افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 1 أيار 2018

افتتاحية صحيفة النهار

أيام الشمال الحريرية: معايير جديدة في حسابات المعركة
خمسة أيام فقط ويحل “اليوم الكبير” الموعود الاحد 6 أيار في “تمرين ديموقراطي” وطني افتقده لبنان على صعيد الانتخابات النيابية منذ انتخابات 2009 وما اعقبها من تمديد متكرر لمجلس النواب الحالي. واذا كان بديهياً ان تبلغ حمى السباق الانتخابي ذروتها في الايام المتبقية قبل الموعد الحاسم، خصوصاً ان اليومين الاخيرين السابقين للاحد الانتخابي، سيثقلهما “الصمت الانتخابي” الملزم اعلاميا ودعائيا بما لا يترك امام المرشحين عملياً سوى ثلاثة أيام من التحركات الانتخابية والتعبير الاعلامي، فان الايام الاخيرة سجلت مجموعة وقائع في هذا السياق لا بد من اعادة التركيز عليها ومعاينتها عن كثب نظراً الى ما حملتها من دلالات بارزة ستترك أثرها الحتمي في التعبئة الانتخابية الجارية كما في صناديق الاقتراع الاحد.

والواقع ان تركيز الانظار والاهتمامات الاعلامية على نحو واسع في اليومين الاخيرين على وقائع انتخاب المغتربين والمنتشرين اللبنانيين في الخارج حال دون الالتفات الى وقائع الداخل وتطورات المشهد الانتخابي سواء من خلال التعبئة الكبيرة التي قامت وتقوم بها قوى سياسية وحزبية أساسية، أم من خلال حركة الكواليس المتصلة بالاستطلاعات والتقديرات المتقدمة عن معارك الدوائر الانتخابية الـ15. ويكفي للدلالة على الحجم الكبير للتعبئة والتحشيد الشعبي لقواعد المناصرين والمحازبين اعادة التركيز على مهرجانات استقطبت حشوداً ضخمة واكتسبت بعداً معنوياً وانتخابياً بارزاً بما يعد على الاقل برفع نسب الاقتراع في الاحد الفاصل الى ارقام قد تتجاوز التوقعات الراهنة.

ذلك ان خبراء متابعين لمختلف التحركات الجارية ينصحون معظم الذين يجزمون بوقائع جامدة عن النسب الانتخابية أو أرقام الحواصل الانتخابية هنا وهناك بترك هامش واسع جدا لمفاجآت اليوم الانتخابي الذي يبدو معظم الخبراء كأنهم باتوا يتوقعون ان يستقطب نسبا عالية من المقترعين على رغم كل ما يخترق هذا الاستحقاق من شوائب وانتهاكات ومخالفات. واذ تبدو هذه الناحية المهمة متروكة لساعتها بطبيعة الحال، فان احجام المهرجانات التحشيدية للقوى والاحزاب الاساسية تبدو بمثابة علامات متقدمة عن الحماوة الكبيرة التصاعدية التي تسابق اليوم الانتخابي وتمهد له. وقد برزت هذه الناحية بقوة في الايام الاخيرة كما ستبرز أيضاً مع مهرجانات أخرى في الساعات المقبلة. ومن أبرزها على سبيل المثال لا الحصر المهرجانات التي اقامتها حركة “أمل” في الجنوب و”القوات اللبنانية ” في بشري و”تيار المردة ” في بنشعي والمهرجان الذي ستقيمه اليوم “لائحة المصالحة ” في بعقلين بالاضافة الى المهرجانات والاستقبالات الشعبية الحاشدة التي تخللت جولات رئيس الوزراء زعيم “تيار المستقبل” سعد الحريري في منطقة الشمال في الايام الاربعة الاخيرة.

 

الحريري شمالاً   

والحال ان الايام الشمالية الاربعة التي أمضاها الرئيس الحريري في طرابلس والمنية والضنية وعكار والكورة والبترون اكتسبت أبعاداً استثنائية ليس فقط على الصعيد الانتخابي الذي اختط له الحريري هذه المرة اداء مختلفا لجهة التركيز بلا هوادة على الناخبين في الاطراف كالبقاع والشمال تمهيداً للانتقال الى صيدا ومن ثم بيروت، بل أيضاً على الصعيد السياسي الاوسع الذي يمهد لترجمة خطط تبدو جاهزة لمرحلة ما بعد الانتخابات ولمح اليها الحريري بوضوح أمس في طرابلس حيث تحدث عن تخصيص برنامج استثماري للمدينة بثلاثة مليارات دولار في مؤتمر “سيدر”. اما في البعد الانتخابي، فان جولات الحريري في معظم الشمال شكلت سابقة حريرية وسياسية اذ تعتبر احدى اطول الجولات وأكثرها تشعبا وكثافة في عدد المدن والبلدات والقرى التي شملتها طوال الايام الاربعة. ومع ان أحداً لا يتوهم ان هذه الجولات حسمت ميزان السباق الانتخابي في الدوائر التي شملتها، فان ذلك لا يقلل في المقابل الاثر الكبير لحركة الحشود الكثيفة التي طبعت مختلف الجولات والتي ابرزت صورة الزعامة الحريرية في مناطق اساسية من حيث الثقل السني خصوصاً.

واختتم الحريري جولته مساء أمس بزيارة بلدة راسنحاش في البترون، حيث كانت له كلمة أمام احتفال شعبي تناول فيها تحالفاته وخصوصاً مع “التيار الوطني الحر” فقال: “نحن نحمل مشروعاً لهذا البلد، بدأ قبل عام ونصف عام، وقد رأيتم كم ارتاح البلد سياسياً وأمنياً بفضل التوافق الحاصل، فأنجزنا مؤتمرات عدة في روما وباريس وبروكسيل. ولكي يستمر هذا المشروع، لا بد لنا من أن نحافظ على هذا التوافق، فهذا البلد لا يسير بدون توافق “. وأضاف: “نحن في هذه الانتخابات، أجرينا تحالفات عدة. وفي هذه المنطقة على وجه الخصوص، تحالفنا مع التيار الوطني الحر. هذا التوافق جعلنا نحقق إنجازات خارجية وداخلية. وعلاقتنا مع فخامة الرئيس ميشال عون مميزة، وهذا ما يهمني. وفي 6 أيار هناك معركة انتخابية، ونحن جزء منها ومن هذا التحالف، وكعادتنا حين نعطي كلمة نلتزمها حتى النهاية. ولذلك في 6 أيار سنضع اللوائح “زي ما هي”، والصوت التفضيلي سيكون لصديقي جبران باسيل”.

وقال أيضاً “انظروا إلى هذه الأيام، نحن نعطيهم صوتنا التفضيلي وهم في أماكن أخرى يعطوننا صوتهم التفضيلي، انظروا إلى الزمن كيف يدور. نحن متحالفون معهم في أماكن عدة، وقد قلت سابقا لفخامة الرئيس: “انظر إلى هذا الزمن، بتنا وإياكم حلفاء وفسوّق لبعضنا البعض”. أنا أرى أن هذا التوافق الذي تمكنا من التوصل إليه هو لمصلحة البلد وحمايته والحفاظ على اعتداله”.

وأوضح أن “التوافق لا يقتصر على التيار الوطني الحر، ولكنها معركة انتخابية، وما يهمكم ويهمني هو أن تكون كتلة تيار المستقبل الأكبر بإذن الله. إذا عملنا بشكل صحيح وبضمير وبهدف واضح بالسياسة، فيمكننا أن نحقق ذلك. ولكي نواصل مسيرة الشهيد رفيق الحريري، لا بد من الحفاظ على هذا التوافق”.

 

محاذير الانتهاكات

وسط هذه الاجواء، لا يبدو ان التحضيرات الجارية للانتخابات الاحد ستمر بهدوء وسلاسة كما يبشر المسؤولون المعنيون، اذ ان وتيرة الشكوك في الانتهاكات المتصاعدة لقانون الانتخاب تتفاقم وخصوصاً لجهة الضغوط الرسمية الخفية والعلنية التي يتداولها معارضون والتي تستهدف لوائح وشخصيات معارضة. ويحذر معارضون لجهات وتيارات سلطوية من ان الضغوط التي تستهدفهم باتت موثقة لديهم وخصوصا من حيث استعمال النفوذ الرسمي الاداري والامني وان الايام الفاصلة عن اليوم الانتخابي ستشهد مزيدا من كشف هذه الانتهاكات التي ترتكب بأيدي جهات سلطوية الامر الذي يحمل السلطة تبعة تعريض العملية الانتخابية قبل اتمامها لتكون موضع طعن استباقي في كل صدقيتها ونزاهتها.

 

**********************************

افتتاحية صحيفة الحياة

باسيل: لبنان سجل انتصاراً كبيراً للمنتشرين

 

اعتبر وزير الخارجية جبران باسيل أن «انتخابات المغتربين سابقة ستؤدي في ما بعد إلى عودة المغترب اللبناني إلى وطنه ووطنيته ومشاركته في صنع القرار»، مؤكداً «أننا قادرون على إنجاز مثل هذه الانتخابات بوجود الإرادة السياسية والقرار وأهم ما في الشكاوى أنها طاولت كل التيارات السياسية والمرشحين».

 

وقال في مؤتمر صحافي في الخارجية لتقويم العملية الانتخابية في الخارج: «لبنان سجل انتصاراً كبيراً لكل اللبنانيين في الانتشار ونسب اقتراع المغتربين كانت مقبولة جداً بعكس ما يروّج له».

 

وأضاف: «حصل تعاون بين وزارتي الداخلية والخارجية ولم يجرِ تنافس بيننا وأشكر الوزير نهاد المشنوق وفريق الداخلية وهذا النجاح يسجل لهم»، مشدّداً على أن «في تاريخ لبنان لم تحصل عملية انتخابية بهذه الشفافية وهذا يؤكد أننا نستطيع أن نفعل الأمر نفسه في لبنان».

 

ولفت باسيل إلى أن «كلفة العملية الانتخابية في 39 دولة بلغت نحو مليون ونصف مليون دولار فيما عملية تسجيل اللبنانيين في الخارج بلغت 40 ألف دولار».

 

وإذ أكد أن «هناك جهات سياسية في لبنان لديها إمكانية حركة أقل من غيرها في الخارج في طليعتها حزب الله وبالدرجة الثانية حركة أمل ويليهما التيار الوطني الحر بسبب الوضع السياسي»، أعلن أن «نسبة الاقتراع العامة للبنانيين في الانتشار بلغت 59 في المئة وهي نسبة جيدة «. وتابع: «المحصلة لنسب المقترعين في الخارج: أستراليا 58 في المئة، أوروبا 59.5، أفريقيا 68، أميركا اللاتينية 45، الدول العربية حوالى 69، أميركا قد تصل إلى 55 في المئة».

 

وزير الداخلية والتحضيرات

 

الى ذلك، ترأّس وزير الداخلية نهاد المشنوق اجتماعاً لتنسيق التحضيرات اللوجيستية والإدارية النهائية للانتخابات المقرّرة الأحد المقبل، في حضور مدير عام الأحوال الشخصية العميد الياس خوري، ومحافظي المناطق. وأصدر تعميماً قضى بـ «اتخاذ تدابير استثنائية لتسهيل وصول واقتراع ذوي الاحتياجات الخاصة».

 

حرب: المفتي حريص على الأخلاقيات الوطنية

 

وفي المقابل، أكد النائب بطرس حرب أن «ليس بالتشنج ولا بإثارة النعرات الطائفية والمذهبية يبنى البلد». وقال بعد لقائه مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان في دار الفتوى: «هناك بعض الناس يستغلون الحاجات الاجتماعية لبعض المواطنين للضغط عليهم في الانتخابات والتأثير في تصويتهم من خلال ترغيبهم أو ترهيبهم من بعض المرشحين.

 

واعتبر أن «المفتي دريان حريص على المبادئ وعلى التزام الناس بالأخلاقيات الوطنية والديموقراطية، وهو صاحب رأي يدعو المواطنين جميعاً إلى ممارسة حقهم على الصعيد الوطني والديموقراطي في شكل سليم لكي تأتي نتيجة الانتخابات معبرة عن رأي الشعب اللبناني بكامله، وهذا ما نعمل من أجله لأنه من غير الجائز أن تتحكم الغرائز بعقول الناس يوم الانتخاب».

**********************************

 

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:الإنتخابات تدخل مرحلة حبس الأنفاس.. و«إنجاز السلطة»: الناس لا تثق بها

خمسة أيام تفصل عن موعد الانتخابات النيابية في 6 أيار. البلد تحبسُ أنفاسَها ترقّباً لهذا الاستحقاق، والقوى السياسية تخشى مفاجآت غير محسوبة من انتخابات تجري على أساس قانون من صنعِ أيديها خلقَ إرباكات على كلّ المستويات وأيقَظ الحساسيات والعصبيات الطائفيات والمذهبيات، وأعاد نَصب المتاريس بين مفاصِل البلد، فقط من أجل مقعد نيابيّ. وعشيّة الاستحقاق دعا المجمع الأنطاكي المقدّس لبطريركيّة أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس إلى انتخاب أشخاص «يتمتّعون بالاستقلالية والنزاهة والكفاءة، يحبّون لبنان ويُخلصون لقضاياه ويُعلون المصلحة الوطنية على مصالحهم الشخصية».

لم يعُد السؤال يبحث عن نتائج الانتخابات بقدر ما هو يبحث عن الصورة التي تليها، عن حال البلد الذي حوّلته الذهنية السياسية الحاكمة «عصفوريةً سياسية» ضاقت بنُزلائها؛ ممّن أصابهم مسٌّ في عقولهم ففرَّخ عندهم جنون العظمة إلى حدِّ أنّهم اعتبروا البلد ملكاً حصرياً لهم، ومِن المصابين بجنون السلطة والتحكّم بخيراتها، وحلبة الحكومة وصفقاتها المريعة وسرقاتها الموصوفة أسطعُ مثالٍ، والمصابين بجنون العربَشة على أكتاف المناصب والمواقع والرئاسات والشعارات، والمصابين بجنون الإلغاء والإقصاء والغدر والطعن في الظهر.

والمصابين بجنون الشاشات والتحليق والسفرات الحزبية على حساب الدولة، والمصابين بجنون السطو على الإنجازات ومصادرتها، والمصابين بجنون البحث عن الفتنة وزرعِ بذرتها في هذه الدائرة الانتخابية وتلك. وكذلك المصابين بجنون الجوع إلى المال سواءٌ أكان مالاً حلالاً أم حراماً، وإلى كلّ المكرمات أياً كان مصدرها أو هدفها.

إنجاز خجول

أجرَت السلطة انتخابات المغتربين، واللافتُ أنّها لا تستطيع أن تتغنّى بهذا الإنجاز الخجول، بل هي تُقاربه اليوم كحدثٍ خيرٌ أن يجري من ألّا يجري أبداً. وإذا كان الطاقم السياسي كلّه قد قاربَه إيجاباً برغم أنه غير مكتمل ودون التوقّعات، فإنه بدا إنجازاً سريع الذوبان أمام تلك الصورة البشعة التي رسمها والتي يضيف عليها يومياً ارتكابات أبشع، ليس أقلّها توظيف الدولة وأجهزتها وإداراتها ووزاراتها في خدمة بعض القوى النافذة أو المرتبطة بمراجع عليا.

وفي هذا السياق، قال مسؤول كبير لـ«الجمهورية»: «صارت ارتكاباتهم خبزاً يومياً، ويقومون بها بلا حياء أو خوف، هذا الأمر غير مقبول، لا بل مُدان، ويستوجب المساءلة، لكنّ المساءلة ممّن، وكيف يمكن لهذه المساءلة أن تحصل إذا كان من يفترض أنه مسؤول ويَعرف القانون ومتقيّد به، هو أوّل من يَرتكب المخالفات ويغطّي الارتكابات في سائر الدوائر؟»

زمن الفضيحة

في هذا الجوّ، يعيش لبنان زمنَ الفضيحة والتخلّف والخوف وليس في السلطة من يَستحي، بل هي تصِرّ على إظهار وجهها البشِع بخطاب «فرِّق تسُد»، و«دمِّر ولا تعمّر»، وتستسهل بعد الإمعان في زرع بذور التفرقة والشقاق السياسي والطائفي والمذهبي بين اللبنانيين، القول بأنّ ما بعد 6 أيار هو يوم آخر، تعود فيه عقارب الحياة السياسية إلى سابق دورانها، ويعود الرشد إلى العقل السياسي.

هذا الاستسهال لا يتلاءم مع مستوى الاحتقان الذي بلغه لبنان. فهو يَغلي سياسياً وطائفياً ومذهبياً، والمزاج الشعبي «معوكر» بالشحن والتحريض، حتى الوضع الأمني الذي تحرص المراجع الأمنية على التطمين والتأكيد بأنه ممسوك، فيما الغليان دفعَ إلى توجيه نصائح أمنية إلى مراجع سياسية كبيرة بضرورة تعزيز إجراءاتهم الأمنية أكثر من المعتاد، والتخفيف من تحرّكاتهم وتنقّلاتهم، وأخذِ الحيطة والحذر في هذه الفترة أكثر من أيّ وقتٍ مضى.

والمعلومات تتحدّث عن نصائح وردت في هذا السياق إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يقال إنه عدل في آخِر لحظة عن المشاركة شخصياً في احتفال «القسَم» في صور السبت الماضي، وأيضاً إلى رئيس الحكومة سعد الحريري.

برّي

وأكّد بري أمام زوّاره أنّ هذا الخطاب المسِمّ للحياة اللبنانية بكلّ تفاصيلها هو الجريمة الكبرى التي تُرتكب بحقّ البلد ماضياً وحاضراً ومستقبلاً. وما هو غير مفهوم هو خطاب الهدمِ الذي يأتيه بعض «براغيت السياسة»، فما يتهدّم يتهدّم، ولا تنجح معه أيّ محاولات للترميم. واستمرار هذا الوضع بلا ضوابط أو كوابح سيوصل إلى كارثة، وهل ثمّة من يتخيّل حالَ البلد إذا ما حلّت -لا سمح الله- هذه الكارثة.

ويلاقيه في هذا التخوّف النائب وليد جنبلاط الذي يدعو المتشنّجين إلى النزول عن شجرة التصعيد والخطاب المؤذي للبلد. والخوف نفسُه، هو الذي يعبّر عنه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، سواء من الجوّ التحريضي المسيء للبلد واستقراره، والذي تفتعله بعض القوى السياسية، أو مِن المناخ الانتخابي وما يشوب التحضيرَ لهذا الاستحقاق من مخالفات وشكاوى المواطنين ممّا يجري من تضييقٍ وإكراهٍ وارتكابات.

أمّا في المواقف الانتخابية، فأعاد بري التأكيد أمام زوّاره على جعلِ 6 أيار يومَ استفتاء حقيقي، وقال: لم يعد خافياً أنّ رأس المقاومة التي أطلَق جذوتَها السيّد موسى الصدر مطلوبٌ على مختلف الصُعد حتى مِن بوّابة الانتخابات النيابية»، مضيفاً: «إذا كان التحالف بين نبيه برّي والسيّد حسن نصرالله وبين حركة «أمل» و«حزب الله» حاجة وضرورة في السابق فهو اليوم بات قدراً، وعبَثاً يحاول المغرضون النيلَ منه لأنه صلبٌ كصخر الجنوب وسهلٌ ممتنع كسهل البقاع».

المجمع الأنطاكي

ودعا المجمع الأنطاكي المقدّس لبطريركيّة أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس الذي انعقد برئاسة البطريرك يوحنا العاشر يازجي «الأبناء» إلى «عدم التخاذل في ممارسة واجبهم الانتخابي».

وحضّهم «على تحكيم ضمائرهم، وانتخاب ممثليهم في الندوة البرلمانية أشخاصاً يتمتعون بالاستقلالية والنزاهة والكفاءة، يحبّون لبنان ويخلِصون لقضاياه ويُعلون المصلحة الوطنية على مصالحهم الشخصية، ويكونون قادرين على خدمة هذا الوطن وصيانة استقلاله والمحافظة على القيَم الوطنية وعلى فرادة هذا البلد ورسالته». وأملَ أن «تكون هذه الانتخابات منعطفاً يقود إلى تدعيم الاستقرار في البلاد وانتظام عمل المؤسسات فيها وإلى فتحِ ورشةٍ إصلاحية لتمكين المواطنين وترقيتِهم اجتماعياً واقتصاديا».

«الحزب»

في الموازاة، قال نائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم «إنه قد تبيَّنَ من خلال التجربة والتحالف مع « أمل» أنّ الأجدر أن يكون رئيس مجلس النواب هو الرئيس نبيه بري»، وأعلن» أنّ موضوع رئاسة الحكومة مؤجّل إلى ما بعد الانتخابات لأنه ليس واضحاً مَن الشخصُ المناسب لموقع رئاسة الحكومة».

وقال: «نحن سنواجه الفساد بما هو فساد بصرفِ النظر عن الأفراد، وإن كانوا حلفاء، وهذا له آليات خاصة، سنضع خطة تفصيلية للوصول إلى أعلى درجة ممكنة».

قاسِم، الذي كان يتحدّث لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الايرانية «إرنا» أعلنَ أنّ الحزب «لن يتركَ السلاح إلّا بعد زوال كيان العدوّ وانتهائه».

ترتيبات أمنية

إلى ذلك، وقبل أيام على فتحِ صناديق الاقتراع بدأت الترتيبات الأمنية والإدارية للأحد الانتخابي، وكشَف مصدر عسكري لـ«الجمهورية» أنّ الخطة الأمنية للجيش، تقضي برفعِ الجهوزية إلى 100% والتي تبلغ ذروتَها ليلَ السبت – الأحد وتستمرّ إلى حين صدور نتائج فرزِ صناديق الاقتراع.

وقال: «إنتشار الوحدات العسكرية على كلّ الأراضي سيكون بنفسِ الحجم من دون تمييزٍ بين منطقة وأخرى مع مراعاة بعض المربّعات الدقيقة، منها مخيّم عين الحلوة على سبيل المثال، أو بعض مخيّمات اللاجئين السوريين حيث سيصار الى اتّخاذ إجراءات استثنائية لمنع حصول الإشكالات».

وأعلن أنه سيكون الجيش قوّةً مؤازرة لوزارة الداخلية المكلّفة الإشراف على الانتخابات، حيث تمّ تجهيز 5 غرَف عمليات في المحافظات الخمس الأساسية إلى جانب غرف عمليات مركزية في اليرزة تضمّ ضبّاطاً من مختلف الأجهزة الأمنية، وجهّزت غرفة عمليات في الداخلية تضمّ ضابطاً من الجيش يتولى عملية التنسيق.

وأكّد المصدر أنّ الجيش يتمتّع بالقدرة على التحرّك على كلّ الأراضي في الوقت نفسِه، لضبطِ الأحداث الأمنية، وثمّة وحدات احتياط جاهزة للتحرّك والتدخّل وهي من الأفواج الخاصة. وأشار الى أنّ «ثمّة آلية وضِعت لتدخّلِ الجيش داخل أقلام الاقتراع، حيث يعود لرؤساء الأقلام، في حال ارتأوا أنّ هناك ما يشكّل خطراً على العملية الاقتراعية أو على المقترعين، توجيهُ كتابٍ إلى الضابط المسؤول عن القلم الذي يُخابر غرفة العمليات كي تتّخذ الإجراءات اللازمة».

وقال: «حسب المؤشّرات، ليس هناك مِن دليل على إمكانية حصول إشكالات أو خربَطة أمنية، والسقف مضبوط بالتصعيد الكلامي».

وذكّرَ المصدر بموقف قائد الجيش العماد جوزف عون خلال اجتماع دوري للضبّاط بأنّ مهمّة الجيش محصورة بتأمين الظروف الأمنية لإجراء انتخابات ديموقراطية وحرّة، فيما الأجهزة المختصة داخل المؤسسة العسكرية تتابع التعليمات الصادرة عن قائد الجيش والقاضية بعدمِ التدخّل بشكلٍ مباشر أو غير مباشر، وهي مستعدّة لاتّخاذ الإجراءات اللازمة في حال وجود إثباتات تدين أيَّ ضابط.

 

**********************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

أيام تغيِّر معادلة: نحن أو لا أحد؟

بيروت الثانية ترفض التخويف ومرشَّحي المظلة.. والحريري يمنح الصوت التفضيلي لباسيل

 

تستغيث اللوائح الكبرى، لوائح السلطة، بالجمهور الذي أهملته لسنوات، وبحثت (أي السلطة) التي توصل الليل بالنهار، لا لخدمة مصالح النّاس البسطاء، بل لحثهم ان يكونوا، وقوداً لمحركاتهم الانتخابية، ان في الشارع أو في صناديق الاقتراع، وكأن إهمال لسنوات لا يكفي، ليعود هؤلاء، ويخرجون إلى الساحة بثياب وعّاظ وغيارى، على بيروت، والجنوب والشمال والجبل والبقاع من دون ان يقيموا وزناً لوعي النّاس المتنامي، من ان «الثعلب» وان برز في ثياب الواعظينا، فهو لا دين له، ومن يعتقد خلاف ذلك، فهو مخطئ.. فالايام الخمسة، قد تغير المعادلة التي درجت عليها السياسة والانتخابات: نحن (السلطة) أو لا أحد؟

5 أيام عجاف، لكنها حافلة بالتطورات، قبل ان تهدأ الحملات وتتوقف عنتريات المهرجانات، على وقع تغيرات مرتقبة في الواقع الميداني العسكري، في ظل قرار إسرائيلي، مدعوم من التحالف الدولي برئاسة الولايات المتحدة، بتوجيه ضربات دائمة إلى مواقع إيرانية في سوريا، من زاوية التفويض الذي منحه الكنيست الإسرائيلي  لرئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو، باتخاذ قرار الحرب مع وزير دفاعه أفيغدور ليبرمان بمفردهما، وبالتزامن أعلن حزب الله على لسان نائب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم ان الحزب لن يبدأ أي حرب، وسلاحه لن يتركه الا بعد زوال كيان إسرائيل، وهو مستعد لكل الاحتمالات، بما فيها عدوان صهيوني كبير.

مجلس الوزراء

وسط هذه الأجواء الانتخابية المحتدمة والساخنة غير المسبوقة في التاريخ اللبناني، وجد المسؤولون امامهم فرصة لتمرير مجموعة تعيينات في مجلس الوزراء الذي تقرر ان ينعقد قبل ظهر الخميس في بعبدا برئاسة الرئيس عون وعلى جدول أعماله 44 بنداً، معظمها ما يتعلق بشؤون وظيفية ومالية ومتفرقة إلى جانب بنود الهبات والسفر.

واللافت في جدول الأعمال الذي وزّع أمس على الوزراء بند يتعلق بطلب المجلس الاقتصادي والاجتماعي ملء 20 مركزاً شاغراً لديه، وطلب وزارة الاشغال العامة والنقل تعيين المهندس طالب عواضة عضواً في لجنة التخمين البدائية في قضاءي صيدا وجزين بسبب شغور المركز، وكذلك طلب وزارة الداخلية والبلديات الاستمرار في استخدام الأشخاص الذين جرى استخدامهم بالفاتورة للعمل في المديرية العامة للأحوال الشخصية وعددهم 151 شخصاً، ونقل الاعتمادات اللازمة لهذه الغاية، وهو بند مؤجل من جلسة 26/4/2018، التي غاب عنها الوزير نهاد المشنوق، ولهذا السبب أيضاً ادرج بند طلب وزارة الداخلية تمديد مهلة الاستفادة من شبكة الخطوط الرباعية المقفلة المخصصة للمديرية العامة لقوى الامن الداخلي.

وعلى صعيد آخر، علمت «اللواء» من مصادر مطلعة ان قائد قوات «اليونيفل» العاملة في الجنوب الجنرال مايكل بيري، ركز في لقائه مع الرئيس عون أمس على عوامل الاستقرار وسط امتلاكه معلومات تتيح له التخوف من تطورات في المنطقة نتيجة لبعض الأمور كنقل السفارة الأميركية  إلى القدس وموضوع غزة.

وأكد بيري أن جهوزية اليونيفل قد رفعت لأقصى الدرجات وان هناك تنسيقا يتم بين الجانبين لكل التفاصيل.

وتحدث قائد قوات «اليونيفيل» عن تواصل دائم يجريه مع الجانب الإسرائيلي كي لا تقدم إسرائيل على أي امر على الخط الأزرق،  كما أبدى تأييده لمطلب الحكومة بإعادة  اللجنة الثلاثية البحث بالنقاط الـ13 المتنازع عليها.

وكان الرئيس عون قد جدد خلال اللقاء رفض لبنان بناء الجدار الاسمنتي على اراض لبنانية، لافتاً إلى ان اللجنة الثلاثية العسكرية اللبنانية والاممية الاسرائيلية ستعاود البحث في إزالة التعديات الإسرائيلية في النقاط الـ13 من الخط الأزرق التي تحفظ لبنان عليها.

الصمت الانتخابي

بعد انتخاب اللبنانيين المغتربين في الدول العربية والعالم بنسبة اقتراع مقبولة، بحسب تعبير وزير الخارجية جبران باسيل، تكون البلاد قد دخلت عملياً في مدار أسبوع الاستحقاق النيابي، لكن يفترض ان يتوقف القطار الانتخابي في محطة ثالثة أشبه باللوجستية، الخميس في السرايات الرسمية لتمكين الموظفين المنتدبين لممارسة مهام رؤساء الأقلام والكتاب من أداء واجبهم الانتخابي، بحسب القانون الجديد، وستتم هذه العملية عند الثامنة صباحاً، بإشراف قائمقامي الأقضية، بعد ان تمّ إخضاع  هؤلاء إلى دورات تدريبية في الأقضية التي ينتمون إليها.

وعلى بعد أقل من 96 ساعة على يوم الصمت الانتخابي الذي يبدأ عند منتصف ليل الجمعة – السبت، ويستمر حتى انتهاء عمليات الاقتراع مساء الأحد في السادس من أيّار الجاري، ركزت الماكينات الانتخابية لمجموع 76 لائحة انتخابية في الدواذر الـ15، عملها على عقد اجتماعات تنسيقية بين ممثلي القوى المتحالفة للاتفاق على كل التفاصيل المتعلقة بسير العملية الانتخابية، بعدما أدى رؤساء الأحزاب واللوائح قسطهم للعلى في تجييش الناخبين والطوائف تحت عناوين سياسية فضفاضة وافكار ومشاريع قد لا يرى الناخب منها الا النذر القليل.

ووفقاً للوائح الشطب، فإن عدد الناخبين في كل الدوائر الانتخابية يبلغ 3 ملايين و663 ألفاً و518 ناخباً، نصفهم تقريباً من الذكور، وفي حال تجاوزت نسبة الاقتراع الـ60 في المائة أو الـ65 في المائة، على غرار ما حصل في اقتراع المغتربين، فإن الكثير من رؤساء الأحزاب سيطمئنون إلى نتائج الحملات التي خاضوها على مدى الشهرين الماضيين لرفع نسب الاقتراع في دوائرهم، بما يوفّر لهم حواصل انتخابية تؤمن لهم الفوز، علماً ان القانون النسبي يتيح حدوث خروقات عديدة، الا إذا كان فارق الحاصل الانتخابي كبيراً.

وبشأن نسبة انتخاب المغتربين، فقد بلغت وفق ما أعلنه الوزير باسيل 59 في المائة، علماً ان نسب اقتراع المغتربين في الخارج كانت على الشكل الآتي:

اوستراليا 58 في المائة، أوروبا 59.5 في المائة، افريقيا 68 في المائة، أميركا اللاتينية 45 في المائة، الولايات المتحدة وكندا 55 في المائة، فيما بلغت نسبة اقتراع الدول العربية حوالى 69 في المائة، وكانت أدنى نسبة في أرمينيا التي لم تتجاوز الـ11 في المائة.

وكان قد سجل أمس وصول آخر صندوق اقتراع اغترابي من جدّة في المملكة العربية السعودية إلى بيروت، بعد ثلاثة أيام على انتهاء المرحلة الأولى، وبذلك يكون قد اكتمل نقل هذه الصناديق من الدول العربية ومجموعها 32 صندوقاً، على ان يتم لاحقاً وضع الصناديق التي ستأتي من دول الانتشار في العالم في مصرف لبنان، ليتم فرزها في أعقاب انتهاء عمليات الاقتراع في 6 أيّار.

ولفت الوزير باسيل إلى ان هذه الصناديق ستبقى لحين نقلها إلى بيروت تحت مراقبة الكاميرات والمندوبين، مؤكداً ان الشفافية كاملة في هذا المجال.

وقال باسيل في مؤتمر صحفي عقده ظهراً في وزارة الخارجية لتقويم العملية الانتخابية في الخارج ان «لبنان سجل انتصاراً كبيراً لكل اللبنانيين في الانتشار ونسب اقتراع المغتربين كانت مقبولة جداً بعكس ما يروّج له».

واذ اشار الى انه «حصل تعاون بين وزارتي الداخلية والخارجية ولم يجرِ تنافس بيننا, شاكراً الوزير نهاد المشنوق وفريق الداخلية مسجلاً هذا النجاح لهم»، شدد على أن «في تاريخ لبنان لم تحصل عملية انتخابية بهذه الشفافية وهذا يؤكد أننا نستطيع أن نفعل الأمر نفسه في لبنان».

ولفت باسيل إلى أن «كلفة العملية الانتخابية في 39 دولة بلغت نحو مليون ونصف مليون دولار فيما كلفة عملية تسجيل اللبنانيين في الخارج بلغت 40 ألف دولار».

الحريري

في هذا الوقت، اختتم الرئيس سعد الحريري جولته الانتخابية في الشمال، والتي شملت طرابلس والمنية والضنية وعكار، بزيارة قرى وبلدات الكورة، حيث دعا إلى انتخاب النائب السابق نقولا غصن واعطائه الصوت التفضيلي، كما عرج على بلدة راسنحاش التابعة لقضاء البترون، ودعا من هناك ايضا لإعطاء الصوت التفضيلي للوزير باسيل تبعاً للتحالف القائم بين تيّار «المستقبل» والتيار الوطني الحر في دائرة الشمال الثالثة، مؤكدا ان علاقته مع الرئيس ميشال عون ممتازة، متوقعا ان تكون كتلة «المستقبل» أكبر كتلة نيابية في المجلس الجديد، كما أكّد علىضرورة الحفاظ على التوافق السياسي في البلد.

وكان الرئيس الحريري الذي سيركز في حملته الانتخابية في ما تبقى من أيام قبل موعد الاستحقاق النيابي، على بيروت العاصمة بالإضافة إلى صيدا، قد زار أمس في طرابلس، غرفة التجارة والصناعة والتقى رئيس الغرفة توفيق دبوسي وأعضاء الغرفة، متحدثا عن مشاريع جاهزة لمنطقة الشمال بهدف اخراجها من حالة الهميش والتدهور الاقتصادي، لافتا إلى ان خطته لطرابلس تعتمد على 7 محاور لتعزيز دورها كمنصة لوجستية واعادتها إلى الخارطة السياحية، مع استكمال مشروع المنطقة الاقتصادية الخامسة وتطوير مرفأ طرابلس وإطلاق مشروع سكة الحديد وتحسين الخدمات العامة، وقيام بيئة حاضنة للشركات، وتنفيذ مشاريع تأهيل المدينة القديمة لجذب الاستثمارات والسيّاح وإعادة تفعيل معرض رشيد كرامي الدولي، لافتا إلى انه كانت هناك محاولات لتلوين طرابلس بلون لا أساس وجودي له فيها ما اثر على المدينة، واعدا القيام بالمستحيل لاخراجها منه.

وعلى هامش زياراته لبلدات وقرى الشمال من دون استثناء، كانت للرئيس الحريري لقاءات لافتة، ومنها لقاؤه أهالي الموقوفين الإسلاميين وعدا اياهم بدرس قانون العفو بعناية، آملا الانتهاء منه في وقت قريب، وكذلك اللقاء مع المهندس معن كرامي، شقيق الرئيسين الراحلين رشيد وعمر كرامي، وعم الوزير السابق فيصل كرامي رئيس لائحة «الكرامة الوطنية»، وهي من ضمن اللوائح المنافسة للائحة «المستقبل»، وكان سبق هذا اللقاء زيارة قام بها الحريري للنائب أحمد كرامي، عضو كتلة الرئيس نجيب ميقاتي الذي استبعده من «لائحة العزم» التي يرأسها وضم بدلا منه المرشح توفيق سلطان.

نصر الله

ومن ناحية ثانية، يطل الامين العام لـ «حزب الله» السيّد حسن نصر الله في الخامسة من عصر اليوم الثلاثاء عبر الشاشة في منطقة عين بورضاي البقاعية، في مهرجان انتخابي للائحة «الامل والوفاء» في دائرة بعلبك- الهرمل (عشرة مقاعد)، ولائحة «زحلة الخيار والقرار» في دائرة زحلة (سبعة مقاعد) التي يتحالف فيها الحزب وحركة امل عبر المرشح انور جمعة مع النائب نقولا فتوش والنائب والوزير الاسبق خليل الهراوي، بعدما تقرر جمع الاحتفالين للدائرتين في احتفال واحد، وهو الاحتفال الاخير للسيد نصر الله قبل يوم الجمعة.

وتدور في هاتين الدائرتين اكبر منافسات سياسية بين قوى سياسية كبيرة برغم محاولات بعض المرشحين مثل خليل الهراوي وميريام سكاف «تمثيل زحلة بقواها الذاتية من شخصيات عائلية تدعمها الاحزاب وليس بتحالفات احزاب لا يعرف احد الى اي اجندة تقود زحلة واهلها»، كما قال احد المرشحين المستقلين. لكن يبدو ان ضرورة تحالف القوى المسيحية الزحلية المستقلة مع قوى حزبية سنية وشيعية فرضت تحويل معظم اللوائح الى لوائح تحالف احزاب ومستقلين.

واكدت مصادرلائحة «الامل والوفاء» في بعلبك- الهرمل التي تضم تحالف «امل وحزب الله وجمعية المشاريع (الاحباش) والحزب القومي»، ارتياحها الى سير التحضيرات للانتخابات وللنتائج المتوقعة منها، حيث رجحت فوز اللائحة بثمانية مقاعد من عشرة، مشيرة الى ان جهد لائحة «الكرامة والانماء» التي تضم «المستقبل والقوات» ويحيى شمص ومستقلين، سينصب على جمع حاصلين او ثلاثة لتحقيق فوز المرشح الماروني انطوان حبشي واحد المرشحين السنيين(حسين صلح او بكر الحجيري)، الى جانب سعيها لجني حاصل ثالث لمرشح شيعي لاسقاط مرشح اللاحة المنافسة اللواء جميل السيد، لكنها ترى ان هذا امر شبه مستحيل، حيث سيكون الحاصل الانتخابي مرتفعا جدا بحيث يصعب على لائحة «القوات والمستقبل» الحصول على اكثر من حاصلين في احسن الاحوال.

وفي زحلة حيث تدور معركة انتخابية حامية بين اربع لوائح قوية، رجحت مصادر لائحة «الخيار والقرار» حصولها على ثلاثة مقاعد من سبعة، مقابل ثلاثة مقاعد للائحة «زحلة للكل» التي تضم تحالف «التيار الوطني الحر وتيار المستقبل»، بينما يبقى مقعد واحد للائحة «زحلة قضيتنا» التي تضم تحالف «الكتائب والقوات اللبنانية»، أو لائحة الكتلة الشعبية برئاسة السيدة ميريام سكاف، علما ان المجتمع المدني يخوض المنافسة ايضا بلائحة «كلنا وطني» ويعوّل على الحصول على مقعد نتيجة اجواء التردد والانقسام التي تسود الناخبين الزحليين.

«بيروت الوطن»

وفي دائرة بيروت الثانية، نظمت الجماعة الإسلامية لقاء شعبياً حاشداً» امام مقرها الرئيسي في عائشة بكار، للائحة «بيروت الوطن»، وتحدث في الاحتفال مرشحو اللائحة: النائب عماد الحوت ، نبيل بدر، بشار القوتلي وسعد الدين الوزان ومصطفى بنبوك، والسيّد] سلوى أيوب خليل والدكتور سعيد الحلبي والعميدة دلال الرحباني، والوزير السابق إبراهيم شمس الدين، فيما اضطر رئيس اللائحة الزميل صلاح سلام للغياب لظروف خاصة جداً، بحسب ما أكد عريف الاحتفال.

وأجمع مرشحو اللائحة على ان برنامجها يُركّز على مكافحة الفساد وبناء دولة الرعاية الاجتماعية وجعل بيروت مركزاً لحوار الحضارات، وعلى ان يكون ممثّل بيروت في المجلس النيابي متحلياً بالاخلاق العالية، وان يكون صاحب تاريخ في العمل السياسي والاجتماعي والانمائي، والخدماتي والرياضي. ولفتوا الى ان لائحة «بيروت الوطن» تحمل مشروعاً متكاملاً أساسه الدولة العادلة، وهي تعكس النسيج البيروتي الحقيقي.

ولفت المهندس شمس الدين إلى ان وجود 9 لوائح في بيروت الثانية ليس سيئاً بل يعكس أرادة النّاس بالتغيير، مشيراً إلى أن ليس هناك 8 لوائح ضد لائحة السلطة، بل هناك 7 لوائح ضد لائحتين للسلطة، في إشارة إلى لائحة «حزب الله».

أما بنبوك فتعهد إذا تمّ انتخابه بأن يكون أول مشروع قانون يقدمه هو إلغاء مخصصات النواب بعد نهاية نيابتهم، وان يوزع راتبهم على الفقراء.

**********************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

 

الجمود يسيطر على نشاط المرشحين… والحريري يواصل تحركه

اسدل امس الستار عن انتخابات اللبنانيين المنتشرين في العالم، ليتحول الاهتمام الى انتخابات الداخل يوم الاحد المقبل. وقد اعلن وزير الخارجية جبران باسيل امس، نسبة المشاركة في انتخابات الخارج في ٣٩ دولة بلغت زهاء ٥٩ بالمئة، اي ان المشاركة كانت جيدة واكثر مما كان يتوقعها البعض.

وقال ان كلفة العملية الانتخابية كلها، من استئجارنا لأماكن وتعاوننا مع اشخاص لا يعملون معنا في السفارات في 40 دولة في العالم، بلغت نحو المليون ونصف المليون دولار. وعملية تسجيل المغتربين بلغت كلفتها 40 الف دولار حيث تم تسجيل 92 الف ناخب. وأقول ذلك ليعرف اللبنانيون كم كانت الكلفة مقبولة، وكان حرام أن نحرم هؤلاء من القيام بذلك. وكل النظام من اتصالات وشبكات وإمكانية الاتصال السمعي كلف نحو 120 الف دولار في 40 دولة.

وقال سأعطي ارقاما تقريبية، لان النتيجة النهائية للاقتراع في أميركا الشمالية لم تصدر بعد:

 

– في اوستراليا زهاء ٥٨%.

– في اوروبا زهاء ٥٩% ونصف.

– افريقيا زهاء ٦٨% وقد تكون هي الاعلى.

– اميركا اللاتينية زهاء ٤٥%.

– اميركا الشمالية قد تصل الى اقل بقليل من ٥٥%.

– أما في الدول العربية فقد بلغت نسبة المشاركة زهاء ٦٩%.

وبالتالي تكون المحصلة التقريبية وصلت الى زهاء ٥٩%، وهذا الرقم هو اكثر من نسبة المشاركة التي حصلت في دورة العام 2009.

رد الوزير باسيل على سؤال، فأكد ان العفاريت لا يمكنها ان تتسلل الى الطرود الديبلوماسية ومنها إلى الصناديق، بوجود ثلاثة اختام ومغلفات مانعة للتمزق والاحتراق او الخرق، فضلا عن أن الكاميرات مسلطة بشكل دائم على الصناديق.. لذا لا يوجد اكثر من هكذا حرص وشفافية ودراية بهذا الموضوع.

تحضيرات للاحد

ومع طي صفحة انتخابات الخارج تجدد الاهتمام بانتخابات الداخل. وقد ترأس وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق في مكتبه أمس اجتماعا لتنسيق التحضيرات اللوجستية والإدارية النهائية للانتخابات النيابية المقررة الأحد المقبل، في حضور المدير العام للأحوال الشخصية العميد الياس خوري، والمدير العام للشؤون السياسية واللاجئين فاتن يونس، والمحافظين زياد شبيب ومحمّد مكاوي، ورمزي نهرا ومنصور ضو وبشير خضر وعماد لبكي وكمال أبو جوده ومحمود المولى.

وقد أصدر وزير الداخلية تعميما قضى ب اتخاذ تدابير إستثنائية لتسهيل وصول واقتراع ذوي الحاجات الخاصة يوم السادس من أيار، وطلب من المسؤولين الأمنيين عن مراكز الاقتراع طيلة نهار الانتخاب، تأمين وصول المركبات التي تقل ذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين أو من هم في حكمهم، إلى أمام مراكز الاقتراع وإعطائهم الأولوية في هذا الخصوص.

الحريري انهى جولته

وقد اختتم رئيس الحكومة سعد الحريري، مساء امس، جولته الانتخابية في الشمال بزيارة منطقتي الكورة والبترون، يرافقه نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والنائب نقولا غصن، استهلها بزيارة بلدة توراتيج، حيث أقيم له احتفال شعبي بمسجد الإمام الحسن.

وشملت جولة الحريري بلدات دده، وبرغون وانفه وراسنحاش في البترون. وقال خلال هذه الجولة: نحن في هذه الانتخابات، أجرينا تحالفات عدة. وفي هذه المنطقة على وجه الخصوص، تحالفنا مع التيار الوطني الحر. هذا التوافق جعلنا نحقق إنجازات خارجية وداخلية. وأنتم تعرفون جيدا أنه منذ العام 2000، هناك محاولات لتحجيم رفيق الحريري وتياره السياسي، لكنها لم تنجح في كل المراحل. والآن، في انتخابات العام 2018، تحالفنا في هذه المنطقة مع التيار الوطني الحر، وعلاقتنا مع فخامة الرئيس ميشال عون مميزة، وهذا ما يهمني. وفي 6 أيار هناك معركة انتخابية، ونحن جزء منها ومن هذا التحالف، وكعادتنا حين نعطي كلمة نلتزم بها حتى النهاية. ولذلك في 6 أيار سنضع اللوائح زي ما هي، والصوت التفضيلي سيكون لصديقي جبران باسيل.

وأضاف: التوافق لا يقتصر على التيار الوطني الحر، ولكنها معركة انتخابية، وما يهمكم ويهمني، هو أن تكون كتلة تيار المستقبل الأكبر بإذن الله. إذا عملنا بشكل صحيح وبضمير وبهدف واضح بالسياسة، فيمكننا أن نحقق ذلك. ولكي نواصل مسيرة الشهيد رفيق الحريري، لا بد من الحفاظ على هذا التوافق. من هنا أتمنى على الجميع النزول إلى صناديق الاقتراع والتصويت للائحة زي ما هي.

ثم زار الحريري ومكاري والنائب غصن، النصب التذكاري للواء الشهيد وسام الحسن في بلدة بتوراتيج، ووضع اكيلا من الزهر على النصب في حضور والد الشهيد السيد عدنان الحسن وحشد من اهالي من البلدة.

 

**********************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

كتاب بريطاني يكشف بالوثائق والتفاصيل صفقات السلاح مع فؤاد مخزومي أطاحت وزير المالية البريطاني الاسبق

كتبت ماجدة الحلاني :

كشف وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أن المرشح للإنتخابات النيابية فؤاد مخزومي بدأ عمله كتاجر سلاح وليس كما يدّعي بأنه يملك معملاً لصنع الأنابيب. واضاف المشنوق ان تاريخ مخزومي في تجارة السلاح قديم واكبر دليل على ذلك ما جاء في الكتاب الذي صدر حول وزير مالية بريطانيا سابقاً جوناثان أيتيكين سنة ١٩٩٩ وعنوانه »THE LIAR« بعد سجنه واعترافه وكانت المفاجأة الكبيرة ما جاء في صفقة الطائرات »التورونادو« TORONADO.

صفقة التورونادو

كانت »التورونادو« تباع كما هو معلوم بـ20 مليون جنيه إسترليني في الأسواق الأوروبية وبمساعي وجهود السمسار فؤاد مخزومي بيعت الى السعودية بمبلغ 35 مليون جنيه إسترليني. أي بنحو ضعف سعرها الحقيقي. وهذا ما ادى الى هذه الفضيحة التي كانت من اسباب إدخال وزير المالية أيتيكين الى السجن. وهي موثقة في صفحات الكتاب الآتية (٥٦ – ٨٧-٩٣-٩٧-١١٩-١٢٥-١٦١-١٦٣).

مخزومي تاجر سلاح متخفٍ

ويفصّل الكتاب في الصفحة ٩٣ منه كيف كان مخزومي يعمل متخفياً ويقوم بإتمام صفقاته بالتعاون مع جوناثان أيتيكين حيث ينظم له اللقاءات في منزله خصوصاً أنه كان يعمل في السابق مديراً لشركة مخزومي علماً أنه لم يصرّح عن عمله ابداً، ولا عن علاقته بمخزومي بعدما اصبح وزيراً للمالية ولقبه وزير تجارة السلاح (الصفحة ٨٧ من الكتاب). وستنشر »الشرق« على حلقات تاريخ فؤاد مخزومي كتاجر للسلاح مستندة الى كتاب »THE LIAR« لمؤلفيه لوك هاردينغ، دايفيد ليغ ودايفيد بالبستر بالإضافة الى مستندات صحيفة THE GUARDIAN التي توثّق تورط مخزومي والتي كانت أول من أضاء على هذه المسألة والتي تركّز على دور مخزومي وبعض افراد أسرته في هذا المجال.

 

**********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

لبنان يستعجل ترجمة «سيدر» والمجتمع الدولي يرهنها بالإصلاحات

أزمة الكهرباء وشراكة القطاعين العام والخاص أولوية الدول المانحة

 

تترقب القطاعات الاقتصادية والمالية اللبنانية ترجمة مقررات مؤتمر «سيدر – 1» لدعم لبنان، الذي عقد في فرنسا الشهر الماضي، ترجمة فعلية، وإطلاق عجلة الاقتصاد الذي يعاني تراجعاً كبيراً منذ عام 2011. لكن يبدو أن الأمر متوقف على الإجراءات التي ستعتمدها الحكومة اللبنانية، ووضع الإصلاحات التي وعدت بها المجتمع الدولي موضع التنفيذ، وأهمها خفض العجز في الموازنة العامة، وإقرار القوانين التي تشرع صرف القروض والمنح التي قدمتها الدول المعنية على مشاريع حيوية في البنى التحتية، وتنفيذ قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

 

ورغم الإنجاز الذي حققه رئيس الحكومة، سعد الحريري، في باريس، وتلقيه وعوداً بـ11.5 مليار دولار، بين قروض ميسرة بعيدة الأجل ومنح مالية، لا يخفي مسؤولون قلقهم من أن تذهب نتائج المؤتمر أدراج الرياح، إذا ما أخفقت الحكومة في ترجمة وعود الإصلاح التي قطعتها. ورأى وزير الدولة لشؤون التخطيط، ميشال فرعون، أن هناك «رؤية اقتصادية وضعتها الحكومة، رافقت مؤتمر (سيدر – 1)، لا بد من وضعها موضع التنفيذ»، محذراً من أن «يلقى مؤتمر (سيدر) ما لقيه مؤتمر (باريس – 3)، عبر تعطيل بعض القوى السياسية لخطط الإصلاح».

 

وقال فرعون لـ«الشرق الأوسط»: «نحن بحاجة ماسة وسريعة لأموال (سيدر)، وملاقاة رغبة المجتمع الدولي بالوقوف إلى جانب لبنان، ودعم الاستقرار الأمني والاقتصادي والمالي»، لكنه كشف أن «نتائج سيدر لن تشهد أي ترجمة فعلية قبل عام 2019، لأن المجتمع الدولي ينتظر ترجمة الإصلاحات، والبدء بتنفيذ قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، الذي يشكل مدخلاً لمجيء الاستثمارات إلى لبنان»، مذكراً بوجود «أزمة شفافية حول بعض الملفات الأساسية، مثل الكهرباء والمياه، التي لم يقبل البعض حتى الآن بأن يكون القطاع الخاص شريكاً في إدارتها أو استثمارها».

 

ويفترض أن تنفذ الحكومة اللبنانية مشاريع «سيدر» وفق خطة عشرية، أي على مدى عشر سنوات، بحيث تنجز في السنوات الخمس المقبلة المشاريع التي رصد لها مبلغ 11.5 مليار دولار، على أن يحصل لبنان على منح وقروض بالقيمة نفسها تقريباً للمرحلة الثانية. ووعد رئيس الحكومة، سعد الحريري، بتوفير 90 ألف فرصة عمل سنوياً للشباب اللبناني، عبر توظيفهم في المشاريع المذكورة.

 

وأيد الخبير الاقتصادي الدكتور سامي نادر أهمية ما سيجنيه لبنان من هذا المؤتمر، لكنه لفت إلى أن «ترجمة مقررات (سيدر) تتوقف على قدرة الحكومة اللبنانية على الالتزام بالإصلاحات، وإقرار قوانين المشاريع الجديدة، المرتبطة بالبنى التحتية والشراكة بين القطاعين العام والخاص».

 

وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الدول التي التزمت بمساعدة لبنان في مؤتمر سيدر اشترطت ترجمة تعهداتها بأمرين أساسيين: الأول، التزام الحكومة بضبط عجز الموازنة العامة، وعصر النفقات؛ وثانياً، الإصلاحات الهيكلية الضرورية، لا سيما في قطاعات البنى التحتية، وعلى رأسها قطاع الكهرباء، الذي يشكل حالياً 30 في المائة من عجز الموازنة العامة سنوياً».

 

وتتخوف مصادر لبنانية من إصرار قوى سياسية وأحزاب على معارضة ما تحقق، وعلى رأسها «حزب الله»، الذي حذر أمينه العام حسن نصر الله من تداعيات هذه المؤتمرات، واعتبر أن مؤتمر «سيدر» سيرفع الدين العام إلى ما فوق الـ100 مليار دولار، وسيؤدي إلى رهن قرار لبنان للخارج، وهو ما أعطى مؤشراً سلبياً حيال إمكانية تبديد نتائج المؤتمر، وقطع الطريق على سياسة الإصلاح والنهوض الاقتصادي التي وضعها الحريري.

 

وأمام هذا التحدي، أشار الوزير ميشال فرعون إلى أن «الوضع المالي والاقتصادي لا يحتمل مغامرات جديدة، وتضييع الفرص على لبنان»، وقال: «منذ الانقلاب على تسوية الدوحة، والإطاحة بحكومة الرئيس سعد الحريري الأولى، يشهد الاقتصاد اللبناني تراجعاً سريعاً نتيجة وقف الاستثمارات، والتراجع الكبير في مداخيل الدولة وفرص العمل»، وأضاف: «لو جرى الاتفاق على الاستراتيجية الدفاعية، لتحركت الاستثمارات، ولما كنا بحاجة إلى مؤتمر سيدر».

 

ويتحسب المعنيون بنجاح «سيدر» معارك سياسية في مرحلة ما بعد الانتخابات، بفعل الرؤى المتضاربة حيال مقاربة الإصلاحات التي تحد من العجز والهدر في ميزانية الدولة. ورأى سامي نادر أنه «رغم استعجال لبنان قدوم الاستثمارات، فإن المجتمع الدولي يضع مسألة الإصلاحات أولاً»، متوقعاً حصول «معارك كبرى على بعض الملفات التي تحتاج إلى إصلاحات جذرية، وعلى رأسها ملف الكهرباء».

 

وقال الخبير الاقتصادي: «هناك خشية كبيرة من انهيار الوضع الاقتصادي، ما لم نسارع إلى الشروع في الإصلاحات البنيوية»، مشككاً بإمكانية أن «تسمح المحاصصة والمحسوبيات المتجذرة في الإدارة بانطلاق عجلة الإصلاح الموعودة».

**********************************

II – Réforme de la politique fiscale : que proposent les partis politiques libanais?
Décryptage – Programmes économiques des partis

Les quatre prochaines années s’annoncent décisives pour la mise en œuvre de plusieurs réformes économiques structurelles visant à relancer la croissance du Liban et créer des emplois. À quelques jours du scrutin, « L’Orient-Le Jour » a pris l’initiative d’étudier les programmes économiques des principaux partis et mouvements politiques du pays, et d’en dresser un comparatif secteur par secteur, dont les finances publiques, les hydrocarbures offshore, les télécoms et, aujourd’hui, la politique fiscale. Le courant du Futur, le Hezbollah, les Forces libanaises, le CPL, le PSP, les Kataëb, ainsi que le mouvement Mouwatinoune wa mouwatinate (coalition Koullouna watani) ont répondu favorablement à notre requête. Le mouvement Amal, les Marada et Li baladi (coalition Koullouna watani) n’ont pas été en mesure de le faire dans les délais.

Kenza OUAZZANI

La politique fiscale peut constituer un outil important au service d’une vision économique plus globale, mais elle est réduite actuellement à un outil comptable visant à atteindre l’équilibre budgétaire. Quelles sont les principales propositions des partis sur ce volet ?

Positions sur la TVA
Le parti Kataëb, qui s’était farouchement opposé au relèvement d’un point de la TVA, à 11 %, entrée en vigueur le 1er janvier 2018, prévoit dans son programme économique de la rebaisser à 10 % et d’introduire une TVA à 15 % sur les produits de luxe. « Nous sommes opposés à de nouvelles taxes indirectes car elles visent de façon uniforme tous les contribuables, indépendamment de leurs revenus », explique au nom des Kataëb Jean Tawilé.
Les Forces libanaises souhaitent aussi revoir le taux actuel de la TVA et préconisent une TVA à trois taux (5, 10 et 15) « dont l’assiette et la répartition seront déterminées dans le cadre d’une vision économique globale, qui sera quantifiée dans le budget », affirme Roy Badaro pour les FL.
De son côté, le courant du Futur ne prévoit aucune modification relative à la TVA, mais inclut dans son programme la suppression d’exemptions de TVA « injustifiées dont bénéficient certaines niches, comme par exemple la joaillerie ou les yachts », souligne Raya el-Hassan du courant du Futur.
Le Hezbollah n’a pas de proposition concrète à ce sujet, mais fait part de son opposition au principe même de la TVA, « car c’est une taxe injuste qui n’encourage pas la croissance et n’améliore pas le niveau de vie du citoyen », estime Abdel Halim Fadlallah au nom du Hezbollah.
Quant à Charbel Nahas de Mouwatinoun wa mouwatinate, il exprime son opposition à toute nouvelle hausse de la TVA, comme cela est recommandé par le Fonds monétaire international.
De même pour le CPL et le PSP qui n’envisagent aucune hausse supplémentaire de la TVA, ni toute introduction de nouvelle taxe dans leurs programmes respectifs.

Propositions pour augmenter les recettes fiscales de l’État
Le parti Kataëb propose deux axes pour l’augmentation des recettes fiscales. Le premier repose sur l’instauration d’un impôt progressif unique sur le revenu en vue d’élargir l’assiette fiscale ; le second repose, lui, sur la lutte contre l’évasion fiscale à travers la création d’une nouvelle direction dont ce serait la mission principale et serait rattachée au ministère des Finances.
Le Hezbollah souhaite aussi renforcer la lutte contre l’évasion fiscale, qu’il estime (étude du Centre de consultations pour les études et la documentation du Hezbollah) à 4 milliards de dollars de pertes pour l’État. « Pour la combattre sérieusement, il faut une décision politique et que l’administration suive. Ce sera au gouvernement de mener cette tâche », considère Abdel Halim Fadlallah.
Le CPL s’est, lui, fixé pour objectif d’augmenter la collecte des impôts, en général, et pas spécifiquement à travers la lutte contre l’évasion fiscale. « Les revenus du gouvernement en termes de collecte sont très limités et ne représentent que 20 % du PIB, notre objectif est qu’elles atteignent graduellement 26 % du PIB d’ici à 2022, à travers l’application stricte des lois et règlements en vigueur », indique Charbel Cordahi du CPL.
Le PSP considère qu’une hausse des recettes « ne doit pas provenir de la hausse des taxes, mais de l’ensemble des recettes qui sont censées être récoltées par l’État, notamment en renforçant le contrôle au sein des douanes, ainsi que le contrôle des grandes entreprises du pays de manière à réduire l’évasion fiscale », selon Mohammad Basbous.
Quant aux Forces libanaises, elles proposent de s’attaquer à l’évasion fiscale dans son sens le plus large, soit en incluant « l’économie souterraine, mais aussi l’optimisation fiscale abusive ». « Contrairement aux statistiques officielles, l’économie informelle constitue plus de 40 % du PIB actuel (56 milliards de dollars), soit 13 milliards dollars. C’est donc plus de 3 milliards de dollars d’impôts que l’État ne touche pas », dénonce Roy Badaro.

Positions sur la répartition actuelle des impôts directs et indirects
Tout comme les Kataëb, le Hezbollah et le PSP proposent de réformer le régime fiscal libanais en instaurant un impôt progressif unique sur le revenu, tout en renforçant la progressivité, afin d’augmenter la part des recettes issues d’impôts directs par rapport à celles issues d’impôts indirects, et renforcer l’équité fiscale.
Le CPL s’est également fixé pour objectif d’ajuster à moyen terme l’équilibre entre les impôts directs et indirects, en faveur des impôts directs, sans pour autant proposer spécifiquement l’instauration d’un impôt progressif unique sur le revenu.
De son côté, le courant du Futur considère que les revenus de l’État devront encore continuer à reposer principalement sur les recettes issues d’impôts indirects. « La situation financière est difficile et la collecte des impôts est encore faible. La TVA et les autres impôts indirects sont privilégiés car leur collecte est plus facile », justifie Raya el-Hassan.
Les Forces libanaises, elles, n’envisageront aucune réforme dans ce sens tant que le problème de l’économie souterraine ne sera pas réglé, « puisque, dans le contexte actuel, toute mesure dans ce sens aura un impact limité sur les revenus de l’État et négatif sur l’activité économique ».

Propositions de mesures fiscales sectorielles
Le CPL explique, par le biais de Charbel Cordahi, qu’il fera en sorte que les secteurs qui génèrent le plus de bénéfices payent plus d’impôts que ceux qui sont en difficulté économique actuellement.
Les Forces libanaises souhaitent faire de la fiscalité un outil pour favoriser le travail par rapport à la rente. « On ne peut pas taxer de la même manière le travail et la rente. C’est ce qui crée des inégalités et freine la croissance », dénonce Roy Badaro.
De même pour Mouwatinoun wa mouwatinate, qui souhaite que les revenus finaux du travail et de l’investissement soient moins taxés que les revenus liés à la rente.
Le parti Kataëb propose des mesures plus concrètes. La première est la suppression « d’exemptions qui n’ont plus lieu d’être, comme celle dont bénéficient les banques spécialisées lors de leurs huit premières années d’activité », affirme Jean Tawilé. Il propose également d’instaurer une cotisation exceptionnelle des banques de 3 % de leurs bénéficies sur une durée de cinq ans destinée au remboursement de la dette publique.
Le Hezbollah suggère, lui, de taxer davantage les revenus locatifs pour décourager la spéculation dans l’immobilier, augmenter (de nouveau) la taxe sur les taux d’intérêt bancaires et augmenter la taxe à l’importation pour arriver à un taux similaire aux pays de la région.
De son côté, le courant du Futur s’oppose à ce type de mesures en faisant valoir l’importance de la stabilité du régime fiscal pour mobiliser les investissements. Il estime aussi que le secteur bancaire ne doit pas être taxé davantage, du simple fait qu’il fait des bénéfices supérieurs par rapport à d’autres secteurs.

Mesures fiscales incitatives pour dynamiser l’économie
Le courant du Futur prévoit d’accorder des mesures incitatives pour les sociétés qui créent de nouveaux emplois pour les Libanais dans les régions les plus enclavées du pays.
Les Kataëb proposent que les exportations qui sont aujourd’hui exemptées à 50 % de l’impôt sur les revenus le soient à 100 %.
Le PSP souhaite en priorité soutenir les secteurs productifs de l’industrie et de l’agriculture.
Les Forces libanaises souhaitent « simplifier le régime fiscal auquel sont soumises les entreprises en vue d’améliorer l’environnement fiscal et afin qu’elles ne soient plus soumises au rançonnement » .
Mais pour le CPL, il ne faut pas baisser les taxes pour dynamiser l’économie. Le CPL ne croit pas en l’idée que la croissance des différents secteurs de l’économie passe par des incitations fiscales, mais plutôt par la baisse des taux d’intérêt. « C’est en réduisant le coût d’emprunt qu’on pourra dynamiser l’économie », insiste Charbel Cordahi.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل