ماريوس البعيني… تضحياتكم زمن المحسوبيات ستزهر “قوات”

“وقد أوصانا بأن نعتني بنفوسنا بالصبر ولا نخاف ممن يقتلون الجسد، وليس لهم أن يفعلوا أكثر، فنحن إذا متنا لا نموت”، بهذا راسل يوسف بك كرم والدته، وهكذا اوصى ابناء شعبه، أبناء زغرتا – الزاوية، السّباقون دومًا في الشجاعة والثورة في وجه الظلم والإستكبار، الأحفاد الذين علمهم البطريرك الدويهي قول الـ”لأ” للأمر الواقع، حيث “الثورة إنتصار”.

وصية حفظتها “القوات اللبنانية” جيدًا، وبها أرسى شبابها المتحمّس والمتعلّم قوّة جديدة وقوية استطاعت مواجهة المنظومة الإقطاعية التي فُرضت على زغرتا – الزاوية، فلاقى دخول “القوات” كحزب سياسي اليها منذ البداية، “بيئة حاضنة وخصبة ساعدت على تمدّده في القرى وكسب قلب المدينة”.

وتنامى هذا الوجود بعد انتفاضة الاستقلال وخروج سمير جعجع من معتقله، اذ يشير مرشح “القوات” عن المقعد الماروني في قضاء زغرتا – الزاوية ماريوس البعيني، الى ان “هذا الانتصار شكّل متنفسًا للقواتيين، فعبّروا عن انتمائهم السياسي بشكل علني، رافضين فكرة الارضية المشتركة، والتي كانت مبنية على حماية شبكة المصالح وحماية الظهر”.

لم تعد تقبل “القوات اللبنانية” ان تكون خارج الحسابات الانتخابية في قضاء زغرتا – الزاوية، وفيه ستخوض معركة أساسية، معركة خيار الانتماء بين المؤسسة المدافعة عن المجتمع ومستقبله وبين المصلحة الشخصية الآنية، معركة إيصال أحد أبنائها إلى المجلس النيابي، الحزبي الاول الذي في حال فوزه، سيكون اول نائب حزبي غير تقليدي في زغرتا – الزاوية منذ تاريخ استقلال لبنان.

في ترشيح ماريوس البعيني لا يوجد مفاجأة، فـ”القوات” ابلغت الاصدقاء والحلفاء منذ العام 2010 بأنه سيكون لها مرشح حزبي في القضاء في الدورة الانتخابية المقبلة.

في ترشيح ماريوس البعيني لا يوجد تحدٍّ، فـ”القوات” في مكانها الطبيعي، انما خارج التقليد الموجود، في المكان الذي اوقفت عند حدوده مدّ البعث السوري، صحيح أن حضور “القوات” كان متجذّرًا في المنطقة منذ الأساس، إلا انه لم يكُن ظاهرًا حتى شُبّه بالجمر تحت الرماد.

ابن مجدليا قرّر ان يكون النموذج، نموذج لكل “انسانٍ طموح ومستقيم وحالم من خارج التقليد والمدينة، نموذج لكل انسان قرّر تسلّق النجاح درجة درجة”. ماريوس البعيني تعب وتعلم وناضل فاصبح نقيب المهندسين في الشمال”، لكنه قواتي فلا حدود للحلم.

ابن زغرتا – الزاوية قرر ان يحمل الوصية، وصية البطريرك الدويهي، وصية التاريخ المسطر بقلمٍ مجبول بالإيمان والمقاومة، تاريخٌ رسم حدوده الحمراء المُشَبّعة بالكرامة والعنفوان الشيف فرنسوا وسمير وديع، حدودٌ فَرضت على من يتخطّاها الخروج من الجغرافيا والزّوال من التاريخ.

ماريوس البعيني يعترف “انهم حوّلوا القضاء الى حلبة سباق على الخدمات، فاصبحت اولوية يستعملها كل الاطراف لجذب ابناء زغرتا – الزاوية، هذا القضاء الفقير المفتقر الى البنى الانتاجية”. وفي نفس الوقت، يريد “ان يضع مسؤولية خلق فرص العمل في حضن الدولة، فتكون هي الراعية وصاحبة الفضل، فينتقل وفاء الزغرتاوي لها، ولها وحدها”.

لدى سؤاله عن كيفية ترجمة النضال الحزبي داخل البرلمان، يضحك البعيني، “فهو يعرف مكاتبه جيدًا وهو الذي اختبر اللجان النيابية بصفته نقيبًا للمهندسين، تقدّم في مجلس النواب لمشروع قانون لإستملاك الطرقات الدولية والأوتوستراد والذي يوفرّ أموالاً طائلة على الخزينة اللبنانية، وتمّت الموافقة عليه وتحويله الى لجنة الأشغال العامة، وهو تقدّم بالحلول ومشاريع الجسور في بيروت وطرابلس”، هو يعي وجع الناس، انه منهم، لا يسلك طرقات خاصة، ولا ترافقه مواكب “العنتريات”.

ماريوس البعيني، حامي النموذج وحامل الوصية، نموذج شفافية “القوات” التي عندما تضع يدها بيد الآخرين فهي تضعها فوق الطاولة وأمام الجميع ووصية “القوات” لابناء زغرتا – الزاوية: إعلموا أن صوتكم سيكون هو الفارق، صوتكم هو الذي سيغير الصورة، فلا تبخلوا. لقد ضحيتم وعانيتم يوم كان الآخرون يتمتعون بامتيازات المحسوبية… وقد حان وقت القطاف… حان وقت أن تصرخوا صار بدا… فصوتوا قوات.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل