https://www.facebook.com/lebanese.forces.official.page/videos/10156551415090312/?t=2
يدخل لبنان في الأسبوع الأخير للانتخابات النيابية التي شهدت في الأسابيع الأخيرة حيوية لافتة في كل الدوائر وقد تمظهرت بأشكال مختلفة بدءا من المهرجانات على “مد العين والنظر”، وصولا إلى المقابلات التلفزيونية التي فاقت التصور على رغم الكلفة المرتفعة لكل مقابلة، وما بينهما الحماس الشعبي الذي انخرط كليا في المواجهة الانتخابية.
ومن المتوقع ان يشهد هذا الأسبوع المزيد من الحيوية الانتخابية وربما الحماوة السياسية، وهذا أمر طبيعي على مسافة الأيام الأخيرة من الانتخابات التي تعتبر في دورتها الحالية الأقل حماوة مقارنة مع دورات سابقة.
وقد شكل تصويت المغتربين الحدث في الأيام الأخيرة، واستأثر بالمشهد السياسي كونه سابقة في تاريخ الجمهورية اللبنانية، ودلّ على ثلاثة مؤشرات أساسية:
المؤشر الأول يتمثل بأهمية قانون الانتخاب الجديد الذي تتم شيطنته على مدار الساعة، وهذا الانجاز لا يمكن القفز فوقه او تسخيفه او تجاهله، خصوصا ان إشراك الجسم الاغترابي يشكل مطلبا قواتيا وسياديا مزمنا.
المؤشر الثاني يرتبط بالحماس الاغترابي على رغم مشقة الانتقال في الدول الكبرى التي تبعد فيها مراكز الاقتراع مسافات طويلة، وقد ظهر الحماس في صفوف الانتظار الطويلة، كما في الفرحة الظاهرة على وجوه المقترعين الذين كانوا ينتظرون هذا الحدث منذ زمن بعيد.
المؤشر الثالث يتعلق بالمشهدية التي ظهّرتها “القوات اللبنانية” تنظيما ومشاركة في الاقتراع الاغترابي، وإذا كان اقتراع المغتربين هو الحدث، فإن دور “القوات” خطف الحدث، فأثبتت أن انتشارها هو على مساحة العالم، وان تنظيمها فائق الدقة، وان التفاف الناس حولها مثبت بالعين المجردة وستثبته صناديق الاقتراع.
وفي الأرقام فإن نسبة الاقتراع العامة كانت بحدود 44%، ونسبة الاقتراع لدى المسيحيين بحدود 47%، ونسبة المقترعين المسيحيين من مجمل المقترعين بحدود 58%.