس الدستوري، فإنه بعد تسجيل الاستدعاء ينعقد المجلس بدعوة من رئيسه للنظر في تعليق مفعول النص المطعون فيه الى حين البت بالطعن.

وفي حال اتخاذ قرار بذلك، تبلغ نسخة عن هذا القرار الى كل من رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء، وينشر في الجريدة الرسمية.

ويعين الرئيس مقرراً من الاعضاء لوضع تقرير في القضية، وعلى المقرر ان يضع تقريره ويحيل الى رئيس المجلس خلال مهلة عشرة ايام من تاريخ ابلاغه قرار تعيينه.

وفور ورود التقرير يبلغ رئيس المجلس نسخاً عنه الى الاعضاء ويدعوهم الى جلسة تعقد خلال خمسة ايام من تاريخ ورود التقرير، للتداول في موضوع الطعن. وتبقى الجلسة مفتوحة الى ان يصدر القرار،  ويصدر القرار في غرفة المذاكرة في مهلة اقصاها خمسة عشر يوماً من تاريخ انعقاد الجلسة، ويوقع من الرئيس ومن جميع الاعضاء الحاضرين ثم يسجل في سجل خاص يحفظ لدى رئيس المجلس.

***********************************

افتتاحية صحيفة الديار

رسالة فخامة رئيس الجمهورية حرفيا كما وجهها الى الشعب اللبناني

فضائح جبران باسيل وتبعية الوزير جريصاتي وتهديده باستعمال وزارة العدل امر غير محمول ويكفي

40 مليون دولار سحبها سركيس سركيس نقدا خلال 10 ايام من 4 مصارف في انطلياس جل الديب الزلقا الدورة مما خلق خضة نقدية في المصارف

«ايتها اللبنانيات، أيها اللبنانيون، مقيمين ومغتربين، انتم مدعوون بعد أيام للانتخاب، وقد مرت تسعة أعوام على الانتخابات الأخيرة، شهد خلالها لبنان أحداثا جمة طغى عليها الإرهاب الذي ضرب الشرق الاوسط، وخرج منها وطننا، بقوته سليما معافى، واستتب فيه الأمن والاستقرار. وكان من الطبيعي بعد الانتخابات الرئاسية ان نقوم بصياغة قانون جديد للانتخابات النيابية، كما التزمت في خطاب القسم، يؤمن التمثيل الصحيح لجميع مكونات الشعب اللبناني بأكثرياته وأقلياته، ويعطي أيضا، وللمرة الأولى، الانتشار حق التصويت من حيث هو موجود. بالإضافة إلى فعالية التمثيل التي يؤمنها هذا القانون، فإنه يحدد الخيار السياسي بواسطة اللائحة المغلقة، وعبر هذا الخيار يسمح بالتقدير الشخصي للمرشحين ضمن اللائحة المختارة بإعطاء الصوت التفضيلي لمن يعتبره الناخب المرشح الأفضل».

أضاف: «أما السلبية التي توافق عليها جميع المراقبين تقريبا فهي الصراع الذي نشأ بين أعضاء اللائحة الواحدة للحصول على الصوت التفضيلي، وهذا الواقع لا يعود إلى القانون ولكن الى المرشحين، فالقانون هو الإطار الذي يؤمن للناخب حرية الخيار. أما الصراع فهو يعود الى نقص في التعاون بين أفراد اللائحة الواحدة، أو لعدم اعتيادهم بعد الى التنافس الإيجابي ضمنها. سلبية أخرى، ظهرت مؤخرا وهي في تدني الخطاب السياسي، والأخطر هو في جنوحه نحو إثارة العصبيات».

وتابع: «أيها المرشحون، ان الطموح السياسي مشروع وحق لكل من يجد لديه الكفاءة والإمكانية لممارسة الشأن العام، ومخاطبة الناس لإقناعهم بتبنيكم أيضا حق لكم، ولكن تحاشوا مخاطبة الغرائز، وابتعدوا عن التجييش الطائفي والمذهبي والتحريض لشد العصب، خاطبوا عقول الناخبين لا غرائزهم، فالشحن الطائفي هو أول خطوة على طريق الفتنة، فلا توقظوها من أجل مقعد نيابي».

وأردف: «أيها المواطنون، في مطلق الاحوال تبقى المسؤولية الاولى عليكم أنتم، فالحرية مسؤولية، وكذلك الاختيار، تحرروا من وسائل الضغط والإغراء التي تفسد الضمائر، فالساتر موجود لهذه الغاية، ووراءه يقف الإنسان حرا. وليكن اقتراعكم منحا لثقة وتكليفا حقيقيا تليه محاسبة حقيقية، فدوركم لا ينتهي عند صناديق الاقتراع، بل يبدأ من هناك، ونجاح الحكم يستلزم شركة حقيقية بين الشعب وممثليه ويتطلب محاسبة فعلية لهم في حال أخطأوا ولم يكونوا على قدر ثقتكم، فلا تتخلوا عن دوركم، الذي يحصنه القانون الانتخابي الجديد ويجعله أكثر فعالية».

وقال رئيس الجمهورية: «هناك قيم في الحياة تمنح مجانا، كالحب والثقة وحرية الضمير، لا تشرى ولا تباع، وإذا فقدت مجانيتها وتحولت سلعة للبيع، اصبح الحب دعارة وكذلك الثقة والضمير. وليكن منحكم الصوت في الانتخابات مجانا، وتعبيرا عن ثقتكم بمن تقترعون له، فلا تقترعوا لمن دفع او عرض عليكم المال لأن من يشتريكم يبيعكم، ومن يبيع المواطن ليس صعبا عليه أن يبيع الوطن. لا تقترعوا لمن يدفع لأنه لن يمكنكم مساءلته ومحاسبته إن أخطأ مستقبلا. لا تقترعوا لمن يدفع ويسخى بالمكرمات، وتذكروا أن الأعمال الخيرية ليست موسمية ترفع فقط في الاستحقاق الانتخابي. لا تقترعوا لمن باع ويبيع السيادة عند كل مناسبة. لا تقترعوا لمن حول حقوقكم الى خدمات يحتكرها بيده ليبتزكم بها عند الحاجة، ولا تشهدوا زورا ولا تقبلوا غير الحقيقة لتحتفظوا بنظافة الضمير. ولا تصدقوا من يغدق عليكم الوعود التي تجافي الواقع والقدرة لأنه لن ينفذ ما وعد به، وتذكروا أن الوعود الانتخابية لا تلزم الا من يصدقها».

أضاف: «حاذروا من يقيم حملته الانتخابية على سلبيات غيره وليس لديه سوى التجريح والافتراء وإطلاق الشائعات مضمونا لخطابه السياسي، من دون أن يكون لديه أي مشروع فعلي يقدمه لكم. حاذروا أيضا، لا بل الفظوا وانبذوا من يؤجج المشاعر الطائفية والعصبيات لأنه يتلاعب باستقرار الوطن، تذكروا مسيرة المرشحين، بماضيهم وحاضرهم، فكروا في مستقبلكم ومستقبل أولادكم، قدموا مصلحة الوطن الكبرى على المصالح الأخرى الصغيرة، حكموا ضميركم، ثم اختاروا، وضعوا الورقة في الصندوق».

وتابع: «أيها الشباب، ومنكم من يقترع للمرة الاولى، انتم لبنان الآتي، فلا تكونوا على الحياد، لا تكونوا غير مبالين بما يحصل حولكم، فالتغيير المنشود لن يحصل إلا من خلالكم، ومهما أردتم الابتعاد عن السياسة فإن السياسة تفرض نفسها عليكم وتؤثر في مجريات حياتكم، فكونوا فاعلين ومقررين فيها حتى لا يقتصر دوركم على تلقي النتائج وتحمل عبء التبعات. والانتخابات هي الخطوة الاولى لرفع صوتكم فشاركوا بكثافة ليكون مسموعا».

وقال الرئيس عون: «أيها اللبنانيون المنتشرون في دنيا الاغتراب، انتم العمق اللبناني في العالم، وللمرة الأولى يقر في لبنان قانون انتخابي يمنحكم حق المشاركة في الانتخابات من حيث أنتم موجودون، فتمسكوا بهذا الحق، ولتكن مشاركتكم تعبيرا عن مدى تعلقكم وارتباطكم بالوطن الأم، وعن إرادتكم الصادقة بالمساهمة في إحداث التغيير فيه».

أضاف: «أيها اللبنانيون، أول خطوة على طريق تفكك المجتمعات هي في التخلي عن القيم، وفي التغاضي عن الخطأ والقبول به. والخشية على مجتمعنا أن يصبح الفساد عادة نتأقلم معها، والرشوة مبررة ومقبولة، والكذب مباحا ومعللا. والأمل، كل الأمل، أن تكونوا على قدر المسؤولية، فتختاروا وفقا للقيم التي نشأنا عليها، وبضمير نقي وإرادة حرة».

وختم: «إن الديمقراطية تصلح نفسها، والعملية الانتخابية هي السبيل لذلك. وقد صار اليوم لكل صوت من أصواتكم قيمته وفعاليته، ويبقى أن تمارسوا أنتم حقكم في الاختيار ولا تتنازلوا عنه، فالانتخاب واجب وطني، وهو الطريق الوحيد للتغيير ضمن الديمقراطية. هو فعل وجود أيها اللبنانيون، فلا تمحوا أنفسكم. عشتم وعاش لبنان».

 آخر أخبار الانتخابات النيابية في لبنان وخاصة المتن الشمالي

تغير وضع المتن الشمالي بالنسبة للائحة التيار الوطني الحر بخاصة بعد دخول سركيس سركيس اليها وانتشار خبر دفعه مبلغاً مالياً كبيراً لشراء مقعد الدكتور نبيل نقولا المناضل في التيار الوطني الحر منذ 30 سنة فقد اخذ مقعده سركيس سركيس عبر دفع مبلغ مالي كبير.

كما ان قيام اكثر من 200 عنصر دفع لهم  سركيس سركيس اموالاً وقام بجلبهم من مناطق من المتن الشمالي وقاموا بتوزيع اموال وشراء اصوات تفضيلية لمصلحته في المعركة الانتخابية القادمة.

وهذا ما ترك ردة فعل سلبية جدا بخاصة بعد مشاهدة اهل المتن الشمالي بفانات جاءت من عدة مناطق  في المتن الشمالي، وانتشروا في القرى مع رؤساء العائلات لبحث كيفية دعم سركيس سركيس في شراء الاصوات التفضيلية.

وترك هذا الامر ردة فعل سلبية جدا وبخاصة ان اهل المتن لا يريدون ان يتدخل احد من خارج المنطقة خصوصا الاتيان بشبان من مناطق مختلفة وغيرها ودفع سركيس سركيس اموالاً لهم مع استئجار فاناتهم والتجول في مناطق المتن الشمالي، مع صور للسيد سركيس سركيس ولافتات له.

ويبدو في طليعة الاصوات القوية النائبان ابراهيم كنعان وسامي الجميل، لكن شعبية سامي الجميل ارتفعت بقوة كبيرة وتأثرت شعبية ابراهيم كنعان نتيجة الضعضعة والفوضى التي حصلت في لائحة التيار الوطني الحر، ذلك ان منطقة الزلقا، جل الديب، بقنايا، بصاليم، حيث النفوذ الكبير للدكتور النائب نبيل نقولا الذي كان في لائحة التيار الوطني الحر ومن دون اخذ رأيه، ومن دون اطلاعه على انه سيتم اخراجه من اللائحة، حصلت مفاوضات بين الوزير جبران باسيل وسركيس سركيس وتمت الصفقة المالية لابدال مقعد النائب نبيل نقولا واخراجه من اللائحة دون التشاور معه ودخول سركيس سركيس الى اللائحة.

اما المرشح الماروني ادي ابي اللمع وهو مرشح القوات اللبنانية فأصواته جيدة ومقبولة، لكن القوة الاساسية هي للتيار الوطني الحر وللكتائب اللبنانية ثم للرئيس ميشال المر ثم القوات اللبنانية.

وبالنسبة الى الرئيس ميشال المر فمقعده مؤكد، ومقعد النائب سامي الجميل مؤكد، ومقعد ابراهيم كنعان مؤكد بينما مقعد ادي ابي اللمع ليس مؤكداً لكنه قريب جدا من احتمال الوصول وهو مرشح القوات اللبنانية وحده، وقد ينال الصوت التفضيلي وهنالك المقعد الرابع الماروني في المتن الذي يشتري له سركيس سركيس اصواتاً تفضيلية بأرقام كبيرة تصل ما بين 500 دولار الى 2500 دولار للصوت.

هذا وحصلت ضجة كبيرة في مصارف انطلياس وجل الديب والزلقا حتى منطقة الدورة، لان سركيس سركيس تم الطلب اليه بدفع الاموال نقدا وليس عبر الشيكات، ولذلك عند دخوله اللائحة طلب سحب 20 مليون دولار نقدا ولم يكن بامكان المصارف تأمين هذا المبلغ الا بعد ارسال سيارات في اليوم الثاني الى مصرف لبنان وتأمين هذا المبلغ مع رسالة من سركيس سركيس لشرح لماذا يسحب 20 مليون دولار نقدا. وكانت رسالة سركيس سركيس انها من اجل شراء بضائع من الاسواق اللبنانية نقدا.

 ضجة في مصارف فروع المتن بسبب سحوبات سركيس سركيس

ثم انه قام بطلب سحب 20 مليون دولار ثانية، فحصلت ضجة كبرى ايضا في هذه المصارف وتم الطلب من مصرف لبنان تأمين مبالغ الدولارات لان اي مصرف في منطقة انطلياس، جل الديب الزلقا الدورة لا يكون في خزنته اكثر من نصف مليون دولار، وعلى كل حال حصل سركيس سركيس الذي يعتمد بأكثرية حسابه على المصارف، دون ذكر اسمها، لانه لا داعي لذلك، على 20 مليون دولار جديدة. وهو لا يتعاطى بالشيكات كي لا يترك اثرا لاي وسيلة تقول انه دفع اموالا في المعركة الانتخابية.

ويمكن ان يصل سركيس سركيس الى انتخابه نائبا بعد نيله اصواتاً من لائحة التيار الوطني الحر رغم الضعضعة التي اصابتها ورغم الضجة لدى كوادر التيار الوطني الحر الذين يتململون ويرفضون اوامر الوزير جبران باسيل بأن يتم اعطاء الصوت التفضيلي الى سركيس سركيس بدلا من النائب ابراهيم كنعان الذي حل في انتخابات عام 2009 من حيث نسبة الاصوات في المرتبة الاولى  بالمتن الشمالي.

كما ان المؤيدين للنائب نبيل نقولا رفعوا لافتات وصوراً كبيرة له على طريق اوتوستراد انطلياس وكامل طريق جل الديب باتجاه بصاليم بقنايا وحتى نابيه، كما ان هنالك مؤيدين له في منطقة برمانا وساحل انطلياس حتى ضبيه، والدكتور نبيل نقولا له خدمات كثيرة طوال 24 سنة في منطقة المتن الشمالي والمناطق التي ذكرناها.

 سامي الجميل الاقوى

ولذلك تقدم النائب سامي الجميل فأصبح النائب الاقوى الاول في المتن الشمالي.

ولذلك كما هو معتمد، فانه لا يتم الا انتخاب لائحة كاملة، فان لائحة حزب الكتائب، والاهم لائحة النائب سامي الجميل الذي يتصرف كتائبيا وحزبيا لكنه يتصرف شعبيا مع الناس اكثر من تصرفه حزبيا، فينفتح على  القوى كافة سواء كانت مع حزب الكتائب ام ضده، ويزور العائلات ورؤساء البلديات والجميع، وهو يتابع عمله منذ الصباح حتى آخر الليل عبر الاتصال بأهالي المتن الشمالي.

ومن هنا قد يأتي معه نائب ثان او ثالث او حسب النتائج في انتخابات المتن الشمالي.

اما بالنسبة الى سركيس سركيس نسبة الى الاموال التي دفعها وسحبها نقدا ويقوم بتوزيعها ولا يتم ارسال اللجنة من الهيئة المشرفة على الانتخابات لسؤال رؤساء البلديات والعائلات التي تم دفعها لهم من قبل سركيس سركيس للمواطنين من المتن الشمالي حيث غالبيتهم قاموا بردة فعل وطردوا الذين يعرضون الاموال وشراء اصواتهم وضمائرهم لينتخبوا سركيس سركيس، وبخاصة ان سركيس سركيس جمع ثروته من تجارة من بضائع هي من الممنوعات ومخالفة للقانون في العمق وتشكل جرما، فلم نعد نريد ان نذكرها لان اللقب المطلق الذي يطلقه اهل المتن الشمالي على سركيس سركيس هو انه «النائب الابيض»، والمقصود بالنائب الابيض الكوكايين والهيرويين، مع ان السيد الياس المر نجل الرئيس ميشال المر قال ان لديّ اوراقاً في الانتربول عن سركيس سركيس لو قمت بكشفها لدخل سركيس سركيس السجن، لكن سركيس سركيس لم يرد على الياس المر في هذا التصريح، حيث اعلن الياس المر ان والده لم يرغب قطعياً في التحالف مع سركيس سركيس نظرا لتاريخه غير النظيف.

 ميشال عون الضمانة

اما لماذا اتفق الوزير جبران باسيل مع سركيس سركيس فقصة كبيرة لا اريد الدخول فيها احتراما لفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي نعتبره الضمانة ونعتبره رئيس الدولة ومرجعية اللبنانيين والذي اقسم على الدستور. اما الحاشية او من حوله او اقاربه فنذكر عنهم الامور دون التجريح ودون تركيز حملة، لكن هنالك شعار الان اصبح منطلقا في المتن الشمالي والكل يتحدث عنه، عن حلف اسمه «تحالف جبران باسيل مع النائب الابيض». وبات الناس يعرفون ان الابيض ليس مادة الغسيل التي يستعملونها في الغسالات، ولا مواد التنظيف وغيرها، بل ابيض «بالعربي المشبرح» هو الكوكايين والهيرويين.

وكل حجر في قصر سركيس سركيس انشأه وبناه وحيث خطب الوزير جبران باسيل في هذا القصر جاءت اموال بنائه وكل كيس ترابة وكل عمود حديد وكل صبّة باطون فيه هي من المال الابيض، وعلى كل حال سركيس سركيس لا يستعد لهذا الامر عندما كون ضمن مجموعة قريبة منه والتي هي ليست صغيرة بل بحدود 60 شخصاً انهم مسؤولون في الدولة يخبرهم عن صفقاته في اليخت ما بين بيروت وقبرص، اضافة الى ما قام به في اوكرانيا وروسيا وبلغاريا.

لذلك اهل المتن الشمالي قد يؤيدون سركيس سركيس، منهم لان البعض فقير، اما الاكثرية المثقفة وطلاب الجامعات وابناء العائلات واصحاب عزة النفس والذين يرفضون بيع اصواتهم فهم يقومون بحملة كبيرة وردة فعل ضد سركيس سركيس لكنهم لا يريدون القيام بردة فعل كبيرة كي لا يتم توجيهها ضد فخامة الرئيس لانه ليس مسؤولاً عن التحالفات الانتخابية التي يقوم بها الوزير جبران باسيل.

يقول مدير مصرف في انطلياس انه لم يسبق ان سحب شخص 40 مليون دولار خلال 10 ايام من مصارف ساحل المتن الشمالي اي انطلياس وجل الديب والزلقا، مما سبب مشكلة نقدية للمصارف التي اضطرت الى ارسال سيارات مصفحة بخاصة لجلب الاموال من مصرف لبنان الى هذه المصارف لانه كما قلنا لا يريد سركيس سركيس ترك اي اثر له بدفع الاموال، وفي الوقت عينه فان سركيس سركيس الذي دفع لمحطة تلفزيونية هي الـ ام. تي. في. كي يظهر وهو مدعى عليه بتهمة تزوير شيك ان هنالك شيكاً جدياً ويقول ان الخبير القانوني تقريره كاذب، في حين ان الرئيس طانيوس صغبيني القاضي الشهير والمحترم في عدلية بعبدا كلف هذا الخبير الشهير وحصل على التقرير بأن شيك سركيس سركيس مزور وان اتهامه بأن الخبير وضع تقريرا كاذبا هو كلام غير صحيح.

والان سركيس سركيس هو في وضع المدعى عليه لدى محكمة بعبدا بتهمة تزوير شيك وابتزاز العالم وابتزاز احد رؤساء التحرير بهذا الشيك كي لا يفضحه على صعيد تجارة الكوكايين والهيرويين. واذا كنا لا ننسى، فان ثروة سركيس سركيس هي سرقة الحوض الرابع مع رؤساء مراكز للكتائب كانوا يسيطرون في تلك المنطقة، لكن الاتهام ليس موجها لكامل حزب الكتائب لكن موجه الى بعض العناصر التي استفادت من فقدان الامن، وسرق سركيس سركيس معهم بضاعة الحوض الرابع التي كان اصحابها من مناطق لبنانية وكانوا لا يستطيعون الوصول الى مرفأ بيروت بسبب الحرب والقصف والحواجز.

 باسيل وبيع مقعد نبيل نقولا

يبقى ان تحولا عميقا حصل في المتن الشمالي خلق ردة فعل كبيرة، والارجح ان باسيل اخطأ خطأ كبيرا في اعتماد صفقة مالية مع سركيس سركيس ببيعه مقعد نبيل نقولا في المتن الشمالي، وكان اكبر شرف لتيار الوطني الحر وللوزير جبران باسيل ان يحافظ على مقعد النائب نبيل نقولا المناضل منذ 24 سنة في التيار الوطني الحر بدل بيع مقعده الى سركيس سركيس بـ 30 من فضة، لان الامر معيب وليس من مبادىء التيار الوطني الحر الذي اسسه العماد ميشال عون على المبادىء الاخلاقية وعلى المبادىء الوطنية وعلى مبادىء الابتعاد عن الرشوة. واليوم بالتحديد خطب العماد ميشال عون وخاطب  اللبنانيين بعدم قبض الاموال. وقال لهم ان من يبيع صوته سوف يبيع الوطن.

وخطاب فخامة الرئيس ميشال عون خطاب هام جدا له مغزى كبير، ولا نعرف اذا كان الوزير جبران باسيل قد سمعه او لا يريد سماعه. لان خطاب فخامة الرئيس العماد ميشال عون هو عكس تماما ما قام به الوزير جبران باسيل.

يبقى ان سركيس سركيس يريد الحصول بسرعة على الحصانة النيابية نظرا للشكوى المقامة ضده بتزوير شيك وتهربه من القضاء مدة سنة ونصف. اما اخطر ما يجري هو ان جهاز امني لبناني بات في خدمة سركيس سركيس من خلال علاقة شخصية او امور اخرى لا نستطيع ذكرها كي لا تتم ملاحقتنا قانونيا، لكن نوجه انظار الاجهزة الامنية المحترمة بخاصة مديرية المخابرات او لنقل مديرية الامن العام بمراقبة ما يجري في المتن الشمالي من قبل الجهاز المذكور.

فخامة الرئيس كانت له كلمة ذهبية جوهرية عميقة عندما قال ايها اللبنانيون انتخبوا وفق ضميركم واياكم ان تقبضوا الاموال مقابل التصويت ولا تقبلوا بيع صوتكم لان من يبيع صوته يبيع وطنه وفعلا ذلك. وهذا ما سمعه الشعب اللبناني كله ويؤيد فخامة الرئيس بذلك. لكن ما حصل في المتن الشمالي على صعيد سركيس سركيس فضيحة كبيرة لن تمر منذ ايام السلطان ابراهيم شقيق السلطان سليم شقيق الرئيس بشارة الخوري وصولا الى عهدنا اليوم.

 فضيحة فريد البستاني ودخول لائحة التيار الوطني في الشوف

اما فضيحة اخرى في شأن فريد بستاني عندما دخل في لائحة الشوف بمبلغ 5 ملايين دولار واهداء سيارات من انتاج شركة تويوتا الى الكثير من انصار الوزير جبران باسيل. وترشح عن المقعد الماروني في قضاء الشوف.

وهذه المعلومات اذا درستها اللجنة المشرفة على الانتخابات فسترى كيف حصلت مفاجأة بالنسبة لدخول السيد فريد البستاني، وكيف تم ادخاله الى اللائحة بواسطة ماريو عون ومن قابل من الشخصيات الرسمية كي يدخل الى اللائحة، كذلك الامر ليس محصوراً بالتيار الوطني الحر بل هنالك احزاب اخرى تلقت اموال من مرشحين من اجل شراء مقعد نيابي على اللائحة.

 تحرك وزير العدل

اما تحرك وزير العدل فنرى ان الوزير سليم جريصاتي يعتقد ان القامة الطويلة هي الاساس في العمل السياسي والوزاري والعدلي، ولا يعتبر الوزير جريصاتي انه من مثلنا من خاض غمار حروب من اجل لبنان ضمن الجيش اللبناني ومن خاض غمار صحافة مر عليه 100 شخص مثل الوزير جريصاتي ولم يره، ولا يراه، واذا كان هو يحرك النيابات العامة او يحرك القضاء فليتجرد من الوزارة ويتقدم ويخبرنا، ثم ليخبرنا عن قصته مع الوزير السابق الياس المر، ثم ليخبرنا عن قصته في زمن المرحوم اللواء محمد ناصيف، ثم من اين جاء الوزير جريصاتي الم يأت من الباب السوري من عند اللواء العزيز الغالي رحمه الله اللواء محمد ناصيف الى الرئيس اميل لحود كي يأتي وزيرا ويصبح من شخصيات عهد الرئيس اميل لحود، ثم يصبح لاحقا من الباب السوري وزيرا في عهد فخامة الرئيس ميشال عون، وهو الان يستعمل وزارة العدل كأنها مطرقة في يده، فيحول قضية تتعلق بنشر خبر الى القضاء الجزائي بدل تحويلها الى محكمة المطبوعات، ولعله يعتقد اننا نخاف من قامته طويلة، وكل ذلك لا يدل الا على ضعفه، بخاصة صوته العالي.

واطلاق التصاريح بعد اجتماعات التكتل والتغيير بالصوت العالي في الرابيه، ثم ان الوزير باسيل الذي استباح الدولة كلها وقام بتعيين حوالى 4 الاف موظف في الفترة الأخيرة سنقول له يا جبران ما تفعله باطل ولو تسمع الناس ماذا يقولون عنك وكيف هبطت من قمة المسؤولية الى مستوى ادنى الصفقات وربما تعتقد انك تأمر في الدولة وتخيف البعض، سنقول لك ايضاً ان مئة وزير مثلك لا نراهم واذا كنا ندعي ونقول اننا أقوياء في وجه وزير العدل جريصاتي ووزير الخارجية جبران باسيل فلأن قوتنا هي من وجدان الناس ومن رفضنا لهذه الفضائح الحاصلة وما تم في الدولة من تشكيلات إدارية وقضائية. وكنا نتمنى، ونحن ننقل للوزير جريصاتي والوزير باسيل الاستياء السوري الكبير من توقيع مذكرات جلب احد اهم المسؤولين السوريين الى المحكمة في لبنان فيما  الوزير جريصاتي والوزير باسيل المفترض فيهما انهما حليفان لدمشق.

 فضائح ترشيحات بالتيار الوطني

ثم ماذا عن هنري شديد، ثم ماذا عن ميشال الضاهر وروجيه عازار . فضيحة تلو فضيحة، لكن كل ذلك لا يهمنا فنحن ندعو الشعب اللبناني الى التقيد بما قاله فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون، هذا الرجل النزيه الشفاف الذي لم يضع قرشا في تاريخه في جيبه، هذا الضابط الذي عاش طوال حياته على راتبه، هذا القائد الذي خاض المعارك والذي تعرض للاستشهاد في معارك من اجل الدفاع عن لبنان وجباله ووديانه وعن شوارع بيروت والعاصمة والدفاع عنها فنحن لا نرى الا انه المرجع الوحيد وما يعلنه وما يقوله هو الاساس وقد قال الكلام: اياكم ان تبيعوا اصواتكم لان من يبيع صوته يبيع لبنان، واننا اذ ذكرنا مخالفات حاشية ومقربين فكل ذلك تفاصيل امام الضمانة الكبرى الذي هو العماد ميشال عون.

***********************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

المساعدات من مؤتمر بروكسل للنازحين السوريين لا يلبي المطلب اللبناني

مؤتمر الدول المانحة في بروكسل الذي اختتم أمس، وجمع ٤،٥ مليار دولار مساعدات للنازحين السوريين في داخل بلادهم وفي دول الجوار، وهو مبلغ أقلّ مما طلبته الأمم المتحدة للعام ٢٠١٨، وهو ٦ مليارات دولار، بعدما رفضت الولايات المتحدة التعهد بشيء.

ولم تعلن الطريقة التي سيجري فيها توزيع المبلغ، وبالتالي لم تعرف حصة لبنان من هذه المساعدات.

وكان الرئيس سعد الحريري خاطب المؤتمر صباح أمس قائلا: تستمر مأساة الشعب السوري للسنة الثامنة، ويستمر لبنان في إظهار حسن ضيافة وكرم وتضامن استثنائيين مع النازحين السوريين، في وقت تُستنزف وتُنهك قدرات المجتمعات المُضيفة والبنى التحتية والخدمات الحكومية. كما تعلمون جميعاً، سيجري لبنان انتخابات نيابية بعد اسبوعين، وقمت بجولات مكثّفة في البلد وشاهدت في شكل مباشر الظروف القاسية للنازحين السوريين، كذلك للمجتمعات المضيفة. وبناء على ما شاهدته، هل يمكنني القول صراحة اننا اليوم افضل حالاً مما كنا عليه في العام الماضي؟ الجواب هو ببساطة: لا.

لبنان مخيم كبير

واضاف ان الحقيقة المُرّة هي ان رغم جهودنا المشتركة، فإن الظروف تدهورت ويبقى لبنان مُخيماً كبيراً للاجئين.

ونبّه الى ان التوترات بين النازحين السوريين والمجتمعات المُضيفة ازدادت في الآونة الأخيرة ويعود ذلك من جهة إلى التنافس على الموارد وفرص العمل الشحيحة، ومن جهة اخرى لأن المجتمعات المُضيفة رأت ان ظروفها الاقتصادية والاجتماعية ازدادت سوءاً نتيجة الأزمة.

 

ولفت الى ان على رغم كل التقدم والإنجازات التي حصلت خلال السنوات الماضية، لا يزال لبنان يواجه تحديات، ولا تزال الاحتياجات كبيرة والموارد نادرة. ورغم كل الجهود التي نبذلها، فإن احتمالات عدم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في لبنان حقيقية، كذلك إمكانية تطرف الشباب اللبنانيين والسوريين العاطلين عن العمل، وقد تؤدي الظروف الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة إلى زيادة الاستياء الاجتماعي، ما قد يؤدي إلى اضطرابات وعنف وتهديد للاستقرار السياسي والأمني، ما سيُعطي حافزاً للنازحين للبحث عن ملاذ آمن في مكان آخر.

طلب لبنان

وطالب بان يتم تمويل خطة لبنان للاستجابة للأزمة في شكل مناسب، مذكّراً بان مساهمات الجهات المانحة في برنامج خطة لبنان للاستجابة للأزمة للعام 2017 بلغت 1.2 مليار دولار اميركي، ما يُمثّل 45 بالمئة من مطلب لبنان الأساسي البالغ 2.7 مليار دولار اميركي. ويُشكّل طلبنا 6 في المئة من الكلفة التي قد تتحملها الدول الأوروبية لو استضافت مليون ونصف نازح، والإنفاق يُشكّل 3 في المئة، مؤكداً ان الاحتياجات لا تزال كبيرة، خصوصاً في قطاعي الصحة والمعيشة. ومطلبنا للعام 2018 ايضاً نحو 2.7 مليار دولار، مع انفاق بلغ حتى الآن 11 % فقط.

وعرضت بريطانيا وألمانيا أموالا جديدة للنازحين في المؤتمر الذي شاركت فيه نحو 85 من الحكومات ومنظمات الإغاثة. لكن التعهدات أقل من الستة مليارات دولار التي تم جمعها لعام 2017 بعد أن قرر الرئيس الأميركي ترامب خفض المساعدات الخارجية.

وقال منسق الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة مارك لووك في مؤتمر صحافي إن عددا من المانحين المهمين ليسوا في وضع يتيح لهم تأكيد تمويلهم لعام 2018 بسبب مناقشات تتعلق بميزانياتهم الداخلية. وقال هذا يشمل الولايات المتحدة التي قدمت أكثر من مليار دولار سنويا لسوريا والمنطقة في السنوات الأخيرة.

وقال المفوض الأوروبي للمساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات كريستوس ستيليانيديس في ختام المؤتمر: لقد نظرنا في الأولوية، وهي إيجاد حل سياسي في إطار مسار جينيف، والانتقال الديمقراطي إلى سوريا مستقلة، كما وضعنا حلولا للتحديات الإنسانية، وركزنا على الحماية والتعليم والآلية التنفيذية لتقديم المساعدات. ولا بد من تعزيز الصمود والمعافاة الاقتصادية. كذلك ركزنا على دور الدول المجاورة لسوريا، فملايين الناس ما زالوا بحاجة إلى المساعدة وما زالوا يعانون من تبعات الأزمة داخل سوريا وخارجها. وأذكّر بما قلته السنة الماضية في هذه القاعة، بأنه لا ينبغي أن نتخلى عن السوريين، ولا ينبغي أن يشعروا أنهم لوحدهم. ويسعدني أن أقول أن الوفود اليوم قد تعهدت بتقديم 4,5 مليار دولار لهذه السنة، و3,4 مليار دولار للسنة المقبلة. والاتحاد الأوروبي قدم 6 مليارات حتى العام 2019، أي ثلاثة أرباع مجموع التعهدات، لأنه يجب أن نقدم النموذج الذي ينبغي أن نحذو حذوه، لأننا الجهة المانحة الأكبر. وبالنسبة إلى اللاجئين السوريين في تركيا، فإن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء ستخصص مبلغا إضافيا ب3 مليارات دولار خلال السنتين المقبلتين.

***********************************

افتتاحية صحيفة الشرق

عون للبنانيين: من يشتريكم يبيعكم

اكّد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في رسالة وجهها مساء امس الى اللبنانيين، مقيمين ومغتربين، عشية انطلاق الانتخابات النيابية في مرحلتها الأولى في الدول العربية ودول الانتشار ان الانتخاب واجب وطني، و» هو فعل وجود» كما انّه «الطريق الوحيد للتغيير ضمن الديمقراطية»، معتبرا «ان الحرية مسؤولية، وكذلك الاختيار». ودعا المواطنين الى التحرر من «وسائل الضغط والاغراء التي تفسد الضمائر»، والى عدم الاقتراع «لمن يدفع ويسخى بالمكرمات»، لأن «من يشتريكم يبيعكم، ومن يبيع المواطن ليس صعبا عليه ان يبيع الوطن.»

وتوجّه الرئيس عون الى الناخبين، فحثّهم على نبذ «من يؤجج المشاعر الطائفية والعصبيات لأنه يتلاعب باستقرار الوطن»، والى المرشحين بضرورة «مخاطبة عقول الناخبين لا غرائزهم، فالشحن الطائفي هو اول خطوة على طريق الفتنة.»

وخصّ رئيس الجمهورية في رسالته الشباب اللبناني بدعوتهم الى عدم البقاء على الحياد او اللامبالاة، و»المشاركة الكثيفة في الاستحقاق الانتخابي». امّا اللبنانيون المنتشرون، فحثّهم على التمسك بالحق الذي اتاحه لهم القانون الانتخابي الجديد بالاقتراع حيث هم، داعيا الى ان تكون مشاركتهم تعبيرا عن مدى ارتباطهم بالوطن الأم.

وإذ لفت رئيس الجمهورية الى صحة التمثيل وفعاليته اللتين يؤمّنهما القانون الانتخابي الجديد، فإنه اعتبر «الصراع الذي نشأ بين اعضاء اللائحة الواحدة للحصول على الصوت التفضيلي لا يعود الى القانون ولكن الى المرشحين»، نتيجة «نقص في التعاون بين افراد اللائحة الواحدة».

وفي ما يلي نص رسالة رئيس الجمهورية التي وجهها في الثامنة مساء امس عبر وسائل الاعلام المرئية والمسموعة :»ايتها اللبنانيات، أيها اللبنانيون ، مقيمين ومغتربين،

انتم مدعوّون بعد أيام للانتخاب، وقد مرّت تسعة أعوام على الانتخابات الأخيرة، شهد خلالها لبنان أحداثاً جمة طغى عليها الإرهاب الذي ضرب الشرق الاوسط، وخرج منها وطننا، بقوته سليماً معافى، واستتب فيه الأمن والاستقرار.

وكان من الطبيعي بعد الانتخابات الرئاسية ان نقوم بصياغة قانون جديد للانتخابات النيابية، كما التزمت في خطاب القسم، يؤمّن التمثيل الصحيح لجميع مكونات الشعب اللبناني بأكثرياته وأقلياته، ويعطي أيضاً، وللمرة الأولى، الانتشار حق التصويت من حيث هو موجود..

بالإضافة إلى فعالية التمثيل التي يؤمّنها هذا القانون، فإنه يحدّد الخيار السياسي بواسطة اللائحة المغلقة، وعبر هذا الخيار يسمح بالتقدير الشخصي للمرشحين ضمن اللائحة المختارة بإعطاء الصوت التفضيلي لمن يعتبره الناخب المرشح الأفضل.

أما السلبية التي توافق عليها جميع المراقبين تقريباً فهي الصراع الذي نشأ بين أعضاء اللائحة الواحدة للحصول على الصوت التفضيلي، وهذا الواقع لا يعود إلى القانون ولكن الى المرشّحين، فالقانون هو الإطار الذي يؤمن للناخب حرية الخيار، أما الصراع فهو يعود لنقصٍ في التعاون بين أفراد اللائحة الواحدة، أو لعدم اعتيادهم بعد على التنافس الإيجابي ضمنها.

سلبية أخرى، ظهرت مؤخراً وهي في تدنّي الخطاب السياسي، والأخطر هو في جنوحه نحو إثارة العصبيات.

أيها  المرشحون، ان الطموح السياسي مشروع وحق لكل من يجد لديه الكفاءة والإمكانية لممارسة الشأن العام، ومخاطبة الناس لإقناعهم بتبنيكم أيضاً حق لكم، ولكن تحاشوا مخاطبة الغرائز، وابتعدوا عن التجييش الطائفي والمذهبي والتحريض لشد العصب، خاطبوا عقول الناخبين لا غرائزهم، فالشحن الطائفي هو أول خطوة على طريق الفتنة، فلا توقظوها من أجل مقعد نيابي.

أيها المواطنون،في مطلق الاحوال تبقى المسؤولية الاولى عليكم أنتم، فالحرية مسؤولية، وكذلك الاختيار، تحرروا من وسائل الضغط والإغراء التي تفسد الضمائر، فالساتر موجود لهذه الغاية، ووراءه يقف الإنسان حراً. وليكن اقتراعكم منحاً لثقة وتكليفاً حقيقياً تليه محاسبة حقيقية؛ فدوركم لا ينتهي عند صناديق الاقتراع، بل يبدأ من هناك، ونجاح الحكم يستلزم شراكة حقيقية بين الشعب وممثليه ويتطلّب محاسبة فعلية لهم في حال أخطأوا ولم يكونوا على قدر ثقتكم،  فلا تتخلّوا عن دوركم، الذي يحصّنه القانون الانتخابي الجديد ويجعله أكثر فعالية.

هناك قيمٌ في الحياة تُمنح مجاناً، كالحب والثقة وحرية الضمير، لا تشرى ولا تباع، وإذا فقدت مجّانيتها وتحولت سلعة للبيع، اصبح الحب دعارة وكذلك الثقة والضمير.

وليكن منحكم الصوت في الانتخابات مجاناً، وتعبيراً عن ثقتكم بمن تقترعون له؛ فلا تقترعوا لمن دفع او عرض عليكم المال لأن من يشتريكم يبيعكم، ومن يبيع المواطن ليس صعباً عليه أن يبيع الوطن.

لا تقترعوا لمن يدفع لأنه لن يمكنكم مساءلته ومحاسبته إن أخطأ مستقبلاً.

لا تقترعوا لمن يدفع ويسخى بالمكرمات، وتذكّروا أن الأعمال الخيرية ليست موسمية ترفع فقط في الاستحقاق الانتخابي.

لا تقترعوا لمن باع ويبيع السيادة عند كل مناسبة.

لا تقترعوا لمن حوّل حقوقكم الى خدمات يحتكرها بيده ليبتزّكم بها عند الحاجة، ولا تشهدوا زوراً ولا تقبلوا بغير الحقيقة لتحتفظوا بنظافة الضمير.

ولا تصدقوا من يغدق عليكم الوعود التي تجافي الواقع والقدرة لأنه لن ينفذ ما وعد به، وتذكّروا أن الوعود الانتخابية لا تلزم الا من يصدقها.

وحاذروا من يقيم حملته الانتخابية على سلبيات غيره وليس لديه سوى التجريح والافتراء وإطلاق الشائعات مضموناً لخطابه السياسي، من دون أن يكون لديه أي مشروع فعلي يقدّمه لكم.

حاذروا أيضاً، لا بل الفظوا وانبذوا من يؤجّج المشاعر الطائفية والعصبيات لأنه يتلاعب باستقرار الوطن، تذكروا مسيرة المرشحين، بماضيهم وحاضرهم، فكّروا بمستقبلكم ومستقبل أولادكم، قدّموا مصلحة الوطن الكبرى على المصالح الأخرى الصغيرة، حكّموا ضميركم، ثم اختاروا، وضعوا الورقة في الصندوق.

أيها الشباب، ومنكم من يقترع للمرة الاولى انتم لبنان الآتي، فلا تكونوا على الحياد، لا تكونوا غير مبالين بما يحصل حولكم، فالتغيير المنشود لن يحصل إلا من خلالكم، ومهما أردتم الابتعاد عن السياسة فإن السياسة تفرض نفسها عليكم وتؤثر في مجريات حياتكم، فكونوا فاعلين ومقرّرين فيها حتى لا يقتصر دوركم على تلقي النتائج وتحمل عبء التبعات. والانتخابات هي الخطوة الاولى لرفع صوتكم فشاركوا بكثافة ليكون مسموعاً.

أيها اللبنانيون المنتشرون في دنيا الاغتراب،انتم العمق اللبناني في العالم، وللمرّة الأولى يُقرّ في لبنان قانون انتخابي يمنحكم حق المشاركة في الانتخابات من حيث أنتم موجودون، فتمسّكوا بهذا الحق، ولتكن مشاركتكم تعبيراً عن مدى تعلّقكم وارتباطكم بالوطن الأم، وعن إرادتكم الصادقة بالمساهمة في إحداث التغيير فيه.

أيها اللبنانيون، أوّل خطوة على طريق تفكّك المجتمعات هي في التخلّي عن القيم، وفي التغاضي عن الخطأ والقبول به. والخشية على مجتمعنا أن يصبح الفساد عادةً نتأقلم معها، والرشوة مبرّرة ومقبولة، والكذب مباحاً ومعلّلاً…

والأمل، كل الأمل، أن تكونوا على قدر المسؤولية، فتختاروا وفقاً للقيم التي نشأنا عليها، وبضمير نقي وإرادة حرة.

إن الديموقراطية تصلح نفسها، والعملية الانتخابية هي السبيل لذلك. وقد صار اليوم لكل صوت من أصواتكم قيمته وفعاليته، ويبقى أن تمارسوا أنتم حقكم في الاختيار ولا تتنازلوا عنه؛ فالانتخاب واجب وطني، وهو الطريق الوحيد للتغيير ضمن الديموقراطية.

هو فعل وجود أيها اللبنانيون،  فلا تمحوا أنفسكم. عشتم وعاش لبنان.»

***********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

شيعة معارضون لـ«حزب الله» يتهمونه بالتحريض على قتلهم

بعد ترويج لائحة بـ28 شخصية اتهموا بتلقي أموال من السفارات

شكا معارضون لبنانيون شيعة من حملة يشنها عليهم موالون لـ«حزب الله» بتهمة تلقي تمويل من سفارة عربية، بعد نشر صحيفة مقربة منه لائحة بـ28 سياسياً وإعلامياً ومحامياً وناشطاً من الطائفة الشيعية المعارضين للحزب، ووصفهم بأنهم «شيعة السفارة».

وأثارت العملية موجة اعتراض واسعة لدى الأشخاص المعنيين، وفي الأوساط اللبنانية المعارضة لسياسة الحزب، الذين رأوا فيها «دعوة صريحة للقتل، واستباحة لدماء الأشخاص المعنيين بوصفهم خونة وعملاء»، في وقت بدأ فيه الصحافي حسّان الزين إضراباً مفتوحاً عن الطعام، إلى أن تعتذر الصحيفة منه وتتراجع عمّا نشرته.

الأشخاص الواردة أسماؤهم وصورهم في القائمة، لم يحمّلوا المسؤولية للصحيفة الناشرة، بل لـ«حزب الله»، عادّين أن ما حصل بمثابة إعطاء رخصة بهدر دمائهم. وقد عبّر النائب والوزير السابق محمد عبد الحميد بيضون المدرج اسمه ضمن القائمة، عن أسفه لوجود «فرقة شبيحة داخل الإعلام اللبناني لا عمل لها سوى التحريض على القتل واستباحة دماء اللبنانيين». ورأى في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «بنية وعقلية (حزب الله) باتت عقلية كيماوية تحاول القضاء على كل من يخالفها الرأي بالقتل الجماعي، تماماً كالقتل الجماعي بالكيماوي الذي يمارسونه ضدّ أطفال سوريا».

وسأل بيضون: «لماذا يتغنّى (حزب الله) بأن لديه مائة ألف صاروخ متطوّر، ويخاف من هذه المجموعة التي تعارضه، والتي ليس لها أي ارتباط بجهة خارجية؟». وأجاب عن تساؤله بقوله: «هم يخافون منها لأنها القوّة الذكيّة والقادرة على إقناع الناس بأفكارها، أما هم فيمثلون القوّة العارية، وليسوا أكثر من فرقة قتل تابعة للسفارة الإيرانية، وبأحسن الأحوال تعمل بإمرة المرشد الأعلى في إيران»، عادّاً أن «السلاح لن يرهب الأحرار، وسلاحهم ليست له قضية داخلية، سوى حماية الفساد وتهديد وقتل من يخالفهم الرأي ويقدّم الحجة على فسادهم».

بدوره، عدّ رئيس «مركز أمم للأبحاث» لقمان سليم، أن «(حزب الله) قبل أن يتخذ هذا الاسم، ومنذ أن كان ائتلاف مجموعات أمنية أنشأتها طهران في بيروت، وهو يمارس حرب عصابات واستنزاف ضدّ كلّ من يخالفه الرأي». ورأى في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «المخالفة في البيئة الشيعية تكون عقوبتها مضاعفة عن المخالفة في أي بيئة أخرى»، لافتاً إلى أن الحزب «منذ نشأته وهو يمارس الحرب على معارضيه عموماً وفي الوسط الشيعي خصوصاً». وقال لقمان سليم، وهو سياسي شيعي معارض لـ«حزب الله»: «لا تفاجئني عودة صحافة (حزب الله) إلى هذا النوع من الاتهامات التي تتضافر معها عصابات إلكترونية يحركها الحزب وشركاؤه، لأن خصوصية الموضوع أنه لم يتم التصويب على شخص أو شخصين أو ثلاثة، الجديد هو التصويب على جماعة أو نهج الموالاة للبنان والمخالف لهذا الحزب».

وتتصاعد حملة «حزب الله» ضدّ معارضيه قبل الانتخابات النيابية المقررة في 6 مايو (أيار) المقبل، والتي تهدف للتضييق على المرشحين المنافسين للوائح، خصوصا أن القائمة المنشورة تتضمّن صور عدد من المرشحين الشيعة للانتخابات.

وأكد الإعلامي نديم قطيش، أن نشر الصور بهذه الطريقة «يعني أن (حزب الله) يقول لجمهوره: هؤلاء خونة اقتلوهم كما قتلتم هاشم السلمان، وأنا أحميكم وأغطيكم، كما حميت قتلة السلمان». وأوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «التجرؤ على نشر صور مجموعة معارضين هو اغتيال معنوي، لأن هؤلاء (حزب الله) ليسوا أصحاب رأي ولا موقف؛ بل قتلة مأجورون، فتحوا الباب واسعاً أمام ما يسمّونه (غضب الأهالي) ليعرضوننا في أي مكان».

وأضاف قطيش: «مشكلتي ليست مع (حزب الله) بل مع الدولة اللبنانية، ومع النائب العام التمييزي (القاضي سمير حمود) الصديق، الذي لا يتمتّع بالشجاعة ويتحرّك ضدّ هذه التهديدات»، مذكراً بأنه «عندما هددت الصحيفة نفسها، معارضي الحزب بالقتل وبشكل علني ومفضوح، لم يتحرّك، بينما إذا شتم أحدنا الأزهار في حديقة مسؤول في الدولة يتم الادعاء عليه». وختم قطيش: «لو كان المدعي العام ينتمي للجهة الأخرى لكان تحرّك فوراً، وبرأيي المكان الذي يجب أن يتغيّر سلوكه هو القضاء الغائب والضعيف».

ولا يستخف لقمان سليم بهذا النوع من التهديدات، «لأن التهديد يبدأ لفظياً ثم يتحوّل إلى العنف». وحمّل «حزب الله» مسؤولية ما جرى ويجري. وأكد أنه «إذا كانت هذه الحالة الشيعية (المعارضة) تمثّل اليوم الثور الأبيض الذي تسنّ السكاكين لذبحه، فيا ويلتاه على كلّ الثيران السوداء التي سيأتي دورها من بعدنا». وختم قائلا: «كل من يسكت على ممارسات (حزب الله)، خائن للفكرة اللبنانية ومتواطئ مع الحزب الذي لن يوفره في مرحلة لاحقة».

هذا؛ ويتوقّع أن يرتفع منسوب الضغط الذي يمارسه «حزب الله» وجمهوره، على الشخصيات الشيعية المعارضة له والمرشّحة للانتخابات في الدوائر الخاضعة لنفوذ الحزب، كما حصل في الاعتداء الذي تعرّض له الصحافي علي الأمين قبل يومين. وينظّم عدد من الناشطين والإعلاميين وأصحاب الرأي الحر، لقاء تضامنياً مع الأمين عند الخامسة من عصر غدٍ الجمعة في ساحة رياض الصلح وسط بيروت، رفضاً لهذا الاعتداء، وتنديداً بكل الاعتداءات التي يتعرّض لها أصحاب الرأي الحرّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل