#adsense

هم جزء من الوطن ولا يجوز التعامل معهم كجسم غريب

حجم الخط

الحدث اليوم تصويت المغتربين، وهو حدث كونها المرة الأولى التي يقترع فيها اللبنانيون في الخارج، وهذه الخطوة كانت مرفوضة وممنوعة من قبل النظام السوري الذي وضع يده على لبنان بعد العام 1990، وحالت الانقسامات العمودية بعد خروجه من لبنان دون إقرارها واعتمادها، وأما أهميتها فتكمن في الآتي:

أولا، المغتربون هم جزء من الوطن ولا يجوز التعامل معهم كجسم غريب او ان تقتصر مهمتهم على إرسال التحويلات المالية إلى لبنان، فيما المطلوب إشعارهم بانهم يشكلون جزءا لا يتجزأ من الحياة الوطنية، ودورهم أساسي في عملية إنتاج السلطة، فضلا عن انه لا يجب التمييز بين لبناني في الداخل ولبناني في الخارج، حيث يحتفظ الأول بكامل حقوقه، ويحرم الثاني من حق أساسي وهو المشاركة في صناعة القرار الوطني.

ثانيا، التصويت الاغترابي هو تصويت سياسي بامتياز، كون المغترب لا يخضع لترهيب أو ترغيب، فلا يتأثر بوظيفة او خدمة من هنا، ولا بضغط سياسي من هناك، فيأتي تصويته خاليا من كل التأثيرات الجانبية والزبائنية ويصب في صلب الخيار السياسي والاتجاه الوطني العام، وهذا تحديدا ما دفع نظام الاحتلال السوري إلى منع تصويت المغتربين، لأن تصويتهم سيادي بامتياز.

ثالثا، المشاركة الاغترابية في هذا الاستحقاق ستشجع كل من لم يتسجل هذه المرة لأن يتسجل في المرحلة المقبلة تمهيدا لاستحقاق ٢٠٢٢، وبالتالي هذه الدينامية التي انطلقت ستؤدي إلى مزيد من انخراط الجسم الاغترابي في الحياة السياسية، وهذا بحد ذاته يشكل انتصارا للبنان الذي لا يقوم وينهض إلا بجناحيه المقيم والمغترب.

رابعا، لا يمكن تجاهل دور الاغتراب في التأثير على عواصم القرار لمصلحة القضية اللبنانية، وبالتالي إشراكهم في العملية الانتخابية يؤدي إلى التكامل في عملهم بين الدفاع عن لبنان في الخارج والدفع في الاتجاه نفسه في الداخل.

ويبقى ان ما تحقق هو إنجاز وثمرة نضال طويل لـ”القوات اللبنانية” من أجل إشراك المغتربين في الحياة الوطنية وتوحيد جهود الداخل والخارج في سبيل القضية اللبنانية.

https://www.facebook.com/lebanese.forces.official.page/videos/10156543960295312/

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل