افتتاحيات الصحف ليوم السبت 28 نيسان 2018

افتتاحية صحيفة النهار

المنتشرون يقترعون والتعبئة إلى الذروة

أياً تكن الانطباعات المتناقضة عن بدء العمليات الانتخابية في استحقاق 2018 النيابي في لبنان من دول الانتشار والاغتراب، فإن يوم أمس أدخل سابقة تاريخية الى سجل تطور الانتخابات في لبنان من خلال اتاحة المجال للمرة الأولى للمنتشرين للمشاركة في الانتخابات واختيار نواب برلمان 2018. هذا الملف المزمن، ملف اقتراع المنتشرين والمغتربين، الذي دارت حوله صراعات وسجالات ومحاولات مديدة لم يقيض لها النجاح سابقاً، شهد أمس الترجمة العملية الأولى للتوافق السياسي الداخلي الذي واكب وضع قانون الانتخاب الجديد والذي شكّل اقتراع المنتشرين والمغتربين أحد أبرز جوانب هذا التوافق ولو بقي الأمر خاضعاً للتوظيف السياسي من هنا وهناك في نسبة الفضل في ولادة هذا التطور الى هذا الفريق أو ذاك. ومع ذلك سيسجل هذا التطور التاريخي في خانة عهد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي كان من الذين دفعوا بقوة مع الأفرقاء المسيحيين قبل انتخابه وبعده نحو تحقيق هذا الانجاز وإن يكن التوافق عليه حوّله الى مكسب وطني شامل وعابر لكل الطوائف كما لكل بلدان الانتشار اللبناني في أنحاء العالم.

إذاً انطلقت صافرة البداية للحدث التاريخي، المتمثل في اقتراع اللبنانيين للمرة الأولى في بلاد الاغتراب، أمس حيث توجه الناخبون الى المراكز المحددة للإدلاء بأصواتهم في 6 دول عربية، هي مصر والسعودية والإمارات والكويت وقطر وسلطنة عمان، كمرحلة أولى، لتنطلق بعدها المرحلة الثانية غداً الأحد، في أكثر من 40 دولة في أميركا وأوروبا وأفريقيا. وبلغ عدد الناخبين المسجلين في الدول العربية الست 12,615، بينهم 5166 في الإمارات، و3186 في السعودية، و1878 في الكويت، و1832 في قطر، و296 في سلطنة عمان، و257 في مصر.

وقد واكبت غرفة عمليات وزارة الخارجية والمغتربين، العملية منذ الصباح، في إشراف الوزير جبران باسيل الذي وصف عملية الاقتراع بأنها “مهمة جداً”، معرباً عن فخره بأن “يشهد على الشاشة من وزارة الخارجية، اقتراع أول لبناني في الخارج في تاريخ الجمهورية اللبنانية”، وهي “بداية مسار لن يتوقف إلا بعودة اللبنانيين الى لبنانيتهم”.

وأكد عضو هيئة الاشراف على الانتخابات النقيب نهاد جبر الذي واكب الانتخابات، أنها كانت “جيدة جداً وهادئة”.

عون يواكب 

هذه المواكبة الحية التي جنّدت لها كل قدرات الوزارة بالتنسيق مع وزارة الداخلية والبلديات، توّجها الرئيس عون بزيارة مفاجئة، حيا فيها المنتشرين اللبنانيين في الدول العربية الذين شاركوا في عملية الاقتراع التي تحصل للمرة الأولى في تاريخ لبنان، قائلاً إن “لا كلمة مستحيل بالنسبة الى اللبنانيين”

ونوّه بالتقنية المتبعة في قصر بسترس لمراقبة سير العملية الانتخابية، مبرزاً “أهمية وصول لبنان الى هذا المستوى من التقنية الرائدة والشفافية في مواكبة الانتخابات في الخارج”.

ورأى باسيل أن ما يحصل “يشعرنا بعودة 14 مليون لبناني مغترب الى وطنهم الأم، وبهذه الطريقة يلتقي لبنان المقيم ويلتحم مع لبنان المنتشر، ويصدّق المغتربون أن دولتهم تهتم بهم بالفعل وتحرص على اعطائهم حقوقهم، بالمساهمة في تحديد صورة مستقبل لبنان”.

بعد ذلك، زار غرفة العمليات، حيث استمع الى شرح عن آلية التواصل مع مراكز الاقتراع في البعثات الديبلوماسية والقنصلية في الدول العربية. ثم انتقل وباسيل الى القاعة الرئيسية التي جهّزت خصيصاً بشاشة عملاقة لمتابعة سير العملية الانتخابية، حيث انضم اليهما وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق آتياً من باريس.

وأكد لهم الأمين العام للوزارة السفير هاني شميطلي “أن ما يحصل اليوم هو نتاج عمل دؤوب بالتنسيق مع وزارة الداخلية والبلديات، لتأمين أعلى درجات الشفافية والمهنية والتقنية، من خلال النقل المباشر في مراكز الاقتراع”. وأوضح أنه لم تسجل أي إشكالات، وعولج بعض الشوائب بشكل عاجل وفوري، من دون التأثير على مجريات العملية الانتخابية. واستناداً الى الأرقام الرسمية شبه النهائية التي توافرت حتى ليل أمس بلغت نسبة المقترعين في الدول العربية الست نحو 60 في المئة بما يعادل 6875 ناخباً وسجّلت أعلى نسبة في سلطنة عمان اذ بلغت 74.6 في المئة واقترع 221 ناخباً، كما في قطر حيث بلغت 74 في المئة واقترع 1365 ناخباً من أصل 1832، وبلغت النسبة العامة في دول الخليج 53 في المئة فيما بلغت النسبة في مصر 47 في المئة.

وأعلن الامين العام لوزارة الخارجية ليلاً أن الوزارة أعطت تعليماتها لرؤساء مراكز الاقتراع في الدول العربية الست حيث جرت الانتخابات أمس “أنه عند انتهاء عملية الاقتراع وفرز الأصوات تختم الصناديق بالشمع الأحمر وتوضع داخل حقيبة ديبلوماسية وبما أن عملية الاقتراع تنتهي ليلاً لن تتمكن شركة “دي اتش ال” من الوصول الى كل المراكز لنقل الصناديق الى بيروت وتالياً “ستبيت” هذه الصناديق داخل مراكز الاقتراع”. أن تعليمات أعطيت لرؤساء المراكز بالسماح لمن يشاء من المندوبين بالبقاء في مركز الاقتراع “وطلبنا منهم تسليط كاميرا المراقبة على موضع الحقيبة الديبلوماسية لكي نتمكن نحن أيضاً من المراقبة من هنا بوجود المندوبين داخل الغرفة الى حين وصول الشركة لتسلمها”.

التعبئة الانتخابية

على الصعيد الانتخابي، تتصاعد التعبئة الانتخابية بقوة في الأيام المقبلة أي في الأسبوع الأخير قبل موعد الانتخابات الأحد 6 أيار المقبل. وفي روزنامة التحركات البارزة يستكمل رئيس الوزراء سعد الحريري الجولة الشمالية التي بدأها بطرابلس، كما يقوم رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط بعد ظهر اليوم بزيارة لبرجا ينتظر ان تشهد حشداً من المستقبلين، وينظم “تيار المردة” مهرجاناً ضخماً غداً عند بحيرة بنشعي. وكان الحريري لقي استقبالات شعبية حاشدة في طرابلس على والميناء وكانت له محطات خطابية عدة عاهد فيها أبناء طرابلس “أن أبقى معكم وأن نأتي بكل المشاريع لهذه المنطقة الطيبة إن شاء الله. أنتم تستحقون الإنماء والإعمار والكهرباء والمياه والاتصالات والطرقات والطبابة والتعليم، وهذا ما قمنا به حين كنا في باريس نناقش المشاريع التي قدمناها أمام مؤتمر “سيدر”. وأضاف: “نحن قمنا بتسويات من أجل لبنان، نحن لم نطعن في الظهر، نحن لا ننتهز الفرص لتنزل القمصان السود. رفيق الحريري سياسته الصدق والصراحة وسعد الحريري سائر على هذا الدرب بإذن الله”.

توضيح مشترك

الى ذلك، أصدرت بعثة الاتحاد الاوروبي ومكتب المنسق المقيم للامم المتحدة في لبنان أمس بياناً توضيحياً مشتركاً غداة صدور مواقف رسمية رافضة لبعض ما ورد في البيان المشترك الصادر عن مؤتمر “دعم مستقبل سوريا والمنطقة” في بروكسيل. وأكد البيان التوضيحي المشترك “أنه لم يحصل أي تغيير في موقف الأسرة الدولية. وقد تمّ تأكيد هذا الموقف في ورقة الشراكة بين لبنان التي أعدّتها بصورة مشتركة لمؤتمر بروكسيل حكومة لبنان والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والشركاء الدوليون”.

وجاء في البيان: “يعتبر الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وجود اللاجئين السوريين في لبنان مؤقتاً. والحلول التي يتم البحث عنها للاجئين هي خارج لبنان. علاوة على ذلك، يمكن أن تتم المشاركة في سوق العمل حصراً وفقاً لأحكام القانون اللبناني.

لقد لفتت وسائل الإعلام اللبنانية في 26 نيسان 2018 إلى مقطع ورد في الإعلان المشترك للمؤتمر أشار إلى “وجوب ضمان أن تكون عمليات إجلاء المدنيين آمنة، ومبنية على توفر المعلومات لمَن يتم إجلاؤه، وذات طابع مؤقت وطوعي، وأن تكون الحل الأخير المتاح، وأن تشمل هذه الموجبات اختيار وجهة الإجلاء وحفظ الحق في العودة أو اختيار البقاء، وفقاً للقانون الدولي الإنساني”. ويتعلق هذا المقطع بوضع السكان المتأثرين بالنزاع داخل سوريا ولا يرتبط بلبنان ولا يتعلق باللاجئين.

يبقى الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ملتزمَين التزاماً كاملاً في إطار روحية الشراكة دعم لبنان في مواجهة التحديات وسيستمران في دعمه بشكل كبير”.

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

أول اختبار لبناني لاقتراع المغتربين وشكوى من غياب أسماء عن اللوائح

اختبر لبنان للمرة الأولى أمس اقتراع المغتربين المنتشرين في الخارج وفق قانون الانتخاب الجديد، وأنجز المرحلة الأولى من التجربة باقتراع المغتربين المسجلين في 6 دول عربية، على أن تكون المرحلة الثانية غداً في 34 دولة أجنبية، وألاّ تُفرز الأصوات إلا في 6 أيار (مايو) المقبل بعد انتهاء اقتراع اللبنانيين المقيمين.

ويبلغ عدد المغتربين الذين سجلوا أسماءهم للاقتراع في بلاد الانتشار قبل زهاء 4 أشهر، حوالى 83 ألفاً، على أن تشطب أسماؤهم من لوائح القيد في لبنان، إذ إن كثراً منهم يزورون البلد للمشاركة في الاقتراع، كما كان يحصل في الدورات الانتخابية السابقة (راجع ص5).

وتحولت القنصليات والسفارات اللبنانية في مصر، دولة الإمارات، السعودية، عُمان، قطر والكويت، مراكز اقتراع، إضافة إلى اعتماد بعض القاعات (32 مركز اقتراع) منذ السابعة صباحاً حتى العاشرة ليلاً، فيما أقيمت غرفة عمليات في مقر وزارة الخارجية في بيروت، في حضور مندوبين عن وزارة الداخلية، ورُبطت مراكز التصويت فيها إلكترونياً وعبر شاشات كبيرة، مكّنتها من مراقبة تصويت كل مقترع ورصد المخالفات ونسبة الاقتراع تدريجاً، وهي بلغت 46.8 في المئة، أي 5908 مقترعين حتى عصر أمس، من أصل 12615 ناخباً كانوا سجلوا أسماءهم. وحضر مندوبون عن اللوائح الـ77 المتنافسة في مراكز الاقتراع في الدوائر الـ15.

وأشرف وزير الخارجية جبران باسيل على غرفة العمليات منذ الصباح، وانتقل رئيس الجمهورية ميشال عون إليها لتفقد سير العملية مبدياً إعجابه بالتنظيم والوسائل التقنية في مراقبة مجرياتها من بُعد، معتبراً أنه «أرقى شيء في العالم». أما باسيل فاعتبر أن «من حق المغتربين المشاركة في رسم مستقبل لبنان». وانضم إليهما وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي رأى أن العملية الانتخابية في الدول العربية «في أيدٍ أمينة مع وزير الخارجية ولديّ ملاحظات فرح وإعجاب… ولا شكاوى حتى الآن».

لن رئيس «حزب القوات اللبنانية» سمير جعجع، تحدث عن «حصول شائبة سأضعها برسم وزارة الداخلية للعمل على حلها، إذ سقط بعض الأسماء سهواً، لأنها كافية للطعن بالعملية الانتخابية». واستدرك: «فخورون باقتراع المنتشرين، وهذه ثمرة نضال عشرة أعوام وفي النهاية حصلنا على هذا الحق».

وعلمت «الحياة» من مصادر اغترابية أن بعض الذين سجلوا أسماءهم في السعودية وكندا وألمانيا وبلجيكا اكتشفوا أن أسماءهم غير موجودة على لوائح المقترعين عند توزيع الأسماء على مراكز الاقتراع. كما أن بعض الفرقاء شكا لـ «الحياة» عدم حصول مندوبيه على أذونات الحضور في أقلام الاقتراع للمرحلة الثانية غداً.

وزار زعيم «تيار المستقبل» رئيس الحكومة سعد الحريري طرابلس في إطار جولة شمالية أمس لدعم اللائحة التي شكلها مع حلفائه فيها، في مواجهة 7 لوائح أخرى، فتنقل بين الأحياء الشعبية للمدينة وسط حشود استقبلته وهتفت له فشق طريقه في صفوفها بصعوبة. ومما قاله الحريري أثناء زيارة حليفه النائب محمد الصفدي: «هناك استهداف للطائفة في كل المنطقة، في سورية والعراق وهنا… طائفتنا ليست ضعيفة فهي التي أنقذت البلد، وأنا مَن قمت بالمبادرات، ونحن مَن أخرج البلد من الفراغ».

******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:إنتخابات المغتربين: السلطة تشيد بنفســها وجنبلاط لـ«الجمهورية»: لوقف التشنج

ضاقت المساحة الزمنية الفاصلة عن موعد الانتخابات النيابية، ولم يتبقّ سوى أسبوع واحد قبل فتح صناديق الاقتراع في السابعة صباح الاحد 6 ايار. وعلى باب هذا الاسبوع الاخير، مرّت الجولة العربية من انتخابات المغتربين بسلام، ولكن مع هفوات وأخطاء في أقلام الاقتراع، اضافة الى ثغرات عكستها وسائل الاعلام التي واكبت هذه الانتخابات، من دون ان تشير الى حجمها، أكانت من النوع البسيط، او من النوع الذي يمكن ان يؤثر على العملية الانتخابية.

إتكلت السلطة على الكاميرات وراقبت انتخابات الأمس من بعيد، مثلها مثل اي مواطن مقيم في لبنان، ومن دون ان تنسى طبعاً الإشادة بما سَمّته «العرس الانتخابي»، الذي جرى بشكل طبيعي جداً ولم يسجّل فيه ما تمّ التخويف منه في لبنان، علماً انّ التشكيك بانتخابات المغتربين الذي عبّر عنه بعض السياسيين، لم يكن حول مجريات العملية الانتخابية وكيفية إدارتها في الخارج، بقدر ما كان وما يزال على كيفية نقل صناديق الاقتراع من الخارج، وعلى من يضمن عدم العبث بها خلال شحنها بالطائرات من تلك الدول الى بيروت.

وبصرف النظر عمّا اذا كانت نسبة الإقبال التي فاقت الخمسين في المئة، الا انها لم تخضع الى تقييم داخلي موحّد، بحيث اعتبرتها مصادر حزبية في الثامن من آذار في حدود المتوقع، فيما اعتبرتها جهات اغترابية رسمية بأنها دون سقف التوقعات الذي رسمت لها، بل مخيبة للآمال التي علّقت على استجابة اكبر للمغتربين وتسجيل نسبة اكبر من النسبة التي سُجّلت في انتخابات الأمس. وفي هذا السياق، لفت التوصيف الذي أطلقه معارضون للسلطة بأنها «انتخابات لم تردّ رسمالها، بل لم تردّ بعضاً من الكلفة التي صرفت على السفرات الخارجية والمؤتمرات في سبيل الوصول الى هذا الانجاز».

جنبلاط لـ«الجمهورية»

على انّ اللافت في المقابل، كان مُسارعة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ووزيرا الداخلية والخارجية الى إدراج انتخابات المغتربين في خانة الممتازة والانجاز الكبير، فيما وصفها رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط بالجيدة، وقال لـ«الجمهورية»: «إنتخابات المغتربين مؤشر جيد، لأنه في نهاية الامر باتَ هؤلاء يتمكنون من الانتخاب».

وأعرب جنبلاط عن استيائه من «الخطاب الذي يشيع جواً متشنّجاً عشية الانتخابات»، آملا في ان «ينتهي هذا الخطاب بعد الانتخابات، ومع تشكيل حكومة جديدة. فإعادة جَمع البلد مسؤولية مشتركة بين الجميع».

وقيل لجنبلاط انّ هناك من يطرح فكرة دخول الفرقاء في حوار بعد الانتخابات، فقال: «انا من المنادين دائماً بالحوار، ولطالما قلت انّ الحوار هو الطريق لأيّ حل. هناك حاجة كبرى لإنهاء المناخ السائد، خصوصاً انّ بعض الخطاب الذي صدر، ويصدر خلال هذه الفترة، هو خطاب متشنّج وغير ايجابي، ومن الضروري وقفه».

شكاوى

وعلى رغم اعلان السلطة بأنّ الجولة العربية من انتخابات المغتربين مرّت بسلاسة، وانّ وزارة الداخلية لم تتلق اي شكاوى حول اي ثغرات او ما شابَهها، علمت «الجمهورية» انّ مراجع وجهات سياسية تَلقّت على مدى نهار أمس، سلسلة من الشكاوى من بعض اللبنانيين المسجّلين في هذه الانتخابات، وكذلك من مندوبي بعض الماكينات التابعة لهم، حول حصول الكثير من الامور المُلتبسة، ومنها خلو لوائح الشطب من أسماء بعض المسجلين، وإضافة أسماء على بعض اللوائح في بعض الاماكن بخَط اليد وخلافاً للقانون، والتضييق على بعض الناخبين الذين ينتمون الى مناطق معينة وممارسة التهويل عليهم وتقييد حريتهم.

وبحسب المعلومات، فقد أفيدت المراجع المذكورة بأنه في بعض الاقلام في احدى العواصم العربية، تمّ منع ما يزيد عن 30 لبنانياً من احدى المناطق الجنوبية من الادلاء بأصواتهم، وابلغ بعضهم انّ اسماءهم تحت الخانة السوداء.

وهذا الامر حَرّك في الساعات الماضية اتصالات على اكثر من خط داخلي، عبّرت خلاله بعض المراجع عن استنكارها لهذا الامر الذي من شأنه ان يضع هذه الانتخابات مع نتائجها في خانة الشبهة، التي لا يمكن ان يُقبل بها. وقالت: «في الأساس، كنّا نخشى على كيفية نقل صناديق الاقتراع من العواصم العربية الى بيروت، وحذّرنا من أنها لن تكون مأمونة، لأنها تفقد في الطائرات من يحميها، وتكون عرضة للتلاعب فيها. والآن إضافة الى ذلك تبلّغنا بما أكّد خشيتنا ممّا كنا نخشى منه من ضغوطات وما شَابَه على الناخبين من لون معيّن ومن مناطق معينة».

وقال مصدر مسؤول معنيّ بلوائح الثنائي الشيعي لـ«الجمهورية»: «إن صحّت هذه المعلومات، فمن الصعب علينا ان نُمرّر هذا، لا بل يستحيل علينا ان نمرّرها، وسنواجهها حتماً بالخطوات الملائمة لها، والتي ستكشف عن نفسها بنفسها».

في سياق متصل، أجمعت قراءة بعض الخبراء في الشأن الانتخابي للانتخابات الاغترابية العربية، على انّ أهميتها تكمن في انها المرة الاولى التي يشهد لبنان مشاركة للمغتربين في انتخاباته، وهو أمر يسجّل للقوى السياسية التي وافقت على هذا الامر. وبالتالي، لا يمكن مصادرة هذا الانجاز وتجييره لفريق دون غيره من الفرقاء. كذلك تكمن أهميتها في أنها قدّمت الصورة التقريبية لِما سيكون عليه حال انتخابات السادس من ايار من حيث نسبة الإقبال، ذلك انّ المزاج اللبناني واحد سواء أكان مقيماً او مغترباً.

وبالتالي، حماسة الناخبين تبقى دائماً ضمن السقف (قيل انها تخطت الستين في المئة)، فالناخبون في الخارج هم من مختلف الدوائر وبلغت نسبة إقبالهم اكثر من خمسين في المئة بدرجتين او ثلاثة، ما يعني انّ هذه النسبة هي النسخة المصغّرة عن النسبة التي ستصل اليها انتخابات 6 ايار، والتي تشكّل اختلافاً جوهرياً عن النسبة التي حققتها انتخابات العام 2009 والتي بلغت 55.65%.

ما يعني انّ الناخب اللبناني متأثّر بما هو متأثّر به سابقاً، وليس بالمؤثرات الجديدة التي سعى بعض الاحزاب والتيارات، وخصوصاً أحزاب السلطة، الى استخدامها لتحشيد الناخبين سياسياً وطائفياً ومذهبياً».

وكانت الجولة العربية من انتخابات المغتربين قد انطلقت في 6 دول هي: مصر، السعودية، الإمارات العربية المتحدة، الكويت، قطر، وسلطنة عمان، حيث بلغ عدد الناخبين المسجّلين فيها للانتخاب 12615 ناخباً. وقد فتحت صناديق الاقتراع في السفارات والقنصليات في حضور مندوبي اللوائح والمرشحين، اعتباراً من صباح امس وأقفلت عند الحادية عشرة ليلاً.

وعكست مواقف الديبلوماسيين والقناصل المُشرفين على العملية الانتخابية، انها تمّت في أجواء طبيعية في كافة الاقلام، وانّ عملية الانتخاب تتمّ بحرية من دون تَدخّل من أحد. وتمّ نقل وقائع العملية الانتخابية عبر كاميرات جهّزت لهذه الغاية في 6 دول عربية وفي 32 قلم اقتراع، وذلك حفاظاً على تأمين الحق الانتخابي بأعلى معايير الشفافية والنزاهة، على حدّ تعبير الامين العام لوزارة الخارجية هاني شميطلي، الذي اشار الى «اننا لم نلحظ وجود مشاكل والتفاصيل التي أبلغنا عنها تمّ تذليلها، لم نلحظ أيّ مشكل خارج المألوف، بعض الانتقادات البسيطة قمنا بتوضيحها».

قائد الجيش

الى ذلك، أكد قائد الجيش العماد جوزف عون، خلال اجتماع عقده في اليرزة أمس مع الضبّاط العامّين والضبّاط القادة في الجيش، حيادية المؤسسة العسكرية في الاستحقاق الانتخابي. وقال: «الجيش على مسافة واحدة من مختلف الأفرقاء والمرشحين، وما يهمّ المؤسسة العسكرية ويعنيها هو فقط حفظ الأمن والاستقرار قبل العملية الإنتخابية وخلالها، وبالتالي إنجاز الاستحقاق النيابي بأعلى درجات الوعي والانضباط والحيادية المُطلقة».

جعجع وباسيل

على صعيد انتخابي وسياسي، يبدو انّ الهوّة السياسية الفاصلة بين حزب «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» تتسِع أكثر فأكثر، ويلاحظ انّ الطرفين زادا في الآونة الاخيرة من وتيرة الخطاب التصعيدي بينهما المَقرون بتبادل «إبر ودبابيس سياسية» في محطات مختلفة.

وجديد هذه الجبهة القصف المباشر الذي وَجّهه رئيس «القوات» سمير جعجع في احتفال انتخابي في البترون أمس، باتجاه الوزير جبران باسيل، حين قال: «مَعو حق الوزير باسيل، كلّ عمرنا لا نستطيع ان نفعل ما فعله، لأننا أصلاً لا نريد ان نفعل ما فعله».

بروكسل

من جهة ثانية، ومع تفاعل المواقف الداخلية من البيان المشترك الصادر عن مؤتمر «دعم مستقبل سوريا والمنطقة» الذي عقد في بروكسل في 24 و25 نيسان الجاري، إضطرّت بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان ومكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في لبنان الى إصدار بيان رسمي مشترك أرفِق بالنص الحرفي لِما سمّي «إعلان الرؤساء» المشاركين في المؤتمر، أكدت فيه «على أنه لم يحصل أي تغيير في موقف الأسرة الدولية». وقد تمّ التأكيد على هذا الموقف في «ورقة الشراكة مع لبنان»، التي أعَدّتها بصورة مشتركة لمؤتمر بروكسل حكومة لبنان والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة إضافة الى الشركاء الدوليين.

عون: توضيحات

وكشفت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية» انّ البيان الذي صدر عن الهيئتين الأوروبية والأممية جاء بناء على طلب مُلحّ من رئيس الجمهورية، الذي شَدّد في حركة اتصالات ديبلوماسية على أهمية توضيح ما وَرد في البيان من عبارات أثارت مخاوف لبنانية جدية على المستويات الرسمية والحكومية والنيابية.

واكدت المصادر انّ اللقاء الذي جَمع رئيس الجمهورية بالسفير البريطاني في قصر بعبدا أمس، والذي حَدّد موعده قبل صدور البيان المشترك عن المؤتمر، شَكّل مناسبة للبحث في هذا الموضوع، وأكد خلاله رئيس الجمهورية على «رفض لبنان لعدد من العبارات المُلتبسة، والتي تتناقض مع توجّهات الدولة اللبنانية التي تتمسّك بالعودة الآمنة للنازحين السوريين الى بلاده، لا سيما الى المناطق المستقرة أمنياً، وتلك التي لم تعد تشهد قتالاً، وهي كثيرة على امتداد الاراضي السورية».

وشدّد الرئيس عون على انّ لبنان لم يقم يوماً بطرد نازحين سوريين من ارضه، وهو الذي استضافهم منذ العام 2011 ووَفّر لهم الرعاية الاجتماعية والتربوية والصحية والانسانية والامنية، لكنه في المقابل يشجّع الراغبين منهم في العودة الى بلدهم ويسهّل لهم ذلك، خلافاً لما تقوم به جهات دولية تحذّرهم من هذه العودة وتعرقل تحقيق رغباتهم.

السفير البريطاني

وعلمت «الجمهورية» انّ السفير البريطاني أكد لعون انّ بلاده لم ولن تخرج عن جوهر ومضمون المواقف المعلنة من ملف سوريا بكل وجوهه الديبلوماسية والعسكرية، ومسألة النازحين واللاجئين بشكل خاص، والتي لم يطرأ عليها أي تبديل.

وقال لعون: «نحن لم نطالب لبنان لا في الماضي ولا اليوم ولا في المستقبل بأيّ خطوات تشكّل خروجاً على قوانينه، وتهدّد أنظمته وآلية العمل في مؤسساته التي ترعى المقيمين على ارضه، ولا يمكن ان نقبل بأن يخالف النازحون واللاجئون السوريون هذه القوانين، وفي الوقت نفسه لا نقف بوجه من يرغب بالعودة الى سوريا».

وانتهى اللقاء على أمل أن يطلع السفير البريطاني رئيس الجمهورية على نتائج اتصالاته مع حكومته والتشاور في المستقبل، ممّا يخفّف من حدة القلق اللبناني.

******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

إقتراع المغتربين: رهانات على تعديل الموازين في 6 أيار

مخاوف من التلاعب قبل نقل الصناديق إلى بيروت.. وأزمة بين «أمل» و«التيّار» في بعبدا

لا مراء في ان توجه بضعة آلاف من اللبنانيين المغتربين في ست دول عربية (7530 ناخباً) من أصل 12611 لبنانياً سجلوا اسماءهم في السفارات اللبنانية في تلك الدول، لا سيما في المملكة العربية السعودية، ومصر ودولة الإمارات العربية المتحدة، وقطر والكويت وسلطنة عُمان، يُشكّل خطوة يمكن اعتبارها تاريخية، ووصفها الرئيس ميشال عون من مبنى الخارجية، بأنه إنجاز ان يتمكن لبنان من تنظيم الانتخابات في 40 دولة حول العالم.

وغداً، الأحد، أي قبل أسبوع واحد من الانتخابات في لبنان تجري عمليات الاقتراع لـ82900 لبناني سجلوا اسماءهم في 39 دولة، من بين مليون يحملون الجنسية اللبنانية، ويحق لثلثهم الانتخاب (حسب وكالة فرانس برس).

وحظيت الخطوات اللوجستية والإدارية والتنظيمية باهتمام دبلوماسي وسياسي، وواكبتها وزارتا الخارجية والداخلية.

نظراً لما هو متوقع من هذه الخطوة، بعد إتمام عمليات الاقتراع، وجمع الصناديق في السفارات اللبنانية في الدول حيث كان الانتخاب، بعد ختمها بالشمع الأحمر، ضمن مظاريف مقفلة، على ان ترسل إلى وزارة الداخلية لإتمام عمليات الفرز.. مع الإشارة إلى أن نسب الاقتراع تراوحت بين   60 و45٪ (وتحفظ قبل ذلك في البنك المركزي).

اجرائياً أيضاً، يتوجه الأحد 6 أيّار 3.7 مليون شخص للانتخاب في 232 قلم اقتراع في بيروت ومختلف المحافظات اللبنانية.

بالتقييم اللبناني، كانت عملية الاقتراع ناجحة وذهب الإعلام العوني إلى وصفها بالتاريخية، ان المنتشرين اللبنانيين اقترعوا للمرة الأولى، وإن مشاركتهم في الحياة السياسية لم تعد حبراً على ورق.

ولم يشأ اعلام «المستقبل» ان يذهب بعيداً واكتفى بالاشارة إلى ان اقتراع المغتربين، الذي يجري لأول مرّة في تاريخ لبنان، واكبته الخارجية منذ الصباح.

اعلام حزب الله، لاحظ تفاوت التقييم، بين من رأى فيها فخاً لوصل الاغتراب بالحياة الوطنية، أو وصفها «بالفلكلورية» تخضع لاستنسابية اختيار المراكز والتوزيع في ظل عدم قدرة المغترب على امتلاك حرية صوته».

وكتبت «فرانس برس» لطالما شكلت مشاركة اللبنانيين في الخارج مطلباً رئيسياً للزعماء المسيحيين الذين يحرصون على إبقاء المسيحيين لاعباً مؤثراً في المعادلة السياسية في لبنان، بعد حركة الهجرة الكبيرة خصوصاً في القرن التاسع عشر وأثناء الحرب الأهلية (1975-1990)، ومع تراجع عدد المسيحيين في الداخل، ويقوم النظام السياسي في لبنان، البلد الصغير ذي الامكانات الهشة، على توازن دقيق بين المسيحيين والمسلمين الذين يتقاسمون مناصب السلطة ومقاعد البرلمان.

وقالت أن «السنة كانوا يعارضون هذه المشاركة بشكل عام ويعتبرونها بمثابة محاولة لتقليص وزنهم الديمغرافي المتنامي». واذا كان القادة الشيعة، بدلوا رأيهم مراراً مع هجرة مواطنيهم إلى غرب افريقيا، الا انهم دعموا هذا المطلب.. (وفقاً لتحليل اكرم خاطر مدير مركز خير الله لدراسات الانتشار اللبناني في جامعة نورث كارولينا في الولايات المتحدة).

على ان الأخطر هي المخاوف من التلاعب بالنتائج، وسط تشكيك قواتي – كتائبي، بعد ان اعترض مندوب الكويت على عدم تسليم حزبه محضر الاقتراع هناك.. والانتقادات التي سبقت على لسان أكثر من مسؤول قواتي. وبقاء مندوبي الأحزاب في قطر في حال استنفار بعد اقفال الصناديق، وعقد هؤلاء اجتماعاً مع السفير اللبناني، وهم على اتصال مع قياداتهم قبل نقل الصناديق إلى بيروت.

ومع انتهاء عمليات اقتراع المغتربين في الدول العربية تكون قد انطلقت رسمياً فعاليات الانتخابات النيابية التي تشهد غداً محطتها الثانية في دول أميركا وأوروبا واوستراليا وافريقيا، والتي ستكون بطبيعة الحال أوسع وأشمل، نسبة إلى كثرة عدد المسجلين الذين وصلوا إلى حدود الـ70 الفاً، وشمولها دولاً عديدة بلغت بحدود 40 دولة، الأمر الذي يستدعي ترتيبات مختلفة نسبة عن تلك التي وضعت للاشراف عليها من قبل وزارة الخارجية بالتعاون مع وزارة الداخلية، مع فارق التوقيت الزمني، حيث يفترض ان تمتد العملية بالنسبة الى الولايات المتحدة إلى ظهر الاثنين المقبل، ما يجعل مراقبة العملية من بيروت اصعب.

وأبرز ما أسفرت عن نتائج صناديق اقتراع في الدول العربية الست كان على النحو الآتي:

في سلطنة عُمان اقترع 221 من أصل 296 ناخباً، وبلغت النسبة 74.6 بالمئة.

في الإمارات بلغت نسبة المشاركة 60.5 بالمئة وعلم ان جبيل وبعبدا حصلت على أعلى نسبة مشاركة فيها.

وفي الكويت اقترع 1298 ناخباً من أصل 1878 مسجلاً والنسبة بلغت 69.1 بالمئة.

وفي قطر اقترع 1402 مغترب من أصل 1832 مسجلاً وبلغت النسبة 76.5 بالمئة.

وأقفلت نسبة المشاركة للمغتربين في مصر على 66 بالمئة، مع ان عدد المسجلين كان ضئيلاً.

وفيما كانت عمليات الاقتراع تجري بهدوء في القنصليات اللبنانية في هذه الدول، تحوّلت وزارة الخارجية في قصر بسترس إلى خلية نحل لمتابعة الحدث الانتخابي الاغترابي، والتي انتقل إليها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لمتابعة هذا الاستحقاق، حيث جال في الوزارة وتفقد غرفة العمليات، قبل ان ينوه بما شاهده مهنئاً «المنظمين الذين كلمة مستحيل ليست موجودة عندهم»، وقال: «ليس قليلاً ان ننظم بهذا المستوى من التقنية، والحرفية الاستحقاق في 40 دولة».

اما الوزيرجبران باسيل فاعتبره يوماً تاريخياً قال ان اللبنانيين صنعوا معنا يوم التغيير»، مضيفاً «ما حصل نموذج على اننا قادرون على الإنجاز عندما تتوافر الإرادة»، وعقد اجتماع ضم الرئيس عون والوزير باسيل، والوزير نهاد المشنوق الذي جاء مباشرة من مطار «رفيق الحريري الدولي»، وتابع مع الرئيس عون وباسيل مجريات العمليات الانتخابية.

أسبوع الحسم

انتخابياً أيضاً، بقيت الاستعدادات ليوم الاقتراع الطويل الذي سيجري يوم الأحد المقبل في 6 أيار في لبنان الشغل الشاغل للقوى السياسة المتصارعة أو المتحالفة، ومعها اللوائج العديدة وماكيناتها الانتخابية، على اعتبار ان الاسبوع الفاصل عن موعد الاستحقاق الانتخابي سيكون حاسماً  ومصيرياً بالنسبة لجميع القوى السياسية والمرشحين الذين جيشوا كل امكانياتهم وقدراتهم التحشيدية استعداداً ليوم المنازلة الكبرى، خاصة وان عامل الوقت بات داهماً، علماً ان الجميع يؤكدون انهم باتوا مستعدين بعد ان انهمكوا على مدى الشهرين الماضيين في شد عصب جمهورهم بكل ما ملكت أيديهم، وبكل ما لديهم من طاقات وأساليب لم تكن في كثير من الأحيان سليمة أو نزيهة وديمقراطية، ووزع هؤلاء كل جهودهم لكسب أصوات الناخبين، والحض على رفع نسبة التصويت من أجل رفع الحاصل الانتخابي، فيما بقيت كلمة السر بالنسبة للصوت التفضيلي، مجهولة بالنسبة لكثير من اللوائح، التي يبدو انها اعتمدت التريث  في توزيع هذا الصوت حتى قبل 48 أو 24 ساعة من موعد الاقتراع.

وبحسب اجندات القوى السياسية، فإن أسبوع الحسم سيكون حافلا بالمهرجانات الانتخابية واللقاءات يبدأه الرئيس نبيه برّي عصر اليوم بالمهرجان المركزي الذي ستنظمه حركة «امل» في ساحة البوابة في مدينة صور- دعماً للائحة «الوفاء والامل»، حيث سيكون للرئيس برّي كلمة سياسية شاملة، هي الأولى له وربما الأخيرة في المعركة الانتخابية التي افتتحت منذ شهرين، علما ان المهرجان سيكون مركزيا ووحيدا سيشارك فيه مناصرو الحركة من مختلف المناطق.

واللافت ان المهرجان سيترافق مع الجولة التي يقوم بها رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل على قرى دائرة صور- الزهراني، التي ينافس فيها التيار اللائحة التي يرأسها الرئيس برّي في هذه الدائرة، والتي كان يُمكن ان تفوز بالتزكية لو لم تترشح ضدها لائحة رياض الأسعد بالتحالف مع التيار العوني.

ومن هنا تبدو جولة باسيل في هذه الدائرة مثيرة للاهتمام، خاصة بعدا المواقف التي أطلقها في «الهبارية»

خلال جولته في قرى مرجعيون وبنت جبيل، والذي غمز فيها من قناة برّي الذي ردّ عليه معتبرا جولته الانتخابية بأنها عبارة عن «سياحة انتخابية».

ولا تستبعد بعض المصادر ان تتضمن كلمة برّي في صور اليوم إشارات أو مواقف تتصل بالنزاع الحاصل والمتفاعل بين «امل» و«التيار الحر»، على أساس ان يكون يوم الانتخاب هو «يوم الحساب» بين الرجلين.

أما الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، فهو سيطل مجددا عصر الثلاثاء، على مهرجانين ينظمهما الحزب لحشد التأييد للائحتيه في كل من بعلبك- الهرمل وزحلة، سيكون الأوّل في عين بورضاي لبعلبك، والثاني في رياق لزحلة، وقد يكون خاتمة الاطلالات العديدة للسيد نصر الله في هذا الموسم الانتخابي الذي كان حافلا بالتوضيحات والمواقف والشروحات نظرا للتنافس الانتخابي الحاد، ولا سيما في دائرة بعلبك- الهرمل، حيث يخشى الحزب من خروقات قد تطال أحد مرشحيه الشيعة. مع الإشارة إلى ان الأنظار تتجه إلى دائرة بعبدا، في ضوء أزمة الثقة بين «امل» وحزب الله، والاتجاه لغياب مرشّح الحركة فادي علامة عن مهرجان ينظمه التيار الوطني الحر.

جولة الحريري الطرابلسية

في هذا الوقت، شكلت الجولة التي بدأها الرئيس سعد الحريري في طرابلس أمس، ويستكملها اليوم في المنية والضنية، وغداً في عكار، والاثنين في الكورة والبترون، حدثاً سياسياً لافتاً، ليس فقط بالنسبة للمواقف التي أطلقها في جولته الطرابلسية.

وكان الرئيس الحريري استهل جولته في طرابلس بزيارة منزل وزير العمل والمرشح على لائحة «المستقبل» محمّد كبارة الذي وصف الزيارة بالتاريخية، ثم انتقل إلى مقر دار الافتاء في المدينة، حيث استقبله مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار في حضور النائب سمير الجسر والمرشحة ريما جمالي. وبعد خلوة قصيرة مع المفتي الشعار توسع الاجتماع بانضمام مشايخ دار الفتوى في الشمال.

وصحب المفتي الشعار الرئيس الحريري إلى المسجد المنصوري الكبير لأداء صلاة الجمعة، علما ان المسجد المنصوري يقع داخل احياء طرابلس القديمة، والتي دخلها الحريري سيراً على الاقدام وسط حشود كثيفة من المواطنين الذين رحبوا به وهتفوا بحياته ونحروا له الخراف.

وبعد الصلاة التي تخللها خطبة الجمعة المفتي الشعار، زار الحريري النائب محمّد الصفدي في مركز الصفدي الثقافي، في حضور ماكينته الانتخابية، ثم لبى دعوة للغداء في الميناء، وبعدها انتقل إلى منطقة البداوي، وفي طريق عودته منها، جال في احياء التبانة وباب الرمل والقبة وهي الاحياء الشعبية الطرابلسية الأكثر فقراً، قبل ان يختم جولته بزيارة بلدة القلمون.

بيان بروكسل

في غضون ذلك، سارعت بعثة الاتحاد الأوروبي، في لبنان ومكتب المنسق الميم للأمم المتحدة، أمس، إلى إصدار بيان توضيحي للبيان الختامي الذي صدر عن مؤتمر بروكسل- 2، حول «العودة الطوعية» للنازحين السوريين، ما استدعى ردود فعل رسمية وسياسية منددة بمضمونه الذي اعتبرته مقدمة «لتوطين مقنع».

وشدّد البيان التوضيحي على ان موقف الأسرة الدولية من لبنان «لم يتغير» وان وجود اللائجين السوريين في لبنان «مؤقت»، والحلول التي يتم البحث عنها للاجئين هي خارج لبنان، وان المشاركة في سوق العمل حصراً يُمكن ان تتم وفقاً لاحكام القانون اللبناني».

وفي إشارة إلى المواقف الرسمية الرافضة لبيان بروكسل، أوضح بيان الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ان المقطع الذي ورد في الإعلان المشترك للمؤتمر أشار إلى «وجوب ضمان أن تكون عمليات إجلاء المدنيين آمنة، ومبنية على توفر المعلومات لمَن يتم إجلاؤه، وذات طابع مؤقت وطوعي، وأن تكون الحل الأخير المتاح، وأن تشمل هذه الموجبات اختيار وجهة الإجلاء وحفظ الحق في العودة أو اختيار البقاء، وفقاً للقانون الدولي الإنساني». ويتعلق هذا المقطع بوضع السكان المتأثرين بالنزاع داخل سوريا ولا يرتبط بلبنان ولا يتعلق باللاجئين.

وفي تقدير مصادر مطلعة ان التوضيح الأممي من شأنه أن يبدد الالتباس الحاصل  حول عبارات بيان بروكسل، مع العلم ان وزارة الخارجية كانت على علم بالبيان قبل صدوره، وان الوفد اللبناني الذي رافق الرئيس الحريري حاول تعديل مضمونه، لكنه لم ينجح في ذلك، على ما أكد عضو الوفد الوزير معين المرعبي الذي شدّد ان الوفد لا يتحمل مسؤولية هذا البيان ولم يكن طرفاً في صياغته.

ودعا  المرعبي إلى عدم المزايدة بهذا الخصوص ومتابعة الموضوع بشكل لصيق وليس من خلال تصريحات «دونيكيشوتية» في إشارة إلى وزير الخارجية فلم الذي لم يحضر بنفسه إلى المؤتمر.

وكان الرئيس عون أبلغ السفير البريطاني في لبنان هوغو شورتر الذي زاره أمس في بعبدا إن رفض لبنان للعبارات التي ودرت في البيان يعود إلى كون هذه العبارات ملتبسة وتتناقض مع توجهات الدولة اللبنانية التي تتمسك بالعودة الآمنة للنازحين السوريين إلى بلادهم، لا سيما إلى المناطق المستقرة أمنياً، وتلك التي لم تعد تشهد قتالاً.

******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

كل اللوائح فولكلورية وشكلية وبعد الانتخابات تبدأ معركة الفصل

من سيربح الحرب النيابية في لبنان هل ستربحها روسيا ام تربحها اميركا؟ في واقع الامر ان لبنان سياسيا واستراتيجيا هو تحت النفوذ الاميركي، فالسلاح يأتيه من الجيش الاميركي وضباطه يجري تدريبهم في اميركا، واميركا تتابع كل تفصيل في لبنان.

اما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فلا يخوض معركة الانتخابات في لبنان بصورة مباشرة مثل الولايات المتحدة ايضا، بل يعتبر ان الخط الذي ترعاه موسكو من ايران الى العراق الى سوريا الى لبنان يجب المحافظة عليه اياً تكن الظروف، وفي ذات الوقت، استطاع وضع ميزان دقيق للعلاقة الاميركية مع السعودية رغم كل دعمه للرئيس السوري الدكتور بشار الاسد الذي تعاديه سوريا. كما انه استطاع وضع حد للتوازن مع تركيا والجيش التركي مع بقاء روسيا على خط متوازن بين محور ايران العراق سوريا لبنان، لان الرئيس الروسي بوتين يهدف الى الحصول على حصة سياسية من النواب في لبنان دون ان تكون هذه الكتلة شيوعية او روسية، بل اصدقاء لروسيا، واذا واصل الجيش الروسي دعم الجيش السوري بالطيران والمدفعية والهجومات، فمثلما سقطت الغوطة الشرقية والغوطة الغربية ثم منطقة القلمون الشمالي والقرى قربها حيث تجري الان معارك عنيفة وما زال المسلحون في القلمون، لكن في النتيجة سيربح الجيش العربي السوري عليهم ويؤمن كامل دمشق.

لذلك يرى الرئيس بوتين انه اذا كانت الولايات المتحدة عبر السفير ساترفيلد وضعت خطة للانتخابات النيابية وطارت مع اقالة وزير الخارجية الاميركي تيلرسون لكن الخطة شبه مستمرة لجذب اكبر عدد من النواب لكل فريق.

فحزب الله وحركة امل مهما قيل بالنسبة الى حركة امل تبدو الامور هي جسدان في جسد واحد، اي ان امل وحزب الله هما في استراتيجية واحدة، ورأس الحربة في الانتخابات في لبنان من ناحية خط دول ممانعة سوريا العراق ايران وحزب الله، وهو يدير تأليف اللوائح بأقسام كثيرة من لبنان وضمن دوائر عديدة.

وفي المقابل فعلت الولايات المتحدة ما تستطيع لجعل تكتل النواب الذين هم مع اميركا يصلون الى المجلس النيابي.

وصحيح انه ليس من علاقات مباشرة ظاهرة بين حزب الله وروسيا فان الحرب في سوريا جعلت حزب الله حليفاً لروسيا، بطبيعة المعارك والجبهات الواحدة ضد التكفيريين وضد العناصر المقاتلة المتطرفة التي جاءت من تركيا ومن الخليج ومن اوروبا الى سوريا.

وهكذا اشترك الجيش الروسي مع قوات حزب الله مع الجيش العربي السوري وحتى مع متطوعين من العراق اضافة الى عناصر من الحرس الثوري الايراني في حرب على ارض سوريا ضد المخطط الاميركي – الخليجي.

من هنا فان حزب الله عندما يتحدث عن الثنائي الشيعي وعندما يتحدث السيد حسن نصرالله تقريبا لاول مرة بهذا النمط من الاطلالة على الشاشة، في شأن الانتخابات وشرح دقة المعركة وضرورة الربح فيها، فان كتلة حزب الله سياسيا ستكون طبعا كتلة نيابية مستقلة وستكون على تنسيق كبير مع ايران، وفي ذات الوقت سيكون الرئيس نبيه بري مع موقف حزب الله في العمق، لكن الرئيس نبيه بري وفق اسلوبه لا يذهب الى اعلان خطته الهجومية مباشرة بل ينفذ الامور تدريجيا.

 كتلة الرئيس بري وحزب الله

 

من هنا كتلة الرئيس بري وكتلة حزب الله تشكلان حوالى 26 نائبا اذا اعتبرنا انه سقط نائب شيعي من اصل 27 نائباً شيعياً يمثلون الطائفة الشيعية في مجلس النواب. ومع ان لدى حزب الله حلفاء مباشرين على خط محور المقاومة، هم اسامة سعد في صيدا، واسعد حردان في مرجعيون، وربما قاسم هاشم في العرقوب.

 البقاع الغربي

ثم هنالك في البقاع الغربي مرشح لحزب الله، حليف له ووارد جدا ان يصل، كما ان الرئيس الياس الفرزلي بترشيحه في الانتخابات له حظوظ عالية لان تيار المستقبل سحب اللواء انطوان سعد مما اضعف لائحة جنبلاط – تيار المستقبل في المنطقة، وحصل خلاف بين الوزير وليد جنبلاط والرئيس سعد الحريري في شأن اللواء انطوان سعد، وفي زحلة ايضا لحزب الله مرشح.

 

 الهرمل – بعلبك

ولنكمل الى بعلبك الهرمل ولنصل الى نتيجة انه بين 27 نائباً شيعياً اذا اعتبرنا ان واحداً منهم سقط وحصل الثنائي الشيعي على 26 نائبا فان لديهم 8 نواب حلفاء قد يصلون الى المجلس ابرزهم الوزير عبد الرحيم مراد الاستاذ اسامة سعد، الوزير البير منصور، مقعد سني في قضاء بعلبك – الهرمل من المقعدين السنيين، فينال حزب الله مقعداً سنياً وتنال القوة الاخرى المقعد السنّي الثاني.

في خلاصة الحديث، لا نعرف كم سيستطيع التيار الوطني الحر الحصول على نواب، ذلك ان منهم من يقدر العدد بـ 12 نائبا ومنهم من يقدر العدد بـ 18، لكن يبدو ان التيار الوطني الحر سيصل بحدود 12 نائبا او 13 نائبا، وهنالك كتلة حيادية في المجلس النيابي، خاصة في جبل لبنان ومناطق بعيدة تريد ان تضع نفسها تحت ولاء رئيس الجمهورية، اذا فازت في الانتخابات، وهي كتلة تتألف من حوالى 15 نائباً، لذلك يتوقف الامر على ما سيحصل عليه التيار الوطني الحر من اصوات مع الاصوات التي ستكون مستقلة وتحت رعاية رئيس الجمهورية، سيكون عددهم تقريبا في حدود 37 نائبا هذا الحد الاقصى جدا، انما الثابت ان العدد سيكون 31 نائباً او 32 نائباً.

وكتلة التيار الوطني الحر والمستقلين لن تكون مقاطعة لسوريا، وستوافق على اعادة العلاقات مع سوريا في شكل طبيعي وحصول زيارات بدءا من رئيس الجمهورية الى كامل وزراء التيار الوطني الحر ونوابه والنواب القريبين من رئيس الجمهورية.

اما الكتلة الثانية الكبيرة التي ستفوز فهي كتلة حركة امل وحزب الله وحلفاؤهم وعددهم يصل الى 36 او 37 نائبا، وبالتالي فان التكتل الذي سيكون تحت رعاية رئيس الجمهورية والتكتل الذي سيتألف منه نواب حركة امل ونواب حزب الله وحلفاؤهم، اضافة الى النائبين العلويين في طرابلس وعكار، والى الوزير سليمان فرنجية وما يستطيع الحصول عليه من مقاعد في لائحة البترون الكورة زغرتا بشري، لذلك ستكون هذه الكتلة بحوالى 36 نائبا، وهي الاكبر لان كتلة المستقبل لن تستطيع الحصول على اكثر من 17 الى 18 نائبا.

وطبعا سيكون للوزير وليد جنبلاط كتلة قوية مثل القوات اللبنانية وبقية الاحزاب تأتي بقوة اقل.

اذا اخذنا نواب حزب الله وحركة امل وحزب التيار الوطني الحر والنواب الموالين لرئيس الجمهورية وكتلة الوزير فرنجية فانهم سيكونون في خط التحالف او العلاقة مع سوريا الطبيعية، وهذا الخط الذي يفتح على سوريا سيكون نبعه الاساسي في موسكو، بعدما كان نبعه الاساسي في طهران فأصبحت ايران حليفة روسيا واصبحت روسيا اللاعب الاول في منطقة الشرق الاوسط.

 

 جنبلاط على الحياد

وفي المقابل، هنالك كتلة الوزير وليد جنبلاط الذي سيقف على الحياد، وكتلة القوات اللبنانية والكتائب مع اللواء اشرف ريفي وما قد يحصل عليه من مقاعد، سيكون كل هذا الخط مع اميركا ضد سوريا او ضد حزب الله، وهذا الخط يرتبط مع الولايات المتحدة انما من خلال بوابة السعودية، لكن السعودية ليس لها تأثير كبير فالدور سيكون اميركياً، وفي وجه دور روسي، على حصول كل دولة عظمى مثل روسيا واميركا على حصتها من كتلة نيابية تزيد عن 30 نائبا، وان يكون لها وزراء لديها نفوذ عليهم بعدد 8 وزراء لكل دولة، سواء روسيا ام اميركا.

ولذلك فلبنان مقبل بعد الانتخابات على الخيارات الصعبة ومقبل على حسم الامور، فطبعا اي علاقة يقيمها لبنان مع اميركا قوية، سيقف في وجهها حزب الله، كذلك فان اي علاقة ضخمة في اتجاه سوريا سيعارضها الدكتور سمير جعجع قائد حزب القوات وحزب الكتائب وبعض القيادات السنيّة. اما الكتلة الوازنة التي سيرأسها الرئيس نجيب ميقاتي فستكون على الحياد.

 

 المعركة ليست معركة دوائر

لذلك المعركة ليست معركة دوائر لبنانية وغيرها، اذا كانت الان تدور المعركة في سوريا بين الجيشين الاميركي والفرنسي من جهة، يقابلهم الجيش التركي على طول الحدود التركية – السورية، وبالنسبة الى الساحل السوري تسيطر روسيا كليا على الوضع. وبالنسبة الى مدينة دمشق وداخلها ومحيطها وريفها يسيطر عليها الجيش العربي السوري ومن هناك حتى حمص وحماه وتدمر يسيطر حزب الله والايرانيون.

ومنذ 11 يوما قامت الطائرات الاميركية والفرنسية والبريطانية بقصف سوريا ردا على ادعاء انها استعملت السلاح الكيمائي لكن الضربة لم تأت بأية نتيجة، ومثلما يحصل في سوريا حيث توجد عدة جيوش سيكون عندنا في لبنان عدة جيوش في المرحلة المقبلة ولكن كيف، وكيف تنطلق الامور، لان ما تسرب عن اجتماع الرئيس الروسي بوتين والرئيس الفرنسي ماكرون يرى فيه البحث ايضا في توزيع النفوذ في لبنان بين الغرب وروسيا لكن دون حرب او قتال بل عبر الديبلوماسية والسياسة.

وكلما ظهر دور الجيش الفرنسي اكثر في سوريا سينعكس على لبنان والصراع بين من سيربح الانتخابات النيابية اميركا او روسيا سيأتي جوابه في الشهر المقبل.

******************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

٦٦% من الناخبين اللبنانيين ادلوا باصواتهم في ٦ دول عربية

للمرة الاولى في تاريخ لبنان، توجه مغتربون في ست دول عربية امس الى مراكز الاقتراع في السفارات او القنصليات اللبنانية وادلوا باصواتهم في الانتخابات التي تجري غدا في اوروبا واميركا وافريقيا واستراليا وصولا الى اليوم الانتخابي الكبير في ٦ ايار المقبل.

وقد فتحت اقلام الاقتراع عند السادسة صباحا بتوقيت بيروت واقفلت عند التاسعة مساء في كل من الكويت والسعودية والامارات وعمان وقطر ومصر. وبلغت نسبة الاقتراع العامة في الدول الست ٦٦%.

وقد اقفلت صناديق الاقتراع في السعودية على نسبة مشاركة بلغت ٦٢.٤% اذ اقترع ١٩٨٩ من اصل ٣١٣١ مسجلين على لوائح الشطب من بينهم ١١٩٥ في الرياض.

واقفلت صناديق الاقتراع في الكويت مسجلة مشاركة ١٢٩٨ مقترعا من اصل ١٨٧٨ اي بنسبة ٦٩.١%. فيما بلغت نسبة الاقتراع في دبي ٦١.١% وفي ابوظبي ٦٨.٢%.

وبلغت نسبة المشاركة في سلطنة عمان ٧٤.٦% حيث اقترع 221 ناخب من اصل 296 مسجلين على لوائح الشطب.

كما اقفل صندوق الاقتراع في القاهرة حيث اقترع ١٣١ من اصل ٢٥٧ اي ما نسبته ٥١%. واقترع في قطر ١٤٠٢ من اصل ١٨٣٢ بنسبة ٧٦.٥٣%.

وقال الامين العام للخارجية هاني الشميطلي ان صناديق الاقتراع ختمت بالشمع الاحمر ووضعت في الحقيبة الدبلوماسية نظرا لعدم تمكن شركة DHL من نقلها ليلا. واضاف: لقد اعطينا التعليمات الى رؤساء المراكز بالسماح لمن يشاء من المندوبين البقاء في مركز الاقتراع وطلبنا منهم تسليط كاميرا المراقبة على موضع الحقيبة الدبلوماسية لكي نتمكن نحن ايضا من المراقبة من هنا بوجود المندوبين داخل الغرفة الى حين وصول DHL لاستلامها.

ولم تخل انطلاقة اليوم الانتخابي من عقبات واجهت بعض الناخبين تمثلت بعدم ادراج اسمائهم على لوائح الشطب، الا ان مراكز الاقتراع تشهد اقبالاً كثيفاً على الانتخاب مع تقدّم ساعات النهار الانتخابي الطويل.

مواكبة العملية

وواكب وزير الخارجية جبران باسيل عملية الاقتراع من وزارة الخارجية عبر شاشة تنقل صوراً مباشرة بالفيديو من مراكز الإقتراع المنتشرة في عدد من الدول التي فُتحت فيها اقلام الاقتراع. ولاحقاً انضمت مدير عام الشؤون السياسية في وزارة الداخلية فاتن يونس الى غرفة عمليات مراقبة الانتخابات، حيث اكدت ان مهمتنا لوجستيّة ونقوم بالتأكّد من كل الداتا المتعلّقة بالناخبين في حال اتصل أي شخص وسأل عن اسمه.

وبعد الظهر قام الرئيس ميشال عون بزيارة، الى مقر وزارة الخارجية والمغتربين في الاشرفية، حيث عقد اجتماع اطلع في خلاله الرئيس عون على سير الانتخابات، ثم انتقل الرئيس عون والوزير باسيل الى غرفة العمليات في الوزارة، حيث استمع رئيس الجمهورية من العاملين والمتطوعين الى آلية التواصل بمراكز الاقتراع في البعثات الدبلوماسية والقنصلية في الدول العربية.

ثم تفقد القاعة الرئيسية التي جهزت خصيصا بشاشة عملاقة لمتابعة سير العملية الانتخابية في ست دول عربية، داخل اقلام الاقتراع في السفارات والقنصليات اللبنانية، حيث ظهرت مباشرة عمليات الاقتراع في المراكز المخصصة. وفي هذه الاثناء، وصل الى مقر وزارة الخارجية وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق آتيا مباشرة من المطار. وتابع الجميع ما كانت تنقله الكاميرات مباشرة عما يحصل داخل 32 قلم اقتراع موزعة على الدول العربية الست.

ثم تحدث الرئيس عون، فحيا المنتشرين على اقبالهم على الاقتراع بعدما كانوا تسجلوا في البعثات الدبلوماسية والقنصلية، وقال: لا شك ان من يزور وزارة الخارجية اليوم، يمكنه أن يلاحظ التقنية المحترفة التي تستعمل لمتابعة مجرى الانتخابات. إنه لأنجاز، حتى على المستوى العلمي، أن نصل في لبنان إلى تنظيم الانتخابات التي تحصل في 40 دولة بهذه التقنية. في كل لحظة يمكننا أن نعرف من الذي يصوت، وما هي نسبة الاقتراع بمجرد النظر إلى الشاشة. وهذه عملية من الارقى في العالم في مجال تنظيم الانتخابات.

ووجه الرئيس عون التهنئة لواضعي الفكرة ومنفذيها على الأرض، وفي 40 دولة، وقريبا في العالم بأسره. وقال: شكرا لعملكم، ومن كان مثلكم، فإن كلمة مستحيل مستحيلة لديه.

بعد ذلك، انتقل الرئيس عون والوزيران باسيل والمشنوق والسفيران شميطلي وعساكر، الى مكتب وزير الخارجية، حيث عقد اجتماع تم في خلاله عرض نسب الاقتراع وملاحظات رؤساء البعثات.

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

لبنان المنتشر ينتخب: منعطف تاريخي في الديموقراطية اللبنانية

بيان من الأمين العام لوزارة الخارجية

أصدر الأمين العام لوزارة الخارجية السفير هاني الشميطلي تعميماً الى جميع البعثات الديبلوماسية والقنصلية، طلب خلاله من رئيس كل مركز إنتخابي عند اختتام عملية الإقتراع، وتحضيراً لبدء عملية إحصاء الظروف وتدوين المحضر أن يوجّه كاميرات المراقبة نحو صندوق الإقتراع لنتمكن ومندوبي الداخلية وهيئات المراقبة الموجودة في مقر الوزارة من متابعة عملية إحصاء الأوراق وتدوين المحضر وتوضيبها وفق الأصول.

كما طلب منها السماح لمن يرغب من المندوبين عن الأحزاب البقاء في المركز الإنتخابي في حضور رئيس المركز شخصياً الى جانب الحقائب الديبلوماسية المختومة بالشمع الأحمر الى حين وصول مندوبي شركة DHL لنقلها الى لبنان مع وجوب الإبقاء على كاميرات المراقبة موجهة نحو تلك الحقائب.

النتائج الأولية للانتخابات في 6 دول عربية

الامارات العربية المتحدة – دبي وأبوظبي:

عدد الناخبين المسجلين 5166

عدد المقترعين 3243

نسبة الإقتراع 63٪

سلطنة عُمان: عدد الناخبين 296

عدد المقترعين 221

نسبة الإقتراع 74.6٪

الكويت: عدد الناخبين 1878

عدد المقترعين 1298

نسبة الإقتراع 69.1٪

مصر: عدد الناخبين 257

عدد المقترعين 131

نسبة الإقتراع 51٪

المملكة العربية السعودية – الرياض وجدة:

عدد الناخبين 3186

عدد المقترعين 1989

نسبة الإقتراع 62.4٪

قطر: عدد الناخبين 1832

عدد المقترعين 1402

نسبة الإقتراع 76.5٪

المجموع: عدد الناخبين في الدول الواردة أعلاه: 12615

عدد المقترعين 8284

نسبة الإقتراع 65،67٪

عون جال في «الخارجية» على مراكز مراقبة الإقتراع خارج لبنان:

إنه لإنجاز أن نصل بأرقى تنظيم للانتخابات في العالم في 40 دولة

حيا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، المنتشرين اللبنانيين في الدول العربية، الذين شاركوا في عملية الاقتراع التي تحصل لأول مرة في تاريخ لبنان، وشدد على ان كلمة مستحيل مستحيلة بالنسبة الى اللبنانيين.

واشاد رئيس الجمهورية بـ«التقنية المتبعة في وزارة الخارجية لمراقبة سير العملية الانتخابية للناخبين اللبنانيين في ست دول عربية»، مشيرا الى «اهمية وصول لبنان الى هذا المستوى من التقنية الرائدة والشفافية في مواكبة الانتخابات في الخارج».

أما وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، فاعتبر ان «ما يحصل اليوم، يشعرنا بعودة 14 مليون لبناني مغترب الى وطنهم الأم، وبهذه الطريقة يلتقي لبنان المقيم ويلتحم مع لبنان المنتشر، ويصدق المغتربون ان دولتهم تهتم بهم بالفعل وتحرص على اعطائهم حقوقهم في المساهمة في تحديد صورة مستقبل لبنان».

كلام الرئيس عون والوزير باسيل، جاء في خلال زيارة قام بها رئيس الجمهورية عند الثالثة بعد ظهر امس، لمقر وزارة الخارجية والمغتربين في الاشرفية، حيث كان في استقباله الوزير باسيل والامين العام للوزارة السفير هاني شميطلي ومديرة المراسم في الخارجية السفيرة نجلا رياشي عساكر وكبار الموظفين، وتوجهوا الى مكتب الوزير باسيل، حيث عقد اجتماع اطلع في خلاله الرئيس عون على سير انتخابات اللبنانيين في الدول العربية التي بدأت في السابعة صباح (امس) واستمرت حتى العاشرة ليلا. بعد ذلك، انتقل الرئيس عون والوزير باسيل والسفيران الى غرفة العمليات في الوزارة، حيث استمع رئيس الجمهورية من العاملين والمتطوعين الى آلية التواصل بمراكز الاقتراع في البعثات الديبلوماسية والقنصلية في الدول العربية.

وعلى الاثر، انتقل الرئيس عون الى القاعة الرئيسية التي جهزت خصيصا بشاشة عملاقة لمتابعة سير العملية الانتخابية في ست دول عربية، داخل اقلام الاقتراع في السفارات والقنصليات اللبنانية، حيث ظهرت مباشرة عمليات الاقتراع في المراكز المخصصة. وفي هذه الاثناء، وصل الى مقر وزارة الخارجية وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق آتيا مباشرة من «مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت». وتابع الجميع ما كانت تنقله الكاميرات مباشرة عما يحصل داخل 32 قلم اقتراع موزعين على الدول العربية الست.

شميطلي

وتحدث السفير شميطلي، فأشار الى ان «ما يحصل اليوم هو نتاج عمل دؤوب بالتنسيق مع وزارة الداخلية والبلديات، لتأمين اعلى درجات الشفافية والمهنية والتقنية، من خلال النقل المباشر في مراكز الاقتراع». واوضح انه «لم تسجل اي اشكالات، وتمت معالجة بعض الشوائب التي حصلت بشكل سريع وفوري من دون التأثير على مجريات العملية الانتخابية». وحيا «جهود الذين عملوا لتحقيق هذا الانجاز بالتنسيق مع وزارة الداخلية».

باسيل

ورحب الوزير باسيل في كلمة له برئيس الجمهورية «في احد منازله من مؤسسات الدولة اللبنانية»، وقال: «ان وزارة الخارجية سعيدة لاستضافتكم في هذا النهار التاريخي للبنان. وعند وصولي عند السادسة صباحا الى الوزارة حيث كان اول ناخب لبناني في الخارج يقترع، شاهدت من خلاله 14 مليون لبناني غادروا لبنان على مدى 150 سنة يعودون الى هذا البلد في اللحظة نفسها. لاننا شعرنا انه بهذه الطريقة يلتقي لبنان المقيم ويلتحم مع لبنان المنتشر، ويصدق المغتربون ان دولتهم تهتم بهم بالفعل وتحرص على اعطائهم حقوقهم في المساهمة في تحديد صورة مستقبل لبنان».

اضاف: «هم سيصنعون معنا التغيير في لبنان، لذلك فإن لكل صوت منهم قيمته الكبيرة. لقد وصلت نسبة الاقتراع حتى الآن الى 33 في المئة من عدد الناخبين المسجلين، وندعو الباقين الى التوجه الى مراكز الاقتراع».

وتابع: «اثبت اللبنانيون في الخارج انهم لا يزالون يؤمنون بلبنان، وان الديموقراطية التي يمارسونها هي التي ستحدد لبنان المستقبل. هناك واجب عليهم لممارسة حقهم الذي وفرنا لهم امكانية القيام به، ونأمل ان تزيد النسبة بشكل كبير». واعتبر أن «ما يحصل اليوم بمثابة سابقة في تاريخ لبنان، وهو امر بالغ الاهمية بالمعنى السياسي، ويفتح المجال امام اشراك اكبر للمنتشرين اللبنانيين في استعادة هويتهم وحقوقهم السياسية ومشاركتهم الاقتصادية في البلد وهي سلسلة متكاملة مترابطة».

ورأى أن «ما نشاهده من نقل مباشر يحصل للمرة الاولى في لبنان، وربما في العالم، ويمكن من مراقبة كل العملية الانتخابية في اي وقت من قبل وزارة الخارجية او الداخلية او المراقبين الدوليين، يؤمن حصانة اكبر للناخب كي يقوم بواجبه بحرية. نحن نعمل اليوم لصالح وزارة الداخلية كونها مسؤولة عن ادارة العملية الانتخابية، واضفنا اللمسة الديبلوماسية والتقنية، ما يدحض اي مقولة بعدم قدرتنا على اجراء عملية انتخابية في لبنان، اذ اننا ربطنا العملية الانتخابية في 40 دولة في العالم بلبنان بكلفة زهيدة. وبالتالي، يمكننا اصدار بطاقة ممغنطة وان نوفر للناخب كل الطمأنينة والحماية التي يريدها للانتخاب. ان كل ما يجري، حصل بدعمكم، يا فخامة الرئيس، ونحن ندرك حرصكم على المنتشرين في الخارج وهذا انجاز جديد يسجل لعهدكم».

رئيس الجمهورية

ثم تحدث الرئيس عون، فحيا المنتشرين على «اقبالهم على الاقتراع بعدما كانوا تسجلوا في البعثات الديبلوماسية والقنصلية»، وقال: «لا شك ان من يزور وزارة الخارجية اليوم، يمكنه أن يلاحظ التقنية المحترفة التي تستعمل لمتابعة مجرى الانتخابات. إنه لإنجاز، حتى على المستوى العلمي، أن نصل في لبنان إلى تنظيم الانتخابات التي تحصل في 40 دولة بهذه التقنية. في كل لحظة يمكننا أن نعرف من الذي يصوت، وما هي نسبة الاقتراع بمجرد النظر إلى الشاشة. وهذه عملية من الارقى في العالم في مجال تنظيم الانتخابات». ووجه الرئيس عون «التهنئة لواضعي الفكرة ومنفذيها على الأرض، وفي 40 دولة، وقريبا في العالم بأسره. شكرا لعملكم، ومن كان مثلكم، فإن كلمة مستحيل مستحيلة لديه».

بعد ذلك، انتقل الرئيس عون والوزيران باسيل والمشنوق والسفيران شميطلي وعساكر، الى مكتب وزير الخارجية، حيث عقد اجتماع تم في خلاله عرض نسب الاقتراع وملاحظات رؤساء البعثات.

المشنوق

واشار الوزير المشنوق الى انه خلال وجوده في باريس حيث حضر اجتماعا امنيا دوليا، زار السفارة اللبنانية واطلع على التحضيرات الجارية لاتمام العملية الانتخابية في مرحلتها الثانية في الدول الاوروبية واميركا وافريقيا، واصفا اياها «بالممتازة».

وبعد انتهاء الاجتماع، غادر الرئيس عون وزارة الخارجية بعدما جدد تهنئته للوزير باسيل وفريق العمل على «نجاح المرحلة الاولى من الانتخابات».

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

انطلاق المرحلة الأولى من الانتخابات النيابية اللبنانية

آلاف المغتربين اقترعوا في 6 دول عربية

بيروت: بولا أسطيح

اقترع أمس آلاف المغتربين اللبنانيين في 6 دول عربية يعيشون فيها، لأول مرة في تاريخ الانتخابات البرلمانية في لبنان، بعدما أقر قانون الانتخاب الجديد الذي يعتمد النظام النسبي حقهم بالاقتراع، في الدول التي ينتشرون فيها.

ويستكمل اقتراع المغتربين في مرحلة ثانية يوم غد الأحد، ينتخب فيها المغتربون الموجودون في كل دول العالم التي تعتمد يوم الأحد عطلة رسمية. وانطلقت عملية الاقتراع صباح أمس في مراكز وأقلام الاقتراع الموجودة في البعثات والسفارات في 6 دول عربية، هي المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وقطر، والكويت، وجمهورية مصر العربية، وسلطنة عُمان. وشارك في العملية حتى ساعة متأخرة من بعد ظهر أمس أكثر من 6 آلاف لبناني من أصل 12611 لبنانياً سجلوا أسماءهم، على أن ينتخب المغتربون المسجلون في بقية أنحاء العالم البالغ عددهم 70289 يوم غد الأحد.

ويبلغ العدد الإجمالي للمغتربين اللبنانيين الذين سجلوا أسماءهم للمشاركة في الانتخابات النيابية 82900 لبناني في 39 دولة، علما بأن عدد الذين يحملون الجنسية اللبنانية ويعيشون خارج لبنان يفوق المليون، ويحق لثلثيهم الانتخاب. أما عدد اللبنانيين المتحدرين من أصول لبنانية في الخارج فيُقدر – وفق خبراء – بما بين 8 و12 مليونا؛ لكن معظمهم لا يقومون بالإجراءات الإدارية لاستصدار أوراق هوياتهم اللبنانية.

وأثنت معظم القوى السياسية في لبنان على ما اتفق على تسميته «الإنجاز»، لجهة السماح للبنانيين المغتربين بممارسة حقهم بالاقتراع في الدول التي يوجدون فيها. وهنّأ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي زار وزارة الخارجية للاطلاع عن كثب على سير العملية الانتخابية في الدول العربية «كل من عمل على تنظيم الانتخابات في الخارج؛ لأنهم جعلوا من المستحيل ممكناً»، فيما عبّر وزير الخارجية جبران باسيل عن فخره لكونه شهد على «اقتراع أول لبناني في الخارج في تاريخ الجمهورية اللبنانية»، لافتا إلى أنها «بداية مسار لن يتوقّف إلا بعودة اللبنانيين إلى لبنانيّتهم». كذلك اعتبر رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، أن «اقتراع المنتشرين ثمرة نضال عشرة أعوام»، وقال: «في النهاية حصلنا على هذا الحق».

وواكبت عشرات وسائل الإعلام المحلية والأجنبية عملية انتخاب اللبنانيين في الدول العربية؛ سواء في تلك الدول أو من داخل حرم وزارة الخارجية في لبنان، التي جهزت قاعة كبيرة بشاشة ضخمة نقلت مباشرة عملية توافد الناخبين إلى صناديق الاقتراع. كذلك أشرفت جمعيات محلية وأجنبية على العملية لضمان نزاهتها وتسجيل المخالفات. وتحدث المدير التنفيذي للجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات (لادي) عمر كبول، عن «تعاون غرفة العمليات في وزارة الخارجية مع الجمعية، من حيث سهولة التواصل وتسهيل مهام المندوبين»؛ لافتا إلى أن «التجهيزات كانت مكتملة، وإن كنا سجلنا وجود 4 أقلام اقتراع من أصل 10 غير مجهزة لذوي الاحتياجات الخاصة». وأشار كبول في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى «سلسلة مخالفات ارتكبت، أبرزها تجديد جواز سفر منتهية صلاحيته بشكل فوري لناخب في أبوظبي، ومحاولة تصوير القوائم الانتخابية من وراء العازل في دبي، إضافة لتسجيل أكثر من 5 ناخبين عبر الموقع الإلكتروني للاقتراع؛ لكنهم لم يجدوا أسماءهم على لوائح الشطب». وأوضح كبول أن «المخالفات الأبرز ارتكبتها وسائل الإعلام التي كان يفترض أن تتوقف عن الدعاية الانتخابية قبل 43 ساعة من العملية الانتخابية؛ لكنها كسرت فترة الصمت الانتخابي، وكان أداؤها غير مقبول في هذا المجال».

كذلك وصفت مؤسسة «مهارات» التي تُعنى بالدفاع عن حريّة الصحافة والعمل على تطوير الإعلام، خروقات وسائل الإعلام للصمت الانتخابي بـ«الصادمة»، لافتة إلى أن «معظم وسائل الإعلام التلفزيونية تجاوزت حدود نقل وقائع العملية الانتخابية إلى استصراح المسؤولين الحزبيين والمقترعين، واستغلال بعض الناشطين لإطلاق مواقف سياسية انتخابية، وتوجيه أسئلة شخصية تتعلق بتوجهات المقترعين الانتخابية؛ خلافا للحق في سرية الاقتراع». كما واكبت الأجهزة الانتخابية في عدد من الأحزاب عن كثب عملية اقتراع المغتربين.

وأشار جهاز الانتخابات في حزب «القوات اللبنانية» إلى أن «المقترعين الأكثر نشاطا هم من دوائر بيروت الأولى، وبيروت الثانية، والشوف – عاليه، وبعبدا»، لافتا إلى أن ماكينة «القوات» سجلت «عددا من المخالفات، كان أبرزها استنسابية بعض السفراء في تطبيق القانون، لجهة السماح للمندوبين الجوالين بالدخول إلى أقلام الاقتراع، فضلا عن عدم ورود أسماء بعض المقترعين الذين كانوا قد تلقوا مسبقا التأكيد على ورودها».

وأكد أمين عام وزارة الخارجية اللبنانية هاني إبراهيم الشميطلي، أن الوزارة أمنت حق المغتربين بالاقتراع «بأعلى معايير الشفافية والنزاهة»، معتبرا أن لبنان «يعطي مرة جديدة رسالة وأمثولة للعالم على تميز النظام اللبناني».

ويعتبر الخبير في الشؤون الانتخابية سعيد صناديقي، أن تأثير مشاركة المغتربين في عملية الانتخابات كلها «رمزي»، مع استعداد 3.7 مليون شخص في لبنان للانتخاب في 6 مايو (أيار). فيما يرى أكرم خاطر، مدير «مركز خير الله لدراسات الانتشار اللبناني» في جامعة «نورث كارولاينا» في الولايات المتحدة: «إنها تجربة جديدة تم الترويج لها بشكل ضئيل، وكثيرون ليسوا متيقنين كفاية من الآلية وتأثير اقتراعهم». ويضيف في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «قد يتردد كثيرون في المشاركة فيما قد يعتبرونه انتخابات شكلية، ستعيد إلى السلطة المجموعة ذاتها من السياسيين، من الأحزاب ذاتها».

ويتولى دبلوماسيون لبنانيون وموظفون تم إيفادهم خصيصاً، الإشراف على العملية الانتخابية، على أن تُنقل الأصوات بعد فرزها وفق الدوائر إلى بيروت، وتُحفظ في البنك المركزي إلى حين موعد الانتخابات في 6 مايو، لتحتسب في عملية الفرز النهائية.

وتتصدر أستراليا قائمة البلدان لناحية عدد اللبنانيين الذين سجلوا أسماءهم، البالغ 11820. كما سجل 8362 شخصاً أسماءهم في فرنسا. ويمكن للبنانيين في الخارج، وفق وزارة الخارجية، الاقتراع في 232 قلماً موزعة على 116 مركزاً، معظمها في السفارات والبعثات الدبلوماسية اللبنانية.

*****************************

Le feuilleton électoral a commencé entre Dubaï et Le Caire

 

Khalil FLEYHANE

L’événement est de taille : pour la première fois dans l’histoire du Liban, les Libanais de l’étranger ont pu exercer leur droit de vote lors d’élections législatives à partir des pays d’accueil.

Il s’agit d’un développement majeur pour les électeurs de la diaspora, qui, depuis des années, ont été soit privés de cet exercice démocratique, soit contraints de prendre l’avion pour venir voter sur place, un déplacement cautionné par un vote en faveur des partis politiques qui prenaient souvent en charge le prix des billets d’avion.

Pour ce scrutin, 82 970 électeurs de la diaspora, au total, se sont inscrits pour élire les représentants au Parlement sur base de la circonscription dont ils sont originaires.

Hier, c’était au tour des 12 611 Libanais inscrits dans six pays arabes de se rendre aux bureaux de vote, aux Émirats arabes unis, en Arabie saoudite, au Koweït, au Qatar, à Oman et en Égypte. Demain dimanche, la seconde phase de cette consultation aura lieu dans le reste du monde où devront voter les 70 359 électeurs restants de la diaspora.

Tard en soirée, l’Agence nationale d’information a donné les taux de participation dans cinq des six États où se déroulait le vote : Arabie saoudite 62,4 % ; Égypte 51 % ; Qatar 76,53 % ; Koweït 69,1 % ; Émirats arabes unis 62,8 %.

Retransmise en direct grâce à des caméras installées dans les locaux des ambassades des pays concernés, l’opération électorale s’est déroulée, dans son ensemble, dans un climat relativement serein, en présence des délégués de l’ensemble des partis politiques, à l’exception de ceux du Hezbollah qui ont tenu à faire profil bas dans des pays où ils ne sont pas particulièrement appréciés.

Quelques violations ont toutefois été relevées, notamment par les délégués de l’Association pour la démocratie des élections (LADE) qui ont protesté dès les premières heures du vote contre la présence d’une caméra installée au-dessus de l’isoloir à l’ambassade libanaise à Mascate. Cette faute a immédiatement été rectifiée après que la chambre d’opérations au ministère des Affaires étrangères en a informé les fonctionnaires de l’ambassade qui ont procédé à neutraliser la caméra en la couvrant d’un tissu.

Une autre brèche a été relevée par les membres de la LADE qui ont dénoncé la tentative de certains délégués à Dubaï qui auraient essayé d’inscrire, à la main, les noms de personnes qui ne figuraient pas sur les listes officielles des électeurs, une plainte qu’a démentie le consul sur place, Assaf Doumit, ainsi que le secrétaire général du ministère des Affaires étrangères, Hani Chmaytelli. « Il s’agit d’une information mensongère qui n’a aucun fondement », a-t-il dit. « Nous sommes maintenant contraints de surveiller le travail de la LADE qui est censé surveiller les élections », a-t-il ironisé dans une déclaration à la presse.

À Djeddah, une plainte similaire relative à l’absence de certains noms d’électeurs qui se croyaient inscrits sur les listes officielles a été soulevée par des Libanais qui se sont présentés à l’ambassade sans pouvoir exprimer leur vote. L’ambassadeur du Liban en Arabie saoudite, Fawzi Kabbara, qui a fait part de leur « déception, ayant dû traverser de longues distances dans l’espoir de voter », a toutefois précisé qu’il s’agissait d’une erreur d’enregistrement électronique au départ.

Le report du transfert des bulletins

Réagissant à une plainte formulée par l’un des électeurs à Dubaï qui avait protesté devant les caméras de la LBCI contre le fait que les enveloppes qui contiennent les bulletins de vote « n’étaient pas scellées », M. Chmaytelli a précisé que les enveloppes « ne doivent pas être scellées ou collées, car cela risque d’endommager le bulletin à l’ouverture de l’enveloppe ».

En soirée, on apprenait toutefois que le service DHL (courrier rapide) chargé d’acheminer au Liban les enveloppes scellées contenant les bulletins de vote des Libanais de l’étranger n’était pas opérationnel les vendredis, un jour chômé dans les pays islamiques, les enveloppes devant attendre le samedi matin pour être envoyées à Beyrouth. En soirée, la LADE a critiqué dans un communiqué le fait que les bulletins de vote n’aient pas été transférés le même jour. L’association a déploré que « les observateurs et les délégués n’aient pas été préalablement informés de ce contretemps pour pouvoir prendre les mesures nécessaires pour suivre de près le mécanisme du transport des colis transportant les bulletins ».

En soirée, l’ambassadeur du Liban aux Émirats, Fouad Dandan, a indiqué que les bulletins de vote de Dubaï et d’Abou Dhabi seront envoyés samedi matin au Liban. Afin de rassurer les délégués des différents partis qui s’inquiétaient de ce temps mort au cours duquel les bulletins ne seront pas surveillés, l’ambassadeur a invité ces derniers à rester sur place jusqu’à l’arrivée, en cours de matinée, des agents du DHL.

Une fois arrivées à destination, les enveloppes seront entreposées au siège de la Banque du Liban puis transportées le 6 mai, dès 11h, par des véhicules des Forces de sécurité intérieure, dans les circonscriptions électorales afférentes où elles seront dépouillées.

 

Le palais Bustros en effervescence

À Beyrouth, le palais Bustros s’est transformé en une ruche d’abeille aux murs placardés par cinq écrans géants qui retransmettaient, minute par minute, les opérations de vote dans les 32 centres répartis sur les différents États arabes où se déroulait le scrutin. Une logistique mise en place pour rassurer sur la transparence des opérations.

Grâce à une technologie ultrasophistiquée, les représentants des deux ministères, celui de l’Intérieur et des Affaires étrangères, les observateurs, dont des délégations diplomatiques, ont pu suivre minute par minute le déroulement des opérations. Sur l’un des écrans, on pouvait suivre le taux de participation enregistré à différents moments de la journée. À Dubaï, 1 230 électeurs sur les 1 832 avaient déjà voté à 20h, soit deux heures avant la fermeture des bureaux de vote, prévue à 22h, heure locale, dans la plupart des pays où se déroulait le scrutin, sauf en Égypte, où la fermeture a été fixée à 23h.

Dans l’après-midi, le président de la République, Michel Aoun, s’est rendu au palais Bustros pour s’assurer de la bonne marche des opérations. M. Aoun a qualifié d’ « exploit » le fait de réussir à « organiser des élections dans 40 différents pays dans le monde ». Le ministre de l’Intérieur, Nouhad Machnouk, s’est également rendu sur les lieux. Il a salué la « transparence » du vote, indiquant qu’aucune plainte n’avait été enregistrée.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل