.jpg)
احتفلت جامعة الروح القدس- الكسليك باليوم العالمي للكتاب وبيوم الأرض، وذلك في نشاط نظمته كلية الآداب وGreen committee، بالتعاون مع كلية الموسيقى والمكتبة العامة في الجامعة، في حضور نائب رئيس الجامعة للشؤون المالية الأب جورج قزي، نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية الأب طلال هاشم، رئيسة حزب الخضر ندى زعرور، عميد كلية الموسيقى في الجامعة الأب بديع الحاج، رئيسة اللجنة الخضراء د. سمر قزي، العميدة المشاركة في كلية الآداب الدكتورة سمر الحاج، المديرة التنفيذية للمكتبة العامة في الجامعة رندة الشيدياق، رئيسة قسم الإعلام والتواصل في كلية الآداب الدكتورة ريتا خليل، ممثل جريدة النهار الصحافي فرج عبجي وممثلة جريدة لوريان لو جور الصحافية سوزان بعقليني، إضافة إلى أعضاء مجلس الجامعة، والأساتذة والطلاب.
زيلع
بعد النشيد الوطني اللبناني، كانت كلمة للدكتورة باتريسيا زيلع من كلية الآداب اعتبرت فيها أنّ “هذا اللقاء ينبع من حرصنا على تعزيز ثقافة المطالعة بطريقة صديقة للبيئة. كما يكرّس هذا النشاط أهمية الكتب التي تسمح لكل منّا بأن يحتضن الأفق اللامتناهي الذي تؤمنه المطالعة، ويقوّي التزامنا بمتابعة التحصيل المعرفي على مدى الحياة. وحدها المطالعة قادرة أن تلهمنا وتعزز لدينا حس الفطنة والابداع. وإنّ الاحتفال بيوم الأرض هو احتفال بالنظم البيئية وبالبيئة وباحترام الحياة على هذا الكوكب بوجه الكوارث الطبيعية والبيئية التي تهدد وجودنا”.
الحاج
ثم تحدثت العميدة المشاركة في كلية الآداب الدكتورة سمر الحاج مشيرةً إلى أنّ “تصادف يوم الأرض ويوم الكتاب يحمل معانٍ كثيرة، فكما يقول الكاتب سيسرو “لو أنك امتلكتَ حديقة ومكتبة، فقد ملكتَ كل شيء”. ونحن في جامعة الروح القدس- الكسليك، نملك كل شيء، لأننا ننتمي إلى جامعة تولي أهمية كبيرة للبيئة وتضم مكتبة عامة ضخمة. فيتمتّع طلابنا بحرم جامعي تنمو فيه الأشجار وتزهّر فيه الثقافة على حد سواء. هذا ويقول البعض إنّ “أشعة الشمس تساوي كل كتب العالم”، ولكننا اليوم في هذا اللقاء نستفيد من التواجد في هذه الجامعة الخضراء تحت أشعة الشمس أو حتى تحت المطر، ومن الكنز الأكاديمي الذي تشكّله الكتب المعروضة إمّا للبيع أو التبادل أو التقدمة أو لإعادة تدويرها، وهكذا نساهم في التزام جامعتنا الأخضر والصديق للبيئة”.
عشقوتي
أما رئيسة اللجنة الخضراء د. سمر قزي عشقوتي فلفتت إلى أنه للسنة الثالثة على التوالي تحتفل الجامعة بيوم الأرض وننادي بضرورة تبني عادات جديدة في حياتنا اليومية لصالح الأرض. وأضافت: “نظام الحياة على كوكب الأرض ذاهب إلى الانحدار ونحن بحاجة لنظام تشغيلي جديد. فكونوا أنتم المبرمجين لهذا النظام: تشجعوا وتجرأوا أن تكونوا مميزين لأنه لم يعد هناك مكانًا للأشخاص العاديين السائرين على هامش الحياة وتذكروا أن العمل لحساب الأرض ليس سبيلًا للحصول على الثراء، إنما هو طريقة لنكون دائمًا أغنياء”.
وبعدما شكرت جميع من ساهم في هذه المبادرة وفي إنجاح هذا الحدث، ختمت من وحي الانتخابات، مشيرة إلى أن “إحصاءات الانتخابات التي حصلت في العام 2009 تشير إلى أن نسبة الاقتراع في المنطقة وصلت إلى 65%.، أي أن 65% من الناس قد آمنوا أن صوت كل واحد منهم يمكن أن يحدث تغييرًا وفرقًا، متساءلة: “لماذا بالتالي لا يمكننا أن نؤمن أن تغييرًا بسيطًا يقوم به كل شخص يوميًا يمكنه أن يحدث فرقًا في بيئتنا؟ كما أملت الوصول لهذه النسبة من المؤمنين في قدرة أفعالهم، مستشهدة بقول للدكتورة جانين بنيوس:”الحياة تخلق الظروف المؤدية الى الحياة”.
قزي
من جهته، أشار نائب رئيس الجامعة للشؤون المالية الأب جورج قزي إلى “أنه نجتمع اليوم للتوعية حول أهمية الحفاظ على بيئة سليمة ونظيفة واحترام كل القوانين البيئية، لذلك كل فرد من أسرتنا مدعو لإحداث تغيير”، مشددًا على “أن عمل الجامعة لا يقتصر فقط على تقديم تعليم ذي جودة عالية، بل يتعدّاه إلى تثقيف الإنسان وحثّه على احترام الحياة، لأننا نحن نعيش من الخيرات والنعم التي أغدقها الرب علينا”.
وختم مؤكدًا “أن جامعة الروح القدس ستكون دائمًا جامعة خضراء وستسير دومًا نحو الأمام، وستبقى دائمًا المنارة المشعّة في العلم المثال الذي يحتذى به في موضوع الحفاظ على الطبيعة وكل المخلوقات والنباتات فيها”.
خليل
أما رئيسة قسم الإعلام والتواصل في كلية الآداب الدكتورة ريتا خليل فأعلنت عن نتائج مسابقة المراسل الأخضر Green Reporter التي أطلقت بمبادرة من حزب الأخضر وGreen Committee، وبمشاركة من طلاب الصحافة، “الذين قدّموا أفضل ما لديهم من طاقات كتابية، للتعبير عن مواقفهم حيال الانتهاكات والجرائم البيئية التي تحصل”. كما عرضت لمسار المسابقة وشروطها ومنها كتابة تقرير أو مقال بأي من اللغات الثلاثة، فرنسي عربي أو إنكليزي، معلنة في الختام عن أسماء الفائزين: فكانت المرتبة الأولى من نصيب الطالبة نيكول نيكولا عن تقريها: “شكا من منظار جديد”، وحلّت في المرتبة الثانية الطالبة مريم حرب عن مقال “أزمة نفايات… وذهنيات غير قابلة للتدوير”. وفي المرتبة الثالثة، فازت الطالبتان ماغالي مراد عن تقرير “كفى جهلًا وانتحارًا!” ولارا كنعان عن مقال “There is no planet B”. وقد تسلمن من الأب قزي والسيدة زعور جوائز مالية قدّمها حزب الأخضر. هذا وقد تبنّت جريدة النهار مشكورة نشر هذه المقالات لاحقًا.
زعرور
وألقت رئيسة حزب الأخضر ندى زعرور كلمة نوّهت فيها بالتعاون القائم بين الجامعة وحزب الأخضر، معتبرة أنهما “يتشاركان في الاهتمام بالبيئة وقضاياها، مع السعي الدائم للمحافظة على حق الإنسان في بيئة نظيفة، “لأن البيئة هي حق من حقوق الإنسان” وبيئتنا بحاجة إلى عدالة…” ولفتت إلى أنه “هذه هي المبادئ التي نؤمن بها من خلال نضالنا الطويل منذ أكثر من 20 سنة”.
وأكدت أهمية دور الإعلام الذي يشهد تطورًا سريعًا، خاصة وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة وانتشارها بالإضافة إلى الصحافة الإلكترونية، مشددة على “أنه يجب عدم إهمال الصحافة المرئية والمسموعة والمقروءة والمكتوبة. ونحن بحاجة إلى رأي عام يساند القضايا البيئية وهذا دور السلطة الرابعة بكل وسائلها”.
مجموعة من الأنشطة
وتميز هذا النهار بمجموعة من الأنشطة المستوحاة من أجواء هذا الحدث ودلالاته. فكانت أجنحة مخصصة لبيع الكتب القديمة أو تبديلها أو تقديمها، إضافة إلى قراءات أدبية وشعرية ومسرحيات ووصلات غنائية أضفت رونقًا خاصًا على الاحتفال. هذا وقد ازدانت الحديقة بقطع فنية من أعمال الطلاب، استخدموا فيها موادًا من القمامة وحوّلوها إلى قطع مميزة ونادرة زهت بألوانها وأشكالها. كما انتشرت أجنحة لتذوق النبيذ العضوي والطعام المستدام من المنتجات اللبنانية المصنوعة في الأرياف، وذلك بهدف تشجيع المرأة الريفية ودعمها.