#adsense

الحريري: نسعى دائمًا إلى الاعتدال والمحبة والإسلام دين محبة وسلام واعتدال

حجم الخط

زار رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري قبل ظهر اليوم مقر دار الإفتاء في طرابلس حيث استقبله مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، في حضور النائب سمير الجسر والمرشحة ديما الجمالي وعدد كبير من مشايخ طرابلس والشمال.

وفور وصوله، عقد الرئيس الحريري خلوة مع المفتي الشعار تركز البحث فيها حول الأوضاع العامة وشؤون طرابلس والشمال. ثم توسع الاجتماع ليضم مشايخ دار الفتوى في الشمال، حيث استكملت مواضيع البحث، وخلال الزيارة تبرك الرئيس الحريري “بالأثر النبوي الشريف”.

وتحدث المفتي الشعار بالمناسبة، فقال: “دولة الرئيس المكرَّم، حامل الأمانة، رجل الوفاء، صاحب المعالي، سعادة النائب، الدكتورة ديما، أخواني أصحاب الفضيلة، في هذا اليوم المبارك الأغر، يوم الجمعة، يسعدنا أن نستقبل في هذا المحضن الإسلامي والوطني والعلمي والثقافي، رجل الدولة الأول، عنيت به دولة الرئيس الشيخ سعد الحريري، الذي أخاطبه دائما بابن الأكرمين وحامل الأمانة، والذي أعطى ولا زال كل ما يملك، من طاقة وجهد ومال، من أجل بلده ووطنه”.

وأضاف: “قيمة سعد الحريري أنه رجل على مستوى الوطن وعلى مستوى القيم وعلى مستوى طائفته ودينه ومحبيه وإخوانه. ويسعدني في هذا اليوم أن نستقبله مع هذه العمائم البيضاء، التي لم أجد أبيض منها إلا قلوبكم ووجوهكم وفكركم النير. دولة الرئيس، هؤلاء نخبة من علماء طرابلس والشمال، قضاة، مستشارون وأساتذة جامعيون، شيوخ قراء، مدرسو الفتوى، الهيكل الإداري لدائرة الأوقاف وأنا، الذي أتشرف بخدمتهم وخدمة هذا الدين العظيم، يسعدنا أن نستقبلك لنقول لك ألف مرة: أهلا وسهلا والحمد لله على قدومك”.

ثم رد الرئيس الحريري قائلWا: “أشكر سماحته على هذا للقاء مع المشايخ والقضاة وهؤلاء الأناس الطيبين الذين يخدمون مدينة طرابلس والشمال من قلبهم. وجودنا هنا في طرابلس هو بالنسبة إلي كوجودي في بيتي، وأنا لطالما اعتبرت طرابلس والشمال بيتي، لأن رفيق الحريري كان دائما يحب هذه المنطقة، وهو منع سابقا من أن يزورها أن تكون له سياسة تخصها”.

وأضاف: “الحمد لله، مسيرتنا مبنية على الصدق مع الناس والصراحة معهم والوفاء إليهم والعمل من أجلهم. كل هدفنا، إن كان أيام الرئيس الشهيد، أو بالنسبة إلي، هو العمل للناس. وقد عملنا بشكل كبير خلال السنة ونيف السابقتين من أجل الناس وليس لأنفسنا، وأقمنا مبادرات من أجلهم وليس لشخصنا، وقمنا بتسويات لأجلهم وليس لمكاسب سياسية من هنا أو هناك. لو كنت أعمل بالشخصي، لكان خطابي اختلف، وربما كنت قد أضررت بالناس، لكني كنت صادقا معهم، وسأبقى كذلك، وسأبقى صادقا مع طرابلس وأبنائها، وهذا هو الأساس بالنسبة إلينا”.

وختم قائلًا: “نحن نأتي إليك وإلى المشايخ الأفاضل لننال البركة، ونأمل أن تكون هذه الزيارة بداية لهذا اليوم الشمالي بامتياز لرؤية هؤلاء الأناس الطيبين والأوفياء بإذن الله. أشكركم على العمل الكبير الذي تقومون به، فالتحدي في المنطقة كبير لمواجهة من يريدون أخذ شبابنا إلى مكان لا نريده لديننا الحنيف، دين الاعتدال والمحبة والسلام، وهذا ما أوصانا به رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ونحن سنسير على هذه الخطى وسنكون صادقين مع الناس وأوفياء لهم”.

وبعد الاجتماع، وصف المفتي الشعار اللقاء بالعظيم، لأنه مع رجل عظيم، وقال: “إنه لقاء مميز لأنه مع زعيم على مستوى الوطن. سعد الحريري يمثل أملا كبيرا عند اللبنانيين، ولن أقول عند المسلمين أو السنة. الآن أمل لبنان برجل اسمه سعد الحريري، فهو أولا يحمل الراية التي حملها من قبله شهيد الوطن رفيق الحريري، وثانيا لأنه أخذ على عاتقه القيام بمبادرة لانتخاب فخامة الرئيس، وهو الذي استطاع أن يحقق للبنان كما كبيرا من المؤتمرات لدعم لبنان ماليا واقتصاديا وسياسيا. طرابلس اليوم تعيش عرسا كبيرا باستقبال الرجل الأول والأمل الكبير سعد ابن رفيق الحريري، فمرحبا بك دولة الرئيس وأهلا وسهلا”.

ثم قال الرئيس الحريري: “أردت أن آتي إلى سماحة المفتي وأن أبدأ زيارتي في طرابلس من دار الإفتاء، فأنا أشعر أني آت إلى بيتي، فنحن نسعى دائما إلى الاعتدال والمحبة، والإسلام هو دين محبة وسلام واعتدال، وهو ليس دين تطرف، كما يحاول البعض أن يشوهه. علينا أن نحافظ على هذه الرسالة التي أعطانا إياها رسول الله، صلى الله عليه وسلم”.

وأضاف: “وجودنا هنا مع سماحة المفتي هو للتبرك، وأقول للناس أني آت لخدمتهم وإن شاء الله سأكون دائما صادقا معهم”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل