
أعلن ناصر بوريطة وزير الخارجية المغربي، اليوم الثلثاء، في الرباط، توقف علاقات بلاده مع طهران وطلبها من سفير إيران مغادرة البلاد “بسبب علاقة بين “حزب الله” والبوليساريو”.
واشار بوريطة خلال لقاء مع بعض الصحفيين، الى أن “بلاده قررت إغلاق سفارتها في طهران، وطلبت من سفير إيران بالرباط محمد تقي مؤيد مغادرة البلاد”.
وأضاف أن سبب هذه الخطوة هو “انخراط “حزب الله” المدعوم من إيران في علاقة مع البوليساريو، وتهديد ذلك لأمن البلاد واسقراره”.
وأوضح أن “بلاده تملك أدلّة على تمويل قياديين بـ”حزب الله” للبوليساريو، وتدريب عناصر من البوليساريو”.
وتابع: “الرباط لديها معلومات تفيد بإقدام دبلوماسيين في السفارة الإيرانيّة في الجزائر على تسهيل عملية لقاء قياديين بـ “حزب الله” بقياديين بالبوليساريو”.
وأكّد وزير الخارجية المغربي أنّ بلاده تملك أدلة كثيرة عن “الدعم العسكري” لـ “حزب الله” للبوليساريو.
وبين أن المغرب “تتوفر على أدلة ومعلومات تؤكد العلاقة بين البوليساريو و”حزب الله”، في تشرين ثاني 2016″.
وأشار إلى أنه “تم تشكيل لجنة دعم للصحراويين في لبنان بدعم من “حزب الله”، وخلال السنة نفسها، زار مسؤول بـ”حزب الله”، تندوف في الجزائر.
وأردفَ: “المغرب أوقف في وقت سابق عددًا من الأفراد، بينت الأدلة تورطهم في هذه العلاقة التي تهدد البلاد”، من دون تفاصيل.
واعتبرَ وزيرُ الخارجية المغربي أنه “خلال هذا الشهر تمّ تقديمُ أسلحة للبوليساريو من طرف “حزب الله””.
واتهم بوريطة دبلوماسي إيرانـي في الجزائر بـ”تسهيل هذه الأمور منذ سنتين، حيث كان يسهّل العلاقة بين الطرفين، ويوفر الدعم من أجل زيارة قياديين بـ “حزب الله” لتندوف”.
ولم يتسنَّ الحصول على تعقيب فوري من السلطات الإيرانية.
وبدأ النزاع حول إقليم الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول الخلاف بين المغرب و”البوليساريو” إلى نزاع مسلح، استمر حتى 1991، بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.
وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح كحل حكمًا ذاتيًا موسعًا تحت سيادتها، بينما تطالب “البوليساريو” بتنظيم استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر، التي تؤوي لاجئين من الإقليم.