
في هذه الشوارع التي تشهد على البطولات، وتنحني أمام الإستشهاد، وفي هذه الساحة، ساحة ساسين يتجدد الحلم وينبعث كطائر الفنيق محلقًا.
هنا الحلم لا يموت. لا يمكن له أن يموت. هنا المسيرة مستمرة، هنا يصرخ بشير: انتفضوا… لا تيأسوا… فلبنان لكم وانتم أبناؤه.
لبنان لكم وأنتم ابناؤه الذين ضحيتم بشبابكم ومستقبلكم ليبقى لنا وطنًا لا ساحة، في السادس من أيار وأمام صناديق الإقتراع في الأشرفية والصيفي والرميل والمدوّر، ستصوتون لتاريخكم… لصمودكم أيها “الأشرفيون”، لا تنسوا.
عن مقعد “الأقليات” يخوض مرشح “القوات اللبنانية” على لائحة بيروت الأولى السباق الى الندوة البرلمانية، متسلحًا بتاريخه النضالي وبمحبة الناس.
لم يكن رياض عاقل يتصور أنه سيترك اختصاصه في مجال الطب، لينضوي مقاومًا عنيدًا في صفوف “المقاومة اللبناينة” منذ العام 1976، فالـ”ريو” وهو لقبه في تلك الحقبة، جعل من “القوات” بيته الأساسي، في الحرب كان مقاومًا شرسًا، وفي السلم حمل دراسات وأفكار ومشاريع وعمل عليها مع وزراء “القوات اللبنانية”، وقاتل بها “في الظل” في مجلس الوزراء.
يرفض تسمية “الأقليات”، وتستفزه هذه العبارة، فست طوائف لا يمكن دمجها بتسمية مماثلة. ست طوائف قدمت 1132 شهيد في تاريخها، ليست بـ”أقليات”، “نحن مشرقيون ولسنا اقليات”. يجزم عاقل.
بأسلوبه المتواضع وصراحته الفذة يتحدث عن المعركة الإنتخابية في بيروت الأولى. “خلينا نكون واضحين، ومنعًا لأي لغط، “القوات اللبنانية” تخوض معركتها في بيروت الأولى، بمرشحين اثنين. الرفيق عماد وكيم والذي سيكون الصوت التفضيلي القواتي له، وانا رياض عاقل، الذي سيكون صوت الأقارب والأصدقاء ومن يحبني، لي. وليطمأن الغيارى… حيثية المعركة مدروسة”.
يالطيف… ليتكم تتعلمون من بيروت الأولى، كيف يكون الرقي السياسي، كيف تكون المنافسات النضالية. هذا تاريخ “القوات”، حاضرها، وأكيد، أكيد، أكيد مستقبلها الذي لن يتغير، لأنها ابنة المبادىء التي لا تهزها انتخابات ولا يشوهها نفوذ.
عاقل الذي ترترع في شوارع الأشرفية والجميزة، يعرف الأحياء وأبناء المنطقة، هم أصدقاؤه وهذا مجتمعه. لا يدعي الشأن العام “لطالما كنت حزبيًا، ولم أكن أتوقع ردة فعل الناس ومحبتهم لي… ما زالوا ينادونني “ريو”، وأنا كما يعرفونني سأبقى، وكم أستذكر أصدقائي الذين غابوا، اولئك الأبطال الشهداء فهم كثر كثر كثر، ولأرواحهم انحني”…
الدخول الى الندوة البرلمانية ليس بنزهة. فالمهة صعبة لأن فيها مسؤلية من وثق بك، لتمثله. رياض عاقل يعرف تمامًا ماذا ينتظره، وكم يشبه ذاك الطالب المجتهد الذي يحضر جيدًا للإمتحان. يحمل معه برنامجًا سياسيًا واجتماعيًا وإنمائيًا بامتياز.
يؤكد عاقل أنه سيكون مدافعًا شرسًا عن تغيير تسمية “مقعد الأقليات” وجعله “مقعد المشرقيين”. يقترع 55 الفًا من “الأقليات” في لبنان ولا يجوز أن يتم تمثيلهم بمقعد واحد، لذلك سيسعى الى استحداث مقعد للسريان الكاثوليك وآخر للسريان الأرثوذكس ومقعد واحد يضم الكلدان والأشوريين والاقباط واللاتين.
إنمائيًا، يأسف عاقل لأن مدينة بيروت ما زالت مهملة وبلديتها لا تولي الأحياء فيها الأهمية ذاتها، في مشروعه الى الندوة البرلمانية سعي لتطبيق المناطقية في قلب البلدية، يحمل معه أيضًا الى ساحة النجمة مشروعًا لحل أزمة السير، يعرف أن الحلول لن تكون شاملة في ظل بنى تحتية مماثلة، لكنه متأكد أن الحلول الجزئية، ستساهم في حلحلة المشكلة.
يطمح رياض عاقل لأن تكون منطقة الكرنتينا منطقة سياحية بعدما حولوها الى “مزبلة”. من هذا المنطلق سيعرض مشروعًا انمائيًا – سياحيًا – بيئيًا عبر اقامة المطاعم وحدائق عامة وجعل الكرنتينا واجهة بحرية.
تفعيل الحرس البلدي في بلدية بيروت وزيادته أساسيان، لخلق فرص عمل من جهة وبث الطمأنينة من جهة ثانية.
يسأل عاقل: “ما المانع من فتح مكتبات عامة يلجأ اليها الشباب، بدل التوجه الى مقاهي الأرجيلة، وما المانع ايضًا من مكننة الإدارات العامة وجعلها ملائمة مع حاجات المواطنين اسوة بالبلدان المتقدمة”، وما المانع من جعل بيروت الاولى… أولى؟
وبحكم توليه مكتب التخطيط في “القوات اللبنانية”، بات عاقل متأكدًا ان باستطاعته تقديم الكثير من الإقتراحات في مجالي الصحة والشؤون الإجتماعية والتي تحتاج الى متابعة في المجلس النيابي.
أشرفية البشير، أشرفية حرب المئة يوم، اشرفية الصمود، هكذا يسميها ابناؤها الذين سيصوتون لمن يشبههم، لمن يفكر مثلهم… “إذا بدك اولادك ما يهاجروا، إذا بدك عيش كريم، إذا بدك دولة وإذا بدك بلد انتخب “قوات”.
