الخوري شلفون: المنظمات غير الحكومية تشكّل ظاهرة مجتمعية رّاقية وتعتبر سِمة هذا العصر

 

افتتح الخوري خليل شلفون رئيس جامعة الحكمة،في صرح الجامعة الرئيسي في فرن الشبّاك، المعرض الوطني السنوي للجمعيات والمنظمات غير الحكوميّة التي نظمته الجامعة ومركز ” قدموس” تحت عنوان ” صناعة التغيير”.

وألقى الخوري شلفون كلمة رحبّ فيها بالمشاركين في المعرض من كل لبنان، وقال:

يَسرُّ جامعة الحكمة ويُسعدها أَن تفتح دارها، للسنة الرابعة على التوالي، لإحياء هذه التظاهرة الجامعية والمجتمعية الرفيعة NGO’s Fair… والجامعة، بما تقومُ به، وهي تُعرب عن تقديرها للمجتمع المدني وامتنانها لسائر الجمعيات العاملة في إطاره، الناشطة في ساحاتِ الوطن، محققةً المشاركة الفاعلة للمواطنين في الحياة العامة وفي مشاريع التنمية المحليّة والمستدامة كتطبيق فِعلي للامركزية الإدارية الموسّعة.

تشكّل المنظمات غير الحكومية ظاهرة مجتمعية رّاقية، وتعتبر سِمة هذا العصر وعلامته المضيئة، وهي تشغُل عالم اليوم، وتثير اهتمامات الدول والحكومات، لأنّها تجسّد الصورة الامينة لديموقراطياتها، والمراقب الواعي لإداراتِها، واليدَ الامينة الممتدة، في كلِّ آنٍ ومكانٍ، بغية تطوير مفهوم الحوكمة والمساعدة على عيش مواطنة صحيحة قائمة على الوعي والشعور بالمسؤولية.

أمّا التطوعية التي تشكل لهذه المنظمات الرّوح والحافز، فما أحوَج المجتمعات اليها اليوم، لأن فيها من روح التجرّد والعطاء قَدْرَ ما فيها من الالتزام والعزمِ الدائم لتحقيق الأهدافِ الانسانية والوطنية التي نرنو اليها جميعًا. ونأمل ان يوفّر هذا المعرض الفرصة للجميع للتواصل سويًا ولإيجاد العلاقات التي من شأنها ان تولد خططًا من أجل مصلحة المجتمع.

إنّ جامعتنا التي أولت وتولي اهتمامًا دائمًا بالمنظماتِ غير الحكوميَّة – وقد أعدّت لها دبلومًا جامعيًا خاصًا على مستوى الماستر ضمن كلية العلوم السياسيّة والدبلوماسيّة – تؤكّدُ حِرصَها على تنشئةِ كوادر هذه المنظمات بما تحتاجه من مناهج علمية وثقافة شمولية ومتخصصة وأساليب نقديّة، وعلى العمل بالتالي على تأهيل العامِلين في هذه الجمعيات، ساعين كي يكون لها في لبنان، أُسوةً بما لها في الدول المتقدّمة، دورٌ فاعلٌ وصوتٌ مسموعٌ في صُنع القراراتِ ومراقبة المسارات وبلوغِ الغايات المتوخاة. وهي من الجامعات القلائل التي يتواجد فيها هذا الإختصاص.

بوركت أعمالُكم، المنظورة وغير المنظورة، والشكر لكل من بادر وعمل على تحقيق هذا الاحتفال، ولاسيّما معالي البروفسور الدكتور سليم الصايغ منسّق هذا الدبلوم في الجامعة، وكلّ معاونيه والمشاركين الذين اهتمّوا بتنظيم هذا اللقاء، وأملنا… وعملنا كي يستمر هذا التكامل بين الجامعة والمجتمع الاهلي والجمعيات، من أجل وطنٍ راقٍ وجديرٍ بالإنسان، ومجتمعٍ عاملٍ في خدمة النمو المستدام بحسب اليونسكو، ومواطن يعيشه بتناغم وانسجام.

وألقى مدير الماستر في جامعة الحكمة ورئيس مركز “قدموس” الوزير السابق الدكتور سليم الصايغ كلمة شكر فيها جامعة الحكمة على كل ما تقوم به من أجل خدمة المجتمع اللبناني واللبنانيين والمنظمات والهيئات غير الحكوميّة، وقال:

“التغيير” هو الكلمة المفتاح لكل نجاح

و”التغيير” يقابله “القبول”، “الرضوخ”، “الرضى”.

وشعبنا ومجتمعنا غير قابل وغير راضخ وغير راضٍ.

هذا في الجو العام، وهذا دليل كبير أنه يجب عمل ما، للخروج من الكآبة والإحباط العام.

لقد استنفرنا من هنا أهمية هذا الموضوع، لأننا نعرف أن نكون المرصد الإجتماعي عبر الجمعيات المتفاعلة مع برامجنا.

وقصدنا أن نأخذ السنة الماضية عنوانا كبيرًا اسمه “الريادة الاجتماعية” لأننا أردنا أن نحفّز على إشاعة روح القيادة لمقاومة الأمر الواقع الإجتماعي والإقتصادي والسياسي الذي يؤدي الى الإنهيار الكبير.

وأكثر ما أحببنا هو هذا العدد الضخم من القيادات الجديدة التي تؤمن بالتغيير التي تقدّمت الى الندوة البرلمانية.

إنها “ريادة التغيير” و”إرادة التغيير”.

واليوم نطرح عنوان “صناعة التغيير”.

والصناعة مرتبطة بالمبنى الفكري والنفسي والتنظيمي ومرتبطة بالمهارة العملية ومرتبطة بحاجة البيئة لهذا التغيير ومرتبطة بنوعية التغيير المطلوب ومرتبطة بالقدرة على إشاعة وتبنّي التغيير من المجتمع أي القدرة على التسويق.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل