.jpg)
قدّم وزير الداخلية البلديات نهاد المشنوق اعتذاره عن التقصير الذي حصل من اللجنة التي شكلتها لتطبيق فكرة تسهيل اقتراع المسنّين وذوي الاحتياجات الخاصة والمكفوفين، وقال إنّ تدابير إدارية اتّخذت بحقّ اللجنة المذكورة لأنّها قصّرت في أعمالها ولم تبلغني بما لم تنفّذه إلا قبل أسبوع.
كلام الوزير المشنوق جاء خلال لقاء انتخابي مع المئات من أفراد عائلات بيروتية تقيم في ساحل المتن الجنوبي، بحضور المرشح عن المقعد الأرثوذكسي في دائرة بيروت الثانية نزيه نجم، في فندق “روتانا” – الحازمية.
وأشار المشنوق إلى أنّ حلولاً سريعة وضعت من 4 قرارات، الأول هو تأمين بعض مراكز اقتراع في الطبقات الأرضية، والثاني هو تأمين المساعدة من عناصر الدفاع المدني في كل المراكز، والثالث هو السماح باصطحاب المكفوف لشخص من الدائرة الانتخابية عينها لمساعدته في التصويت، والرابع هو السماح بدخول سيارات المسنّين وذوي الاحتياجات الخاصة والمكفوفين إلى مدخل حرم مراكز الاقتراع.
وشدّد المشنوق على أنّ هذه الانتخابات هي مفصلية، تتعلّق بمستقبل لبنان ومستقبل أولاده، وقد دفع لبنان العديد من الشهداء المسيحيين والمسلمين ثمناً للاستقلال والعروبة، ليس أوّلهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري، بل بدأ المسلسل منذ العام 1949 مع الرئيس رياض الصلح، وبعدها مع الرئيس بشير الجميّل والرئيس رشيد كرامي والمفتي الشيخ حسن خالد والشيخ صبحي الصالح والشيخ أحمد عساف، للحفاظ على الهوية العربية السياسية.
وأضاف: “الصراع ليس سنيا شيعيا، بل هو بين مشروع يؤمن بالدولة والوطن، وبين مشروع له هوى إقليمي إيراني، وليست مواجهة حول عدد النواب، بل حول قرار العاصمة المركزية بيروت، وقرار أهلها وليس عن نجاح نواب، واذا لم يرتفع الحاصل الانتخابي، فإنّ لائحة المشروع الثاني التي تملك 40 ألف صوت، ستجعلنا نخسر نصف قرار بيروت ولبنان، وليس طبيعياً أن يكون هناك 8 لوائح ضدّ لائحة واحدة، بينهم أناس محترمون، لكنّ البعض مدفوع لتشتيت أصوات الندينة والعمل على خفض الحاصل الانتخابي لترجمة 40 ألف صوت بأكبر عدد من المقاعد، كي يفقد أهل المدينة قرارهم”.
وأكد أن ما يجمع النسيج اللبناني من كل الطوائف هو حبّ الوطن وبيروت. واستذكر المشنوق نصيحة قدّمها له الرئيس الراحل تقي الدين الصلح “عندما قال لي: المسلمون في لبنان مسؤولون عن الديمقراطية في البلد لأنّه لولا التنوع في لبنان لكان لبنان كبعض الدول العربية يحكمها نظام ديكتاتوري، والتنوع هو سبب الديمقراطية، وقال لي إنّ المسيحيين مسؤوليتهم أكبر، لأنهم مسؤولون عن الاستقلال، كون المسلمين يستهويهم كلام الوحدة العربية، فتعلو اصوات المسيحيين. وعند التجربة يعود المسلمون إلى لبنان وينضوون في كنف الاستقلال”.
وتابع المشنوق: “إنّها حقيقة، وهذا تاريخ لبنان الذي يعرفه الجميع، ففي عزّ الوصاية السورية واحتلال القرار السياسي بقي المسيحيون متمسكّين بصلابة الاستقلال المستمدّة من صلابة بكركي، من تلك الهامة التاريخية العملاقة للبطريرك مار نصر الله بطرس صفير، الذي لم يهادن حينما هادن آخرون، إما تقية أو اتّقاءً لشرٍّ أو خوفاً على لبنان أو عمالةً للوصاية. ظلت بكركي أمينة على السيادة والاستقلال، ولاحقاً انضم المسلمون إلى هذا المنطق ووقفوا ضدّ الوصاية واحتلال النظام السوري لقرارهم، وبدأ هذا المسار مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري حين انضمّ الى اجتماع البريستول الشهير وانطلقت معركة السيادة والاستقلال وتحقّقت وحدة لبنان، واستمرّ هذا المسار حتّى استشهاده”.
وأوضح المشنوق أنّ العروبة أسّسها مسيحيون في القرن التاسع عشر ردّاً على محاولات التتريك في المنطقة العثمانية، وهم حراس اللغة العربية في ذلك الزمن، وهم اخترعوا الأحزاب العروبية في العراق وبلاد الشام، فما يجمعنا هي العروبة كهوية سياسية، ومهما اختلفنا نعود إلى هذا العنوان.